PDA

View Full Version : أفكار العلمانية؟؟؟؟؟؟



قايد عبدالله
04-12-2002, 03:03 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل الدين عن الدولة

أصبحت قضية فصل الدين عن الدولة، أو ما يسميه الغربيون فصل الدولة عن الكنيسة، من القضايا المسلم بها في الفكر الغربي السياسي، وبالتالي في الفكر السياسي العالمي الدائر في فلك الحضارة الغربية. ودعاة فصل الدين عن الدولة قد يعترفون بأن هذا أمر حدث لظروف تاريخية خاصة بالحضارة الغربية، وبالديانة النصرانية، لكنهم مع ذلك يرون أنه أصبح أمرا لازما لكل دولة حديثة، ويسوغون هذا بأن الأساس في الدولة الحديثة هو المواطنة. وما دام المواطنون في الدولة الواحدة لا ينتمون في الغالب إلى دين واحد، بل تتقاسمهم أديان متعددة، وقد يكون بعضهم ملحدا لا يؤمن بدين، ففي التزام الدولة بدين واحد من هذه الأديان افتئاتا على حقوق المواطنين المنتمين إلى الأديان الأخرى أو المنكرين لها كلها لأنه:

يفرض عليهم دينا لا يؤمنون به،

ويحرمهم من ممارسة الدين الذي اختاروه إما كله أو بعضه،

ويحرمهم من حقهم في شغل بعض الوظائف الكبيرة كرئاسة الدولة،

وقد يكون سببا لخلافات ونزاعات عميقة تفقد الدولة معها الاستقرار اللازم لتطورها.

ويرون لذلك أن تكون الدولة دولة علمانية محايدة لا تلتزم بالدين ولا تحاربه ولا تنكره، بل تترك أمره للمواطينين يختارون ما شاؤوا من عقائد، ويلتزمون بما يريدون من قيم، ويمارسون ما يروق لهم من عبادات.

هذه الصورة للعلمانية التي حرصت على أن أجعلها براقة كأشد ما يريد المدافعون عنها أن تكون، تنطوي على افتراضات هي أبعد ما تكون عن الحقيقة. من ذلك:

أولا: أنها تفترض أن العلمانية يمكن أن تكون محايدة بالنسبة لكل الأديان. لكنها لا تكون كذلك إلا إذا كان مجال الدين مختلفا عن مجال الدولة، إلا إذا كان الدين والدولة يعيشان في منطقتين مستقلتين لا تماس بينهما، وأن دعاة الدولة الدينية يقحمون الدين في مجال غير مجاله، ولذلك يضرون به وبالدولة.

فهل هذا الافتراص صحيح؟ إنه لا يكون صحيحا إلا إذا كان الدين محصورا بطبعه في بعض المعتقدات وبعض الشعائر التعبدية، وبعض أنواع السلوك الشخصي الذي لا علاقة له بالجماعة، ولا يدخل لذلك في مجال الدولة. لكن الواقع أن هذا الوصف لا ينطبق على أي من الأديان الكبيرة المشهورة: اليهودية والنصرانية والإسلام. فما منها إلا وله حكم في العلاقات بين الجنسين، وفي العلاقات الأسرية، والاجتماعية، وفيما يحل أكله وشربه وما يحرم، وهكذا. وكلها أمور تدخل بالضرورة في مجال الدولة.

كيف حل الغربيون هذا الإشكال؟ حلوه بنوع من المساومة: فهم قد أخذوا بعض القيم النصرانية وجعلوها قوانين للدولة. وهم يجعلون اعتبارا كبيرا لقيمهم الدينية في سياستهم الخارجية، ولا سيما في معاملة الإسلام. لكنهم في الجانب الآخر تركوا أشياء من دينهم، وساعدهم على ذلك تاريخهم الملئ بتحريف الدين إما في نصوصه أو في تأويله، ثم جاءت في العصور الأخيرة حركات فكرية تحررية أذاعت القول بأن ما يسمى بالكتاب المقدس ليس كلام الله تعالى، وأنه من كتابة بشر عاديين تأثروا بالجو الثقافي في المرحلة التاريخية التي عاشوا فيها. ولذلك فإن ما قرره هذا الكتاب في مسائل مثل الشذوذ الجنسي ينبغي أن لا ينظر إلا على أنها قيم مجتمعات سابقة. هذا كلام لا يقوله السياسيون والحكام فحسب، وإنما يقوله كثير من رجال الدين، والمختصين بدراسته. لكن حتى هؤلاء المتحررون يشعر الكثيرون منهم الآن أن العلمانية لم تعد محايدة بين الأديان بل صارت هي نفسها دينا يدافع عنه أصحابه ويحاربون به النصرانية. وأذكر أن أحدهم قال لي في أحد المؤتمرات ناصحا: لا تخدعوا كما خدعنا، فتظنوا أن العلمانية موقف محايد، بل هي الآن دين. أو كما قال ذاك الناصح.

فكيف تحل هذه المشكلة بالنسبة لأناس كالمسلمين يرون أن القرآن كلام الله تعالى لم يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن ما صح من سنة رسول الله هو أيضا وحي الله؟

وكيف إذا كان دينهم لا يقتصر على ما ذكرنا من أمور تدخل في نطاق الدولة، بل يتعداها إلى اخرى هي من أخص خصائص الدولة؟

ما ذا يفعل هؤلاء؟ لا خيار لهم بين الحكم بما أنزل الله ورفض العلمانية، أو الحكم بالعلمانية والكفر بما أنزل الله تعالى.

إن أكثر ما يتعلل به دعاة العلمانية في بلادنا هو اختلاف الأديان في البلد الواحد. بأي حق يقولون ـ تفرض على أناس دينا غير دينهم، وقيما ليست قيما لهم؟ ماذا إذا لم يكن في البلد إلا مسلمون، أو كان غير المسلمين أفرادا قلائل؟ لماذا يفصل هؤلاء بين دينهم ودولتهم؟

وحتى لو كان المنتسبون إلى غير الإسالم من أصحاب الديانات الأخرى يمثلون نسبا كثيرة، فإن العلمانية ليست هي الحل العادل. لأن أصحاب هذه الديانات إما أن يكونو في السياسة علمانيين، وإما أن يكونوا ممن يريد للدولة أن تستمسك بعقائده وقيمه وتدافع عنها. فإذا كان من الفريق الأول يكون المسلمون قد تنازلوا عن دينهم بينهما هو لم يتنازل عن شيئ، لأن العلمانية هي مبدؤه سواء كان هنالك مسلمون أو لم يكن. أذكر أنني قلت ذات مرة لبعض المثقفين إنكن لا تعترضون على الحكم إذا كان اشتراكيا كما كان الحال في أوائل حكم الرئيس نميريى، ولا تعترضون عليه إذا أقر الرأسمالية أو الليبرالية، لأنكم تعتقدون أن الدين لا دخل له بهذه المسائل، فلماذا إذن تعترضون على الحكم الإسلامي. إن الإسلام لا يفرض عليكم دينا بالمعنى الذي حصرتم الدين فيه، أعنى العبادات والأحوال الشخصية. فلماذا لا تعاملون جانبه السياسي معاملتكم للإشتراكية والرأسمالية لأنه يعطيكم أكثر مما تعطيم إياه العلمانية؟

يقول أنصار العلمانية في الغرب وفي البلاد الإسلامية، إن هذا قد يكون صحيحا لكنهكم في الحكم الإسلامي تفرقون بين الناس بسبب دينهم، فتمنعون غير المسلم من أن يكون رأس دولة. وأقول لهم دائما: ولكن العلمانية هي الاخرى تفعل ما نفعل. إنها تشترط على الإنسان أن يكون علمانيا لكي يكون رأس دولة، تشترط عليه ان يؤدي القسم للولاء لدستور يفصل الدين عن الدولة، أي أنها تشترط على المسلم أن يعلن كفره بجزء من دينه. وإذا فعل هذا عن اعتقاد كان كافرا خارجا عن الإسالم. وإذن فكما أن الإسلام يشترط في رأس الدولة المسلمة ان يكون دائنا بدين الإسلام، فإن العلمانية تشترط في رئيس دولتها أن يكون دائنا بدينها. فما الفرق.

يقولون: لكن العلمانية ليست دينا. ونقول هذا في مفهومكم أنتم. أما في لغتنا العربية، وديننا الإسلامي، فإن كل ما يلتزم به الإنسان من عادات وتقاليد، ومن باب أولى من قيم وعقائد، هو دينه، سواء كان مبنيا على إيمان بالله او كفر به. ام لم تسمع قول الشاعر العربي عن ناقته:

إذا ما قمت أرحلها بليل تأوه آهة الرجل الحزين

تقول إذا شدد لها وضيني أهذا دينه أبدا وديني؟

أكل الدهر حل وارتحال؟ أما ... أما يقيني؟

فإذا كان دوام الحل والارتحال دينا فما بالك باعتياد معتقدات وقيم وسلوك؟ ألم يقل الله تعالى عن سيدنا يوسف (ما كان لياخذ أخاه في دين الملك) يعني ما نسميه نحن الآن بقانونه؟العلمانية ليست إذن حلا لبلد يكون فيه المسلمون أغلبية، بل ولا حتى أقلية معتبرة، إذ أن ما تطلبه العلمانية من المسلمين إنما هو التخلي عن دينهم من أجل دين العلمانيين.

تحياتي للجميع

ISSAM
04-12-2002, 03:40 AM
ما قولك في استغلال الدين ، و تطويعه لخدمة السياسة ؟

أتؤمن أن الدين واقع ؟ و بالتالي هل عليه أن يتغير بتغير الواقع ؟

ما لو تعارضت مصالح الشعب و الدولة المسلمة مع مسلمات أتى بها صريح آي القرآن ؟ هل نتبع مصالح و خير المسلمين أم لا ؟

ما رأيك في المنهج الطالباني (الاسلامي) و كيف تراه ؟ مطبقا للدين و هو اذن عين الرضى ، أم مشهدا كاريكاتوريا بَيَنَ كيف يمكن تحويل العقل الى كتلة حجر نحملها فوق الرأس ؟

هل تؤمن بضرورة التجديد أم أن الاسلام غير قابل للتطور ؟

لماذا نحن متخلفون ؟ هل لأننا لا نطبق الاسلام الصحيح ؟ إذا كان جوابك نعم ، فهل الغرب المتقدم يطبق الاسلام الصحيح اذن ؟؟


ألف شكر و عيدك مبارك و كافة المسلمين ..

عائد ان شاء الله .

قايد عبدالله
05-12-2002, 03:20 AM
يحليلكم يالعلمانيين..

تأخذون من السنه ماتريدونه..
وتفسرونه...على هواكم..

العلماني..
ما قلت لنا؟؟
أنت تاخذ من السنه...جمله والا مفرق؟؟؟

ISSAM
05-12-2002, 07:17 PM
عفوا أخي قايد عبد الله ..
هل بك ـ فعلا ـ رغبة في نقاش هذا الموضوع ؟؟؟

سبقَ و طرحتُ( أنا) بعض الاسئلة و عندي لك منها كثير ، فهل أنت مستعد ؟

يمكنك أن تفترض أي شيء و تتصوره عني ، فهذا لا يهم ، بقدر ما تهم أجوبك أخي ..

بانتظاركم ..
تقبلوا فائق التحيات العطرة .
و عيدكم مبارك ..

مصراوى
06-12-2002, 07:44 AM
الأخ عصام
تحية طيبة
هذه الأسئلة التى تطرحها تتكرر منذ عشرات السنين وقد رد عليها من هم أفضل منى بكثير
(( 1 ))

الدين الأسلامى لا يتغير مع الواقع لسبب بسيط جدا أنه دين يصلح لكل زمان ومكان دين يعلمك كل شئ وتجد فيه حكما لكل شئ يعلمك كيف تعبد ربك كما يعلمك كيف تتعامل مع كل مايقابلك فى حياتك حتى أدق التفاصيل
يعلمك كيف تتعامل مع الحاكم وقبل ذلك يعلم الحاكم كيف يحكمك
صدقنى أبحث داخل دينك ستجد أن واقع كل الأمم البعيده عنه يحتاج إلى تغيير إلى منهج الأسلام الصحيح وأقول( منهج الأسلام الصحيح كما جاء بالقرآن والسنه )
أقول لك إبحث داخل دينك عما يحيرك ستجد إجابة شافية لكل ما يؤلمك ولكن إنتبه لا تبحث داخل دينك من بوابة من يهاجموه ، الدين الاسلامى يا أخى ليس مايصوره المستشرقون مثلا

(( 2 ))
هناك يا صديقى ما يسمى بنواقض الأسلام ومما أتفق عليه أن من نواقض الأسلام
( إعتقاد أن رأى البشر خير مما أراده الله فى قرآنه) _ تعالى الله علوا كبيرا _ فاعتقاد أن مصلحة المسلمين يمكن أن تتعارض مع ما جاء فى القرآن داخل فى هذا الحكم
و أنا متأكد أن هذا ليس رأيك أو إعتقادك وإنما أنت تنقل فقط
خير المسلمين فى إتباع قرآنهم وسنة نبيهم والدليل أنهم عندما إتبعوا هذا القرآن سادوا العالم ، وأسأل نفسك كيف أكتسح المسلمون أعدائهم هل كان لديهم سلاح حربى أقوى من الرومان مثلا أو كانوا أكثر منهم عددا
التاريخ يثبت أنه لم يكن هناك مجال للمقارنة بين القوتين ( من الناحية الحربيه ) فكيف فتحوا العالم القديم وحكموه بالأسلام ( ابحث عن الأجابة ستجد كلمة السر تطبيق (( كل )) ما جاء بالقرآن )
أريد هنا أن أنبهك هنا الى نقطه هامه
أعداء دينك على مر العصور إتبعوا إسلوبا واحدا هو خلق قضايا فلسفيه يدلسون بها على عوام الناس فتارة قضية خلق الفرآن وتارة قضية التسيير والتخيير وهلم جرا
هذه هى المشكلة ولكن ما هو الحل
أرجو أن يتسع صدرك يا صديقى لأقتراح من قلب محب ( لا تبدأ من النهاية )
المشكلة هى أنك تردد أسئلة من يعادون الإسلام وتطلب الأجابات ولكن لماذا لا تبدأ بالبحث عن هذه الأجابات بنفسك و بما أنك رجل مثقف فلابد أنك تعرف أن الوصول إلى الحقيقة يتطلب (( الحياد )) لا تضع القيود حول نفسك وحتى أكون واضحا أنت تهاجم بعض كبار العلماء ولا داعى للاسماء وثق أننى أعلم من تقصدهم ، ما رأيك أن تقرأ لهم من نقطة الصفر تماما ، ببساطه لا تقرأ وأنت تريد أن تثبت لنفسك ما تتبناه حاليا من أراء
إبدأ يا عصام وانا واثق أنك ستصل للنتيجة التى وصل إليها كل من أراد الحقيقة

(( 3 ))
لدينا منهج واحد هو ( المنهج الأسلامى ) يجده كل مسلم فى قرآنه وسنة نبيه
أما المسميات العلمانية مثل ( الأسلام الطالبانى ) أو ( الأسلام الصحراوى ) فليس للأسلام أى علاقة بها ولكن العلمانيين لعبوا لعبة ساذجة جدا و للأسف جازت على الكثيرين وهى البحث عن أى خطأ لأى مسلم والتدليل منه على أن هذا ضعف للأسلام نفسه
يا صديقى الأسلام ليس مسئولا عن أخطاء أحد الاسلام فوق الجميع
(( نقطه هامه أنا لا أناقش هنا موضوع طالبان لأنى لست أهلا لذلك صوابهم وخطأهم متروك للعلماء ومايلى هذا الكلام ليس من باب مقارنة لهم أو مساواه بأحد تقبل الله صالح عملهم وغفر زلاتهم ))
هناك قساوسه مسيحيون يمارسون أحط أنواع الشذوذ الجنسى مع بعضهم و مع الأطفال داخل كنائسهم بل وزوجوا الرجال بالرجال وهذا منشور فى وسائل الأعلام الغربية والتى تراها أنت صاحبة المصداقية الأولى
السؤال هل المسيحية مسئوله عن أفعال هؤلاء هل هذا (( نموذج )) مسيحيه !!!

(( 4 ))
عد إلى إجابة (1)
(( 5 ))
الضعف الذى أعترى المسلمين ( ما تحب أن تسميه أنت تخلفا ) مرده إلى البعد عن القرآن
عندما كانت كلمة الله بيننا هى العليا قاد المسلمون العالم وخلصوه من الجهل والوثنية وعد إلى تاريخ العلوم وأنظر بنفسك تجد كل المنابع إسلاميه
مغالطة تقدم الغرب مغالطة فاضحه جدا
أنظر بنفسك ما نتيجة (( تقدم الغرب )) بدون دين
من هى الدولة الأكثر تقدما
سؤال سهل ( أمريكا ) طبعا ( يا متخلفين ) هذه إجابتك أليس كذلك
ماذا قدمت أمريكا للعالم بتقدمها
أترك الأجابة لك ولكن فكر طويلا قبل أن تجاوب على السؤال

فى الختام
همسه من قلب محب
( وفوق كل ذى علم عليم )

وأستغفر الله العظيم لى ولك وللمسلمين من كل ذنب إنه هو الغفور الرحيم

talal naser
06-12-2002, 05:20 PM
أحد ممنوعات الساخر :


1- المواضيع والردود المخالفة لعقيدة اهل السنة والجماعة

راجع هذا الرابط :

http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?&threadid=29136


اتمنى أن تناقش الموضوع في حدود احترام الدين الاسلامي الذي ندين به هنا !!!!!

