PDA

View Full Version : أبصروا النور .. فلم تعد الدنيا بعدهم كما كانت !!!



سلمى!!
21-09-2002, 11:01 PM
مرحبـــاً :)

نعم .. أبصروا النور .. فلم تعد الدنيا بعدهم كما كانت .. غيّروا التاريخ .. غيّروا الفكر .. جددوا العقائد ..

هم قلة من البشر .. وهبها الله قدرات تميّزت بها عن الباقين .. فلم يكن عبورهم في هذه الدنيا عادياً ..

أردتُ أن أسلط الضوء على أعلام استطاعوا "إرتكاب" التغيير .. ذلك الأمر - التغيير - الذي يراه البعض مستحيلاً .. وسأبدأ معكم مع شخصيةٍ غيّرت فكر قارة بأكملها وحررته من عبودية البشر .. وستكون هذه بداية .. وإن لاقت التجربة استحساناً جماهيرياً وتفاعلاً ساخناً سنكمل حينها مسيرة أعلامٍ حفر الزمن أسمائهم على جدار التأريخ البشري ..

وسأبدأ السلسلة بصاحب المقولة الشهيرة " أنا أفكر إذاً أنا موجود" ..

.. رينيه ديكارت ..

فيلسوف فرنسي ، وعالم رياضي ، درس وتعلم في المدرسة اليسوعية وفي جامعة (بواتييه) وخدم في الجيش .. أقام في هولندا والسويد .. وتوفي بعد وصوله للسويد بقليل ..

يمثل ديكارت النهضة الفكرية والفلسفية الحديثة ، إذ يعتبر من أكبر فلاسفة القرن السابع عشر ..

:

مقتطفات من حياته :

*كانت معارك ديكارت الأولى هي مع الكنيسة التي حذرت من قراءة اعماله منذ عام 1663 وشككت بإخلاصه لها...
*لم يلق ايضاً قبولاً كبيراً لدى اصحاب فكر التنوير الذين لم يكونوا «رقيقين» مع ذكرى ديكارت..
*كان نيوتن احد الذين «اهتموا» كثيرا بصاحب فلسفة الشك..
*كما ان فولتير نفسه صاحب اللسان السليط، هاجم بشدة «الرجل الذي ولد كي يكتشف اخطاء القدماء ولكن كي يقيم مكانها اخطاءه هو..»

:

فلسفته الشكيّة :

كان «رينيه ديكارت‏» على راس الفلسفة الشكية العقلية، وقد استهدفت فلسفته الشكية ايجاد علم يقيني بدلا من العلم‏المدرسي الكلامي، وتحديد العلاقة بين هذا العلم‏والميتافيزيقا، فتتكفل بحل العلاقة بين الدين والعلم...
وكان المذهب العقلاني الديكارتي، يؤمن ببداهة العقل، المعادلة لليقين الرياضي، ويدين الخيال باعتباره مصدرا من‏مصادر الخطا...

:

منهج ديكارت :

يبين ديكارت منهجه المتدرج إلى تحصيل العلم فيضعه في أربع قواعد رئيسية:
1 - الاستقلال الفكري:
(يجب ألا أعتقد إلا بما يكون لدي واضحا لا ريب فيه).
2 - التحليل :
بما أن علم الإنسان أوضح بالبسائط منه بالمركبات، فلا بد أن نلتزم بالقاعدة التالية: (تحليل الحقيقة إلى أكبر قدر ممكن من البسائط).
وتأتي أهمية التحليل من الغموض الذي يكتشف عادة المسألة المركبة، بسبب وضوح جزء منه، وعدم وضوح جزء آخر بحيث يظل الفكر مترددا بينهما والتحليل ينقذه من هذا التردد ويضع لكل جزء من المسألة ما يناسبه، دون اختلاطه بالجزء الآخر.
3 - التدرج :
ولكن مشكلة التحليل أنه يعقد علينا ارتباط أي جزء بآخر، وهنا لا بد أن نطبق القاعدة الثالثة عند ديكارت لحل هذه المشكلة.. (انها ترتيب الفكر والتدرج في البحث عن الواقع الأبسط فالأبسط).
4-الاستقراء:
وهنا نستقصي عن كل ما يكشف أي جزء من المسألة حتى نشبعه بحثا وتنقيبا فلا نتحول إلى جزء الثاني الا بعد ان ننتهي من الجزء الأول في البحث.

