PDA

View Full Version : العين فلقت حجر....والنقّ جنسه دكر (على هامش الجمعه 13)



SomeBody
16-09-2002, 02:03 PM
(خمسه وخميسه)...........تقولها ربّة المنزل مع تكبيبه فى وجه جارتها عندما تبدى الأخيره اعجابها بالخلاّط المولينيكس المقلّد و المصنوع فى جزر المالديف أو غياهب الهند الذى أرسله لها أبو العيال من السعوديّه.

( عين الحسود يندب فيها عود).........يقولونها ويطبعونها على كروت مذهبه فى زفّات العرائس حتّى ولو كان الفرح فوق سطوح بيت عشوائى مبنى بالطوب الأحمر وآيل للسقوط وحتّى ولو كان العريس ممسوك تحرّى أو مقفوش فى خرابه ولايمكنك عدّ الغرز الغائره فى خدّيه والتى تزيد من هيبة طلّته البهيّه وعينيه المحولّتين والذى مع كامل هذه الأوصاف تكتشف أنه يفوق العروسه جمالا وأنوثه ناهيك عن جلوس العروسه فى الكوشه القرديحى بشبشب زنّوبه على الفستان المؤجّر من عم زكى سنجر الترزى بينما يرتدى العريس الحذاء الكاوتش الـــ"باتا" الأبيض على البذله الكامله التى كانت فى الأصل بذلة نقيب جيش رسميّه وتم تقييفها وصبغها باللون الأسود عند نفس الترزى,وان ظل الخوف من عين الحسود مسيطرا على أم العروسه رغم أن الفرح كلّه يدعو للشفقه والرثاء وان العروسين كلاّ منهما فى وضع لايحسد البتّه عليه.


(العين صابتنى ورب العرش نجّانى)....... تجدها مكتوبه على شنطة التاكسى والنصف نقل مع كف أزرق أو عين زرقاء أو خرزه زرقاء أو أى بلاء أزرق متدلى من مرآة السائق مع ان التاكسى صدمان وعدمان وماشى بالبركه ويحتاج لدخول الانعاش, ومع أن النصف نقل متهالكه وعليها حكم واجب التنفيذ بسرعة ضبطها واحضارها لمقالب الخرده.


(تلاته واتنين عليكى, واربعه وواحد عليكى يا أبلتى )...........يقولها صبى العالمه لمعلّمته مع انّها راقصه درجه عاشره "وشّها" يقطع الخميره من البيت ويصيب العريس بفزع جنسى لاينصح به فى ليلة زفافه المفترجه, ورجليها معيزى ومعرقبه و غير متناسقه مع شوال اللحم المترهّل الذى تحمله, ورغم أنها غير مطلوبه الاّ فى أفراح الشوارع بعزبة القرود وعزبة الهجّامه, ورغم أنها تحييى الفرح وتنخع فيه للصبح ببريزتين لها وشلن لكل آلاتى مع شويّة لحمة راس وبسبوسه ملفوفين للفرقه فى ورق جرائد لالتهامها أثناء رحلة العوده بعد الفرح للمغربلين فى الميكروباص .

ترى......مالذى يجعل الكل خائفا من الحسد الى هذه الدرجه حتّى ولو كان لايملك مايحسده الآخرون عليه؟؟؟؟ وهل هذه الحاله الغريبه من الفزع من حسد الآخرين هى التى أفرزت المثل الفلاّحى الذى يمثّل حكمة أهل الريف العبقريّه على بساطتها والّذى يقول : حسدوا الأعور على وسع عينه؟؟؟؟


