PDA

View Full Version : هـذيان .. بين أنا .. وذات الأنا..!!



ســـيســرا
14-02-2003, 06:33 PM
مــــدخـــــــــــل ):




على الصفحة
أقف منبهر بذهول



























من يجسر على كسر هذا البياض الجميل

ســـيســرا
14-02-2003, 06:34 PM
أخــطو خـــطوة أولي















أرتعد على طرف اللغة
أحتمي أتحصن بما لا يكفي
بنبض كلمة وأقل من الحرف
أقول لمكاسير منثوراتي
هـــلمي وتجمعي واحتدمي
وأمسك الكلام الذي يتهاطل
تنكسر الرماح والسيوف
والفارس لا يتعلم

ســـيســرا
14-02-2003, 06:36 PM
هـمســـــــة














أنا أختلفت مع الجرح
على أن أأتلف مع السكين

ســـيســرا
14-02-2003, 06:37 PM
لـــــــكم كامل اعتــرااااااافي

















نعم اعترف ياسادتي

دعوني أشرح شهادتي


















( لقد قُتلت ) .

ســـيســرا
14-02-2003, 06:39 PM
لكـم ( "بعضـــى") .. من هذيااااااااان

حين تشتعل الأنفاس شوقاً..
تشتعل كلماتنا .. تذوب حروفنا ..
وتحترق السطور..
يخرج من بين الرماد .. بقايا من نبض اشواق
تحلق لتنثر الشوق ... وكأنها طائر الفينيق
خرج من تحت الرماد ...
بعد ان طهر الغابة الحريق
ليكتب ويخاطب الآخر في رسائل
من الوعي ومن خلف المجهول
لنغرق في مناجاة ظـل سراب


سبكنا له معتق عبارة
وطرزنا له حرير كلمة
ونقشنا حرف اسمه وشم بالقلب
مع كل ذلك لم يكن يعى
كيف أنا ارصف درب حبي
وكيف اسيج سوره وأنشئ صرحة
لا ... لا .. لا.. لن أقولها
فكلمة أحبك لا أبوح بها بسهوله
فعرفي مانقدمه بالهين يذهب بالساهل
مع ذلك لا نملك إلا قولها ألف مرة
بلغة مـوسم الفصل الخامس
فاللعمر موسم غير الأربع فصول
ولكن من يجيد فهم لغة موسم العمر
غير القلوب
فلا يعرفها غير قلب محب صدوق
وتغيب الحروف
بعد أن تاه منها الطريق


أما آن لنا أن نذوب مع الذات..؟؟؟


لنبوح لها .. لنقف معها وقفات
هنا
أريد أن أرسل لذاتي منها وإليها
أغرق في اعماقها
أخرجها عن صمتها
هنا
سأطرق إلى ذاتي
بإعتذار للدخول اليها
فقد نسيتها بغمرة التضحيات
وتحت كنف همسات خادعات
حتى كدت أن انساها وأنا
مني اتوه.. ومني أنا ذاتي تتوه..!!

عزيزتي التي أصبحت الغريبة عني
واصبح جلدي يستنكر أن لبسني
حتى نبضي لم يعد يفهم همس وريدي
آآآآآآآآه .. كم أصبحت بعيد..!!
عن ذاتي وهي تحملني وأنا بداخلها
أنا أنتِ وأنتِ أنا بذاتي
يامن حويتِ همومي
وكل حسراتي حملتي
كنتي لى بقوتي وانكسارى
كنتي معي بنصرى واندحارى
يا زورقي عند غرقي
وطوق النجاة لأنتشالي
يا فجري عندما تغيب أصباحي
وليلي تسترين .. سر اسراري


عذرا إليكِ .. أقدم جل أعتذاري
أنحر كل الحروف لأقدم قربأني
عذرا على سنين الجفاء
عذرا إليكِ
في هذا المساء
عذرا إليكِ
تغردها طيور السماء
عذرا إليكِ
امتداد مجرات الفضاء
عذرا إليكِ
بقدر إنهمار الرخاء
عذرا إليكِ
بحجم ود الصفاء
عذرا إليكِ
بلون سريرتكِ البيضاء
فأنا أبنكِ مـن تاه عنكِ
ولم تتويهي لحظة عــنه
أنا من أشقاكِ بالهموم
أنا من لبد سمائكِ بالغيوم
أنا من جرعكِ مر السموم
أنا من أذاقك لهب محموم
أنا من كان لكِ الظالم المظلوم
أنا من كان لكِ قدرً محـــتوم

أتســمحين لي بالدخول إليكِ..؟؟؟

لأعاتب نفسي فيكِ
لأسمعك صوتي .. وأناجيكِ بخفقي
فقد سمعتيه مرارا ولكن لم يكن لكِ
كنت من قبل أناجي سراب مجهول
فكنتي أول من يسمعني
وأول من يهتف لى
وأول من يبكي على
ولا غيرك من يحمل بأقي الهــموم
سافرت عنك واصبحت البعيد
وتناسيت قربك القريب

أتدرين ؟
كم كنت غارقا في ساحة الكون
أبحث عن صفحة فيها السكون
ولكن
كنت حقا في سراب
وضائعا في متاهات التراب
لم أجد لحظة من غير اهااات
أبحرت خارج كل المسافات
فذقت مع غيركِ برودة المبات
وصقيع الجفاء وصمت الكلمات


