PDA

View Full Version : مجمع البحوث الفقهية .. يجيز فوائد البنوك !!



المتحـرر
26-12-2002, 06:28 AM
في اجتماع لم يحضره كل الأعضاء :
------------------------

حسم شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي الجدل الذي دار بين العلماء حول فوائد البنوك عندما أعلن مساء يوم 11 ديسمبر أن تحديد الربح مقدماً حلال وأن استثمار الأموال في البنوك التي تحدد الربح مقدماً حلال ولا غبار عليه شرعاً ... مشيراً إلى أن مجمع البحوث الإسلامية (أعلى جهة فقهية في مصر وهو تابع للأزهر ويرأسه طنطاوي) قد وافق في اجتماع له , على هذا الموقف مؤكدا في رده على سؤال الشركة المصرفية العربية الدولية التي يرأسها وزير الاقتصاد المصري الأسبق الدكتور حسن عباس زكي عن المعاملات المصرفية، والمحوّل عن طريق شيخ الأزهر أن هذه المعاملات ( حلال )على أن يكون البنك وكيلاً عن صاحب المال في استثماره في معاملات مشروعه مقابل ربح يصرف له ويحدد مقدماً ولا شبهة في هذه المعاملات (لعدم ورود نص في كتاب الله أو في السنة النبوية) يمنع هذه المعاملة التي يتم فيها تحديد الربح مقدماً.

وأوضح طنطاوي أن التراضي بين الطرفين على تحديد الربح مقدماً من الأمور المقبولة شرعاً وعقلاً.


تعليق :
لاتعليــــق .... qqq

*f *m

aglow
26-12-2002, 10:12 AM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

<( الذين يأكلون الربا لايقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ... )>

" لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه "


هذا فيمن يأكل الربا ... فكيف بمن يحلله ؟!!


<( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ماسلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )>


وهؤلاء يعودون في كل لحظة بعد مجئ الموعظة إليهـم !!



الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به ... وأبعدنا عن مواطن نُفتن فيها في ديننا فلاندري أننجوا أم نهلك ...
*

الوشيقراوي
26-12-2002, 07:39 PM
يا أخي أنا من جد أستغرب؟؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!!!

ليش مايجتمع أهل العلم من كل مكان لمناقشة مثل هذه المواضيع الحساسة بدل أن يرد أحدهم على الآخر عبر الأثير!!!!!

ليجتمع علماء نجد "الشروق يالمتحرر ;) " بل علماء المملكة مع علماء مصر وعلماء العراق واليمن والشام وووو الخ... ، بحضور أهل التخصص من أطباء واقتصاديين وغيرهم ؛ على حسب الفتوى التي يتناقشون حولها... ثم ليقرروا ما يوافق شريعتنا...

من جد أستغرب؟؟؟ هل علماء مصر يفتون بغير ما أنزل الله؟؟؟ حاشى لله ، فهم علماء ؛ يجب احترامهم و تقديرهم....

هو حلم من أحلامي ليس أكثر*d *d *d

المهفهف
26-12-2002, 11:35 PM
أخي المتحرر
مشكور على هذا الطرح ولا مستغرب من هؤالا العلماء..(******)
**********************

ولاكن يا أخي أنتبة نعم أنتبة للقادم ننحن نعيش في هذه الايام مثلهم من بعض مشأخنا الأفضائل الذين حللوا التأمين بدون الرجوع الى المراجع والاجتماعات الذي حرمة الأمام عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن عثيمين أسكنهم الله بواسع رحمة وبفسيح جناتة ...
لك هذه القصة الواقعة ..
في أحد المحطات الفضائية التي تبث فتاوى على الهواء وقد كانت مع الشيخ (!!!)
وقد اتصل أحد الاشخاص وسئل الشيخ وقال :
السلام عليكم ياشيخ
-وعليكم السلام ورحمة الله
*ياشيخ ماحكم تأمين على الرخصة أو السيارة.
-لابأس بة
*بس ياشيخ ابن باز وبن عثيمين محرمينة
-نعم ولا كن أطاعة ولي الامر واجب
انتها الاتصال وبعد عدة اتصالات :::
السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله
*ياشيخ نحن أذا أكلنا لحم الابل يقول أبونا لا تتوضون
- لا توضوا
*بس ياشيخ أبوي يقول لاتتوضون
-لا توضوا وهذا ما أمر به الرسول علية السلام (بكل صوتة)ط
*طيب ياشيخ عندي سؤال ثاني
-تفضل
* طيب وشرايك بالتأمين
(وسكت الشيخ)


ولكم خالص شكري لك....*e h*


عدل بواسطة المشرف / سمسمه

المتحـرر
27-12-2002, 02:21 AM
الفوائد البنكية حلال ام حرام ، موضوع حلقة برنامج (البينة) الذي تبثه قناة اقرأ الفضائية على الهواء مباشرة اليوم الخميس 22 شوال 1423هـ الموافق 26 ديسمبر 2002م ، حيث يستضيف البرنامج عدد من الشخصيات في مقدمتهم فضيلة الشيخ الدكتور عبد الله المصلح .
ويتضمن البرنامج مداخلات بعض الفقهاء والاقتصاديين الإسلاميين ، كما يتلقى اتصالات واستفسارات المشاهدين.. يجيب البرنامج في حلقته على عدة استفسارات ابرزها : هل من أجاز الفوائد البنكية مستهينين بحدود الله ام لديه دليل فيما رآه ؟ هل الذي حرم الفوائد البنكية ضيق على المسلمين أم يتبع الدليل ؟ لماذا هذه الضجة ؟ ماذا يقول الفقهاء ، وماذا يقول أصحاب الاقتصاد الإسلامي ؟ .

________
بإنتظار نتائج هذا البرنامج طالما أنه قد فات علينا متابعته , نأمل من يتكرم بنسخ الحوار من الصحف و المواقع الأخرى أو خلاصته هنا في الموقع , مع الشكر .

الإخوان الكرام :
شكراً لمشاركتكم الكريمة , وبإنتظار التقرير من اللقاء التلفزيوني .

تحياتي

dark man
27-12-2002, 04:16 PM
السلام عليكم اخي الكريم ورحمة الله وبركاته
هؤلاء ***** ولست مخطاء عندماكتب **** ان الذين تتحدث عنهم ليسوا الا -وانا اسف لهذا الكلام- حثالة بشر

***********************

قال تعالى{ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ... الايه}

هذا هو دليلنا وما يقول هؤالاء **** الا مجرد مس من الشيطان يوحي لهم

قال البارئ{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ .... الايه}

هذا والله اعلم وصلى الله على محمد



ارجوا احترام العلماء فان لحومهم مسمومة ....
واذا كان هناك فتوى مضادة لنفس الموضوع من عالم أو شيخ جليل يمكن وضعها للرد دون اللجوء الى الشتم أو السب !
اتمنى ايضا عند ذكر الآيات الكريمة أن نتوخى الصحة في كتابتها ...

عدل بواسطة المشرف / سمسمه

LaZeR-eYeS
27-12-2002, 06:40 PM
هل يعقل ان الطنطاوي الذي افنى حياته في الدين وتفسير القرآن الكريم ان يكون من حثالة البشر يا dark man
وهل يعقل بأن يكون عمياء عن تفسير القرآن والدين يا مهفهف
المتحرر عرض انهم قالو لا بأس بها في حال عرفت الأرباح ....
هل يعقل ان الطنطاوي اعمى عن هذه النقطة وهو الذي كان يقوم بتفسير القرآن للمسلمين
اتقوا الله فيما تتهمون ولا تعتقدوا انكم انتم الوحيدون الذين يعرفون الاسلام حق معرفه فيوجد من هو احسن منكم واتمنى بأن تكونو اعلم من الطنطاوي بأحكام وتفسير القرأن قبل ردكم هذا...
ولا يزال للتخلف بقية .. فعندما عرض المتحرر الموضوع كرستم وقتكم للتشكيك بعلماء المسلمين ونسيتم صلب الموضوع وكان المتحرر قد كتب عن هذا الموضوع بأننا ننساق وراء عواطفنا ونسسى الهدف من المناقشة.
انتم في المنتدى قرأتم الموضوع والطنطاوي قال بأنه لا يوجد دليل من القرأن والسنه على تحريم انه يجوز اخذ الأرباح من البنك في حال علمت الأرباح مقدماً.
ردو على ماجاء فهو لم يشتم علماء مسلمين حتى تشتموه يا اذكياء
الأخ الوشيقراوي / انت الوحيد من اعطى رأى جيد في الموضوع ولم تفتي من عقلك وبناء عليه فأنت من فهم الموضوع جيداً وهذا الهدف من المنتديات وفعلاً لك مني جزيل الشكر على ردك وكأنك تقول افهموا يا اولى الألباب
وارجو ان لا تفهموني غلط بل ارجوكم بأن تناقشو الموضوع قبل التجريح فعندما تفهموا تستطيعةن تجريح من تشاءون

علي المصري
27-12-2002, 08:31 PM
يا اخوان الشيخ الطنطاوي افتي بما يعلم وجميع الشيوخ كذلك ومن لديه رأي افضل منه عليه ان يقرع الحجة بالحجة واما ان تشتم وتسب فهذا ليس من الاسلام الذي ننتمي اليه فالله سبحانه وتعالي امر رسوله الكريم ان يجادل الكفار بالتي هي احسن
وامر سيدنا موسي ان يقول لفرعون قول لين وهذا هو صميم الدين لانه دين العقل وكل من امن به ورضاه عقيدة له عليه ان يستعمل عقله ولا يجعل لسانه يسبق عقله
نسأل الله ان يهدينا من امرنا رشدا

إبراهيم سنان
28-12-2002, 12:25 PM
الى مراسلنا امام شاشات التلفاز ( المتحرر ) :D:

لا بد من وجود اختلافات في الفتوى من مكان الى آخر ..

ولكن هنا السؤال ما هي المرجعية الملزمة لكل شخص .. ؟؟

وهناك فرق بين الاختلاف والخلاف .

LaZeR-eYeS
28-12-2002, 12:25 PM
سمعتو اش قال علي المصري يا مفتين اخر زمن
سمعتو كيف لازم نجادل الكفار ...
سمعتو كيف امر الله موسى بأن يتكلم مع فرعون ...

سمعتو يا مشايخ المنتديات .......
لا حول ولا قوة الا بالله ...

ولي عوده انشاءالله

علي المصري
28-12-2002, 06:22 PM
الاخ lezer-eyes
اولا يا عزيزي انا لست مفتي ولم افتي في امر من امور الدين انما تحدثت عن موضوع عام ولكن يبدو انك انت يا صديقي مفتي الديار الاسلامية وهذا جميل وعلي هذا الاساس ارجو ان تصحح لي الخطأ الذي وقعت فيه وجعلك تؤكد علي العودة مرة اخري مثل مذيعي نشرات الاخبار يا سيدي الفاضل رسول الله كان عفيف اللسان
ولم يكن فظ غليظ بل كان صلي الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين جميعا يا سيدي الفاضل ليس ذنبي انك لا تقرأ القراّن ولو كنت تقرأ لعرفت ان الله امر سيدنا موسي
عندما بدأ يدعو فرعون الي الايمان بأن يقول له قول لين لعله يتوب الي الله
ولو عملت في جميل لن انساه ارجو ان تعرفني بمشايخ المنتديات الذين دعوتهم ليسمعوا لعلني اتبرك بهم ولي عودة بعد هذا الفاصل

مزاجـــــي
28-12-2002, 07:54 PM
قمة المأساه الفهم الخاطيء

او تعمد الفهم الخاطيء

حين تطرح موضوعاً للرد

تتفاجأ بِرَدٍ على الرد

اخواني احتراماً للموضوع

فالموضوع طُرِحَ لإبداء وجهات النظر في الموضوع

النقاش والإختلاف مطلوب ومُفيد

لكن لا أعتقد أنه مُفيد على الأقل في ما قرأت


_______________________________

رداً على الموضوع :

أعتقد ان الحلال بيّن والحرام بيّن وخير من استفتيت قلبك

ولكن لا أعتقد ان بعض المفتين يستفتون قلبهم

بل يستفتون حكامهم

تحياتي للجميع

موعوده بالأمل
28-12-2002, 08:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا لن افتي فمن افتى اصلح مني للفتوى وايضا لا اعلم الا ما اقراه في القرآن ولكني لم ولن اغلط في حق اي عالم مسلم ..
كيف هذيلا الاخوة الي سمحوا لانفسهم لشتم الشيخ الطنطاوي ووصفه بوصف لا يليق بالشيخ ..
يا اخوه اتقوا الله فهؤلاء شيوخ وعلماء دين لا يجوز الغلط عليهم ...

وبعدين نحن اصلا اذا نبي الصحيح اجتنب الشبهات وريح عمرك بس لا تقعد تسب ووو..

الله يهدي الجميع
واشكرك اخي المتحرر على هذا الموضوع بصراحه ما عرفت عنه الا منك ..
بوركت على هذا الطرح ولكن الافضل للجميع احترام بعض

المتحـرر
28-12-2002, 10:02 PM
قبل أن أعقب على جميع الإخوة الأفاضل , أود تنبيه الأخ علي المصري أن لبساً في الفهم قد حصل , حيث يبدو أن الأخ ( عيون الليزر ) لم يكن يقصد الإساءة إلى شخصك ياأخي , فهو كان يستدل من كلامك ويجعله حجة على البعض الذين تجاوزوا في التعبير , بل كلامك فيه حسنة وموعظة بعدم التطاول على العلماء .. لذا أرجو أن تعيد التدقيق في كلماته وستجد أنها إيجابية تحسب لك وله .

وماحصل إلا خير .... تحياتي

المتحـرر
28-12-2002, 10:12 PM
تنويــه عام :
أحب أن أعتذر أولاً أنني نسيت تماماً أو قد تناسيت عند طرح موضوعي بالتنويه بعدم التطاول على العلماء في جميع الأحوال , حيث من خبرتي من بعض المنتديات الإسلامية أنه يحصل ردة بععل بطريقة تجعل المرء يتمنى أنه لم يطرح قضية مشابهة لهذه لما فيها من آثام بدلاً من سعينا لكسب الأجر في مناقشة القضية فقط لاغير .
حيث تراءى لي أننا في الساخر أن نقاشنا سيكون مختلفاً , حسب ماتعودت عليه أن الموضوعية والمنطق تكونان من المباديء في النقاش , لذا أود أن أذكر أننا لسنا علماء أو مشايخ حتى ننصب أنفسنا نـداً للعلماء حتى لو أختلفوا ( حسب وجهة نظرنا ) فهناك من يعرف أن ينقاشهم لتصحيح المفهومية إن لزم الأمر .

نحن هنا ياإخوان لايحق لنا سوى إبداء رأي متواضع أو معلومة عرفناها دون التعرض للعلماء أو التعصب لهم , فالدين الإسلامي ليس له جنسية حسب ماأعرف .

وأشكر الجميع على تفهم وجهة النظر هذه , حتى لانخرج عن مسار الموضوع فندخل في مسار مختلف تماماً .. وشكراً

LaZeR-eYeS
29-12-2002, 10:16 AM
والله يا اخ متحرر ريحتني من اني افهم الاخ علي شو كان قصدي
ولا نزال لم نجد من اعطانا هل موضوعك الذي طرحته صواب او خطأ . افيدونا افادكم الله .....
وشكرأ لكل من تكلم من وجهة نظر تنم عن فهمه

علي المصري
29-12-2002, 08:34 PM
يبدو انه بعد يوم شاق وطويل دخلت علي الانترنت والنوم معا فرحت اهذي بغير عقل عزيزي مزاحي انه الاجهاد لا اكثر ولا اقل ويعلم الله انني لم اكن متعمدا الفهم الخطأ
الاخ عيون الليزر ارجو ان تتقبل أسفي واعتذاري فان قبلته فأنت اهل للعفو والتسامح
وان رفضته فلك العذر ومني الخطأ والتسرع والحكم بالرعونة وعدم الفهم
فهي كانت غضبة للنفس الامارة بالسوء ولم تكن غضبة لله فأرجو مرة اخري اخي ان تتقبل أسفي واعتذراي
اخر المحرر اشكرك علي صوت العقل الرزين في ثنايا كلماتك وفي شخصك الكريم
وصدقني انني كنت سأعتذر للأخ عيون الليزر سواء كان كلامه علي الوجه الذي فهمته او الذي صححته ووضحته بردك الطيب الجميل
اسفي لجميع الاخوة فقد اخرجت المقال عن هدفه المنشود الي مهاترات لا طائل من وراءها وتكملة لقول الاخ عيون الليزر عند دعوته لشيوخ المنتدي يقول الحق سبحانه وتعالي لسيدنا موسي وسيدنا هارون عليهما وعلي رسونا افضل الصلاة
والسلام اذهبا الي فرعون انه طغي فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشي
وفي هذة الاّية الكريمة يقول المفسرين ان بها عبرة عظيمة لأن فرعون كان في غاية الا ستكبار وموسي صفوة الله في خلقه ان ذاك ومع هذا امر موسي ان يخاطب فرعون بالكلام اللين لانه اوقع في النفس وابلغ واحب في نفس المتلقي
اما عن صلب موضوع اخي المحرر فأنا اختلف مع امام الازهر الشيخ الطنطاوي
وأري ان فوائد البنوك حرام حتي وان كانت بتحديد الربح مقدما

مــرجــانــة
30-12-2002, 07:49 AM
اخوي الوشيقراوي :rolleyes:
اشاركك في حلمك .

LaZeR-eYeS
30-12-2002, 09:09 AM
الاخ علي
شكراً ولا داعي للإعتذار فأنا كنت اعلم بأنك اسأت فهم ما قمت انا بكتابته وانت معذور فما قرأناه كان يرفع ضغط من لم يكن لديه ضغط نهائياً.

بالنسبة لموضوع الربا فأنا ارى والعلم عند الله ان الربا حرام لأنه يحقق المنفعه لأطراف معينة فمثلاً ان يقول لك شخص اعطني 1000 ريال وسأعطيك هي 1500 بعد شهر فهو حرام لأن الذي قام باعطاءه 500 زياده بغير وجه حق فيها ضرر على نفسه وهو الحرام
اما تخيلو لو انا لدي مال كثير ولا اعرف كيف اثتثمره وليس لي في التجارة من اقل الأمور ولا اعرف ادارة الاعمال ولا المال.
فإذا اعطيت ذلك المال للبنك بغرض تشغيله بالاسواق مقابل ان اقوم بأخذ ربحي الشهري مما قام البنك به من تجارة بأموالي فهو حقق منفعه للطرفين لأن البنك سيستفيد بادارة الاموال وانا ساستفيد من مالي بطريقه غير مباشره
فالبنوك لا تأخذ المال وتقوم بوضعها في صناديق وبعد مدة تأخذ ربحك فالبنوك تقوم بتشغيل المال في المشاريع او الاستثمار المفيد او ..... وانت تأخذ ناتج اعمالك التي يديرها البنك
مثال بسيط:
احد الاشخاص قال لك بأن هناك بضاعة معينة بثمن رخيص وارغب بشراءها لأنني قد لا اجد مثلها بعد فتره وارغب في ان تعطيني بعض المال لأقوم بشراءها.
قلت له وما رايك لو نتقاسم الربح فأنت بعملك وانا بمالي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
قولو لي ماالحكم فيها........
انت بمالك والبنك بعمله ....
هذا والله ورسوله اعلم ....

ولي عودة انشاءلله

المتحـرر
30-12-2002, 10:24 AM
أخي الكريم عيون الليزر :

تجاوباً لتساؤلك بخصوص ماذكرت , فعلمي أن (تحديد الفائدة ) هو الحرام .
وهناك فرق بين الإستثمار وبين الفوائد الربوية , الإستثمار فيه خسارة وربح بينما الربا لايوجد فيه خسارة وهذا هو الفرق .
طالما وجد تحديد الفائدة فهذا يعني أنك ضمنت الفائدة في جميع الأحوال , فهل رأيت الفرق ياأخي ؟
أرجو أن أكون قد أوضحت الصورة , وأرجو أن لاأكون قد تحدثت بشيء يكون فيه من الخطأ , لذا أرجو من يرى في كلامي خطأ أن يوضحه لنا .