والمتأمّل للتاريخ والمبحر فى علوم الاجتماعيّات البشريّه ودراساتها يكتشف أن الخوف من الحسد ولد مع الانسان منذ قديم البشريّه , وقد كان الفراعنه يكتحلون يوميّا حتّى تصبح عيونهم أوسع من عيون الحاسدين فتبتلع شرّها ولهذا كانت المكحله من الأدوات المنزليّه المستخدمه يوميّا حسب ماذكر عالم الآثار المصريه الفرنسى" بيير مونتيه" فى كتابه القيّم "الحياه اليوميّه بمصر القديمه" والذى وصف فيه أيضا طقوس الفراعنه لاتّقاء شر العين الشرّيره وذكر أيضا الأيّام التى يجب أن يحذر فيها الناس من النحس والحظ السيّئ لنشاط القوى الشرّيره بها , وكذلك آمن الاغريق بوجود الحسد وسمّوا العين التى تحسد بعين الصقر ونسبوا اليها الكثير من الأفعال المدمّره , ثم جائت العصور الوسيطه فى أوروبا لترسّخ هذا الايمان بالحسد ووصفوا عين الحسود بأنها عين الشيطان ,بل وتشير بعض الدراسات الى أن أصل الرمز الذى يكتب الى الآن فى روشتات الأطبّاء قبل اسم العقار الموصوف هو أصل لاتينى يرمز الى عين الشيطان يخترقها سهم كناية عن العقار الذى يداوى المرض ويصد ضرره كما يصد السهم ضرر العين الحاسده.

ومما لاشك فيه فان الحسد موجود,وله قوّه فاعله مدمّره لم يستطع العلم حتّى الآن اكتشاف ميكانيزم قوّته الهدّامه, وتفاوتت التيريرات مابين الأشعّات الغير مرئيّه المنبعثه من عين الحسود ومابين الموجات الكهرومغناطيسيّه المنبعثه من مقلة عين الشخص الذى يقوم بالحسد , وتصارع علماء ماوراء الطبيعه فى تفسير هذه الظاهره وتسابقوا فى تسجيل حالاتها اللافته للنظر, ناهيك عن أن الحسد مذكور فى القرآن وهو مايؤكّد وجوده كقوّه فاعله هدّامه وهو مايتّسق مع مشاهداتنا الحياتيّه اليوميّه ويؤكّد لنا أن هناك شيئا ما يحدث ولكننا لانعرف ماهو بالضبط.

واذا كنت من المهتمّين مثلى بهذه الظاهره وتفكّرت فيها بعمق لاكتشفت أن النيّه السيّئه للشخص الحسود ليست هى دائما القوّه المفرزه لنتيجة حسده الضارّه بالشخص المحسود, وأن تمنّى الشخص الحسود لزوال النعمه التى يتمتّع بها المحسود أو تمنّيه لأن تؤول هذه النعمه له هو دونا عن الشخص المحسود ليست هى المحك فى فعالية الحسد وتأثيره على الشخص المحسود , اذ أنك تجد أشخاصا كارهين للآخرين ويأكل كل منهم بعضه غيرة وغيظا من الآخرين ويعترض على حكمة الله التى رزقت غيره بالنعمه فيتمنّى لو آلت هذه النعمه له ويتحرّق شوقا لرؤيتها تزول من الآخرين على الأقل حتّى يكون هو والذى يحسده ويبغضه فى متناول طائلة الهم والحزن والكمد,ولكن حسد هذا الشخص "السمّاوى" قد يكون "فشنك" وغير قادر على الايذاء والاضرار الفعلى فى كثير من الأحيان رغم نيّته السوداء والمنيّله بنيله التى يضمرها لكل من حوله والتى تجعله يلعن حظ الآخرين الّذى يجعل عينه لا "تحوّق" فيهم.......وعلى العكس,فانّك قد تجد شخصا حبّوب وطيّب القلب ومحب للآخرين ومتمنيا للخير لكل من حوله ولايطمع فى نيل ما فى يد غيره ولكنّه فى نفس الوقت ما أن يبدى اعجابه بجهاز تليفزيونك حتى تنفجر شاشته وكأنه قد قذفه بقنبله يدويّه......وما أن يهنّئك على ذوقك فى اختيار لون قميصك الجديد ويبارك لك على القلم الباركر الموضوع فى جيبك حتّى ينفجر الحبر من القلم كأن رصاصه قد أصابته فتفقد كلاّ من القميص الجديد والقلم الغالى......وما أن يشيد بموديل وماركة سيّارتك الجديده حتى تكركر السيّاره فى التو واللحظه لتكتشف أن جنزير الماكينه قد انقطع فقفز الــ"ديلكو" من مكانه فانقطم عمود الــ"كامه" فتكسّرت تروس الماكينه وارتفعت حرارة السيّاره فطارت رأس الماكينه وجابت زيت وراح عليك وش السلندر فتسلّم بأن عليك عمل عمره كامله أو تغيير موتور لسيّاره لازالت فى التليين....ناهيك طبعا عن المداعبات الثقيله المتمثّله فى صورة انكسار الفازه عندما يبدى اعجابه بها, وسقوط النجفه الكريستال وفتفتتها مليون "حتّه" عندما يشكر فى الكريستال التشيكى , والتواء قدم ابنك اليمنى وانكسار رجله اليسرى عندما ينزلق بغرابه شديده على السلالم وهو يقول لك قبلها بلحظات بأن قوام ابنك فارع, أو انفجار البوتاجاز فى وجه زوجتك وهى تعد لكما الشاى بعد ثوانى من ابدائه ارتياحه لشكل وجه زوجتك وكيف أن "وشّها رادد اليومين دول", وغيره وغيره من هذه المشاهدات التى تؤكّد بأن النيّه السيّئه ليست وحدها الأساس فى حدوث الضرر من عين الحسود , بل أن هناك أعين حاسده رغم أنف صاحبها ورغم نيّته الطيّبه وكأن شعاعا غامضا ينطلق منها رغما عن صاحبها ليستقر فى مقتل فتسبب العين الحرج لصاحبها الذى لايكف عن ترديد "الله أكبر" و "ماشاء الله" و "ربّنا يباركلك" بين كل كلمه والأخرى لينفى عن نفسه تهمة الجرائم الشنعاء التى ترتكبها عينه رغم أنه كشخص بريئ منها.