حبيبتي .. ذاتي أنا
أعرف أنكِ تكرهين الأناء
ولا تحبين تمجيدكِ يالذات
وتعلمين .. مابنفسي كما أعلم
مايدور بخلدكِ
ماقصدت تمجيدك ولا فضح صمتك
ولكن علني اعوض بكِ ولكِ
مرّ ما كان .. وغدر هذا الزمان
ووحشة المكان ..
بعد أن عز الأصحاب .. وفارق الأحباب
أعلم انه لن يكون غيركِ معى
باليقضة والمنام
بالكوابيس والأحلام
بالحياة والممات
ولن يشاركني سواكِ قبري
وبالجنة و بالنارى
فحديثنا سيطول ويطول
وسيمتد للسمرمد
ها أنا أعود
بعد تحليق
بعد عنا رحلة
وهمت فيها أني أنا السعيد ... ولبست زورا ثوبها الجديد ..
ها أنا أعود
بعد رحلة من العمر
أطلب ودك كي لا تطلقيني من الأسر ..
أعرف أن الأم تقسو حيناً
وتقول كلمتها .. لا
وأعلم يقيناً بأنك لم ولن تقوليها
فما رغبت رغبتي .. وكرهتى ما كرهت
ولكـن بعقدة مذنب يغتفر
وبقلب من الشوق كاد ينفطر
وبدمع ندم من الحزن ينهمر
أســألكِ هل تقبلين مناجاتي..؟؟
وهل تقبلين حـرقة اعتذاري ..؟ ؟
أنه أنــا .. يا أنــا
المقصر في حقك
استجداء
فهـــل لى ببدء أول هـــذاياني .. مناجاة أخوض عباب بحرك
واســتكشف أنا .. لأعــرف من يــكون أنا..؟؟؟
شكرا شكرا حبيبتي كنت أعلم
بأن هواكى هواى .. وأنفاسك أنفاسي
وروحكِ خل روحي .. وتؤم نفسي بذاتي
أسف على هذه المقدمة الطويلة
ولــكِ أول مناجــاتي..

" 1 "
سيدتي ذاتي ..


ويتبقـــي للهذيان بقــية

ســـيســرا
14-02-2003, 09:05 PM
ولــكِ أول مناجــاتي..

" 1 "
سيدتي ذاتي ..
أيا شمسي
أيا نور حرفي
أيا قمري
أيا اسرار أنفاسي
أيا مهد طفولتي
أيا نبع حناني
أيا زوبعة إعصاري
أيا سكينة هدؤي
أيا رياح شوقي
أيا هتان مطري
أيا نجوم ليلي
أيا بركان ثورتي
أيا زلزال غضبي
أيا عطـر حبري
أيا صمـت خـوفي
أيا بوح ســدي
أيا سلوان صبري

نــفذ مني ماتبقى من صــبري
بعد أن طالت بالترحال غربتي
أرتحلت رحالي بعيدا فأخطات .. وتهاوت حبالي عنك فتقطعت ...
رحلت أحلام بلون الزهر .. لاصحوا على كابوس يؤرقني
رحلت أنفاسي بريح المسك .. فغالبها التلوث بكل مكان
حلقت مبتعدا عن مدارك .. فتخبطت كل جوانحي وتهدمت ..
حبيبتي أنا..
ها أنا بين ذاتي بين حنايا عطفكِ
وبين أظلاع اشـــواق لهفتكِ
بــوتين نبض إحساس مشاعركِ
وسط تجــويف رقة قــلبكِ
يبحر زورق حرفي لأجلكِ
ويلبس الخوف غرقاً بحبكِ
وماعاد يهمني البلل مادمت غريق
فأن على زورقي غرقت فعلى البر عشت غريق
وبعد إحتراق العمر هل يتبقي حريق

ساغوص عمقا فيكِ .. لأغرق أكثر واكثر

فانتظري عومي وسباحتي بنهركِ
سأعود حتماً معكِ و إليكِ
لأكمل حديثي حول جرحي جراحك
ونزفكِ نزفي بأثر منى لذاتي

ســـيســرا
14-02-2003, 09:08 PM
تعثر أحرف ..



بحرف متعثر..



قالــت..
هذه فضة أيامي فتح لي فدخلت
بيديك الغامضتين تفض القفل وتدخلني
بيديك الساهرتين تدس الحلم بنوم الأطفال
تعال أريك الأمثال
تعال أريك ترى
فهناك ترى الأفلاك تدور
تدور بغير مدار
تضج وتحتج وتحتار
تهجر خط السور المسطور

