PDA

View Full Version : أسماء كتبت أعذب الكلام لهم من الساخر تحيه ( 2 )



،، فتى ساخر ،،
20-09-2002, 06:13 PM
ثــريـــا الـــعــريــض 00
......................
اسـم حفـر نقشـه من ذهـب على صفحات الأدب العربي الحديــث0000
تتذوق روعـة شعرها000فلاتمللك الا أن تتفاعل معهابماتختلج به جوانحك00فالأديب الجيد هو الذي يعتمد على مستوى التجربة الشعورية000وطبيعـة الظلال التي تخلفها في نفسية الأديـب000بالاضافة الى طاقته التعبيريـةالخاصة0000
ثريا العريض شاعرة تمارس همّ الكلمة، فهي أبداً تحمل هموم وطنها الكبير
وتؤرقها هموم ومشكلات بنات جنسها .....
هي قلب وقلم تثخنه جراحاتنا النازفة فتتدفق حروفها لتروي شيئاً من عطشنا إلى ذلك النوع من الصدق حتى وإن كان صدقاً موجعاً ينقض الجراح، لكنه حتماً
سيسهم في عملية الشفاء المأمولة وإن لم يستطع،فإنه على أقل تقدير سيكسب شرف المحاولة وسنحتفظ له بجميل تضميد وتطهير الجراح.
لها العديد من الإسهامات القيمة على الصعيدين المحلي والخارجي.. تنوعت ما بين أمسيات شعريةولقاءات ثقافية.. حظيت أعمالها بالعديد من الدراسات الجادة وترجم بعض منها إلى اللغة الإنجليزية...
والدكتورة ثريا العريض 00 هي ابنة شاعر وأديب البحرين الكبير إبراهيم العريض ،،والذي قيل فيه :-
أن للبحرين شيئان يفتخر بهما 00 تجارة اللؤلؤ 00 وإبراهيم العريض 000