ولكن بالرغم من ذلك ومن اكتشافات ديكارت العلمية التي تمت على ضوء منهجه الجديد لم يزل في منهج ديكارت العديد من النواقص منها:

1- لم يركز ديكارت في منهجه على دور التجربة في فهم الحقائق، مما صبغ منهجه بالصبغة الصورية. واليوم يعد هذا المنهج من المناهج الصورية التي أضيفت إليها متممات كثيرة وأكملتها.
2- تبسيط العلوم يفيد في كثير من الأحايين ولكنه بالرغم من ذلك قد يوصلنا إلى طرق مسدودة.. فمثلا، لو أردنا البحث عن حقيقة الوجود أو العدم، لا نصل إلى نتيجة.. فليس الأمر كما ذكر ديكارت دائما، بأنه في سبيل البحث عن الحقائق لا بد من تبسيطها إلى آخر درجة ممكنة، لأن العلم بالبسائط أسهل من العلم بالمركبات. كلا فبعض البسائط، العلم بها مستصعب.
3- ثم ان العلوم في لحظة وحدتها في جهة تختلف في جهات عديدة، وليس من الصحيح وضع منهج واحد لجميع العلوم، كما يحاول ذلك ديكارت.

.....

ما سبق نبذه مصغّرة عن الفيلسوف "رينيه ديكارت" .. ومن أراد الزيادة عليها فالمجال مفتوح للجميع للمشاركة :)
لي عودة إن سنحت لي الفرصة بإذن الله ..
.....

جُمع بواسطة .. سلمى!!

تحياتي للجميع ..

سهيل اليماني
22-09-2002, 12:36 AM
جهد جميل ولكن ...
الدنيا قبل ديكارت وبعده هي نفسها ، وان تغيرت ـ او لم تعد كما كانت ـ فهو بكل تأكيد ليس من غيرها !

فوشــي
22-09-2002, 01:13 AM
" أنا أفكر إذاً... أنا موجود" ..
وهكذا قال ديكارت مقولته المشهورة.
لقد أثبت ديكارت انه موجود، لأنه يفكر، والفكر دليل على الوجود، لكنه يريد ان يتلمس مصدر الفكر،....إن الشك لايزال قائماً.
أنا موجود اذن من انا؟(( أنا شيئ يفكر: لكن ماهو الشيئ الذي يفكر؟ انه شيئ يشك، ويفهم، ويتصور، ويقرر، وينفي ويريد أو لا يريد..، ويتخيل أيضاً ويحسّ . ولاشك ان هذا ليس بالأمر القليل، وكل هذه الامور تناسب طبيعته))

وهذه المقوله أثارت الكثير من المجادلات...والمساجلات في تفسيرها وقيمتها.
هل هي استنتاج- كما يبدو من صيغتها..؟
ومامعنى النتيجه.." أنا موجود.." sum..؟
والملاحظ ان ديكارت ، حين كرر هذه المقاله في كتابه " التأمل" لم يستخدم نفس التعبير الذي استعمله في " مقال المنهج" وهو :" أنا أفكر إذاً أنا موجود"
بل استعمل في التأمل (( انا أكون..، انا أوجد..).
وهناك تسلسل رائع وتفكير عميق...وصل الى نهاية انه موجود..
:)*
( والقصه طويله..-سميت " الشك الديكارتي"-..تبدأ بتأمله بموقد النار..وتنتهي الى الحقائق السرمديه وكانت اولى النظريات الميتافيزيقيه التي اهتدى اليها ديكارت منذ سنه 1630م الى ان يصل الى الله والخلق المستمر وعرض هذه النظريات في مقاله المنهج ومقاله التأملات).
وكما تفضلتي وذكرتي منهجه احب ان اضيف..
:
استخدم منهجه في التحليل على أسس اربعه هي :
الأولى: يقول ديكارت(( هي الأ أقبل أي شيئ على انه حقيقي إلاّ إذا تبيّنت انه كذلك بيقين: أي ان اتجنب الأندفاع واستباق الحكم وألا أدرج في احكامي إلا ما يتجلي لعقلي بوضوح وتميّز بحيث لاتسنح لي أية فرصه لوضعه موضوع الشك.
:
والثانيه: هي أقوم بتقسيم كل واحدة من الصعوبات التي افحصها الى الأجزاء التي يمكن ان تقسّم اليها..، والتي احتاج اليها من اجل حلّها على احسن وجه.
:
الثالثه: هي أن أسوق أفكاري وفقاً لترتيب، وذلك بايتداء بالأمور الأكثر بساطة، وسهولة في المعرفه لأصعد منها شيئاً فشيئاً ، ودرجة فدرجة حتى ابلغ معرفة الأمور الاكثر ترتيباً، مفترضاً وجود ترتيب حتى بين تلك التي لا يسبق بعضها بعضاً.
:
والرابعه: والأخيره ان أقوم باحصاءات تامه ومراجعات عامة على نحو أتأكد معه أنني لم اغفل شيئاً)).
ولأن ديكارت قد تقدم في علوم الرياضيات استخلص هذا المنهج..
وطبقه على جميع العلوم.

