PDA

View Full Version : تقسيم المملكه العربية السعودية إلى دويلات



البدر
10-08-2002, 08:43 PM
بدأت أمريكا تتحدث عن فكرة تقسيم المملكه،وتعلن ببجاحه أن المملكه العربية السعودية العدو الأول،وبدأت ترمي الأتهامات علانية بأن السعودية هي مصدر الأرهاب،وبدأت تطرح أفكار معالجة القضاء على الأرهاب السعودي دون أعتبار للعلاقة المتميزة التي كانت تربطها بالمملكه.....بعد هذا يطرح السؤال نفسه لماذا امريكا الآن بدأت تعلن هذه الأمور،وتتخلى بهذه البساطه عن المملكه؟

الأجوبه كثيرة والأراء مختلفه حول هذا الموضوع،ولكن في تصوري بأن أمريكا منذ عقود وهي تخطط وتعمل على السيطرة التامه على المنطقة لأهميتها الأستراتيجية عسكرياً وأقتصادياً،وكذلك للأستعداد لمحاربة الإسلام والقضاء عليه من منابعه ومراكزه بعد سقوط الأتحاد السوفيتي،فلقد نجحت بأختلاقها حروب متتابعه في المنطقه وتمرير هذه السياسات من خلال دفع صدام حسين لأشعال الحرب مع إيران ومن ثم دفعه لغزو الكويت،لتضع بذلك قواتها وقواعدها بالمنطقة وتستنزف ثروات الخليج،وتسيطر بشكل تدريجي وتام على القرار السياسي في هذه المنطقة المهمه في العالم فضلاً عن دورها الأساسي في تشكيل السياسة والقرارات المهمه في المنطقة مسبقاً.وبعد احداث الحادي عشر من سبتمبر وقيام المجاهدين العرب بضرب امريكا في عقل دارها وضربها ضربة مؤلمة،أستشعرت امريكا الخطر الحقيقي،وفهمت ماكان غايباً عنها،وهو أن اختيار القادة والزعماء الموالين لها لايجدي كثيراً مالم تكون هي مسيطرة سيطرة تامه على المنطقة عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وفكرياً،فبدأت تعيد حساباتها وتضع خطط جديدة ومحكمه في المنطقة،وربما من بين هذه الخطط إعادة تشكيل القيادات والزعامات،والتخلي عنهم ،لأن الموازين اختلفت تماماً بعد ضربات الحادي عشر من سبتمبر،لذلك ترى امريكا بأن تقسيم المملكه أصبح لِزاماً عليها لأضعافها اقتصادياً وفكرياً ومن ثم تشتيت وتمزيق كل المقومات لهذا البلد الذي تنظر له على انه مصدر الأرهاب والتمويل،وكذلك في خطتها السيطرة التامه على المنطقة الشرقية وهي المهم لديها اقتصادياً بأختيار عائلة أو حاكم كربون من حامد كرازاي يحقق لها ماتريد،وكذلك دعم بعض المنشقين والعوائل المهمه في المناطق الأخرى بالمملكه لتولي الحكم فيها كما كان سابقاً.وهي لاشك لن تفعل كل هذا إلا بعد ضرب العراق وسوريا ولبنان وإضعاف العرب تماماً.هذا ماقام بتحليله الكثير بعد تصريحات اعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأمريكي.ولكن أنا أقول بأننا بأذن الله سوف لن نسمح بذلك وسوف نجاهد بأنفسنا وكل مانملك لتبقى هذه البلاد متماسكه قوية بعقيدتها وترابطها من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب وستبقى بأذن الله موحده تحت رآية لاإله إلا الله محمد رسول الله،وسنكون في خندق واحد قيادة وشعب،والله معنا بنصره وتوفيقه....ولكن ياأخوان يجب وينبغي الأنتباه لهذا الأمر والأستعداد لكل مفأجأة قد تحدث من هذا القبيل لاسمح الله،أعداء الله يخططون ويعملون وقد نتفأجأ بما لايحمد عقباه،ينبغي أن نتكاتف ونتعاضد ونلتحم اكثر كشعب يجمعنا الدين والأخلاق والعروبة ،والله يوفق ولاة أمرنا لِما يحب ويرضى.والله المستعان

سمسمه المسمسمه
11-08-2002, 01:08 AM
لا شك اخوي البدر موضوعك هام جدا ....

اعتقد ان هذا اللقاء مفيد جدا ومناسب لموضوع النقاش أعلاه ....

http://www.aljazeera.net/programs/no_limits/articles/2002/7/7-13-1.htm#L3

وهذا المقال ايضا :D:


http://www.aljazeera.net/point_views/2002/5/5-1-1.htm


تحياتي alhilal

البدر
11-08-2002, 02:43 PM
اشكرك ياسمسمه على إضافة هذا الرابط،الذي يعطي بعد آخر للموضوع شكراً لك من القلب.واتمنى تعليقك شخصياً على الموضوع...خالص تحياتي.