عندما سئلت الكاتبة والشاعرة ثريا العريّض في حوار صحفي: وقد انتصف العمر هل ثمة مباهج تحملها الذاكرة، فأجابت: مررت بكل المباهج الطفولة والأنوثة والعشق والأمومةوالتحقق الإنساني، وأضافت: وكل لحظة منها لها في الذاكرة سناً ووميض، ومازال في النفس شيء من «حتى»!
\\ من ثريا العريض؟ ومن أي النوافذ تطل على قارئنا العزيز؟ ؟
\ هي امرأة عربية الهوى والشعور واللسان، وتطل على القارىء من شرفة الصدق، والاعتزاز بانتمائهما المشترك.. والإيمان بوعي هذا القارىء، وحقه في الوصول إلى جوهر الأشياء
\ أنت شاعرة تمارسين فعل الكتابة.. هل الكتابة لديك هم أم ترف؟ ؟
\\ لا هذا ولا ذاك.. لا أراها حملاً لقلم أنوء به ولا توقيعاً لاسم على ورقة للنشر. أراها متعة تأتي من قدرة خاصة، هي قدرة اصطياد الأسئلة الوجودية الملتمعة كأسماك ملونة في تيارات وجودنا. الأسئلة المحتفظة بانفتاح فضاء الطفولة المتعطشة للمعرفة والمغوية بالتفكير والتعبير.. قدرة تتحقق حين تصل أفكاري ومشاعري إلى الآخرين. قد أقول إنها نعمة اصطفاني الله بها ضمن من شاء حين أورثني حب اللغة وسهّل لي التعامل مع الكلمة وأبعادها ثم أتاح لي الفرصة أن أواصل الدراسة فأتثقف في أمور كثيرة يجذب السامع والقارىء للإصغاء والتأمل ومحاورة الأسئلة تلك. ولذا أكتب دون عناء لأقول عن حقائق الوجود ما يرضي الله.. ويمتع القارىء ويسعدني.
\ ما الذي يعنيه لك نتاج البدايات وكيف تقيمينه؟ ؟
بداياتي ـ وإن جاءت جد مبكرة ـ هي في النهاية مثل بدايات الآخرين مجرد طلائع إرهاصات تبشر بالقادم. ولكن خطر الطلائع هذه أنها تغوي بإسقاط الثمار قبل النضج. وأنصح المبتدئين بما نصحني به والدي والتزمت به، التريث قبل النشر، لأن المزيد من النضج يحمل العطاء الأفضل. وليس المهم أن ينشر المنجز في وقته وتتعالى الأصداء حوله حقيقية ومفتعلة. فالأصداء قد تحرق المبدع وتوقف قدرته على الحوار مع الذات منصرفاً إلى مطاردة الأصداء بأي ثمن!
كان يمكن أن أفوز بلقب الطفلة المعجزة التي كتبت الشعر والقصة قبل العاشرة، ولكن هل كنت سأظل أكتب بالتجرد والصدق نفسه؟ المهم هو أن يجتاز الكاتب امتحان الزمن فلا ينتهي ما كتب مجرد إضافة إلى تراكم المطبوع والمهمل والمنسي في تاريخ البشرية الحافل. .
\ المرأة في شعر ثريا لا تنفك تحاول الانعتاق.. فعما.. ولماذا هي دون اسم؟ ؟
كل إنسان طبيعي المشاعر يكره القيد ويحاول الانعتاق مما يقيده.. و«المرأة» التي أعايشها في الغالبية حولي تقيدها الرؤية الذكورية التي تتطلب منها أن تظل دون اسم وأن تظل قيد مشيئة غيرها والتحكم في كل تفاصيلها حتى جوانب مشاعرها الحميمة. هي دون اسم لأن امتلاك الإنسان لاسم يمنحه الاعتراف بتحقق وجوده منفصلاً عن غيره وممتلكاً لحق الوجود.
الكتابة هي تعبير عن الحياة ورسم لتفاصيلها المادية والمعنوية وتوضيح لما نرغب في تغييره من تلك التفاصيل. والكتابة التي تترك أثراً هي التي تتسم بصدق التعبير عن الهم الذي يولدها.