تحياتي

المتحـرر
30-12-2002, 11:35 AM
فوائد البنوك حلال... حلال... حلال بالثلاث ؟!
-----------------------------
نشر كثير من وسائل الإعلام المحلية والخارجية، فتوى مثيرة للجدل صادرة من مجمع البحوث الإسلامية أعلى جهة فقهية في مصر تابعة للأزهر، ويرأسها فضيلة شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي، حول استثمار الأموال في البنوك، التي تحدد الربح مقدما، أي ربط الإيداعات مقابل فائدة كما هو معتاد عند البنوك التجارية، تصل إلى 8% فأكثر، من ستة أشهر إلى سنة، أن هذه المعاملات حلال، شريطة أن يكون البنك وكيلا عن صاحب المال في استثماره في معاملات مشروعة، وهذا تحصيل حاصل لأن البنك بمجرد أن تربط عنده الوديعة يتحول إلى وكيل يتصرف في المال كيفما يشاء، وتعلل الفتوى ذلك لعدم ورود نص في كتاب الله أو في السنة النبوية يمنع هذه المعاملة التي يتم فيها تحديد الربح مقدما.

وهذا تعليل غير موفق لأن الوارد من النصوص الشرعية فيما أعلم لا يشير إلى تحديد الربح مقدما بقدر ما يمنع مبادلة مال بمال مع الزيادة حاّلة أو مؤجلة، فالتحريم الذي جاء من الشارع يطال كل مبادلة مالية بين طرفين فيها زيادة مالية مشروطة، ومن ثم الخوض في مسألة تحديد الربح من عدم تحديده هي مفهومة وليست منطوقة، وهناك أطنان من أقوال الفقهاء قديما وحديثا تحرم تحديد الربح مقدما، كنتيجة منطقية لتحريم الزيادة، فضلا عن دستات القرارات من المجامع الفقهية منذ نصف قرن تحرم معظم المعاملات البنكية المتعلقة بالفوائد طالما لا توجد مضاربة أو مرابحة أو متاجرة أو مشاركة، أو مخاطرة، فهي محرمة لا يجوز الاستفادة منها ولا التزكي بها، وهذا رأي مجمع البحوث الفقهية، والدراسات الإسلامية التابع لمشيخة الأزهر المنعقد في سنة 1965م برئاسة الشيخ حسن مأمون، وعضوية كل من: الشيخ علي الخفيف، وفرج السنهوري، ومحمد أبو زهرة وغيرهم من العلماء الكبار. وكذا المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة، والمجمع الفقهي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي، والذي يحضره فقهاء من كافة الدول الإسلامية.

بالجملة الفتوى ليست مقنعة، وواضح من سياقها أنها جاءت متعجلة، ولم تبحث وتدرس كما ينبغي، والخبر يشير إلى عدم حضور كل الأعضاء، في الجلسة التي أعقبت عيد الفطر مباشرة. لذلك واجهت الانتقادات مباشرة، وتطور الأمر إلى أن رفع أحد نواب البرلمان المصري (مجلس الشعب) مذكرة اعتراض على الفتوى كونها تحوي مخالفات قانونية صاحبت صدور الفتوى، حيث صوّت عليها 23 عضوا فقط من أعضاء المجمع، وهو مخالف لقانون تنظيم شؤون الأزهر الذي اشترط لصحتها موافقة ثلثي أعضاء المجمع البالغ عددهم خمسين عضوا، كما لم يصادق على صحتها أعضاء المجمع من غير المصريين - كما نص قانون الأزهر -.

أيا كان الأمر، الفتوى لا تتفق مع الرؤية الفقهية السائدة، ومجمع البحوث الإسلامية الذي صدرت عنه الفتوى لا يتبنى صراحة موقفا فكريا تجديديا من التراث الفقهي، حتى تكون الفتوى متسقة ومتناغمة مع تياره التجديدي، كما كان الشأن مع مؤسس المدرسة الإصلاحية التجديدية المعاصرة الشيخ محمد عبده شيخ الأزهر في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي، حيث كانت له فتوى شهيرة حول إباحة فوائد صندوق البريد،لكنها متسقة مع نزعة الشيخ العقلانية، وميله الصريح إلى عقلنة الأحكام الشرعية، كان رحمه الله عقلاني الهوى، ومتأثرا بعصر العقلانية الأوروبي، من ثم كانت اجتهاداته وفتاواه متوافقة مع تياره المعقلن، (لا يكاد محمد عبده يكتب صفحة واحدة دون أن يستعمل كلمة عقل أو كلمة مشتقة منها: عقلي، تعقل، عقلاني، إلخ. أو مرادفة لها إما بكيفية واضحة: نظر، تفطن، تأمل، تدقيق.. وإما بكيفية خفية: حكمة، عدل، نظام..) (العروي / مفهوم العقل / ص48) وبغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع مشروعه، لكنه ينطلق من مسبقات فكرية.

أما الحال مع الفتوى الحالية فليس لها مسوغ فكري ولا فقهي، وتخربط الأحكام رأسا على عقب، وتشيع البلبلة، وتهدم ما بناه الفكر الإسلامي خلال حقبة طويلة من اجتهادات ونضالات.
لقد شهدنا قاطرة الاقتصاد الإسلامي تسير منذ أكثر من نصف قرن،في محاولة مستميتة لإنشاء بنوك ومصارف تجارية دون فوائد،وتنفض الغبار عن المعاملات الشرعية في تراثنا الفقهي، وتؤكد على وجود البديل الإسلامي في ميدان الاقتصاد، واستجابة للتحدي الكبير الذي واجهه الفكر الإسلامي في حينه، وكم من الدراسات والأبحاث قدمت في هذا المجال، وكم من الندوات والمؤتمرات الإسلامية عقدت، وفتحت أقسام متخصصة في الاقتصاد الإسلامي في الجامعات، وقدمت رسائل الماجستير والدكتوراه، وقامت هيئات ومؤسسات أكاديمية وخاصة معنية بهذا الشأن وخرجت إصدارات ودوريات متخصصة، وانطلقت التجربة، وفتحت المصارف والبنوك الإسلامية بدون فوائد منذ عقدين من الزمن، في آسيا وإفريقيا وأوروبا، وحققت نجاحات لا بأس بها، وكل هذه الإنجازات كان الغرض منها إيجاد البديل عن المعاملات البنكية الفائدية، وبعد هذا الجهد الطويل، وبعدما تحقق الحلم، وأصبحت البنوك التقليدية تفتح أقساما متخصصة في المعاملات الإسلامية دون فوائد، كالمضاربات، والبيع بالأجل، وبيع المرابحة للآمر بالشراء، تأتي فتوى عجيبة غريبة بكل برود تبيح أخذ الفوائد البنكية !!
وتشطب بجرة قلم تاريخا كاملا من النضال الفكري والاجتهادي، وكأنك يابوزيد .. ماغزيت ولارحت ولاجيت!

* كاتب وأكاديمي سعودي

LaZeR-eYeS
30-12-2002, 11:27 PM
شكراً اخ متحرر على الايضاح واعتقد بأنه هو الصواب والعلم عند الله .
ولكن ما الحكم اذا كان صاحب المال ليس لديه القدره على ادارة الأموال والأعمال؟
بالعقل والمنطق يعتبر البنك اامن ان تضع مالك لديه من شخص ليس اهلاً للثقة.
السؤال: ماحكم الشرع في هذه الحاله؟؟؟
وارجو الإيضاح وشكراً لك على طرح الموضوع.

المتحـرر
31-12-2002, 07:09 AM
أخي الكريم :
أولاً أحب أن أبين لك ولغيرك أنني لاأستطيع أن أنصب نفسي عالماً أو مفتياً أو حتى مرجعاً لهذه الشؤون الدينية , وماأتكلم به هنا مجرد آراء من منظور خلفيات بسيطة , ولكنني في نفس الوقت أتعجب أنه لم يبادر أحد بإبداء أي رأي أو نصيحة , فظل الموضوع كأنه بيني وبينك , وهذا ماخشيته !!!

على العموم ... إيداع المال في البنوك لمجرد الإيداع قد يختلف عن الإستثمار فيها , ولكن في حالتك هذه التي تبين الرغبة في الإستثمار في البنوك , فإنه في جميع الأحوال ومهما كانت الظروف فأنا لاأؤيد ذلك بتاتاً .

أنا قد أعاني مثلك في هذا الأمر , لأن الإستثمار في التجارة يحتاج إلى مناخ جيد , ومع ذلك أظل أكافح ولله الحمد , ولكن هذا لايعني أن نتجه للبنوك , فحسب ماعرفته أن سبب من أسباب تحريم الربا , أنه لوقام الجميع بطريقة افستثمار في البنوك فهذا سيؤدي إلى نتائج عكسية على المجتمع , فهذا يعني أنه سوف لن يكون هناك مواقع تجارية لتقضي حاجات المسلمين , فتخيل أن بلداً لايوجد فيها سوى مشاريع ضخمة مثل مشاريع البنوك ولايوجد فيها محلات تجارية من مراكز تموينية أو ماشابه ذلك من إحتياجات الناس , إذاً كيف سنتصرف ؟

يجب ان لايكون رأس المال جبان إلى هذه الدرجة , التجارة فيها مكسب وخسارة , ويجب على الإنسان أن يسعى في هذه الدنيا , وإلا أصبح جميع الناس في منازلهم لايعملون , لأن البنوك تقوم بالعمل نيابة عنهم .

وأنا معك إن كانت هناك ظروف خاصة , منها عدم التفرغ أو الخبرة تمنع الشخص من إستثمار ماله بالطرق التقليدية , ولكن يجب أن نأخذ في إعتبارنا أن لانفقد الأمل بالله وأن نؤمن به في خير وشره , وأن نؤمن بالقدر , وبأن الرزق من عندالله , ولكن أن لانصل إلى درجة مخالفة الشرع أو إغضاب الرب .

يجب أن لاننسى قوله تعالي : (( ومن يتق الله يجعل له مخرجا , ويرزقه من حيث لا يحتسب )) !! وأرجوأن قد ذكرتها بشكل صحيح .

أخي : إعلم أنه حتى إيداع الأموال في البنوك لمجرد الإيداع فقط فيه شبهة كبيرة , لأن ذلك يساعد البنوك ويقويها في أدائها على المعاملات الربوية , فمابالك في الإستثمار معها ؟

أخي : تجنب الشبهات , وإتقيها , عسى الله أن يبارك لك في مالك , ودع مايريبك إلى مالايريبك , فأسأل الله أن يطرح عليها وعليك البركة , وإسع إلى القناعة عسى أنها تغنيك عن الحرام , وإجعل يقينك بالله فهو الرزاق القدير !!!

ولاأستطيع أن أجيبك على سؤالك بالتحديد فيما كيف تتصرف , ولكن إصبر عسى أن يلهمك الله بشخص قد يكون سبباً في تشغيل مالك بالحلال , وقد تجد خيراً وفيرا .

تحياتي ... وعلى إستعداد للمواصلة .
أخوك

المتحـرر
31-12-2002, 07:56 AM
* عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "إن الحلال بيّن، وإن الحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات، فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب". (رواه البخاري ومسلم) .

*عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "إن الله تعـالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً ، وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا ربِّ يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له؟". (رواه مسلم)

*عن أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب سبط رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وريحانته رضي الله عنهما قال: حفظت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك". (رواه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح)

* عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما: "أن رجلاً سأل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: أرأيت إذا صلّيت المكتوبات، وصمت رمضان وأحللت الحلال وحرّمت الحرام ولم أزد على ذلك شيئاً أدخل الجنة ؟ قال: نعم". (رواه مسلم)

ومعنى حرّمت الحرام: اجتنبته، ومعنى أحللت الحلال: فعلته معتقداً حلّه.

* عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه عن ربه -عزّ وجلّ- أنه قال: "ياعبادي إني حرّمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً؛ فلا تظالموا. يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته؛ فاستهدوني أهدكم. يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكـم عارٍ إلا مـن كسوته؛ فاستكسوني أكسكم. يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً؛ فاستغفروني أغفر لكم. يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضرّي فتضرّوني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا، يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم وإنسكم وجنّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني؛ فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها؛ فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه". (رواه مسلم)

* عن النواس بن سمعان رضي الله عنهما عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "البر حسن الخلق، والإثم ماحاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس". (رواه مسلم)

وعن وابصة بن معبد رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: "جئت تسأل عن البر؟ قلت نعم، قال: استفت قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك". (حديث حسن رويناه في مسندي الإمامين: أحمد بن حنبل والدارمي بإسناد حسن)

LaZeR-eYeS
31-12-2002, 10:04 AM
شكراً اخ متحرر على ردك وفعلاً وكأن الموضوع انحصر بيني وبينك ولايوجد من يشاركنا فيه.
عموماً لك سؤال يا اخ متحرر وللأخوه القارئين.

على ماذا بنى الطنطاوي فتوته ؟؟؟؟
ماذا قصد بقوله (لعدم وجود دليل من القرآن والسنه؟)
الى اين سنتجه بهذا الموضوع؟
ماهو الوضع الحاصل بالنسبة للشركات التي تلزم موظفيها بوجود حساب بالبنك لانزال الراتب؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

وشكراً اخ متحرر على تواصلك وقد قلت لك من البداية غالباً ما تشدني مقالاتك وابحث عنها باسمك لاقرأ اخر مستجداتك واتمنى منك المزيد يا اخ متحرر..

الساهي
31-12-2002, 10:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي المتحرر

عدت بعد غياب للساخر لأجدك لازلت تطرح مواضيع جيدة للنقاش .

استمر بها أعانك الله فإنني اجدك كالطبيب الذي يضع يده مكان الآلم .

عوداً لموضوع البنوك و الأرباح و الفوائد .

بالطبع أنا لاأتجرأ على الفتوى لأن ابسط شروط الفتوى غير متوفرة بي و لكن أدلي برأي بالنقاش حول هذا الأمر .

إن الدين الإسلامي متجدد و متطور و هذا ينفي الإستمرارية لأي فتوى ( ملاحظة مهمة لكي لايفهم أحد الموضوع خطأ و هو آن الحدود الواردة بكتاب الله و سنة نبيه ليست فتوى ) و هذا يعني بأن فتوى تحليل فوائد البنوك هي وقتية لوضعنا الحالي .

نظراً لعدم وجود بيت مال للمسلمين يقوم بمنح مساعدات للمحتاجين و بذلك يضطرون للإقتراض من البنوك بفوائد و بسبب وجود الكثيرين ممن يدفعوننا لمنع الخير و الثقة بالناس ( تذكر موضوعك السابق عن الإقتراض ) فلم يعد أحد يستطيع أن يقترض من شخص مال .

إذاً بوجود من يقترض بفائدة يجب أن يكون هناك من يضع المال بفائدة و البنوك هي لقوننة و تحديد ( الربا ) ( نعم هي ربا )

و لي عودة بإذن الله

المتحـرر
31-12-2002, 11:51 AM
سأبدأ بالرد على أخي عيون الليزر :
بخصوص تساؤلاتك , فإجابتهاغالباً سنجدها قريباً في إحدى وسائل الإعلان .
ولكن سيد طنطاوي لم يأت بجديد , فهذا رأيه قد أعلن عنه منذ أكثر من 10 سنوات قرأته في إحدى اللقاءات الصحفية , واعتقد كان ذلك في صحيفة المسلمون !!

لكن في جميع الأحوال ... إن لم يكن قد ورد ذلك في القرآن الكريم , فلاأعتقد أن كل مالم يذكر في القرآن يعني أنه مباح أو جائز , فمثلاً لو أتينا لموضوع الدخان والحشيش لم يذكرا في القرآن , ولكن مع ذلك هناك دلائل تؤكد حرمانيتهما !!

أما عن موضوع تحويل الراتب إجبارياً سأقول لك أن معظم الأجهزة الحكومية قد فرضت ذلك أيضاً , ثم أن الرواتب حتى لو أخذت نقداً بدون تحويل كالطريقة القديمة , فهنا نتساءل من أين أصلاً مصدر هذه الأموال ؟
إنها أتت طبعاً من البنـــوك !!!
لذا جميع الأموال في البنوك , ولكن الفكرة تعتمد على نية الإنسان , ولكن نحن هنا بصدد الإستثمار في البنوك , أما الإيداع فأصبح الأمر شبه ضرورياً , وخاصة أن توجه الشخص ليس هو الإستثمار , وإنما الإيداع .

ولكن تخيل لو أننا جميعاً ... قمنا بسحب المبالغ من البنوك بعد إستلام الرواتب مباشرة , فماذا سيحصل ؟ وقمنا جميعاً بعدم الإيداع بتاتاً , وإحتفظنا بأموالنا في خزانات حديدية في منازلنا مثلاً , فماذا سيحصل ؟

مجرد آراء سريعة , وأرجو أن لاأكون قد تجاوزت حدودي في الرأي .
والله أعلـم

علي المصري
31-12-2002, 12:01 PM
تعقيبا علي كلام الاخوة الاعزاء
ان اتفق مع كلام الاخ المتحرر فعلة تحريم فوائد البنوك في تحديد الفائدة
اما التعامل الذي احله الشرع فهو في رأس المال الذي يحتمل المكسب والخسارة
واعتقد ان الافضل للبنوك ان تكون الفائدة صفر بمعني ان المودع امواله لدي البنوك عليه ان يتحمل المكسب او الخسارة ولا بأس من ان يأخذ النبك من المودع اجر تشغيل هذة الاموال ولكن ليس عليه تحمل اي خسارة الا ان يكونا النبك والمودع شريكان في تجارة واحدة
واعتقد ان البنوك يمكن ان تعيد صياغة تعاملتها مع عملاءها والمتعاملين معها علي
هذا الاساس ما اقوله مجرد رأي واكرر ما قاله الاخوة من قبل انا لا ادعي الفتوي ولست مؤهل لها

المتحـرر
31-12-2002, 12:28 PM
أخي الساهي :
أرحب بعودتك , وحياك الله وبيّاك , وأشكرك كثيراً على إطراءك والذي لاأستحقه سوى أننا هنا بهدف الفائدة إن شاءالله .

أخي إن رأيك الكريم ... لاأستطيع أن أعلق عليه من جهتي , ولكنني مقتنع تماماً أن الفائدة سواء في القرض أو الإستثمار هو حرام , فمهما كانت الظروف لاأعتقد أننا نصل لمرحلة إجتهادات مغايرة لشرع الله , فإن كان هناك خلل في مجتمعنا فيجب أن نرجع إليه , ونعيد إصلاحه بدلاً من الخوض في أمور مشبوهة .

من أراد أن يحصل على مبلغ نقداً قد يكون هناك طرق أخرى وقد تكون مكلفة , ولكن طريق الحلال هو لابد أن يكون مرهقاً على الإنسان , لأنه من أنواع جهاد النفس , وهل نتصور أن هدف الدخول إلى الجنة يكون سهلاً !!

إن من مصائب مجتمعنا هو أننا لم نعد نتخير لقمة الحلال , وهذا ماأدى بنا إلى الهاوية , فأصبح مجتمعنا هشاً ويعاني من مشاكل كثيرة منها الأمراض , والتفكك الأسري , والعقوق , وكل الأمور السلبية في حياتنا نتيجة إنزلاقنا للمال المشبوه , وعدم حرصنا على الحصول عليه بطريقة سليمة .

يكفي أن أستدل بكلامي بمثال صغير جداً أن كثير من الموظفين يخرجون من دوامهم في أعمالهم ويتأخرون وينصرفون مبكرين من أعمالهم بطرق فهلويه هم يعتبرونها كذلك , وعدم أدائهم لأعمالهم بطريقة مرضية هي من أسباب الوقوع في المال الحرام , لهذا ضاعت البركة , وصرنا نتخبط في القروض ونلهث وراءها كمن يبحث عن الماء في الصحراء بينما هو في الواقع مجرد سراب .

لذا أؤكد وأصر أننا يجب أولاً مراجعة أنفسنا لمعرفة أسباب تدهور حياتنا , حتى وصلنا إلى هذه الدرجة المخجلة , بدلاً من أن نستمر في أخطائنا وطغياننا .