تم التعديل بواسطة المشرف / سمسمه

قايد عبدالله
06-12-2002, 11:32 PM
أخي العزيز مصراوي
لله درك لا فض فوك
جعلك الله ذخر للإسلام والمسلمين
كان ردك الجواب الكافي والشافي
00
0
ولي رجعة سوف تسعد صدرك يا أخي مصراوي

aglow
07-12-2002, 02:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيــم

إجابه على عجل للأسئلة التي طرحها :ISSAM

ما قولك في استغلال الدين ، و تطويعه لخدمة السياسة ؟

قولي ياحبيبي أن هذا هو منهج أهل الأهواء ومنهم بني علمان في أي مكان وزمان، يأخذون من الدين ماوافق أهوائهم ويتركون منه ماعارضها 00
أما المسلم الحق فلا يجعل الدين ذريعة لتحقيق مصالحه أبداً ، وفتش فلن تجد من فعل ذلك ممن انتسب الى الإسلام إلا وهو غير مرضي من المسلمين 00


أتؤمن أن الدين واقع ؟ و بالتالي هل عليه أن يتغير بتغير الواقع ؟

أنا أؤمن بأن الدين من عند الله ، وأن الواقع من خلق الله ، وأن الله قد أمر بأن يحكم الواقع بالدين ، لا أن يغير الدين لأجل الواقع 00
والدين -الذي تريد تسميته بالواقع- هو كتاب وسنة من وحي الله فلا تغير بزبالة أذهان قاصرة خلقها الله 00
ومن أراد فعل ذلك فقد نسب نفسه مشرعاً وإلهاً من دون الله 00


ما لو تعارضت مصالح الشعب و الدولة المسلمة مع مسلمات أتى بها صريح آي القرآن ؟ هل نتبع مصالح و خير المسلمين أم لا ؟

من أدعى أن مصالح الدولة المسلمة قد تتعارض مع صريح القرآن-الذي هو كلام الله- فقد وصف الله بالجهل والبـداء 00
ومن وصف الله بهما فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم 00
وأنا أتحدى المسمى بالعصام وغيره أن يمثل لمصلحة خالصة للدولة المسلمة خالفت صريح القرآن ولو بمثال واحد من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا 00
فإن أتى 00 فأنا مستعد لإعلان انسحابي من هذا المنتدى بكامله 00


ما رأيك في المنهج الطالباني (الاسلامي) و كيف تراه ؟ مطبقا للدين و هو اذن عين الرضى ، أم مشهدا كاريكاتوريا بَيَنَ كيف يمكن تحويل العقل الى كتلة حجر نحملها فوق الرأس ؟

المسلمون في طالبان حاولوا تطبيق الإسلام 00 فأصابوا في كثير 00 وأخطأوا في بعض 00 فلهم أجران على الأصابه 00 وأجر على الإجتهاد 00

ثم أخي حدد ماذا تقصد بالمشهد الكاريكاتيري : هل هو رجم المحصن ، أم قطع يد السارق ، أم إلزام النساء بالحجاب ، أم أمر الرجال بإعفاء اللحى 00
قل أنه شئ من هذه حتى أريك أنك خالفت صريح القرآن والسنه 00 أو قل غيرها فربما نوافقك عليه ونريك أن تتبع الزلات ليس منهج المسلم ، ونريك كيف أنه مغمور في بحر حسناتهم 00

لكن دعني أسألك أنت : مارأيك في المشهد الكاريكاتوري الغربي -الذي لم يكتف بجعل عقولنا حجراً نحمله فوق رؤوسنا كما زعمت- بل جعلوا من الإنسان حيواناً وجد أصله تائها ثم مازال يتطور حتى وصل إلى صورته الحالية 00
وأن جميع مايصدر عن الإنسان مبعثه الغريزة الجنسية ، منذ أن يلقم الطفل ثدي أمه ويمتص أصبعه بفمه إلى أن يوارى تحت التراب 00

هاه00 ما رأيك أيها الحيوان المدفوع بغريزة الجنس لكتابة هذه الأسئلة -حسب النظرة الغربية العلمانية-


هل تؤمن بضرورة التجديد أم أن الاسلام غير قابل للتطور ؟

أنا أومن بضرورة التجديد في أمور الدنيا والمعاش وأن الإسلام هو أول من حثنا إلى ذلك 00 بل ورتب الأجور عليه 00
وأومن بأن الإسلام صالح لكل زمان ومكان 00 وأنه ما من حادثة تحدث إلا وفي الإسلام حكم لها 00
فإن زعمت أن الإسلام بحاجة إلى التطوير وإضافة بعض تقيئات الأذهان الكليله فارفع نظرك إلى السماء واقرأ ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا 00 ) وخاطب ربك قائلاً : يارب مازال الإسلام ناقصاً بحاجة إلى التطوير‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ 00

ثم انتظر بم يجيبك الله العظيم في الدنيا أو الآخره 00





لماذا نحن متخلفون ؟ هل لأننا لا نطبق الاسلام الصحيح ؟ إذا كان جوابك نعم ، فهل الغرب المتقدم يطبق الاسلام الصحيح اذن ؟؟

نحن متخلفون لأننا لانطبق الإسلام الصحيح ، ولانعمل ولانبدع كما يأمرنا به ديننا الحنيف 00
والغرب المتقدم كان كذلك -رغم تركه للدين- لأنه عمل بجد في الوقت الذي نمنا فيه بعمق 00
ولابد من التنبيه أن الغرب يبقى متقدما في أمور الماده متخلفاً في أمور الروح ، يسعى بكل ماأوتي من إمكانات إلى نار جهنم 00 وساءت مصيراً


عائد ان شاء الله

وإن عدتم عدنا 00 أولا إن كفينا 00

متعب المتعبين
07-12-2002, 02:48 PM
العلم نور ومصراوي وaglowلو لم يكن مستعجلا وقايد عبدالله في موضوعه وليس رده ، والجهل عصام ومتعب المتعبين فهلا ترفقتم بجهلنا g*

البحـــر
07-12-2002, 04:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
===============
تحية للاهل الهدى والعقول النيرة
تحية لمن فتح الله عليهم وانار طريقهم وتطورت افكارهم من التبلد والجهل والتخلف الى ا نور الله الذي سارت عليه الرسل والاعلام
تحية لكل واعي ومدرك
ولاحول ولا قوة الا بالله وانا لله وانا اليه راجعون
واهني كل متنور بالنور الذي رزقه الله له واعزي الغافلين والمتبلدين واسال الله ان بفتح عليهم وينورهم ويخرجهم من قوافل العير الغربية والتبعية والتي تستخدم للنقل حضاراة ورذالات ومجون الماجنين تلك العيرة التي قال الله عنها الله
( ( مثل الذين حملوا التوارة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا ))
وهنا دليل قاطع على ترك الدين وعزل الدين عن الدوله والتوراة دين سماوي ترك من اهل التوارة وتبعوا اهوائهم الشخصية التي سميت بوقتنا الراهن العلمانية
والعلماني عصام اسال الله ان يرفع عنه ويعيده الى فطرته الاولى التي ستنقله الى الدين القويم
واما قلته عن الطالباني
فهم اولياء الله ويرد عنهم الله وليسوا بحاجة الى ان تقول عنهم ماتقول
وستعيش انشاء الله في كنفهم قريبا

واما قولتك

هل تؤمن بضرورة التجديد أم أن الاسلام غير قابل للتطور ؟

--------
الاسلام ليس من صنع المتبلدين والمتخلفين امثالك لكي يحتاج الى تجديد
وانما نظام سماوي لايتحاج الى اي تعديل وهنيئا لمن التزم به ومن التزم به فهو في قمة التطور وماتخلف الا من تخلف عنه
وتطور الانظمة والقوانين ينطبق على الانظمة والقوانين الوضعية التي من صنع البشر اما ماصنعه الله لا يحتاج الى تطوير واذا ترى انه يحتاج الى تطور
فانا ساساعدك على ان
تأتي بسورة مثله لكي اعلم انه سهل ويحتاج الى تعديل وتطوير

ايها
العلماني انا بانتظار السورة التي ستساوي بها اي سورة من كتاب الله
وساسهل عليك فقط آتي باية لعلني اقبل ماتدعي اليه

لاحول ولاقوة الا بالله
البحر

ISSAM
07-12-2002, 06:06 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. و تحية حب و شكر خالص لكل من حاول اثراء الموضوع ..
قائد ، مصرواوي ، طلال ، أغلو ، متعب و البحر ..

همسة للمشرف ، حبذا لو لا تتدخلوا إلا للضرورة القصوى القصوى .. بل لا تُعَدلوا شيئا أبدا و لكم جزيل الشكر ...

بانتظار ردود أخرى إن أمكن .. جوابي المتواضع في الطريق ..

تحياتي القلبية الخالصة .

THUNDER_SS
08-12-2002, 07:40 AM
السلام عليكم ورحمة الله ..

الأخوه الكرام .. وبعد الأذن من صاحب الموضوع ..

أخونا / عصام قال متسائلاً : " هل تؤمن بضرورة التجديد أم أن الاسلام غير قابل
للتطور ؟ "

التجديد كمفهوم .. أحد اكثر المفاهيم التي تنازعتها التيارات الثقافيه والفكريّه
المختلفه .. ! وحتى تكون البدايه صحيحه - بأذن الله - من المهم جداً تعريف
التجديد.
التجديد في الأصل ، معناه اللغوي : " أن الشيء المجدد قد كان في أول الأمر
موجودًا وقائمًا وللناس به عهد. " !!
وهنا .. يجب التفريق جيداً بين التجديد والتقليد ! فالتجديد يعد مفهومًا مناقضاً لمفهوم
التقليد.. الذي يقصد به : محاكاة الماضي بكل أشكاله وشكلياته ، مما أدى لأنفصال بين العقل والوحي ، وكأنهما متضادان لا يمكن الجمع بينهما .. !

يروي ابي هريره ، رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد دينها" رواه الترمذي .
يقصد بمفهوم " تجديد الدين " : في حقيقته تجديد وإحياء وإصلاح لعلاقة المسلمين
بالدين والتفاعل مع أصوله والاهتداء بهديه؛ لتحقيق العمارة الحضارية وتجديد حال
المسلمين ولا يعني إطلاقا تبديلاً في الدين أو الشرع ذاته. وهذا بأتفاق العلماء على
ان " المجدِّد " هم حملة العلم " الشرعي " في كل عصر ، كما عرّفه أبن كثير .

لا خلاف .. أن العقل هدفه تكريم الإنسان وأساس تحمله للأمانة وقاعدة التكليف
والالتزام بقواعد الاستخلاف ، وحتى لا يخلط بين التجديد والتقليد ( الذي أدى
لأنفصال الوحي عن العقل - كما أشرت سابقاً ) ، فيتحول التجديد الى ( تقليد غربي ) ، او يرتد مسترجعاً الماضي ومقدساً للتراث .. كان لابد من وقفه حازمه ومبصره ، حتى لا يتحول التجديد الى مسخٍ مشوه ناتج عن تقليد أعمى للغرب .. !

أخي .. الفكر الغربي يقوم على " نفي " وجود مصدر معرفي مستقل عن المصدر
المعرفي البشري المبني على الواقع المشاهَد أو المحسوس المادي.
بينما التجديد في الفكر الإسلامي ، يقوم على : العودة إلى الأصول وإحياءها في
حياة الإنسان المسلم؛ بما يمكن من إحياء ما اندرس، وتقويم ما انحرف، ومواجهة
الحوادث والوقائع المتجددة، من خلال فهمها وإعادة قراءتها تمثلاً للأمر الإلهي
المستمر بالقراءة: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" (العلق:1) ، ليتم ربط مفاهيم مثل : التقدم ، التطور ، النهضه ، التقنيّه .. يتم ربطها بأصلاح وإحياء نموذج حضاري أسلامي ، وِجد من قبل ولم تحدث تجاهه عمليات التجاوز والتشويّه ( كما في
الرؤيه الغربيّه ) التي تستهدف ربط كل تجديد في كل الحضارات .. بالحضارة
الغربية، باعتبارها قمة التقدم وهدفاً للدول الساعية نحو التنمية .. وبالتالي هيمنه وسيطره ، تمسخ وتشوّه العقليه المسلمه ، وتبعدها عن المصدر الأساسي المنظم
والمفعّل لكل تجديد حضاري ، يراعي ويلتزم مبادىء وأصول الشرع ، ولا يتجاوز نهجه وسلوكه في ممارساته وتصرفاته .

وأختم بالخلاصه : ان المفهوم " الصحيح " للتجديد ، هو ذلك المفهوم الذي يربط
1 - الفكر والممارسه 2 - الخبره التاريخيّه 3 - ومرجعية المجتمع .. وبعبارة
أخرى " أدراك أهمية الارتباط بين "مفهوم التجديد" فكرًا وممارسة وبين الخبرة
التاريخية والمرجعية الكبرى النهائية للمجتمع .. وصولاً لنموذج حضاري أسلامي
متيّز نهجاً وسلوكاً وخصائصاً

تحياتي ..

البحـــر
08-12-2002, 06:33 PM
اهلا
يا ثندر
عفو الرعد
--------
التجديد
والتطور
والتحديث

هي لاب منها في كل امور تحتاج الى تجديد
ولكن مايدعون اليه هو ليس الا النفصام والانسلاخ
من الدين
وفي الدين التحديث والتجديد غير وارد
بل التجديد والتطوير والتحديث لنا نحن كبشر لانا قابلين للتغير انما دين الله سبحان وتعالى ارسل للامة جمعا وهو دين من اقامة واستقامه عليه صار في قمة التطور والتجديد لانه جعله متناسب مع جميع الازمنة والامكنة ولايحتاج الى تطوير ولا الى تحديث
وماورد في الحديث الذي اوردته هو
التذكير للناس والتحديث للناس لا للدين وفصله عن الدوله ما دعوا العلمانيين
والدين لايحتاج الى تطوير ولا الى تحديث بل نحن نحتاج الى تحديث وتطوير من سلوكيات الغرب والتقليد والتبعية والعودة الى الاسس والقواعد السليمة التي خلقها الله سبحانة وتعالى لصلاح البشريه
وتجد الحديث وما يرمي اليه انه يأتي من يذكرنا ويعيدنا الى سواء السبيل
ويكفينا الفاتحة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
---------------
السورة
اياك نعبد وليس الغربنة والانظمة
اهدنا الصِّرَاطَ المستقيم
صِّرَاطَ الانبياء والصالحين والملتزمين بدين الله وشرعه وعدله وليس الانظمة والدول الطاغية والقوانيين الوضعية والوضيعه
تحية للجميع
والحمد لله رب العالمين
اخوكم البحر

عبد الله الشدوي
09-12-2002, 12:05 AM
السلام عليكم ورحمة الله
اتمنى أن يعمل هذا الرابط وإذا لم يعمل فساحاول نسخ الموضوع لأهميته
************************

الموضوع نقلا عن الساحة العربية
دعاة على أبواب جهنم [ العلمانيون ] المفسدون في الأرض
للكاتب : سيف التوحيد2

<P align=center><FONT face=arial size=3><B><FONT color=darkblue>الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين الذي ما ترك من خير وإلا ودل الأمة عليه وما ترك من شر إلا نهاها عنه وحذرها منه،<BR>أما بعد:<BR><BR>فقد روى البخاري في صحيحة عن أبي إدريس الخولاني “ أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسالون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يد ركني، فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر ؟ فقال: نعم، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير ؟؟ قال: نعم وفيه دخن 0 قلت: وما دخنه ؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال: نعم دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله صفهم لنا، قال هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا 0000 الحديث " <BR>فهذا الحديث الشريف نور من نور النبوة يزيد في المؤمن إيمانه ويقوي يقينه عندما يرى مصداق هذا الحديث في حياته، فالحبيب عليه الصلاة والسلام عندما وصف لأمته الدعاة على أبواب جهنم وصفهم غاية الوصف وأوضحه، فقال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، فمعنى قوله هم من جلدتنا أي من قومنا، ويتكلمون بألسنتنا، أي من أهل لساننا وهؤلاء الدعاة لا يخلو منهم زمان، ففي زماننا يتحقق هذا الوصف في زنادقة ملحدين هم ( العلمانيون ) 0<BR>دعاة على أبواب جهنم من أجابهم قذفوه فيها 0 فهم من بني جلدتنا ( من بني قومنا ) ويتكلمون بألسنتنا ( بلغتنا ) 0<BR><BR><FONT color=red size=4>ولعل سئل يسأل منهم العلمانيون</FONT> ؟<BR><BR>قبل أن نجيب عن العلمانيين علينا أن نعرف معنى العلمانية وكيف نشأت ؟ فالعلمانية هي معنى كلمة (secularism) ومعناها: ابتعد عن الدين، فلا تبالي بالدين ولا الاعتبارات الدينية، وقد ظهرت كمذهب أو مصطلح يناهض انحرافات الكنيسة في أوربا التي حرمت العلم والعلوم التجريبية كالطب والهندسة والصناعة وغيرها من العلوم 0<BR>فكانت العلمانية ردة فعل على الكنيسة، وذلك في ظل الثورة الفرنسية سنة 1789م، فكانت هذه بداية العلمانية في العالم، إذا العلمانيون هم فئة من الناس همهم وغايتهم ومنهجهم إبعاد الدين عن الحياة وعن المجتمع، ( ما لقيصر لقيصر وما لله لله ) 0 فكانت العلمانية خيرا للشعوب الأوربية من انحرافات الكنيسة وجهلها وحربها على العلوم التجريبية 0<BR><BR><FONT color=red size=4>علمانيو العرب !!</FONT><BR><BR>فجاء ينو قومنا من العلمانيين وقاسوا ظلم الكنيسة بعدل الإسلام وجهل الكنيسة بنور الإسلام، وصدق الله ـ سبحانه وتعالى ـ في وصف من هذه حاله عندما انتكست فطرته وتبدلت مفاهيمه وصار أضل من الحيوان، قال تعالى: " ولقد ذرانا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون " 0 سورة الأعراف الآية 179 0<BR>فالعلمانيون العرب لينهم أخذوا من الغرب ما يفيد أمتهم ولكنهم اخذوا كل رذيلة ساقطة وصاروا معول هدم للدين والقيم والأخلاق، فجروا شعوبهم للهلاك والدمار قال الله تعالى " الم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبس القرار " سورة إبراهيم الآية 28/29 <BR><BR><FONT color=red size=4>كيف نعرف العلمانيين</FONT>؟<BR><BR>العلماني والعمانيون كالزنادقة يظهرون الإسلام عندما يضطرون ويحرجون، ويبطنون الكفر والإلحاد وقد يظهرون إذا حانت لهم الفرصة فحالهم كقول الله تعالى " وإذا لقوا الذين امنوا قالوا ءامنا وإذا خلو إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون " سورة البقرة الآية: 14 0<BR><BR>أما في هذا الزمان فأصبح العلمانيون لا يتورعون عن إظهار زندقتهم وفسادهم لأهل الإسلام، وسبب ذلك ضعف أهل الإسلام وتخاذلهم عن نصرته والذب عنه، “ فإلى الله المشتكى "، ورضي الله عن عمر عندما قال " أشكو إلى الله جلد الكافر وعجز الثقة " 0<BR><BR><FONT color=red size=4>العلمانيون</FONT>:<BR><BR>لا يجعلون للدين قيمة في حياتهم فلا يحلون حلالا ولا يحرمون حراما، بل شرعوا القوانين الشيطانية وسموها تعاليم وأنظمة ولوائح، كل ذلك ليبعدوا الناس عن دين الله ـ سبحانه ـ فلا يحكمون به ولا يتحاكمون إليه 0<BR><BR><FONT color=red size=4>العلمانيون</FONT>:<BR><BR>همهم وغايتهم خلخلة القيم الراسخة في المجتمع الإسلامي من الإخوة والطهر والعفاف وحفظ العهود والتكافل وأحاسيس الجسد الواحد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستبدلوا ذلك بالقطيعة والتفرق والإباحية ونشر الرذيلة في المجتمع الإسلامي، وتسخير ما في أيديهم من إذاعة وتلفزيون ومجلات وجرائد وغيرها من الوسائل لتحقيق غاياتهم في أبناء المجتمع المسلم 0<BR><BR><FONT color=red size=4>العلمانيون</FONT>:<BR><BR>ولاؤهم وانتمائهم في الأقاليم أو الوطن أو غيرها من الروابط الطاغوتية الشيطانية فلا حرج عليك أن توالي في ذلك كله، أما أن توالي وتعادي في الله ـ سبحانه وتعالى ـ فتلك جريمة لا تغتفر في نظر هؤلاء العلمانيين، ومن شعاراتهم في ذلك: " الدين لله والوطن للجميع " 0<BR><BR><FONT color=red size=4>العلمانيون</FONT>:<BR><BR>يجعلون الدين وتعاليمه سخرية يتلاعب بها كتابهم، بل ولربما أظهروا سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام ـ كاللحية مثلا ـ بصورة طرائف ( كركتير ) ليضحكوا الناس ولينفروهم عن الإسلام وهديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ 0 <BR>قال الله تعالى " إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون * واذا مروا بهم يتغامزون "<BR>المطففين الآية 29/30 0<BR><BR><FONT color=blue size=4>ثمار العلمانية الخبيثة في الشعوب الإسلامية</FONT> <BR><BR>العلمانية شجرة خبيثة نمت فأثمرت خبثا وفسادا في المجتمعات الإسلامية قال الله تعالى:" والذي خبث لا يخرج إلا نكدا " 0 الأعراف: 58 0<BR><BR><FONT color=red size=4>ومن ثمارها الخبيثة</FONT>:<BR><BR><FONT color=blue size=4>1/ تبديل حكم الله سبحانه وتعالى بحكم الطاغوت</FONT>:<BR><BR>فأصبحت المحاكم القانونية الطاغوتية بدل المحاكم الشرعية وبذلك صارت الدول العربية أكثر الدول العربية ضعفا ودمارا وتفككا، فساسها الأعداء حتى أصحبت غريبة في ديارها 0 حقيرة لا عزة لها، مأسورة بأيدي أعداءها 0<BR>وصدق الشاعر:<BR>وأي اغتراب بعد غربتنا التي * بها أضحت الأعداء فينا تحكم <BR>واصدق منه قول الحبيب عليه الصلاة والسلام واصفا حال الأمة في آخر الزمان فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل: ومن قلة نحن يؤمئذ قال: بل أنتم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ فقال: حب الدنيا وكراهية الموت " صحيح أبي داودللألباني 0<BR><BR><FONT color=blue size=4>2/ فساد التعليم عند أكثر المجتمعات الإسلامية 0 ومن مظاهر فساد التعليم:</FONT>:<BR><BR><FONT color=red>أ </FONT>ـ تقليص المواد الشرعية، وتقليل نصابها في الحياة الدراسية التعليمية 0<BR><BR><FONT color=red>ب</FONT> ـ منع تدريس النصوص التي تذكر أبناء المسلمين بعداوة اليهود والنصارى للإسلام وأهله . وطمس عقيدة الولاء البراء في المناهج 0<BR><BR><FONT color=red>ج</FONT> ـ الاختلاط في التعليم بين الرجال والنساء 0<BR><BR><FONT color=red>د</FONT> ـ انتشار المدارس الأجنبية " التنصيرية " في بلاد المسلمين 0 <BR><BR><FONT color=blue size=4>3/ ظهور الإباحية والفوضى الأخلاقية</FONT>:<BR><BR><FONT color=blue size=4>ومن مظاهرها</FONT>:<BR><BR><FONT color=red>أ</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> انتشار الجريمة بجميع صورها من زنا واغتصاب، وشذوذ جنسي، وسرقة، وقتل وانتحار، والمتأمل لواقع المسلمين يجد ارتفاع نسبة الجرائم بشكل يدعو إلى الاستغراب، ولا غرابة أن تجد السجون مليئة بل ضاقت بشباب المسلمين " وإنا لله وإنا إليه راجعون " 0<BR><BR><FONT color=red>ب‌</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> ما صاحب هذه الجرائم من تفشي الأمراض الفتاكة بين الشباب من الإيدز والزهري وغيرها من الأمراض التي لم تكن قبل 0<BR><BR><FONT color=red>ج</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> التفكك الأسري: فارتفعت نسبة الطلاق والخيانات الزوجية، فضاهت ما يحدث في أوروبا وبلاد الغرب، وهذا لا يستنكر مادام دعاة الاختلاط والإباحية من الزنادقة العلمانيين يعيثون في الأرض فسادا في بلاد المسلمين 0<BR><BR><FONT color=red>د‌</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> المخدرات التي انتشرت انتشارا عجيبا بين الفتيان والفتيات حتى كثرت المستشفيات والمصحات، ودور النقاهة الخاصة لعلاج متعاطي المخدرات 0<BR>وباليتهم تذكروا قول الله تعالى " ومن أعرض عن ذكري فأن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى " سورة طه، الآية 124 0<BR><BR><FONT color=blue size=4>*&nbsp; حكم العلمانيين في شريعة الإسلام *</FONT><BR><BR><FONT color=blue size=4>العلمانيون كفرة مشركون مرتدون، وذلك لأسباب كثيرة منها</FONT>:<BR><BR><FONT color=red>1</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> حكمهم بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى وذلك بالقوانين الطاغوتية قال تعالى:" ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " سورة المائدة: 44 0 ولم يكتفوا بهذا بل سنوا القوانين الشيطانية وسموها بغير اسمها كالأنظمة واللوائح 0 والتعاليم ليخادعوا بها الناس ويصرفوهم عن دين الله 00 قال الله تعالى " أن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم " سورة النساء 142 0<BR><BR><FONT color=red>2</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> شركهم بالله ـ سبحانه وتعالى ـ إذ جعلوا حياتهم لغيره، وشعاراتهم في ذلك كثير منها ما ذكرنا أنفا ـ " الدين لله والوطن للجميع " وشعار " لادين في سياسة ولا سياسة في دين " والله سبحانه وتعالى يقول:" قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين " الأنعام 162 0 فمن صرف حياته لغير الله سبحانه وتعالى فقد كفر وأشرك وخرج من ملة الإسلام 0<BR><BR><FONT color=red>3</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> استباحتهم ما حرم الله سبحانه وتعالى فاستباحوا الربا، والتبرج، والسفور، ودعوا الناس إليها ودافعوا عنها وتصدوا لمن ينكرها أو يحذر منها 0 <BR><BR><FONT color=red>4</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> سخريتهم بتعاليم الإسلام وأهله، ورميهم بالتخلف والجمود والرجعية والإرهاب 0<BR><BR>فهل بعد هذا يشك عاقل بكفر هؤلاء العلمانيين وشركهم ؟ 0<BR><BR><FONT color=green size=4>الواجب على كل مسلم نحو العلمانيين</FONT>:<BR><BR><FONT color=red>أ/</FONT> الواجب على المسلمين إن كانوا رعاة أن يحصروهم ويقعدوا لهم كل مرصد، ويقيموا عليهم حكم الله في المرتدين لقوله صلى الله عليه وسلم:" من بدل دينه فقتلوه " رواه البخاري 0 وأي تبديل أعظم من تبديل العلمانيين لدين الله سبحانه وتعالى 0<BR><BR><FONT color=red>ب</FONT></FONT><FONT color=#ff0000>/</FONT><FONT color=darkblue> والواجب على المسلمين إن كانوا رعية أن يهتكوا ستر العلمانيين، ويفضحوهم، ويبينوا شركهم وكفرهم، ويحذروا منهم، ولا يخافوا في الله لومة لائم 0 قال الله تعالى:" يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم ومأوئهم جهنم ويئس المصير " التوبة 73 0<BR><BR>اللهم يارب جبريل وميكائيل فاطر السموات والأرض أرنا في العلمانيين ومن أعانهم وأيدهم عجائب قدرتك، اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تبق منهم أحدا 0<BR><BR>وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على هديه إلى يوم الدين 0<BR>" وإذا قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون " 0</FONT></B></FONT></P>