سمسمه المسمسمه
14-08-2002, 11:52 AM
للرفع :D:

<<<-------- بترد غدا انشاء الله انتظروها ;)


تحياتي alhilal

بن سعد
14-08-2002, 12:06 PM
السلام عليكم
اعتقد من وجة نظري بأن امريكا ليست بالغباء هذا لكي تقدم على مثل هذه الخطوة
جميع هذه التصريحات هي من باب الضغط على الحكومه لتنفيذ بعض الاشياء فقط
امريكا تعرف ماينتظرها وهي درست تعاليم الاسلام ولها مراكز لدراسة نفسيات
المسلمين . وهي تعرف جيداَ مكانة السعودية بين الدول الاسلاميه .
وتعرف كذلك جيداَ معنة اعلان الجهاد .
لذلك اقول الخطر ليس امريكا ولا اسرائيل
ولكن الخطر من الفتن الداخلية والتي تسعى هذه الدول لاستغلالها .

تحياتي للجميع ,,,,,

قلقان المنتفخ
14-08-2002, 06:45 PM
في الوقت الذي تسرب فيه الإدارة الأمريكية بعض المعلومات والتقارير التي تتحدث عن المملكة العربية السعودية بشكل غير لائق للضغط عليها فإنه من المناسب أن تسمح المملكة لبعض مثقفيها وعلماء الدين فيها ان ينتقدوا الولايات المتحدة الأمريكية علنا وأن يقيموا الندوات والمحاضرات بهذا الشأن بحيث تتركز محاور تلك الندوات والمحاضرات على كشف أباطيل وزيف ما يسمى بحرب الإرهاب الذي لا يجهل هدفه غير المعلن ( الحرب على الاسلام ) الا جاهل .
وهذا باعتقادي أقل مايمكن فعله للرد على الحملة الصهيونية داخل الإدارة الأمريكية .

البدر
15-08-2002, 09:36 AM
أنا ياأخوان طرحت مايرغبون النصارى واليهود ومايخططون له بناءاً على تصريحاتهم،أما بالنسبة لمقدرتهم من عدمها فهذه نتركها لمشاركات الأخوة الأعضاء ،والموضوع يحتاج إلى نقاش أطول وأعمق من الجميع ،وفي الحقيقة طرحي لهاذ الموضوع هو ليس أن المملكه لاسمح الله سوف تُقسم ،ولكن لنفهم أن أمريكا ليست صديقة أحد سوى اليهود....وهي صاحبة المفأجأت.هم يريدون ونحن نريد والله يفعل مايريد.

شكراً لردودكم ومروركم الموفق .

سمسمه المسمسمه
16-08-2002, 03:34 AM
البدر :)

لا انكر اهميتة موضوعك وفي كل مرة ارتب افكاري للرد اجدني عاجزة تماما عن ايجاد النقطة التي ستمهد لي ما اريد قوله ....


المشكلة ان الوضع السعودي لم يتعرض قط للانتقاد الا هذه الفترة رغم ان هذا الوضع هو نفسه منذ امد طويل .. ويبدو ان المثل القائل امشي عدل يحتار عدوك فيك يبدو مثل صحيح جدا ومناسب لما نحن عليه اليوم وكان الأولى بالسعودية اتباعة بدل ما تعانية اليوم من ابتزاز كريه !

( الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً )

امريكا تعامل الناس من وجة نظر استفادتها الخاصة وتتغاضى عن اشياء كثيرة خاطئة تراها جيدا اذا كان هذا في مصلحتها :fff: والامر يختلف وتبدأ الفضائح فقط عندما يضر ذلك بمصالحها !!!

فترة من الزمن غير قصيرة كان المصالح القائمة بين البلدين في اطار واحد لا يخرج عن النفط مقابل الحماية واليوم تبدو الامور مختلفة تماما فطلبات امريكا خرجت وراء مصالحها بعيدا عن الصداقة المدعية ! فهي تستطيع الحصول على النفط وعلى اشياء اخرى ولا مانع من التهديد للحصول على ما تريد وخصوصا اذا كان الطرف الآخر مضطر للموافقة بغض النظر عن الطلب ...

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )


اعتقد ان الرد واضح وبسيط اخوي البدر وهو ان نتبع ما امرنا الله به اذا اردنا العزه والمنعه والنصر .........

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )


ارجو ان اكون قد وفقت في الرد فكلماتي عجزت عن التعبير عن ما اشعر به وليس هناك افصح من القرآن الكريم للتعبير عما بداخلي .........

تحياتي alhilal

البدر
16-08-2002, 06:26 AM
أحسنتي ياسمسمه وردك كان رائع ومفيد،وأهنئيك وأهنئي أهلك ومجتمعك بهذه العقلية المتفتحه،ولاأنسى أهنئي نفسي بوجود قلم رائع مثل قلمك في هذا المنتدى.

ردك طرح ابعاد للموضوع كانت غائبه وبالعكس اثريتي الموضوع بالمفيد والصحيح.

رائعه كما كنتي دائماً.

الكـــــــادي
16-08-2002, 09:10 AM
أخي البدر العزيز
خير رد لموضوعك المقال المرفق
بقلم د. محمد عباس
قرأت عن اجتماعات بين المجرم بوش والأمير عبد الله..
وبعد الاجتماعات خرج المجرم ليصرح:
"أبلغت ولي العهد أن لنا علاقة فريدة مع إسرائيل وأن هناك شيئا واحدا يمكن أن يعول عليه العالم وهو أننا لن نسمح بتدمير إسرائيل".