أرسم أحياناً هموم الإنسان بغض النظر عن جنسه وعن طموحات البشرية والمثاليات الإنسانية المشتركة ولكنني غالباً أتكلم بلسان امرأة من منطلق إحساسات ومشاعر امرأة. وأعبر بالدرجة الأولى عمّا أعايشه من حياتي ورفيقات جيلي ومن سبقهن من تفاصيل صغيرة ومعالم كبيرة ومظاهر اجتماعية وهموم فردية واجتماعية.
الكتابة فعل تعبير عن الهوية وعن الانتماء الخاص.
ولعل أهم ما يميز هوية المرأة في حضارتنا القائمة والمرأة الشرقية بالذات في فترتنا الآنية هو مطالبتها بانعدام الهوية ومحو التفاصيل والخضوع للفرضيات الخارجية.
بإمكاننا إخضاع الخيال وتقمص انفعالات غيرنا ولكن أوجاعنا الخاصة هي التي تجبرنا على إطلاق الآهات العفوية أو الصراخ المدوي.. وهي التي توجهنا في طلب الحلول الجذرية.
\ لا أحب تقسيم الأدب إلى قسمين.. وسؤالي هو كيف ترين عطاء المرأة في هذا المجال؟؟
. لا خلاف أن الموهبة لا تصطفي جنساً دون آخر، وأن التميزات فردية وليست فئوية أو جماعية. ولا خلاف أن الأسلوب واللغة قد تتفوق أو تمتهن عند حامل القلم بغض النظر عن جنسه. ويظل هناك اختلاف جذري، وفروق فردية وفئوية.
العطاء الأدبي جميل طالما يرتبط بصدق التعبير وطهارة القصد.. صدق التعبير يتطلب أن تعبّر كل ذات كاتبة أو شاعرة عن كل خصوصيتها، وجزء من ذلك ـ حين هي ذات امرأة ـ كونها أنثى تختلف جسدياً، وكونها مواطنة في بقعة جغرافية بعينها وتعايش فرضيات مجتمعية بعينها سواء رضيت عن هذه الفرضيات وباركتها أو رفضتها تظل ضغوطاً تحرك انفعالاتها.
وفوق كل هذا أجد عطاء بعض النساء وبعض الرجال متميزاً.. وعطاء البعض الآخر منهن ومنهم يكافح عند درجة مقبول أو أدنى.
أليس الأهم مصيرياً أن نتخلص من عقدة الجنس والتحيز من الجنسين على السواء ضد إنجاز المرأة وقدراتها. لا أرى الأنوثة وصمة أو لعنة إلا بقدر ما حملناها من تحيّزنا. وأقول تحيزنا ضدها رجالاً ونساء على السواء. أليس الأجدى أن نحكم على ثراء النص وتميّزه وصدقه في التعبير عما يحاول أن يشي به من هموم الذات وأفراحها واحتفاءاتها، من أن نركز على أن ما أكتبه شبيه بما يكتبه غيري، وإنني أعتبر كوني امرأة وصمة يجب أن أمحوها من ترك أي أثر في كتابتي؟
أي امرأة تكتب ثم لا يشي ما تكتب بأنها امرأة، تكتب بنصف وجودها.. والنصف الآخر مغيب بسبق الإصرار سواء وعت ذلك أم لم تع ما تفعل00
\\ البحرين، بيروت، الولايات المتحدة، السعودية. ماذا تعني لك هذه المحطات؟
. كانت أكثر من محطات عابرة.. عشت في كل منها سنوات تكفي لأن تترك أثراً في تشكيل وجداني.
البحرين مسقط رأسي البلد الطيب، الناس والأرض، لم أعرف فيه سوى الحب والحنان والحضن الدافىء من أمي، وعز والدي الذي ظللني اسمه وسمعته الطيبة وشهرته كأديب. تشجيعهما لي ومكتبته الشاسعة بآلاف الكتب كانت مدخلي إلى تحقيق الذات. وفي البحرين تعلمت أن الحياة والعطاء يتطلبان تقبل وتفهم الآخرين المختلفين في تفاصيلهم ومعتقداتهم.
بيروت كانت مرحلة الدراسة الجامعية التي أشرعت لي بوابات العالم الأوسع وطريق البحث عن المعرفة ووضحت لي معنى كوني عربية.