بعد اذنك أخوي تم حذف الرابط ونسخ الموضوع

المشرف / سمسمه

ISSAM
09-12-2002, 12:34 AM
إنـــه يـعـمـل أخــي و شكرا لاثرائكم للموضوع ..
بانتظار ردود أخرى . تحياتي .

THUNDER_SS
09-12-2002, 05:08 AM
السلام عليكم ورحمة الله ..

أخي الكريم / البحر ..

شكراً لك ، وجزاك الله خير الجزاء لغيرتك وحميّتك وذودك عن الدين وحياضه .. :)
أخي .. ربما شاب حديثي نقص الوضوح ، وعسى ان يكمله النقاط التاليه :
1 -يقصد بكلمة ( يجدد ) ، الوارده بحديثه " صلى الله عليه وسلم " ( إحياء ما اندرس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما وإماتة ما ظهر من البدع والمحدثات ) .
2 - تكفل الله سبحانه بحفظ الدين ، بأن حفظ القرآن الكريم .. يقول عز من قائل " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ " الآيه 9 / سورة الحجر .
3 - لا يقصد بالتجديد ، تغيير او تبديل او تعديل مانص عليه القرآن الكريم ، والسنة النبويه المطهره ، كالأصول او الحدود .. وما أحل الله وحرّم .
4 - لاحظ أخي .. اني أشرت في ردي ، ان التجديد هو مايجمع ماضي الأمه المتمثل بقيمها وسابق حضارتها ، وخلاصة تجاربها .. بدون أهمال للتراث والتقاليد التي تميّز الأمه وتفرّد خصائصها .. بدون تعارض لمبداء أعمال العقل والتفكير والبحث ، بكل مستجدات وعلوم الحياه .. كل هذا تحت مظلة المرجعيّه الكبرى للمجتمع ، ولا مرجعيّة للمجتمع الأسلامي سوى .. مبادىء وأصول الشرع ، ولا يتجاوز نهجه وسلوكه في ممارساته وتصرفاته .. وصولاً لنموذج حضاري أسلامي متميّز نهجاً وسلوكاً وخصائصاً .. !!

فلا تشابه مع دعوه تفصل الدين عن الحياه ( العلمانيّه ) ، ومع مفهوم يصهر كل
جذور وتاريخ الأمه بتعاليم الدين والشرع ، ولاحظ ماقلته في مشاركتي السابقه :
العودة إلى الأصول وإحياءها في حياة الإنسان المسلم؛ بما يمكن من إحياء ما اندرس، وتقويم ما انحرف، ومواجهة الحوادث والوقائع المتجددة، من خلال فهمها وإعادة قراءتها تمثلاً للأمر الإلهي المستمر بالقراءة: "اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ" (العلق:1) ، ليتم ربط مفاهيم مثل : التقدم ، التطور ، النهضه ، التقنيّه .. يتم ربطها بأصلاح وإحياء نموذج حضاري أسلامي ، وِجد من قبل ولم تحدث تجاهه عمليات التجاوز والتشويّه ( كما في الرؤيه الغربيّه ) !!

لعلي بهذا اكون قد أوضحت وبيّنت ماغمض .. وعلى الله التوفيق وهو خير وكيل وأعظم معين ..
تحياتي ..

البحـــر
09-12-2002, 03:13 PM
اهلا بك اخي الرعد
------------
الحقيقه كلامك واضح
ولكن ردي كان لتوضيح ولكي تبين ان انت لانه كان فيه نوع من الغموض ممايدعي الى الخلط بين الامور ويفهم من انك تبحث عن ما يبحث عنه اهل الغربنة والعلمنة والتبع ويستغلون بعض كلماتك المفهومة من جانبنا ولكنها تتيج الفرص لمن اراد ان يتخبط
شكرا لك وجزاك الله الخير كله وعاجله وآجله وهدانا جميع الى السراط المستقيم واعاذنا الله من الانحلال من التكوين الاخلاقي والخلقي والتقويم الذي اقامنا الله به
والله اسال ان يهدي الجميع
اخوكم البحر

ISSAM
10-12-2002, 11:50 PM
السلام عليكم ، و أبدأ مباشرة
1-
ألسنا في حاجة ملحة اليوم ، مثلا ، الى نظرية فقهية في فصل السلط على غرار اجتهادات مونتسكيو و جون لوك ، و ارتباطا بجذورنا و خصوصيتنا يمكن أن ندعو الى تأسيس سلطة رابعة مع فصلها عن باقي السلط .. هي السلطة الدينية ، و من هنا يمكننا تجنب استغلال الدين ببشاعة و تطويعه أو حتى تمييعه خدمة لأهواء و أغراض سياسية "سياسوية" مع التفكير في ضرورة تحقيق ذلك عن طريق مؤسسات قائمة ؟
أنظر مثلا ، محاسبة الحاكم قضية شائكة أثارت جدلا فقهيا واسعا في ما اصطلح عليه بـ "ضوابط محاسبة الحاكم" حينما يخرج عن مبادئ و قواعد الشرع و القانون
حيث يقول البعض في أرقى الاجتهادات أن الاسلام حث على وجوب احترام الحاكم ، لكن تصرفاته تبقى مقيدة بأحكام الشرع أيضا ، فاذا أخطأ وجبت محاسبته ، و اذا لم يمتثل للمحاسبة أو تبين تعمده أو عدم اهليته تم اسقاطه .
المحاسبة المستمرة مبدأ أقره النبي (ص) لما وقف على المنبر و طلب أن يقتص منه المسلمون ان كان قد ظلمهم ، و جاءت قولة الصديق الخالدة بعده ( أطيعوني ما أطعت الله فيكم ) ..لكن على مستوى الممارسة متى تم تطبيق هذا المبدأ ، طوال تاريخ المسلمين ؟ لقد تم مؤخرا فقط بعزل عبد الرحمان وحيد رئيس اندونيسيا السابق .. لماذا ؟
ان البعض جعل من الاسلام نظاما تيوقراطيا لم يطمح اليه حتى "سان توما داكان" ، أو كما تسميه الترجمات العربية ( توماس الاكويني ) فتجد من يقول مثلا .. قال الله تعالى " يؤتي الملك من يشاء و ينزع الملك ممن يشاء " و من هنا ( اجتهد بعضهم ) و قال له عقله : لا يصح اسقاط الحاكم أو حتى منازعته الامر ، لأن الله هو الذي اعطاه الملك ، و الله وحده من يملك الحق المطلق في محاسبة أو نزع الملك .... أليس هذا وجها بسيطا من أوجه استغلال الدين ، و الذي لا يزال معمولا به لحد الان ؟ فيحرمون كل فكر متنور و يرمون أصحابه بالكفر أو الزندقة ، و غير ذلك من اساليب الارهاب ...
في النظام الاسلامي ، و حسب قراءاتي المتواضعة في هذا المجال لبعض الاجتهادات ، هناك هيئتان لمحاسبة الحاكم : الاولى هيئة " أهل النظر و الاجتهاد" و تظم العلماء و الفقهاء المجتهدين ، و الثانية هيئة " أهل الحل و العقد" و تضم أعيان و كبار البلد ... و تقوم هاتان الهيئتان بمراقبة و محاسبة الحاكم اذا أخطأ ، فان كان معذورا تركوه و ان كان عامدا او فاشلا عزلوه .. هذه نظريات جيدة و متقدمة لكن هل نجدها في بلد اسلامي اليوم ؟ أليس هذا هو ما نراه مشابها لما عند الغرب مثل ما يسمى في الانظمة البرلمانية بالغرفتين " سؤال حجب الثقة" و غيرها ، و كذلك في ابجديات المجالس الدستورية ، ؟
ان التاريخ يثبت (لا كما يدعي اخواننا) أن الحكم كان طويلا جدا قائما على السيف لا على الشورى ( و لا زلت أفكر كيف هي هذه الشورى التي تحدثوننا عنها و اشير الى أنني وجدت رأي محمد قطب في كتابه "مذاهب فكرية معاصرة " دون المستوى ) ، ثم لماذا يتناسى اخواننا ان آية الشورى تقر أن نظام الحكم يجب أن يكون من اختيار البشر الذين يعيشون في امكنة و ازمنة مختلفة و متباعدة تختلف شروطها الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و السياسية ؟...
أما اذا ما تأملنا جيدا اسباب انتصار المسلمين ، فاننا يمكن أن نقيسها ايضا على نفس اسباب انتصار الرومان على اعدائهم ، المغول و توسعهم شمالا و جنوبا و غربا ، الاسكندر المقدوني الذي حكم العالم ، مع أن السلاح كما قلت ، كان هو نفسه السلاح ، السيف و الخيل و النبال و المنجنيق و الانسان المحارب و المخطط و القائد ..

و ليس يصح في الاذهان شيء ....... إذا احتاج النهار الى دليل

و لكن ما ذا اقول ، هذه حالكم .. شعب يعيش على ارث اربعة عشر قرنا من الزمان لم يغير منه شيء منذ كان الوعاظ يخرجون من الصحراء و يستميلون بكلامهم سكان المدن المترفين ، ما نسمع اليوم قيل و اعيد الاف المرات ، نفس الحكايات نفس العبارات ، نفس الحكم ، حضارة محنطة ، ثقافة ذات قيم بشرية عالية لا احد ينكر ذلك ، تساعد المرء على الحياة ، تملا الفؤاد بالامل و الاطمئنان ،، و لكن لم نعد وحدنا في المعمور ، و هدا لم نحسب له أي حساب ، أبدعنا حضارة ملائمة لحالنا نحن ، في ظروف اجتماعية و تاريخية معينة ، ليس الخطأ ان لم نبدع حضارة صالحة للانسانية جمعاء ، لا احد يستطيع ذلك ، الخطأ أننا تصرفنا و لا زلنا نتصرف و كلنا ثقة أن حضارتنا تمثل المطلق ، ان الحضارة تعلمنا أن المجتمع مبني على قواعد و علاقات قانونية قارة مرسومة الى الابد ، و ان الفرد يستطيع ضمن هذا الاطار ان يسمو أو ان ينحط ، يتقدم أو يتخلف ، ، هنا سبب سباتنا الطويل .. لهذا قال ابن خلدون في مقدمته أنه يسمع باذنيه نداء الكون يدعو الى النوم و الخمول في بلاد المسلمين .... ( ستجدها في الصفحات الاولى ) و ابن خلدون له احترامه الذي لا يجادل فيه احد .
ان الحضارة الاسلامية خصوصية ، لا اقول الدعوة الاسلامية عامة ، و لكن الحضارة التي انشأها المسلمون ذات زمن خاضعة لظروف خصوصية ، الا ان المسلمين يجهلون هذه الحقيقة فيظنون أن لا حاجة للتغيير ، كل شعب يفعل بالدعوة المحمدية ما يستطيع ، يؤولها حسب مقتضيات احواله و واقعه ، هذا كلام لا غبار عليه ، بيد أن اصدقاءنا يطربون اسماعنا و يدغدغون عواطفنا اذ يعيدون الينا ذكريات الايام التي كنا فيها سادة العالم و العلم و الحضارة .. ارجو أن تفكروا جيدا في هذا الكلام
و بالنسبة للتعارض الممكن بين مصالح المسلمين و صريح اي القران فانه بالطبع , و لحسن الحظ ، فان القران الكريم لم يكن أبدا يقف ضد مصالح المسلمين لكن المشكلة انك تجد من يبحثون جاهدين عن كل نص ديني خاصة في كتب الحديث ، يصلح للتوظيف في افق تكريس الارهاب الفكري و النفسي و السياسي بل و حتى الجسدي احيانا ، باسم التفويض الالهي ، و لا تجد في صيدليتهم بتاتا ، سوى ادوات البتر و الاستئصال .

و عن كاريكاتورية المشهد الطالباني فهذا لم تغط على فضيحته حتى الاوضاع الكارثية و هول المأساة التي لحقت بافغانستان خصوصا بعد ما الت اليه الامور بعد انهيار نظام " رباني-حكمتيار" و أخير " الطالبان " قبل سقوطها منذ اكثر من سنة

ان الاشكال يعود الى كون هؤلاء بنوا تصورهم في سعيهم للسلطة وهم محملون بالرعونات والأفكار الخاطئة ... بنوا تصورهم على قاعدة مفادها أن المبادرة انتزعت من المسلمين بالغلبة و القوة وبالتالي لا يمكن ردها إلا بذلك .واتجهت الجهود نحو التقاتل في سبيل دفة الحكم لكن دون أي تفكير في مضمون ومشروع الحكم .اللهم إلا تلك الشعارات التي_ لم تعد تعني عن التفاصيل والبنود والأولويات ..وهذا ما حدث منذ البداية_ مع محور حكمتيار – رباني ، ثم مع طالبان... ( و كلهم يحسب من الاسلاميين ) و الوجه الذي افتضح على يد طالبان اكثر كان هو غياب المشروع .. إلا بعض الإجراءات الجزئية التي تعبر عن التقاليد أو تميل إلى التشدد أكثر مما تدل على الرشد والنضج .

إن هؤلاء لم ينتبهوا إلى أن الفكر التقليدي والاجتهادات التقليدية هي من فعل المسلمين_ و ليس من مقتضى الإسلام ضرورة ، والناس غالبا لا يطيقونها أو هي غير صالحة في حد ذاتها أو لم تعد صالحة و لا يمكنها أن تحل الاشكالات المعاصرة .ولهذا قلت أن الصورة التي أعطاها هؤلاء لما وصلوا إلى الحكم ، كاريكاتورية بل ومزعجة في نفس الآن . وهكذا يمكن اعتبار ما وقع في أفغانستان صورة نموذجية لما يمكن أن يقع في أي بلد إسلامي آخر إذا لم تراجع الحركات الإسلامية نفسها و من يحسب نفسه منها ،وتتخلى عن شعار " ان هؤلاء الذين يحكمونكم ليسوا على شيء ، تعالوا احكمكم أنا وسوف افعل وافعل وافعل"
ماذا فعلوا في افغانستان ؟ فرضوا اللحى على الناس غير الملتحين ؟ جلدوا من يشرب الخمر "( هذا ان وجد الخمر في مجتمع يعيش اصلا على زراعة الافيون و غارق في الفقر المدقع) و قطعوا يد السارق ؟ و فرضوا على المرأة الجلوس في البيت و البسوا نساءهم البرقع الازرق الاشبه بالخيمة ، ، حسنا ... أهذا هو مشروع طالبان ؟، أهذا ما يعدنا به الاسلاميون ؟؟؟ أهذه هي الدولة الاسلامية النقية و الطاهرة ؟ الاسلام قبل أن يفكر في قطع يد السارق اشترط اولا أن يوفر الكفاف لكل الناس ، أم انكم لم تسمعوا أن عمرا رضي الله عنه عطل من هذه العقوبة في عام الجفاف ... ، فعلا ان الاسلام اعظم من أن تحتمله عقول صخرية لذلك ظهرت الصورة كاريكاتورية ........

ان مقولة الاسلام صالح لكل زمان و مكان هي مقولة صحيحة اذا ما اخدنا بتعاطيها جدليا مع الواقع الذي لا يتوقف عن التطور ، فالاسلام كمبادئ و قيم و اخلاق ليس نظرية جامدة ، و ليس قوالب جاهزة ، انه التعاطي المستمر مع الابداعات البشرية ما دامت تلك الابداعات لا تتعارض و القرآن ، أما عندما تتحول المقولة الى قالب جامد و قول جاهز يسعى اصحابه الى منع كل محاولة للتجديد و التطور و الاصلاح فان هذا يعني أقرب طريق الى الفشل ، و يتناقض مع جوهر الاسلام..