ســـيســرا
14-02-2003, 09:09 PM
عدت للحديث معكِ ومنكِ أيتها الذات
لتنزفين روحك .. وتكتبين لحن صدقك
كم مرة في شرك الطيبة مت
كم مرة في فخاخ الثقة أصتدت
كم مرة بكوب الصدق أغرقت
كم مرة في إناء المحبة أرهقت
كم مرة في شباك الكذب أوقعت
كم مرة في طريق الآخر ضعت
ولكل ذاك تصفحين وتعودين
طريق آخر مسلك جديد
خطوات قليلة .. كخطو طفل
مايلب أن يتعثر فيكبو من فوق جواده
وبالسهام تمزقين .. وعلى الطريق تتركين
تعيشين في الحياة .. وأنتِ لست في الحياة
من ماء الأرض تشربين .. وفي أحشاءك كم تُعذبين
فلا يروي لك عطشا .. بل يجلب لك وحشا
أعرف كم تتعذبين .. وأعرف كم تتألمين
أحاطوك بكل الأشواك
وتمنوا قتلك في كل الأوقات
ونصبوا لك الشراك .. تلو الشراك
في زمن تكاثر فيه النفاق
في وقت ديدنه الشقـاق
في دهر تناثرت فيه الأخلاق
فما عادا الرفاق رفاق
ولا الخافق بالصدق خفاق
اما ترين وقوفي وقد اتعبه الأنين
أما تلحظين ياذاتي قد أرهقتنا السنين
ما أحوجك من كل زمن إلى هذا الحنين
إليكِ عدت .. وما بيني وبينكِ
رحال العمر نـوخت
ها أنا أضعكِ ياذاتي أمام بحرعطفك
منكِ حبك ولكِ ورد ودك
نبض قلبي لقلبك
ونزفي جرحك
ويبحر حرفي لأجلكِ
ها أنا أكتب إليك
وأنزف حروفي منكِ إليك
وأعترف بجرمي إليك
وأنطق بكل ما اوتيك إليك
يا موطن ألمي وأملي
يا طير رقصة موتي
إليكِ إليكِ كل حرفي إليكِ
حبي وعشقي .. ووخزات وجعي
بوخزات الـم من صدع الزمن
حيث لم ابدأ بعد من سرد حكايتي
ولم ابوح بعد بما يعتلجني من مّر صمت
وها أنا احكي شطر آلامي
وأكتب بعضا من بعضي
فسمعت الألم حد الصمم
وقرأت الوجع حد التخمة
وتنفست الترح حد الأختناق
جئت إليك من رحم البراءة
جئت وكلى جروح نازفه
كم من وخزة تغلغلت في أعماقي
كم من كلمة أوقفت سيل عروقي
كم من لوحة زائفة رسمت على أوراقي
هل أسلم ذاتي لسوء ساكينك ..؟
هل أجعل نفسي في فك آكليك ..؟
هل أضع قلبي في ظلام سالكيك ..؟
أي طريق جعلتكِ تسلكين ..؟
أي امل صوبه تركضين ؟
في عالم يبحر في بحر الخديعة
في فضاء شعاره كل خطيئة
أعرف كم لومِ سأناله منكِ
أعرف ستنزف حروفي في
وخزات موجعة ..؟
تحمليني وأعدك ستكون
هذه آخر " مخاض الألم "
أعرف كم أغرقك الدمع
أدرك كم فيك من الوجع
اعلم كم لطخوك بالصفع
لم يكن السوء ذنبك ..
وليس الغدر من طبعك
أعرف أنكِ .. جئت إليهم
بكل جميل وحاربوك بكل سبيل
عذّبوكِ .. أرهقوكِ .. كبّلوكِ
والى أحواض المنيا أوردوكِ
والى مسارات الخداع أدخلوكِ
أتدرين.. بعلم يقين ..؟
إنهم .. من كل رائعة سلبوكِ
ومن كل صدق جردوكِ
كتبوا فيكِ تمائم اللعائن
نشروا فيكِ كل الضغائن
دونما ذنب تفعلينه
دونما جرم تقترفينه
سوى ذنب هم جعلوه
أن جعلت الحب عنوانا
وكتبت الصدق قولا وبيانا
ونزفت المشاعر شوق وحنانا
ولهذا أستوحشوك .. وتمنّوا لو حرقوك
كم مرة رأيتك مختفية عن الأنظار
تتأملين.. تفكرين .. تتعذبين .. ولربما .. تحلمين
لا أنسى وقوفك على اعتاب السماء
شاكية لمولى الأنام .. وجميعهم بسبات نيام
ماذا جلبت لكِ من غابة الحروف ..؟
غير غابة من الأشواك عليها تسيرين
وكم من رماح في طريقكِ نصبوها
فمن كل طعنة لكِ جراح نازفه
فلم يعد ليلكِ هدؤ وسكون
فسكونه لم يعد كما كان
سكوني مكان هدوءي
انتقلت إليه حمى الأحزان
وبدأ يعيش الهموم والأشجان
حتى سكوني سلبوه سكونه
ومن قبل سلبوا مني إشراقة نهاري
وسلبوا فرحي وضحكاتي
واسدلوا عليك يانفس الليل الطويل
فماذنبك الذي اقترفتيه.. ؟
قدمت لهم مشاعر حب بكلمات
ورسمت الصدق والوفا كيف يكون
بحروف اشرقت بكل جمال
وكل جمال هم يحاولون سرقته من بين يديك
حسدوك سكون الحياة بشفق المغيب
أنت من على شرفة الحروف
لا لك ولا عليك متأمل هذا السكون
عل وعسى رفيق للروح أن يكون
فى صباح بكر مغروس في المسافة بين
ناءٍ ومقترب !
يفتح بتلاوته قلبي فتحاً مبيناً
أرتله ترتيلاً
وتميل الشمس خشوعاً وغروباً
يستحيل اسراب الفراش إلى
خلوة تتعرى في ذاتي
يهبط بـ ملائكيته
امزق الأوراق إن كنت رفيقا لنا
فإن علم العشق لا يوجد في كتاب
وحده المطر يبلل سيدة السهر
صمت مطبق بيننا
وأنتِ فستقه لم تنفلق عن خجلها
تزيدين من برودة الطقس
وطقس جامد في قلبي
ثلجٌ يتكور في كريات العشق
ويـ ذ و ب
أوراق وأقلام ملقاه بفوضوية
على السرير وبين الوسائد
وأصبحت الفوضى تعم المكان
معي في اللحاف وتحت والوساده
اسكّن جسدي .. أمدد ساقيّ
لهذه الليلة وسأكونها
- ذاتي-
مع أشيائها التي تشاركها الليال
الطوال
اليوم .. لهذه اللحظة
سأتقمص عذاباتها
استفزاز لبوح قارع رذاذ البحر
وشغب الصقيع
تتدثر بفرو ناعم
يستريح حول عنقها
وحرفي فارس يمتشق الليل
حساماً مهنداُ اومىء
بـ دفء معطف \ غمده .. تلويحة
في خباء قلبه
كنت … أنا .. تبهجني عيناك ..
تحلق ببصري .. وهي تدوّن في الفضاء ..
إمضاءها المعتمد .... ( د هـ شـ ـة )
التقط قلمك .. أطلقه فيما تيسّر من اتساع
لترفرف أناملك .. حيث اتجاه الرياح
مرورا بانحناء أضلعك
ارتقاءً بنبضك إلى أعلى