والولايات المتحدة كانت مرحلة الدراسات العليا والتخصص جئتها عروساً، وبين التخصص والزواج اكتشفت الأبعاد الأعمق تطلباً للعطاء والتكامل بيني وبين عالم الحقائق العلمية، وبيني وبين رفيق الدرب، وضرورة الصدق في التعامل معهما.
الظهران بعد التخرج والعودة كانت العتبة الأولى للوطن حيث تجذرت العائلة لنكتمل بالأطفال ونشارك في بناء الوطن كل في مجال تخصصه.
محطات تعني لي خطوات في مسيرة مازالت قائمة في انتماء دائم لوطن مستقر.
\\ ما موقفك من هذا التنامي الهائل في المشروع الروائي وهل سيستميلك هذا المشروع السردي الفاتن؟
للرواية فتنة خاصة بلاشك، كانت ومازالت تستهويني كقارئة نهمة، بدأت بروايات عنترة وألف ليلة وليلة، ثم روايات «الهلال» ومطبوعات «كتابي» من ملخصات ترجمات الأدب العالمي الشرقي والغربي القديم والحديث وفي مرحلة الدراسة الجامعية كان مطلوباً منا قراءة الرواية بلغتها الأم كجزء من الثقافة العامة المطلوبة من الجميع.
روايتنا العربية والخليجية قطعت شوطاً ملحوظاً في التنامي عددياً والتطور مبتعدة عن السرد المباشر والشخوص في تداخلات مسطحة. وهناك اليوم عطاءات تستوقف القارىء المتذوق. قرأت معظم ما كتب عربياً منذ المنفلوطي وطه حسين والسحار وعبدالحليم عبدالله ويوسف السباعي وعبدالرحمن المنيف ونجيب محفوظ وغادة السمان وأحلام مستغانمي، كما أقرأ ما يستجد خليجياً وسعودياً من عصام خوقير وأمل شطا حتى جديد القصيبي والدميني وقماشة العليان وليلى الجهني.
هل سأجرب كتابة الرواية؟ لست ممن يجربون بقصد التجريب أو محاولة التجديد المخطط مسبقاً. كل جديد عندي جاء عفوياً وفاجأني.
الآن ليس لدي توجه لكتابة الرواية. ولكن ربما إن وجدت نفسي مسكونة بإرهاصات رواية ما سأشرع فيها تلقائياً كما أفعل مع القصيدة.
\ بعد هذه السنوات من الركض الجميل في ساحة الكلمة الشاعرة، أين وصلت ثريا العريّض؟
من يسأل طفلاً يركض أين وصل؟
الانفعال يظل جذوة طفولية فينا والشعر هو لغة الطفولة نلامس بها تأجج ذواتنا بالانفعال. وهو تفاعل ذاتي لا أكتبه لأصل إلى أي موقع بعينه لأنه هو الذي يفرض علي مواصلة الركض وفي أي اتجاه يشاء.. يشرع عيني على الحياة بكل أبعادها في دهشة طفولية ويضيء لي الأعماق لتوضح لي ألوان الذات في شفافية الهدوء إليها وحدنا.
ما نشرته من الشعر لا يتعدى جزءاً بسيطاً مما كتبت وأكتب. وللقصيدة في كل إطلالة نكهة أخرى. وليس المتلقي هدفي في النهاية.
أكتب لأن الانفعال بالحياة ومستجدات الشعور يغلبني فأفيض حواراً مع الذات. ويأتي الحوار بلغتها شعراً.
ومع هذا فلست أتبرأ من المتلقي.. هو الذي حالما تصله أصداء صوتي يتوقف ليدقق في اسمي وتفاصيلي أصبحت اليوم.. بعد كل ذاك الركض الذي يتجمهر العابرون ليتأملوه ـ شاعرة عربية معروفة محلياً وخارج الحدود العربية تفخر بأن القارىء يعرف اسمها.. وربما يأتي إليها بقصد ليقرأ ما تكتب.. وربما يبدأ في البحث عنها
.
كان هذا لقاء مع الشاعر ثريا العريض 00 في الجلة العربية 00