وفي هذه الحالة علي أن أتساءل .. إن كانت الفوائد حلال , إذاً أين ذلك الربا الذي حذرنا إياه الله ورسوله ؟

LaZeR-eYeS
31-12-2002, 12:57 PM
هنا انا توقفت عند سؤالك يا متحرر وليس عندي رد ولكن انتظر المنفعه رجاءً.
وانا مقتنع بأننا سوف نصل لنتيجه بإذن الله لتعم المنفعه
اما من ناحية البركة بالفلوس
كلامك سليم 100% ولا غبار عليه .
ولكن رجاءً شوفو حل في موضوع الفتوى

المتحـرر
31-12-2002, 01:56 PM
الأخ علي المصري :

البنوك لايمكن ولن تقوم بماإقترحتــه بأن تلغي نسبة الفوائــد !!
بالرغم أنها تتاجر بأموال المودعيــن الآخرين , وإعلم أن البنوك في السعودية هي الأكثر ربحاً في العالم ...... لمادا ؟

لأن نسبة المستثمرين فيها بحسابات الإستثمار قليلة جداً , لهدا نجد أن المودعين يودعون أموالهم دون أي إستفادة .
أنا أرى لو أنه يقوم الجميع بأخد هده الفائدة , بدلاً من أن يستفيد منها البنك ثم نقوم بتوزيعها على الفقراء والمحتاجين ( طبعاً ليس بنية الصدقة ) لأن لاأجر في دلك , لأن الله لايقبل إلا طيبــاً .

والله أعلم

الساهي
31-12-2002, 04:20 PM
أخي إن رأيك الكريم ... لاأستطيع أن أعلق عليه من جهتي , ولكنني مقتنع تماماً أن الفائدة سواء في القرض أو الإستثمار هو حرام , فمهما كانت الظروف لاأعتقد أننا نصل لمرحلة إجتهادات مغايرة لشرع الله , فإن كان هناك خلل في مجتمعنا فيجب أن نرجع إليه , ونعيد إصلاحه بدلاً من الخوض في أمور مشبوهة .
-----------------------------------------------

أخي الكريم و أنا مقتنع بأنها حرام و أرجو ان تراجع ردي السابق :

"
إذاً بوجود من يقترض بفائدة يجب أن يكون هناك من يضع المال بفائدة و البنوك هي لقوننة و تحديد ( الربا ) ( نعم هي ربا )
"

و لكن الضرورات تبيح المحظورات .

و مادمنا حتى الآن لانستطيع أن نضع يدنا على أي مشكلة ( و خير مثال منتدانا الذي يضم الكثيرين فعندما تطرح أي مشكلة ينبري الكثرين إما بالتهجم أو انكار المشكلة أو بالطلب بعدم التشهير ) فكيف تريد أن نحل مشاكل غير موجودة .

================================================


من أراد أن يحصل على مبلغ نقداً قد يكون هناك طرق أخرى وقد تكون مكلفة , ولكن طريق الحلال هو لابد أن يكون مرهقاً على الإنسان , لأنه من أنواع جهاد النفس , وهل نتصور أن هدف الدخول إلى الجنة يكون سهلاً !!

إن من مصائب مجتمعنا هو أننا لم نعد نتخير لقمة الحلال , وهذا ماأدى بنا إلى الهاوية , فأصبح مجتمعنا هشاً ويعاني من مشاكل كثيرة منها الأمراض , والتفكك الأسري , والعقوق , وكل الأمور السلبية في حياتنا نتيجة إنزلاقنا للمال المشبوه , وعدم حرصنا على الحصول عليه بطريقة سليمة .

-------------------------------------

و صدقت و لكن الإيمان درجات فالبعض مؤمن بالله و هو مطمئن بأنه لن يجوع أو يظمئ أو يحتاج لأحد و البعض ضعيف الإيمان و تغره الحياة .

========================================
و في الختام أوجعت قلبي بالبركة !!!!!!!!!!!!

نعم لقد زالت البركة من حياتنا بكل شئ بالمال و الأعمار و الصحة و العلم .

تحياتي لك

الساهي
31-12-2002, 04:26 PM
أخي الكريم

لاتنسى بأن البنك هو من أهم دعائم الأقتصاد في كل دول العالم .

و ذلك لوضع المال الفائض عن الحاجة بيد الأخرين للأستفادة منه .

ألم يحذر الإسلام من يكتنزون المال و الذهب و الفضة لأنهم يمنعون دورة المال التي هي أساس الأقتصاد السليم .

تحياتي للجميع

aglow
31-12-2002, 08:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيـم


ردود الأفعال على الفتوى:
رغم أن الفتوى تناقش الحكم الشرعي في الربح المحدد مقدما في نشاط الاستثمار فقط وليس في أنشطة البنوك الأخرى فإن وسائل الإعلام تناولت الموضوع وكأن الفتوى تتعلق بكل أنشطة البنوك والتي أغلبها يقوم على الإقراض والإيداع بفوائد وهو أمر مجمع على حرمته لأنه الربا الصريح ، وساهم في ذلك حوار أدلى به شيخ الأزهر لجريدة المصور تناول فيه كل أنشطة البنك بما في ذلك العمليات التي لا تعد استثماراً وأباحها وهو ما أثار الريبة بين العلماء وبين الناس معاً .
وكان شيخ الأزهر أثار جدلاً كبيراً ـ حين كان مفتيا قبل أن يتولى المشيخة ـ حينما اعتبر أن معاملات البنوك كلها حلال ، وشذ في فتواه هذه عن بقية علماء مجمع البحوث الإسلامية وقتها ، بل وشذ عن الفتاوى السابقة لمجمع البحوث الإسلامية والتي أكدت أن فوائد البنوك حرام وأنها الربا الصريح ، كما أن المجامع الفقهية خارج القاهرة تجمع على أن فوائد البنوك حرام .
ولاستجلاء حقيقة ما نشر حول الفتوى اتصلت الشبكة الإسلامية بالدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية وعميد كلية الشريعة بجامعة الأزهر وهو فقيه مشهود له بالتمكن والاستقامة فقال :
العلاقة بين صاحب المال والبنك أقرب إلى أن تكون مضاربة لأن الذي يعطي البنك أمواله إنما يقدم على هذا وفي وجدانه وعقله أن البنك سيستثمره في مشروعات استثمارية تدر ربحاً ، فالعلاقة أقرب أن تكون مضاربة ، والمضاربة معناها أن يعطي شخص ماله لآخر ليستثمره في مشروعات تدر ربحاً نظير حصة معينة من الربح ، والمضاربة عقد كسائر العقود، والعلماء أجمعوا أن المضاربة تفسد لو حُدِّد عدد معين من النقود للمضارب وهو الذي يعمل في الأموال ، فإذا حُدِّد عددٌ معين من الأموال فإن المضاربة تفسد .
والعلماء مجمعون أن تعاطي العقود الفاسدة حرام ، فالشروط الشرعية في العقود قائمة على أدلة شرعية وحين تفقد إحدى المعاملات شروطها الشرعية فإنه يعد مخالفة وتعمد المخالفة يلحق الإثم بصاحبها ، وقاس العلماء المضاربة على المزارعة ، فإنها تفسد لو حدد للزارع ناحية معينة وللمالك ناحية أخرى .
ولا يصح أن يكون التعامل عقد وكالة لأن عقد الوكالة يقتضي أن يكون المال والأرباح من الاستثمار كلها للموكل ولايأخذ الوكيل إلا أجر وكالته والذي يحدث في التعامل في البنوك علي عكس هذا .
وأشار د. محمد رأفت عثمان إلى أن معظم تعاملات البنوك هي إقراض واقتراض بل ينص قانون البنوك والائتمان أنه لا يجوز للبنك أن يستثمر أكثر من 25% من أمواله في الاستثمار.
ويقترح د. رأفت عثمان أن تغير البنوك الربوية قوانينها وتدخل شريكاً مع المودعين وتجعل لهم نسبة من الربح تكون حلالاً ، نحن نطالب بأن تغير البنوك نشاطها إلى الاسثتمار والمشاركة مع المودعين لتكون أنشطتها حلالاً .
وأكد د. عبد الفتاح الشيخ عضو مجمع البحوث الإسلامية للشبكة أن الفتوى التي صدرت خاصة بنوع واحد من أنواع التعاملات البنكية ولا تعم كل معاملاته ، الفتوى خاصة بالجانب الاستثماري في نشاط البنك ، وهي محددة بمن يودع أمواله في البنك بقصد الاستثمار ، أما الودائع أو الإقراض بفائدة فهو حرام .. حرام .. حرام .
وذكر أن مجمع البحوث الإسلامية حرم من عشرين سنة فوائد البنوك في ظل أن البنوك لم يكن لها نشاط استثماري ، وأغلب أنشطة البنوك إيداع واقتراض وهي معاملات ربوية ألف في المئة أما أقسام الاستثمار مثل البنوك الإسلامية فإن البنك يكون وكيلا عن المودع يستثمر أمواله في المناشط الحلال ويعطي الناس جزءاً من الأرباح والخسارة يتحملها صاحب المال إذا لم يقصر فإن قصر فإنه يتحمل الخسارة .
واستطلعت الشبكة رأي الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم فقال :
المطلوب من شيخ الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية أن يحدد لنا معنى الربا لأننا أصبحنا في حيرة فحقيقة الربا أصبحت غائمة ولا يعرفها أحد وعليهم أن يفصحوا لنا عن معنى الربا .
وأضاف: شيخ الأزهر دافع عن شهادات الاستثمار ثم يدافع عن تعاملات البنوك كلها، وكان عليه تحديد معنى الربا ويطالب بتغيير البنوك الربوية لنظامها بدلاً من محاولات الترقيع فكل عمليات البنوك ربوية وما يحدث من المجمع هو محاولة للترقيع لتكون رقعة إسلامية .
ويذهب الدكتور عبد الصبور شاهين أن هذه الفتوى هي محاولة لإنقاذ البنوك الربوية بعد عمليات النهب الهائلة لها والتي وصلت إلى حوالي 150 مليار جنيه وهو ما أفقدها السيولة.. فالفتوى إنقاذ للبنك وليس لتربيح المودعين لأن الفوائد التي يحصلون عليها لا قيمة لها مع ضعف وتراجع قيمة العملة المصرية .

فتوى غير شرعية :
أصدر النائب علي لبن الذي يمثل "الإخوان المسلمون" داخل مجلس الشعب بياناً عاجلاً حول الفتوى أحاله رئيس مجلس الشعب على اللجنة الدينية لمناقشته ، وجاء في بيان نائب الإخوان بالمجلس أن الفتوى غير شرعية لأنها اقتصرت على الأعضاء المصريين بالمجلس وعددهم 23 عضواً رفض الفتوى منهم ثلاثة وتجاهلت 17 عضواً من غير المصريين لم يحضروا جلسة مجمع البحوث الإسلامية؛ مع أن الأزهر هو تعبير عن المسلمين في العالم كله ورأي العلماء غير المصريين مهم في فتوى كهذه ، كما أشار علي لبن إلى أن الفتوى لم تأخذ حظها من البحث والدراسة قبل إصدارها وأنها نوقشت بعد تسعة أيام من ورودها، كما أنها لم تعرض على المجلس الأعلي للأزهر بعد صدروها .


رابط الموضوع :

http://www.islamweb.net/pls/iweb/misc1.Article?vArticle=34097

علي المصري
01-01-2003, 01:32 PM
بصراحة سلمت يداك اخ aglo
ولكن ينقص الموضوع معرفة سند الفتوي التي قالها شيخ الازهر حتي يتم تفنيدها
ورد علي كلام اخي الكريم الساهي الضرورات تبيح المحظورات تعني ان تكون
مضطر لفعل محظور ويلزم هنا الاضطرار وعدم الرجوع مرة اخري الي فعل المحظور بعد زوال سببه كمثال ان تكون مضطر لأكل شيء حرمه الشرع ولكن
اذا وجد أكل حلال يجب فورا ان تترك الأكل المحرم
وبخصوص البنوك فهي ليست مضطرة الي الربا الذي حرمه الله بنص القراّن واحاديث الرسول الكريم من الممكن للبنوك الي تلغي الفائدة وتتعامل علي اساس
ذلك في جميع معاملتها صحيح ان الربح سوف يكون قليل بعكس الربا ولكنه سيكون
حلال ويتماشي مع شرع الله وشكرا لكم

صلاح الدين_1
01-01-2003, 04:30 PM
بسم الله
ما يلي أسئلة تحتاج الى اثارة!!!!!!!!!!!
لاحظوا انه ورد في تحريم الخمرة لعن عشرة من المتعاملين فيها ,
عاصرها , و حاملها, والمحمولة إليه,...الخ

والربا لعن فيه كاتبه وشاهديه و آكله و .... الخ.
وقد افتي بعض العلماء بحرمة عمل حارس البنك الربوي والعمل لديه.

فهل نستطيع نضيف, ومترجم كتبة الجامعية لتعليمها لطلبة الجامعات , ومعلمه, والمعتز فيه, و الاستشاري له, و متعلمه دون نقد بناء,و بائع كتبة الجامعية, وحاملها والمحمولة اليه, ومسجل درجاته, ومسجل هذه المقررات لطلبة الجامعة؟

ما رأيك بمن يعلمون طلبة الجامعات أساليب الربا و كيفية التعامل به؟

ويعدون طلبة الجامعات من أبناء المسلمين للعمل لدي هذه البنوك الربوية؟

ومن يسهمون بأبحاثهم العلمية من أساتذة الجامعات في تطوير هذه البنوك والعمل على رفعتها و يأخذون على ذلك مقابل مادي؟

ومن يترجمون الكتب الدراسية (الرأسمالية)من اللغة الإنجليزية إلى العربية بهدف تدريسها لطلبة الجامعات, فيعمدن إلى استبدال الاقتصاد المبني على التوحيد والذي فطر الله عليه الإنسان من عقلية الطالب ويحلون محله الشرك الاقتصادي؟

ومن يتباهون من الجامعات بأن أعضاء هيئة التدريس لديهم قد قاموا مشكورين بترجمة هذه الكتب لأبنائنا و فلذات أكبادنا؟

ومن يبيعون تلك الكتب في مراكز بيع الكتب في الجامعات وخارجها, وحاملوها والمحمولة اليهم؟

ومن يقفون حجر عثرة في سبيل من يهوون التغير لهذه المقررات؟

ومن يسجلون دراجات الطلبة في الحاسب لهذه المقررات الربوية؟

ومن يبشرون الطلبة بالنجاح في هذه المقررات.. ويقولون لهم مبروك لقد نجحت في هذا المقرر؟

وكل سؤال يتعلق بالعملية التعليمية للأساليب الربوية والأنظمة الرأسمالية التي يكتوي بنارها معظم البشرية اليوم.

جاء في حديث الجليس الصالح والجليس السوء (.. فإما ان تبتاع منه او تشم رائحة طيبة.... وإما ان تشم منه رائحة نتنة او ان يحرق ثيابك...) او كما جاء في الحديث النبوي الشريف.

وقال الشاعر او الحكيم ( و خير جليس في الزمان كتاب).

فالجليس الذي ذكر في الحديث قد لا يكون شخصا بعينة, فقد يكون فلما او مسرحية او موضوع في مذياع تستمع له, او كتاب او غير ذلك مما تحصل به المجالسة والتي تقود الى المؤآلفة والإنسجام والتطبيع.

اذ اتفقنا على ذلك اقول اذا اتفقنا على ذلك, فإن كتاب المقرر الجامعي الذي يمتلئ بالنظريات الوضعية الإقتصادية او الإجتماعية, يعتبر جليسا للطالب خلال دراسته ذلك المقرر, وجليسا للأستاذ الذي يدرس المقرر, وجليسا لأستاذ تمارين هذا المقرر, وجليسا للذي ترجمة, وجليسا للذي كتبه على الحاسب.

هذا وأسأل المولى جل وعلى ان يرفع عن امتنا كل دخيل عليها يصطدم مع منظومتها الحضارية المبنية على معتقادتها الربانية, سوء في المجال الفكري او التعليمي او العسكري او الإقتصادي ..

وجزاكم الله خيرا على حسن استقبالكم لهذه المداخلات.

المتحـرر
02-01-2003, 01:43 PM
الأخ aglow
جزاك الله خيراً ... على المساهمة الطيبة .

الأخ صلاح الدين _ 1
وجهة نظر .... بعيدة المدى ... وبمنتهى الروعـة !!

----------
* لازال بعض التساؤلات .. معلقة , بحاجة لمزيد من المساهمات !!
تحياتي للجميع

aglow
02-01-2003, 01:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيـم

هذه إضافة للموضوع بقلم الشيخ : عبد الآخر حماد ، من مصر

مقال طويل ، فأعانكم الله على قراءته :


إباحة الفوائد الربوية ضلال وإضلال

أصدر مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر مؤخراً فتوى بإباحة الفائدة على القروض البنكية ،والمقصود بالفوائد هنا تلك النسبة التي تحددها البنوك الربوية مقدماً لعملائها الذين يضعون أموالهم لديها ،وقد حرص شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي على أن يعلن بنفسه هذه الفتوى في مؤتمر صحفي ،بحسب ما ذكرت صحف القاهرة الصادرة في يوم الخميس الثامن من شوال 14123هـ ،ومن المعلوم أن الشيخ طنطاوي كان يتبنى هذا الرأي منذ أن كان مفتياً للجمهورية ،وقد كان يخالف في ذلك رأيَ شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق على جاد الحق ،والذي كان مجمع البحوث في عهده متمسكاً بالقرار الذي صدر عنه في دورته الثانية عام 1385هـ -1965م ،والقاضي بأن (( الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي وما يسمى بالقرض الإنتاجي ... وأن الحسابات ذات الأجل وفتح الاعتماد بفائدة وسائر أنواع الإقراض نظير فائدة كلها من المعاملات الربوية وهي محرمة)).

الجديد في الأمر أن الفتوى قد جاءت هذه المرة مبنية على أن المصرف إنما هو وكيل عن المتعاملين في استثمار أموالهم مقابل ربح يصرف لهم ويحدد مقدما في مدد يتفق مع المتعاملين معه عليها، بينما كانت فتاوى الشيخ طنطاوي السابقة تعتمد على أن هذه المعاملة نوع من المضاربة، وإن اتفقت الفتويان في أن تحديد الربح مقدماً ليس بحرام بل هو حلال لا شبهة فيه؛ لأنه واقع بتراضي الطرفين وليس في النصوص الشرعية ما يحرمه ،وكررت الفتوى الجديدة ما كان يردده الشيخ طنطاوي من أن البنوك عندما تحدد للمتعاملين معها هذه الأرباح مقدماً، (( إنما تحددها بعد دراسة دقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع ولظروف كل معاملة ولنوعها ولمتوسط أرباحها،وأن تحديد الربح مقدما فيه فائدة للطرفين فالعميل يعرف حقه معرفة خالية من الجهالة ،وفيه منفعة للقائمين علي إدارة هذه البنوك لأن هذا التحديد يجعلهم يجتهدون في عملهم وفي نشاطهم حتى يحققوا ما يزيد علي الربح الذي حددوه لصاحب المال ،وحتى يكون الفائض بعد صرفهم لأصحاب الأموال حقوقهم حقا خالصا لهم في مقابل جدهم ونشاطهم)) .

والحق أن الإنسان ليعجب من إصرار الشيخ طنطاوي على موقفه هذا مع مخالفته لما أجمعت عليه المجامع الفقهية المعتبرة في العالم الإسلامي، من اعتبار تلك الفوائد من قبيل الربا المحرم، ومن ذلك ما سبقت الإشارة إليه من مقررات مجمع البحوث الإسلامية، كما أصدر مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دور انعقاده الثاني سنة 1406هـ قراراً بشأن التعامل مع التعامل المصرفي بالفوائد يتضمن أن (( كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز المدين عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة أو الفائدة على القرض منذ بداية العقد هاتان الصورتان محرمتان شرعاً ))، وكذا ناقش مجلس المجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي بدورته التاسعة عام 1406هـ هذا الموضوع وانتهى إلى حرمة الفوائد الربوية مبيناً أن المؤتمرات والندوات الاقتصادية التي عقدت في أكثر من بلد إسلامي قررت حرمة تلك الفوائد بالإجماع، وأثبتت إمكان قيام بدائل شرعية عن البنوك والمؤسسات القائمة على الربا، وعليه فقد قرر المجلس أنه (( يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله عنه من التعامل بالربا أخذاً وعطاءً، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور حتى لا يحل بهم عذاب الله، ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله ))، كما قرر المجمع أنه ينظر بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية ... ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها وعدم الاستماع إلى الشائعات المغرضة التي تحاول التشويش عليها وتشويه صورتها بغير حق )) .