ولكى أسبغ المنهج العلمى والاستنباطى الذى أتبعه فى حياتى بحكم نوعيّة ثقافتى ودراستى , فاننى يمكننى تقسيم العين الحسود الى نوعين , العين الحسود السلبيّه وهى التى يتوفّر لصاحبها سوء النيّه وكراهية الخير للآخرين والتمنّى الدائم لزوال النعمه عنهم ولكنّها غير قادره على احداث الضرر والحاق الأذى بالآخرين أى أنها عين مرفوعه من الخدمه أو كمسدّسات الصوت الفشنك, وبالتالى فان باستطاعتنا تصنيف هذا الشخص على أنه شخص حقود فقط وان امتلك نيّة الحسد دون أن تترجم الى ضرر فعلى.......أما النوع الثانى فهو العين الحسود الايجابيّه التى تستخدم الذخيره الحيّه ويكون ضربها فى المليان وفى مقتل وبالتالى فان احداثها للضرر الجسيم هو الشيئ المعتاد , ونظرا لماذكرته عاليه فان هذا النوع ينقسم الى قسمين آخرين أحدهما هو العين الحسود الايجابيّه مع توافر النيّه السيّئه وكراهية الآخرين فيصنّف صاحبها على أنه حسود وحقود , والقسم الآخر هو العين الحسود الايجابيّه التى لايتوافر لصاحبها النيّه السيّئه فيصنّف صاحبها على أنه حسود رغم أنفه أو يوصف فى اللغه العامّيه بأنه شخص "فقرى".