فتىىىىى.

،، فتى ساخر ،،
20-09-2002, 06:26 PM
قراءة نقدية في ديوان: أين اتجاه الشعر؟ للشاعرة ثرياالعريض 00
0000 حـــيـــــن غــنــت الزرقاء ،،،
بقلم 00 د, محمد محمود رحومه .
.وكيف يعد الصوت عنصرا تشكيليا من عناصر الصورة الشعرية وبنية طيعة تنصاع لدى الشاعرة الى عالم جمالي تبث رؤيتها الفنية؟! وسوف اجيب لاحقا عن هذا كله ذلك ان الاجابة كامنة في تحليل بعض الصور في هذا الديوان الذي احتفلت فيه الشاعرة بظاهرة الصوت وجعلته عنصرا عاملا فاعلاً مؤثرا كما سترى,, ولكن لماذا الصوت؟
لجأت الشاعرة الى البحث عن الخلاص بالصوت، واستخدمت الصوت هنا بثلاثة ابعاد، فالاول حين يعني الصوت النداء والتحذير، هو الصوت الايجابي اذن والثاني قد يصبح مجرد صرخات جوفاء في ا لهواء، ونعني به الصوت السلبي اما الثالث فهو الصوت العند ويساوي الصمت، وهو يمثل نوعا من انواع الصوت غير الصوت السلبي فقد يكون الصمت كلاما وموقفا كما سترى,.وفي كل الابعاد السابقة نجد الصورة الشعرية التي تكشف عن تحولات الصوت والتشكيل الجمالي به.