و من القضايا التي يثار الجدل حولها مسألة اعتبار القران و السنة المصدر الرئيسي و الوحيد للتشريع ، بينما الواقع الحالي العملي يؤكد أنه باستثناء الاحوال الشخصية و بعض الحدود تغيب الشريعة عن معظم مجالات القانون و بالتالي يجب اعتماد هيئة تشريعية تنظر في كل ما استجد من احوال الناس و هذا هو دور الحكومة و البرلمان باعتبارهما هيئتان تشريعيتان في الدولة ، تأخد من القرآن ان ارادت ، كما يمكن أن تأخد من مصادر أخرى .
مثلا في القانون الدولي ، مصادر التشريع عند كل الدول بما فيها الاسلامية جميعها بمختلف اتجاهاتها ، هي أولا "الاتفاقات الدولية" ، ثم "العرف" ، و يليهما مصادر ثانوية منها "الفقه القانوني" ، و "الاجتهادات القانونية" ، و "الالتزامات من طرف واحد" ، و "الاتفاقات مع هيئة دولية"..
. أما من يقول بأن التشريع هو من حق الله تعالى وحده ، فهؤلاء بانتظار أن يفهموا معنى التشريع الذي نقصده ، لهم منا أجمل التحيات .

=====
اجوبة خاصة : مصراوي ، الدولة الاكثر تقدما هي امريكا ، ماذا قدمت للعالم ؟ جواب : الذي لا يقنعه الواقع ، لا يقنعه أي شيء

أغلو ، جوابك الاخير جاء متناقضا مع نفسه ، حيث قلت في الاول أن سبب تخلف السملمين هو البعد عن الدين ، ثم أتيت لاحقا و قلت أن سبب تخلف المسلمين هو أننا نمنا بعمق في الوقت الذي عمل فيه الغرب بجد ..
ها أنتذا تعترف و من حيث لا تدري ( و لعله الانا الاعلى كما يسميه فرويد ) بأن المعيار و الاساس هو العمل بجد ، و انه على المسلمين ، مثل غيرهم ، أن يعملوا بجد لكي يتقدموا و يبنوا نهضتهم من جديد

البحر ، معكم حق " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل اسفارا ) أشير لكم أن اسرائيل ليست دولة علمانية .

الرعد : مقولة فرانسيس فوكوياما ، في كتبه " نهاية التاريخ و الرجل الاخير" لم يعد يعطيها أحد قيمة تذكر .


تحياتي و السلام عليكم .

ISSAM
11-12-2002, 12:45 AM
زيادة بخصوص موضوع التجديد أخص بها أخي الرعد ........

الاخ اللكريم .

عن التجديد ..


- كل شعب ناهض يكشف عن ماضيه ..
استكشاف الماضي و الاستلهام منه شيء ، و تقمصه شيء آخر يؤدي حتما الى الفشل ..
قبل النهوض الهزيمة ، ما سببها ؟
1- ماذا يقول رجل الماضي ( دوستويفسكي ، غاندي ، مالك بن نبي ) ؟
السر في الوجدان ، الزمن بلا اشارة ، سر و عد بلا توقف .
الجد الاول يجالس حفيده الابعد و كلاهما يعرف مقاصد الاخر )
الانغلاق و الوهم ( منا و فينا كل شيء ) .

2- ماذا يقول رجل الحاضر (طه حسين ) ؟
الغرب ليس قوة مادية فحسب ( المدنية الغربية كلها حضارة ) .. يؤثر فينا فكريا و اخلاقيا .
ما حقيقة التجربة اليابانية ؟ ( خد الماديات و اترك ما سواها ، الروح اليابانية خاصة أم عامة ؟)
هل يمكن للعلوم الحديثة أن تزدهر في احضان نظام اقطاعي ؟
أو فيودالي مثل الانظمة التي نعيشها ( فيودالية متقدمة لم تصلها حتى اوربا ) ..

- اليكم هذه الحقيقة : المعركة الحقيقية ضد الغرب خسرناها منذ زمن ، ( أي خيار لنا و العالم يتجه بخطى سريعة جدا نحو مدنية مهيمنة و عولمة زاحفة ، القبول و المشاركة أم الرفض و الانعزال ؟ الضياع ، القلق ؟)...

3- هل معاكسة مسيرة التاريخ واجب حضاري عند المسلمين ؟

* * *


أعرف أنه لا يوجد مسلم يريد عن قصد ، يستهدف فعلا العودة الى احوال الامس ، الفوضى و التمزق و الانحلال و الجهل .. كل واحد يقول أنه يريد التغيير و الاصلاح و التقدم و لكن توجد على الساحة أفكار تثير الحيرة و القلق ، في الظاهر بريئة و في الباطن تعادي التطور ، الافكار كالملابس ما تقادم منها اهمل ..
من ينبش عن الماضي اليوم حيث لم تعد له فائدة لرد اكاذيب أعدائنا الذين يسعون للهيمنة كمن يتشبث بملابسه البالية ، لا يبيعها و لا يتصدق بها ........

تحياتي و بانتظار تفاعل أكثر و أرقى .

السلام عليكم .

aglow
11-12-2002, 06:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيــم


هداك الله أخي عصام 00 لك شطحات غريبة لاتليق بمسلم مثلك 00

وليس لي بعد أن سددت نفسي بما كتبت إلا هذه الوقفات اليسيره :


* المحاسبة المستمرة مبدأ أقره النبي (ص)

هل بخلت من أن تخط يمينك أو شمالك الصلاة كاملة على نبيك واستعضت عن ذلك بحرف لادلالة فيه -إلا عند أهل الهندسة ربما- وقد كتبت كل هذه الأسطر 00

صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 0

* و لكن ما ذا اقول ، هذه حالكم .. شعب يعيش على ارث اربعة عشر قرنا من الزمان لم يغير منه شيء منذ كان الوعاظ يخرجون من الصحراء و يستميلون بكلامهم سكان المدن المترفين ، ما نسمع اليوم قيل و اعيد الاف المرات ، نفس الحكايات نفس العبارات ، نفس الحكم ، حضارة محنطة

أرثنا الذين نعيش عليه منذ أربعة عشر سنة كتاب وسنة لايتطرق إليهما الخطأ 00

فهل لديك بديل لهما نعيش عليه ؟!

أما الوعاظ فهم يتكلمون بالكتاب والسنة وقصص السلف لهداية الناس ، فبماذا تريدهم أن يتكلمون ؟!!

يالهــا من تهمة 00

*و بالنسبة للتعارض الممكن بين مصالح المسلمين و صريح اي القران فانه بالطبع , و لحسن الحظ ، فان القران الكريم لم يكن أبدا يقف ضد مصالح المسلمين

أمن جدك تسمي ذلك حسن حظ ؟!!

إذاً فأعوذ بالله منك 00 ثم أعوذ بالله منك 00

أرجو أنها سبق قلم 00 أو كلمة قيلت في سهو 00

*و عن كاريكاتورية المشهد الطالباني فهذا لم تغط على فضيحته حتى الاوضاع الكارثية و هول المأساة التي لحقت بافغانستان

والله لقد أزعجتنا بكثرة تكريرك لهذه الكلمة "كاريكاتورية" 00

فهلا ضربت لنا مثالاً واحداً على هذه المشاهد ؟

أرجو أن لاتكون هذه المشاهد مما افترضه الله علينا 000

*ماذا فعلوا في افغانستان ؟ فرضوا اللحى على الناس غير الملتحين ؟

ليس هم من فرضوا ذلك00 بل الله 00
فان كنت تعترض على ذلك 00 فالإعتراض موجه إلى الله !!

* جلدوا من يشرب الخمر

ورسول الله صلى الله عليه وسلم جلد كذلك 000 فهل لديك أي اعتراض ؟

*. أهذا هو مشروع طالبان ؟، أهذا ما يعدنا به الاسلاميون ؟؟؟

بل هذا ببساطة ما أراده منا ربي وربك ورب الطالبان 00

ثم تعال : انت تقول أهذا مايعدنا به الإسلاميون 00 فهل أنت غير ذلك ؟!

* أم انكم لم تسمعوا أن عمرا رضي الله عنه عطل من هذه العقوبة في عام الجفاف ...

أصلح الله قلبك 00 عمر رضي الله عنه أورع من أن يعطل حكماً من أحكام الله 00 وكل الذي فعله هو أنه درأ الحكم بالشبهة ورأى أن شروط القصاص لم تتوفر 00وذلك في عام الرماده 00

*و من القضايا التي يثار الجدل حولها مسألة اعتبار القران و السنة المصدر الرئيسي و الوحيد للتشريع ، بينما الواقع الحالي العملي يؤكد أنه باستثناء الاحوال الشخصية و بعض الحدود تغيب الشريعة عن معظم مجالات القانون

أهذا كلام يقوله رجل يؤمن بالله ؟!!

*و بالتالي يجب اعتماد هيئة تشريعية تنظر في كل ما استجد من احوال الناس و هذا هو دور الحكومة و البرلمان باعتبارهما هيئتان تشريعيتان في الدولة ، تأخد من القرآن ان ارادت ، كما يمكن أن تأخد من مصادر أخرى .

حسناً وإن لم ترد أن تأخذ من القرآن وأرادت أن تأخذ من الشيطان فهل لها ؟!!

ماهي المصادر الأخرى بالله عليك ؟!

أأصبح برلمانك مقدماً على كتاب الله ؟!!

سامحك الله 00 أو فقاتلك 00

* أما من يقول بأن التشريع هو من حق الله تعالى وحده ، فهؤلاء بانتظار أن يفهموا معنى التشريع الذي نقصده

بالله عليك أهذا كلام يقوله مسلم ؟!!

إذا لم يكن الله هو المشرع الوحيد 00 فمن تريد أن تضيف إليه ؟!!

وعلى فكرة فإن الذي يقول بأن التشريع هو لله وحده 00 هو الله سبحانه وتعالى

فهل تنتظر كذلك أن يفهم الله معنى التشريع الذي تقصده ؟!!


أدعو الله لك بالصلاح 00 وأن يردك إلى الحق 00

*

مصراوى
11-12-2002, 10:58 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السيد / عصام

ملحوظة قبل الرد
فى ردى على أسئلتك تعمدت عدم الاستدلال بآيات الذكر الحكيم أو الحديث الصحيح _ رغم أنهما الحجة الباهرة والقول الفصل ولا يعدلهما كلام بشر أو فكر مفكر _ وذلك لعلمى بحساسية العلمانيين تجاه أى استدلال بهما
و هكذا رحت أجيب أسئلتك بمنطق العقل الذى ترونه أنتم حكما وترمون محاوريكم بأنهم لا يستطيعون التحاور من خلاله
لكنك فاجأتنى بخطأين كنت أظنك أحذق من أن تقع فيهما
(( أولهما )): أنك ذهبت إلى الاستدلال بمقولات هذا وذاك وهذا يقودنا إلى السؤال
1- ألا تستطيع المناقشة من خلال عقلك أنت فقط بدون أن تشكله مقولة هذا أو ذاك ؟
2- هل تتوقع أن عبارة أو مقولة أى من هؤلاء حجة على الإسلام ؟
يا أخى الكريم دع النقاش يسير بين عقلى وعقلك فقط وهذا شرطكم دائما وهاأنا أوافق عليه فلا تنكص أنت عن مبادئكم الراسخة لديكم فى الحوار

(( ثانيهما )) : لجوئك السريع جدا ومن أول سطر فى جوابك إلى تلك الحيلة القديمة العقيمة التى تلجئون إليها وهى حشو مقالاتكم ببعض الأسماء لمفكرين غربيين اعتقادا منكم أن هذا سيلقى فى روع محاوريكم أنكم من ذوى الثقافة العالية وأنكم قد أحطتم بما لم نحط به علما
مؤملين أن يغطى هذا على ضعف حجتكم ، وهنا أعود للقول دعنا نتناقش بعقولنا نحن لا بعقول هؤلاء الذين ذكرتهم لأن الله وهبنا عقولا نفكر بها ونرى الحق من الباطل

(( انتهت الملحوظة ))

تعال للمناقشة عزيزى
فى ردى عليك قلت لك بالنص
( إن واقع كل الأمم البعيدة عن الإسلام يحتاج إلى منهج الإسلام الصحيح كما جاء فى القرآن والسنة )
الكلام واضح ولكنك ذهبت تأتى بتطبيقات واجتهادات عن موضوع الحاكم وتناقشها وتترك الأصل ، ثم تحاسب الإسلام على من لم يطبق الإسلام وهذا حجة لنا عليك
الإسلام أقر مبدأ الشورى كما تفضلت وأمر الحاكم به فأين الخلل فى الإسلام هنا
يا صديقى لا زلت تقع فى نفس المغالطة تبحث عن النماذج التى تركت الإسلام لتناقشنا بها وتترك الإسلام نفسه
تتحدث عن الأنظمة الدستورية فى الغرب !! يا صديقى الإسلام سبق الغرب فى هذا بأكثر من ألف عام وأنت أخبر منا جميعا بما كانت عليه أوروبا وأمريكا منذ مائة عام فقط وعد للتاريخ يخبرك وأسأل الزنوج والهنود الحمر والفيتناميين يعطوك عن الديموقراطية الخبر اليقين

من العجيب أنك تقارن بين انتصار المسلمين على الروم والفرس وبين انتصارات الروم والمغول والأسكندر المقدونى و…..و….و…..
يبدو أنك لم تعى ردى !! سألتك هل كان المسلمون أكثر عتادا أو عددا من الروم أو الفرس هل تعلم كم كان عدد المسلمين فى القادسية ؟ فى اليرموك ؟ فى مؤته ؟ وكم كان عدد عدوهم وما وجه المقارنة بين العتاد والخبرة الحربية ؟ ارجع للتاريخ يخبرك
والأهم من ذلك كله _ وأنت تتباكى على عدم وضوح المشروع الإسلامى _ هلا تكرمت وأخبرتنا ما كانت رسالة المغول ؟ ما كانت رسالة الإسكندر المقدونى ؟ ماذا كانت مشاريعهم حتى تقارنهم بالإسلام !!!!

-----------------------------------------------------
لازلت تنقل فرضيات من تقرأ لهم عن الإسلام وتحاسب الإسلام على ذلك تقول
(( حضارة محنطه --- لا زلنا نتصرف أن حضارتنا تمثل المطلق --- المسلمين يظنون أن لا حاجة للتغيير --- شعب يعيش على أرث أربعة عشر قرنا من الزمان))
سبحان الله أتردد فقط يا صديقى
الحقيقة هى عكس ما قلت تماما الحضارة الإسلامية تقبل كل صالح ونافع من أى حضارة وهاك ( بعض ) الأدلة
- من له أكبر الأثر فى علوم الكيمياء والطب والجبر هل هم صحابة رسول الله أم المسلمون الذين تلوهم بقرون هذا يؤكد لك أننا لم نتحنط منذ أربعة عشر قرنا وسار المسلمون فى دروب العلم والأدب ولم يتوقفوا عند ما ورثوه فقط
- هل يمنع الإسلام المسلمين من التعامل مع السيارة أو الطائرة أو العلاج بالأدوية التى تكتشفها الحضارات الأخرى أم يأخذ بها ويحث المسلمين على الاستفادة منها
- ألم يكن من المسلمين من حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء على الرغم من يهوديتها الشديدة ؟ هل تعلم أن أكبر المسئولين فى برنامج الفضاء الأمريكى مسلم ؟ ألم يكن من المسلمين رواد فضاء ؟ هل زرت السعودية والكويت والإمارات وكل دول الخليج والتى يصورها لك الأعلام الغربى مجموعة من راكبى الجمال تحيطهم الرمال لترى معالم حضارة لا تقل عن أى دولة متقدمة فى العالم ؟ ألم تتابع إنجازات عمالقة الطب المسلمين عبر الانترنيت وفى مستشفيات فى البلدان الإسلامية ؟ هل منع الإسلام ماليزيا من أن تكون قوة اقتصادية كبرى ؟ هل منع الإسلام باكستان من إنتاج قنبلة نووية ؟

أجبنى وقل لى أين هو الانسلاخ عن الحضارة العالمية الذى تدعيه ، وأين التحنط فى حضارتنا

-----------------------------------------------
تعود مرة أخرى إلى عبارة ( المشهد الطالبانى ) وقد أجبتك بأن الإسلام دين له مصادر معروفة لكل مسلم وقلت لك منها فقط ناقش الإسلام
ولكن لأن من تنقل عنهم لا يعلمون عن هذه المصادر شيئا فلم تجد جديدا تنقله
ولكن عندى لك مفاجأة لطيفة
تعال نعقد مقارنة (( عقليه وأكرر عقليه )) بين ما تسميه (( النموذج الطالبانى )) و ما نسميه (( النموذج العلمانى ))

تعيب على النموذج الطالبانى فرضه للحى !!! كلنا يتذكر ذلك المشهد المضحك بعد دخول (المحتل الأمريكى ) إلى كابول حيث أخذت وكالات الأنباء ( وكلها معروفة التوجه ) تبشرنا بأن أمريكا الحرة قد حررت الأفغان المساكين من الطالبان المجرمين ونقلوا لنا 4 صور شهيرة
 صورة أفغانى يحلق ذقنه !! وأنا أسألك يا عصام هل تشاهد نشرات الأخبار هل ترى صور الأفغان العاديين تحت حكم أمريكا وأذنابها هل ترى أحدا منهم حالقا لحيته
 صورة امرأة تدعى أنها أفغانية تعلن أنها افتتحت دارا لتصميم الأزياء الحديثة والتى تشتاق إليها النساء الأفغانيات !!!!!!!!!!! وأنا أسألك يا عصام هل شاهدت أى أفغانية تسير بالبلو جينز أو المينى جيب أو تستلقى بالبكينى ( رمز حرية المرأة عندكم ) ألا تشاهدهن يرتدين نفس الزى الذى يقض مضاجعكم ليل نهار رغم وجود سادة الحرية الحديثة الأمريكان ممسكين بزمام الأمور
 صورة رجل عمره 68 عاما -نعم الرقم هكذا- يعلن فرحته لأنه سوف يعود لممارسة التنس تحت رعاية الأمريكان ولم ينس المخرج الأمريكى أن يجعله يرتدى سروالا داخليا تحت فانيلة داخليه ليصوره بهما !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! هل هناك مجنون واحد يصدق هذا
 صورة الجماهير الأفغانية وهى تقف فى الشارع مؤكدين لنا انهم بانتظار دخول السينما !!!!!!!! هل نضحك أم نبكى أم نلطم ، الشعب الأفغانى كل همه حضور الأفلام الأمريكية !!!

وتقول الجوع والفقر ، بشرى لك يا سيدى الأفغان ألان تحت حكم الأمريكان التقدميون المتحضرون ارتاحوا من كل هذا حيث تحصدهم الصواريخ ( المتحضرة جدا ) ليلا ونهارا (بطريق الخطأ طبعا ) وهم يتجمعون لزفاف مسلم إلى مسلمة أو للصلاة فى مسجد أو ركوب سيارة لزيارة أقارب ( كم هو متوحشون و إرهابيون هؤلاء الأفغان ) ومن شدة تحضر السيد الأمريكى الكريم ( أمر بفتح تحقيق حول الموضوع ) شكرا لحضارتكم الرائعة

تعال صديقى إلى المشهد العلمانى ألستم تطالبون بالحريات وتتباكون على حال المرأة المسلمة تحت ( حكم العقول الصخرية )
يوافق المشهد العلمانى على حضور نائبة فى البرلمان الإيطالى لجلسات البرلمان عارية الصدر !!!!!
ويسأل المتحجرون الصخريون من أمثالى ولماذا فتكون إجابة المتحضرين هذه حرية شخصية !! إسلامكم يكبت الحريات أما نحن فلا !!!!
العجيب تدخل نائبة منتخبة ( ديموقراطيا ) إلى البرلمان التركى- العلمانى جدا كما تريدون – مرتدية الحجاب فماذا حدث
هجم الرجال المتحضرون المتشدقون بالحرية على المرأة المسكينة وانهالوا عليها ضربا ونزعوا حجابها بالقوة داخل البرلمان الديموقراطى ‍‍‍‍‍!!!!!!!!!!!!!
علل لنا يا عصام قل لنا يا عصام من الهمجى هنا طالبان أم علمانيتكم
طردوا كل من تعمل فى الحكومة وترتدى الحجاب لماذا يا عصام ما ذا تريدون من المرأة عقلها وعلمها أم صدرها العارى !!!!!!!!!!!!!!