لكنني أستطيع أن أتفهم على سبيل المثال كيف انخدع الشريف حسين قائد الثورة العربية الكبرى في مفاوضات الشريف- مكماهون..

الأدوار الناقصة آلتي لم يكملها الاستعمار في القرن التاسع عشر تقوم أمريكا الآن بإكمالها..
سبق أن قلت أن ( لويس التاسع ) بعدما هزم جيشه في مصر وسجن ثم عاد إلى فرنسا ليكتب في مذكراته ( إنه لا سبيل إلى السيطرة على المسلمين عن طريق الحرب والقوة وذلك بسبب عامل الجهاد في سبيل الله .. وأن المعركة مع المسلمين يجب أن تبدأ أولاً من تزييف عقيدتهم الراسخة التي تحمل طابع الجهاد والمقاومة .. ولا بد من التفرقة بين العقيدة والشريعة ).
ولقد طبق كرومر هذه الرؤية فقال عندما قدم إلى مصر كحاكم عسكري لها عن طريق بريطانيا ( جئت إلى مصر لأمحو ثلاثا : القرآن والكعبة والأزهر ) .
وقبلها كان (نابليون) عام 1798م قد قدم بونابرت لليهود إغراءات بتقديم الوعد للتمكينهم من القدس في حال مساعدتهم له في محاصرة مدينة (عكا) الفلسطينية وقد قدم لهم هذا الوعد رسميا بتاريخ 20 أبريل 1799م. والأمر يعود إلى ما قبل ذلك ليتصل بالحروب الصليبية وفى الفترة ما بين 1291 و 1924: نهاية الدولة العثمانية كانت هذه الدولة الإسلامية قد خاضت أكثر من ستمائة معركة صليبية..

يقول زويمر كما في كتاب ( الغارة على العالم الإسلامي ) ( تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ، ومن بين صفوفهم ، لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها ) ويقول كما في كتاب ( الإسلام في وجه التغريب ) ( إن الغاية التي نرمي إليها إخراج المسلمين من الإسلام ليكون أحدهم إما ملحداً أو مضطرباً في دينه ، وعندها لا يكون مسلماً له عقيدة يدين بها ، وعندها لا يكون للمسلم من الإسلام إلا الاسم .. )
ويقول المستشرق جيب في كتابه ( وجهة الإسلام ) " تغريب الشرق إنما يقصد به قطع صلة الشرق بماضيه جهد المستطاع ، في كل ناحية من النواحي .. حتى إذا أمكن صبغ ماضي الشرق بلون قاتم مظلم يرغب عنه أهله ، فقدت شعوب الشرق صلتها بماضيها ، ففقدت بذلك أعظم جانب من حيوتها ، .. وترى في خضوعها له شرفاً كبيراً ) ..