أ)الصوت النداء:- في الصوت الايجابي -النداء- حملت الشاعرة النبوءة وواصلت دعوتها التحذيرية، لقد صار الصوت للشاعرة هو الامل الوحيد، والقوم لايستمعون اليها ولكنها تواصل النداء، تقول: .
انادي كما انت ناديت ,,لهفى عليك..
ماصدقوك ,,وها انا باكية وبنوك
يبيحون آذانهم للرياح ,,ولايسمعون النشيج..
والنداء -مرة اخرى- هو الاصرار والتحدي ومواصلة استخدام الصوت،
هي تدرك مصيرها- كمصير الزرقاء (ماصدقوك) وقد تاكد لها ان قومها (يبيحون اذانهم للرياح)
و(لايسمعون النشيج) ومع هذا تصر على اداء رسالتها,ان معرفتها لدورها ياتي من جملة (انادي كما انت ناديت) تدرك الشاعرة دورها مع علمها بصعوبة الاستجابة لا ولكن يظل صوتها املاً معلقا في رقابنا يعلن
اننا لم نمت بعد وفينا من ينادي ويستغيث ولابد يوماان يدرك مقصده ويحقق امله, وفي صورة
اخرىنرى الشاعرة تشرح لنا الصوت - النداء- حيث تقول:
لك الان ان تصهر الشوك,.
تخطو عليه, ,,وتهتبل اللغة المانحة
تطوع صوتك كي يستجيب ,,ويعلو بلوعتك اللافحة
ان مرحلة الاعداد للصوت النداء تستلزم وقتا وجهداً، ان الامر ليس بسيطاً، انها المعاناة والارادة لكي يخرج صوتك قويا ينادي باعلى طبقانه بالحق, ولن يكون صوتا صادقاما لم يمر بمرحلة الاعداد التي قدمتها الشاعرة لنا وهي
1-ان تصهر الشوك وتمشي عليه: ان تكوى الحقيقة المتصلبة امامك- فؤادك وتشعل النيران في داخلك،وهذه النيران التي تمر بها لابد ان تعيدك للكون خلقا آخر، اكثر صدقا واكثر قدرة اداء دور النداء،سوف تحرق النار ضعفك وتخاذلك وتعلمك العبر والتحدي,,
2-ان تهتبل اللغة المانحة، وهذه المرحلة نتيجة منطقية للسابقة فالمواقف الصعبة التي مررت بها لابد ان تعلمك البحث عن اللفظة المناسبة، ان الحاجة ام الاختراع ولولا حاجتك للنداء وشعورك بنار الظلم تكي اعماقك لما تعلمت كيف تستنزل اللغة المؤثرة من عليائها,
3-تطويع الصوت: يصبح صوتك مرنا، ملكالك وحدك وليس ملكا للآخرين (لرغيف الخبز او للسلطة او للقوة)وانما يستجيب لك متى استدعيته لانك احترمته فاحترمك يعطي للكلمات مراتها وآهاتها ونغماتها فتؤثرفيمن حولك، عندها تنطق اللغة بكل الصدق الذي يحتويك وتجد صداها في المحيطين بك, للصوت النداء
اصول وقواعد وعلم لدى الشاعرة انها تقنن رؤيتها الفنية، فالقصيدة لديها ليست خاطرة تطلق على عواهلها ولكنها موقف وقناعة وثمن يبذل.
والنداء - الصوت- فيه الخلاص عند الشاعرة، اقرأ قولها:
لك الآن ان تعبر الموت نحوك,, تعتنق الحلق
تفتح للصوت طاقاته المطلقة
على قمة الصبح تبصره يتمادى
اغترف منه فاتحة الفجر
كي تتوضأ مغتسلاً من همومك
قف الان محتفلاً بقدومك,.
واقرأ المتيسر ممتشقاً منطقة,.
لك الآن ان تتمدى بكل المساحات جاهاً وضاداً لغة تتعالى,, تكبر
تحملك الآن للقمة الشاهقة.
تصل الشاعرة في هذا المقطع الى قمة التوحد، والتوحيد، تتوحد مع القيم والنبل
والطهارة، تطلق الصوت الذي ينقذها من الموت المحقق، ويعلقها بالامل، ويصح نداء الله اكبر
وقراءة القرآن الكريم بصوت عال طريقة الوصول الى القمة، انه الحل الذي تطرحه الشاعرة وسط
ركام الهزائم والتشرذم,, ان الشعور الاسلامي يتملك الشاعرة هنا، وهي تبحث عن الصوت القوة - الصوت النداء الحق الذي ينقذ امتنا من الخوف والتخاذل, صوت النداء هنا يختلف عن اي صوت آخر، انه يتضوأ بالقرآن ويتطهر بالتوجه الى الله سبحانه وتعالى,وليس صدفه ان تكون هناك قصيدة في الديوان باسم النداء تحتاج منا الى وقفة اطول ولكننا سنمر على بعض الصور التي تؤكد راينا على ان نعود اليها في دراسة قادمة إن شاء الله، تقول الشاعرة:
صوت من يتناوبك الآن,,ملتبس النبرات,,؟
صوت من يتدفق عبر شروخك ,,في صرخة جارحة
يتحدى انطلاق السكون ليرعد في اذنيك:
متى سوف تقرأ شوقك للحلم,,؟
تولد منبهجاً بالحياة؟.
الشاعرة هنا تجد الصوت في التساؤل، والصوت هنا, في هذا المقطع- نكرة (صوت من - صوت من- صرخة) هل هو صوتها وتنكرة؟1 هل لاتعرف ملامحه لطول اغترابها عنه؟ هل هو صوت الاخرين، اصحاب الضمائر الحية مثلها قد استيقظوا وهي تعلن مشاركتها لهم،وتتبنى اصواتهم وتجمعها في صوت واحد لان المصير واحد؟1 كل هذه الاسئلة تظل مثارة ولن يجيب عنها احد فالنص يقول، وهو في حالة بث دائم، انه نص مفتوح لم ينته القول فيه بعد،وهذه علامات النص الثري. وفي هذه الصورة يظل النداء هو الامل، تقول الشاعرة:
انك الان تشعر بالغيم في خطواتك.
والريح في شفتيك
انك الان ترتاح للافق ,,حين يناديك تصغي اليك,.
وعند النداء تفيق ,,هلا تماديت منعتقا بوجودك,.
هذا الوجود الجديد العتيق,, ؟يتصاعد فيك النداء
تليق بك الاجنحة ,,تغادر ظلك مثل اليمامة من حرز ايك
لتعبر حزن القفار اليك
موسم للسفر ,,وتبدأ من سورة الفاتحة,,.
.آخر كلمات الديوان- النداء هو الحل، توظيف للاصوات الشريفة في معركتنا
الحضارية مع الغرب، ويظل النداء هو الجناح السحري الذي تطير به الى الافاق، المهم ان يخرج
من اعماقنا المحترقة الممزقة وسوف نقوى به، وهذه الصورة من اجمل صور الديوان في راينا،
ذلك ان بعض تشكيلاتها الجزئية جديدة مثل صورة الغيم في خطواتك، والريح في شفتيك،
وكان الريح والغيم يساعدانك لتخرج بصوتك الندي رائعا ماثقاً, انك الان ايها العربي الاصيل-
جزء من الكون، تجلى فيك نوره وقدرته، احتواك واحتويته فلماذا تنفصل عنه؟ لماذا ترفض نداء الطبيعة؟
ولم لاتصبح عنصرا تنتظم في جوقتها وهي تغني للحياة؟!