هناك الكثير عن شخصية ..ديكارت..!
ولكن لااحب ان اطيل...واترك المجال لغيري..
شكراً على الموضوع اختي..سلمى..
:
تحياتي



.:nn

سلمى!!
22-09-2002, 07:02 AM
مرحبـــاً :)

سهيل اليماني أو المقتول غروراً :p
أأفهم من كلامك أن أعلام البشرية ليسوا السبب في تغيير شعوبهم وواقعهم؟.:mm:
الثوّار والمجددين والمصلحين .. أبجرة قلم - نقرة لوحة مفاتيح "كي بورد" ;) - تلغي كل ما قدموه لشعوبهم ؟. :yh:
أين كنفوشيوس - سقراط - أفلاطون - آلكوين - ديكارت - جون ديوي - الغزالي - ابن تيمية - محمد عبده - محمد قطب - الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب - نيلسون مانديلا - فيدل كاسترو .... وغيرهم الكثيرين

انصفهم يا رجل &&
.....

فوشي :)
عزيزتي أشكرك جزيلاً على ما قدمته لنا عن ديكارت .. ولي عودة مفصلة بإذن الله :)
.....

ومن أغرب ما قيل عن ديكارت .. أنه كان شخصية معقدة جداً وعُرف عنه غرامياته المتعددة وهو الذي كرّس حياته لخدمة الإنسانية ..:rolleyes:

.....

تحياتي للجميع

سلمى!!

Lonely_Botamba
22-09-2002, 07:04 AM
يسلمو اختي سلمى هالمعلومات الطيبه..


اختج الصغيـــــــرونه
BOTAMBA

سهيل اليماني
22-09-2002, 10:01 AM
انا تكلمت عن ديكارت تحديداً ... ولا يهونون بعض اللي قلتيهم في ردك )k

المقداد
22-09-2002, 10:11 AM
أختي سلمى000موضوع جدا جميل0000ولكن أحب أن أذكرك بأن الذي غيّر التاريخ وغير قومه وشعبه00000هو الرسول الاعظم محمد بن عبدالله صلى الله عليه واله وصحبه المنتجبين من أمثال علي00وعمر00وخالد00وعمار00وأبي ذر00والمقداد ( الحقيقي وليس أنا الذي لا أفقه من الدنيا شئ)00هؤلاء هم من غيّروا التأريخ يا أختي000لماذا نتمسّك بالقشور ونقذف باللب وراء ظهورنا000

المجهوووول
22-09-2002, 10:21 AM
لا بأس أن نرتوي من علمكم لا بأس فلا تعجلوا على أختكم فانا واثق أنها خير عقل لخير مواضيع

سلمى!!
22-09-2002, 10:32 AM
مرحبــاً :)

سهيل اليماني ..
قد أكون مخطئة في وصفي لديكارت بأنه من الأعلام الذين غيّروا البشرية في عصورهم ..
حسناً .. حتى أعترف بخطأي وسوء اختياري .. أريد منك أن تنير لي سراديب عقلي المظلمة .. وتصحح نظرتي .. وتخبرني لماذا ديكارت لم يغيّر شيئاً ؟.
أو لماذا لا نصنفه من أعلام البشرية ؟ وعلى ماذا اعتمدت في حكمك ؟. :)
وسأكون لك ممتنة جداً ;)
.....

المقداد ..
ونعم من ذكرت .. ونسأل الله أن يجمعنا معهم في عليين مع الصحابة والأنبياء والمرسلين .. آمين
وبإذن الله ستكون لنا مع أمثالهم من المجددين والمصلحين وقفات مستقبلية :)
.....