ويتبقــي للهـــــــذيان بقــــية

ســـيســرا
14-02-2003, 09:12 PM
بهذا المكان بت اشعر بالسأم

لاتفعيل ولا تفاعل

مع الحروف وهى المشاعر

سأنثر الحروف على عجاله

ثم الرحيل

ذكرى إنسان
15-02-2003, 03:13 AM
رائع جدا
كلماتك من أورع ما قرأت
لك فائق الشكر والتقدير

وإن كان شكري لايفي أبدا
بما جادت به علينا كلماتك

أخوك
ذكرى إنسان

قد أحتاج إلى أبجدية جديدة
لأقرأ من خلالها هذه السطورالوهاجة

ســـيســرا
15-02-2003, 01:49 PM
ذكرى إنسان
شكرا لمشاركتك الهذيان

**
*
ها أنت سمعت .. ها أنت رأيت

روي أن اليوم الذي حصل فيه اليقين، وقع في ثلثاءٍ يوافق العشرين من ذي الحجة في عامٍ صادفت وقفته يوم جمعة، فاجتمع يومها من الخلق ما لم يجتمع في حج من قبل وهو حج جفل منه قيس عندما أخذه والده إلى الكعبة بنصيحةٍ من الناس لعل الله يشفيه من ليلى قيل فلما طلب منه والده أن يتعلق بأستار الكعبة ويدعو الله الفرج، وقف قيس في نهدةٍ من الأرض صارخاً في البيت وأهله (اللهم زدني لليلى حباً وبها كلفاً ولا تنسني ذكرها أبداً ولا تشغلني عنها)
فبوغت أبوه، والتفتت إليه الجموع مستغربةً مستنفرةً، فمثل هذا دعاء لم يعهدوه ولم يسمعوا بمثله في هذا الموقف، فاستكبره جمهور رأى فيه بوحاً لا يليق واستهتاراً لا يسكت عنه، فشخصوا حول قيسٍ وتناهبوه، وهو يردد الدعاء ذاته، لا يغير فيه إذا لم يزد وأبوه يذود عنه مسترحماً معتذراً متعذراً بجنونٍ ألم بولده لفرط العشق لكنهم لايسمعون إليه، حتى أوشكوا عليه وفيما هو محمول يخرجونه من الحرم، ينقذونه ودمه يغسل الطريق، كان يردد بصوتٍ واهنٍ، لا يكاد يسمع : (ها أنت سمعت ها أنت رأيت)

ولما رجع قيس إلى قومه، شاع ما فعله في البيت، فوصل الخبر إلى ليلى، وشاقها أن تجتمع به، فأرسلت تدعوه، فطار إليها يريد أن يصدق وعندما دخل عليها كان محتقنا

قيل له يا قيس أفق فقد أفاق العاشقون (لكنه لم يفعل) وسكنت نار قلوبهم (لكنه لم يفعل) وهدأ جزع المحبين (لكنه لم يفعل) وأوشك من انشغل بالنساء على السأم (لكنه لم يفعل) ورجع الذين أفرطوا في الولع (لكنه لم يفعل) وسلا المتيمون (لكنه لم يفعل) وانثنى الموغلون في غيهم (لكنه لم يفعل) وتاب المخطئون (لكنه لم يفعل) وحسناً فعل فلو فعل شيئاً من ذلك لم يبق لنا عذر نحتج به على من يلومنا فيما نحن فيه..

وإذا كان قيس ينشز في سلوكه ويوحش ويبدو على شيءٍ من الغرابة، فهذا من طبيعة الشعراء والعشاق، فيقبل منهم بإعتبارهم يتبعون ما تمليه عليهم مخيلتهم فيشطحون ويذهبون إلى الفتنة كل مذهب.

ســـيســرا
15-02-2003, 01:49 PM
اكتب ما بحثت عنه أثناء تجوالك .. ولم أجده بقدر يملأ الفضاء بك .. بقدر يملؤك ..
اكتب ما يفضي .. إليه الليل .. ( لامس صباحك ) .. اكتب ما تفيض به الأوردة..
( الفظ جراحك ) .. ابتر عثرتك .. بانتصابة روح .. فان فعلت .. وصلت بلا شك إلى أول السطر ..
أول الرحلة .. إليكِ .. وكأنكِ جبت العالم .. في لحظة قرار .. وعن الوهم فرار..
سافرحرفي إليك .. لترين الكون كما هو ..
فتّش عن قلمك .. عش حمى البحث عنه .. بعثر أوراقك حرارته ..
بعد أن كان متجمد في كومة جليد .. كان ملقً بين طيّاته .. ثملا بعبارة استنفذت قواه بعلامة ..
لحين العودة إلى الرشد .. بقلب من الجراح يدما..
لا تبالين إن كان قلم رصاص .. يلقيك أمام .. الأقصى .. من الوجع
أو كان سائلا .. سُكب من هلع
لا تأبهين بلون النزف .. أحمر يدميك .. , أزرق يغرقك .. . أسود يضيئك .. أو أخضر ينتشيك ..
أو حتى حبر صيني .. كعيون الوجد ..
لقد كان للحرف ارتفاع .. وكل ارتفاع له .. لون يشكل نزفه
هيّا ياقلب .. ارتجل أنفاسك .. والتفت إلى أقرب واحة .. أبعد سحابة .. و.. حلّق ..
أكتب ( الصدق ) .. وكن أنت السكون في منتهاه
ما أحوجك إلى أن تستكين .. ما أحوجني الى أن أراك بخير .. قبل أذكاري .. لأناااااام
ما أحوجنا إلى صباحات ممكنة .. بشروق بلون الزهر .. كضوء شمس السحر مشرق بدفء المحبة والحياة..