فتىىىىى 0

،، فتى ساخر ،،
20-09-2002, 06:31 PM
مــن قــصــائد الشــــاعــــره ثـــريا العــــريض ،،،
===========================
قصيدة : أضعف عشقي 00
مازلت أنتَ
موعدَ صمت
وموسم صمت
وموطن صمت
ومازلتُ
صهداً كما كنتُ
لحظتك الحافلة
* *
أحبُّك,,؟
إذ تتدلَّى على القلب مرتبكاً
كشجيرات قفرٍ مريع
ولا لون له؟
** *
أحبُّك,,؟
أخشاك,,؟
اضعف من عشقي العربي
أحاور ذاتي إذا تستغيثُ
امتدادات همِّك في"
وتغفي على القلب حزناً مطيراً
حسيراً فتطفىءُ قوس قزح
وتنغرس الأسئلة
كأني أعذِّب نفسي بِنفسي
حذام القتيلة والقاتلة
** *
اغشى الحوارات عاريةً من لثاماتها؟
تخشى إضاءاتِ جمرةِ خوفِك
إطلاقَ سرّك
لن تعقلَه
** *
نخشى السكوتَ ونغشى الكلام
ونقترفُ البلبلة
** *
وتنتابُني صولةُ الأسئلة:
على أيِّ عاصفة من غبارٍ تظلين زنبقةً مهملة؟
على ايِّ مفترقٍ في الخواء ستبقين تنتظرين؟
علي أي راعفةٍ من غيومِ ستأتي نبوءتك الغافلة؟
ويستقبلُ القلبُ طير الفرح؟
اسائل ذاتي إذا ما تطيّرتُ
تسعفني اللحظةُ العاقلة
كطيرٍ يغرّد معتفراً عندما ينذبح
وتسمعني صامتاً مثل لغزٍ عتيقٍ
ولا حلَّ له:
أبو الهول ما عاد يحتكرُ الاسئلة
** *
يا أنت
يا وطنَ الصمت
يازهرة العمر والشوكة الحنظلة
أقول، وملء اندحاري حلم الربيع
الذي لم يجىء،,, ومازلت عمراً يضيع:
على القلب أنت تطلّ
وفي القلب يحويك ظلٌ بغير اختيار
امتزاجات نور ونار
نينٍ وثار
كنوع دمي وفصيلة عشقي
وموسم أوردتي الماحلة
* *
.قصيدة همس الزنابق ،،
زائرٌ مر,.
ألقى بأسئلة ومضى:
كيف أنتِ ودفء الخزامى؟
قلت ما زال صحو الربيع غواية أنفاسنا
يومنا متربٌ بالغبار
والصقيع جاثم سرمدي هنا.
***
قال: بل هو يذكر همس الزنابق
لم أسله كما خالني سوف أفعل:
من هو ذا؟
وأي زنابق يذكرها!
***
هاتف عابر قال لي: هل قرأت الذي قال عنك؟ قلت: لا,.
ما الذي قال عني؟
ردّ: لا أذكر الآن,, كان حوارا معه,.
واسمك فيه
جاء شيء عن اسمك,, لا أذكر الآن فحواه,, تدرين,, مثل الحوار
هكذا؟؟
ومضى ضاحكا في ضجيج النهار
وأنا غيمة موجعة!!
***
استفقت,, بنبضي نفس الحنين
العتيد العنيد الغبيّ
ونبضي سؤال ملحٌّ لجوج
ما الذي قال عني؟
وقافية تستعيد الصدى
ودوّامة الزوبعة:
اسمك اسمي,, اسمك اسمي
كذا خلت يوما,, كذا
عاث فيَّ الربيع
وفوضى الخزامى
وترنيمة الأقحوان الحفيّ
وعاصفة من غبار
***
تذكرتني؟
أخت ولادة الماتعة؟
أنت لم تنسني أبدا!!
واسمي يظل لديك احتفالا بهي
كما ليلك الحقل فيَّ
كما حلمك البدوي العتيّ
ووعد الخزامى العنيد
شرايين وجدك إذ تتعطش
شوقي الذي يتشرب أي صدى
عاطر عنك أو منك,.
يغسل هذا الغبار
الصقيع
ويزرع همس الربيع
***
إذا متُّ يوما
تذكر فقط
بأن هنالك بقعة عشق
بحقل قصي
بقعة من حنين الخزامي,.
تفيض بزرقتها حين يهمس
عابر ما بما ظل في باله من حوار.
وما قلتُ أنك ما زلت فيّ
جذور الخزامى الأبيّ
تردد اسمك اسمي,, اسمك اسمي
شاعرة الأمس؟
صامتة اليوم؟
شوق نقيّ,.
وأجزم: شعراً ستأتي غدا!!!
*******
قصيدة : حقهم في الحياة ،،
.ميراث من يصطفيه لظاه
سعاراً.. رصاصاً.. منون؟
هو الآن فوق التراب ممدد
التراب الذي يدّعون
بأن لهم إرثهم في ثراه..
حقهم في الحياة
فمن عاش رعب الصغير محمد؟
***
محمد يجهش..: «بابا اطمئن»
محمد ينهار: «بابا احمني..»
ويجتاحني في ارتداد صداه
سؤال يحاصرني.. «حقه في الحياة؟
.. حقه في الحياة؟».
محمد يصمت ترتاح من رعبها شفتاه
***
لغة تتمرد فوق الدموع الهتون
وطن يستباح باسم السلام.. وعودٍ تخون
وطني يانشيج التراب الحزين
ومهزلة الانتهاك المشين
أما لك «معتصماه؟»
أأنت الذي فاض رعباً على الأرض
حتى استحالت حصاراً؟
وطن أرثه والدماء وشمه في الجباه
لظى حرقة لا تهون
تظل به صرخة صامدة
***
محمد، ياابن فلسطين..
لا ترض ما يفرضون
وطن عاجز أن يصون
حق أطفاله في الحياة
كذاك المحال الذي لا سواه
أراك كزوبعة ترفض الاستلاب
***
وطن أنت لا جنة الحالمين
ولا صفحة للقراءة..
أسطورة بكتاب
أغنية تتسوّرنا دون إذن
وتهدر في نغمة حاشدة
كيف الصراع اللعين
محا حق أبنائنا في الحياة؟
فلسطين ..
ميراث كل محمد..
وقُبلة كل محمد..
كل الصغار
وكل الشيوخ
وكل الشباب الأباة
لهم وعد هذا التراب
بأن ننحني للصلاة
على أرضها ذات موعد
ونجمع أحجارها..
كي نعلي منازلها.. والمساجد.
***************************