كانت الهجمة الصليبية الإنجليزية هي آلتي تصدت لتفتيت دول المسلمين منذ ثلاثة قرون، واستمرت لتغرق المنطقة منذ مطلع القرن العشرين في سيناريوهات التقسيم.. وظلت بريطانيا تمهد وتنفذ تلك التقسيمات بعد معاهدة "سايكس ـ بيكو" من وكانت هي آلتي أغرقت المنطقة في مشكلات الحدود.. ونزعت العرب من انتمائهم لأرضهم الواسعة إلى حدود الانتماء للأقطار العربية الضيقة وكان إنشاء الجامعة العربية لهدفين: الهدف الأول هو التفريق ما بين العرب وبين المسلمين والهدف الثاني هو تحديد الأسس آلتي ستشتعل على أساسها الحروب الحتمية بين العرب وبين إسرائيل.. وكان تخطيطهم إبعاد الحمية الدينية للمطلق الإسلامي من الدخول في المعركة ضد إسرائيل..
تكمل أمريكا الآن ما لم تنجزه بريطانيا..
وتتكرر المأساة..
حكام العرب يثقون اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية كما وثقوا بالإنجليز فحملوا نيابة عنهم عبء قتال الأتراك المسلمين فيما عرف بالثورة العربية الكبرى... حيث أجهض الحلم الهاشمي وذهبت وعود "مكماهون" أدراج الرياح وتقاسم أبناء الشريف ملك أجزاء من ارض العرب تحت حماية "تاج ويستمنستر"... والشريف حسين يجتر في منفاه في قبرص مرارة فقدان حلمه الكبير بملك يرث به ممتلكات السلطان العثماني الممثل لدولة الإسلام في بلاد العرب كما كانت وعود المندوب السامي البريطاني في القاهرة..
نفس المأساة تتكرر.. والعرب قد حاربوا العراق وأفغانستان نيابة عن أمريكا.. أمريكا آلتي تخطط لسايكس بيكو الثانية.
يتحدث الدكتور محمد عمارة في مقالة نشرت في باب "نظرات إسلامية" بمجلة "عقيدتي" عدد الثلاثاء غرة ربيع الأول1420هـ، 15 يونيو 1999م عن المخطط المعادي لوحدة الأمة الإسلامية منذ الغزوة الاستعمارية الغربية الحديثة والمحاولة البونابرتية التي أرادت سلخ مصر باسم الاستقلال .. عندما أخذ مخطط بونابرت مع اليهود - والذي تبناه الإنجليز إبان تصاعد دورهم الاستعماري في الوطن العربي - عندما أخذ هذا المخطط طريقه إلى التطبيق في أرض الواقع .. عبر وعد بلفور سنة 1917م .. والانتداب البريطاني على فلسطين (1920 - 1948م) .. وقيام الدولة الصهيونية سنة 1948م .. أصبح لهذه الدولة - كقاعدة غربية في قلب وطن الأمة - مخططها للتفتيت والتفكيك، والذي يستهدف إلغاء الأمة، وتحويلها إلى ركام من الطوائف والملل والنحل والمذاهب والأقوام والأعراق.
ولأن الإسلام هو عامل التوحيد الأول لهذه الأمة، فلم يقف مخطط التفتيت الصهيوني عند دائرة الأمة العربية، وإنما امتد ليشمل عالم الإسلام، من شبه القارة الهندية إلى المغرب الأقصى على شاطئ الأطلسي!.. فكانت الخطة التي صاغها المستشرق الصهيوني برنارد لويس "Bemard Lewis " والتي نشرتها مجلة Executive Intelligent Research Project والتي تصدرها وزارة الدفاع الأمريكية - البنتاجون - والتي يخطط فيها - "لتقسيم الشرق إلى دويلات أثنيه أو مذهبية" .. وبموجب تلك الخطة يدعو برنارد لويس إلى:
* ضم إقليم بلوشستان بالباكستاني إلى مناطق البلوش المجاورة في إيران، وإقامة دولة بلوشستان.
* ضم الإقليم الشمالي الغربي من الباكستان إلى مناطق البوشتونيين في أفغانستان، وإقامة دولة بوشتونستان.
* ضم المناطق الكردية في إيران والعراق وتركيا، وإقامة دولة كردستان.
* أن اقتطاع المناطق الكردية والبلوشية من إيران، يفتح ملف التقسيم الداخلي لإيران، في ضوء الواقع الإثني، مما يحقق إقامة الدويلات التالية:
أ. دويلة إيرانستان.
ب. ودويلة أذربيجان.
ج. ودويلة تركمانستان.
د. ودويلة عربستان.
* وإقامة ثلاث دول في العراق:
أ. إحداها كردية سنية في الشمال.
ب. والثانية سنية عربية في الوسط.
ج. والثالثة شيعية عربية في الجنوب.
* إقامة ثلاث أو أربع دويلات في سوريا:
أ. منها واحدة درزية.
ب. وثانية علوية "نصيرية".
ج. وثالثة سنية.
* تقسيم الأردن إلى كيانين:
أ. أحدهما للبدو.
ب. والآخر للفلسطينيين "دون الإشارة للضفة الغربية للأردن، .. التي ستضمها إسرائيل"..
* أما العربية السعودية، فسوف يحسن إعادتها إلى الفسيفساء القبلية التي كانت فيها قبل إنشاء المملكة سنة 1933م، بحيث لا يعود لها من الوزن سوى ما للكويت والبحرين وقطر وإمارات الخليج الأخرى!..
*يعاد النظر في الجغرافيا السياسية للبنان، على أساس إقامة:
أ. دويلة مسيحية.
ب. ودويلة شيعية.
ج. ودويلة سنية.
د. ودويلة درزية.
ه. ودويلة علوية.
*تقسيم مصر إلى دولتين على الأقل:
أ. واحدة إسلامية.
ب. والثانية قبطية.
*يفصل جنوب السودان عن شماله، لتقام فيه:
أ. دولة زنجية مستقلة في الجنوب.
ب. ودولة عربية في الشمال.
*يعاد النظر في الجغرافيا السياسية للمغرب العربي، بحيث تقام للبربر أكثر من دولة حسب التوزع والانتماء القبليين.
كذلك يعاد النظر في الكيان الموريتاني، من خلال الصراع القائم بين العرب والزنوج والمولدين وبعد هذا التخطيط، الذي يضيف إلى "تجزئة وتفتيت "سايكس - بيكو" سنة 1916" أكثر من ثلاثين دويلة عرقية، ودينية، ومذهبية .. يضيف برنارد لويس قوله: "إن الصورة الجغرافية الحالية للمنطقة لا تعكس حقيقة الصراع، وأن ما هو على السطح يتناقض مع ما هو في العمق: على السطح كيانات سياسية لدول مستقلة، ولكن في العمق هناك أقليات لا تعتبر نفسها ممثلة في هذه الدول، بل ولا تعتبر أن هذه الدول تعبر عن الحد الأدنى من تطلعاتها الخاصة"!..
فالمخطط لا يرى إلا الصراع .. وهو يريد تفتيت الأقوام والملل والمذاهب إلى دويلات، ليس لها أدنى مقومات الدول .. كل ذلك لحساب جعل الطوائف اليهودية، التي لا تجمعها روابط الأمة الواحدة، والتي لم تقم، عبر تاريخها الطويل دولة متحدة، كل ذلك لحساب أن تصبح هذه الطوائف الدولة المهيمنة على وطن العروبة وعالم الإسلام!..
نعم، يفصح برنارد لويس عن هذا المقصد، فيقول في هذا المخطط: "ويرى الإسرائيليون أن جميع هذه الكيانات، لن تكون فقط غير قادرة على أن تتحد، بل سوف تشلها خلافات لا انتهاء لها على مسائل الحدود وطرقات ومياه، ونفط، وزواج، ووراثة، الخ .. ونظراً لأن كل كيان من هذه الكيانات سيكون أضعف من إسرائيل، فإن هذه ستضمن تفوقها لمدة نصف قرن على الأقل"!..
ففي سبيل العلو الإسرائيلي، الموظف لحساب المشروع الغربي، يكون التخطيط والتنفيذ لتفتيت وحدة الأمة الإسلامية إلى ذرات من الأقوام والملل والنحل والمذاهب والطوائف والأعراق والألوان!..
أمريكا هي العدو وما إسرائيل سوى مخلب..
***
في كتاب: النزاعات الأهلية العربية: الناشر مركز دراسات الوحدة العربية كتب كل من الدكتور محمد جابر الأنصاري والدكتور عدنان السيد حسين والدكتور عبد الإله بلقزيز والدكتور ساسين عساف بحوثا مستفيضة عن الخطة الأمريكية الصهيونية لتفتيت العالم العربى.
إذ يرى الفكر الصهيوني الأمريكي أن مصر - على سبيل المثال - قد فقدت قوتها السياسية القائدة في الوطن العربي . وهي تتخبط في حالة سياسية داخلية متأزمة.
"إن تجزئة مصر إقليميا إلى مناطق جغرافية متميزة هو الهدف السياسي لإسرائيل"
" إن انهيار مصر في الخطة الصهيونية هو بداية الانهيار الكبير الذي سيصيب دولا قريبة منها وأخرى بعيدة، فإذا ما تجزأت مصر فإن بلادا مثل ليبيا والسودان ، بل وحتى الدول الأبعد عنها، لن يكتب لها البقاء على صورتها الحالية وستلحق بمصر عند سقوطها وانحلالها . . . إن مسار تجزئة مصر وتفتيتها وانحلالها ، لا بد آخذ طريقه إلى بلوغ ذلك مهما طال الزمن ! ! يجب أن تقسم مصر إلى دولة قبطية مسيحية في صعيد مصر بجانب عدد من الدول الضعيفة ذات قوى محلية وبدون حكومة مركزية ."

