PDA

View Full Version : منــاداتي في وادٍ ساخن..!



نزف#المشاعر
30-11-2002, 01:22 AM
_______________________________

مناداتي في وادٍ ساخن..
رددتُ
مناداتي..
من دونِ رنين أو صدى..

أجاهرُ فلا فادني جهراً..
ولا كرمني سرا..

بوحي أنا له الف معنى..
فكيف ان كان البوح شعراً..
وكيف إن كان مني وقفاً..

ناديتُ وما أعاد الصدى..
سوى أفاقُ السر ثانيا..

ذاتَ يوم غازلت النجوم..
كنت بلا مأوى ..
تتكبدني الشجون..!

وما تركني عاذلُ ُ أو حسود ..
حتى وأنا اخفي..
بريقها بعيني..

أطارحُ أناتي وتطرحُني..
أساومها فتقترب مني..
ارشفها والطيف من العلقم..
أطيب وأهون وأشرف ..

تخاف العين بريقها..
فكيف إن..
ألمحت بالنوحِ لشهيقها..

يا عجبي من نهرٍ..
شرِبتُ منه فما أسقاني..!

وإن سقيته من رضى مدحي..
فضته مقدار سبعَ سمواتٍ..
حتى وإن أصبحت
صباحها الثمانِ..

وإن أزلفت له ..
دمار الألم في عالمي..
أو أشفقتُ عليه..
ردم الماضي والحاضر فيني..
لجف يكفر عن عصياني وخذلاني..

مزيد مني أو قليل ..
تكتفي الأفلاكُ مني محوراً ..
فأحضاني..
أني لازلتُ أُقرُ لها حزناً..
وأحيانُ شِعراً..
وقليلُ أعطيتها ضأنُُ..
فأفلكت بسير الهروب..
ومازال المسيار فيها..
أن ضلت تلقاني..

وداعبتها ليلتاً..
وارقصتها عزف الجاني داخلي..
وأقطمت هي خارجها العزفُ..
حريقاً فيها شهبُُ..
أراقها من قطمِ حريرُ ..
قهر ناري..!

إن دارت أو لا ..
غصبُ ُ تصبو إلي..
أو تقِفُ لحضةُ شوقٍ..
فيها القليلُ من أشجاني..

أنا إن أوعزت فيها ..
خذلاني لحنُ ُ مني أو ملامِ
لكان صِغرُ شأنها ..
يُسابقُ له كل غانٍ ومجنون..
قفي لي فإن لم تقفي ..
من أين لكي روحاً ..
تسكنُ أحجارُكِ..
وظلامُ ُ يعكس غموضكِ

كوكب كنتِ أم لا...
لا افرق بينكم..
سوى ببرقِ جوهرِكم..

أنا إنسان..!
تمليه العواطف حد العصيان..!

مازلتُ إنسان..
ولكن بلا أحزان..
لان ما يسكنه نبعُ أحزان..!