والشخص "الفقرى" بالمناسبه هو الآخر ينقسم الى نوعين , فهناك الشخص" الفقرى" الذى يتعرّض هو لسوء الحظ وعدم التوفيق وقلّة البخت ولايمتد تأثيره الى المحيطين به , ولهذا يعرّف فى هذه الحاله بالانسان المنحوس الذى تنقطع الكهرباء فى يوم زفافه عن القاعه التى يقيم فرحه بها أو ينفجر اطار سيّارته وهو ذاهب للامتحان أو تمتد يده فى السوبر ماركت لتلتقط علبة التونه الوحيده المنتهية الصلاحيّه التى تصادف وجودها بالخطأ وسط كومه من مئات العلب الصالحه والجيّده أو تصيبه رصاصه طائشه عند مرور زفّه بجواره رغم أنه ليس من أهل العريس ولا من أهل العروسه وليس له علاقه بالفرح من أساسه أو يتعطّل منبّهه وتنفذ بطاريّته وهو نائم فلا يرن المنبّه فلا يستيقظ ويتأخر عن الذهاب للمطار وتضيع عليه رحلة الطائره التى كان من المفترض أن يكون بها, أو يكتب كاتب الصحّه بالخطأ ان أخته نوعها ذكر فى شهادة ميلادها فلا يتمكن من اثبات أنه هو الابن الذكر الوحيد لأبيه الحى الاّ بعد أن يكون قد أنهى بالفعل ثلاث سنوات فى التجنيد ولاعزاء لعبوّد على الحدود ...........وهناك الشخص"الفقرى" الذى يشع "فقره" ليصيب كل من أحاطه بسوء الحظ وانعدام التوفيق وقلّة البخت بينما يخرج هو سليما من هذه المعمعه والمذبحه, ولهذا يعرّف فى هذه الحاله بالانسان النحس الذى ما ان جلس على مائدته فى مطعم الكلّيه الاّ وكان البطّيخ المقدّم لكل من على الطاوله أقرع وماسخ باستثنائه هو, وما أن يتم تعيينه فى شركه حتّى يتعطّل التكييف المركزى فى عز أغسطس ماعدا فى مكتبه هو, أو يذهب مع أصدقائه فى رحلة استجمام فينقلب بهم السوبر جيت ويخرج هو دون خدش بينما أصدقائه معجونين داخل الأتوبيس ......وهناك نوعيّه ثالثه نادره هى التى تصيب نفسها ومن حولها بالمصائب والكوارث كمحمد عوض فى مسلسله الشهير"شراره" وهذه النوعيّه لاسبيل لاتّقاء شرّها سوى بمحاولة تجنّبها قدر المستطاع اذ أن من يقف أمامه سيتم هرسه كعلبة السمن التى مرّ فوقها النصف نقل بعجله "الدوبل" فى الطريق الزراعى , أو سيتم دهسه كالقط الضال الذى مر عليه التاكسى البيجو فى الصحراوى ولم يتم رفع رفاته من على الاسفلت الاّ باستخدام سكّينة معجون......أما الانسان الــ"نقّاق" فهو فصيله أخرى مهجّنه من أكثر من نوع عن طريق الهندسه الوراثيّه التى فشلت فى استنساخ نسخه أنثويه منه حيث تم تصنيف الــ"نق" عامّة على أنه "دكر" من ناحية الجنس تماما كالنحس "الدكر" ولا أدرى هل للموضوع علاقه بخلل هرمونى أم باضطهاد المرأه فى مجتمعاتنا الذكوريّه الشرقيّه.

ويتم تصنيف الفرد عادة فى أى من هذه الخانات والأقسام والنوعيّات المذكوره أعلاه بواسطة الوسط الاجتماعى الذى يهل عليه كضيف أو كمقيم فى محيطه , فيتم اكتشاف "مواهبه" الربّانيه الفذّه وقدراته الفتّاكه بعد التعامل معه فى موقف فالتالى فيتم تربيط الأحداث واستنباط الاستنتاجات بخصوصه ثم الخروج بتوصيّات تجاه أسلوب الاقتراب منه والتعامل معه, فهذه الأسره الصغيره مثلا تعرّفت على أسره أخرى فى النادى وحدث تقارب بينهما لتماثل الشريحه السنّيه بين أرباب الأسرتين من جهه وبين أطفالهما من جهه أخرى فيتم التزاور بالمنزل , وبعد أول زياره تمرض فيها بنت الأسره (ب) الصغيره ليلة زيارة الأسره (أ) لها, ثم ثانى زياره تتعطّل فيها سيّارة الأسره (ب) فى طريق العوده من عند الأسره (أ), فان التسلسل المنطقى بعد تعطّل كاميرا الفيديو الخاصّه بالأسره (ب) أثناء تصوير زيارة الأسره (أ) المنزليّه لهم أن يتّفق ربّى الأسره (ب) على أن هذه هى آخر مرّه سيتّصلون ولو تليفونيّا بالأسره (أ) وهو قرار يتم أخذه غالبا بين الزوجين (ب) وهما فى البلكونه يلوّحان بأيديهم لوداع الزوجين (أ) بعد زيارتهم المذكوره لهم فى منزلهم...........وهذه الشلّه (اكس) ينضم لها الشاب (واى) فيقرّروا لفظه والتهرّب منه بعد خروجتين انقلب فى احداها أحدهم بالموتوسيكل بينما ينحرف فى الخروجه الثانيه مينى باص ليصدم سيّارة أحدهم الــ"جولف" الجديده نوفى ويحوّلها الى أشلاء وهى مصطفّه فى أمان الله أمام الكوفى شوب التى كانوا يشيّشون فيها, ناهيك عن أنه ثبت لهم فى اليوم التالى حصافة قرار طرقعة (واى) من الشلّه بعد علمهم بمصرع الفنان "حماده احساس" فى حادث أليم وهو نفس الفنان الذى كان (واى) يقول لهم بالأمس عنه أنّه واكلها والعه وماشيّه معاه آخر حلاوه......بل وقد يصل الجزع والرعب من سر الواد "مرسى" الباتع مثلا لدرجة أن يقوم كل من يعرفه بالبحث أثناء الاستلقاء بغرفة الجلوس عن الريموت فى صربعه محمومه للتمكّن من الضغط على زر اغلاق الصوت قبل أن يتم ذكر اسم "مرسى" ضمن قائمة أسماء من يحبّون البطاطس الشِيبسى فى أغنيّة اعلان الــشيبسى المعروض على الشاشه لتشاؤمه من مجرّد سماع اسمه.

