PDA

View Full Version : بذمتك ما وحشتك



أستاذ
07-03-2003, 04:45 PM
كانت تعرف كيف تجعلني أغفر لها دايماً.. ذات ليلة جاءت حلما فكان هذا الحوار...


سكن الليل ، هاهوذا يلفني بوحشته إلا من ذكرى عشتها ذات عُمُرٍ ،ترى هل عاد ليمارس معي عادته القديمة عندما كان يعانقني ، يعصرني كي يخرج روحي .. ينثرها فوق الاوراق .. يحرق مني حتى الاحداق .. يمضي من بعد ويتركني .. أحيا فيه بعد الإشراق ؟؟
هذا الليل المطبق الأزلُ أعادها لي.. تلك التي كانت أجمل النساء ، كانت أطولهن قامة إذا جلست بينهن ، وأقصرهن !ذا تهادت تخطر في دلال يمتلئ كبرياءً وأنفة تتعشقها جميع النساء ولا يُجِدْنَها جميعا .
لا أدري ما الذي أتى بها في ساعة كهذه ؟ ويحك يا قلب و هل غابت عنك لكي أستغرب حضورها ؟!
تقول و قد لُمْتُ غيابها : سيدي ! قد ألم بي عارض حال دون الوصال كان عارضا خارجا عن إرادتي ، قاومته بكل الوسائل ولكن (حيل الله أقوى).
كانت غريبة في حضورها وأغرب في غيابها ، إذا أقبلت تقلب المكان رأسا على عقب فرحة بالقاء ، تحتضنني عيناها فلا أملك منهما فكاكا , فأنام في سوادهما و أغمض عيني حتى أراها خلف ذاك السواد الشديد المختلط بالبياض الناصع ، أُسْلِمُ لها نفسي تبعثرها كيف تشاء ؛ ثم تجمعها في أحضانها الدافئة ، تهمسُ : أشتقتُ إليك.. أحبــ... ، فأصدق أشتياقها و أطير حتى يقول لي السحاب على رِسْلِكَ فليس من هواء تتنفسه غير تلك الأنفاس الملتهبة التي ملأت أوصالك ، و نسجت حولك سياجا من حنان .
أعود فإذا أنا بين يديها كأن لم أكن محلقاً تواً في سماء أحلامي ، و هي تلملم ما تناثر مني لتلتف به فأشعر بجميعها نارًا ، تشعلني جذوة أصطلي على جالها من برد أيامٍ خوالي كنت فيها لا أجد بصيص جمرة تدفئ أوصالي التي كانت ترتعش عصفورة بللها القطر .
أما الغياب فهو لغز لا أحير له تفسيرا غير الانتظار حتى تعود ، كأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عناق يلجمني فلا أستطيع حتى السؤال !
جاءت ذات مساء وقد لفلفها عطر يأخذ بالألباب ، و رمت بنفسها على كتفي تبكي وهي قائلة : سامحني ، قد قسوت عليك في المرة السابقة ، ولكن من يعرف المرأة لا يندهش من أن يجدها تعلن عن كراهيتها للرجل و هو قد شغفها حبا .. !!
ذهلت وعاد بي الزمن القهقرى وتذكرت يوم ذاك حينما سألتني على حين غرة : ماذا لو صارحتك بأنني أتكلف عاطفتي معك تكلفا ، و أحسب أن ما بداخلي تجاهك هو نوع من الشفقة على رجل تَرَكْنَهُ صويحبات يوسف ، و قطعن أيديهن حسرة على أنفسهن ، لا لهفةً عليه بعدما تبين لهن إنه ممن أدركتهم حرفة أدب لا تسمن ولا تغني من جوع ، إنني أكره منك هذا الذي يشغلك عني بعض وقت يمكن أن يتقَضََّى في ما هو أجدى و أمتع يا أخي . ذهلت من هذا التداخل العجيب في حديثها ، و كأنها تردد كلاما لا تعرف معناه لُقِّنَ لها .
لا أذكر غير أنني هززت رأسي موفقا ولم أتذكر الباقي ، و استيقظت على الباب يغلق بقوة حسبت انه وقع من شدتها!
لم أقل لها ما يغضبها ! هي غضبت ، وتمتمت بكلمات تبينت منها قولها ( أكرهك) كتاب يشغلك عني .. و نسيت هي أنها كانت تشاهد التلفاز وتضحك بمليء شدقيها و أنا أتلهف لكلمةٍٍ تطمئنني على صحتها التي قالت أنها كانت تشكي توعكها ، لم تكن معي وكانت على الأريكة تضع قدميها على منضدتها باسترخاء و الهاتف الجوال في أذنيها ترد على الطرف الآخر برقة ونعومة جعلتني أحس بضيق شديد، وما أن أنهت مكالمتها والكتاب في يدي حتى زمت شفتيها وقالت ما قالت ونهضت وراحت ، و هاهي تعود !!
سألتها بعد هذه الرحلة إلى الماضي القريب : هل صحيح أن المرأة إذا أرادت ان تجد ما يبرر لها تصرفا تستطيع أن تجد ؟
قالت وهي تطوق عنقي في دلال : سيدي .. كم أشتاق إليك ؟ بذمتك ما وحشتك؟
كنت قد ثملت من رائحة عطرها نسيت ما قالَتْ و قُلْتُ .. طرت إلى السماء فصدني السحاب قائلا : هن كذلك يشعر الرجل بقسوته فيعطف عليهن ، ويشعرن بضعفهن فَيَقْسَيْنَ على الرجل !!
ظهر الجمعة 7/3/2003م
4/1/1424هـ

