PDA

View Full Version : تجربتي مع الموت .. !



الفيلسوفة
19-08-2002, 11:00 PM
لحظات .. وصوت أشبه بصراخ الرعد ..
لحظات وو دخان وعالم أسود ..
و .. و ..
ربما إلى الموت أقرب ..
ربما سيبدأ الحساب ..ربما الثواب والعقاب ..
ربما .. العالم الآخر ..
ربما النهاية ..

وكأني أسمع صوت الغالية .. تنادي وتنوح ..
حبيبتي " ابنتي الوحيده .. الوحيده "

نعم .. صوتها أعرفه جيدا مع بعض الحشرجه .. وبعض التغير من أثر الصراخ
وجميعهم .. ينادون .. باسمي تسمعيننا .. ان كنت تفعلين يجب عليك ان تجيبين النداء
وألم كبير .. في كل مكان هنا وهناك .. أيقنت أنها المنيه .. أو ربما هذا
هو العذاب الشديد .. عذاب دار الخلود ..
وبهذه اللحظات ...
لم اجد غير الشهادتين بها انطق علي اجد خلاصي ..
وقلبي ينتفض كما طير جريح ..
وجسدي اجد اهتزازاته كما .. زلزال قد اغتصب أرض مسالمه ..
وجميعهم يصرخون باسمي وكأني اشعرني بيوم المحشر ..
كل هذا بلحظات ..
شعرت الموت .. وشهدته ..
وما أفاقني من هذه اللحظه القاتمة ..
إلا صوت صفارة الاسعاف ..
هنا أيقنت أني ..
مازلت على قيد الحياة الدنيا ..
وربما كنت أحتضر .. أو ربما كانت سكرات الموت تحيطني وخال لي ..
ملك الموت يريد أن ينتزعني .. او ربما ينتزع روحي لا فرق .. !
في بضع ثوان .. استرجعت اثنان وعشرون سنة مضت من حياتي ..
سأموت ولم أراك أبي ..!
سأموت .. وقد هجرتك يا صديقتي الحبيبة
سأموت وقد عارضتك وكم أتعبتك يا أمي الغالية ..
نعم سأموت .. وكم وكم عصيتك يا ربي ..
كم من زلات وغفلات .. وكم من وساوسك يا ابليس اتخذتها ..
وكم من معاصي امتطيتها .. وتلذذت بها ..
بدأت أشعرني وقد اقتربت من ... مصيري الموعود .
نعم ضعيفة .. ياربي اني فقيرة اليك .. اني ضعيفة ولا حول لي .. ولا قوة
وما خلاصي الا بيديك .. ارحمني يا ارحم الراحمين .
بدأت بالشهادتين .. انطقها وقلبي ينطقها .. ولكن هاقد ارتفع صوت نوال المطربة .. على صوتي وانا اتشهد .. وقد بدأ صوتها يعلو ويجوب المكان حتى وصل لسمعي
وللمرة الاولى ..
شعرت اني امقت هذا الصوت ولا اريد سماعه ولا سماع غير ذكر الله ولكن
لاذنب لجهاز المسجل الذي ادرته وشغلته بيدي قبل الحادث ..
بيدي هاتين ..
اللذين لطختهما .. بالمعصيه ..
وبملذات الدنيا
واقترفت بهما .. المعاصي ..
بيدي هاتين .. جنيت على نفسي ...
جعلت اندم واتذكر كلام مدرستي قبل 5 سنوات ..
تذكرت صوتها في اذني وهي تردد
لاتوبه للمحتضر وقد خنقته سكرات الموت
وجعلت الدموع تغطي ملامحي
تذرف الم .. ندم وحسرة
ارحمني يا ارحم الراحمين
ارحمني يا ارحم الراحمين

فجأه ...
والمسعف يوقظني ..
ساعدينا ان كنت تسمعين اجيبينا ..
ويصيح باسمي ..
وكان كما القشه التي انقذت الغريق
اردت ان اجيبه .. ان ارد ولكن
لساني وقد غطته الدماء ..
وقد جرح من اثر الاصطدام .. ما جعل لي فرصه لأجيب ..
وبدأت اجوب المكان بناظري ..
مكان أشبه بالقبر صغير وضيق وفوق رأسي رجل يصرخ ويردد اتسمعينني ..
ان كنت تفعلين اجيبيني ..
وجسدي الذي لا استطيع تحريكه ابدا ..
وفجأة وانا بين يدي .. اناس مارأيتهم في حياتي قط
كلهم بذلك اللباس الابيض ..
وهذه تحقنني ..
وهذه تغطي اجزاء جسدي
وذاك .. يهيؤني .. لأخذ صور لي بالأشعة ..

وفجأة ...
امي ..
نعم كم كنت احتاجك ...
كم كنت اريدك ..
لم اكن اريد غير وجههك الطاهر ..
اقسم اني لن أعصيك بعد اليوم
اقسم اني لن اتأفأف بعد اليوم
اقسم ان صوتي لن يعلو على صوتك بعد الآن
لن اعارضك فيما تريدين
.. سأخرج معك حيث تريدين ولن افارقك بعد اليوم
نعم يدي بيدك ..
ولن اعترض
لن اغضب
لا اريد شيء من هذه الدنيا غير عينيك راضية عني
هاتين العينين اللتين اغرقتهما بالدموع ..
يا حبيبتي الغالية
لا تبكين ..
يا امي الحنون لا تبكين
فأنا بين يديك .. رهن اشارة اصبعك ..
منك واليك ..
احبك ولمساتك ودعائك سيخفف المي .. سيشفيني !
ياربي .. انت تعلم ما اسر وما اخفي
وتعلم اني اخلصت نيتي ..
تعلم اني اصدق ما اقول ..
ارحمني واغفرلي واشفني
انت ارحم الراحمين .




المحبة ..
الفيلسوفة

ابو طيف
20-08-2002, 12:44 PM
الحمدلله على سلامتك

بصراحه شدني ماكتبتيه وتأثرت به ولم اعد اقدر على كتابة شي بعده

تقبل تحياتي وتقديري الخالص والحمدلله على سلامتك مره اخرى وماتشوفين شر0

تحياتي

======

موسى الأمير
20-08-2002, 04:54 PM
الفيلسوفة العزيزة ...
مرحباً بك بادئ ذي بدء في الساخر الحبيب ..



كتب الله لك الأجر على ما كتبت ..

وهذه أولى خطوات الإبداع إن شاء الله