وتقول مصادر مقربة من سلطات الأمن المصرية إن هذه السلطات ضبطت
مرة كميات من المخدرات قادمة من إسرائيل ، وكان من المقرر أن تستخدم من هذه المخدرات لتمويل الفئات المسؤولة عن الاعتداءات على الأقباط مصر: صحيفة السفير، 7/ 7/ 993 1
***
على الجبهة الشرقية (لبنان ، سوريا و العراق ) يشكل لبنان انطلاقة المشروع التفتيتي ، فهو النموذج الذي به وعلى شاكلته يتحقق التقسيم والتجزئة
وتجزئة لبنان بأكمله إلى خمس مقاطعات من شانه أن يخدم كسابقة للعالم العربي بأجمعه ، بما في ذلك مصر وسوريا والعراق وشبه الجزيرة العربية، بل هو بداية مسيرة في هذا الاتجاه .. وإذا كان لبنان هو الهدف القريب في خطة التجزئة، فإن سوريا والعراق يشتملان الهدف البعيد فيها .
***
والثروة النفطية في العراق والتمزقات الداخلية تجعله في صميم دائرة الاستهداف الصهيوني . وهو في مشروع التفتيت والتجزئة يتقدم على سوريا ويكتسب أهمية أوفر من أهميتها . فالعراق ، بحسب "أوديد ينون" ، أقوى من سوريا ، وهر يختزن القوة الفعلية التي تشكل مصدر التهديد الفعلي للدولة العبرية . فالقضاء عليه يستدعي نشوب حرب عراقية - إيرانية تمزق العراق وتؤدي إلى سقوطه .
***
وليلاحظ القارئ أن هذا كان مكتوبا قبل نشوب الحرب العراقية الإيرانية!!
***
ويواصل الكتاب نقله عن المراجع الأمريكية والإسرائيلية:
إن حربا عراقية - إيرانية سوف تمزق العراق إلى أجزاء وتؤدي إلى سقوطه داخليا. وكل نوع من أنواع المجابهة العربية الداخلية ما بينهم سوف تساعد على المدى القريب وسوف تختصر الطريق إلى الهدف العام المتمثل في تقسيم العراق إلى طوائف ، مثل سوريا ولبنان " .
"أما تقسيم العراق إلى مقاطعات وفق تقسيمات عرقية/دينية كما حدث في سوريا أثناء العهد العثماني فأمر ممكن . وهكذا فان ثلاثة (أو أكثر) من الدول يمكن أن تتواجد حول المدن الرئيسية الثلاث : البصرة وبغداد والموصل.
***
وليلاحظ القارئ مرة أخرى أن كل هذه المعلومات كانت منشورة قبل استدعاء القوات الأمريكية لضرب وحصار العراق..
وكل الجيوش العربية التي شاركت في الكارثة إنما شاركت في خطة تفتيت العالم العربي والإسلامي..
وبرغم ذلك كله لم يتورع أكثر من حاكم أكثر أن يعتذر عن عدم نجدة الفلسطينيين بأن جيوشه لا تحارب خارج بلاده..
ومسطول مصرى - هل ينبغى علىّ حقا أن أصحح الكلمة إلى مسئول - يطلب مائة مليار دولار كى تفكر مصر فى الحرب..
***
ولنعد إلى الكتاب الذى يواصل حديثه عن مشاريع تفتيت الدول العربية..
وشبه الجزيرة العربية بأكمله مرشح طبيعي للتجزئة نتيجة لضغوط داخلية وخارجية، وهذا أمز حتمي ، وبخاصة في العربية السعودية . وبغض النظر عما إذا كانت قوتها الاقتصادية القائمة على النفط ستظل على حالها لا تمس أو أن هذه القوة ستتقلص على المدى البعيد، فان الانشقاقات الداخلية والانقسامات هي تطور واضح وطبيعي على ضوء البنية السياسية الحالية.
***
أما بنية الأردن السياسية والبشرية الحالية فهي لا تضمن له البقاء إلى أمد طويل . إن نظام حكمه الحالي ليس في يد الأغلبية الفلسطينية، ما يجعل هذه الأكثرية مرشحة إلى تسلم السلطة عاجلا أم آجلا. . وهذا ما ينبغي أن يكون سياسة إسرائيل في الحرب وفي السلام .
***
الكيان اللبناني من وجهة نظر صهيونية هو خطأ جغرافي /تاريخي ، والتعبير هو لموشي أرينز يوم كان سفيرا لإسرائيل في واشنطن ، فهو، تاليا، كيان مركب يحمل في ذاته عطبه التكويني مند لحظة تأسيسه أو إعلانه (دولة لبنان الكبير) وهو كيان يجمع في داخله أقليات دينية صاحبة آمال وتطلعات قومية/ ذاتية.
***
أما بالنسبة للعراق فلقد كانت محاولات القيادات الصهيونية للاتصال بالحركة الكردية في شمال العراق قد بدأت منذ منتصف الأربعينيات.
"رؤوبين شيلواح ومردخاي بن فرات وشلومو هليل تولوا مهنة الاتصال بالحركة الكردية في العراق ونقلوا تصور بن غوريون للوسائل التي يمكن إسرائيل من خلالها دعمهم للحصول على الحكم الذاتي أو الاستقلال التام . أما العلاقات الجدية بين إسرائيل وبعض أكراد العراق ، فلقد أخذت بعدها العملي على مستوى المساعدة اللوجستية في الستينيات ، بعدما أرسلت إسرائيل في 1965 ضباط مخابرات وخبراء عسكريين إلى كردستان العراق .