ســـيســرا
15-02-2003, 01:50 PM
مــــز ..هــــــــريه

رأيت مزهريه تنزع جدرانها
وتكشط الورود عن الفخار
وتؤرجح أقراطها و تنتقل
رأيتها تضاهي وطن
تضع الحدود في ظلها
تتبرج و تسطو على الخافقين
و الذي في شكٍ يصبح في يقين

تستمر في هديل التآويل تهذي

حولها كثير من طيبين

ترى رفقة يـقبلون
ترى رفقة يـقفون

وعيناك مأخوذتان .... وتهذي

يالسفــور هذه.......المزهريه.

ســـيســرا
15-02-2003, 01:52 PM
علي رصيف الهذيان ..
اســـتراحة هامسة


اليوم أكتب... آخر نبضي
خـاطره من ألف خــاطره
اليوم أحكي... ألف حكاية
عن امرأة هي ألف امرأة
اليوم أكتب... لمن؟!...
اليوم أكتب... لك آخر رســالة
وغـدا سأبدأ أولى رسائلي الألف
ولكن ليست لكِ
رسـائلي من قلبي...
وإلى بقايا روحي
يا من تاهوا في طرق الأسرارْ
واحتاروا بين فروع الجنة والنارْ
بأسرار الصمت فتهمي سدف الأنوار
سيمرَّ بكم همس صوتي
في هذي الليلة‍
نحوكم سأطوى شراع ابحارى
المعلق بأطراف الفيض الأزلي
وأنا لن أترجَّلْ من فوق زورقي
في صف الشعراء المتهادين
وبأعراقي تسري نبضات عليّين
أوقظُ في الليل الدافئ قلبي
أجعل منه دواةْ محبرتي
تنشِقُ منه الأقلام مداد الحلم
فتجري الأشواق في قلب التائهِ
والحائر والمجنون
والساكن في الوادي الملعون
من نبضته أتلو لكم الآهاااات
سأنفض عن نفسي وجد اللوعات
أنزل من فيض سماوات العشق لكم أسراراً
قد شاقكم القول بلتْم الركض
بأرض العاشقين
لتنهمر الحروف وجداً
تشرق بين القلوب بنور يقينْ
من بين كل هذه النوافذ
المشرئبة نحو الشوق
يلتف عليها المساء و الحبر
و الهضاب الخائفة
و هناك.. في خزانة الوقت
ثمة أسرار بوح
و ثمة عتبة
تتعب من الوقوف و هي تنتظرني
أتلتقي عتبتك لتلتقين
وتعلّقين الطريق في معطف القلق
ياه …كل يوم يراودني الشوق
عذّبتكَ المسافاتُ، يا أيها الحلمُ
بين الهوى والجروحْ
فسواءٌ لديَّ الجراح التي تستفيق بصدري
ونزف القروحْ
وسواءٌ هو الوردُ والشوكُ
يا أيها الحلمُ عند اختلاج المساءْ
حين تدنو المسافةُ بين الولادة والانتهاءْ
وسواءٌ طريقُ يضمُ المُدانين والأبرياء
وسواءٌ هو الذل والكبرياء
في زمانٍ غاب عنه الود والصفاء
سأدفنُ تحت الثلج ضلوع الأشواق
علّها تفيق ذات يومٍ
لعلّ البريق
يعودُ إليها ويرقصُ بين عيونِ المرايا
ولعلّ الحريقْ
لم يكن غير رعشة برق
تلألأ فوق الزوايا
اهليبك يا هذا الخيال
الذي لا يمر بعيني
ويا أيها الصوت لما لا تدنو
ويا أيها الوجه يخفي عيونه
إن دربك اصبح ملحٌ وشوكٌ
وأقدامنا تعبت ومدانا بعيد
قد أضعنا مع الليل راياتنا
ونسينا بعض منا
بوسط الطريق
أيّ ريحٍ أتتنا لتطفئ ضوء القناديل
أيّ ريحْ
أيّ كفٍّ دنت لتخفي دماءَ الجريحْ..؟
أنت يا وطني عاشقٌ
وأنا في ثراكَ الذبيح
ترابك الذي لم أفرط فيه
ألمّه في أناملي
وأطوي قلبي عليه
يقطف النساء عن المفارق
ويّغلق بطريقنا الدروب