السـيف
07-03-2003, 05:48 PM
استاذ
وقفت متأملا كثيرا امام ما كتبت 000 ورغم اني اكتب القصه من زمن 00 الا انني عجزت عن التعليق علي روعة حروفك وانسيابها في رقه دون تكلف ودون ان تهرب منك المعاني

اعجبتني بحق 000
السيف

انسانة
07-03-2003, 07:17 PM
قصة رائعة .. بل فاقت حد الوصف ...


اعذب ود ..

أستاذ
07-03-2003, 09:33 PM
بعض ما عندكم سيدى (الفيصل)
لا ثلمك الله ايها السيف وبقيت لنا ، عل بيرم التونسي يبعث من جديد على لسانك
أشكر لك هذا التقريظ الرائع الذي يحملني مسؤولية أكبر أمام مثلكم سيدي
لك شكري و امتناني

أستاذ
07-03-2003, 09:37 PM
انسانة
وهل يجلب تمر إلى هَجَر
وهل يرتوي المنبع من نهره
أنتم المنبع وما نحن إلا أنهرٌ تنهل من عطائكم سيدتي
لك أعذب ما في الدنيا

دمعة شوق
08-03-2003, 04:53 PM
عجبا لك...انت تحاول العبث بقلبي كطفل شقي لا يأبه للخطر..!!!
تمنيت لو انك تشعر يوما ما بمشاعر الانثى حينما تزهو فخرا بمن يعجب ببريق فتنتها وشاعريتها المفرطه...
أستاذي ..ساحاول جاهده ان أكتم مشاعري تجاه ما كتبت...أتدري لماذا؟؟
ربما لأنني انثى غيووووووووووووره فيضطرني جنون الغيره ان أكتم إعترافي
بجودة اي شي يمتلكه الرجل...
ولكنني أخشى أن يفضحني جنون اعجابي ...فأقول بصوت متهدج تسكنه كل مشاعر
الغيره...والإعجاب..بل والدلال...أنت فنان بقلمك...فكن فنان في عزف أوتار حياتك
..ولا تنسى أن أجمل سنفونيه تحتا جها الانثى هي الحــــــــب..ولا اكثر!!!





للتواصلamal@naseej.com

فلة الأمس
08-03-2003, 05:46 PM
مرحبا ...

تحياتي لك اخي " استاذ " ...

احيك على قلمك الناضج ...

وعبق حروفك الاكثر من رائع ...


تقبل تحياتي ...

فلة السعيدة ...

:nn

عازف انغام
08-03-2003, 05:54 PM
جاءت ذات مساء وقد لفلفها عطر يأخذ بالألباب ، و رمت بنفسها على كتفي تبكي وهي قائلة : سامحني ، قد قسوت عليك في المرة السابقة ، ولكن من يعرف المرأة لا يندهش من أن يجدها تعلن عن كراهيتها للرجل و هو قد شغفها حبا .. !!




