PDA

View Full Version : الكلمة الأخيرة في الحب



isam4m
11-02-2003, 01:19 AM
دعوني أقول الكلمة الأخيرة لي فمنذ زمن وأنا أبحث عن سببٍ مقنعٍ لأقف عنده عن التفكير في الماضي ولأننا نحن نفتقر إلى المعنى الصحيح للتفكير أعتقد أنه علي أن أكتب هذه السطور ولأننا نحن أنفسنا عاجزون عن التمييز بين الماضي والذكرى وبين العفو والرحمة فيجب أن أقول الكلمة الأخيرة .
الكلمة الأخيرة تبدأ حيث ينتهي آخر حرف في الحب وتبدأ سلسلة البحث عن الأخطاء ونعود نبحث عن البطل والمجرم والمظلوم والمسكين ونضع الأدوار على هوانا، إن شئنا البطولة لبسناها كالثوب ، وإن نشأ نُلبِس الظلم لمن نهوى ونحن في النهاية لسنا أكثر من بشر .
وما يجب أن يكون قد كان وانتهى دون حتى أن نعي ما حصل أو ماذا سيكون لو لم يكن ما كان والآن نبحث عن أمنية ونسبقها بـ ((لو)) ونعود من جديد إلى الحرف الأخير حيث انتهت آخر كلمة في الحب .
تلك الذكريات المشلولة ما عادت تنفع ذلك القلب التالف من هموم لم يعد يكترث بكثرتها أو قلتها ولو أنها كانت لتقتل لمتنا منذ زمن بعيد ، سبحان الله كيف الجبال تحمل في القلوب دون أن ندري .
وإنما ما يشفع من تلك الرحلة إني عدت مغروراً أكثر من ذي قبل وأن حزني الجميل وكآبتي الصامتة ما عادوا كما كانوا ربما تلك الضريبة لمن يبحث عن الجمال أن يفقد كل ما يملك من الجمال ليصل إلى اللاشيء ويعود كما كان خالي اليدين .
ولأننا لم نحدد دوافعنا في كل درب نغدو فيبه أو أن قليلون منا من يستطيعون تجريد الدوافع عن الأهواء نجد أنفسنا في تناقض كبير بين الحب والكره والخوف والأمان القوة والضعف ونضطر أخيراً أن نحقن عقولنا وضمائرنا بزرق منومة أبدية لكي لا نستطيع بعدها أن نحدد إن كنا نحن نحن أم أننا صور تنعكس في المرايا أو أجساد مسكونة بأشباح همجية .
والكلمة الأخيرة في الحب ما هي إلا بداية لمن يريد أن يصحو ويرى في أي وادي سحيق أمسينا , الكلمة الأخيرة في الحب ما هي إلا القوة الخفية التي نبحث عنها لنصعد من تشاؤمنا الخفي ونفتح لعبقريتنا الباب لتنجدنا من احتضارات باتت قريبة ومن يدري ربما تكون هذه الصفحة آخر كلمة في الحب .