تحياتي للجميع

سلمى!!

سهيل اليماني
22-09-2002, 10:43 AM
لا تكون(ي) :D: " ممتن(ة)" لأحد ...
كل ما عليك القيام به هو الإسترخاء ، وإغماض عينيك... ثم ( الإحساس بوجودك ) عن طريق التفكير .. :D: وليكن تفكيرك هذه المرة محدداً في نقطة واحده ( هذه المرة فقط;) ) وهي محاولة تخيل شكل العالم لو لم يكن هناك ديكارت ، وما الذي سيفقده هذا العالم التعيس لو لم يكن ديكارت يوما ما أحد كائناته الحية ؟

سلمى!!
22-09-2002, 10:57 AM
قناعتي تقف حائلاً دون إغماض عينيّ .. كما أن عقلي يرفض التفكير :( .. لذا أنا لست موجود(ة) ;)
يا سهيل انظر ما أنت قائل

.
.
.
محاولة تخيل شكل العالم "لو" لم يكن هناك ديكارت ، وما الذي سيفقده هذا العالم التعيس "لو" لم يكن ديكارت يوما ما أحد كائناته الحية ؟

لـ...ـو تفتح عمل الشيطان :jj:
يبدو أن في ردك إيحاء ضمني بهذه المقولة "القرين بالمقارن يقتدي " ;)

سلمى!! g*

المجهوووول
22-09-2002, 11:01 AM
سلمى يبدو أنني أخطأت بالمجئ هنا يا سلمى:)

المجهوووول
22-09-2002, 11:05 AM
همسه باذنكي يا سلمى المنتسبه لسلمى حائل

(((من زار لكي موضوعاً وجب عليكي الرد عليه مهما كان صغيرا او كبيراً بعينكي يا سلمى)))
:)

سهيل اليماني
22-09-2002, 11:09 AM
ايها المجهول ..
انا واثق انك لم تخطيء ...
الأمر لا يتعدى كونه اختلاف في ( جهات ) النظر !
و"ديك آرت" لن يفسد للود قضية :)

ربمـا اغمضت سلمى عينيها لتتخيل العالم بدون ديكارت فلم تلحظ ردك ... ربمــا :D:

المجهوووول
22-09-2002, 11:11 AM
:) وانا واثق من ذلك ولم ولن ازعل فما يضيرها ان تتجاهل المجهوووول لا يضيرها شئ ولكن أردت تنبيهها لواجب الاخوة بيننا هنا لكي لا تقع فيما بعد بمن لا يتفهم موقفها:)



شكرا لك يا بعدي

سلمى!!
22-09-2002, 11:12 AM
عـــذراً :)
سقط اسمك أخي المجهوووول والأخت Lonely_Botamba سهواً لا عمداً :)

إليك هذا المقطع لديكارت من كتاب " مبادئ الفلسفة " :)
.....

بما أننا كنا أطفالا قبل أن نكون رجالا، وكنا، قبل حصولنا على قدرة الوعي الكاملة، نصيب تارة في أحكامنا على الأشياء و نخطئ تارة أخرى، لأجل ذلك ، كانت الأحكام ، التى كوناها على هذا النحو من التسرع ، تعوقنا عن إدراك الحقيقة، وتؤثر فينا بحيث لا يحتمل أن نتخلص منها، ما لم نعزم ، ولو مرة واحدة في حياتنا، على الشك في جميع الأشياء التي نجد فيها أقل موضع للّشك .

بل من المفيد جدا أن ننعت بالكذب كل ما تصورنا فيه أقل داع للشك ، وذلك حتى يمكننا، لو تأتى لنا اكتشاف بعض أشياء تظهر لنا بينة الصدق بالرغم من احتياطنا هذا، اعتبارها أكثر الأشياء بقينا وأيسرها معرفة.

ولكن يجب أن يلاحظ أني أقصد أننا لا نستخدم طريقة في الشك على غاية من الشمول إلا عند شروعنا في النظر في الحقيقة. إذ من المؤكد أنه فيما يتعلق بتوجيه حياتنا، كثيرا ما يلزمنا اتباع آراء هي راجحة فقط ، وذلك لأننا لو حاولنا التغلب على جميع شكوكنا، لكان في ذلك ما يكاد يفوت علينا دائما فرص العمل . وكذلك عندما تتعدد الآراء الراجحة في موضوع واحد، ولا نستطيع ترجيح الواحد منها على الآخر، يقضي العقل باختيار رأي واحد واتباعه بعد ذلك على أنه يقيني جد اليقين .