بل إن شيخ الأزهر وهو رئيس مجمع البحوث الإسلامية قد تجاهل –طبقاً لما ذكرت جريدة الأسبوع في عددها الصادر في الخامس من شوال 1423هـ نقلاً عن مصادرها بالمجمع – تجاهل اللجنة الفقهية المختصة ببحث هذه القضية والمكونة من الدكتور محمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر والدكتور عبد الفتاح الشيخ رئيس جامعة الأزهر السابق والدكتور محمد حامد جامع وكيل الأزهر السابق، كما اكتفى شيخ الأزهر بدعوة ثلاثة وعشرين عضواً فقط من أعضاء المجمع للاجتماع من أجل إصدار هذه الفتوى، وافق عليها منهم عشرون عضواً فقط، في حين يشترط قانون الأزهر موافقة المجمع على الفتاوى بأغلبية أعضائه الخمسين، وهذا يعني أن هذه الفتوى لا يمكن أن تكون ممثلة لرأي المجمع الذي صدرت باسمه، وإنما هي تعبر فقط عن رأي شيخ الأزهر، وهؤلاء الذين لفوا لفه وارتضوا طريقته.

وقد رأيت من باب بيان الحق والنصح للمسلمين أن أقف وقفات يسيرة مع هذه الفتوى الجديدة مبيناً باختصار وقدر الطاقة ما تحويه من المخالفة للأصول الشرعية المعتمدة، فأقول وبالله التوفيق:

أولاً : ليست هذه وكالة

إننا نقول إنه لا يمكن -والله أعلم- اعتبار العلاقة بين العميل والبنك علاقة وكالة شرعية ،وذلك لأن العقد الذي يكون بين البنك والعميل لا ينص على أن العميل قد وكل البنك في استثمار أمواله نظير كذا من المال ،وإنما ينص على أنه قد سلم للبنك مبلغ كذا على أن يرده له بفائدة سنوية قدرها كذا ،فأي وكالة في هذا ؟ ثم إن البنك يتملك هذه النقود ويتصرف فيها كيفما شاء ولو تلفت فإنه مسؤول عنها، بينما يد الوكيل في الفقه الإسلامي يد أمانة بمعنى أنه إن تلف منه المال دون تفريط ولا مخالفة لموكله فإنه ليس مسؤولاً عن رده.

وعقد الوكالة يقتضي أن يكون المال المستثمر وما ينتج عنه من ربح من حق صاحب المال وحده ،وليس للوكيل إلا ما اتفق عليه من أجر إن كان قد تم الاتفاق على أجر (لأن لوكالة تصح بأجر وبدون أجر) ،وفي الحديث أن النبي قد أعطى عروة بن أبي الجعد البارقي ديناراً يشتري له به شاة ،فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة ،فدعا له بالبركة في بيعه ،وكان لو اشترى التراب لربح فيه )) [ أخرجه البخاري (3642) وأبو داود(3384) والترمذي ( 1258) وابن ماجه ( 2402) من حديث عروة البارقي ]،فقد جاء عروة بأصل المال والربح إلى الموكِّل وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وفي كتاب الإجماع لابن المنذر (ص: 160) : (( وأجمعوا على أن الرجل إذا وكل الرجل بقبض دين له على آخر فأبرأ الوكيل الغريم من الدين الذي عليه، أن ذلك غير جائز ؛لأنه لا يملكه ،ولا فرق بين هذا وبين ثمن السلعة للموكل على المشتري )) أ .هـ

والذي يحدث في المعاملات البنكية عكس هذا الذي ذكرناه ؛فالبنك هو الذي يحصل علي كل العائد من استثمار المال إن كان ثمة استثمار -لأنه في الحقيقة لا يستثمر كما سيأتي - ولا يعطي لصاحب المال إلا القدر الضئيل الذي يحدد من طرف واحد وهو البنك .

ثانيـاً : ليس البنك جهة استثمار

إن القول بأن البنك وكيل عن العميل في استثمار ماله معناه أن وظيفة البنك هي القيام باستثمار الأموال التي يودعها لديه العملاء ،وهذا ينم عن جهل أو تجاهل لطبيعة البنوك التجارية وطريقة عملها ،وكل من له إلمام بدراسة البنوك يعلم أن الحقيقة غير ذلك ،وبمراجعة سريعة لأي من الكتب التي تعنى بدراسة النقود والبنوك مما يدرس في كليات التجارة والاقتصاد يمكن معرفة الدور الرئيس لهذه البنوك ألا وهو التجارة في الديون فهي تقترض من العملاء مالاً بفائدة ربوية ثم تقرضه بفائدة أعلى ،ومن الفارق بين النسبتين تأتي أرباح البنوك الضخمة ،يقول الدكتور محمد زكي شافعي في كتابه (مقدمة في النقود والبنوك ): (( يمكن تلخيص أعمال البنوك التجارية في عبارة واحدة : هي التعامل في الائتمان أو الاتجار في الديون ،إذ ينحصر النشاط الجوهري للبنوك في الاستعداد لمبادلة تعهداتها بالدفع لدى الطلب بديون الآخرين سواء كانوا أفراداً أم مشروعات أم حكومات )).

أما المهمات الاستثمارية فإن ما تقوم به البنوك التجارية منها هو شيء ضئيل جداً قد لا تتعدى نسبته نصف بالمئة من إجمالي المال المودع لديها على ما بينه الدكتور على السالوس بالوثائق والأرقام في ردوده القيمة على فتاوى الشيخ طنطاوي بهذا الخصوص [ يراجع كتابه الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة :1/100 وما بعدها ] .

بل إن البنوك الربوية تقوم بما يسميه علم النقود والبنوك بمهمة خلق الائتمان ،أي إقراض نقود لا وجود لها في الحقيقة ،فهي تقرض أكثر مما لديها من ودائع ،وذلك مثل ما يحدث في ما يسمى بفتح الاعتماد وهو عقد يلتزم البنك بمقتضاه بوضع مبلغ معين تحت تصرف العميل خلال مدة معينة وللعميل الحق في سحب هذا المبلغ أو بعضه خلال المدة المذكورة ،وقد يحدث أن لا يسحب العميل المبلغ أو جانباً كبيراً منه ومع ذلك فهو ملتزم بدفع عمولة معينة تستحق غالباً بمجرد إبرام عقد فتح الاعتماد .

ثالثاً : ودائع البنوك قرض شرعاً وقانوناً

إن التوصيف الفقهي الصحيح لما يضعه العملاء لدى البنوك من أموال أنه قرض يجري عليه ما يجري على القرض من عدم جواز اشتراط الزيادة عليه ؛وذلك لأن هذا المال يدخل في ملكية البنك منذ إيداعه فيه وله أن يتصرف فيه كما يشاء وهو متعهد برد مثله لا عينه ،وهو ضامن لهذا المال في حال تلفه أو ضياعه وإنْ كان ذلك بلا تفريط منه ،وهذه هي طبيعة القرض كما حددها الفقه الإسلامي ،هذا إضافة إلى أن القوانين التي تحكم عمل تلك البنوك القانونية والتي يتم التحاكم إليها عند الاختلاف تعتبره قرضاً أيضاً فقد نصت المادة 726 من القانون المدني المصري على أنه (( إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود ،أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وكان المودع عنده مأذوناً له في استعماله اعتبر العقد قرضاً )).

وعلى ذلك فكل زيادة مشترطة على هذا القرض فهي من قبيل الربا المحرم، ولا يُصيِّرُها حلالاً أن تكون قد تمت بتراضي الطرفين، لأن تراضيهما لا يحيل الحرام حلالاً، وكم من معاملة حرمها الإسلام مع أنها قد تتم بتراضي الطرفين فالزنا حرام وإن تم برضا الطرفين، والميسر حرام وإن تراضى عليه الطرفان، وربا الفضل حرام ولو تراضى عليه الطرفان، وفي الحديث أن بلالاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر بَرْني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( من أين هذا؟ قال بلال: كان عندنا تمر رديء، فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: أوَّهْ، أوَّهْ، عين الربا، عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به )). [ أخرجه البخاري (2312) ومسلم ( 1594) والنسائي( 7/273) من حديث أبي سعيد الخدري ]

رابـعـاً : حقيقة الدراسات الدقيقة لدى البنوك

كرر شيخ الأزهر -في معرض دفاعه عن تحديد مقدار الفائدة مقدماً - ما قاله قبل ذلك مراراً من أن نسبة الفوائد التي تحددها البنوك لا تأتي اعتباطاً،وإنما تحدد بعد دراسة دقيقة لأحوال الأسواق العالمية والمحلية وللأوضاع الاقتصادية في المجتمع ولظروف كل معاملة ولنوعها ولمتوسط أرباحها،ومع أن هذا القول قد أصبح غير ذي موضوع بعدما بيناه من أن إيداع الأموال في البنوك الربوية إنما هو من قبيل القرض الذي لا تجوز الزيادة فيه ،إلا أني أرى من المناسب أن أقف قليلاًً عند هذه المقولة أيضاً ،وذلك أن هذا التحديد الذي يراه شيخ الأزهر دقيقاً ليس مبنياً على دراسة لمشروعات استثمارية يقوم بها البنك ،فالبنك لا يهتم بالاستثمار كما أسلفنا ،وإنما هو يهتم بإقراض ما أقترضه ولا شك أنه يقوم بدراسة السوق من هذه الوجهة ومعرفة الاحتمالات الممكنة ،وهو يحاول دائماً أن يحقق لنفسه أعلى عائد ممكن ،وهو يحتاط لنفسه فلا يقدم على أمر إلا بعد ضمان مكسبه فيه ؛ولذا فإن البنوك التجارية تميل في أوقات الرخاء إلى التوسع في الإقراض بفتح الاعتمادات التي تربو على رصيدها أضعافاً مضاعفة، بينما تميل في أوقات الركود إلى التضييق في الإقراض أو الكف عنه ،كما يذكر صاحب كتاب الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية(ص: 315) .

ثم نقول إن هذه الحسابات الدقيقة التي يتحدث عنها شيخ الأزهر لم تحل دون وقوع الخسائر في البنوك وانهيارها وضياع أموال المودعين, كما حدث في انهيار بنك الاعتماد وغيره.

وقد أثبت الاقتصاديون الغربيون أن هذا القبض والبسط الذي تتبعه البنوك التجارية من أهم أسباب حدوث الأزمات الاقتصادية في العالم، ومن ذلك ما قاله الاقتصادي الأمريكي هنري سيمنز معلقاً على الكساد الذي اجتاح العالم عام 1929 : (( لسنا نبالغ إذا قلنا إن أكبر عامل في الأزمة الحاضرة هو النشاط المصرفي التجاري بما يعمد إليه من إسراف خبيث أو تقتير مذموم في تهيئة وسائل التداول النقدي، ولا نشك في أن البنوك –بمعاونة الاحتكار- سوف توالينا بأزمات أشد وأقسى إذا لم تتدخل الدولة في الأمر...)) [ انظر الربا والمعاملات المصرفية في نظر الشريعة الإسلامية لعمر بن عبد العزيز المدرك ص: 315 ].

خـامسـاً : أين الورع والبعد عن الشبهات ؟

كثرت في فتاوى الشيخ طنطاوي وخصوصاً في الموضوع الذي نحن بصدده عبارات التأكيد التي لا تناسب الحديث في أمر مختلف فيه -بل لا يكاد يوافقه على قوله فيه أحد من أهل العلم الذين يعتد بخلافهم - وذلك كقوله: حلال لا شبهة فيه، أو قوله حلال، حلال حلال، وإني لأسأل شيخ الأزهر: كيف يكون التعامل مع هذه البنوك أمراً لا شبهة فيه، وقد خالفتَ فيه أعضاء المجامع الفقهية التي أشرنا إليها وغيرهم من أهل العلم الذين ردوا عليك وبينوا بطلان فتواك ؟ أفلا تشعرك هذه المخالفة بأن في الأمر شبهة ؟ إن لم نقل تشعرك بخطئك وتحملك على التفكير في التراجع عنه ؟

ثم بفرض أن هذه المسألة مما يقبل الخلاف ،فإنك وإن كنت ترى أن تحديد الفائدة مقدماً أفضلُ من عدم تحديدها ،إلا أن مبلغ علمنا أنك لا ترى حرمة إيداع المسلم لماله في مصرف من المصارف الإسلامية التي تتعامل بنظام المضاربة الإسلامية ،وإذا كان الأمر كذلك فقد اتفقت أنت ومخالفوك على إباحة أحد النوعين ،واختلفتم على إباحة النوع الآخر أفلا يكون مقتضى الورع وترك الشبهات أن يُنصح الناس -خروجاً من الخلاف- بأن يكتفوا بالتعامل مع المصارف الإسلامية التي وقع الاتفاق على جواز التعامل معها وترك الأخرى التي وقع الخلاف بشأنها ؛عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ).[ أخرجه الترمذي : (2518) والنسائي( 8/327) من حديث الحسن بن علي] .

وما ضر لو نهجت نهج أئمتنا الكرام الذين كانوا يتحاشون إطلاق القول بالتحريم والتحليل خوفاً من الوقوع في محظور القول على الله بغير علم، فقد كان الإمام أحمد رحمه الله يقول في الأمر يرى تحريمه: أكرهه، أو يقول لا يعجبني، وإنما كان يقول ذلك تورعاً عن إطلاق لفظ التحريم، على ما بينه الإمام ابن القيم وذكر أمثلة له في إعلام الموقعين ( 1/72) ، وكان الإمام مالك رحمه الله يقول إذا اجتهد في أمر سئل فيه : (( إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين )) ،[ إعلام الموقعين :1/77]،وقال ابن وهب سمعت مالكاً يقول : (( لم يكن من أمر الناس ،ولا من مضى من سلفنا ،ولا أدركت أحداً اقتُدي به يقول في شيء :هذا حلال وهذا حرام ،وما كانوا يجترئون على ذلك ،وإنما كانوا يقولون نكره كذا ،ونرى هذا حسناً ،ونتقي هذا ،ولا نرى هذا )).[ المصدر السابق: 1/71].

ورحم الله شيخ المالكية سحنون بن سعيد الذي كان يقول كما في أدب الفتوى لابن الصلاح: ((أشقى الناس من باع آخرته بدنياه ،وأشقى منه من باع آخرته بدنيا غيره ،[قال] ففكرت فيمن باع آخرته بدنيا غيره فوجدته المفتي يأتيه الرجل قد حنث في امرأته ورقيقته فيقول له: لا شيء عليك ،فيذهب الحانث فيتمتع بامرأته ورقيقته ،وقد باع المفتي دينه بدنيا هذا )) [ أدب الفتوى: ص:38].

اللهم ألهمنا رشدنا، وقنا شر مضلات الفتن، واهدنا بفضلك سبل السلام، آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

انتهى كلامه .

الساهي
02-01-2003, 04:45 PM
أخي علي المصري

رداً على تساؤلك

سأعاود كتابة جزء من أول مداخلة لي :

______________________________________________
إن الدين الإسلامي متجدد و متطور و هذا ينفي الإستمرارية لأي فتوى ( ملاحظة مهمة لكي لايفهم أحد الموضوع خطأ و هو آن الحدود الواردة بكتاب الله و سنة نبيه ليست فتوى ) و هذا يعني بأن فتوى تحليل فوائد البنوك هي وقتية لوضعنا الحالي .

نظراً لعدم وجود بيت مال للمسلمين يقوم بمنح مساعدات للمحتاجين و بذلك يضطرون للإقتراض من البنوك بفوائد و بسبب وجود الكثيرين ممن يدفعوننا لمنع الخير و الثقة بالناس ( تذكر موضوعك السابق عن الإقتراض ) فلم يعد أحد يستطيع أن يقترض من شخص مال .
___________________________________________

أي أنا حددت بأنها فتوى ظرفية ( كما هو ظني بالرجال الذين افتوها لأنني اعتمد الظن الحسن بالجميع ) لوقتنا الحالي و لاتصلح لوقت أخر .

سوسه
03-01-2003, 07:35 AM
الله يتوب علينا بس
صدز الين قالو هاذي اخر الدنيا
حتى الربا حللوه
الله يستر بس

المتحـرر
03-01-2003, 08:15 AM
ولكن هنا السؤال ما هي المرجعية الملزمة لكل شخص .. ؟؟
وهناك فرق بين الاختلاف والخلاف .

تساؤل تجاهلنـاه :( أو بالأحـرى .... لم نلتف إليه , لأن أنظارنا كانت متجهة .. إلى جهة أخـرى !!!

أخي : شلفنطح شطح نطح
نعم أنا معك .. فنحن نفتقد لوجود مرجعية , وهذه الطامة الكبرى ( من إحدى طاماتنا ) , فالكل أصبح يتعامل مع مسائل الشرع مع جنسية بلده , وكأن الدين له جنسية ... !!

تحياتي لك .. من المراسل :
المتحرر
قضايا وحوار
الساخر

:D:

المتحـرر
03-01-2003, 08:18 AM
أخي aglow
تقرير رائع , فأرجو أن يكون وافياً ... بالرغم من رغبتنا الشديدة في معرفة سر إفتاء الشيخ طنطاوي , ونحن بإنتظاره ..
وبارك الله فيك

علي المصري
03-01-2003, 09:09 PM
اخي المتحرر
المرجعية بالتأكيد القراّن الكريم والسنة النبوية واقوال الصحابة فإن لم نجد فإجماع علماء الامة وهذا يرجعنا الي قول الاخ الوشيقراوي بأنه يجب ان يجتمع علماء المسلمين في جميع الاقطار الاسلامية للإجماع علي كل فتوي تهم عامة المسلمين
حتي لا تكون فتوي هنا وفتوي هناك تخالف بعضها بعض ويتحير المسلمين بينهما
وشكرا لك والموضوع ينقصه المزيد من الأراء لتكتمل الفائدة منه

aglow
03-01-2003, 09:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيـم

وهذه إضافة يا إخوان أحسب أنها مهمة :

شهد مجمع البحوث الإسلامية في مصر مواجهات ساخنة بين رئيس المجمع شيخ الأزهر د.محمد سيد طنطاوي، وبعض أساتذة الفقه والشريعة الأعضاء بالمجمع الذين اعترضوا على ما طرحه الشيخ طنطاوي في جلسة المجمع من بحث إباحة الفوائد البنكية على الودائع بالبنوك، فاحتج على ذلك عدد من الأعضاء، وأعلنوا تمسكهم بقرار المجمع الثابت بشأن حرمة الفوائد البنكية فضلاً عن إجماع علماء المسلمين على ذلك.
[ المسألة إذن فيها إجماع سابق ]

ويؤكد الدكتور رأفت عثمان أن صدور فتوى على هذا النحو يثير مشكلات كثيرة مع المجامع الفقهية في العالم الإسلامي، حسمت أمر المعاملات الربوية بحرمة الفوائد البنكية باعتبارها الربا المذكور في القرآن .
ويوضح الدكتور حامد جامع أن الفتوى السابقة الصادرة عن المجمع هي المرجع في هذه القضية، ولا داعي لإثارة الأمر مرة أخرى.

ويرى الدكتور أحمد طه ريان وكيل كلية الشريعة بالأزهر، أن معاملات البنوك التقليدية هي الربا المحرم شرعاً، والثابت حرمته بإجماع علماء الفقه والشريعة في العالم الإسلامي منذ ظهور هذه البنوك حتى الآن، مستغرباً القول بإجازة تحديد الفائدة مسبقاً تحت أي تسمية!