وقد تمت الزيارات المعلنة بين قيادات من الطرفين في النصف الثاني من الستينيات، وتحديدا بعد حرب الخامس من حزيران / يونيو 1967 . فالهزيمة آلتي ألحقها الجيش الإسرائيلي بالجيوش العربية شجعت بعض القيادات الكردية على تمتين علاقاتها المباشرة بالدولة الصهيونية ، طلبا لمساعدات عسكرية لاستخدامها في حركة التمرد في شمال العراق .
إن المحاولات الصهيونية للاتصال بالحركة الكردية هي نموذج التدخلات الإسرائيلية في العراق ومن شانه ، كما هو ماثل في التصور الصهيوني ، تحقيق مصالح إسرائيل في المنطقة ، وذلك يتم ، كما عبر زئيف شيف ، المراسل الحربي لصحيفة هارتس ، والذي ربما كان من أكثر الناس اطلاعا في إسرائيل على هذا الموضوع ، عن طريق تجزئة العراق إلى دولة شيعية وأخرى سنية، وكذلك فصل المنطقة الكردية..
***
كل هذه المعلومات كانت منشورة أمام حكامنا الذين اشتركوا في تحالف الشيطان في حفر الباطن..
***
إن وضع العراق اليوم ، بعد تطورات حرب الخليج الثانية ونتائجها، ليس بعيدا أبدا عن هذه الصيغة التي تشجع جماعة من إسرائيل على السعي إلى تثبيتها بالتعاون مع القوى الدولية والإقليمية المتواطئة .
في بداية التسعينيات انسحب الوكيل "إسرائيل" أمام الأصيل " أمريكا" ، ولأسباب موضوعية متعلقة بحساسية المنطقة إزاء إسرائيل ، جاء الأصيل الأمريكي ليقول لوكيله : حرب الخليج ونتائجها توجب تخفيك وراء المشهد الإقليمي الجديد. وهكذا لم تعد إسرائيل القوة المؤثرة مباشرة في إثارة الاضطرابات الإثنية في شمال العراق، إذ أصبح العراق كله تحت الرقابة الأمريكية وقوانين الحظر والتأديب والحصار الدولي .
يقول دانيال بايمن ، من معهد ماتشوستس للتكنولوجيا ، في عدد الخريف من نشرة المصلحة القومية.
إن الالتزام بوحدة أراضي العراق كان خطأ (في حرب الخليج ) ويبقى كذلك
اليوم.
***
في السودان، وفي إطار استراتيجيتها لإقامة علاقات مع أقليات المنطقة وتوظيفها في مشروع التفكيك والهيمنة، طرحت إسرائيل نفسها حليفا طبيعيا للحركة السياسية التي تقودها منظمة "أنيانيا" الانفصالية، بادعاء أنهما معا في مواقع لمواجهة التسلط العربي / الإسلامي على شعوب المنطقة، فأقامت علاقات وثيقة معها في الستينيات وقدمت لها المساعدات العسكرية واللوجستية ، خصوصا تدريب رجالها على حرب العصابات ، وذلك عبر الأراضي الإثيوبية . وبعد عام 1964 ظهر جليا التورط الصهيوني في أحداث جنوب السودان إلى جانب دول غربية.
إن السودان ليس من بلدان المواجهة، وعلى الرغم من ذلك أدخلته إسرائيل
في صلب خطتها التفتيتية لأنه يشكل في حال توحده وتحالفه مع مصر، ظهرا لمصر ومساندا قويا لها . فمن مصالحها الحيوية استنزاف مصر في إحدى خاصرتيها، الخاصرة الجنوبية :
***
في تقرير نشرة إسرائيلية نشر مؤخرا يتحدث كاتب التقرير عن صراع مشروعين في البنتاغون لتفتيت العالم العربي. وتذهب هذه الدراسة إلى أن مبادرة الأمير عبد الله لم تكن موجهة إلى إسرائيل، فقد كانت السعودية واثقة من أن إسرائيل سترفض مبادرتها. إلا أن المبادرة قد قُدّمت بغية الرد على استراتيجيتين أميركيتين تتم مناقشتهما الآن في العاصمة واشنطن. فقد عانت المملكة العربية السعودية، منذ الهجوم على مركز التجارة العالمي، ضغوطا شديدة من جانب جماعة بول وولفوفيتس في البنتاغون. إذ يعرف عن نائب وزير الدفاع انه تبنى آراء ارييل شارون، وانه لا يكتفي بالاعتقاد أن الولايات المتحدة يجب أن تعود عن تحالفاتها مع الدول العربية المحافظة، بل يرى انه يجب عليها كذلك أن تستولي على مواردهم النفطية (أي تسرقها). انطلاقا من اعتبارات استراتيجية مماثلة، صاغ وولفوفيتس وبعض المحيطين بنائب الرئيس ديك تشيني خطة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خريطتي الشرق الأوسط وأوروبا الوسطى.
وتضع الخطة كلا من إسرائيل وتركيا في موقع الحليف الرئيسي للولايات المتحدة.

