PDA

View Full Version : راندوم أكسس الذي عرفت !!



RandomAcceSS
04-08-2002, 12:17 AM
هذا وجهي الذي إنسلخت منه بالإمس ...
باهت ممسوخ ....
بارد كوجوه الموتى .... فاسق ! سخيف ! .
هاك إياه ....
لتخيف به أطفالك كلما رفضوا النوم باكراً ....
أو زوجتك التي غيرت خلق الله ....
كلما رفضت خلع رموشها و غسل وجهها المزور قبل النوم !!.
و هذا قلبي الذي كنت أنبض فيه و أدلّكه طيلة سبعة و عشرين عاماً !!.
عندما كنت أحيا عمراً من " حالة الطوارئ " ...
التي أعلنتها منذ أن صرخت صرختي الأولى في وجه هذه الأولى ...
عندما كانت الفطرة تصرخ بحرية في وجوه الآخرين..!!.
سألوني:
- لماذا أتيت ... و من أين ؟!
فقلت :
- أتيت من حيث كنت أتبتل إلى ربي و أسبحه و أنا لا أعلم ...
لأصلي ركعتين و أرحل ....بعد أن أعلم !!!.
لم يجدوا ذاك الوطن على الخريطة و لا هذه الغاية في (قواميس بني العاجلة) ...
قالوا : عله من ( بني بربر ) ؟!!!.
وعل هذا ما يسمى بـ ( البربرة ) ...
بربر الرجل :اذ ارتفع صوته بما لا يعقل و كثر كلامه ...
و هذا كان يسبح الله و هو لا يعلم !!
فقالوا : رجل بربار في مضاربنا إذن ؟؟!!! .
ربطوني و عقدوا على ناصيتي شعرات ضبع و تلوا علي رقاهم الموروثة ..
من ( صحيح الخباري ) .... و شافي شافي على هلكي ما تلافي !!.
عندما كنت جثة هامدة في برادات النسيان لم يتعرف عليها أحد ... كنت أبحث في وجوه الآخرين عن خرم أخرج منه الى حيث تتبدى الأرواح بأريحية و صدق بعيداً عن رسومات المجاملة و حفلات النفاق الفنية التي كانت تقام على وجوه جهابذة هذه الحرفة من تشكيلي ( الفن الأصفر ) ... و كانت البربرة على أشدها وكان الجميع أنبياء !!.
كنت أتساءل : هل حقاً بعد كل هذا العذاب سيكون موت و نار ؟!.
و كنت ككل الفسّـاق الخاطئين الذين يتعاملون مع قلوبهم كما تتعامل الكلبة مع جروها الصغير .... تعض عليه كلما أرادت أن تحمله و تهرب به !!.
كنت أعض على قلبي لأحمله على ما أريد ... وكان مازال جرواً أعمى لم يبصر النور بعد .... و كان يبربر كثيراً !.
لقد كان الألم مقدس لأنه كان صادق و كان الشقاء في البحث عن الحقيقة شقاءاً شريف و إن كان قذر الملابس منتن الرائحة زنديق الهيئة ... الا أنه كان يخفي تحت ملابسه قطعتاً بيضاء من قلب صاحبه أخفاها عن أنظار ( بني العاجله ) وكان يمسحها كل يوم بماء زمزمي الطهر و يدخرها للحظة صدق يجثوا فيها بين يدي ربه في معزل عن تاريخه الأسود كلما سنحت له نفحة من إيمان !!.
لم أكن في يوم من الأيام مؤمناً بأننا خلقنا لنحيا و نموت كالخراف و لم أكن في يوم من الأيام مقتنعاً بعروض هذه الحياة و من فيها من ( بني العاجلة) و كنت أعلم أنني مغبون في حقي الذي يفترض بي أن أحصل عليه مظلوم في نصيبي الذي قسمه الله تبارك وتعالى لي ..في و جودي الأكبر \الأصدق ... الممتد الى ماوراء جدار بيتنا و بيت جارنا و جار جارنا و مجرتنا !!.