وأضاف ريان أن المجتمع الجاهلي في مكة والمدينة، الذي حرَّم الله الربا فيه كان مجتمعاً تجارياً في المقام الأول يقوم على رحلتين تجاريتين، إحداهما للشام والأخرى لليمن، مما يؤكد أن الربا آنذاك كان من أجل الاستثمار في أغلب الأحيان، ورغم ذلك حرَّمه الإسلام، ولا يجوز أن يكون الاقتراض من أجل الاستثمار مبرراً للتعامل بالربا، مشيراً إلى أن الفوائد التي تحصل عليها البنوك أو تعطيها هي هي الربا الذي ذكره القرآن والمحرم شرعاً. والتفرقة بحجة الاستثمار، أو الاستهلاك مردود عليها، ولا أصل لها شرعاً حيث إن الحديث الشريف واضح كل الوضوح وهو "كل قرض جر نفعاً فهو ربا" سواء بغرض الاستهلاك أو الاستثمار.
وقال د.ريان إن أي قرار يصدر عن المجمع لابد أن يأخذ في الاعتبار ما سبقه من اجتهادات وفتاوى حتى لا يصطدم معها وتحدث البلبلة، كما أنه من الضروري أن يراعي القرارات الصادرة من المجامع.


*

المتحـرر
05-01-2003, 03:54 PM
* أخي علي المصري :

نعم أنا معك عن المرجعية , ولكن متــى يتفق العلماء بهيئاتهم ؟
إنني أعتقد أن هدا التقاعص هو من أسباب عدم وحدتنا كمسلمين .

* أخي aglow :

جزاك الله خيراً على متابعتك للموضوع وتفاعلك وإثرائه من آراء .

بإنتظار المزيد من جميع الإخوة ....

صلاح الدين_1
08-01-2003, 08:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


ينبغي إعمال الفكر لإستحداث نظام إسلامي في مجال الإقتصاد والإجتماع وما يتعلق بهما, وهذا الموضوع مسؤلية جميع الأكادميين في هذه التخصصات وما يدور في فلكها. فالمسألة كما عرفته من المهتمين بلإقتصاد الإسلامي والذين بذلوا وما يزالون يبذلون جهودا مضنية في هذا المجال, لا تقتصر على تحريم الربا, بل ان النماذج البنكية برمتها والتي ترعرعت على عين الأنظمة الوضعية, وكانت استجابة لمتطلبات الشعوب التي تمارسها, تحتاج الى (لننسفنه في اليم نسفا).

فيا ايها الأفاضل لا ينبغي ان تضيع اوقاتنا فى الردود (وإن كانت مطلوبة بقدر معين)
لكن لا بد من صرف الحماس الذي لدينا حيال الردود الى إستحداث نظام إسلامي في مجال الإقتصاد والإجتماع . مع الإستفادة من الجهود المبذولة في هذا المجال.

ويمكن الرجوع لكتاب د.محمد عمر شابرا/الإسلام والتحدي الإقتصادي.

فهو كتاب قيم في هذا المجال.
مع العمل على استحداث المقررات الجامعية في هذا المجال لتكون بديلا شرعيا للمقررات الرأسمالية.
ويمكن الدفع بهذا الإتجاه حتي لو لم تكن استاذا جامعيا, وذلك بتوصيل هذه الأفكار وما يماثلها الى من تره اهلا للقيم بالواجب. يمكنك الكتابة في الصحف حول هذا الموضوع ومناصرة العاملين في مجال الإقتصاد الإسلامي وعلم الإجتماع الإسلامي.

فنحن بحاجة الى ثورة في التفكير.
k* :confused: :confused:

المتحـرر
09-01-2003, 11:47 AM
إنها سعة شريعة السماء... لا رحمة اختلاف العلماء...!

* أحمد عبد الرحمن العرفج .
منذ أيام - في زحمة العيد السعيد - أطلق مَجْمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف فتوى (تُعَدُّ تاريخية في هذا الوقت)، والفتوى تقضي بالاعتراف بشرعية فوائد البنوك، وعدم تعارضها مع روح الشريعة الإسلامية، وفق منهج (لا ضرر ولا ضرار)، وبسماحة ونبل المقاصد الشرعية.
وقد وافق المجلس في فتواه التاريخية بشبه إجماع (حيث وافق عشرون من بينهم شيخ الأزهر، واعترض اثنان فقط).
ومن العجب أن الفتوى - على الرغم من تاريخيتها - لم تَطِرْ في الآفاق إلا من خلال وسائل الإعلام الغربية (مونت كارلو مثلاً) وإن كان الأمر لا يخلو من إشارات (على استحياء) في صحف عربية هنا أو هناك.
والفتوى في سياقها الثقافي والاجتماعي تأتي بوصفها تاريخية وفق كل المقاييس، فلو حاولنا التماس جوانب تاريخيتها، لأمكننا أن نجدها


في النقاط التالية:
الفتوى جاءت من هيئة شرعية عالية الفقه والوعي وهي الأزهر الشريف، إدراكاً للوضع الخطير الذي آلت إليه المجتمعات الإسلامية بسبب تفسيرات جامدة، أضرَّت بالدين نفسه، قبل أن تضر بالمجتمعات، والغريب أن سبب الفتوى هو إجابة على سؤال ورد من الشركة المصرفية العربية الدولية التي يرأسها وزير الاقتصاد المصري الأسبق الدكتور: حسن عباس زكي، عن المعاملات المصرفية، وأفادت الفتوى أن هذه الفوائد حلال، على أن يكون البنك وكيلاً عن صاحب المال في استثماره في معاملات مشروعة، مقابل ربح يصرف له، ويُحدد مقدماً، ولا شبهة في هذه المعاملات، لعدم ورود نصّ في كتاب الله أو في السنة النبوية يمنع هذه المعاملة التي يتم فيها تحديد الربح مقدماً.
* الفتوى تاريخية لأنها ستترك ردود أفعال ذات شقَّين، إيجابية وسلبية، ويمكن من خلال هذه الردود أن نخرج برؤى واعية تطرح القضايا المعاصرة بروح إسلامية متسامحة، تعكس عظمة هذا الدين الحنيف.
* والفتوى تاريخية لأنها جاءت في وقت نَعبر فيه - نحن المسلمين - ممرات ضيقة، خاصة أن مسألة تحريم العائد من الاستثمار إحدى الثغرات التي نفذ من خلالها المغرضون من المستشرقين لوضع العثرات أمام المد الإسلامي في الاتجاهات الأربع للكرة الأرضية. ومن جانب آخر جاءت الفتوى بوصفها حجراً ألقي في مستنقع التطرف، واصطياداً في برك الجمود والتصلُّب، خاصة أنها تتناول البت في نازلة من نوازل هذا الزمان الفقهية.
* كما أن الفتوى تاريخية لأن الناس منذ أكثر من نصف قرن في جدال مستمر يميل إلى التحريم، ولكنها حُسمت أخيراً على يد هذا المَجمعْ، وبرئاسة فضيلة الشيخ الدكتور محمد سيد طنطاوي، وهذه شجاعة تُحسب في سُلَّم الشيخ العلمي.
يقول الدكتور رضا عبد السلام من كلية الحقوق في جامعة المنصورة: (إن القول بالحِلِّ والحرمة لابد من أن يرتبط بالمقاصد العظيمة لتلك الشريعة الغراء، كما أن القول بالحِلِّ والحرمة - خاصة في المسائل الاقتصادية - لابد من أن يكون مبنيَّاً على وعي ليس فقط بالنصوص الشرعية، وأسباب نزولها ومقاصدها، ولكن ينبغي أيضاً أن يكون هناك وعي بالانعكاسات والمبرِّرات الاقتصادية.

هل أدرك أولئك القائلون بتحريم فوائد البنوك طبيعة النشاط المصرفي، ودور البنك في الاقتصاد، الذي هو أشبه بدور القلب في الجسم؟... وهل الرفض لها لكونها تنظيماً قادماً من الغرب؟
أم لكونها مصارف تُقرض بالرِّبا؟ وإذا كان ذلك كذلك، فما هو التعريف المحدَّد للرِّبا؟... وما هي حكمة تحريمه؟ وهل التحريم وارد فقط في مسألة التحديد للفائدة؟ وهل فوائد البنوك - بالفعل - محدَّدة لا تتغيّر؟
ثم ماذا لو لم أضع أموالي في بنك لأن الفوائد حرام، وبدلاً من ذلك قمت بشراء أرض زراعية وأجَّرتها سنوياً، واتفقت مع المستأجر على أن يكون الإيجار للفدَّان ألف جنيه، فما الفرق ؟
لم يتحدّث هؤلاء عن تحريم معاملة مثل هذه - في وقتنا الراهن - على الرغم من التحديد المسبق.
راجع صحيفة الوفد القاهرية في 27/9/1423هـ.
* هذه الفتوى التاريخية، طالب الدكتور رضا عبد السلام بمعاضدتها ومساندتها لتؤتي ثمارها من آليات النشر المتمثِّلة فيما يلي:
- تخصيص جانب من وقت وسائل الإعلام لإلقاء الضوء على هذه الفتوى، لتتعرف عليها شرائح المجتمع المختلفة.
- تخصيص ميزانية مالية، لإعداد علماء بمعنى كلمة علماء (لا أن يكونوا من حفظة القرآن دون وعي بمقاصد نصوصه، ومن ثم لم يزد القرآن أو التفسير بهم إلا نسخة)، وتكون مهمة هؤلاء العلماء قيادة حملة توعية على مستوى العالم أجمع، تبث الدعوة للحوار بهدف تقديم صورة معتدلة موحدة لهذا الدين العظيم.
- تلاقح المؤسسات الدينية في مختلف أنحاء العالم، وخاصة تلك المؤسسات التي امتاز مفكروها بالإدراك والاستنارة، لإنتاج آراء فقهية معاصرة، تضخ الحياة في مفاصل المجتمع.
وعلى الأزهر الشريف أن يواصل خطواته متكئاً على هذه الفتوى التاريخية، باثًّا الروح في بقية المجامع التي تغرد خارج سرب الواقع الفقهي المُعاش، وهذه المواصلة سوف تستعيد وتصحح مكانة وعظمة هذا الدين الذي جاء رحمة (للعالمين).
ومن جانب آخر يجب أن ينطلق الأزهر باتجاه آفاق الحياة اليومية، ومعاناة الناس البسطاء، التي تتخطَّفها الأيدي المختلفة التي تتراوح بين الإفراط والتفريط.

وإذا كان لي من تعليق فهو عتب نحيل، وتوقف خفيف حول ما كتبه الأستاذ العزيز غازي المغلوث في صحيفة الوطن بتاريخ 21/12/2002م، حول هذه الفتوى بعد أن استعرض الجهود التي بذلت خلال قرن كامل، لإيجاد معاملات شرعية سليمة تبتعد عن الربا وفوائد البنوك... قال المغلوث ما نصُّه: (بعد هذا الجهد الطويل، وبعد ما تحقَّق الحلم، وأصبحت البنوك التقليدية تفتح أقساماً متخصصة في المعاملات الإسلامية دون فوائد، كالمضاربات، والبيع بالآجل، وبيع المرابحة للآمر بالشراء، تأتي فتوى عجيبة (غريبة بكل برود) تبيح أخذ الفوائد البنكية، وتشطب بجرة قلم تاريخاً كاملاً من النضال الفكري والاجتهادي، وكأنك يا أبو زيد ما غزيت، ولا رحت ولا جيت!)

لتسمح لي يا أخي... إنك تنطلق من نظرة آبائية بفعل الواقع وأن الاستمرار في الشيء دليل على صحته، وكأنك تجهل ثقافة (المراجعة والتراجع) مُلغياً بذلك - كما هو تعبيرك - أطناباً من أقوال علماء الإسلام الأوائل كلها تدل على مرونة الفقه، وتغيُّر الفتاوى حسب المقام والمقال والزمان والمكان.
هل أذكّرك أن الدين سماوي والفتوى بشرية، وأن الشريعة ثابتة والفقه اجتهادي، وأن الشافعي كان له قولان في المسألة الواحدة، وتلاميذ أبي حنيفة غيَّروا ثلث مذهب إمامهم، والإمام أحمد له في المسألة الواحدة - أحياناً - أكثر من ثلاثة آراء.
ولم يقل لهم أحد أنكم ألغيتم تراثاً أو غيّرتم موروثاً، وإنما انطلقوا من مقولة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - المشهورة: (ذاك على ما قضينا، وهذا على ما نقضي).
كذلك قوله - رضي الله عنه - لأبي موسى الأشعري:
(ولا يمنعك قضاءٌ قضيته بالأمس ثم هُديت فيه إلى رشدك أن تراجع الحق، فإن الحق قديم)!

هل أذكرك يا أخي بالرجل الذي جاء إلى الأمام أحمد بن حنبل بكتاب متضمناً اختلافات العلماء، مسمياً هذا الكتاب (اختلاف العلماء)، فقال له الإمام: (لا تسِّّه اختلاف العلماء، سمِّه كتاب السَّعة).
إنها السَّعة وليس أكثر من ذلك، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وقد جاء الوقت الذي يجب أن نصحح فيه بعض المفاهيم، ونتحدّث عن المسكوت عنه في بعض المصطلحات، مثل مصطلح (اختلاف العلماء رحمة)، فالفتاوى أقوال يفرضها الدين على العلماء، وليست منحاً من (عندهم)، وقد سمعت جملة من سماحة علامتنا الفاضل الدكتور يوسف القرضاوي يقول فيها: (إن اختلاف العلماء رحمة واسعة.. واتفاقهم حجة قاطعة).
ولا أظن العلماء يمتلكون الرحمة أو يستطيعون منحها، لأن الدين هو الذي جاء رحمة للعالمين، وقد انتبه العالم السلفي ابن تيمية لهذا الملحظ عندما قرّر في كتابه (رفع الملام عن الأئمة الأعلام)، حيث حاول أن يتلمّس عذراً لاختلافهم وتفاوتهم في إصدار الفتاوى.


* كاتب وأديب سعودي

المتحـرر
23-01-2003, 03:49 AM
حذر من الربا لأنه يشكل عائقاً للنمو ..
الحصين:
بنوكنا المحلية تعتقد أن بمقدورها تغيير الربا بتغيير الأسماء

الحصين يتهم استغلال صفة التيسير والتورق المبارك من الربا

أكد الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ان الربا يتحيز للائتمان على حساب الجدوى الاقتصادية ويشكل عائقاً للنمو الاقتصادي مشدداً على أهمية ابتعاد المصرف الإسلامي عن الربا شكلاً وجوهراً باستخدام الموارد في المعاملات الشرعية.
وبين الحصين في محاضرة برابطة العالم الإسلامي ان حقيقة الربا لا تتغير على مر العصور ولكن ومع شديد الأسف نجد ان بعض المسلمين يعتقدون ان بإمكانهم تغيير هذه الحقيقة بتغير الاسم فيكفي لديهم ان يسموا من يدفع النقود بالمستثمر ومن يتلقاها وكيل الاستثمار ويسموا الربا ربحاً مضموناً يكفي هذا عندهم لكي تتغير الحقيقة ليصبح الربا غير الربا ويصبح الحرام حلالاً مؤكداً ان البنوك الربوية العربية عندما تتكلم بغير العربية تسميه ربا.
وقال الحصين ان بعض البنوك ترى ان تغيير الحقيقة بتغيير الصورة فبدلاً من أن يعطى الممول متلقي التمويل مبلغاً من المال نقداً ليرده نقداً مع الربا يرون انه يمكن تفادي الربا من خلال إيهام المستدين بانهم سيبيعون حديداً موجوداً في السوق الدولية بالبحرين ويعطونهم ثمنه على ان يرد الدين (ثمن المبيع) بعد مدة بما اتفقا عليه من زيادة مقابل الأجل ويعطونه اسم وكيل من البحرين يبيع الحديد ويحول لك ثمنه قبل ان يرتد إليك طرفك وهكذا تجري العملية في دقائق معدودة وتسمى هذه العملية بالتيسير أو التورق المبارك مشيراً إلى ان الربا محرم حتى في بلاد الغرب إذا تجاوزات الفائدة القانونية.

وأكد الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي ان من أكبر المصائب التي أصيبت بها المجتمعات الإسلامية وجود الربا ممارسة واستجلالاً لوجود مؤسسات للوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين تعتمد أساساً على الربا مشيراً إلى انه يستحيل في المجتمع رفض الربا دون زوال مؤسساته ولا يمكن زوال هذه المؤسسات الا بوجود مؤسسات بديلة تختلف عن المؤسسات الربوية في فلسفة العمل وآلياته وتكون قادرة على منافستها من حيث كفاءة الاداء مشيراً إلى ان المبرر الأول لوجود المصارف الإسلامية ان تكون البديل الحقيقي والقادر على الاداء بدلاً من البنوك الربوية والمبرر الثاني تحقيق المبادئ القرآنية الثلاثة في التعامل مع الناس وهي ان يكون المال قياماً للناس ولا يكون محلاً لطيش السفهاء واستخدامه في وظيفته الطبيعية وهي مواجهة حاجات الإنتاج والتسويق والاستهلاك وصولاً إلى الاستقرار الاقتصادي ونحوه مشيراً إلى ان أكبر خطر يهدد الاقتصاد العالمي والمحلي هو عدم الاستقرار فالاقتصاد يقوم على أهرامات من الديون يرتكز بعضها على بعض لكن على غير أساس ثابت ونتج هذا عن حمى المضاربة على العملات والمضاربة على الأسهم حتى اصبح العالم أشبه بناد للقمار واصبح المال يستعمل في غير وظيفته الطبيعية لان النشاط الاقتصادي الان غايته إشباع حاجات الناس غير المحدودة بموارد محدودة.

وبين الحصين ان المصرف الإسلامي ان وجد سيغير هذه الصورة وآلية العمل ويستعمل المال في وظيفته الطبيعية بان يكون أداة للتعامل ولن يكون محلاً للتعامل بمراعاة القاعدة الشرعية (الا يبيع الإنسان ما ليس عنده) مشيراً إلى ان المال اليوم دولة بين الأغنياء .

علي المصري
26-01-2003, 06:00 PM
اخي المتحرر
شكرا لك علي هذا المجهود الكبير المبذول منك بخصوص هذا الموضوع الهام
واحب ان اضيف شيء عندما نطالب بعدم شرعية فوائد البنوك ان صح ذلك شرعا
ونريد فرض هذا الامر علي ارض الواقع اعتقد ان هذا سيكون صعب بل شديد الصعوبة لما تمثله البنوك من الاهمية في اقتصاد الدول الاسلامية ومعظم هذة البنوك يتعامل بالفوائد
ولنا في ذلك مثل عندما حرم الله سبحانه وتعالي الخمر لم يحرمها مرة واحدة بل كان التحريم تدريجيا وهذة حكمة إلهية عظيمة فلما لا نحذو مثل هذة الحكمة الربانية في قضية فوائد البنوك
ولكن يجب اولا ان يتفق علماء المسلمين بالإجماع علي تحريم الفوائد البنكية ويعطوا لمن بعترض علي هذة الفتوي الاسباب الوجيهة والمنقطية للتحريم
لانني اري انه عيب بل عيب كبير علينا ان نترك مثل هذا الامر محل للجدل الطويل ولا نستطيع بكل ما لدينا من كتاب رب العالمين وسنة نبيه وتراث العلماء وعلم عزيز وووو الكثير ولا نستطيع ان نحسم مثل هذا الامر الحيوي بالنسبة لنا
اعتقد ان مثل هذا الخلاف في امور يجب القطع فيها يقينيا تصغر من شأننا كمسلمين
بل اجزم ان هناك من الناس والعلماء من يستطيع ان يحسم هذا الامر برمته
شكرا لك

المتحـرر
27-01-2003, 05:06 AM
أخي علي المصري
وأنا بدوري أشكر تواجدك في هذا الموضوع , وبارك الله فيك , وبإنتظار جديدك .