ولكن بما أننا نقصد في الوقت الحاضر التفرغ للبحث عن الحقيقة فحسب ، فإننا سنشك أولا فيما إذا كان من الأشياء المحسوسة أو المتخيّلة، ما هو موجود حقيقة في العالم ، إذ نعلم بالتجربة أن حواسنا خدعتنا في ملابسات عديدة، وأنه من عدم الحكمة أن نثق في من خدعنا مرة؛ وكذلك لأننا نكاد نحلم دائما أثناء النوم ونتخيل في وضوح عددا لا يحصى من الأشياء التي لا توجد خارج أحلامنا، ولأننا أخيرا لما كنا قد عزمنا على الشك في كل شيء ، لم تبق لدينا علامة ما تدلنا على أن أفكار الحلم أكثر كذبا من غيرها.

ويلزمنا أن نشك أيضا في سائر الأشياء التي كانت تبدو لنا فيما مضى يقينية جد اليقين ، حتى في براهين الرياضيات ومبادئها، بالرغم من أنها بينة بيانا كافيا، وذلك لأن هناك من الناس من شكّ فيها (000)0

وعندما نرفض على هذا النحو كل ما يمكن أن يناله أقل شك ، بل نعتبره كاذبا، فإنه من السهل علينا، أن نفترض أنه ليس هناك إله ولا سماء ولا أرض وأننا بدون جسم ، ولكننا لا نستطيع أن نفترض أننا غير موجودين عندما نشك في صحة هذه الأشياء كلها، إذ من غير المستطاع لنا أن .نفترض أن ما يفكر غير موجود بينما هو يفكر، بحيث أننا مهما نبالغ في افتراضاتنا لا نستطيع تجنب الحكم بصدق النتيجة الآتية : أفكر إذن أنا موجود. وبالتالي فهي أولى وأيقن القضايا التي تمثل لإنسان يقود فكره بنظام.

ديكارت
" مبادئ الفلسفة "

سهيل اليماني
22-09-2002, 11:16 AM
سلمى g*

اعترف بجهلي ...
من اعظم انجازات ديكارت أنه ترك لنا " كلاماً " نصرّف به خلق الله إذا توهقنا :D:

المجهوووول
22-09-2002, 11:19 AM
هذه هقوتي باخواتي واخوتي


للعلم انني لا أطيق هذه العجوز المبهللة المسماة الفلسفة ولكن حضرت للتشجيع والتعلم منكي أختي لا أكثر

سهيل اليماني
22-09-2002, 11:37 AM
لا زلت أنتظر لكي أرى ديكارت من زاوية " كانت " هنا !

سلمى!!
22-09-2002, 11:45 AM
وعد الحر دينٌ عليه g*

قاتل الله الـ"تنكـ"ـلوجيا .. أردتُ استخدام ما هو متاح .. فكان ما كان :)

سلمى!!

ابن رشد
22-09-2002, 12:43 PM
شكراً يا سلمى على هذا الجهد الطيب .. واختلافنا مع "ديكارت " في بعض جوانب منهجه لا يعني أن نلفظ كل ما جاء به... " ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا.." .

وإليك أيها اليماني المتعصب حتى أخمص إبداعك ... فلسفة ديكارت الشكية والباحثة عن السببية أسست -فيما بعد- لظهور العديد من المبدعين الذين ساهموا في القضاء على نفوذ الكنيسة المحنطة ومحاكم التفتيش التي كانت سببا في تأخر نهضة أوروبا قروناً. ظهور مفكرين عباقرة مثل نيوتن وأخيراً أينشتاين الذين اتبعوا منهج ديكارت في البحث عن السببية وعدم الركون إلى ما تعارف الناس على التسليم به.... لا شك غير وجه الدنيا. تحياتي لك ... حفظك الله.

زمان الوحل
22-09-2002, 01:08 PM
موضوع يشوبه الكثير من الغموض والحقيقة...... يحتاج إلى وجهة نظر نقدية محايدة...... فإلى مقالة النقد الهيجيلي.......