ليخرج سرب غيوم
وامرأة تمطر في صوتها العاصفة
وياتي صداه الذي لا أعرفه
ولم تعرفني أسراره العالية
يتوسّد قميص الأسئلة
وإذ تمرّ رياح الشمال
ترتاح على سطحه قليلاً
وتترك سرب حكايات وتمضي
تركض مسرعة تقطف قلبي
بحر.. أقصّ أمواجه الفائضة
فضاء شاسع الذهول
الذي لم أقرأ مصابيحه
و لم تقرأني عتمته الوارفه
يمشي إليّ كل شوق
أنتظره... و لا يأتي
يرفو السحاب وجدانه
و يرتدي سنديان الهضاب
بين التلال يصبح عتبة للغياب..؟
بعيونكِ السرّ لو أعرف كيف يغفو
و كيف يستضيف الطرقات
كيف يفجّ السكون
و كيف يحرسه جيش من الأشجار
كيف تثرثر الكراسي
و أين ترتاح متاعبك..؟
أيتها الأبواب المغلقه
اخلعي النعاس و امشي
فالسكون لا يعرف كيف
يتهجى جسدي
و لا العشب المغفل
يدرك لغة الندى
ثمة أبواب تلهث وراء البحر
و البحر يسبقها
تنام متعبة
فوق جبال الرغبة
ثمة جهات
لا أعرف كيف أسميها
يتساقط غبش الليل على كفيّها
فترتدي الصمت
و تشعل حكاياتها المشتـلّعة
ثمة مفرق
و انحناءة نحو قلبي
و آهة تصعد
و تشهق على كفيّ
لم تتعب من السهر
ثمة شجر لا يشبه هذا الشجر
و كل يوم أظن زهرك
سينزل عند التلال
وسوف يصعد إليه سيلي
لأرفّ من النجوم اليانعة
بقدر ما يتسع له قلبي
فالأمطار تنزل وحدها لا تنتظر أحدا
و همس أحرقه كي أتدفأ
و حبيب يوقظني كل صباح
يغافلني بصوت كهمس العطر
يغمرني بالغيم ثم يسألني
هل سكن البحر عيون دانه..؟
في المنعطف الذاهب نحو الأسئلة
يعرفه النازلون من قريتهم
السوده.. والحبق الزعلان
على ثوب العذارى
والنعنان الصاعد و الريحان
كل صباح يناديهم
لكن أحدا منهم لم يأت
ألان أفرش سجادا مزهوا بالبرد و أطوي ذاكرتي..؟!
لو تأتين..
سترين من يشبهكِ في خلوتي
دانه تجلس قربي صوب المدفأة
أقضم ورد أناملها
وأقصّى عليها رغباتي
تحاورني أتشاجر معها
أزرع رأسي بين يديها
ثم أنقّي التعب من نهديها
وأغفو في عينيها
أختار أجمل النجوم كي أسامرها
مرات نتصافى ومرات نتخاصم
مرات أتقصّف ثم أخضرُّ كشجر الأحلام
لو تأتين.. ستراكِ في كل مكان
في الغرفة
في الشرفات
خلف عيون النافذة
لكن لا أحد غيري يراكِ
وحدي أراكِ في قلبي
بباب يفضي نحو الغيم
ومرآة.. فوق فواصلها
يتكدّس وجهُكِ في وجهي
نافذة ترمي أغمار الريح
ومدفأة تلتهم مساءاتي و حبري
تطل على أسماء و أزمنة
و دفتر أسرار
ومكاتيب لا تصل إلى الأحزان
ما أكبر بيتي حين تجيئين
نافذتي تصير فضاء
والمدخل أوسع من حقل الأمطار
طاولتي تخضرّ كشجر الغار
حبري يصير البحر
كي أكتبك على قمصان الأيام
ويخبئ لهفته من وجه الجيران
كي لا تمضغه نظرات الريح
أو تحسده ألوان الشرفات
قريب من أحزان اللغة
يهجّي همسات الأشجار
يقابل صوت الساحات المفزوع
ويشاهد سرب شموع
يمشي وحده صوب البحر
لعله يجد تلك الدانه
ولكن لا أرى غير سنسال من أشواق
تربطه امرأة فوق باب
وعليه تنغلق الأسرار.