فتى الساخر **
.

النديم
21-09-2002, 01:16 AM
فتى سااخر ..

جُهد رااائع ..
تستحق الشكر عليه ..
طبق شهيّ من الترجمة لتلك المبدِعة ..

و طريقة العرض أكثر من رااائعة ..

تسلمممم يمينك اخووي ..

بليزر أبيض
22-09-2002, 08:11 AM
أحييك أخي على هذا الجهد :)


الشاعرة ثريا العريض..وتحية إعجابٍ وإكبار..




محبتي..:)

الموج الأزرق
23-09-2002, 07:09 AM
شكرا لك اخي لتعريفنا علي
هذه الشاعره الكبيرة
شكرا لك اخي

سلماني
26-09-2002, 12:06 AM
.
تحياتي

راكان الرميح
27-09-2002, 08:29 PM
فتى الساخر بكل جداره

أشكرك على جهودك ونشاطك

اتمنى لك التوفيق

راكان الرميح

المقداد
27-09-2002, 11:34 PM
ثريا العريض00000غنية عن التعريف
العريض عائلة أنجبت فطاحل كان على رأسها العميد أبراهيم العريض رحمه الله

تحياتي لكم00000

THUNDER_SS
28-09-2002, 02:09 AM
فتى ساخر ..

السلام عليكم ورحمة الله ..

عاجز عن الشكر ، فمهما يقال .. لن يفي جهدك وسخائك حقه ، ولا حق موضوعك الرائع هذا ...

للروائع .. مغلفه بوافر التقدير والأحترام ... :)

بسمة أمل
28-09-2002, 02:34 AM
كلام جميل
واللأجمل لأنها منك يافتى الساخر