سلمى!!
22-09-2002, 01:42 PM
مرحبـــاً :)

ابن رشد
حضور مشرق .. أشكرك :)
.....

زمان الوحل :fff:
"الهيجيلي" .. أصابني بالذعر هذا المصطلح :rr:
نحن مسلمون يا رجل .. وهذه الكلمة لا تصلح للتطبيق الإسلامي ..
هل انتظر منك مرادفاً أو بديلاً لها ؟. :yh:
.....

قد أضيف القليل هنا عن "رينيه ديكارت"..

في عصر ديكارت غلبت سلطة الكنيسة .. فحاصرت العقول وعملت على إجهاضها أو إعدامها في بعض الأحيان .. فقد كانت ترى أن إبداع العقل لا يُناسب مطامع ودكتاتورية الكنيسة في ذلك الوقت ..
ديكارت عمل على تحرير العقل البشري من هذه السلطة ..
له انجازات رياضية رائدة .. فقد عالج الجذور السالبة ونسق مجموعة رموز الجبر وأنشأ الإحداثيات المعروفة باسمه "الجداء الديكارتي" .. كما أنه ابتكر الهندسة التحليلية ..
بنى أرضية صلبة استطاع من خلفه من العلماء إعتمادها كطريقة للتفكير وهي الطريقة الشكيّة ..
كما أنه نادى بالعدل وتسواي فرص التعليم لكل من أراد طلب العلم .. وكان هذا بداية الاهتمام بزيادة بناء المدارس في أوروبا .. فانتشل أوروبا من وحول الجهل والظلام الذي عاشت فيهما لسنوات طويلة ..

تحياتي للجميع

سلمى!!

سهيل اليماني
22-09-2002, 02:15 PM
سأقوم لأصلي لله ركعتين حمداً وشكراً له عز وجل ، فعلاً كيف كنا سنعيش بلا " ديكارت " ؟!

ابن رشد وسلمى ... أخوّي العزيزين ;) ... لا أنكر محبتي لكما في الله !

هجير الصيف
22-09-2002, 02:44 PM
الموضوع رااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع.....و يليت عقب ماتخلصون من الي غيروا العالم زمان نذكر الي غيروها الحين.......لك تحياتي سلومة.

زمان الوحل
23-09-2002, 12:51 AM
هناك مقال سينبؤك بوجهة نظري
مع فائق التحية

سلمى!!
23-09-2002, 06:46 AM
مرحبـــاً :)

سهيل :)
أحبك الذي أحببتنا فيه :rolleyes:
.....

هجير
إن شاء الله :)
.....

زمان
انتظر مقالك :)
.....

تحياتي للجميع

سلمى!!

mr_mosta7el
24-09-2002, 01:17 PM
الشك المنهجي
او استخدام الشك للوصول لليقين
منهج فلسفي فكري "يقال" أن "الغزالي" المسمى بأبي محمد الغزالي "حجة الاسلام" ! هو أول من ابتكر هذه الطريقة في التفكير المنهجي !
"اخشى أن اكون من أنصار نظرية "العرب اكتشفوا ذلك أولاً" !"

سلمى ! , سهيل اليماني ... ربما أنا !!

تحية تشبهكما و سلام :yh:

إبراهيم سنان
25-09-2002, 04:06 AM
رينيه ديكارت ..

ان تتابع الفلسفة يربط جميع الحضارات الانسانية ويدمجها في تناسق وتناغم منفرد . والفلسفة تتجرد عن التدقيق الاجرائي في ذكر تاريخ الافكار ومواردها .. قد تكون الفلسفة هي اخراج المفاهيم الراسخة بعد جولة كبيرة في التنوع الثقافي لاحدهم حسب مفهومه وبما يرتبط في داخله من اعتقادات ويشكلها حسب ما تحوي نفسه من صفات سواء جميلة او سيئة ..

كذلك رينيه ديكارت لم يخلق فكرا جديدا مطلقا وانما رتب ما لديه بعد ان فهمه وصبه في قالب فكري متميز ليسهل علينا النظر .. بصراحة من اكثر الفلسفات السلسة والمهيكلة بصورة تجعل عقلك يتقد في البحث عن حقائق ومحاولة تتبع خطوات ما تقرأه تلك التي عرضها رينيه ديكارت ..