فرنسا صنم الحرية الذى تعبدون من دون الله تهب كلها على قلب رجل واحد لأن فتاة مسلمة وضعت غطاء على رأسها فتمنعها من دخول المدرسة والتعليم
ثم تدعون أن طالبان تمنع تعليم النساء وهذه رواياتكم أنتم والله أعلم بها وتتباكون على حرمانها من التعليم وأنتم تفعلون هذا باخس وأحط السبل
أسألك بالله ألم يعاهد الرسول اليهود وعاشوا تحت كنفه يتاجرون ويربحون ويمارسون شعائرهم هل تجد رواية واحدة عند أشد علمانيييكم كذبا وافتراء تقول أن الرسول (ص ) أو أحد صحابته هجم على يهودية وضربها !!!!!!!!!!
ألم يختاره الرفيق الأعلى ودرعه ( ص ) مرهونة عند يهودى

طالبان جلدوا شارب الخمر !!!!!!! يالهم من متوحشين !!!!! بنظرتكم طبعا
فعلا العالم يحتاج إلى شرب الخمر لكى تكتمل حضارته !!!! ما هذا بالله عليك أجبنى
هذه حضارتنا يا عصام وهذه علمانيتكم فانظر وأعمل عقلك
-----------------------------------------------------
لك مقولة عجيبة (( تغيب الشريعة عن معظم مجالات القانون )) وهل تريد أن تنص الشريعة مثلا على قواعد للتجارة فى أعالى البحار !!!!!!!
هناك قواعد فى الشريعة ما خالفها لا نقبله ، وما لم يخالفها لا حرج أبدا فى الأخذ به وهذا حجة لنا ودليل وبرهان ساطع على شمول الشريعة الغراء و أنها صالحة لكل زمان ومكان
---------------------------------------------------

ماذا قدمت أمريكا للعالم لم تجاوب وضعت مقولة مطاطة لا أدرى أتوجهها لى أم لنفسك
------------------------------------------------
متفرقات
هل الاستدلال عندك وضع عبارة من خمس كلمات من كلام ابن خلدون أو غيره دون ذكر سياقها أو مناسبتها !!!!!!!!!!!

ولماذا تناقض نفسك وتستدل بكلام طه حسين ألست القائل فى هذا المنتدى ( لا يوجد فى الثقافة العربية أديب واحد يستحق الذكر أو يعتد به ) فما بالك تتناقض وتتخبط على غير هدى

صديقى دعك من محاولة الاستفزاز فهى لعبة مكشوفة لا تسأمون لعبها كى تنقلب النقاشات إلى معارك طفولية
وبانتظار ردودك يا ….. راقى

THUNDER_SS
12-12-2002, 04:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله ..

أخي عصام .. شرّقت وغرّبت ، والحابل بالنابل خلطت )k !! .. وحتى لا نقع بفخ الخلط والتشويه .. مع سعينا - بعون الله - أن نخرج بفائدة ولو في حدودها الدنيا .. أشير – مستعيناً بالله - لنقطة هامة :

كثيراً ما يجري الربط بين مفهوم التجديد و " الصحوة الإسلامية " .. وحتى لا أتجاوز هذا الربط التاريخي ، أرى من الواجب توضيح معنى الصحوة الإسلامية .

الصحوة الإسلامية :
هي اليقظة، تصيب الفرد أو الأمة، بعد سنة وغفلة وتخلف وتراجع. ويشيع إطلاقها -في واقعنا المعاصر- على نزوع أمتنا إلى النهضة الإسلامية، بعد عصر التراجع الحضاري .. في اتجاهين رئيسيين :
1 - التخلف كناتج لتراجع الأمة الحضاري .
2 - التصدي لمحاولات تهميش دور الأمة الإسلامية ، وسعي الغرب لفرض هيمنته وتبعيّته .
ولأن الصحوة كانت تواجه جناحي المأزق الحضاري : التخلف ، والزحف الاستعماري الغربي .. ولأنها تسعى للإحياء والتجديد الديني، وبلورة معالم مشروع حضاري إسلامي ، في مواجهة التقليد الذي أوجد "الفراغ الفكري" في بلادنا ، وهو الفراغ الذي سعى الاستعمار الغربي إلى ملئه بنموذجه الحضاري الوضعي العلماني ، فلقد كان تركيز هذه الصحوة على تجديد دين الإسلام لتتجدد به دنيا المسلمين ( وليس بالنموذج الغربي ) !! .

وهكذا كان السعي مصداقاً لتحقيق وترسيخ ( أن بحر هذه الشريعة الغراء، على
تفرع تشريعاتها ، لم تغادر من أمهات المسائل صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها وأحيتها بالسقي والري ) ، فلا يمكن أن تبدأ الصحوة من حيث انتهى المشروع الغربي العلماني ، فمدنيّة الغرب في حقيقتها مدنيّه نشأت في أحضان الطبيعة ، والمجتمع أو الاجتماع الإنساني ، بينما الإسلام هو السبب المفرد لسعادة الإنسان ، ومن طلب إصلاح الأمة بوسيلة سوى هذه ،فقد ركب بها شططًا،ولا يزيدها إلا نحسًا،ولا يكسبها إلا تعسًا .

تعميماً للفائدة ، لابد أولاً - من الإشارة لسنة الله سبحانه وتعالى في مسارات الأمم والحضارات وهى سنة الدورات التي تتداول فيها الأمم والحضارات فترات وحقب التقدم والتراجع ، والصعود والهبوط ، والنهوض والركود ، والحياة والموت ، وهى السنة التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله تعالى: {وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين}[آل عمران:140] ، {وإن تتولوا يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم}[محمد:38] ، {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض}[البقرة:251] ، والتي بيّنها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي قال فيه (لا يلبث الجور بعدى إلا قليلاً حتى يطلع ، فكلما طلع من الجور شئ ذهب من العدل مثله ،حتى يولد في الجور من لم يعرف غيره ، ثم يأتى الله تبارك وتعالى بالعدل ، فكلما جاء من العدل شىء ذهب من الجور مثله ، حتى يولد في العدل من لا يعرف غيره) رواه أحمد.

وهنا أود التأكيد على حقيقة هامة .. هي : " للحضارة الإسلامية .. خصوصيّة تفرّدت بها دون كل الحضارات . "
إذا كانت الحضارات الإنسانية هي فكر بشري وإبداعات مدنيّه ، لا توصف بالخلود ولا بالإطلاق ، ومن ثم يجوز عليها الموت وإخلاء الطريق لحضارات أخرى وارثة لأممها وشعوبها وتاريخها ، بمعنى أن سنة الصحوة والتجديد قد تأتى في صورة تداول الحضارات ، لا بعثها وتجددها ، فإن الحضارة الإسلامية -وأيضًا اللغة العربية- مع انهما نتاج إبداعات بشريّه وإنسانية، هما استثناء من مصير موت وفناء الحضارات واللغات ، وذلك لارتباطهما بالمطلق الديني، وهو الإسلام الخالد والخاتم ، والقرآن الكريم الذي تعهد الله بحفظه بلسان عربي مبين. ولذلك ، كانت الصحوة وكان التجديد سنة مطردة وقانونًا لازمًا في مسار الحضارة الإسلامية، يقودها إلى النهوض بعد كل ركود، وهذا هو الذي جعل حضارتنا الإسلامية -ومعها اللغة العربية- أطول الحضارات المعاصرة عمرًا ، وأرسخها قدمًا على درب النهوض من العثرات ، وأكثرها استعصاء على فقدان الهوية والخصوصية، لارتباط ذلك فيها بالمطلق الديني والخالد الإلهي، فهي إبداع مدني بشرى، حفز إليه وصبغه وحدد معاييره الوضع الإلهي -المتمثل في وحي الله ونبأ السماء العظيم، وتلك خصوصية لحضارتنا الإسلامية تفردت بها دون كل الحضارات .

وأكمل لاحقاً بأذن الله تعالى .. تحيه وسلاماً :)

المراجع :
- الصحيحان
- أصول الفقه – " رسالة " الإمام الشافعي
- موسوعة المفاهيم – مطبوعات الأزهر
- بينات الحل الإسلامي – القرضاوي
- إرشاد الفحول – الإمام الشوكاني
- قراءات خاصة

حي بن يقظان
12-12-2002, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اسمحوا لي بمشاركتكم النقاش أيها الأفاضل ولي الملاحظة التالية بدءاً :

الأخ عصام حديثه لا ينفك عن سياق نقده الدائم - والمتهم بالعنصرية ضد كل ماهو عربي - ولذلك فهو يفقد تواصله مع الآخرين خصوصاً من أراهم هنا يتخذون الموضوع كمسألة شخصية وليست مسألة مطروحة للنقاش والفهم .

لذا أحب لفت نظر أخينا عصام لكي يوجه حديثه كنقد لما عليه الحال الآن وليس للمنهج الإسلامي الذي ألمح أنكم غير مختلفين عليه إطلاقاً ، ولو حدث واختلفتم في النظر لبعض المسائل فلا يعدو كون ذلك انتصاراً للنفس بلي عنق الحديث مما لا يجدر بمحاور يطلب الحق أو يُفهم غيره وجه الحقيقة .


وللحق أقول أني صدمت من ردود البعض والذين كنت أعتقد أنهم أوفر عقلاً وعلماً مما رأيت حالهم عليه ، ولست بهذا أصنف نفسي من العقلاء ولا العلماء ولكن الحق والمنطق واضح بين لمن أراد ، فليس من العقل ولا من المنطق ولا حتى من الدين أن نفترض في شخص ما كفراً ، ولا أن نسبقه بتصنيف لا نعلم عنه إلا أن فلان قال عنه أو علان أفتى بكفر معتقِدِه ، وهذه إحدى مصائبنا اليوم ولا حول ولا قوة الا بالله .

يا سادة يا كرام ضللنا حين انسقنا وراء كل من حفظ آية وهو جاهل لا يعرف منها إلا أن فسرها فلان وقال عنها فلان ، وتوقفنا وتوقف بنا الزمن حيث لم نعرف لنا منهجاً بين الأمم يبين لنا الحق من الباطل نقف معه ونأخذ من حضارة الإنسان ما يناسبه ولا يختلف مع مبدئه ...
ضللنا حينما وصل بنا الحال لتقديس الشيخ فلان فأصبح كل ما يصدر عنه لا يصدر عن هوى أبداً فأصبح صنماً لا نقبل فيه مقولة ولا نحيد عما يقول - ظناً حسناً منا -وذلك لا يعفينا من المسئولية ‍‍ ولكنا فعلنا فوصل بنا الحال إلى أن نقاتل بدون بصيرة كل البشر وكل من اختلف معنا ، وما كان لعمري من الإسلام في شيء أن ندعو الناس للإسلام بالقوة والتدمير ، وما كانت النتيجة ؟؟

فقدنا من أجمل شباب الأمة ما كان أغنى سعينا نحو البناء الكثيرمنهم ‍‍... ولم يفدنا ما فعلوه بل سفك المزيد من دمائنا ولا نزال نتخبط وقد سكت العالم فلان وحار جواباً بل وبات البعض منهم يدعو للتوسط وكأنهم يريدون تغيير الاستراتيجية فقط للمزيد من التكريس لنفس المنهج القديم الذي ثبت خطأه وانكشف من عورته ما انكشف .

الحق يقال أنا لم ندرك من الإسلام إلا القشور ولم نعرف أنه منهج عام لنا أن نرى في وجوهه ما ينفعنا مما لا يتعارض مع نص ثابت من القرآن والسنة ودون الأخذ بتأويلات من سبقنا وقد ثبت لنا بطلان بعضها أو عدم جدواها لغير الزمن الذي فسرت فيه - وهنا لا أدلّ من تغير معاني بعض الآيات عما أورده كبار علماء المسلمين القدامى في سياق بعض ما يقوله علماء اليوم عن الإعجاز العلمي في القرآن - ويمكن لأحدكم التثبت من ذلك بالنظر في كتب التفسير القديمة لبعض الآيات وما يرد على لسان العلماء اليوم بعد الاكتشافات العلمية التي يؤكدها القرآن .

ثم دعوني أضرب لكم مثالاً على افتقادنا لمنهجية صحيحة اليوم تتآزر مع متطلبات العصر من واقعنا في السعودية :

قبل مدة من الزمن كان يقال عن تقسيط السيارات عن طريق البنوك أنه ربا ، ثم ما لبث أن أصبح حلالاً ، مع العلم بأن الوضع لم يتغير أي لم يمتلك البنك السيارة قبل أن يوقع العقد مع الفرد ، وذلك كان مناط التحريم قبلاً ....... فأي علم هذا ؟ وأي منهج ؟

وفي نفس السياق : لم يتضح أن امتلاك سيارة عن طريق التأجير المنتهي بالتمليك أنه عقدان في عقد مما يحرمه الشرع إلا بعد ما يقارب الخمس سنوات ... فأين كنا ؟ وأين كان منهج االعلم والعلماء عندنا ؟؟

الكثير الكثير مما يرتبط بهذه المسألة ( البنوك ) ....... وما هذان إلا مثالان فقط .


أكتفي بهذا القدر لعل من أراد الوعي أن يعي ومن لديه ما يقول فليكن ولكن دون تعصب ولا حكم سابق .

وهنا رابط لعل فيه بعض الفائدة .

http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?threadid=49386




وكل عام وأنتم بخير

مصراوى
13-12-2002, 07:15 AM
الأخ حى ابن يقظان
تحية طيبة

((صدمت من ردود البعض والذين كنت أعتقد أنهم أوفر عقلاً وعلماً مما رأيت حالهم عليه ))

ليتك تحدد بالضبط من تقصد وما تقصد

((الحق يقال أنا لم ندرك من الإسلام إلا القشور ولم نعرف أنه منهج عام لنا أن نرى في وجوهه ما ينفعنا مما لا يتعارض مع نص ثابت من القرآن والسنة ودون الأخذ بتأويلات من سبقنا وقد ثبت لنا بطلان بعضها أو عدم جدواها لغير الزمن الذي فسرت فيه - وهنا لا أدلّ من تغير معاني بعض الآيات عما أورده كبار علماء المسلمين القدامى في سياق بعض ما يقوله علماء اليوم عن الإعجاز العلمي في القرآن - ويمكن لأحدكم التثبت من ذلك بالنظر في كتب التفسير القديمة لبعض الآيات وما يرد على لسان العلماء اليوم بعد الاكتشافات العلمية التي يؤكدها القرآن )

يا سيدى ومن الذى قال أن الإسلام يتوقف عند تأويلات أحد كل من فسر أو أجتهد معرض للصواب والخطأ ولكن هذا لا يعنى أبدا أن نرفض التفاسير مثلا بالجملة

تقول تقديس الشيخ فلان
لا تقديس لأحد فى الأسلام ومن فعل هذا فهو على خطأ و خطر عظيم

الأمثلة الت سقتها

تقسيط السيارات والتأجير المنتهى بالتمليك ومواضيع البنوك تم الأفتاء بجوازها تحت شروط تم وضعها من كوكبة من العلماء ذوى الأختصاص بفقه المعاملات وانا وانت لسنا فقهاء
لهذا لا يعيب هذا من أفتى فقد أفتى بعدم الجواز لصورة معينه فلما تغيرت الصورة واستوفت الشروط الصحيحه أصبح الأمر جائزا

هذا يحسب للإسلام ويؤكد أنه يتناسب مع جميع العصور وانا مدرك أنك لا تنتقد العقيدة وإنما تنتقد بعض التطبيقات
وهذا لا غبار عليه
لى سؤال
إذا كنا نفتقد منهجية صحيحة اليوم فما هى فكرتك لمعالجة الأمر؟
هل تعتقد بوجود منهجية جاهزه نستطيع الأخذ بها؟


الأسلام لا يرفض حضارة أو يقف فى وجه تطور ويمكنك الرجوع إلى ردى الثانى بخصوص هذه النقطة
مع تحياتى

ISSAM
14-12-2002, 01:15 AM
السلام عليكم و رحمة الله .

أخي aglow .
أتقدم بالشكر الجزيل لكم ، شكرا إذ أعدت الي تذكر واحدة من أجمل التقاليد ، تقاليد السجال و النقاش و الأخد و الرد ، و عاش من يدري أنه لا يدري حتى لا يصاب بلوثة الغرور بما يدري .
و عليه أقدم لكم بعض التوضيحات منها ما لم يفهم جيدا ، و منها ما وقع مني سهوا فاللهم لا تؤاخدنا ان نسينا ...
1-انما اعتقدت أنني بوصول المعنى قد أكتفي بـ (ص) ، و عليه فاللهم صل على محمد حبيبنا المصطفى ..
2-((ارث اربعة عشر قرنا)) إنما قصدت بهذا أخي مجموع اجتهادات المسلمين و التي أميل الى ترجيح وجوب قراءة جديدة لها باعتبار خصوصية ما أتوا به حسب واقعهم .
3- أما عن التعارض الممكن بين القرآن و مصالح المسلمين فهذا ليسمن الحظ بل هو الكمال الذي في الاسلام و هو ما نشكر الله عليه .
4- أما القرآن فهو المصدر الاول من مصادر التشريع للمسلمين ، يتعايش مع مصادر أخرى تليه ..
أما الباقي فأنا مُصِر عليه ..
و أكرر شكري لكم أخي العزيز .. يحدث السهو و الخطأ بسسب كوني أكتب ردودا "على المباشر" إن صح التعبير .. تحياتي .


* توضيح آخر : انما أقصد بالاسلام ليس الدين بل " islamism "


====
و الى الأخ مصراوي بعد التحية .
صديقي عجبت لطريقتكم في الرد ..
عَمقتُ البحث في الدلالة اللفظية لعباراتكم ، فوجدت النقد و النقض من بابة واحدة ، أن تنقد نصا أو انسانا أو تنظيما أو فكرا هو أن تحلله ثم تركبه ، أو تقترح تركيبه ، على نسق صواب يصحح تركيبة النسق الغلط .. في المقابل عليك أن تنساني أنا كـ"شخص" ..
بانتظار رد جديد منكم أستفيذ منه ، و كم سيسعدني و يشرفني لو أستفيذ ، إذ لهذا أنا هنا . تحياتي أخي .

ISSAM
14-12-2002, 02:26 AM
أخي الرعد ..
حواري معك لا يتجاوز السؤال الأخير الذي كنت طرحت ( عن التجديد ) ..و عليه ..

طبيعي أن شرقت و غربت يا عزيزي ، أما رأيتني أسوق رأي " رجل الماضي" (غاندي دوستويفسكي و مالك بن نبي ) ؟؟ و في نفس المداخلة أيضا "رجل الحاضر" ( طه حسين ) ؟؟ )k ، و التعارض بينهما أوضح من شمس الحجاز في صيف قائض .................... و بعون الله لن نقع لا في خلط و لا في تشويه ..
على العموم .
أتفق معك عزيزي في كل ما قلته ، و عن سنة الدورات كما جاء في القرآن :
( و تلك الايام نداولها بين الناس ) ، فيمكنك أن تعبر عنها إن شئت و كنت المؤرخ العبقري كما كان بن خلدون رحمه الله ، فقل : كانت دورات تأسست على دعوة دينية و لَقِفَ الدعوة الدينية عصبية قبلية ، و تفتتت العصبية بعوامل الترف و عوامل الهرم ..

أخي الرعد ..
لعلك تلاحظ يا عزيزي أنني لحد الان لم أتبن رأيا .. و بإمكانك أن تعيد قراءة كل ما كتبت و ستكتشف ذلك بنفسك ، انما أنا لا أزال في مرحلة التقديم ..
و سأمضي معك في الحوار على مستوى سؤالنا الخامس ..
و لعل ما ترانا ندور حوله لهو بالتأكيد سؤال طرحه قبل 80 سنة شكيب أرسلان
(لماذا تقدم غيرنا و تأخرنا نحن ) ، هذا السؤال لم يجد له كل المفكرين المسلمين ، و لا أقول العرب وحدهم ، جوابا كافيا شافيا ، اننا في مستوى فكري و الى حد ما سياسي ، سأحاول شخصيا أن أكون في مستوى مناقشةهذا الموضوع معكم و مع كل من يتفضل بإثراء الحوار ..

كما يتبين اخي ، أن أهم منافس ابستمولوجي للحداثة ( و هو تعبير الصحوة من جانب من يعتقدون باتباع الغرب حرفيا ) تمر عبر اعترافها بكل الانماط الحضارية للعيش السياسي كخصوصيات " تقليدية" للتراث ( بمعنى التقليد الذي يزيح اي تجديد) ، هذه العلاقة بين انصار ما يسنى بالحداثة و التراث (الدين بالاساس) هي قوام طرحهم الذي تطرق للاشكال ،بكثير من الاتباع للنموذج الغربي ، و بقليل من التبيئة بين الحداثة و الدين ..
اضافة هناك من المفكرين من أنتج حلقة في وسط الطريق ، تقدم تفسيرا لامكانية تساكن الدين للدخول الى الحداثة ( السياسية خاصة) و ذلك بحدوث تحولات على مستوى داخل المجتمع و الدولة ..
تيار ثالث ، يرى أن الغرب فاسد كله .. و التغيير يجب أن ينطلق من هنا فقط
بكل اسف الوقت متأخر ..
و سأعود غدا لأكمل كلامي ...