استاذ فعلا

استاذ



saaary@hotmail.com

نـــور
08-03-2003, 06:43 PM
أستاذ الكلمه
ها انت هنا من جديد لتجعلنا نقف لحظة صمت عند قراءه ابداعاتك التي فاقت التعبير
في جمالها ,, وروعة هذه القصه تدل اخيرا لروعة كاتبها,,,

تحــياتي لك,,
اميـرة الدلــع,,

إنسانة
08-03-2003, 06:51 PM
هل لي أن أصرخ فيك بأعلى نبرات صوتي لأقول لك كفى !!

أنت تنكأ في داخلي شيئاً ما أحاول أن أتجاهله ..


هل تتعمد ذلك ؟؟ h*

أم أنها الحياة ؟!! :we:


قلمك رائع ..
صادق ..

وأدرك ان ما ذبحني هو صدقه ..

أشكرك الى ان تقول كفى :)

ولاغنى لنا عن ذكريات ننسى قسوتها ولا ننسى ألمها

إنسانة

فرووحه
08-03-2003, 11:18 PM
راااااائعه اخي الاستاذ

امتعتنا بقراءتها

تحياتي

غصون الصوت
09-03-2003, 12:12 AM
مساء الخيرات ...

أستاذي الفاضل /

لاااااا جديد ...

أبداع متواصل ... وعطاء صادق من قلمك

الرائــع .. :kk ..


شكراً لهذه المعزوفة النثرية الراقية ..

تحياتي العطرة ،،

أستاذ
09-03-2003, 04:11 PM
سيدتي دمعة شوق
وهل القلب ألعوبة تمنح للعب بها ؟
و من قال أنني لم أشعر بهذا الأحساس ؟! حتى الرجل يشعر بالفخر عندما تعجب به المرأة ، فيصبح أكثر أناقة وأهتماما بمظهره و كل شيء يرتبط به ، و كأنه يود أن يعلن للعالم أن هناك أمرأة في حياته . هو إحساس أحسب أن المرأة نفسها لا تصل إليه مهما بلغت أو بالغت في عشقها .
الغيرة محمودة ياسيدتي عندما تصبح الحياة بها نعيما لا جحيما ، غيرة العقل لا العاطغة ، و لا علينا حينما نعترف أمام الملأ عن إعجابنا بشيء ما !!
أما الحب فسوف أهديك مقطوعة نثرية قريبا ترينها في العذب تفسر لك هذا المعنى السامي الذي ، فجرت المرأة الرجل براكين عاطفة و حنان بسببه .
لك اسمى و أرق عبارات القلب تحايا

أستاذ
09-03-2003, 04:22 PM
أختي فلة السعيدة
زادك الله سعادة على سعادة
قلمك هو الناضج ذاك الذي مر بحقلي و رواه فانتشى له .
لك كل التحايا أنغاما

أستاذ
09-03-2003, 05:37 PM
عازف أنغام
تعليقاتك نغمات على أوتار حساسة في قيثارة روعة إطلالاتك
لك كل تقديري

أستاذ
10-03-2003, 11:46 AM
أميرتي و أميرة الدلع
تحية طيبة
دائما ما تفاجئني تعليقاتك ، و تجعلني أعيد قراءة المواضيع مرة اخرى من خارجها قارئا لا كاتبا .
لأبحث عن سر تعليقاتك
لك شكري وتقديري

الوسط
10-03-2003, 01:51 PM
القصة رائعة وذوق أدبي ولكن لي ملاحظة 00000 ( بذمتك ) كلمة منهي عنها شرعا لأن فيها قسم بغير الله

الحنين
10-03-2003, 11:19 PM
كيف أنساك.. ولم أعرف امرأة غيرك تحمل الأيـام فى كفيها.. تخبىء الحزن فى الجرار.. تعبث بالعواصف .. تتدفق فى التيار.. لم أعرف امرأة غيرك يا حبيبتى.. تغامر بركوب الإعصار........



أستـــــاذنا.." أستاذ "على الرغم من وصولى متأخرة غالبا،، ولكن لا يمنعنى من الإنبهار بهذه المشاعر الدفاقة......