ويرى الكثير من الباحثين ان فلسفة رينيه ديكارت استهدفت ثلاثة امور :
1- ايجاد علم يقيني بقدر ما عليه العلوم الرياضية من اليقين المثبت

وارى في ذلك بعض الصعوبة لان حتى العلوم الرياضية الكثير منها مازال عاجزا عن اثبات نفسه الا نظريا وهنا سيظل حتى العلم اليقيني الذي استهدفه رينيه ديكاارت صوريا ..

2- تطبيق هذا العلم اليقيني يعطي البشر القدرة على السيادة والتحكم بمقدرات الطبيعة ..

وهنا اعتقد ان الهدف يتجاوز حقائق واردة في مذهب رينيه التشكيكي .. لان الوجود نفسه الذي اكتشف حقيقته بالتفكير واطلاق العنان لفكره ليستمر فيه .. مازال غامضا ولا يمكن تفسيره الا بظواهر ماوراء الطبيعة .. واذا كان ما وراء الطبيعة لا يدرك الا بالتشكيك واعادة النظر .. وهو في اساسه المفهوم المفقود والحلقة الناقصة التي تتحطم دائما عليها شطحات الفلاسفة للربط به مع الطبيعة الموجودة .. فمن الاجدر ان يكون هذا الهدف غير مقصود او ان الفكر الذي يعتمد للوصول اليه عاجز عن تحقيقه لعجزه في الاولى والتي هي اساس التالية ..

3- ايجاد العلاقة بين هذا العلم وبين الموجود الاعلى وهو الاله .. وذلك بايجاد ميتافيزيقيا تحل المشاكل بين الدين والعلم ..

وهنا اعود مرة اخرى واقول انه اذا كانت الفلسفة قد عجزت في ايجاد الاول وهو سبب الثاني فمن المستحيل عزله ومن ثم اختراع نظام للربط بينهما .. ولكن افتقاد فكرة امكانية جعل الامور على ماهي عليه تقبل الحقائق كما هي وعدم ايجاد حلول تربط العلم بالدين واعتبار ذلك حادث وحاصل لا حاجة لاعتبار الفرقة للربط ولا حاجة لاعتبار الاشكال لحله ... هو ما يجعل الامور تبدو صعبة التحقيق في هذه الاهداف ..

ولكن هذا لا يجعلنا نسلب رينيه ديكارت حقه في المحاولة التي ربما عجزت عن الوصول الى اهدافها ولكن حققت الكثير من الانجازات في طريقها الى هناك .. فلا يكون حاصل الاتجاه والقوة صفرا الا عندما يفقد التيار المتجه تدفقه نحو النقطة النهائية .. ويبقى للتيار المتجه كمية يمكن احتوائها في اي مرحلة من مراحل التدفق ..

شدني النظر الى بعض تأملات رينيه ديكارت ومنها قوله

(مضت عدة سنوات منذ ان لاحظت ان كثيراً من الاشياء الباطلة، كنت اعتقد ابان شبابي انها صحيحة، ولاحظت ان الشك يعتور كل ما اقمته على اساس هذه الامور الباطلة، وانه لابد ان تأتي لحظة في حياتي اشعر فيها بان كل شيء يجب أن يقلب رأساً على عقب تماماً، وان ابدأ من اساس جديد اذا شئت ان اقرر شيئاً راسخاً وباقياً)

ولست فيلسوفا لكي اعيد النظر في هذا التأمل .. ولكنه يبدو منطقيا وواقعيا للقاريء في الوهلة الأولى ..

ولكن حين نعيد النظر مع الاخذ في الاعتبار عن نوعية ما كان يعتبره صحيحا رينيه في تلك السنين وماهي الثوابت التي جعلته يعتقد بصحته كل تلك الفترة .. لابد من وجود محيط متكامل من القيم والمفاهيم اوحى له بذلك قبل ان يحصل على قدر من العلم والتجرد الفكري ليعيد النظر فيه .. وهذا امر قد يحدث لاي شخص في العالم اذا فرضنا احتمالات الخطأ والصواب بعدد تنوع القيم والمفاهيم البشرية منذ وجودها حتى اليوم ..واريد أن اشير هنا الى ان الشك الذي انطلق في عقل رينيه قد لا يكون شك عن ارادة واعية ربما هي صدفة اوجدت ذلك الشك اليسير والمتضمن نقطة بسيطة ولكنها كبيرة وتعتمد عليها مفاهيم اكبر واخطر .