......
الحمد لله أن وجدنا ارضية مشتركة ..
الحضارة الإسلامية -وأيضًا اللغة العربية- مع انهما نتاج إبداعات بشريّه وإنسانية،

مصراوى
14-12-2002, 07:15 AM
الأخ عصام
تحية طيبة
أنا لا أناقشك كشخص ، أنا أجبت على تساؤلاتك أولا
ثم طلبت إجابتك وتعليلك لنفس القضايا ولنفس الأستشهادات
وبإنتظار الرد
وشكرا

ISSAM
14-12-2002, 05:18 PM
مصراوي الأخ الكريم .. ردك علي يجب أن تعيد النظر فيه .. و لك تحياتي القلبية.

ISSAM
14-12-2002, 07:09 PM
منذ الوهلة الاولى قد تبدو صعوبة طرح جواب عن التساؤال الكبير "لماذا تأخرنا و تقدم غيرنا" ، نظرا لزئبقية الموضوع ، و التي علينا أن نساهم في تخطيها عبر افتراض مسافة تفصلنا كذوات ، عن موضوعنا .
ان نظريات النمو السياسي في جيلها الاول ربطت محاكاة المجتمعات غير الغربية بالنمط الغربي ، الامر الذي اثار مسالة تقنية تتعلق بضرورة اعادة قراءة التاريخ قصد شرعنة( من الشرعية ) خطاب الاستيراد من جهة ، و ايضا تحقيق الانسجام بينها و الواقع من جهة ، خاصة و ان نمط الانتاج الاسيوي للخصوصيات ( اليابان كنموذج) هو الذي أعاق تعميم ظاهرة الحداثة كما هي عند الغرب و كثيرون هم المفكرون ( أقرأ للمغاربة أكثر ) الذين حاولوا تجاوز هذا المعيق عبر ادلجة "المنهج العلمي" ، الامر الذي ادى الى الوقوع في ظاهرة الاستيلاب و الاغتراب و من ثم الفوضوية ، و ذلك بسبب تكريس السلطوية المنهجية بشكل لم يساهم في تحرير الانسان ..
كنت قد قرات للشهيد محمد باقر الصدر قوله ان اشكالية المنهج هي النقطة الجوهرية في صراعنا مع الغرب ..
لعلني من منطلق هذا المدخل المنهجي اتغيى تنزيل مقاربتي الخاصة لاستساغة النقد المنهجي لدى دعاة محاكاة الطريقة الغربية من جهة ، و ايضا للذين ينتظرون للقطيعة الجذرية معها ، كالتي نجدها عند مقولة" الاسلام هو الحل" ، أو ما يسميه البعض بتطبيق الاسلام الصحيح و فقط دون تحديد لأي نقاط ..

عند اصحاب الحداثة الغربية الذين يتبنون مفهوم المحاكاة و الاستيراد ( نتجاوز تحليل القرضاوي الذي خلط بين المفهومين في "الحلول المستوردة التي جنت على امتنا " لأنه يخلط بينهما مع اعترافي ببساطة التمييز رغم أهميته من الناحية المنهجية )أسوق لكم بعض الامثلة ، ليس غايتي منها الاستشهاد و لا تقوية أي حجة و انما كي تعرفوا الرأي من تياره و من يمثله ..
يرى عابد الجابري لمواجهة التخلف (أو الضعف ) ضرورة احداث ثورة في العقل العربي ذاته ، أي في البنيات الذهنية ، من أجل النهضة ، و يرى تحقيق ثلاثة اضلاع رئيسية ، تتعلق بمفهوم "الحداثة" ، "الايديولوجيا" ، و "الثرات" ، فهو يرى أن أي نهضة تاريخية مشاهدة ، الا و عبرت ايديولوجيا عن انطلاقة من الاصول ، مادامت لا توجد نهضة من عدم ابدا ( من الاصلاح الديني الى الحضارة الغربية و من الدعوة المحمدية الى حضارة اسلامية و من نهضة يهودية الى قيام الكيان الصهيوني ) و العودة الواعية الى الاصول ترتكز على نقد الحاضر و نقد الماضي القريب و القفز الى المستقبل .. و طبعا فالتراث المقصود هو ما يوصل الى النهضة عبر اعادة قراءة تاريخ التراث ، و بالتالي الدعوة الى "عصر تدوين عربي جديد" .
ان الدولة التي اسسها النبي صلى الله عليه و سلم تعتبر تاصيلا عمليا للمنعطف المؤدي الى الحداثة ، فدستور المدينة اقر التعددية العقدية بين اليهود و النصارى و المسلمين و مساواة في الحقوق و الالتزامات .. و هذه الخصائص هي نفسها التي تداركتها نظريات النمو السياسي مؤخرا ( الحق حق باستمرار) .
للتخلص من الدونية يقترح مالك بن نبي عدم قطع الصلة مع الاخر و باعمال حوار نقدي .
ان هذه القراءة مع ما لها الا انها تصور الغرب كمركز للحقيقة و الكون ، مما يحيل تجربتها الى سياق معولم و قابل للتعميم دونما اعبار لمعيق الدين .. الامر الذي جعل محمد اركون يتجاوزه عبر سلوكه نقد العقل الاسلامي الامر الذي جعله اميَل الى الطريقة الغربية في نقدها الحاد الذي صوره و كانه في نزاع و صدام مع الفقهاء و علماء الدين المسلمين ..و لعله اراد ان يمثل دور المثقف الغربي في نزاعه مع سلطة رجال الكنيسة في محاولة كسب الشرعية لصالحه . أو طبقا لتبريره هو أنه يخشى أن يصبح الدين مغلفا للحكم و السلطة مادامت نظرية حاكمية الله ستنتهي الى حاكمية البشر بالضرورة مادام المجتهد و المشرع أو الشارع الاسلامي يبقى بشرا ... و بالتالي فالدين سيعوق النهضة ...

الان الى اصحاب الدين ، التجديد و الصحوة ، ثم الحداثة ....

...
سأكمل فيما بعد .. للضرورة .

ISSAM
14-12-2002, 10:17 PM
الأخ الكريم الرعــد .

تيار دمج الدين و الحداثة يرى أن المقاربة الاوربية تبقى قاصرة على مستوى التعميم المعلوم ، فإذا كان التحول المسيحي الى العلمانية في الغرب قد ساعد على ولوج الحداثة . فليس الامر سليما في الاجتماع الاسلامي ، حيث اذا أردنا ان نتحدث عن ثورة حداثية فعلينا أن نتحدث عنها من داخل الاسلام نفسه ، و بمفاهيمه. مما يعني ان ثمة طرقا متعددة للحداثة خلافا للطريق الغربي ، انطلاقا من فكرة "هنتنغتون" من أن أهم القيم و المعايير عند الغرب هي اقلها و أتفهها عند غيره .( و هذا ما نجده واضحا في فكرة الحرية المطلقة مثلا بين الغرب و الاسلام) ..
و الدين اذن يمكن أن يطرح كمنهجية فعالة و ممكنة لتحقيق النهضة / الصحوة / الحداثة بشكل يتجاوز منتوجها الخطابي في الغرب ( مثلا نجد الحداثة في حربها ضد الفاشية و النازية و بهدف الدفاع عن الديمقراطية تكون قد حاربت نفسها لأن الفاشية و النازية هي انتاج الحداثة الغربية ، و في فيتنام ارتكبت تلك المجازر باسم الديمقراطية ، تماما كما تفعل الحداثة اليوم داخل الكيان الصهيوني بنسف الوجود الفلسطيني ) . و هذه الترهات هي ما حاول مفكرون مسلمون تجنبها عبر طرح اعادة قراءة الدين بشكل يتساوق مع الحداثة ليقوم بتخليقها و توجيهها كي لا تعيد المأساة التي طرحتها عند الغرب ..
و اذا اخدنا الاسلام كسياق معاش انطلاقا من خصائص توجد في بنية المجتمع الاسلامي ، تبدو الحداثة/النهضة/الصحوة و كأنها عودة الى الينابيع و الاصول ، فيحين أن تجربتها في الغرب هي انقطاع و صراع و نفي للثرات _ ان كان ثمة تراث_ و ليست علاقة نقدية . فالتاريخ في الاسلام لا يصنعه النص الديني وحده بل هناك العقل الانساني . و ليس من حق الاول أن ينوب عن الثاني . و عليه تتجدد و تتحادث الحياة الاسلامية انطلاقا من الدين و قواعده ، و بصفة ذات شرعية يمنحها النص نفسه . . و لعل هذه الجدلية تجيز قيام الحداثة الغربية من خلال الثورة على الدين بينما في الحضارة الاسلامية العكس هو السليم ، و بالتالي يبدو الاسلام اكبر دين حداثي ، بدليل ان النص القطعي الدلالة و الثبوت جعل الاجتهاد فريضة و ليس فقط حقا من الحقوق . بينما يقوم جوهر الحداثة في الغرب على محاولة تجريد الانسان من فكرة "الله" . و هذا ما عبر عنه نيتشه في كتابه " مات الله " ، من هنا يمكن القول أن المفاهيم تتغير من خلال المنعطف هذا ، فمثلا في التجربة الاسلامية نجدها جعلت عبودية الانسان أعلى اشكال حريته و وجوده ، بينما داخل الغرب تنهض الوهية البشر ، و لا غاية للحرية هنا في غياب فكرة الله .
و بالرجوع الى تجربة ايران قبل سنة 1979 ، نجد نظريات النمو السياسي الغربية تصنف النظام الايراني في عهد الشاه من الانظمة الحديثة على الطريقة الغربية ، لكن عالم الافكار و الاشياء و الاشخاص و شبكة العلاقات الاجتماعية ستضع خلافاتها الايديولوجية جانبا و ستتوحد لخلق تجربة نهضة حديثة . و هذا ما جاء به السياق الثوري ، الذي أعاد قراءة التاريخ الاسلامي بتحديث المجتمع و الدولة بتجاوز الطريقة الغربية .
وفق هذا التحليل ، تبدو الحداثة الغربية متجاوزة في شكلها الايديولوجي و مقبولة من الناحية التقنية . و من التفسيرات التي أصلت لهذا ، أن يعزى ضعف ايران الى ابتعادها من الدين الذي شكل من الناحية السوسيو تاريخية مسارا للاصلاح . و بحكم المظلومية التاريخية من جهة ( التي استفاذت منها نفسيا ) و الرفض البات للحداثة الغربية ، سيقوم المشرع الايراني ، بدسترة سلسلة من الايات القرآنية التي تشرعن التساوق الديني_الحداثي ، كاعداد طلائعي في مواجهة ما سماه الدستور بالاستكبار و الاستضعاف .
و بحكم الواقع السوسيولوجي يعترف الدستور الايراني بتعايش الديانات التوحيدية و الوثنية و هذا غير مقبول داخل التراث السني القائم لحد الان ، على القراءة الاورتذوكسية للنص الديني الخاص بالردة مثلا .
من ناحية علم الاجتماع الديني داخل الغرب ، تبدو أن الكاتوليكية لم تكن مهيأة لخلق المنعطف نحو الحداثة و الديمقراطية من خلال الدين ، إذ نجدها عاشت ملكيات مطلقة في فرنسا و اسبانيا و بدعم من رجال الدين . و هذا ما يفسر دونيتها الابستمولوجية ازاء البروتستانتية و الاسلام و اليهودية ، هذه الاخيرة خلقت المنعطف المحوري من خلال تفوق التيار الاصلاحي الذي يقوده المتدينون الوطنيون ( حركة المفدال مثلا ) ، إذ يتشبتون بالعقيدة الدينية الصهيونية و الالتزام بما جاءت به الثورة الفرنسية على مستوى الحداثة و حقوق الانسان . فيحين بقي المتدينون المتزمتون ( الاورثودوكس ) محافظين على قيم الدين اليهودي ، و يرفضون بالتالي مبدأ تأسيس الدولة الحديثة .
و لعل اشكالية العلم و السلطة داخل الكيان الصهيوني تبدو مرتبطة بالمنعطف المحوري للحداثة ، إذ يساهم التعليم الديني في استبطان الانماط الشعبية للفعل السياسي على مستوى التعالي القومي و العنصرية و معاداة العرب و الروح العسكرية و انكار حقوق الاخرين .. و هذه الاوصاف هي ابراز لأدبيات الحداثة الغربية ، و التي عبر عنها بصراحة ذكثيرون في الغرب من خلال دعمهم لليمين المتطرف في الانتخابات بعديد من البلدان ...

قبل أن اكمل عندي لكم سؤال واحد ..
هل سبق و قرأتم الانجيل ؟؟ لأن الاجابة بنعم ستختصر علي مداخلتي القادمة و التي انوي أن ابين فيها ظروف ولادة العلمانية و نشأتها ....

قبل أن أطرح عليكم السؤال المحوري الكبير الذي ينتظركم ..

تحياتي الخالصة أخي و لتعلم كم أنا سعيد لو تتفضلوا باكمال النقاش ، بأي طريق تشاؤون ... و السلام عليكم .

طالب الستر
15-12-2002, 10:45 AM
الدين الاسلامي هو اخر الاديان السماويه التي انزلها الله سبحانه وتعالى لبني البشر ، وهو صالح لكل زمان ومكان الى ان يرث الله الارض ومن عليها .

ما تم من تأخر المسلمين وتقدم الامم الاخرى ، كان بسبب بعدهم عن خوض التجارب ودراسة المنافع الدنويه وليس للاسلام دخل في هذا ابدا ، تقاعس المسلمين وخذلانهم بسبب بعض الحكام وغيرهم ، هو السبب الرئيس في تاخرهم عن ركاب الامم ، وربنا سبحانه تعالى وعد بنصر الامم العادله ولو كانت كافرة على الامم الظالمه ولو كانت مسلمه ، وهذا منهج رباني لتعليم بني الاسلام اسباب النصر والتمكين في الارض بناء على اتباع تعاليم دينهم .

اذا تخاذل المسلمون وابتعدو عن دينهم اصبحوا هم واهل الكفر سواء ، وهنا تكون الغلبه للاكثر علما وعملا .

الدين الاسلامي لايرفض العلم بل يحث عليه ويؤجر كل عالم عليه ، ولكن اين هم عن العلم

ISSAM
16-12-2002, 10:44 PM
أخي طالب الستر .... السلام عليكم .
إن معكم كل الحق في ما قلتموه ، و أنا لا أخالفكم و لكني ساسوق لكم جملة قراتها هذا اليوم فقط في كتاب " الاسلام كبديل عن الافكار و العقائد المستوردة" للسيد محمد قطب ، و في المقدمة يقول ما معناه أن كفانا من الكتابات التي تقول إن الاسلام عظيم إن الاسلام براق إن الاسلام جيد ، صالح لكل زمان و مكان يقدم البلسم الشافي لكل البشرية ، فهذه كتابات لا تقدم و لا تؤخر و يجب التقليل منها الى اقصى حد فهي إن لم تكن تضر فهي لا تنفع ( الصفحات الاولى )....

نعترف ان التاريخ السياسي للمسلمين لم يكن مثاليا و أحيانا كان أحلك من الظلام ، و نحن من داخل المرجعية الاسلامية يجب أن نبحث في التأصيل لنقاط جديدة صارت تطرح نفسها اليوم ، لم نعد وحدنا في المعمور ، و إننا اليوم بحاجة الى ثورة عقلية فكرية ، علينا أن نضع النقاط على الحروف ، نسمي الاشياء بمسمياتها و نقترح الدواء الشافي المناسب ، نوعية الدواء أهم كذلك و ليس فقط أين توجد الصيدلية ...

أرجو أن تفهمني و لا تظن بي ظن السوء ..

و لك سلامي الحار أخي المحترم .

ISSAM
17-12-2002, 01:55 AM
السلام عليكم ..

أريد أن اتحدث الان عن العلمانية كما اعرفها من قراءاتي لكتب التاريخ الفرنسي خاصة ......

و كبداية اقول أن مشكل العلمانية أو فصل الدين عن الدولة من المشاكل التي يجب أن نفكر في الحسم فيها باستمرار ، فليس المشكل في رأيي أن نكون مع أو ضد العلمانية و لكن هل السؤال نفسه ذو موضوع في نطاق مجتمع اسلامي ؟
يجب أن نبدأ بتحليل تاريخي للمفهوم ، تقترن الديمقراطية اليوم بالعلمانية حتى لنتخيل أن المفهومين يدلان على حقيقة واحدة ، ألا يمكن أن يكون ارتباطهما من قبيل الصدفة ؟
لم تكن المسيحية في بداية أمرها مرتبطة بنظام اجتماعي معين ، كان القس يعمل للتأثير في ضمير الفرد و لا يتطلع الى تسيير شؤون الدولة تبعا لقولة المسيح أعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله و أيضا ، مملكتي أنا ليست في هذا العالم ..
كانت المسيحية آنذاك أقلية مضطهدة تتمنى فقط أن يسمح لها أن تقيم شعائر دينها و ألا ترغم على عبادة الاوثان و الكواكب ، لكن عندما اصبحت المسيحية دين الامبراطورية الرسمي ، اندمجت الكنيسة في هياكل الدولة و استحوذ القس على جميع مظاهر الحياة الخاصة و العامة ، نسي مبدأ فصل الدين عن الدولة مدة قرون حتى بعد أن انتعشت السلطة المدنية في اطار امبراطورية رومانية غربية جديدة غلب عليها العنصر الجرماني ، فنشب في الحال صراع عنيف بين الامبراطور و البابا و طالب انصار الاول أن يعود الثاني الى وضعه الاصلي مذكرين بمبدأ الفصل . توالت الحروب بين السلطتين بدون أن تنتصر احداهما انتصارا حاسما على الاخرى حتى بداية العهد الحديث .. عندها تبلور البرنامج العلماني على اربع مراحل :
1-تحرير الضمير الفردي من مراقبة الكنيسة : بعد أن تشبع المثقفون بالفلسفة الرومانية و أعجبوا بأخلاق الفلاسفة و الحكماء و تمنوا أن يعيشوا مثلهم عيشة فاضلة خاضعة فقط لدوافع الضمير و أوامر العقل .. و لا حاجة الى القس الذي لا يتقيد نفسه بتعاليم الانجيل ..
2-تحرير الدولة من النفوذ الخارجي : و تمثل في قطع الكنيسة البروتستانتية كل علاقاتها مع البابا و استولت على ممتلكات القساوسة و أممت التعليم و أسست كنيسة قومية خاضعة لرئيس الدولة . و حتى الدول التي لم تتغلب فيها الدعوة البروتستانتية حصرت النفوذ البابوي عندها في ميدان العقيدة فقط دون تجاوزه الى السياسة أو الادارة ..
3- احتكار الكنيسة للتربية ، و كان هذا جوهر فلسفة عصر الانوار حيث رأوا أن الكنيسة تمثل آلة دعاية لصالح النظام الاقطاعي فصارت الدولة هي المشرفة على قطاع التعليم و التربية .
4- تحرير الطبقات الفقيرة و خاصة الطبقة العاملة من تأثير الكنيسة ، و هذا واضح جدا لدى الحركة اااشتراكية في القرن 19 لأنها شكلت سدا منيعا في وجه نشر افكارهم ...
هذه بايجاز شديد جدا جدا و مستعد للتفصيل اذا لم تتوضح الفكرة ...
الدول البروتستانتية لم تعرف مواجهة عنيفة بين السلطتين لأنها كما قلت تحررت من سلطة البابا مبكرا منذ القرن 16 .. كذلك لم تعرف الدولة الاورثدوكسية هذا المشكل لأن السلطتين الروحية و المدنية متحدتان في شخص رئيس الدولة منذ الانفصال الاكبر الذي فرق في القرن الرابع المسيحيات الشرقية عن المسيحية الغربية ، و مع ذلك فالتاريخ الفرنسي و التجربة الفرنسية يمكن أن تعتبر النموذج الامثل لتقريب معنى و ظروف نشاة العلمانية ..
و اذن فمجموع هذه الظروف يجعل البرنامج العلماني يندرج في اطار المشروع التحرري القومي الديمقراطي ، اذ يتوخى تحرير الدولة من التأثير البابوي و المجتمع من الفكر الاقطاعي و العقل من الدعاية الكنسية ، و الضمير من تأثير القس..