ديدمونة
20-02-2003, 04:46 AM
// لغة رائعة وجميلة حقا //
"وقفت منبهراً بذهول
كيف أجرؤ على كسر هذا البياض الجميل"
"تعثر أحرف بحرف متعثر"
و "موسم الفصل الخامس"
و كثير من المقاطع الأكثر روعة .... لا بد أن هذه اللغة تخفي وراءها "عمق
انساني كبير " أو (أنا) صعبة الاستكشاف ..غامضة لحدالتوهان ..تتقاطع
في سلسلة من المتاهات .. وتعانق الهذيان .. تغترب عبر اللغة ومنها وفيها
لتكون هي الكلمات في علاقتها بالأحرف .. بالأسطر.. بالأنفاس...


ولكن ما معنى سيسرا ؟؟؟؟


:confused:

ســـيســرا
26-02-2003, 05:22 AM
الأخت ديدمونه
اهلا بك
وأعتذر عن تأخري بالرد لظروف انقطاعي عن المنتدي لظروف خاصة

شكرا لكِ على رقة مشاعرك وعلى احساسك المرهف

لا استحق كل ماذكرتي ولكنها شهادة اعتز بها..

كل شكر وتقدير على حضورك العذب

لمعرفة معني سيسرا فضلا لا امراً التكرم بالظغط على كلمة ماذا تعرف عن سيسرا

ســـيســرا
26-02-2003, 05:43 AM
يا أيها الإنسان
نحن أمام صفحـة النسيان
في دفتر الأحزان
في عالم كان
الصدق فيه يسكن الأشجار
والأشياء والجدران
لكنه لا يعرف الإنسان
يا أيها المصلوب فوق الباب
هل تعرف العذاب..؟
وكيف يساقط كل الحب في التراب
حين يموت حسرة في دمنا الحنان..؟
يا أيها الإنسان
نحن نموت في الصباح مرة
وفي المساء مرة
لأننا نبحث عن أمان
لأننا نبحث عن أسطورة الوفاء
فنكسر الجدار في طريقنا
نعانق الوفاء في خيالنا
لكنه يصفعنا بالحجر الصوان
يخذلنا جميع أصدقائنا
جميع أصدقائنا الأحباب
يرمون في وجوهنا أقنعة التراب
ويبدأ العذاب
في الزمن المهان
ونكتب المأساة فوق دفتر الأحزان
هذا أنا يا أيها الإنسان
يهمس قلبي على أحبتي


من سالف الأزمان
أحبهم
لكنهم بالزيف يضحكون م
علقون هكذا بين حدود العقل والجنون
يمارسون الحب كالعادة في حياتهم
كالتبغ، كالدخان
تغرق في ضميرهم سفينة الحنان
يا أيها الإنسان
نحن نعيش عالما مزيف الإحساس
الحب في ضميره المثلوم مستعار
والصدق مستعار
والألم العميق مستعار
العالم الذي نعيش يا أحبتي يعيش الانتحار
وفوق وجه الصفحة الجديدة
من دفتر الأحزان
نكتب هذا الزيف والتزوير
وجرمنا الكبير
نكتب ما نعيش في دوامة النفاق
يا أيها الإنسان
نحن نعيش عالما سخيف
الصدق واضيعتنا ينام في الرصيف
الصدق واحسرتنا لا يعرف الإنسان
نحن نعيش عالم سكران
خمرته دماؤنا
وتسقط العقول
ليمسك الإنسان
دفتر الأحزان
سوى انتظار الجـولة التي بها
ينتصر الإنسان
ويسقط إنسان

فاستسلمت شرفات روحي
عند مفترق الوضوح
كانت الأشجار ذاهلة الغصون
ورفقتي تهذي
على طرف الحوار بلا طموح
كل غامضة من التذكار محتمل
وكل مدجج بالرمز مفتوح ويحلم بالفتوح
ساحرا أنسى وتأخذني التآويل الجديدة
كنت مزداناً بهمسي ومنتشياً
وكان الكأس يدَّخِرُ النبيذ على جراحي
لي صدرٌ ينازِلُ لستُ أسأل
عن حدود القتل أو شكل السلاح
فلكل أصلٍ سرَّهُ
من يحتفي بنهاية الأسرار
من يعطي لهاوية الحوار خديعة
ويدسُّ في أملِ الصباح
قلت في حلٍ أنا من شهوة التوضيح
نسر جامح همسي
ليّ الشَهْقُ الشموخ
وللضفادع شهوة الموت البطيء على السفوح

فوشــي
26-02-2003, 10:47 PM
هيّا ياقلب .. ارتجل أنفاسك .. والتفت إلى أقرب واحة .. أبعد سحابة .. و.. حلّق ..
أكتب ( الصدق ) .. وكن أنت السكون في منتهاه
ما أحوجنا إلى صباحات ممكنة .. بشروق بلون الزهر .. كضوء شمس السحر مشرق بدفء المحبة والحياة..
:kk
:
أخي الكريم..سيســرا..
..رائع بكل معنى الكلمة..
..ان لحروفك نبض خاص..
ولكلماتك احساس صادق..
إستمر في عطائك وإبداعك ولا تحرمنا..
دام ...مدادك أخي
.. :nn

ســـيســرا
16-03-2003, 10:43 AM
فوشي

شكرا على جمال الحضور بلون الشفق

تحياتي لك

ســـيســرا
16-03-2003, 10:44 AM
"2"