أخوك

المتحـرر
27-01-2003, 05:10 AM
* محمد صلاح الدين

رجوت في كلمة سابقة أن تمد الحكومات العربية والاسلامية يدها إلى تجربة البنوك الاسلامية بعد مرور حوالى ثلاثين عاماً على بدايتها وأن توفر لها ما تحتاجه من رعاية ورقابة وتقنين يكفل تكثيف نقاط القوة في أدائها، ويقلل ما أمكن من جوانب الضعف لممارساتها.
بالنسبة للبعض الذين لا يرغبون - لاسباب خاصة بهم - ان يتقبلوا وجود ما يسمى بالاقتصاد الاسلامي او البنوك الإسلامية ويتأذون حتى من سماع ذلك، فإن سبل الحوار معهم مغلقة وقنوات تبادل الرأي غير مجدية.

يبقى جمهور الناس الذين يتطلعون لمعرفة الحقيقة ويحرصون على متابعة التطورات، ولا يزعجهم او يسوؤهم ان يكون لدينا بديل للنظام الاقتصادي الربوي، إلى هؤلاء انقل بعض الشهادات التي استمع اليها المؤتمر الثاني للنشاطات المالية والإسلامية الذي انعقد في العاصمة البريطانية لندن الاسبوع الماضي والذي حضره 220 موفداً يمثلون عشرات البنوك والمؤسسات المالية والقانونية في العالم.

** لقد أكد وزير المالية والاقتصاد البحريني عبدالله حسن سيف زيادة الوعي والاهتمام الدولي بالنظام البنكي الاسلامي الذي تتيحه ممارسات البنوك الإسلامية وشيوع مفاهيم المعاملات البنكية الإسلامية لدى الشركاء الغربيين، موضحاً صدور عدد من القوانين والتشريعات المنظمة للعلاقة بين البنوك التقليدية والبنوك الإسلامية في عدد من البلدان الإسلامية مثل البحرين وماليزيا وغيرهما.

** ومن جانبه أكد الشيخ صالح كامل رئيس مجموعة البركة المالية في كلمته: ان باستطاعتنا تأكيد حقيقة ماثلة الآن هي وجود نظام اقتصادي اسلامي متكامل في التداولات المالية مبني على الشريعة الإسلامية، وتطرق إلى التنظيمات الاقتصادية التي ارستها الشريعة في ممارسة التجارة والربح الحلال وسوق العمل والملكية، وصولاً إلى بروز دور البنوك الإسلامية في النشاط الاقتصادي الاسلامي كحقيقة موضوعية مترابطة مع النشاط التقليدي للبنوك الاخرى.

** وقال البروفيسور محمد داود بكر نائب رئيس الجامعة الإسلامية في ماليزيا واحد مستشاري البنك المركزي الماليزي: ان نظام البنوك الإسلامية يسير جنباً إلى جنب مع النظام البنكي السائد، وهو يستفيد ويوفر امكانيات هائلة في مجال الموارد الأولية من حيث العمالة والبنى التحتية التي تقوم عليها البنوك الحالية مما يزيد من قدرتها على المنافسة محققاً امكانيات استثمارية كبيرة للمسلمين في ماليزيا وباقي البلدان ضمن قناعات شرعية تمنعهم من الخوض في الربا.

** وقال حسين المشد مدير الادارة الشرعية في البنك الاسلامي الاول للاستثمار في البحرين: اصبح النشاط الاسلامي البنكي في ضوء تكرس وتوضح المفاهيم الشرعية لرجال البنوك والمستثمرين اكثر حيوية وديناميكية في التعاملات سواء داخل البنوك في المنطقة الإسلامية او خارجها في التعامل مع الدول الغربية، واشار إلى تطور مركز البحرين المالي في جانب النشاط البنكي الاسلامي بعد تطور فترة الممارسة وصدور عدد من التشريعات والقوانين المنظمة للعلاقة القانونية والشرعية لنشاط البنوك الإسلامية مؤكداً الحاجة إلى نشوء تشكيلات وشركات مالية عبر اندماجات البنوك الإسلامية في عصر يحتاج فيه الكل إلى ظهور المجموعات المالية المواكبة للتطورات الاقتصادية العالمية.

* * لقد اثار وزير المالية والاقتصاد البحريني موضوعاً هاماً يقع في جوهر النظام الاسلامي الاقتصادي وهو موضوع التأمين، واشار إلى ان الاستثمارات المتوفرة للتأمين في الدول الإسلامية تبلغ 15 مليار دولار بينما لا تتجاوز استثمارات (التكافل الاجتماعي) وهي الصورة الاسلامية للتأمين اكثر من 550 مليون دولار، ودعا الوزير البحريني لزيادتها.

واذ اصبح التأمين في العصر الحديث احد اعمدة التجارة الدولية والصناعة و النقل ومختلف التعاملات المالية والاقتصادية عبر العالم، فإن تجاهل هذه الحقيقة لن يعني الا استمرار تدفق مئات الملايين من الدولارات على شركات التأمين الدولية في اوروبا وامريكا وحرمان الاقتصادي الوطني في بعض الدول الإسلامية من هذه الثروة والحيلولة بينها وبين تطوير انظمة وطنية فاعلة للتأمين من شأنها توفير مجالات استثمار وفرص عمل للكثير من الطاقات المالية والقدرات البشرية، ولست اشك ان سعة التشريع الاسلامي ومرونته قادرة على استنباط وسائل معاصرة وتقديم حلول مبتكرة لمشكلات المجتمع الحديث تلبي احتياجاته الاساسية وتصون مصالحه الحيوية.

* * في المعترك التجاري والاقتصادي والمالي الدولي، تيقن العرب والمسلمون ان توحدهم في كتلة واحدة هو السبيل الأوحد امامهم لحماية مصالحهم والحفاظ على سيادتهم واستقلالهم بل وأمنهم القومي، واعتقد انهم يمكن ان يحملوا معهم إلى العالم فلسفة اقتصادية مختلفة، ونظاماً مالياً مبتكراً وبديلاً عملياً فعالاً للمعاملات الربوية بكل نقائصها ومشكلاتها.

المتحـرر
28-01-2003, 12:29 AM
لماذا لا تكون المصارف الإسلامية بديلا عن أداء البنوك؟

قال الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف فضيلة الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ان الربا شيء كرهته ورفضته كل الشرائع والقوانين العامة في القديم والحديث ولم تتورع عن تسميته باسمه الحقيقي اي الربا، لكنّ المسلمين وحدهم هم الذين يريدون تغيير الحقيقة وتسميته باسم غير اسمه. وقال فضيلته: ان المصارف الاسلامية عليها دور كبير ومهم في ان تكون البيدل الواضح عن البنوك الربوية.

جاء ذلك في المحاضرة التي القاها فضيلته بعنوان (المصارف الاسلامية مالها وما عليها) برابطة العالم الاسلامي بمناسبة الموسم الثقافي لها:

وقال : قبل اشهر اراد وزير الخارجية الهندي ان يعبر عن انحقاره بالعالم الاسلامي وشماتته به ووصف مبلغ عجزه فقال : (العالم الاسلامي لا حول ولا قوة) لا شك ان كل مسلم يتألم لشماتته لعجزه اذا كان عجزه ناشئا عن عدم الامكانيات، ولكن ان لا يكون اشد تألما اذا كان العجز ليس عن عدم الامكانيات وانما عدم الارادة ان مغزى هذا السؤال ربما يتضح بعد نهاية المحاضرة الآن انتقل الى قصة اخرى .

* الربا كما يقول الدكتور سنهوري مكروه عند كل الشعوب وفي كل العصور وله حقيقة واحدة لا تتغير سواء الربا الذي يتكلم عنه حمورابي او القانون الفرعوني او الذي يهاجمه ارسطو بأن النقود لا تلد نقودا او في هذا العصر فالربا له حقيقة لا تتغير عندما يدفع شخص مالا لآخر لغرض ان يرده اليه بعد مدة معينة مع زيادة عوضا عن بقائه في يده هذه المدة فإن هذه حقيقة الربا في كل عصر وفي كل مكان مع الاسف المسلمون في هذا العصر هم وحدهم الذين يجرؤون على ان يغيروا او ان يعتقدوا ان بامكانهم تغيير هذه الحقيقة بتغيير الاسم فيكفي لديهم ان يسموا من يدفع النقود المستثمر ومن يتلقاها وكيل الاستثمار ويسمى الربا ربحا مضمونا يكفي هذا عندهم لكي تتغير الحقيقة ليصبح الربا غير ربا ويصبح الحرام حلالا.

واضاف فضيلته: مع الاسف المسلمون وحدهم هم الذين يمكنهم ان يقدموا على هذا ولكن رجل الشارع في لندن وفي باريس وروما يظل يسمي هذا ربا بل ان البنوك الربوية العربية عندما تتكلم بغير العربية تسميه ربا فعندما تقول اننا نغير الحقيقة بتغيير الاسم نصبح امام ظاهرة غريبة كما قلت مع الأسف لا توجد الا عند المسلمين في هذا العصر لا أحد يعتقد انه يستطيع ان يغير الحقائق بتغيير اسمائها.

وقال الشيخ الحصين: عندما يحتاج شخص الى تمويل يذهب الى البنك على اساس ان يلتزم برد التمويل الذي مول به بعد فترة مع عوض عن ثمن التأجيل وحدوث ان بدلا من ان يعطي الممول متلقى التمويل مبلغ المال نقدا ليرده نقدا مع الربا يرى انه يمكن ان يتفادى الربا يصير مرابيا بدون ربا اذا اعطى متلقي التمويل الربا او النقود بصورة مختلفة كأن يقول مثلا انا لا اعطيك نقدا يدا بيد وانما ابيعك حديدا موجودا في السوق الدولية في البحرين بأجل لترد لي ثمن المبيع بعد مدة الاجل والامر بسيط انا اعطيك اسما لوكيل في البحرين يبيع لك هذا الحديد ويحول لك ثمنه قبل ان يرتد اليك طرفك وهكذا تجري العملية في دقائق معدودة ويمكن ان يسمي هذه العملية تيسير الاهلي او يسميها التورق المبارك كما وجدت هذه المنتجات الجديدة واستدرك قائلا: ولكن كما قلت مع الاسف المسلمون هم وحدهم الذين يرون انهم يستطيعون ان يغيروا حقائق الاشياء بتغيير اسمائها او تغيير صورها وقال في بلاد الغرب ليس كل ربا مباحا فالربا قد يكون عندهم ايضا محرما وجريمة اذا جاوزت الفائدة القانونية يمكن ان نأخذ على سبيل المثال القانون الفرنسي لعام 1935 م او مثلا مادة (ستمائة اثنين وعشرين) فالقانون الجنائي الايطالي فلو ان شخصا فرنسيا او ايطاليا اقدم على الربا الذي لا يبيحه القانون بصورة من هذه الصور اما بتغيير الاسم او تغيير الشكل اي تغيير صورة لما استطاع ان يفلت من منفذي القانون ولهذا مع الاسف الشديد انه يكون من حق رجل الشارع في فرنسا او رجل الشاعر في روما ان يقول لا نستطيع ان نخادع قضاتنا بما يستطيع المسلمون ان يخادعوا به الله!!.

وقال فضيلته: عنوان المحاضرة كما وضعتها الرابطة (المصارف الاسلامية مالها وماعليها) ولفظ العنوان يوحي بأن هذه المحاضرة المتواضعة سوف تتناول المصارف الاسلامية على وجه العموم ستتناول ايجابياتها وسلبياتها نجاحاتها واخفاقاتها على وجه الشمول هذا بالطبع غير مقصود وغير ممكن اذ ان المتكلم لا يحيط علما بأنشطتها وانواع معاملاتها وانما ستتناول هذه المحاضرة التوجه العام للمصارف الاسلامية ولتقييم التوجه العام لأي نظام لابد ان يتم ذلك في ضوء قياس مدى تحقيق النظام لأهدافه والاغراض التي وجد لتحقيقها فما مبرر وجود المصارف الاسلامية؟ ولماذا كان وجودها ضروريا؟
الجواب المبرر الأول من اكبر المصائب التي اصيبت بها المجتمعات الاسلامية وجود الربا ممارسة واستحلال لوجود مؤسسات للوساطة المالية بين المدخرين والمستثمرين تعتمد اساسا هذه البنوك على الربا وعلى النظام الغربي يتضح ذلك من قراءة الآيات الكريمة (الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلكم بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ).. وقوله (يمحق الله الربا) (يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله..) وقال : ويستحيل رفض في المجتمع بدون زوال مؤسساته ولا يمكن زوال هذه المؤسسات الا بوجود مؤسسات بديلة تختلف عن المؤسسات الربوية في فلسفة العمل وآلياته وتكون قادرة على منافستها من حيث كفاية الأداء.

فالمبرر الاول بوجود المصارف الاسلامية ان تكون البديل الحقيقي والقادر على الأداء بدلا من البنوك الربوية المبرر الثاني تحقيق المبادئ القرآنية الثلاثة في التعامل مع الناس وهي:99

الأول: ان يكون المال قياما للناس ولا يكون محلا لطيش السفهاء ( ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما) ويتحقق هذا بأن يستخدم المال في وظيفته الطبيعية وهي مواجهة حاجات الانتاج والتسويق والاستهلاك العاقل وصولا الى استقرار الاقتصاد ونموه مأخوذا في الاعتبار ان أكبر خطر يهدد الاقتصاد العالمي والمحلي في الوقت الحاضر مرضه المزمن الكامل في جذوره وهو عدم الاستقرار وهذا المرض بالنسبة للاقتصاد العالمي مظهره ان هذا الاقتصاد يقوم على اهرامات من الديون يرتكز بعضها على بعض لكن على غيرأساس ثابت وقد تسبب هذا عن حمى المضاربة على العملات ومضاربة على الاسهم حتى اصبح العالم اشبه بناد كبير للقمار هذه المضاربة انما يدعمها الائتمان الربوي حيث اصبح كل واحد يمكنه ان يشتري بدون ان يدفع ويبيع بدون ان يحوز وفي تدفق النقود بين العالم تقض بالنسبة العظمى ولا تقضي التجارة الحقيقية الا بنسبة ضئيلة مؤكدة ان هذه المضاربة المسعورة والمحمومة قد اتاحها وغذاها الائتمان على الصورة الغربية التي يجري عليها اليوم هذا يعني ان المال صار يستعمل في غير وظيفته الطبيعية واذا كان النشاط الاقتصادي غايته الاساسية اشباع حاجات الناس غير المحدودة بموارد محدودة فإن هذه الغاية لن يمكن تحقيقها ما دام المال يستعمل في غير وظيفته الطبيعية على نحو ما هو واقع والمفروض ان المصرف الاسلامي الحقيقي اذا وجد سيفسر هذه الصورة وفي آلية عمله سوف يستعمل المال في وظيفته الطبيعية بأن يكون أداة للتعامل ولن يكون محلا للتعامل وبهذا وبمراعاة القاعدة الشرعية الا يبيع الانسان ما ليس عنده سيتفادى استعمال المال في غير وظيفته الطبيعية بالصورة التي نراها اليوم وان لا يكون المال دولة بين الاغنياء وذلك نتيجة لعدة اسباب منها الربا نظام متجز لناحية الادارة الائتمانية وليس لناحية الجدوى الانتاجية وكلما كانت الجدارة الائتمانية لشخص اكبر كان معدل الربا الذي يدفعه اقل من فرصته بالحصول على التمويل اعظم بمعنى اقران المنشأ الكبير الذي اقدر على تحمل عبء اقل وبالعكس فإن المنشأة المتوسطة والصغيرة قد تكون ذات انتاجية اعظم بمقياس المساهمة في الانتاج الوطني ولكنها تحصل على مال أقل أقل لسعر أعلى وهذا هو أحد الاسباب في النظام الرأسمالي النمو السرطاني للمنشآت الكبيرة واختناق المنشآت المتوسطة والصغيرة .



وهذا هو العامل الأهم في سياق اموال العالم الاسلامي الى الاسواق المالية الغربية التي جاء اقل انتاجية بحكم حدة المنافسة واقل حاجة للمال وفي أن يحرم منها العالم الاسلامي الذي من المفروض ان يكون الاستثمار فيه اكثر انتاجية وهو على كل حال اكثر حاجة لرأس المال والمفروض ان المصرف الاسلامي الحقيقي اذا وجد باطراحه الربا شكلا وجوهرا وباتخاذه آلية مختلفة للتمويل سيجبر رأس المال على تغيير مساره ذلك ان رأس المال لا عاطفة له فاذا اردنا ان نغير مسار المال فلابد ان نغيره وفق القانون الطبيعي بايجاد مؤسسات تجبر رأس المال بحكم الجدوى الاكبر الى تغيير مسارهم وقال ان عدم الظلم من ذلك (فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون).

وفي العادة يقال ان الندب محرم بسبب ظلم المرابي لتقييد استغلال حاجته والواقع الندبة في ذاته ظلم بل إن المرابي في العادة يتعامل مع صاحب الملاءة ولا يتعامل مع الفقير لأن الفقير كما يقال اقوى من السلطان والمراد والمرابي أزكى بأن يتعامل مع شخص لا يضمن قدرته على ان يرد اليه رأس المال فضلا عن الربى مؤكدا ان الربا ظلم من حيث ان المرابي يأخذ الزيادة لرأس ماله بدون مقابل فالبائع يقدم قيمة اقتصادية تتمثل في حيازة السلعة وتخزينها وتسويقها وهو يقوم بالقوة ان لم يكن بالفعل اما المرابي فلا يؤدي عمله الى انتاج اي قيمة تستحق ان تكون مقابل الربا اي الزيادة التي يأخذها من المدين والمبرر الثالث ايجاد مناخ استثماري ويلاحظ انه في العالم الاسلامي توجد روادع خلقية جاذبة فإن عدم وجود قنوات استثمارية غير ربوية ملائمة للمدخرين ولا سيما صغارهم لا تشجع الناس على الاستثمار وبدلا عن ذلك تشجيعهم على الاستهلاك الطائش كما يشاهد ظاهرا في دول مجلس التعاون الخليجي ثم انه لخلق مناخ استثماري ايجابي نشط لابد من المحافظة على العدالة والموازنة بين المدخرين والمستثمرين وبالتعامل بالربا من الطبيعي ان يعاني المدخرون اذا انخفضت اسعار الفائدة وان يعاني المستثمرون اذا ارتفعت وان الظلم الواقع في توزيع الموارد بين المدخرين والمستثمرين بسبب معدلات الفائدة المتغيرة والثابتة مما يؤدي االى تشويه جهاز الثمن والى سوء تخطيط الموارد ومن ثم الى تباطؤ التكوين الاستثماري ويفترض ان المصرف الاسلامي الحقيقي اذا وجد سوف يتهدهد لأنه باتجاهه الى المعاملات المقصودة بذاتهم وليس لأن تكون وسيلة لتمويل نسيئة مقابل زيادة الاجل لأجل النفع سوف يحقق العدل بين الممول ومتلقي التمويل سواء في عقود المشاركات ام في عقود المفاوضات كالسلم كما انه سيتفادى الى حد كبير التضخم وآثاره المعوقة التكوين الاستثماري.

والمبرر الرابع معروف وان من شروط النمو الاقتصادي وجود الاستقرار الاقتصادي واشار الى انه في عام 1982م اجاب مستر سيرفنت بريمن على سؤال عن اسباب السلوك الطائش الذي لم يسبق له مثيل في الاقتصاد الامريكي اجاب عن هذا السؤال بماذا؟ بأن الاجابة البديهية هي السلوك الطائش بمعدلات الفائدة.