الآن ، هل العلمانية بالمضمون الذي حللته الناتج عن تطور تاريخي محدد ، أساس في المجتمع الاسلامي ؟ هكذا يمكن أن نطرح السؤال ..و هل توجد كنيسة بالمعنى المتعارف عليه تنفرد وحدها بتعليم الفرد و تربية الشباب تفرض اختياراتها العقائدية بقوة الدولة ، تحارب كل اجتهاد مهما كان نوعه ، تحتل مكانة متميزة في المجتمع تجعل منها ركيزة النظام كله ، و أخيرا تخضع لتعليمات تأتيها من الخارج ...
في نفس الوقت لا أريدك أن تجيب : لا شيء مما ذكر موجود عندنا على الوجه المخصص فلا نفع لنا إذن بالخوض فيه ، فهذه أمور لا تعنينا من قريب و لا من بعيد ، بل يجب أن نتساءل :
ألا توجد تلك الامور عندنا في ثياب أخرى ؟ ألا يمكن أن تظهر في اطوار لا حقة من مسيرتنا ؟؟
إذا اردنا أن نستفيذ من تجربة الغرب علينا أن نرى ماذا يخفي مشكل العلمانية من مشاكل سياسية عامة ، و بالنسبة لنا ما هي المسائل التي توازي في مجتمعنا القضايا التي تبلورت في الغرب في ثوب العلمانية ..علينا أن ندرس العلمانية في الاطار الغربي لا لنعرض عنها كما لو لم تمسنا في شيء ، و لا أن نتولاها كما لو كانت قضية ملحة علينا ، بل لنستخرج منها العبرة تحسنا لما قد يحصل من معضل سياسي...

هذه محاولة للرد و لتوسيع رقعة النقاش ..

بالانتظار .
السلام عليكم .

مصراوى
17-12-2002, 07:36 AM
مازلت تنقل !!!!!!!!!!!!

ISSAM
20-12-2002, 01:48 AM
اخي رعد
تابعت اليوم بالصدفة برنامج مبدعون علىاقناة ابو ظبي و لست ادري متى تتم اعادته ..ارجوا ان لا تضيع هذه الحلقة التي تستضيف كاتبا كويتيا يدعى احمد البغدادي و لها علاقة بموضوعنا اما الكاتب الذي كنت قد اقترحته علي فقد وصلتني نسخة عن كل اصداراته و قرات له من بينها كتابان . شكرا

;)

:kk

إبراهيم سنان
22-12-2002, 08:22 AM
للرفع

أتمنى من المتحاورين الإكمال

ولي عودة ...

ISSAM
24-12-2002, 12:44 AM
قررنا اكماله معا على المسنجر ... )k

و لازال الموضوع طويلا و الجلسات ستتوالى g*

تحية شفنطح a*



)k

إبراهيم سنان
24-12-2002, 01:48 AM
وددت مشاركتكم لاني اتيت متأخرا

ولكن لا بأس بما أنكم أكملتوه هناك فيبدو انني لن استطيع المشاركة لغيابي الحاصل مرتين..

ولكن اعتقد انه بين الرعد وبين عصام توجد الحلقة المفقودة ..

اتمنى لكم التوفيق

الأبوتكاتو
11-01-2003, 06:25 PM
لله درك يا قايد
كلامك جميل بصراحه قليله كلمة مبدع في حقك
واستمتعت بردك هذا
يحليلكم يالعلمانيين..

تأخذون من السنه ماتريدونه..
وتفسرونه...على هواكم..

العلمانيون..
ما قلت لنا؟؟
أنت تاخذ من السنه...جمله والا
للرفع والفائدة

علي المصري
11-01-2003, 10:22 PM
اخي عصام
تقول اما من يقول بأن التشريع هو من حق الله تعالي وحده فهؤلاء بأنتظار ان يفهموا معني التشريع الذي نقصده لهم منا اجمل التحيات
بصراحة اخ عصام نحن لم نفهم حتي الاّن التشريع الذي تقصده وعلي هذا الاساس سوف نتحدث علي قدر ما فهمنا من صريح العبارة
اولا لا ادري اخي هل انت ناقل لهذا الكلام بدون فهم لمعناه ام مدرك له وتعلم جيدا وعلي وجه اليقين انه يخرجك عن ملة الاسلام ناهيك عن خطأ معتقدك حيال هذا الامر
اخي نعم ان الله هو المشرع الوحيد للذين يؤمنون بالله ويستقيم هذا التشريع مع دينهم ودنياهم اما سواهم فلهم ان يستلهموا تشريعهم مما يشاءوا ومن الجائز ان تصيب بعض هذة التشريعات في تنظيم حياتهم ولكنهم بدون ان يدركوا يؤكدون علي ان الله هو المشرع الوحيد للبشرية كلها فمن حعل لهم عقول تعي وتدرك ما فيه صلاح دنياهم واقول اخي من الممكن ان تصيب هذة التشريعات ليستدل بها علي ان الله اعطي لجميع خلقه سواء من كفر به او من اّمن به عقول تودي ما هو منوط بها لأعمار الارض بعيدا عن قضية الايمان او الكفر
وارجع اليك اخي بالسؤال هل تؤمن بأن الله هو الخالق وليس له شريك في خلقه
وملكه ان كنت تؤمن به فمن البديهي ان تدرك وتتيقن ان الذي خلق هو ادري واعلم بما هو اصلح وانفع لخلقه من تشريع ينفعهم في دينهم ودنياهم
اخي من الجميل ان تقرأ لمن تشاء ولكن يجب ان يستخلص عقلك المفيد لك اولا ولغيرك ثانيا لا ان تكون ناقلا لما تقرأ تردده بدون وعي ولست مدركا لعميق معناه
وما يترتب عليه من ضرر عليك في دينك وحتي ان كنت لا تقصد المعني المفهوم او علي الاقل الظاهر منه كان يجب عليك ان تنوء بنفسك عن هذة الشبهات
اخي عصام علة تخلفنا فعلا اننا نتكلم بأكثر مما نعمل وهذا في رأيي هو بيت القصيد قبل سواه ولا دخل للدين في تخلفنا وهو من عمل ايدينا
اخي ناقش كما تشاء العلمانية من وجهة نظرك لعلك تثري افكارنا بما هو جديد ومفيد
ولكن انت لست مؤهل للحديث عن ديننا هل هو يصلح لكل زمان اما لا لأنك لا تملك ابسط مقومات الحديث عنه فهل انت تحفظ القرأّن وتفهم علي الاقل معاني كلماته الظاهرة فقط ولا اطالبك بفهم كنوزه التي لا يستطيع ان يستخلصها إلا الاكابر من علمائنا الاجلاء وهل قرأت احد كتب التفسير العديدة لعلماء التفسير وماذا عن احاديث رسول الله ماذا لديك منها اتحفظ وتعي منه الشيء ولو القليل واقوال الصحابة والتابعين وائمة المسلمين هل لديك منهم ما ينير بصيرتك عند الحيث عن الاسلام اخي عصام لا تعضب ان قلت لك انت اقل من ان تتحدث عن الاسلام وعظمة هذا الدين وفحواه وكنوزه ورسالته المكملة لجميع الاديان الصالحة لاّن تكون التشريع الاول والاخير لكل زمان ومكان

ISSAM
12-01-2003, 05:19 PM
أخي علي ..
ماذا تسمي سن القوانين ؟
ماذا تسمي اصدار المراسيم ؟
ماذا تسمي مقترحات البرلمانات ؟ و مشاريع أعضاء الحكومات ؟
ماذا تسمي أفعال هؤلاء و وظائفهم ؟
ماذا تمثل سلطة البرلمان ، أو مجلس الشورى أو الشعب أو الامة و مختلف المسميات هذه ... ؟؟

أليس هذا من " السلطة التشريعية" و من "التشريع" ؟
لا تفهم من كلامي أنني اقصد الزيادة في عدد ركعات الصبح أو صيام سبتمبر بدل رمضان ؟ و لا اقصد أيضا اكرام الزاني بدل معاقبته ..

أخي علي ..
أنا هو صاحب هذا الكلام و أقوله بمنتهى الصراحة غرض النقاش ، و هو لا يخرجني أبدا من الاسلام إلا اذا كان هذا الدين العظيم عندك ، بمثابة غرفة تملك أنت مفاتيحها لتخرج منها من تشاء و تدخل من تشاء ...

أخي ، سوف أعطيك مثالا عن التشريع ليستقيم به فهمك ..

حرم الله السرقة في آية قرآنية صريحة و عاقب عليها بقطع اليد ، أليس كذلك ؟
أعطيك مثالا الان ، ما يعرف بالسرقة الادبية أو الفكرية ، أو سرقة براءة الاختراع ، ماذا قال الاسلام فيها ؟ ماذا قال القران او السنة ؟ و هل نعتبرها فعلا بمثابة سرقة ؟؟ و في حال الايجاب ، هل نقطع يد السارق الذي استولى على الجهد الفكري لكاتب أو عالم معين ؟؟
ثــم ..
من حرم السرقة الفكرية و اعتبرها جريمة يعاقب عليها ، و شرع قوانين تهم هذه القضية ؟ انه العقل البشري .. و قد سبقنا في هذا الغرب ؟
لا تتخد كلامي محاولة للهرب نحو الادغال الفكرية لتقول أنني أُنَظِّر لتبعية مطلقة تجاه الغرب ، أو أنني مستلب أو علماني كما قال سابقوك ..
أخي علي ..
انظر الى كل كلامي من اول حرف الى اخره ، هل تجد فيه أنني علماني ؟ هل قلت أو اشرت أو لمحت أنني علماني أو أنادي بالعلمانية ؟ هذا التيار الذي لا قيمة له و لا وزن و لا يشكل أية أهمية تذكر في محيط الافكار و التيارات الموجودة على الساحة ...
سألتني قائلا : ((هل تؤمن بأن الله هو الخالق وليس له شريك في خلقه
وملكه ان كنت تؤمن به فمن البديهي ان تدرك وتتيقن ان الذي خلق هو ادري واعلم بما هو اصلح وانفع لخلقه من تشريع ينفعهم في دينهم ودنياهم))

و من عارض هذا الكلام ، و هل تريدني أن أقول أن الله ليس هو الخالق أو أنني من الرائيليين .. و اذا كان الله اعلم و أدرى بما هو اصلح و انفع لخلقه من تشريع في دينهم و دنياهم فلماذا وضع القرآن خطوطا عريضة فقط و لم يتكلم في جميع المسائل بالتخصيص الدقيق الدقيق و ماذا نفعل مع كل هذه المسائل المتجددة يوما بعد يوم ، و لماذا عندنا هذا العقل اذا سلمنا جدلا أنه قاصر و أن الله هو الاعلم ، دون أن انكر ان الله يعلم ...

أخي علي ..
لقد تجرأت و مارست أبوية ثقيلة علي لا تتنظر مني الا أن ارفضها و أرفضك معها ..طبعا سأقرأ لمن أشاء ثم أنا بالفعل أستخلص المفيد لي و لأمتي و لست ناقلا و لا مرددا بل أنا ابعد الناس عن هذا و لعلك كنت تتحدث عن نفسك بهذا الكلام فكما يبدو جليا ، تمارس دور "المريد" فقط الى حد الان و لم تملك الا أن تردد نفس أفكار " الشيخ " ، و افهم ان استطعت هذه الجملة الاخيرة ..
أخي علي

علة تخلفنا هي انطفاء عقلنا الذي صار يتشبت بالخوارق و يبتعد عن العمل الجاد و يطير بعيدا عن دراسة الواقع
ثم ، ماذا لو قلت لك يا عزيزي أنني أحفظ القران من سن العاشرة ، و أنني احفظ الموطأ كله و جزء كبير من صحيح البخاري ، و الاجرومية و قرأت الكثير الكثير من كتب السيرة و التفسير و الكتب التراثية الفقهية و الدينية عامة و مكتبة البيت مليئة عن آخرها بكثير من هذه الكتب ، إذا قلت لك هذا ، فهل سيتغير رايك أم أنك ستصارحني أن الامر لا علاقة له بذلك انما حضرتكم لا تريد أن تتفق فقط ، مكابرة ليس إلا و لا علاقة للامر بمستوى علمي او غيرة على الدين ، ..

أنا اعتبر قولك الاخير موجها لك و سأنسخه حرفيا بأخطائه .. فبماذا يا ترى ستجيب نفسك و انت تنظر الى المرآة ؟؟
((((
ولكن انت لست مؤهل للحديث عن ديننا هل هو يصلح لكل زمان اما لا لأنك لا تملك ابسط مقومات الحديث عنه فهل انت تحفظ القرأّن وتفهم علي الاقل معاني كلماته الظاهرة فقط ولا اطالبك بفهم كنوزه التي لا يستطيع ان يستخلصها إلا الاكابر من علمائنا الاجلاء وهل قرأت احد كتب التفسير العديدة لعلماء التفسير وماذا عن احاديث رسول الله ماذا لديك منها اتحفظ وتعي منه الشيء ولو القليل واقوال الصحابة والتابعين وائمة المسلمين هل لديك منهم ما ينير بصيرتك عند الحيث عن الاسلام اخي علي لا تعضب ان قلت لك انت اقل من ان تتحدث عن الاسلام وعظمة هذا الدين وفحواه وكنوزه ورسالته المكملة لجميع الاديان الصالحة لاّن تكون التشريع الاول والاخير لكل زمان ومكان ...))))

علي المصري
13-01-2003, 05:17 PM
سيد عصام شكرا لردك
واسمح لي ان تكن بداية ردي من اسفل عكس ما هو مألوف لقد نظرت في المراّة الي نفسي اتأمل فيها جملة الاخطاء التي وقعت فيها فوجدتني مستاء من نفسي ولكن ارتد إلي انعكاس هذة الاخطاء فوجدت انه يقصد من وراءها هدف نبيل علي الاقل من وجهة نظري فعاودني بعض من المصالحة مع نفسي
وقولي الاخير كما ذكرت موجه بالتأكيد الي نفسي ولك إن شئت ولمن أراد ان يعرف بحق عظمة وسمو هذا الدين العظيم
سيد عصام كلامي ليس موجه الي شخصك بقدر ما هو موجه الي فكرة مطروحة من قبلك خلال موضوع الاخ قايد عبد الله
لن استطيع ان انكر علي قدر ما اتيح لي من قراءة مواضيعك انك انسان مثقف علي اطلاع بالعديد من العلوم والمعارف وهذا رأي شخصي فيك ولكنه لا يضع افكارك فوق النقد بالتأكيد ان وجد ما ينتقد
سيد عصام انا ليس لي سلطة ابوية عليك او علي احد من الاخوة الكرام ومن انا حتي تكون لي هذة السلطة رحم الله امريء عرف قدر نفسه ما هي إلا نصيحة اخوية ولك مطلق الحرية في ان ترفضها واعتقد انك رفضتها بل وركلتها وركلتني معها ورميتني بالتعالي ويكفي ان اقول لك انني لست متعاليا وحسبي هذا والله يشهد علي قولي ان كنت صادقا او كاذبا
وقولك انك سوف تعطيني مثالا عن التشريع ليستقيم فهمي وتستطرد قائلا ان الله حرم السرقة في اّية قراّنية صريحة وعاقب عليها بقطع اليد أليس كذلك؟وقولك
اعطيك مثالا الاّن مايعرف بالسرقة الادبية او الفكرية او سرقة براءة الاختراع ماذا قال الاسلام فيها؟ ماذا قال القراّن او السنة ؟ وهل نعتبرها فعلا بمثابة سرقة ؟ وفي حال الايجاب هل نقطع يد السارق الذي استولي علي الجهد الفكري لكاتب او عالم؟هذا كلامك وردي عليه من خلال حديثك الذي تقول فيه حرم الله السرقة في اّية قراّنية صريحة فالله سبحانه وتعالي حرم السرقة عامة ووضع هذا المبدأ لنا بأن السرقة حرام سواء كانت سرقة يدوية او فكرية او حتي تكنولوجية ايا كانت فالمبدأ واضح وواحد ام حكم العقوبة فقد وضح لنا الله عقوبة من سرق بيده لانها الاكثر شيوعا بين الناس او لغرض لا يعلمه إلا الله وعلينا ان نقيس ذلك علي جميع انواع السرقات ونضع لكل سرقة ما يناسب حجمها وما يتناسب مع مقدار الجرم المقترف فيها ونضرب مثل اّخر لتوضيح الرؤية ولله المثل الاعلي لا يوجد نص قراّني او حديث نبوي شريف او اقوال صحابي وتابعي يحرم الاستنساخ لانه لم يظهر بينهم وقت ذاك ولكن يوجد المبدأ العام بنص القراّن الذي يحرم فيه تبديل وتحوير خلق الله ونقيس علي ذلك كل ما يستجد من امور الحياة الاّخري وهذا يثبت ان الله هو المشرع الاول والاخير لكل من يؤمن به وقولي هذا مجرد رأي لا يرقي ابدا الي مرتبة الاجتهاد شكرا لك

إبراهيم سنان
14-01-2003, 09:51 AM
عصام يبدو أن العلاقات الماسنجرية قد انقطعت ....:D:

مشاركة بسيطة مني ...

في نقاش كهذا مع أحد الأخوة في أحد المجالس سألني ماذا تريد بالضبط ...أخبرني

وبالصدفة كانت بريجيت باردو :) على شاشة الـCNN تقرأ خاطبا أو تتقدم بتبرع أو لا أذكر بالضبط في حفل يخص منظمة الرفق بالحيوان أو شيء من هذا القبيل ...

قلت لصاحبي هل من الممكن أن تكون هناك منظمة اسلامية للرفق بالحيوان..؟؟؟

.. ضحك صاحبي وقال : قل ايضا بريجيت باردو متحجبة...
تلميحا لي بتهمة الانحلال والعلمانية ... التي اصبحت توزع مجانية عند كل وقفة مع الفكر...

لو جمعنا كل الجزيئيات الخاصة بالرفق بالحيوان الواردة في الشرع الاسلامي .. واستخلصناها وزدنا فيها قياسا لمناسبة الزمان والمكان

كحديث الرجل الذي سقا كلبه من خفه .. وحديث المرأة التي حبست القطة ... والتوصية على أن تكون سكين التضحية بالذبيحة حامية والا تذبح ضحية امام الاخرى .. وان لا تعذب اثناء الذبح .. والكثير غير هذا

... سنخرج بمنظمة تحوي الكثير من البنود ..

لو نظرنا للمال الذي بين أيدينا يا صاحبي .. ( ذاك الذي احادثه في مجلسنا ) .. انه مجرد اوراق وحقيقتها انها صكوك تحمل قيمة معينة لغطاء نقدي في مكان ما من العالم ...ذلك الغطاء يكون اما عبارة عن ذهب او فضة او سندات نفطية او سندات استثمارية عقارية ... وخلافه ؛ كلها موجودة في مؤسسة نقد دولية نظامها ربوي علماني ليبريالي سمها ما شئت ...

اذن تكون النتيجة هي ان حتى النقود الورقية عبارة عن صكوك ربوية لغطاء نقدي متحرك بالفائدة ..

فهل فكر المسلمون بالاجتماع على مؤسسة نقدية اسلامية .. تكون ركيزتها الذهب والفضة ونسبة الخراج والزكاة من كل الاعمال الحرة في البلاد الاسلامية .. وبهذا تستقل بعملية التغطية النقدية الخاصة بالبلاد الاسلامية ضمن المعاملات الفقهيه التجارية المباحة ... وفي ذلك تكون مرجعية كل البنوك هي تلك المؤسسة النقدية الاسلامية .. لان علة الربا في الاصل هي النقد واما البنوك فهي ادواتها ... فيجب البدء بتصحيح الاصل ثم بالاداة ..

لو قلنا الدستور لاي دولة مسلمة عبارة عن ماذا ؟؟...

ببساطة بنود ومواد يتم تدارسها بين مجلس شورى او برلمان او مجالس شعبية وجماهيرية ... ولكن ماهي فائدة الدستور بالضبط .. هو أن يمسكه المواطن فيقرأه بكل سهولة فيعرف حقوقه وماله وما عليه ...

اذن حين نقول دستورنا القرآن .. فهل الجميع لهم القدرة كعلماء الدين في استخراج تلك الفوائد .. طبعا لا .. اذن علماء الدين والفقهاء لو اجتمعوا في اي دولة اسلامية واخذوا بالقرآن ومسائله التي تتضمن ايجاد مصلحة وطن معين وحقوق مواطنة واستخلصوها او اخذوا من اجتهادات علماء السلف رحمهم الله .. ومن ثم رتبوها في بنود ومواد على الشكل التالي ...