مع كل الود:nn

أستاذ
11-03-2003, 10:05 AM
سمعا وطاعة سيدتي إنسانة
ما عاش قلم يذبحك ولو بصدقه
أظننا خلقنا للجراح لتدفع بنا إلى عالم كل ما فيه ورق و أقلام وحروف ونزف
هي الحياة تقلب علينا المواجع وتنكأ جراحنا كلما طمرها النسيان
ما أروع قولك ( ولاغنى لنا عن ذكريات ننسى قسوتها ولا ننسى ألمها )
وسمحي لي أن أستعير هذه المقولة لأضمنها خاطرة أتمنى أن تكون قريبا
سلمت لنا

أستاذ
11-03-2003, 02:02 PM
أختي فرووحة
أسمك يدعو للتفاؤل
أشكرك على هذا المرور الخفيف الظل

أستاذ
11-03-2003, 02:06 PM
سيدتي غصون الصوت
لا تكتمل فرحتي بما أنشره مالم يكن لك فيه توقيع
فلا تبخلي علينا بطلاتك البهية
شكر من أعماقي

__________________

إنسانة
11-03-2003, 11:32 PM
استعر ما شئت ..

تظل أنت أستاذنا

أشكرك

إنسانة

أستاذ
12-03-2003, 09:54 AM
أرسلت بداية بواسطة أستاذ
سمعا وطاعة سيدتي إنسانة
ما عاش قلم يذبحك ولو بصدقه
أظننا خلقنا للجراح لتدفع بنا إلى عالم كل ما فيه ورق و أقلام وحروف ونزف
هي الحياة تقلب علينا المواجع وتنكأ جراحنا كلما طمرها النسيان
ما أروع قولك ( ولاغنى لنا عن ذكريات ننسى قسوتها ولا ننسى ألمها )
واسمحي لي أن أستعير هذه المقولة لأضمنها خاطرة أتمنى أن تكون قريبا
سلمت لنا

أستاذ
13-03-2003, 02:08 AM
أخي الوسط
شكرا على الأطلالة أولا ثم على هذه الملاحظة الهامة فات أوان التغيير للأسف
عذري أننا عندما ننطقها لا نقصد الحلف بها ونسأل الله المغفرة
لك تقديري

أستاذ
13-03-2003, 02:13 AM
أختي الحنين
المهم أنك وصلتي
افتقدت إطلالتك الرائعة
كم يشرفني ما يحمله توقيعك
شكر من أعماقي

أستاذ
13-03-2003, 07:21 PM
إنسانة
أشكر لك هذا الكرم

تحياتي

أستاذ
01-05-2003, 02:34 PM
نبشت دمعة شوق عن قديم كنت أظنه أصبح ذكرى فإذا به يبعث من جديد

محبة القلم
01-05-2003, 02:51 PM
أخي استاذ/ كلماتك تفوق الخيال لانها وصف للواقع تخطه انامل مبدعه جعلت من التصوير حقيقة تشاهد.
كلمات رائعه تعانق الحقيقة في الوصف.احسنت لولا اختيار كلمة(بذمتك ما وحشتك)
واعتراضي عليها لسبب واحد فقط وهي انها حلف بغير الله. تحياتي لقلمك

samiawad3
01-05-2003, 03:05 PM
اختي الفاضل/ استاذ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احييك علي الخاطرة الرائعة
لكن اعلم رحمك الله انه لايجوز الحلف بغير الله لقول المصطفي صلي الله عليه وسلم :( من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت )0
وقد نهي عن الحلف بالذمة وبالنبي وخلافها من الكلمات0


ولكم تحياتي ,,,,,,,,,


اخوكم / سامي ابو روان

أستاذ
01-05-2003, 03:21 PM
أختي محبة القلم
شكرا على هذا الملاحظة أولا و سبق و أن تحدث عنها زميل آخر فكان جوابي له :
أخي الوسط
شكرا على الأطلالة أولا ثم على هذه الملاحظة الهامة فات أوان التغيير للأسف
عذري أننا عندما ننطقها لا نقصد الحلف بها ونسأل الله المغفرة .
و أشكر لك هذا التعليق الرائع
شكرا لك من الأعماق