هذه الاجابة تفسر كيف ان الربا من أهم العوامل المخلة بالاستقرار الاقتصادي مؤكدا ان التقلبات الطائشة في معدل الفائدة تحدث تحولات لولبية في الموارد المالية بين المستفيدين منها والى زيادة تقلب معدل الفائدة تحقن السوق المالي بكثير من الشكوك وهذا من شأنه تحويل الممولين ومتلقي التمويل على السواء من الاجل الطويل على الاجل القصير في سوق المال وعن استمرار التقلب في نصيب الفائدة للمجموع لحائز رأس المال على المستثمر يجعل من الصعب اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الاجل بثقة ولصعوبة القيام باستثمارات طويلة الاجل بأن الاقتصاد يعاني من هبوط الانتاجية وانخفاض معدل النمو ومن المعترف به أن الأداء الاستثماري الجيد هو مفتاح النمو الاقتصادي الاكفأ ومن ناحية اخرى فإن ما تقدم الاشارة اليه من الآثار السلبية للربا على تخصيص الموارد بحكم ان الربا يتحيز لجدارة الائتمان على حساب الجدوى الاقتصادية يشكل عائقا جديا للنمو الاقتصادي يفترض ان المصرف الاسلامي الحقيقي اذا وجد بابتعاده عن الربا شكلا وجوهرا وباستخدام الموارد في معاملات شرعية مقصودة بذاتها سيحول اتجاه التمويل الى تفضيل لجدوى الانتاجية وبذلك يوفر العامل الأهم للعامل الاقتصادي وانه لن يستفيد وحده من هذا النمو بل ان العالم المتقدم والبلدان الصناعية ستستفيد من نمو العالم الثالث بصفة موارية اذ سوف يتسع المجال لتسويق سلعها نتيجة لزيادة القوة الشرائية للعالم الثالث بسبب نموه الاقتصادي وبالتالي نمو قدرته على الشراء صادرات العالم الصناعي واضاف لتقييم الاتجاه العام للمصرفية الاسلامية تقييما موضوعيا بعيدا عن نوازع العاطفة لابد ان يتم ذلك بمعيار مدى نجاح المصارف الاسلامية في تحقيق الاهداف الاربعة المشار اليها وهي ان يكون المصرف الإسلامي بديلا ناجحا للمصرف الربوي بحيث ينافسه في الاداء ويختلف عنه جذريا في الفلسفة ان يحقق المبادئ القرآنية الثلاثة للتعامل مع المال ليكون قياما للناس ان لا يكون دولة بين الاغنياء ان يحقق العدل بين طرفي المعاملة تكوين المناخ الاستثماري المناسب في العالم الاسلامي.

رابعا تحقيق النمو الاقتصادي وتساءل قائلا: فهل نجحت المصارف الاسلامية في ذلك؟ نلاحظ اولا ان المصرف ربويا او اسلاميا يقوم بوظيفة يقوم بالخدمات والتسهيلات والاصيل ذلك يقوم بتعبئة الموارد واستخدامها فمن حيث تعبئة الموارد فلا شك ان المصارف الاسلامية نجحت بحيلة فهي لا تشكو من شح الودائع تحت الطلب ولكن الآن الذ ي ساعدها في ذلك عامل خارجي هو التطويل العاطفي الناشئ لدى المودعين عن كراهية الربا ومؤسساته ونجحت في اجتذاب الودائع الاستثمارية عن طريق ابدال الفائدة بنسبة المربح ولكن عاق نجاحها من الناحية العملية عدم قدرتها على منافسة البنوك الربوية من حيث قيمة الفائدة على الاستثمار وهذا شيء طبيعي لأن ادواتها في استخدام الموارد اقل كفاية من أداة الفائدة المباشرة التي تستخدمها البنوك الربوية اي ادانة النقود بأجل في مقابل ثمن الاجل وفي مجال الخدمات كان أداؤها بالجملة لا يقل عن أداء البنوك الربوية وطبيعي ان يكون هذا النجاح لكلا النوعين على درجات شبها لمدى القدرات التكنولوجية المصرفية اما من ناحية استخدام الموارد فان نجاحها في ان تختلف من ناحية الجوهر والحقيقة عن درجة انه حال بيهم بالجملة وبين تحقيق الاهداف التي وجدت من اجلها وتكررت الاشارة الى ان المصرف الاسلامي سوف يتميز عن المصرف الربوي في الجوهر والحقيقة واذا كان يتعامل بالنقود بدلا اي اذا كانت استراتيجيته ان يستعمل النقود أداة في العقود التي يبرمها مع عملائه مقصودة لذاتها وليس لأن تكون العقود وكيلة لادانة النقود الأجل في مقابل ثمن الأجل فكيف يتم التعامل في المصرف الاسلامي او النافذة الاسلامية كما تسمى في البنك الربوي يحتاج العميل لشراء سيارة مثلا فيتقدم الى المصرف الاسلامي طالبا منحه التسهيلات وبعد ان يتفق مع المصرف على أجل الدين وثمن الأجل يحدد في ضوء شكل الفائدة يبرم معه عقد المرابحة حيث يشتري المصرف التجارة المطلوبة في مقابل الاجل كان في امكان العميل ان يتقدم للبنك الربوي يطلب التسهيلات لذلك ولكنه فضل البنك الاسلامي.

LaZeR-eYeS
28-01-2003, 08:53 PM
رغم ان الموضوع لم ينتهي بعد ورغم جمال النقاش ومتابعتي له اول باول

فلا يسعني الا شكركم فردا فردا فقد اختلفت عندي الرؤيه واتضحت لي معالم كثيره كنت اجهلها

واملي في ان اجد المزيد لعلي استفيد

وشكرا لكم

المتحـرر
20-02-2003, 05:37 AM
* أنصار المجمع الفقهي:الفوائد البنكية حرام لأنها الربا بعينه

* مجمع البحوث الإسلامية: البنوك وكالات استثمارية وربحها حلال

الجدل السائر على الأمور الفقهية الفرعية قد يثري الساحة الفكرية والفقهية في آن واحد ويجعل للعقل الإسلامي مساحة أرحب في النقاش والخلاف الذي لا يفسد لود العلماء المجتهدين قضية، أما الجدل على المسلمات سواء كانت في الحلال أو الحرام، فتأثيره أخطر لأنه لا يقتصر على تنافر الود بين العلماء وتصيد البعض لأخطاء البعض، لكن الأدهى أنه ينتقل إلى البسطاء وعامة الأمة فيحدث البلبلة التي لا تقتصر على الفكر أو الفقه فقط بل تصل إلى العقيدة نفسها، سيما إذا كان الخلاف على قضية محسومة وثابتة ومعلومة من الدين بالضرورة مثل الربا الذي حرمه الله من فوق سبع سموات وأذن فيه بالحرب منه سبحانه ومن رسوله صلى الله عليه وسلم لمن أحله..و شرعية الفوائد البنكية أخذت حيزا كبيرا في النقاش والخلاف والجدل الواسع بين علماء الأمة في أماكن عدة من أقطارها .

فمنذ فترة ليست ببعيدة طلع علينا مجمع الفقه الإسلامي بالأزهر الشريف ببيان أو قرار يحلل فيه تحليل الفوائد البنكية واعتبار البنوك- كما يقول شيخ الأزهر رئيس المجمع- ( وكالات استثمارية) يجوزإيداع المال فيها وأخذ الفائدة الناتجة عن الربح.. بالطبع لم يكن جميع أعضاء المجمع على هذا المنوال بل اعترض أكثرهم وكان أكثرهم أيضا متغيبين، بل وقدم بعضهم استقالته من عضوية المجمع..

العجيب أن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الذي اتخذ هذا القرار هو نفسه الذي اتخذ قرار التحريم في عام 1965 ميلادية وكان عنوان القرار السابق( فوائد البنوك هي الربا بعينه، وكان جهابذة العلماء وفطاحلهم هم الذين أقروا هذا الأمر بالإجماع وأخذت المجامع الفقيهة الكبرى في عدة بلدان أخرى بهذا القرار وأصبح المرجع المهم لهم.

وبعد هذا القرار الحديث أثير جدل كبير وواسع بين أنصار المجمع الفقهي في قطر الذي أفتي بتحريم الفوائد واعتبارها ربا، وأنصار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر وقد ثار الجدل بين المجمعين على خلفية اجتهادات متباينة بين المصارف الإسلامية في قطر التي تعتمد ما اصطلح علي تسميته بـ المرابحة ، وبقية المصارف التي تعتمد الفوائد بمفهومها الغربي..
وتعالوا نقرأ من خلال استطلاع عدة صحف قطرية هذه الجدلية التي نقلتها بعض المواقع الانترنتية أيضا ولنبدأ بخيوط القضية الجدلية ..

* البنوك لم تمس أصناف الربا

**من العلماء الذين دافعوا عن شرعية الفوائد الشيخ أحمد شلبي، وهو عالم أزهري كتب يقول ان معاملات البنوك لا يدخلها الربا المحرم شرعا، واستدل على ذلك بأن البنوك لا تتبادل مع العملاء ذهبا بذهب ولا فضة بفضة ولا شعيراً بشعير ولا تمراً بتمر ولا ملحا بملح، والتمول الربوي حصره المشروع في هذه الأعواض، ولا يتقبل من مسلم ان يزيد عليها او ينقص منها، فالقياس للتحريم محظور، فالتحريم إلى الله حكما والى الرسول تبليغا، أما عدا التحريم فالقياس جائز لأنه رد إلى الأصل، وهو الإباحة، موضحاً ان البنوك والمتعاملين معها يدخلون في تعاون متبادل، البنك ينمي ما لديه من مال والعميل يستثمر ما يقيمه من مشروعات، وهذا التعاون هو على البر والتقوى، كما ان عميل البنك غني والبنك اشد واعظم غنى، فلا يوجد استغلال لحاجة المحتاج ولا نعرف بنكا يتعامل مع الفقراء فقط!وتابع الشيخ شلبي يقول في بيان نشرته صحيفة الوطن القطرية ان معاملات البنوك تنحصر في البنكنوت، وأوراق البنكنوت قيمتها اعتبارية تعلو بمتانة الاقتصاد وتنخفض لهشاشته حتى تصير قيمتها اقل من تكاليف طباعتها، فمحال ان تبقى قيمة ورقة النقد على ماهي عليه ساعة الأداء وساعة القضاء.

* أين تعددية الرأي؟

**أما الأستاذ الدكتور محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة في كلية الحقوق وعضو مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، فقد هاجم بشدة أولئك الذين شنوا حملة شعواء على المجمع وعلمائه بلغت مداها بتكفير المجتمع ورجالاته، لان المجمع أجاز استثمار الأموال في البنوك، وقال ان هؤلاء البعض انبروا إلى وصم رجال المجمع الفقهي بألفاظ شائنة ونعوت مقذعة، وانزلقوا إلي منزلق خطير يأباه الفقه الإسلامي الذي قام على تعددية الرأي ورحابة الصدر.

وقال الدكتور الجندي: وإذا كانت القضية برمتها تتم من خلال مؤسسات مالية اقتضتها أوضاع العصر وفرضتها مصلحة الناس واقبل عليها الجمهور المسلم لكونها تلبي حاجة لديه وتتلاءم مع أسلوب الحياة في هذه الأيام، فما بال المجمع الفقهي الذي انعقد أخيرا في الدوحة ويتكون من علماء أفاضل يعلن احتكار الحقيقة وحده في تلك المسألة، معتبرة أن رأيه هو الصحيح والمتفق مع نصوص الشرع وقول الأئمة، وان ما عدا ذلك موصوم بالإثم والضلال ومخالفة ثوابت الشرع وأحكامه؟

وأشار الدكتور الجندي الى ان القضية الساطعة التي انطلق منها مجمع البحوث في الأزهر في التصدي لتلك المعاملة المالية الحاصلة بين الأفراد والمصارف، انه يوقن بتحريم الربا، ولم يدر بخلد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي ان الربا غير محرم، ولكن العبرة في المعاملات بالمقاصد والمعاني وليس بالألفاظ، وكان سبيله في ذلك ان يتعرف على ماهية الربا وتطبيقاته، مما كان منه ربا يحرم، وما لم يكن منه ربا اعتبر من الحلال.
وقال: ولكن المجمع الفقهي في الدوحة اصدر فتواه وفيها تعتيم وإطلاق في القول بحرمة الفوائد البنكية وأنها من الربا المحرم الذي حرمه القرآن والسنة، وهو حكم خلط فيه المجمع بين المبدأ والتطبيق في باب الربا وهو من أشكل الأبواب على كثير من أهل العلم وحسبنا في ذلك قول عمر بن الخطاب: ثلاث وددت ان رسول الله عهد الينا عهدا انتهى اليه: الجد والكلالة وأبواب من الربا ، ويعني بذلك بعض المسائل التي ليست من الربا وإنما تثير شبهة الربا.


* يؤثر على أفكار الناس

وقال الأستاذ الدكتور احمد حمد أستاذ أصول الفقه سابقا بجامعة قطر ان اختلاف وجهات النظر حول ودائع البنوك يؤثر على أفكار الناس ومشاعرهم ويجعل بعضهم في شك أو عدم اطمئنان لما يتقاضونه من أرباح على ودائعهم في البنوك لذلك لا بد من توضيح النقاط الأساسية التي يدور حولها الخلاف والاختلاف في إصدار الفتوى على أرباح هذه الودائع خصوصا في ضوء فتوى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر وما أثير حولها في مجمع الفقه الإسلامي الذي انعقد بالدوحة مؤخرا.

وعرف مصطلح الودائع الثابتة والمتحركة بقوله: ان الودائع المودعة في البنوك اما أن تكون ثابتة او متحركة اي سائلة، فالودائع الثابتة كالمجوهرات والمقتنيات النفيسة عالية القيمة وتستحق الصيانة والحفظ يتقاضى البنك على صيانتها وحفظها أجرا يتناسب مع إجراءات هذه الصيانة وهذا الحفظ.
أما الودائع المتحركة أو السائلة فهي ودائع تدخل في أعمال البنك الاستثمارية والتجارية لأنها جزء من رأس ماله الذي يستثمره في سوق المال ويشارك به في مجال التنمية ويوسع به أفق نشاطه التجاري ومجال مشاركاته المالية.

وتطرق للبنوك الاسلامية والربوية موضحا ان البنوك الإسلامية دخلت في هذا المجال منذ اكثر من ربع قرن، وكان اول بنك إسلامي قد أنشئ في (دبي) عام 1975 ثم انتشرت البنوك الاسلامية في بلاد متعددة الى أن صارت اكثر من مئة بنك وليس من حقنا ـ مع تقديرنا للبنوك الاسلامية ـ ان نطلق علي البنوك الأخرى انها بنوك ربوية، فان هذه البنوك ليست مقصورة على الاقراض بالربا حتى يطلق عليها هذا الاطلاق، بل انها تقوم بأعمال مالية هي تيسيرات لا بد منها في حركة دولاب الاقتصاد كالتحويلات والتمويلات والمقايضات والتوكيلات والمشاركات وغيرها مما يقتضيه تطور شبكة المعاملات في مجتمعات الناس.

وقال الاستاذ احمد أحمد ان مجمع البحوث الاسلامية اكد التحديد المسبق للربح على اساس الوكالة الاستثمارية التي يوكل فيها صاحب المال البنك لتوظيف امواله واستثمارها في الأوجه النافعة شرعا والتي تفتح المجال لاستفادة الدولة والافراد لمساعدة الدول على القيام بالمصالح العامة والمرافق الاساسية وهي وكالة تتميز بملامح تتناسب مع طبيعة عمل البنوك وكونها مؤسسات مالية وبيوت توظيف واستثمار للاموال.

المتحـرر
02-03-2003, 05:11 AM
الشيخ محمد علي الصابوني يوضح أسبابها: (1/2)
الحرب القادمة حرب إلهية سببها الذين يستحلون الربا

محمد خضر - جدة

* اللاهثون وراء أصحاب البنوك الربوية أول من يوقد نار الحرب بفتواهم المنكرة

أوضح الشيخ محمد علي الصابوني خادم الكتاب والسنة واستاذ التفسير المعروف ان الحرب القادمة هي حرب الهية سببها المرابون الذين يستحلون الربا.

وقال في حديث خاص ان اللاهثين وراء اصحاب البنوك الربوية من بعض الدعاة الذين يستحلون ما حرم الله هم اول من يوقد نار الحرب. وأكد ان اعلان الحرب على المرابين زلزال مريع يهدد البشر وحث المسلمين ان يرجعوا إلى الله ويكفوا عن اكل الحرام وان يفرقوا بين الحلال والحرام فيلتزموا بالحلال ويجتنبوا الحرام. جاء ذلك في حديث خاص وقال فضيلته:

اذا دققنا النظر في الحروب الطاحنة المدمرة، التي اصطلى بنارها البشر، نجد انه في غالب الاحيان، كان وراءها (الصهاينة) من اليهود الخبثاء، شذاذ الآفاق، الذين حكى لنا القرآن العظيم، عن جرائمهم الشنيعة، في حق الانسانية والبشرية، ممن دأبوا على اثارة الفتن، ونشر الرذيلة، وايقاد نار الحروب في كل بلد في كل زمان ومكان، وكأنهم جبلوا على الفساد والافساد، وخلقوا لهذه المهمة القذرة (إثارة الحروب) بالنيابة عن الشيطان!

ولنتمعن في آيات الذكر الحكيم، حيث يوضح لنا رب العزة والجلال، حقيقة هذه الأمة الطاغية العاتية، الذين سفكوا دماء الانبياء، واستحلوا محارم الله، فباءوا بغضب الله وسخطه (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة، كلما اوقدوا نارا للحرب اطفأها الله، ويسعون في الارض فساداً، والله لا يحب المفسدين).

واوضح قائلاً: وليست فظائع الحرب العالمية الأولى، والحرب العالمية الثانية، ببعيدة عن الاذهان، حيث ذهب ضحية هذه الحروب الطاحنة مايزيد على خمسين مليوناً من البشر، وكان اليهود - كما يذكر المؤرخون - اول من اشعل نار هذه الحروب، التي اتت على الاخضر و اليابس، ولذلك فظَّع فيهم النازيُّ المعروف (هتلر).

* من سيشعل نار الحرب اليوم؟

وتساءل فضيلته: من سيشعل نار الحرب اليوم؟ وأجاب بقوله: نحن اليوم على ابواب حرب تدق اجراسها، وتطاول بعنقها عالمنا العربي والاسلامي، وقد أصبحت قاب قوسين او أدنى، ولكن اذا حدثت الحرب هذه المرة، فهل تعلمون من هم الذين تسببوا في ايقاد نارها؟ ومن هم الذين اشعلوا نار هذه الحرب؟انهم ليسوا الصهاينة ومعهم أمريكا بجبروتها، وليس هو (صدام) الذي غزا الكويت عام تسعين واشعل فتيلها، وانما هم الذين تجرأوا على الله، في تحليل اعظم المنكرات، واشنع الجرائم، الا وهي (جريمة الربا) هم اصحاب البنوك الربوية ومن افتاهم من بعض شيوخ المسلمين، الذين اخذ الله عليهم العهد، أن يبينوا للناس احكام الشريعة الغراء، دون خشية من احد من البشر، او مداهنة او مداراة المخلوق، تنفيذاً لأمر الله عز وجل، القائل في محكم التنزيل (الذين يبلغون رسالات لله، ويخشونه ولا يخشون احداً الا الله، وكفى بالله حسيباً).

* الجرأة على تحليل افظع الجرائم

ولكننا اليوم نرى بعض هؤلاء الشيوخ يجرون راكضين وراء بعض المناصب، أو شيء تافه من حطام الدنيا، فيقدمون على تحليل أفظع المنكرات، واقبح الجرائم، ويخرجون فتوى اثيمة باطلة، يحللون فيها جميع انواع الربا، ارضاء لاهواء بعض الاثرياء الذين انتفخت بطونهم بالاموال الربوية، واعماهم حب الغنى و الثراء، مما عادوا يفكرون في حلال او حرام، همهم الوحيد جمع المال!! انني لا الوم اصحاب البنوك الربوية، فقد بلغ بهم الجشع والطمع، ان يمتصوا دماء البشر، فكم من اناس دخلوا السجون، وبيعت ممتلكاتهم وحوائجهم، ودورهم، من اجل سداد الديون الربوية، في ظل هذا القانون الظالم الجائر، الذي سنه الغربيون، في تحليل الفوائد البنكية الربوية، وكان لليهود فيه نصيب الاسد، ودخل على العالم الاسلامي بظلمه وقسوته وطغيانه فاصبح قانوناً يسري على العالم الاسلامي والعربي، في كثير من البلدان، يناوئ بذلك ويعارض حكم الله القاطع (وأحل الله البيع وحرم الربا).