لطالما لازمني شعور بأن الله لا يخلق الناس ليقول لهم كونوا تراباً كالغنم و الخنافس و أنني تورطت بهذا الوجود سواء أدركت حسناته أم لم أدركها فأنا موجود و لن أتلاشى بموتي ... كنت و مازلت أشعر بامتدادي خارج نطاق هذا البدن الى ماوراء الطبيعة الى حيث لا فناء و أنني ان ارتحلت فلن أختفي عن ادراك نفسي و انني لا محالة ساصل الى نقطة أعرف فيها نهاية هذا الطريق و اراها بأم عيني و أن هذه الدنيا ليست الا الفاجعة الصغرى و أن ما وراءها أعظم!!.
فسبحان الذي قال :" أومن كان ميتاً فأحييناه وجعلنا له نوراً يمشي به في الناس "
كنت أنتظر من ربي أن يتدخل لينقذني من نفسي التي تورطت فيها فتدخّل و أنقذني في ليلة رايت فيها الشيطان بقلبي و عرفته بل أقسم أني لمسته كما ألمس الغمام بيدي و شعرت به و هو يدخلني و يخرج مني ...والله الذي لا اله الا هو لا مجاز في ذلك ولا تورية ولا كذب ... ليس معي في تلك الليلة الا الله سبحانه و يد رحمته الحانية تقلبني بين اليقين و الحقيقة التي طالما لهت بحثاً عنها ...
حقيقة من وراء كل ألمي هذا و كل هذا العناء ؟!!.
مهما تحدثت عن تلك الليلة فلن أستطيع شرح ما حدث .... هي ليست كرامة لأنني حينها لم أكن من المكرمين و لا أحسبني أصبحت الا أن يشاء الله و يعفو .. غير أنها كانت رحمة صريحة و تدخل واضح لحسم موقفي من كل ذاك الشقاء ...
اليوم كل الأشياء بدت واضحه ...
و فصول المسرحية الكونية باتت شفافة...
فما بعد الموت معروف ... و ما بعد البعث معروف ... و ما بعدها الا رحمة الله !
و المؤمنون اليوم هنا .... يقلّبون أبصارهم في وجوه العصاة الحمقى ...
يدلكون قلوبهم القاسية ... و يحنطون بالسدر أحزانهم المسجاة في تضاريس وجوههم الكئيبة..
و يصلون على ملامح الآدمية فيها ... صلاة الغائب !!.
كلنا لاجئون على سطح هذا الكوكب بعد أن خرجنا من الجنة و مازلنا سبايا الشياطين في هذه الدنيا تلوكنا لوك الرحى أو ربما هذا المخيم الكبير للمشردين... !!.
نحلم بحرية ملائكية بعيداً عن همزات الشيطان ... !
هو ذاته الحلم القديم !!.
توبة من الله ورضوان وجنة عرضها السماوات و الأرض...!.
فهل سنعود إلى الوطن و نشرب من نهر السلسبيل ... أيها الزاهد العطشان ؟؟ !.
الله تعالى أعلم ... و أرحم !.
فتعال .... يا صاح !
نرفل بقلوبنا التي اتسعت علينا بحثاً عن صديق يفهم أحزان المؤمنين في زمن القابضين على الجمر ....!.
أيها المؤمن الصائم على حلمه ....
فاليوم تحجبت الحياة في قلبي و وقفت في صف الصلاة مع القانتين بالأسحار!!
اليوم لم تعد الحياة تلبس ذات الثياب غير أن ( بني العاجلة ) رفضوا نزع ثيابهم المتسخة ....و اصروا على الوقوف في صف القانطين بالأسمار!.
كأنهم لا يعلمون أن خلف هذه المنازل منازل ....
و أن خلف هذه الوجوه وجوه ....
و لك يا منازل في القبور منازل !!.