والخطة التي تستند إلى اقتراحات آرييل شارون وشاوول موفاز المباشرة والمفصلة، تهدف في الدرجة الأولى إلى سلب الرياض كل نفوذها. ومما لا شك فيه انه في حال تحقق خطة وولفوفيتس، فسوف تقسّم المملكة العربية السعودية أجزاء كثيرة: "دولة" أو محمية خاضعة مباشرة لسيطرة شركات النفط الكبرى وعلى رأسها أرامكو، ودولة سعودية أخرى تفتقر إلى النفط. وربما دول أخرى كذلك سوف تلحق باليمن وبالعراق الجديد. بناء على هذا المفهوم، وبعد إطاحة القوات الانجلو - أميركية صدام حسين في العراق، سوف يتم "إجلاء" الفلسطينيين - أي طردهم - من غرب فلسطين ومن المملكة الأردنية الهاشمية على حد سواء، وذلك سوف يتيح لإسرائيل بأن تصبح دولة يهودية "صافية العرق"، وسوف يتم ضم الأردن إلى إسرائيل الكبرى، وصولا إلى الحدود العراقية، ربما مع بعض التعديلات البسيطة على مستوى الحدود. وسوف تختفي المملكة الهاشمية "كونها عنصرا ضعيفا في أي حال".
سوف يتم إجلاء الفلسطينيين وترحيلهم إلى داخل الحدود العراقية وتوطينهم في مناطق عراقية متخلفة وغير مكتظة بالسكان. وفي الوقت نفسه أو في مرحلة لاحقة، سوف ينضم إليهم اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ولبنان والأردن شاءوا ذلك أم أبوا.وسوف تتم إطاحة النظام السوري بطرفة عين. من خلال هجوم إسرائيلي - أميركي سريع سرعة البرق، وسوف تؤسس بدلا منه دولة سورية مؤيدة لأميركا وذات سوق حرة.
ولقاء مشاركة تركيا في الحرب الجديدة، سوف تحظى هذه بالسيطرة الكاملة على الموارد المائية التي تتقاسمها أنقرة الآن مع سوريا والعراق، أي على نهري دجلة والفرات وسوف تعمل قوات أميركية خاصة على قمع الثورات الإسلامية في جميع أنحاء العالم العربي، تحت غطاء "الحرب ضد الإرهاب".
***
المشروع الثاني للتفتيت طبقا للنشرة الإسرائيلية يطلق عليه : الخطة الشريفية الجديدة : وهي خلق شريفية جديدة. إذ نعلم أن السلالة الهاشمية التي تحكم الأردن الآن كانت في ما مضى حاكمة ما يُعرف الآن بالمملكة العربية السعودية والكويت واليمن. إلا أن البريطانيين والفرنسيين غيروا هذا الواقع بعد الحرب العالمية الثانية، وتم نفي الحسينيين إلى فلسطين التاريخية - أي ما يعرف الآن بإسرائيل والأراضي والأردن - حين قررت الإمبراطورية البريطانية، في عهد رئيس الوزراء اللورد بلفور، أن تسمح لأقلية يهودية بإنشاء وطن لها في فلسطين وان تؤدي دور الأقلية الدينية التي أتاحت للحكام البريطانيين التقسيم والحكم والسيادة - على غرار الدور الذي أدته البهائية في إيران في ظل الاحتلال البريطاني لهذه.
أما الفئة المعارضة لشارون داخل الإدارة، فتود خلق شريفية جديدة، أي مملكة أردنية تمتد من نهر الأردن إلى الحدود مع إيران. وتضم العراق المعاصر. وتتمتع هذه الفكرة في الواقع بعدد لا بأس به من المؤيدين. لا في أوساط النخب الأردنية الحاكمة ذات الجذور البدوية فحسب، وذلك أمر طبيعي. بل كذلك في بعض الأوساط العراقية، فتماما على غرار أفغانستان، انه ملكا مناصرا لأميركا قد يمنح المملكة الجديدة النفوذ والشرعية على حد سواء. أما في ما يتعلق بإسرائيل- فلسطين، فسوف تجبر إسرائيل على إجلاء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية فحسب. وسوف ينقل الفلسطينيون الموجودون داخل قطاع غزة إلى الضفة الغربية أو إلى المملكة الهاشمية الجديدة الموسعة، التي سيعاد تحديدها كمملكة هاشمية- فلسطينية- عراقية. وسيشجّع المستوطنون اليهود على الانتقال إلى منطقة قطاع غزة الملحقة بإسرائيل، أو إلى منطقة النقب القاحلة جنوب إسرائيل. وإذا ما رفض الفلسطينيون، سوف يكون الحل الموقت لها أن تصبح الضفة الغربية التي أجلتها إسرائيل "دولة" خاضعة لحكم الأمر الواقع المؤلف من الشريفية الجديدة ومن حكومة إسرائيلية اكثر اعتدالا من حكومة شارون. وفي الوقت المناسب، وبعد فاصل زمني مقبول، سوف تلتحق بالمملكة الشريفية أما في شكل مقاطعة "مفدرلة"، او كجزء من الاتحاد الكونفيديرالي المؤلف من كل من العراق والأردن وما تبقى من فلسطين.
ولقد أثارت الخطتان على حد سواء موجة ذعر في المملكة العربية السعودية. فالخطة الأولى قد تقضي بكل بساطة على السلالة الوهابية الحاكمة وتستولي على ما تبقى من السعودية. أما الثانية فقط تُضعفها إلى حد خطير، وذلك يصبّ في مصلحة المنافس الرئيسي للوهابيين، أي العائلة الحسينية. وسوف يتنافس كذلك النفط العراقي مع الموارد السعودية والكويتية، مؤدياً بذلك إلى خفض متزايد لأسعار النفط.
في تلك الأثناء، ما زالت المناقشات الجيوستراتيجية مستمرة في واشنطن داخل إدارة بوش غير المستقرة والمرتبكة والمنقسمة. فهناك تسود فوضى لا مثيل لها سوى عجرفة الحكام.
إن الرفض الذي واجهته الولايات المتحدة بازاء نيتها شنّ هجوم على العراق في آبار 2002 أثار موجة من الحنق في البيت الأبيض والبنتاغون. إذ رفضت كل الدول العربية، ومعظم الحكومات الأوروبية - باستثناء بريطانيا - مساندة هذا الهجوم رفضاً قاطعاً. الكويت نفسها، التي انتقمت من العراق ومن عرفات طوال الأعوام العشرة الماضية، طالبت واشنطن في شكل واضح وعلني بعدم مهاجمة العراق. فأعلنت الإدارة الأميركية بلهجة حاقدة أنه لم يتم اتخاذ أي قرار لمهاجمة العراق في "المستقبل القريب".
ويتنبأ الخبراء الأوروبيون بأن بوش لن يتخلى عن خطته إطاحة صدام حسين، وان هجوماً أميركيا - بريطانياً - إسرائيليا على بغداد سوف يجري فعلاً في أيلول أو تشرين الأول ،2002 أي قبل الانتخابات التشريعية الأميركية التي تُعقد في منتصف عهد الرئيس. ويذهب تقرير النشرة الإسرائيلية إلى احتمال لجوء أمريكا إلى أسلحة غير تقليدية في إطار هجوم مماثل، مثل الأسلحة البكتيريولوجية أو الكيميائية أو حتى النووية .

سداح بن بداح
17-08-2002, 07:01 PM
لاتستطيع فعل ذلك

فارس الصحاري
17-08-2002, 07:18 PM
أقول اش بكم سرتوا سياسيين