أستاذ
01-05-2003, 03:28 PM
أخي samiawad3
تحياتي
أشكرك على هذه الملاحظة و كما قلت للأخت محبة القلم أنا لم أقصد أبدا ان أحلف بها و لمنها كلمة تعودنا سماعها و إن شاء الله نحاسب على نيتنا .
و أرجو من أخي المشرف أن يفتح لي مجالا لتعديل هذا النص من أجل الخروج من دائرة الشبهات .
شكرا لك أخي و جزيت كل الخير

محبة القلم
01-05-2003, 07:35 PM
العفو اخي استاذ ولكني لم اقرا التعليقات على الموضوع.
وانما قرأت الموضوع اولا ودونت تعليقي وملاحظاتي ثانيا.
وشكرا على سعه صدرك بتقبل اراء كل من قرأ لك.
تحياتي لقلمك الرائع.

ديدمونة
02-05-2003, 02:39 AM
وصفك لها يثير الإعجاب والدهشة
امرأة متقلبة غامضة محيرة
ووصفك له أكثر تعبيرا وعمقا
فهو منذهل ومبهور من فتنتها وجاذبية سحرها
التي تلهيه عن العتاب وطرح الأسئلة التي تحيره
أنا هنا لأعبر عن إعجابي الدائم بما تكتبه
تحياتي

أستاذ
03-05-2003, 01:04 PM
محبة القلم
الشكر لك أنت على هذا التواضع للحق
شكرا و الف شكر

أستاذ
20-05-2003, 05:13 PM
وصفك لها يثير الإعجاب والدهشة
امرأة متقلبة غامضة محيرة
ووصفك له أكثر تعبيرا وعمقا
فهو منذهل ومبهور من فتنتها وجاذبية سحرها
التي تلهيه عن العتاب وطرح الأسئلة التي تحيره
ديدمونة
هي ذاك كما قلت بل أكثر
لا أدري متى ترضى و متى تغضب ؟ .. تغيب ثم تعود تترك لي بضع كلمات تحيرني !!!
أعيش في دوامة غيابها إذا حضرت , و في وحشة غيابها إذا غابت .
شكر لك على هذا التعليق الرائع