وهذا يجرّنا الى موضوع آخر وهو التفاؤل والتشاؤم الذى تتراوح مظاهرهما مابين الشرق والغرب, فالتشاؤم فى الشرق يكون مثلا من الشبشب المقلوب الذى يجلب النكد ربّما لأنه يعتبر تطيّرا من انقلاب مرتديه وانبطاحه , أو من فتح وقفل المقص الذى يجلب الخناق ربّما لأنه كنايه عن تصادم كتلتين من ذوات الحد الحامى مع بعضهما البعض, أو من سماع صوت عربة الأسعاف ممّا يستدعى فلكلوريا الهرش فى الرأس فى لغز لازال تفسيره بعيدا عن مقدرة عقليّتى القاصره عن فهم مدلول الهرش فى حالات أخرى غير الجرب أو الأكلان والارتيكاريا أو غزو القمل لفروة الرأس....أمّا فى الغرب فان التشاؤم يكون من كسر المرآه الذى يجلب النحس لمدة سبع سنوات ربّما لأن المجتمعات الغربيّه كانت تعتقد فى العصور الوسطى أن الانسان عندما ينظر للمرآه فانه ينظر الى مستقبله وطالعه , أو يكون التشاؤم من المرور مثلا تحت سلّم لأن السلّم كان يرمز للصعود الى طبليّة المشنقه, ناهيك عن التشاؤم من الرقم 13 الذى لاأجد له مبررا والذى وصل الاعتقاد فى التشاؤم منه فى الغرب الى عدم وجود الطابق 13 فتجد أن الطابق الذى بعد الــ12 هو الطابق الــ14 خبط لزق, بالاضافه لعدم وجود ممر هبوط أو بوابه رقم 13 فى مطارات بعض الدول أو لتعمّد بعض الدول عدم وجود فانلاّت تحمل الرقم 13 فى فرقها الرياضيّه, ورغم عدم معرفتى بسبب التشاؤم من الرقم 13 فاننى لازلت أذكر اننى عندما كنت فى بداية حياتى العمليّه كطبيب فى أيام البهدله والسهر والنوبتجيّات الليليّه كنت دائما الطبيب المناوب فى أى يوم يوافق الـ13 من الشهر حسب الجدول الموضوع سلفا للمناوبات,ولم يكن اى من زملائى يتسائل أو يكلّف نفسه عناء النظر لجدول المناوبات ليعرف من هو الطبيب المناوب فى ايام الجمعه 13 فقد كان من المعلوم مسبّقا كعرف جارى ومعتاد كالواحد زائد واحد يساوى اثنين أنه "سيصادف" أن تكون هذه المناوبه من نصيبى
.