هنا رينيه حكم على الاسس الباطله قبل ان يجد الحقائق لمجرد الشك وهو الدافع الذي يجعله يستمر في البحث ولكن يؤخذ عليه عدم اعتماده على المنهج التجريبي العلمي .. وهو المنهج الذي لا يلغي اي شيء ولا يعتبره باطلا الا بعد ان يعرضه للاختبار في جميع الظروف المحتملة له .. اذن نفتقد في المنهج الديكارتي النظرة التطبيقية والعلمية المنهجية ..

انجازات رينيه ديكارت في الفسلفة الحديثة فتحت الكثير من الابواب التي يمكن للجميع الاستفادة منها واستخلاص النتائج المتوافقة لما يمت لكل فكر وعقل معتمد على محيط وبيئة محتملة في هذا الكون والسيع .. وهي الفلسفة الحديثة والمقننة في نظري التي من الافضل لكل مبتديء في علم الفلسفة وخصوصا الغربية منها البدء من هنا والعودة الى الخلف ..

وقد كتبت في احدى المرات ردا على فكرة التشكيك لرينيه ديكارت .. واحتفظت بها في اوراقي واحب ان اعرضها هنا في هذا الموضوع ..




رينيه ديكارت ... يعتبرها غريزة ويجعل غذاء الغريزة التشكيك ( مذهب المشككين) ويقول هو الكوجيتو ( أنا أفكر اذن أنا موجود) فينكر على نفسه الوجود بدون عقل وتفكير فيسقط ذلك في قول ان العاطفة لها دور في وجوده.. والارادة الحرة هي ارادة الباحث عن الحق لا المشكك فيه .. وان كان الشك في اليقين يزيد منه في حال ثبوته .. فانه لا ينكر بالاعيان والحواس المشاهدة.. فليس بجديد في وصفه ان يكون ما تراه العين غير حقيقي كاملا ولكن جزءا منه فلقد اتى وصفه في القرآن الم ترفع بلقيس ثوبها تحسب ان الماء سيبللها وهو ليس بذلك.. فصفة الحواس هنا عملت ولكن اخطات التقدير ولكن لم تبعد الخطأ فينكر كاملا ولكن اخطأت تقديره فكان ماء ولكنه لم يبلل الثوب... فلا ينكر كامل الحقيقة بجزء لا يرتبط بها ..

والارادة الحرة قد تهلك لانها تهيء للعقل خيال انتهاء العلم عند حد .. فكان عملهم كما فعل اليهود حين الحوا بالسؤال عن وصف البقرة فتعددت الاجابات حين تعددت الاسئلة . ولو استمروا في السؤال لاستمرت الاجابات . لان المجيب العليم الحكيم وسع علمه كل شيء.. فيسقط من ذلك ان الارادة الحرة تنجي صاحبها بدون عقل وتفكير واعتبار العجز عن الادراك في حال انتهاء حدوده وتوقف شواهده من الاعيان والحواس...

وان كان القضاء يرد بالدعاء فهو ايضا امر يتجاوز أعمال العقل كالقدر تماما .. فلم يأتي ان اعتبر الاول غائبا في حضور الاخير او العكس .. فكلهم من الغيب

يقول شيخ الاسلام بن تيمية في كتابه الرد على المنطقيين:
واذا قالوا نحن نثبت العالم العقلي او المعقول الخارج عن العالم المحسوس وذلك هو الغيب فان هذا وان كان قد ذكره طائفة من المتكلمة والمتفلسفة خطأ وضلال فان ما سواء من المعقولات انما يعود عند التحقيق الى امور مقدرة في الاذهان لا موجودة في الاعيان والرسل اخبرت عما هو موجود في الخارج وهو اكمل واعظم وجودا مما نشهده في الدنيا فأين هذا من هذا


اذن لا يجتمع قول رينيه ديكارت في وصف اعمال العقل لانه سيكون عاجز عند الغيب ..

رينيه ديكارت جعل ما لدي يزيد بريقا ولم اكن لآخذ بقوله الا لاثبت عكسه .. فان العقل يثبت الايمان لا يشكك فيه.. وان شكك فيه أدرك اليقين المطلق.. فلا يزيد عليه لينكر وجوده...



وشكرا لك سلمى ..