المجهوووول
20-05-2003, 05:41 PM
<table border=2 background='http://www.javagirl.ws/services/poemOrganizer/backs/b0010.jpg' bgcolor=#FFFFF><tr><td align=center valign=middle><br><table border=0><tr><td><center><font size=5 color=#DBB76A><font face=Tahoma>ما وحشتك <br></center><tr><td><marquee direction=up scrolldelay=300 width=400 height=120><table border=0><tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كانت تعرف كيف تجعلني أغفر لها دايماً.. ذات ليلة جاءت حلما فكان هذا الحوار...
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>سكن الليل ، هاهوذا يلفني بوحشته إلا من ذكرى عشتها ذات عُمُرٍ ،ترى هل عاد ليمارس معي عادته القديمة عندما كان يعانقني ، يعصرني كي يخرج روحي .. ينثرها فوق الاوراق .. يحرق مني حتى الاحداق .. يمضي من بعد ويتركني .. أحيا فيه بعد الإشراق ؟؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>هذا الليل المطبق الأزلُ أعادها لي.. تلك التي كانت أجمل النساء ، كانت أطولهن قامة إذا جلست بينهن ، وأقصرهن !ذا تهادت تخطر في دلال يمتلئ كبرياءً وأنفة تتعشقها جميع النساء ولا يُجِدْنَها جميعا .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>لا أدري ما الذي أتى بها في ساعة كهذه ؟ ويحك يا قلب و هل غابت عنك لكي أستغرب حضورها ؟!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>تقول و قد لُمْتُ غيابها : سيدي ! قد ألم بي عارض حال دون الوصال كان عارضا خارجا عن إرادتي ، قاومته بكل الوسائل ولكن (حيل الله أقوى).
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كانت غريبة في حضورها وأغرب في غيابها ، إذا أقبلت تقلب المكان رأسا على عقب فرحة بالقاء ، تحتضنني عيناها فلا أملك منهما فكاكا , فأنام في سوادهما و أغمض عيني حتى أراها خلف ذاك السواد الشديد المختلط بالبياض الناصع ، أُسْلِمُ لها نفسي تبعثرها كيف تشاء ؛ ثم تجمعها في أحضانها الدافئة ، تهمسُ : أشتقتُ إليك.. أحبــ... ، فأصدق أشتياقها و أطير حتى يقول لي السحاب على رِسْلِكَ فليس من هواء تتنفسه غير تلك الأنفاس الملتهبة التي ملأت أوصالك ، و نسجت حولك سياجا من حنان .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أعود فإذا أنا بين يديها كأن لم أكن محلقاً تواً في سماء أحلامي ، و هي تلملم ما تناثر مني لتلتف به فأشعر بجميعها نارًا ، تشعلني جذوة أصطلي على جالها من برد أيامٍ خوالي كنت فيها لا أجد بصيص جمرة تدفئ أوصالي التي كانت ترتعش عصفورة بللها القطر .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أما الغياب فهو لغز لا أحير له تفسيرا غير الانتظار حتى تعود ، كأن شيئا لم يكن وبراءة الأطفال في عناق يلجمني فلا أستطيع حتى السؤال !
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>جاءت ذات مساء وقد لفلفها عطر يأخذ بالألباب ، و رمت بنفسها على كتفي تبكي وهي قائلة : سامحني ، قد قسوت عليك في المرة السابقة ، ولكن من يعرف المرأة لا يندهش من أن يجدها تعلن عن كراهيتها للرجل و هو قد شغفها حبا .. !!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>ذهلت وعاد بي الزمن القهقرى وتذكرت يوم ذاك حينما سألتني على حين غرة : ماذا لو صارحتك بأنني أتكلف عاطفتي معك تكلفا ، و أحسب أن ما بداخلي تجاهك هو نوع من الشفقة على رجل تَرَكْنَهُ صويحبات يوسف ، و قطعن أيديهن حسرة على أنفسهن ، لا لهفةً عليه بعدما تبين لهن إنه ممن أدركتهم حرفة أدب لا تسمن ولا تغني من جوع ، إنني أكره منك هذا الذي يشغلك عني بعض وقت يمكن أن يتقَضََّى في ما هو أجدى و أمتع يا أخي . ذهلت من هذا التداخل العجيب في حديثها ، و كأنها تردد كلاما لا تعرف معناه لُقِّنَ لها .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>لا أذكر غير أنني هززت رأسي موفقا ولم أتذكر الباقي ، و استيقظت على الباب يغلق بقوة حسبت انه وقع من شدتها!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>لم أقل لها ما يغضبها ! هي غضبت ، وتمتمت بكلمات تبينت منها قولها ( أكرهك) كتاب يشغلك عني .. و نسيت هي أنها كانت تشاهد التلفاز وتضحك بمليء شدقيها و أنا أتلهف لكلمةٍٍ تطمئنني على صحتها التي قالت أنها كانت تشكي توعكها ، لم تكن معي وكانت على الأريكة تضع قدميها على منضدتها باسترخاء و الهاتف الجوال في أذنيها ترد على الطرف الآخر برقة ونعومة جعلتني أحس بضيق شديد، وما أن أنهت مكالمتها والكتاب في يدي حتى زمت شفتيها وقالت ما قالت ونهضت وراحت ، و هاهي تعود !!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>سألتها بعد هذه الرحلة إلى الماضي القريب : هل صحيح أن المرأة إذا أرادت ان تجد ما يبرر لها تصرفا تستطيع أن تجد ؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت وهي تطوق عنقي في دلال : سيدي .. كم أشتاق إليك ؟ بذمتك ما وحشتك؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كنت قد ثملت من رائحة عطرها نسيت ما قالَتْ و قُلْتُ .. طرت إلى السماء فصدني السحاب قائلا : هن كذلك يشعر الرجل بقسوته فيعطف عليهن ، ويشعرن بضعفهن فَيَقْسَيْنَ على الرجل !!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>ظهر الجمعة 7/3/2003م
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>4/1/1424هـ
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma></table></marquee><br><tr><td align=left><font size=3 color=#D6EFCB><font face=Tahoma>أستاذ</table></table>

أستاذ
26-05-2003, 12:49 PM
أخي المجهول
أسعد الله أوقاتك بكل خير
لقد أعطى إبداعك هذا للخاطرة بعداً جماليا زادها بهاءَ و رونقا ..
أنا ممنون لك بهذا أيما امتنان .
تقبل خالص شكري