1- كذا وكذا وكذا قياسا على كذا وكذا من فقه المعاملات وشاهده ( نص القرآن ) ( نص الحديث ) ( قول العالم ) ...

سيكون هناك دستور يفهمه المواطن ويرجع اليه .. وتكون هناك مرجعية ( بدلا من أن يكون لكل مواطن شيخه الذي يفتي له ) موحدة وهي مجلس فقهاء وعلماء واختصاصين في الاقتصاد والاعلام والسياسة ... يقاس من اقوالهم ما لا يتعارض مع الدين ... وفي حال الاختلاف يرجع للوارد في النص من قبل المختصين وتباحثه في المجالس او الاجتماعات ...

اذن الخلاف هنا ليس على حقيقة المضمون المطروح وهي ان يكون اسلاميا شرعيا .. ولكن على آلية تفعيله واخراجه بصورة ايجابية وفعالة في المجتمع الاسلامي ... وعند الوقوف على تجارب الامم السابقة او الحاضرة نجد انهم ربما اجادوا في تنظيم الياتهم وأخطاوا في مضمونها ...

فلم يكون النداء هنا دعوة للتقليد في كل شيء .. ولكن لاحتواء ما هم عليه من صلاح في العلم والقوة لنكون نحن الاجدر به .. تمثلا لكوننا خير أمة اخرجت للناس ...

الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )

اذن كان هناك مكارم اخلاق لم ينفيها الاسلام بل اثبتها واعتبر نفسه الاولى بتنيها لانه توافق صلاح الفطرة وسلامة المعتقد في اصله ...

فلماذا لا نفعل ذلك الآن ؟؟

اذا كنت تقول ان العلمانية معناها الجاهلية الحديثة ... فهل من الممكن ان يكون فيها بعض المكارم مثل تلك التي تممها الاسلام في الجاهلية القديمة ...

وعندما أخذ الرسول صلى الله عليه وسلم بقول قس بن ساعدة الايادي ... ( البينة على من المدعي......الحديث)
لم يكن ذلك واقعا في ضمن التشبه بالنصارى او الجاهليين ولكن ضمن آلية تواصل الكمال حتى يبلغ اقصاه وهو الاسلام ...

اذا كانوا ينادون بحقوق الانسان او الديمقراطيات .. فهل يمكن ان يوجد شيء في ضمن تلك الاقوال جميعها شيء كقول قس بن ساعدة فنأخذه وننفرد بحفظه وحين نجعله في دائرة الاسلام يصبح اكثر فاعلية واكثر صلاحا مما لو كان في ايديهم هم ... هل من الممكن ذلك ؟؟

اذن ربما تكون العلمانية .. أو الديمقراطية ... أو حتى الاشتراكية ... جزيئيات موجود في الدين الاسلامي تم اخذها دون ما يحلق بها من احكام ضرورية لضمان صلاحها ....

الحقيقة يا صاحبي اجد نفسي قد اطلت الحديث معك عن شيء ربما انت تفهمه وانا افهمه وتعرف اننا جميعا متفقين على شيء واحد .. ولكن ما يغضبك أنني حين اتكلم اورد الفاظا وافكارا سمعتها من أشخاص أو قرأتها في كتب هم في نظرك يمثلون العدو القادم من الغرب ... فتعتقد انني امثلهم او اتحدث بلسانهم ..

آسف يا صاحبي ان العدو اخافنا حتى صرنا نخاف من انفسنا ... فليطمئن قلبك


شكرا لكم

ISSAM
14-01-2003, 10:58 PM
الاخ علي المصري ، لقد كان خطابك قاسيا لي ، و كلامك وجهته بطريقة اعتبرتها "هجومية" لذلك ثرت لأني ارفض الابوية ، و يشهد الله أنني أفرح كثيرا لنصيحة أي كان .. بل و أكون ممتنا ..
و لنعد الى موضوعنا لو سمحت و ننسى ما حدث فكلانا لم يكن يقصد اساءة للاخر..
و أشير الى نقطة مهمة : العلماء و الفقهاء السنة أفتوا بتحريم الاستنساخ الكلي " لأن فيه تغييرا لخلق الله و تدخلا في أحد الاختصاصات الكبرى لله عز و جل ، و كذلك استنساخ الاعضاء بدعوى أن هذا الامر سيحول البشر الى قطع غيار و بذلك تهان كرامة الانسان ...
لكن الشيعة و علمائها في ايران و لبنان ، افتوا بجواز الاستنساخ و اعتبروه فقط ، عملا بالقواننين الالهية التي اكتشفها البشر و وصل اليها العلم و يمكن أن تستغل لصالح البشرية ..
سؤالي بعيدا عن التشنج المذهبي : السنة و الشيعة لهم قرآن واحد ، لكن لماذا حرم هؤلاء و أجاز أولئك ؟ ... و شكرا جزيلا لك على تقبلي .




مستر شفنطح .
تصور أخي أنك تتكلم بلساني .. ربما طريقتي في الكلام تختلف عنك فيُفهَم منها أشياء رهيبة ثم تكال لي الاتهامات ...
أنا يا عزيزي لم أغضب منك ولكنني لما تكلمت بأفكار قرأتها في كتب من
هم في نظر البعض العدو الصليبي ، اعتقد الاخوة انني منهم ، أو أنني انَظّر
لهم و اعتقد ما يعتقدون كما قلتَ تماما .
.. و يمكنك أن تتأمل هذه الصفحة بالذات ..
ثم ، ان موضوعنا لم يعد يدور حول العلمانية و ذلك أن صاحب الموضوع " هرب "
و ترك لنا الجمل بما " لم يحمل" ..
و نحن الان نناقش الاسئلة الاربعة الرئيسية التي طرحتها سابقا في أول رد لي ..

كنت أظن أن ما كتبته أوضح من الشمس لكن ما العمل ... قررت أن انصرف الى من يفهمني ...

و عدت الى قراءة الكتب .. و طلقت المنتديات ..
و لم اعد الى الساخر سوى لتلقي رسالة خاصة مهمة ..ففوجئت برد على الموضوع فكتبت شيئا هنا ..

سأعتبر مداخلتك الاخيرة زيادة مني على لساني .. السلام عليكم .

مستعد لسماعكم و الاخد و الرد معكم .
.. تحياتي .

إبراهيم سنان
15-01-2003, 07:52 AM
مسيو عصام

لساني ولسانك واحد

خذ راحتك .. واعلم انهم يتفقون معك في داخلهم ولكنهم يخشون اعلان ذلك .. لان ظاهر التمسك يكون له مبررات اخرى غير المصلحة العامة ...

وتحدث بكل ما تقرأه في كتبك فمن الجميل أن افهم بعينيك بدلا من اتخبط بقراءة وانا جاهل بها فلا انكفيء عن الطعن دون علم

مسيو عصام بنسوار

نحتاج الى اخوان لنا يؤمنون مخارج الاطلاع على العالم الآخر .. وانا اثق بك

اكتب لله درك

معروف سراكوزيا
20-01-2003, 11:17 PM
الى الاخ عصام
بالرغم من مشاركتي بايام في بعض الحوارات وبعد ان قرات اليوم موضوع تحت عنوان من باع فلسطين فكتبت ردا وقررت ان لااقرا اي حوار ولا المشاركة بالرغم من ان موقع السخر غني بالمواضيع ..... ودخلت لموضوع العلمانية وقرات العديد
من الشروحات , ولكن كتاباتك اعادة لي الروح والامل مما تحتوي على مواضيع قيمة انا افكر بها وطرحت بعضها في مواضيع مختلفة , ولكن اللغة لا تساعدني على التوسع مثل افكارك النيرة فمزيد من العطاء والكتابة واذا احببت اكون سعيدا لو زودتني بكثير من المراجع والقالات على عنواني
انهم فعلا اكثر الناس عداء للأسلام هم الاكثر تعصبا والدليل على ذلك موجود فمن يدعم واسس هذة الحركات اليس الغرب ومن يدعم ويحمي الانظمة الاسلامية الجائرة اليست امريكا والغرب؟؟؟؟
ان العلمانية لها كثير من التفصيلات والتفسيرات , وان فصل الدين عن الدولة هو مطلب لايمس روح وجوهر الاسلام ولا احد يطالب بتقصير وتغيير الصلاة ومنع الحج والغاء الصيام وتحليل لحم الخنزير والاباحية وغيرها من التعاليم , بل التركيز ان الحكام هم من يستغلون الدين ولا يطبقونة الا على الضعفاء .....
واعداء التجديد لماذا لا يطالبوا بالمساواة وماذا تعني ؟؟؟
اين الحاكم او المسؤل الذي تم محاسبتة واين الرشاوي وبيع الذمم؟؟؟
الم ينص الاسلام على الحهاد
التفرقة العنصرية بين المسلم والمسلم
القواعد الامريكية واساطيلها على مرمى حجر
البنوك ودعم الصهاينة بالمال والبترول؟؟؟؟
ان هناك فرق بين فهم الدين وبين تفسيرة حرفيا
الاخ عصام سلامات وتحية
معروف/جزيرة سراكوزيا

المتحـرر
28-01-2003, 04:23 AM
موضوع شيق وواسع ورائع .....
في الحقيقة أنا أعترف أنني قد لاأستطيع أن أخوض في مثل هذا النقاش , ولكنني أتيت هنا لأبحث وقد أجد إجابات شافية على تساؤلاتي .

المفهوم العام لدى العامة عن العلمانية هو فصل الدين عن أمور الحياة .
ولكن لماذا أطلق هذا الإسم بالذات بالرغم أن أخونا شلفنطح قد سبق وضح في إحدى المواضيع عن المعنى الحقيقي للعلمانية .

ولكن في مفهمومي أن مسمى العلمانية مأخوذ من العلم , يعني أن بعض الأمور تنسب إلى العلم فقط دون مراعاة بقدرة الله عزوجل , ومثال على ذلك ..
يقول البعض من النصارى .. لولا وجود هذه الآلة لفقدت الحياة , أو لولاك لما أنقذت حياتي .... أي لايدخلون فضل الله أو يذكرونه في معظم الأمور .

وكذلك في قولهم أن الكمبيوتر أو العلم أنجز هذا الإنجاز ووصلوا لهذه المرحلة عن طريق الباحثين لجهة ما , وماشابه ذلك .

ثانياً : عندما أرى في بعض المواقف عدم تدخل الدين , ألا يعتبر ذلك من العلمانية ؟
سأضرب بعض الأمثلة :
* العادات تطغى على تعليمات الدين , فيقولون أنها عادة أو ثقافة أو عرف , فعلى سبيل المثال إرتفاع المهور للفتيات في بعض المجتمعات الإسلامية , أو البذخ في إقامة الأفراح والمصروفات وكذلك التبذير في إعداد الولائم لهذه المناسبات وخاصة أن الكثير غير مقتدر على ذلك ولكن العادة طغت على الواقع , ونرى في نفس الوقت الجهات الدينية المختصة تغض النظر في هذه الأمور ولاتتدخل وقد تعتبرها من الخصوصيات أو العادات لهذه المجتمعات , لذا التدخل غير ضروري بينما الدين نهى عن هذه الأمور , والناس يعانون فتجد العائلة تعاني في تزويج أبائهم وبناتهم , والشباب عازفون عن الزواج لعدم قدرتهم على تحمل جميع هذه المتطلبات المالية , وكذلك الفتيات تجدهن ترغب في الإقتران ولكن للأسف أن الوالدين يتحكمون في إختيار الأزواج بشروطهم , فينتج عن هذه العادات نتائج سلبية بمعنى الكلمة , فتجد الشباب إما ينحرفوا أو يتزوجوا من خارج بلادهم بغرض قلة المصروفات وتكلفة هذا الإقتران , وتظل بنات الوطن عانسات فينتج عن ذلك إنحرافهن أيضاً !!

في هذه الحالة لاتجد للعلماء والمشايخ لهم دور كبير في القضاء على هذه السلبيات المنعكسة على المجتمع , سوى ببعض الخطب والكتيبات والمحاضرات , ولكن أين دورهم الحقيقي في تفعيل وتنفيذ تعليمات الدين الإسلامي ؟

فهل إبتعادهم وعدم دخولهم في المجتمع ليفرضوا أنفسهم بطريقة تقضي أو تخفف من هذه السلبيات , قد يفهم منه أنه فصل الدين عن أمور الحياة ؟

أين دور الدين في هذه الحالة , مع رجال الدين ؟
ألايعتبر ذلك وأكرر أنهم فصلوا أمور الحياة والمجتمع عن الدين ؟
الدولة لاتتدخل , ورجال العلم والعلماء والمشايخ لايتدخلون أيضاً , بحل مشاكل البلد والمجتمع , فمن يتدخل ؟
هل يترك الأمر , ليسير لوحده ويحل لوحده ؟

* تذهب للمحكمة لرفع دعوى , يقولون إن كانت دعوتك فيها شيكات فدعواها ليس هنا بل في وزراة التجارة , وإن كانت تتعلق بحقوق أخرى مثل الكمبيالات والأقساط فمكانها في إدارة الحقوق المدنية .
والآن أستحدث نظام جديد , لاترفع دعاوى على الصحفيين في القضاء بل إلى جهات مراجعهم في الأعلام , والبقية في الطريق .

ألا يعتبرهذا فصل الدين عن أنظمة الدولة ؟

قد يكون لي مواصلة بأمثلة أخرى ....

ISSAM
31-01-2003, 01:23 AM
الاخ معروف ، لقد وصلتك رسالة خاصة مني .. و هي بالتأكيد ، بدون جمرة خبيثة
;)

الاخ المتحرر ..
لا يمكن أبدا تبسيط مصطلح كبير و موضوع واسع في جملة بسيطة لأننا لن نعطيه حقه ابدا و لكني سأحاول الان أن أقرب لك الفكرة من خلال هذا الرد القصير ..

إذا كان لزاما علينا أن نبسط العلمانية في جملة فلن تكون إلا :
فصل الدين عن الدولة ( و ليس عن الحياة ) ..
اي فصل الدين عن السياسة ( دع ما لقيصر لقيصر و ما لله لله ) ..

و أما المصطلح الغربي الذي يجب أن نعتمده فليس بالتأكيد secularism ...
أولا لنتفق على أن مفهوم و فكر العلمانية تبلور في فرنسا و مع التطور التاريخي السياسي لفرنسا ، و هي أول دولة سنت العلمانية كاساس للبلاد ( الثورة الفرنسية 1789 ثم قانون العلمانية المعروف في فرنسا بإسم قانون 1905 ، و الذي جاء نصه كذلك في دستور الجمهورية الخامسة ...
الدول الاخرى ( المانيا اليونان ايطاليا امريكا مثلا ) لا يمكن اعتبارها دولا علمانية مادامت دساتير بعضها لا تزال الى اليوم تعترف بالمسيحية كدين للدولة أو تلمح اليه في خطابها السياسي ...

المصطلح الفرنسي هو la laicité

و لذلك فقد كان الاحرى أن تترجم مثلا ، أو تعرب الى ( اللائكية كما يوجد في عديد من الكتب و المراجع )..


أخي ، لقد قلت أن الدين واقع .. و بالتالي فان عليه أن يتأقلم مع الواقع ، و ليس المقصود طبعا أن نغير من ديننا و لكن يجب العمل على تطوير الفقه و التفكير العقلاني في امور السياسة و عدم التهويل و العويل أمام كل محاولة للاجتهاد ...

مثلا : لو سألنا أكبر معارض للعلمانية في العالم الاسلامي عن هذه الحالة :

فرنسي مسلم (اعتنق الاسلام ) ، هل ينبغي له أن يتبنى فكر العلمانية في فرنسا أم يدعو الى دمج الدين في السياسة ؟ و هنا لن يكون الدين سوى المسيحية !!

أخي هناك نقاط كثيرة لم يتكلم عنها الاسلام ليس لنقص فيه و لكن لأن امرها ترك لنا ببساطة و علينا أن نفكر في حلها بعقلنا و بواقعنا ... قليلة هي القوانين التي يمكن أن نسميها ( اسلامية ) أما الباقي فمجال واسع لنا حرية النظر فيه حسب المصلحة .....


أكرر في الاخير ، مرماي من كل هذا القول:
(((
علينا أن ندرس العلمانية في الاطار الغربي لا لنعرض عنها كما لو لم تمسنا في شيء ، و لا أن نتولاها كما لو كانت قضية ملحة علينا ، بل لنستخرج منها العبرة تحسبا لما قد يحصل من معضل سياسي... ))) .


تحياتي .

المتحـرر
01-02-2003, 06:27 AM
الأخ عصام :
أشكر لك مشاركتك الكريمة .
ولكنني أعتقد أن فصل الدين عن الدولة ليس كمثل فصل الدين عن السياسة , حيث يبدو أنه يوجد مفارقات بينهما .

الدولة : تعني أن لها فروع كثيرة , والباب مفتوح وواسع .
السياسة : محددة وواضحة .

عموماً .. هل يعني ماذكرته أنا من أمثلة أنها ليست من ضمن الدولة أو السياسة ؟
هذا مافهمته وإستوعبته .

كما أرجو منك تفحص الرابط التالي , والتركيز على إجابات الأسئلة الأربعة الأولى :

http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?threadid=54264

وإفادتي .. برأيك , ولك الشكر .

ISSAM
03-02-2003, 01:25 AM
انها حسب المراجع الغربية la separation de l'Eglise et de l'Etat

أي فصل الكنيسة عن الدولة .. بمعنى فصل الدين عن الدولة ، و عن سياسات الدولة كذلك ...

السياسة يا اخي هي ادارة شؤون تجمع بشري معين ، في كل شيء يتعلق به و يخصه ،

لا يمكن أن نقول عن مثال ما كالذي طرحت أنه ليس من أمور الدولة بل قد يكون ، ليس من أمور الدين ، و ترك أمرها لاجتهاد المسلمين الذي يتغير حسب ظروفهم الزمكانية و مصلحتهم العامة ... انما المشكلة تحصل عندما
يصبح الدين هو سبب التخلف أقصد الدين كما تفهمه
العامة ، هو سبب الانحطاط ., من لم يبايع الحاكم مات ميتة جاهلية ,
لا تنازعوا الامر اهله ، لا يفلح قوم ولوا امرهم امرأة .. مسائل
تافهة تعقد الدين . لابد من تصفيته من هذه الشوائب . أقصد
الفهم البشع لهذه الامور ..
الدين الذي جاء في القرآن والحديث الصحيح يسيرا جدا . الصعوبات
جاءت من بعد .. عندما بحث الناس في مسائل احتمالية ..علينا أن
نرجع الي التاريخ .. اكتشفوا العلوم اليونانية وخاصة منطق أرسطو ..
أرادوا تطبيقه في إطار فلسفة و فكر إسلامي الا آن هدا المجال كان
مهجورا جما هيريا .
لترويج كلامهم اتجهوا الى الدين و ابتدعوا كل هده الجزيئات فهي
وثائق تدل على ذهنية المسلمين في فترة من فترات حياتهم . أما الآن
فنحن أمام مشكلات جديدة سنحاول حلها بتطبيق المنطق الغربي
العصري , بتبني الديمقراطية ، ما المانع .
العالم اليوم يتلقى دروسا في الأخلاق عوض الدروس في الدين . أما
نحن فنعوض الأخلاق بتلك الأوامر والنواهي ..لدرجة تظن معها أنك
تسير على حقل الغام فإما هده التعليمات وإما أنت كافر ..
لكن .. اذا رأيت الدين من جانب ترويض النفس والجسم وتغليب
العقل على الغريزة أي من جانب التربية الأخلاقية ظهرت لك الفائدة
.
أذا كنت لا تفكر أبدا في أي أمر أو نهي عندما تقدم على عمل من
الأعمال . غلبك الجسم ، أصبحت حيوانا
بين الحيوانات .قد تكون لهذا النوع من التربية فائدة في الماضي .أما
اليوم فالانسان لا ينفك يفكر.
يفكر في أي شئ .
أن السياسة علم الممكن .فن التلون مع الواقع .الدين واقع .ولكن
الدين أحيانا يساعد وأحيانا يعرقل ,في صفائه
حليف قوي ولكن . في الشكل الذي تفهمه عليه طبقة بأسرها, إنما
هو دعوة للرضوخ والاستكانة .
يقولون :كل شئ مسطر مكتوب .. عسى آن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
.

أليست هذه الذهنية يجب محاربتها لتحقيق اقلاع حضاري و تقدم نحو الامام ؟...

السلام عليكم .