بين حروف الحزن وامنيات الصبر
اتيت بمخمل ذات التفاصيل
عندما كانت هاجس ليلة الهذيان
واطلقت على الظنون امنية
موردة بالوهم والتمنى
وصرخة واحدة تتعالى من جوف اليل
تفيد بأنك موهوم بالظمأ القديم
متروك لحنان التمني وسراديب العطش
كنت منارا للحزن في زمن الاختناق
يمتد بك الموج بين مد وجز
ويحتويك الهوى اثر هدوئك المميت
يتعالى صوت العاشقة
يثير غبار المدينة
ورياح ذكريات باليه
يقترفك الهذيان المزمن
واذ تعد لتلك الخطى
تكون خطيئتك اسمى
في مواجهة الحزن المدمى
بالظنون وبأوهام السكون
كان المساء مليئا بعبق الياسمين
وذكرى كفيك وهما تلامسان السحاب
تداعبان النجوم وتستريح على خد القمر
تمسكان على حين غرة تلك الامنية الغافية بوهم
لا شيء يسكن ذاك الغصن
ولا عبث السنين المورقة
هناك فقط
اغنية
وحورية
وموطن بكاء
وعني لا تغيب
احرف تساؤل اقض مضجعي ..
واستنزف روحي وبعثر حرفي
واغتال بقايا امل اختبىء هارباً من فضاءات ألمي
ومن مساحات حزن يومي
ولكن ذاك الحرف وقع في الأسر .
وُحكم عليه
بالموت نزفـــاً
حتى آخر نبضة ... !
واتنفسها وانا احدق بلون زرقتها..
وهي تعلن بدء نهاية النبضه ..
تغرق مثقلة بأحزانٍ لم اعرف لها تسمية
مثخنة بجراح تمتد منذ اول النبض لآخره ..
ومع هذا .. انهض ..
وأحملها .. لتنبض ماتبقى لها
وسط فنجان القهوة ..
مع جريدة الصباح ..
مع أحاديثهم .. همساتهم ..
نظراتهم .. وانكسارهم
وترحمهم .. وتأبينهم
نبــ ـــــ ضـــــ ـــــــه
ليفارق الوجد أخر امل
وتضيع روح النبضــه
وسط الزحام
بين الأرواح الهائمة
اللاهثة وراء سعادة زائفة
الباحثة عن قصص حب تحياها
ليمضي بها العمر
وهي لاتزال تبحث وسيضيع تبحث .. !
لتعود مع غياب الشروق
لتلك الجدران التي تأوي جسدها
المثخن بالجراح من عالم لا ملامح .. لا اسماء .. ولا أرواح
عالم .. اصبح الزيف مرادفاً لمعناه
اخاف ان اصبح مثلهم .. وان اضطر لمجاراتهم ..
سارحل وأعود
لذاك الحضن الذى حين يحضني
يشعرني بالأمان ووضوح الرؤيا
مع انه الليل .. !
مايخيف ويفقد الروح سكونها
شيئان .. لاثالث لهما ..
أنتِ .. ونبض سؤال مهترىء.. !
لماذا .. أتستطيعين أن تجيبي
لماذا ؟؟
ألا تدركين معنى ان تقضي طول العمر.
متسائلاً ..؟؟
لماذ الحرمان
لماذا الصـمت
لماذا البعد
لماذا الغياب
ادرك انه اصبح سؤالاً أزلياً .. وضياعاً أبدياً
وانتي لن اجد اجابة بكِ تشفي غليل روحي
وتفك اسرها لتحلق بعالمها المترف بالعشق
ولهذا طويت نبض الحرف
سأحمله بداخلي .. واغلق عليه قسرا
وساعلق على بابه لافتة مكتوب عليها
/نبض حرف أغتالته الحروف \
وسيمضى العمر بما تبقى لي من نبض موجوع
على امل ان تضيع خطاي .. فلا تصل اليه أبداً .. !
لست هناك .. من أجلهم
ولست هنا من أجلكِ
( املأى بها قلبك )
ماكان من شوقٌ
تركته توقداً
و تأججاً
و تضرماً
و توهجاً
ليبرد لضاه
ماء الصبابة يندلق
ليكون وميض
شعاع كوكب منير
بعيدا عن نجمة
اعتمت بآثام
من تكدسوا
عند قارعة الليل
حين افعل
" الحب "
نصفه وأبقي نصفه
يتدثر بغياب مفتعل
ماعاد ترشق بوابل عطر
كأنثى تتجمل بأمد طويل
أصابها الجدب
تنتظر قوادم ايام حبلى بغيث الهاطل صفاً
يبرق .. لليمام..سراً
ممهوراً باعتراف
أنكَ أول
العاشقين
وفاتح
أساطير الآخرين
وموحد
البحرين
بحر قلبي
وبحر دمي
وعابر بلاد
النهروين
ومبتكر الضاد والسين
أرتال من النجيمات
قامة طويلة
نصف قدح من ابتسامة
وقصيدة تدغدغ المباسم
بعشقك الأبقى
الأنقى الأرقى
هكذا إلتقيتكِ
أول مرة
تلصصاً من فضول ضبابي
دخلت مكانك الأرجواني
خلسة بين الحرف
ليحيل الرمل
أرض مكسوة بالفضة
معمدة بزهرة اللوتس
عرائس وجدك
تفرق بين عينيّ والرقاد
وأنتِ
ما بين جنبي والمهاد
وسادتي والفراش
ذات نهار شتوي
من بياض ثلجة
ارتعش خدرُ .تسلقي
فأضحى جسدي
عاشق العوم ببحرك
اقتربتي بلطف
لاطف سوار القلب
برقصة عروس الماء
ذات القدمين
الفضيتين
طفقت تستلذ بانتفاض اجنحتي
وأنا أرسم بحرفي
حكاية الهوى
نثرت سلال ملأى بالبنفسج
باوراق الشعر
واغصان لازورد
تساقطت من سمائي
بين كفيك
ونشوة تصعد هضاب محياكِ
وأمتد وصولك بنصل سؤال أدمى
بحيرة حبات القلب
( هل أنا حزينه بما يكفي حتى
تحبني ؟ )
( ليس وهناً.. إنما نكهة أنوثتك )
تجذب العشاق من حولك
وانطوى سؤالك في طريق معفر الخطى
شهق حتى النحول
فوق ليل كواكبي
استرددت عافية عنفوان
عبير.. صحوتي
تقاسيم أوتار عزفه على وسادتي
بلحن الغياب وإنكسار غياب
ووعود ينزف وتموت
لم يجبره أي عابث عن التخلي
ليرتحل إلى حورية تزركش
لياليه بفادح عطرها
بينما مازالت حروفك
بركان يقذفني
بحمم أنفاسك
فكنتِ هنا
لأكون هنا ك
وحدي
وحدي
وحدي
رحلت ذاكرتي
وهماً وكذباً
في محاولة اختراق الصمت
يبحث بين أوراقك
وهم قريبك رغم البعاد
فلا مجيب
لنداءات ذاكرتي ؟
في المنتصف الليال
ليتوارى ماتبقى من
نبضك
ها أنا أركِ
تريني
هنا
وحدي
وحدي
وحدي مسافر على دفة الحرف
مبحر دون شراع رغم الرياح
لأعود
كما بدئت
ليكون الحرف رمز اللقا ء
وكرم العطاء
بعد أن شح الوفاء
وغادر النبض
أحضان العيون

ويتبقي للهذيان بقية