* اللاهثون وراء أصحاب البنوك

وقال الصابوني أنا لا ألوم هؤلاء الجشعين المرابين، الذين لا تعرف الرحمة ولا الانسانية إلى قلوبهم سبيلاً، ولكنني الوم بعض هؤلاء الشيوخ، اللاهثين وراء مناصب، او مكاسب مادية ضئيلة، فيحللون ما حرم الله ، ارضاء لأهواء المرابين، او أهواء بعض الحكام، وكأننا اصبحنا يهوداً، نتلاعب في ديننا وقرآننا حسب المصالح والاهواء، ألم يعلم بعض شيوخنا ان الله لعن اليهود، ومسخ اسلافهم إلى قردة وخنازير، لأنهم اصطادوا يوم السبت، واحلوا الربا الذي حرمه الله (واخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم أموال الناس بالباطل).

وقد اخبرنا تعالى عن نهاية هؤلاء المشؤومين الذي استحلوا الربا، واكلوا المال الحرام، حين تركوا اوامر الله، ماذا حل بهم من العذاب والدمار، قال تعالى (فلما نسوا ما ذكروا به - اي تركوا اوامر الله، ولم يقبلوا نصح الناصحين - انجينا الذين ينهون عن السوء، واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون. فلما عتوا عما نهوا عنه - اي استعصوا عن امرنا وطاعتنا - قلنا لهم كونوا قردة خاسئين). لقد مسخهم الله إلى قردة، وأي عقاب اشنع من هذا العقاب وأخزى؟.

* القرآن يعلن الحرب على المرابين

واستطرد لقوله: ليس هنا جريمة في نظر الاسلام، تفوق في القباحة والشناعة (جريمة الربا) فهي عظيمة العظائم، وذروة الجرائم، فالله عز وجل لم يعلن الحرب على الزاني، ولا شارب الخمر، ولا قاتل النفس، ولا السارق، انما اعلن الحرب فقط على (المرابي) ونكاد ندرك هذا ببساطة، من شن هذه الحرب الطاحنة المدمرة، بكل ما تحمله من معاني الهلاك والدمار، من الاسلوب الذي تحدث به القرآن عن المرابين، وكيف شنها عليهم حرباً ضروساً، لا تراجع فيها ولا هوادة، اعلاناً مكشوفاً لا مداراة فيه ولا خفاء (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا - أي اتركوا الربا بجميع صوره واشكاله - ان كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا - أي تتركوا الربا الحرام- فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون).

قال شيخ المفسرين امام بن جرير الطبري : (فأذنوا بحرب) أي كونوا على علم ويقين من حرب الله ورسوله لكم، اعلاناً واضحاً، وهذا وعيد اكيد، وتهديد شديد، لمن استمر على تعاطي الربا بعد الانذار، أهـ، جامع البيان، الطبري، فهل عرفتم ايها الاخوة المؤمنون، انه الله تعالى اعلن الحرب اليوم علينا، بهذه الفتوى الأثيمة المنكرة، التي تجرأ بها على مخالفة كتاب الله، بعض شيوخ هذا العصر، في ارض مصر، حين قالوا: ان جميع معاملات البنوك حلال، حلال، حلال.

فأين إذاً (الربا المحرّم) الذي حرمته الشريعة الغراء، ونزل القرآن بإشهار الحرب عليه؟

* تضليل للمسلمين باسم الدين

وقال الشيخ الصابوني نعوذ بالله من تضليل الأمة باسم الدين، بأمثال هذه الفتوى التي لا تساوي عند الله جناح بعوضة، لانها جرأة على دين الله، وخروج عن اجماع علماء الامة الإسلامية، من عصر النبوة إلى زماننا هذا، وابطال لحكم الهي سماوي، حرمه الله في الكتب السماوية المقدسة وصدق رسول الله حين قال: (إنما اخشى على امتي الأئمة المضلين) رواه مسلم. انه والله الذي لا اله الا سواه، كذب على الله، وزور وبهتان على شريعة الله، وصدق الله العظيم حيث يقول: (ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة).

انها حقاً حملة مشبوهة ومدبرة ضمن الهجمات على الاسلام كما يقول فضيلة الداعية الشيخ (يوسف القرضاوي) حفظه الله، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الافتراء والكذب على الله ورسوله.

الله تعالى يقول في كتابه العزيز ( وان تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظلمون ولا تُظلمون) وهؤلاء الشيوخ المفتونون في دينهم يقولون: ليس هناك نص صريح على تحريم اخذ الزيادة، بل يذهب البعض منهم، إلى القول بأن تحديد نسبة معينة من الربح، هو الواجب الديني، فأين هو اذاً قول الله تعالى (فلكم رؤوس أموالكم) الذي حرم الزيادة على رأس المال؟ وكتب شيخ أزهري يقول وهذا نص كلامه:

( ان معاملات البنوك لا يدخلها الربا المحرَّم شرعاً، واستدل على ذلك، بأن البنوك لا تتبادل مع العملاء، ذهباً بذهب، ولا فضة بفضة، ولا شعيراً بشعير، ولا تمرا بتمر، ولا ملحاً بملح، قال: والتمول الربوي حصره المشرع في هذه الاعراض، ولا يقبل من مسلم ان يزيد عليها، او ينقص منها، فالقياس للتحريم محظور..) هنيئاً لكم يا اصحاب الأموال الربوية - حسب فتوى الشيخ الشلبي - فأنتم لا تتعاملون ملحاً بملح، ولا تمراً بتمر، ولا شعيراً بشعير، فأموالكم كلها حلال بحلال، حسب هذه الفتوى، ولا وجود للربا بعد اليوم، فقد نسخ هؤلاء بفهمهم الثاقب، كلام الحق جل وعلا في تحريم الربا، لأن الربا لا يكون بالأموال والدنانير والجنيهات، انما هو بالتمر، و الملح، والشعير!! ويالها من كارثة فقهية علمية استعصى فيها الفهم نصوص آي الذكر الحكيم، على بعض شيوخ هذا الزمان.

لقد وصل بنا الحال إلى مستوى من الجرأة على كتاب الله بتحليل الحرام، لم يصل اليها اليهود انفسهم، الذين لعنهم الله وغضب عليهم، فإنهم أول من اشاع الربا، ونشره في الارض، ومع ذلك فهم حتى يومنا هذا يعتقدون بحرمته بينهم، وان اخذ اليهودي من اخيه اليهودي (الربا) جريمة الجرائم، وهو من اعظم المنكرات المحرمة، وانما استحلوه مع غير ابناء دينهم (ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون) اي ليس علينا ذنب ولا حرج في اخذ الربا من غير اليهود، وهم في هذا يكذبون على الله.. ولما قرأ رسول الله صلى الله عليه و سلم هذه الآية، قال: كذب أعداء الله، ما من شيء كان في الجاهلية الا هو تحت قدميَّ هاتين، إلا الأمانة فإنها مؤداة للبر والفاجر.
انظر ابن كثير (1/382) وبعض شيوخنا اليوم فتحوا باب الربا على مصراعيه، واعلنوا ان جميع تعاملات البنوك حلال مائة في المائة.

بابا كيو
02-03-2003, 09:20 AM
رسالة الى نفسي
شهر ما ليك فيه نفقة لاتعد ايامه

المتحـرر
04-03-2003, 02:04 AM
الشيخ الصابوني يواصل توضيح أسباب الحرب الإلهية على الربا : 2 -2
* الذين أحلوا ربا البنوك يضللون المسلمين باسم الدين

* صداع الفتوى سببه الوسواس الخناس.. وعلى مجمع البحوث الإسلامية مراجعة فتواهم

يواصل الشيخ محمد علي الصابوني خادم الكتاب والسنة واستاذ التفسير المعروف حديثه عن الحرب الإلهيةالقادمة على الربا وقال: سببها المرابون الذين يستحلون الربا. وكان فضيلته قد قال في حديث خاص : ان اللاهثين وراء اصحاب البنوك الربوية من بعض الدعاة الذين يستحلون ما حرم الله هم اول من يوقد نار الحرب.

* زلزال مريع

وأكد ان اعلان الحرب على المرابين زلزال مريع يهدد البشر وحث المسلمين ان يرجعوا إلى الله ويكفوا عن اكل الحرام وان يفرقوا بين الحلال والحرام فيلتزموا بالحلال ويجتنبوا الحرام. وتساءل الشيخ الصابوني قائلاً: اين هو الربا المحرم، الذي لعن الله فاعليه، وأعلن الحرب في كتابه العزيز اذا كانت جميع معاملات البنوك حلالا مائة في المائة؟

وهل اصبح (معنى الربا) عائماً عند بعض المتفيهقة في الدين، فاصبح مثل لفظ (الارهاب) عند الرئيس الامريكي (بوش) لايستطيع احد ان يأتي له بتعريف صحيح!.

وهل جميع المفسرين والمحدثين والفقهاء، من العصر الاول إلى زماننا هذا، لم يفهموا كلام الله، ولم يدركوا معاني آيات الربا، حتى جاء (عباقرة العصر) ليرشدوهم إلى المعنى الصحيح؟

وأجاب: يقولون: انه ليس ربا، انما هو استثمار، وتحديد نسبة مقدماً جائزا شرعاً، وأنا اتحداهم تحدياً صارخاً أن يأتوا لنا بقول واحد لمفسر قال بهذا القول، او فقيه ذهب إلى هذا المذهب، في كتاب من كتب الفقه في المذاهب الاربعة، بل ان جميع الفقهاء بدون استثناء قرروا ان تحديد مبلغ من الربح على المال مسبقاً هو (الربا المحرم) بعينه، وان الربا قسمان: ربا الاجل وربا الفضل، وربا الاجل هو ما تتعامل به البنوك في زماننا، حيث يأخذون من المستثمر نسبة معينة عشرة بالمائة او اكثر، واذا مضت السنة ولم يسدد زادوا عليه زيادة مركبة، حتى تصبح اضعافاً مضاعفة، لا يعترفون بخسارته ان خسر، فليرد اليهم المال مع فوائده الربوية، وليذهب هو إلى الجحيم، وليس الربا هو ربا الفضل فقط كما زعم الزاعمون. ونقول لهم: هل يتحمل البنك الخسارة مع ا لمستثمر، حتى نقول: ان ما يفعله البنك مع العملاء هو من باب (الاستثمار الشرعي) المسمى بشركة (المضاربة) التي بين احكامها الفقهاء؟

* من شروط الاستثمار الشرعي

ان من شروط المضاربة الا يكون هناك مبلغ محدد من الربح مشروط، لأنه قد لا يربح المستثمر المبلغ المذكور من الربح، وقد خسر في تجارته، وكل تحديد للربح يبطل الشراكة، ويكون من الربا المحرم، فكيف يجوز تحديد ربح معين، كما ذهب اليه مفتو اخر الزمان؟

جاء في كتاب اللباب: ولا يجوز تحديد مبلغ من الربح معين، لأن ذلك يبطل الشركة بينهما، لاحتمال ان لا يحصل من الربح المبلغ المشروط.أهـ.

أقول: ومن العجيب انه قد سجل على صفحة اول كتاب اللباب ما يلي:

( قررت ادارة الجامع الأزهر تدريس هذا الكتاب لطلاب السنة الثانية الابتدائية بالأزهر والمعاهد الدينية) أهـ.

فكيف يجهل بعض دكاترة هذا العصر، احكاماً فقهية، قررت على طلاب المدارس الابتدائية.

* الصداع انما جاء من الوسواس الخناس

لقد قرأت قولاً لبعض هؤلاء الذين اصدروا الفتوى، بتحليل فوائد البنوك الربوية، وهو يشغل منصباً هاماً، يقول فيه: (ان هذه المعاملة تشكل لدار الافتاء ما يشبه الصداع الدائم، لأننا نتلقى يومياً استفسارات عن حكم استثمار الاموال في البنوك، والبنك وراء كل هذه المشاكل، من استخدامه الفاظاً غير شرعية، فالبنوك التي تحدد الربح مقدماً حلال، والتي لا تحدد ايضاً حلال) وعش رجباً ترى عجباً!!

* ياسيادة المفتي!!

وأضاف: يريد سيادة الشيخ ان ينصح البنوك، التي فتحت فرعاً لها للاستثمار الشرعي فيقول لهم: البلاء الذي جاءنا فكله منكم، لماذا تقولون للمستثمر: هذا تعامل شرعي، وهذا تعامل ربوي؟ قولوا تعاملاتنا كلها حلال، وكفى الله المؤمنين شر القتال!!

هل سمعتم ايها الاخوة مثل هذه الجرأة على تحليل الربا الحرام، والتلاعب بتغيير الالفاظ؟ قال: كأنهم اذا كذبوا على الناس وقالوا: ان معاملاتنا كلها شرعية، انقلب الحرام الى حلال، تماماً كما اذا سمينا الخمر الرجس باسم اخر، فقلنا: انها مشروبات روحية، يذهب عنها الدنس والرجس!

* نصيحة لمجمع البحوث

وبعد: فإنني ادعو ناصحاً مجمع البحوث الإسلامية، ان يعلنوا براءتهم من هذه الفتوى الخاطئة، وان يرجعوا بالتوبة إلى الله عما صدر منهم، قبل ان ينزل بالأمة لعنة الله، التي نزلت على بني اسرائيل (لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) وقبل ان يأتينا الزلال المريع، بإعلان الحرب الالهية علينا، ويكونون هم سببها، ومن يصطلي بنارها وسعيرها.

المتحـرر
16-03-2003, 02:04 PM
* حذّر من التحايل على الربا .. الشيخ الصابوني: عمليات التيسير حرام والتحايل يضر .

حذر الشيخ محمد علي الصابوني من عمليات التيسير التي تطلقها بعض البنوك التجارية لانها مبنية على نوع من التحايل على الربا فأمور الشرع مبنية على احكام دقيقة والتحايل في مثل هذه الامور يضر ولا ينفع ولايرفع الاثم عن صاحبه لأن المؤمن يجب ان يحافظ على دينه ويحفظ اوامر الله عز وجل باجلال واكرام.

وبين الشيخ الصابوني لـ(صحيفة المدينة) ان على المسلم ان يخاف على دينه ويعلم ان حساب الله قريب وان يجتنب كل ما يتعلق بالربا قليله وكثيره والتحايل يمكن ان يكون على البشر اما على خالق الكون فغير ممكن ولا يمكن ان يقدم عليه انسان في قلبه شيء من الايمان.
واكد الشيخ الصابوني ان انشاء مصارف اسلامية واجب ديني شرعي على المسلمين ان يقوموا به فالى الحوار:

* انتقد احد المشايخ عملية التيسير التي تطبقها بعض البنوك واصفاً اياها بالتحايل على الربا رغم ان بعض العلماء اجازوها فما رأيك في مثل هذه العمليات التيسيرية؟

- هذه في الحقيقة ليست عمليات تيسير وانما البعض منها في طريق التعسير لا التيسير فأمور الشرع مبنية على احكام دقيقة وشروط لابد ان تتحقق والتحايل في مثل هذه الامور يضر ولا ينفع ولا يرفع الاثم عن صاحبه لأن المؤمن يجب ان يحافظ على دينه ويحفظ اوامر الله عز وجل باجلال واكرام وما مثل هؤلاء الا كمثل بني اسرائيل منعوا عن الصيد للاسماك يوم السبت فوضعوا حواجز بحيث لا تستطيع الرجوع إلى البحر ليصطادوها في اليوم الثاني وقد لعنهم الله عز وجل لامرين هما: التحايل على الصيد والثاني استحلالهم للربا كما قال سبحانه: (وأخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم أموال الناس بالباطل).

ونحن لا نقول ان جميع البنوك تتعامل بهذه الحيل وانما نحذر الذين يحتالون على دين الله وشرعه وقد اخبرنا صلى الله عليه وسلم ( بأن هناك من يشرب الخمر يسميها بغير اسمها) كما يقال ان هذه مشروبات روحية او هي ليست من الخمر وكل هذا تلاعب بالدين وضحك على عقول الناس فالشارع شرط في الاستثمار الشرعي ان يدخل الانسان مع شريكه في الربح والخسارة واذا لم يتوفر هذا الشرط يكون الانسان قد فعل المحرم بعينه وقد جاء في الحديث الشريف: (اذا تبايعتهم بالعينة واتبعتهم اذناب البقر وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) والعينة معناها الاحتيال على اكل الربا كمن يأتيه شخص ليستقرض منه مبلغاً فيقول له انا لا اتعامل بالحرام ولكن عندي بضاعة ابيعك اياها إلى وقت محدود ثم يشتريها منه بأنقص ويدفع له قيمتها كاملة نقداً ومثل هذه الطرق لا تخفى على الله الذي يعلم المفسد من المصلح.

* كيف نحد من انتشار جريمة الربا في ظل قصر التعاملات المالية على البنوك والتي تسعى لتقديم القروض لعدد كبير من المواطنين مقابل الحصول على فوائد بطرق تحايلية على الربا؟!

- المفروض في المسلم الذي يخاف على دينه ويعلم ان حساب الله قريب ان يتجنب كل ما يتعلق بالربا قليله وكثيره والتحايل يمكن ان يكون على البشر اما على خالق الكون رب العزة فغير ممكن ولا يمكن ان يقدم عليه انسان في قلبه شيء من الايمان واذا كانت بعض البنوك تغري بعض الاشخاص وتسهل لهم دفع بعض القروض لتسهيل امورهم الدنيوية وتأخذ على ذلك نسبة تعدها ضئيلة فهو امر اجرامي لأنه من الخداع والغش للناس لايقاعهم في المهلكة فالنسبة قد تكون في اول الامر قليلة لكنهم يجرونه إلى الاكثار من الاقتراض حتى تصبح المائة مئات والالف آلافاً ومثل هذا محرم في شريعة الله لأن كل شيء يأخذه الانسان زائداً على المائة ولو بنسبة 1% فهو من الربا من المحرم ونحن لا نتكلم عن اليهود الذين استحلوا الربا واشاعوه بين المسلمين انما نتحدث عن المسلمين الذين يعلمون انهم سيرجعون إلى الله ويحاسبهم على كل أعمالهم وقد بين لنا الرسول الكريم في الحديث الذي رواه البخاري حيث يقول: (يأتي على الناس زمان لايبالي المرء أمن حلال أخذ أم من حرام)وجاء في حديث اخر (والذي نفسي بيده لا يكسب عبد مالاً من حرام فيبارك له فيه ولا يتصدق منه فيقبل الله ولا يتركه خلفه- اي يموت ويترك ماله - الا كان زاده الى جهنم ان الله لا يمحو الخبيث بالخبيث ولكن يمحو الخبيث بالطيب) فعلى المسلم ان يتقي الله في تعامله وعلى الذين يقرضون الناس ويخدعونهم ان يعلموا ان عذاب الله شديد.

* ألا ترى ان الحاجة ماسة لايجاد مصارف إسلامية يقوم عليها متخصصون في الشريعة؟!

- هذا واجب ديني شرعي على المسلمين ان يقوموا به والا لحق الجميع الاثم لأن كل ما يجب معرفته من الامور التي تبعد الانسان عما حرم الله واجب ديني فالله حرم الربا ولكن فتح الاف الابواب من المسائل الشرعية الجائزة التي فيها فلاح المسلمين وصلاحهم وبكل يسر وسهولة يمكن ان يجتنب الانسان الحرام ويسير في الطريق الذي شرعه الله فهناك ابواب التجارة والزراعة والصناعة والتعامل بأنواع البيوع وكلها يكسب المؤمن منها المال الحلال فلماذا نترك ابواب الخير ونقول ليس عندنا طريقة الا الاستقراض من البنوك ان الله ما حرم شيئاً الا وجعل امامه ابواباً كثيرة من الرزق الحلال وننتبه إلى ان جريمة الربا اعظم واقبح الجرائم على الاطلاق فالله لم يعلن الحرب على شارب الخمر ولا على السارق ولا على الزاني ولا على قاطع الطريق مع ضخامة جرائمهم وانما اعلن الحرب على الذين يمتصون دماء الناس بالاساليب الربوية ولهذا قال تعالى: (اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله).

yallah
17-03-2003, 12:20 PM
ياعني حقين اللجنه الشرعيه بالبنك مالهم سنع مالك حق يالطنطاوي قطعت رزقهم يوم قلت الفوائد البنكيه ليست رباء
لقد شاهدة المقابله لتي كانت في محطة المحور والله يكثر من امثاله وجزاه الله خير