ومهما اختلفت مظاهر التشاؤم بين الشرق والغرب فانهما يتّفقان فى ظاهرة التفاؤل بأشخاص معيّنين والتشاؤم من أشخاص بعينهم.......فمن ناحية التفاؤل بشخص معيّن فان هذا يكون أوضح مايكون فى الفرق الرياضيّه فتجد لكل نادى فى أوروبا شخص من أنصار النادى يتفائلون به ويسمّونه "تعويذة" الفريق حيث يرتدى زى تميمة النادى وينزل قبل المباراه الى أرض الملعب ليقوم بحركاته التهريجيّه التى تبعث التفاؤل فى نفوس انصار الفريق المحتشدين فى المدرّجات, وهو مايحدث فى مصر أيضا مع اختلاف التسميه حيث يطلق على هذا الشخص اسم "الفاسوخه", ولعل اشهر فاسوخه فى مصر هو ذلك القزم "المحلاّوى" الذى تجده مرتديا للجلباب الفلاّحى الذى تم تفصيله عموله له فى مصانع غزل المحلّه حتّى ينشكح ويرضى عن الفريق فيهبهم الحظ والتوفيق ومن غير المستبعد أن يكون مقيّدا فى كشوف مرتّبات الجهاز الفنّى لفريق غزل المحلّه حيث أراه يرافقهم فى أرض الملعب ويجلس مع اللاعبين على الدكّه , ولازلت أذكر كم تدلّت شفتى السفليه لتأخذ فكّى وتسقط به فى حجرى عندما قرأت فى جريده أن استعدادات فريق غزل المحلّه لمباراته الهامّه القادمه تجرى على قدم وساق رغم انخفاض الروح المعنويّه للاعبى الفريق لعدم وجود هذا الفاسوخه مع الفريق فى معسكره التدريبى المغلق نظرا لمرضه الشديد وملازمته للفراش!!!!

ولعل التشاؤم من أشخاص بعينهم احساس يعرفه كل فرد بالشعب المصرى , اذ دأب أفراد الشعب المصرى على ربط رؤيتهم للوزير الفلانى فى التليفزيون بارتفاع سعر السكّر والزيت والأرز, وربط مشاهدة صورة الوزير العلاّنى فى الجرائد بفرض ضريبه جديده, ولاننسى الأهم وهو ربط مشاهدتنا للدكتور ع.ع. بسماعنا لخبر اقتصادى كارثى وهو ينساب ببساطه ونعومه من بين شفتيه المبتسمتين دائما والتى تجعلنا لانعرف ان كانت هذه الابتسامه ابتسامة تشفّى فى هذا الشعب من جرّاء تداعيات وتوابع هذه الأخبار العطره التى يزفّها الينا, أم انها من باب التوهان والانفصال عن واقع حاضرنا المقندل ومستقبلنا الذى أصبح فى مهب الريح ان لم يكن قد ذهب معه.
:mm: :mm: :mm:

متعب المتعبين
19-09-2002, 06:31 AM
شرفتنا ومنتدانا نور g*

(سلام)
19-09-2002, 11:29 AM
موضوعك يا اخي الغالي (شخص ما)
فيه من التوفيق ما يجلب لك عين حاسد غلبان طيب القلب يكتب لك الان )k

نعم

لكن لي تعقيب على ان الحسد يكون في بعض مناطق مشهور شهرة ذائعة في قبيلة معينه أو عائلة بعينها

وكأن الحسد مورث سائد او متنحي
يتتختبي في احد الجينات التي في خلية البشر
ليت شعري هل تم اكتشافة في خارطة الجينات البشرية التي يدعون كشفها

كذلك يقودني كلامك عن الحسد ان الحاسد يحسد نفسة دون قصد
والمثل الدارج في اقطار الارض (ما يحسد المال إلا اصحبه )
سارت به الركبان لأصقاع امريكا وادغال اوروبا
كم من (عيان) تعني صاحب العين لا المريض في اللهجة الدارجة (بتشديد العين )

ارسل فلذة كبدة للمقبرة بنظرة اعجاب :D:
كيف هو مع حبيبته التي تبهره بجمالها ،، الله يستر على ولايا المسلمين

هناك علاج نا جح يتم استخدامه في بعض مناطق
يقال ان العيان يجب ان يدفن حياً (كذباً) ليصاب بالخوف والرعب الشديد
وتذهب عنه العين التي مثل العيار الفالت الذي لا يعرف هدف بعينه

يقال ان هناك طريق سريع
قام مخططي الطرق بحرف مسارة عن قريه معينه (يحتفظ سلام باسمها )
وذلك لمجرد استهار هذه القريه بالعين
لكثرة الحوادث حول محيط هذه القريه في الخط القديم
انا لا ادري هل هناك في كليه هندسه المدن مادة اسمها مبررات تغيير المسارات
لتلافي حوادث السيارات

سعدت اخي بالمشاركة معك
لك مني كل الحب
اخوك الصغير

سلام

متعب المتعبين
28-09-2002, 12:00 AM
بعد إذنك أستاذي نسخة إلى الروائع g*