ARGUN
04-08-2002, 01:40 AM
علمت من أين أتيت و كيف كنت يوم لم تكن تدري، و تدري اليوم الى أين تجري، فاحذر فان الطريق وعرة و القطاع كثر.

بدر نجد
04-08-2002, 02:13 AM
السلام عليكم ...

اللهم أرزقنا خيرا من هذه المنازل ....
واجعل نزلنا روضة من رياض الجنة...

جزاك الله خيرا

السلام عليكم .

متعب المتعبين
04-08-2002, 02:18 AM
ماشاء الله تبارك الله

زادك الله ولا حرمنا


g*

RandomAcceSS
04-08-2002, 09:48 AM
ARGUN
نحن سبايا على سطح هذا الكوكب لإبليس و جنده و مازلنا نهرب من هنا الى هناك في هذا المعتقل الكبير .....
و لكن الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات الى النور....
فهل سننجو من هذا السبي و نعود الى ديارنا سالمين؟؟

الله أعلم

RandomAcceSS
04-08-2002, 09:51 AM
بدر نجد:

اللهم آمين


يا متعب الكتعبين ....صارت قصيده!!.

RandomAcceSS
04-08-2002, 09:53 AM
حلوه الكتعبين !! ما ني رايح اصلحها

الهنوف
04-08-2002, 02:50 PM
الجالـــــد والمجلود ..c*

c*

c*

c*

لقد كنت بارعــــًا في ألمك ...

متعب المتعبين
05-08-2002, 12:24 PM
طيب قول معاية
درس ... درس ، زرع ... زرع ، تعب ... تعب . :D: :D:

ضحكت هنا وضحكت منك في أحد ردودك يوم تقول ( أنا لا شيخ و لا فضيله .... ربما " نيله " .. يمكن !. )

أضحك الله سنك

وبعدها قلت لنفسي صدق من قال ( من تواضع ل لله رفعه )على نبينا الصلاة والسلام .

زادك الله رفعة ونفع بك .

RandomAcceSS
05-08-2002, 02:22 PM
أختي الهنوف :
الألم هو الشئ الوحيد الذي لا يحتاج لمعلم ..
كلنا بارعون في الألم .. عندما نصدق !.

تحية تشبهك وسلام

------------------

الأخ كتعب الكتعبين :
لطالما رددت
زرع ..... حصد .. مع أنه لا احد زرع ولا احد حصد ولا شئ!

زادك الله سعادتاً و حفظ لك سنك من كل مكره !

ثامـــر
05-08-2002, 10:52 PM
شعور غريب يعتريني منذ قرأت هذا الموضوع للمرة الاولى
وكررتها ثلاثا ومازال الشعور موجودا
لاتكون سحرتني بس :D:
روعة يا راندوم اكسس

امجد
06-08-2002, 02:16 AM
RandomAcceSS

ابدعت في مقالاتك

اعترااااا ف























انك تكتب في تعمق ومعاني عميقه في داخل النفس





تحيه تشبهني لك وتحيه تشبهك لك

برفسور لك عليه
06-08-2002, 07:39 AM
اخوي راندوم..

عمق الذات ..
صدقها ..

الشعور الاصدق ..
غربتها..

ضياعها ..

اخيرا

لقيتها ..
صادقتها..
صدقتها..
كلمتها..
سألتها..
..
قالت لك..
فكني ..
انسني ..
و ارجع
لفطرتك..



* احيي فيك العمق الذي تكتب فيه .. وهو مدى الصدق الذي اقرأه في ما بين اسطرك التي يتسلل اليها .. الهرب من بعيد..


اخيك
بروفسور
بس
لك عليه

RandomAcceSS
06-08-2002, 08:24 PM
جزاكم الله خير .

الطيف
07-08-2002, 06:03 PM
جزاكم الله خيرا

(سلام)
09-08-2002, 08:20 PM
يا لظلمة التي ستلد حتماً
نوراً
يا للأختلاج الذي سيتحرك
رائع انت اخي
لك مني
كل الحب

اخوك الصغير

سلام

RandomAcceSS
11-08-2002, 12:30 AM
جزاكم الله خير

ناصر الاسلام
16-08-2002, 12:44 AM
راااااااااااااائع الله لا يجعل هالكيبوورد تتخرب ويسلملنا اليد الي تكتب بها





آمين

مع خالص تحياتي

شارب فليت
20-08-2002, 11:06 AM
a* 100%
" مقال اعجبك وتمنيت انك كاتبه"

عاشق الخيل
20-08-2002, 02:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
يبا آني بصير من تلاميذك
ويش تقول ؟؟؟
k*

قلقان المنتفخ
21-08-2002, 10:51 PM
ربطوني و عقدوا على ناصيتي شعرات ضبع و تلوا علي رقاهم الموروثة ..من ( صحيح الخباري )

؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

متعب المتعبين
25-08-2002, 04:50 AM
نسخة بعد إذنك أستاذي إلى الروائع g*