PDA

View Full Version : الجلوس



العكادي
09-03-2003, 08:17 AM
هو الاسم من الفعل جِلَسَ أو كما نقول في عاميتنا "قَعَدَ" وهو على وزن فَعَل وجاء منه الاسم على وزن فعول بين قوسين الجلوس، لا كجلسة مؤتمر القمة العربي الذي انعقدت فيه ألسنة الحكام العرب وجانبت الصواب وحسن القول والفعل.
عدتُ من عملي الشاق عند الخامسة مساءً، أثرت أن أخذ قسطاً من الراحة حتى أتمكن من متابعة مؤتمر القمة الذي انعقد في شرم الشيخ ولكن يبدو ان النُعاس غلبني وغيبني حيناً من الدهر، وفجأة استيقظت عند السادسة مساءً وبدأت اتحسس جهاز التحكم من على البعد ثم قمت بتشغيل التلفاز..... ولقد هالني ما رأيت وما سمعت، رئيس دولة محترمة يسب الآخر ويستنهض فيه الغضب و ويقلل من شأنه وشأن بلاده لابد انني احلم لماذا نمت في هذا الوقت انه مكروه ويصيب الإنسان بالذهول احياناً والعته لابد انني لم اسلم من هذا النوم في هذا الوقت بالذات وفركت عيني جيداً وبعد قليل حضر زميلي حسن والذي يعمل في صحيفة مرموقة فاجأني بالسؤال هل رأيت ما حدث في الجلسة الأولى لمؤتمر القمة، هنا أدركت إنني لم اكن احلم بل أنا في الواقع ويا له من واقع مريرٍ، عوضاً عن حل الأزمة الراهنة، اسْتَحدثَ قادتنا الأجلاء أزمة جديد ولعلها كانت شخصية انصرف المؤتمرين لفض النزاع بين الدولتين وانشغلوا عن الشأن العربي الأهم وهو الحرب على العراق وهكذا فشلت الجلسة بل فرخت أزمة أخرى بين دولتين عربيتين إسلاميتين وكان المنوط بهما حل الأزمة الراهنة.. ولكن ماذا نقول...فقط ابكي يا بلدي العربي المحبوب، لم يعد الجلوس محترماً ولم يعد المقعد يعلو...بل بدأ الخلاف والانقسام فيما بيننا نحن العرب أهل الدين الإسلامي والحضارة الراقية والشأن العالي اصبحنا اليوم ضُعاف يأكل منا الذئب أنى شاء وهكذا أُسدل الستار على الجلسة قبل أن يعتدل الحكام في مقاعدهم.
لم يعرف الياس طريقاً إلينا فقد علقنا آمالنا على جلسة مؤتمر القمة الإسلامي الذي انعقد في الدوحة ويبدو أن حمى العدوى قد وصلت إليه أيضاً وقُبر قبل ان نجني ثماره....فمن المسؤول هل الكرسي الذي يجلس عليه الحاكم أم الحاكم الذي يجلس على الكرسي؟؟ أم هو حمى الجلوس على الكراسي في المؤتمرين...ولكن اقول انها حُمى الجلوس على كراسي الحكم... والحفاظ على أدوات الحكم بشتى الطرق ولكن يجب أن نضع في الحسبان ان للجلوس قوانينه وآداب يجب ان تتبع ولقد عبر الشاعر المبدع عاطف خيري عن الجلوس دعنا نتصفح قصيدته المفعمة باحترام الجلوس والمقعد قصيدته التي اسماها الجلوس:
إذن ، كيف تمضي الظهيرةُ
دون أن يجلسَ رجل’’ ما
في مكانٍ ما
يتفقّدُ سمكةً في نهر غربته
وما تبقّى من سيئاتْ بالجلوس
على
شوكةٍ ،

تجلسُ عاطلةً ناصية الحقل

الحقلُ جالس’’ في ذات خضرته

الأخضرُ لونُ الجلوس

يهمسُ في أُذن جاره بأفحشِ الألوان
الجلوسُ على ((مقعدٍ)) يعلو
كلما اتكأ الظلُ
اتكأت بُرمة’’ ملؤُها عافيةُ التّمر والذُّره
الجلوسُ على الثرى
والدخان يرتعُ ،
الخياشيمُ دهاليزُ مقبرةٍ لكاهنٍ منبوذ
الغبارُ يلعقُ المعالم
أسنان الصبية ، كوب الماء
خاتَم الخطوبة
احاديثَ الرجال والشتائم .



(2)

الملُكُ:
جلستُك خامل الذّكْر
على مقعدٍ مغمورْ ،
ترشفُ شاياً ، لا يروّجُ له الإعلان
وحدك "كأُمْ رهو"
لا تعبأ بمن جاء ، لا بمن ذهبْ
الجلوسُ من ذهب
والقاطراتُ ، تصلُ حيث قدر لها الانكليز
القاطراتُ ، هوهوةُ الحديد
تطردُ الصمتَ ، لصَّ القرى ، بيده النّهرُ
وهو أظمأُ من يكون
الجلوسُ فليكن هيام
لا رغبةً في اضجاعٍ
لا حنينا للقيامْ



الجلوسُ أن تقف لامرأةٍ أو رجُل
لا يُحسن الوقوف
الجلوس أن تجلس كما يشتهي المقعدُ
لا كجلسة الضيوف
الجلوس أن تكون جالسا فقط
(3)
وأنتِ تُحلِّقين للنهوض
صدَر في طبعته الشعبية
أقرأ الآن الحليبَ ، يمتحنُ

أقمشةً ما أنزل القطنُ بها من كتمان
جالسا قارعة السرير ، أحتسي
لون المخدّات ، والهواءُ
يُطْعِمُ من بوخِكِ صغارَه في عشِّ الرئه
بعضُ المقاعد فتنة’’ معكِ
كأني قاب كأسين ، أو
جلسنا حيث لا ينبغي لهم أن يرونا

وستعْرقين
الجالسُ من رآها
واهتبل نظرةً ، حين تُشعلُ
فرن سامعِها ، لتخْبز ضحكةً بعد العناق
ولها الجلسةُ الركيكةُ ،
القيامُ الفصيح
ومتسع’’ من السهو ، كالمرايا
أسمعُ لغو ضفةٍ ممعنةٍ في الطمي
نصيبي في شجرة الصمغ
الردفُ : ذاكرُ الجسد
(4)
لا تجلس على النمل
النملُ واقف’’ ،
كيف تجلس عليه أنت ؟

أخطأت الأرضُ مرةً فاستدارت
أخطأت اللغةُ ، واستعارت
نكايةً بالنهر

تجلس الجزيره ،
الموجُ يكسرُ وينْكسر
في غرفة الموج ، يجلس قوم’’
منهمكين بالكيمياء
تجلسُ الشمسُ في الصباح
تتفوّه الجبنةُ – هى خيرُ من جلس – برائحةٍ فادحه
البائعةُ ادركتها الشرطةُ في تمام الزبائن
إذن قامت الشمس
لا تنظر لأعلى
اجلس ، لتقضي حاجتك
خُذيني ،
ناصعةُ الإخضرار
لبيتٍ يجلسُ في فوضى وإهمال
تنظرُ للهواء نوافذُه بإكتراثْ
سيقول صائدُ السمك
إنني حييّته في طريقيِ للغرق
آخرون قالوا : سبحتَ بكاملِ الثياب
والحقُّ
أن النهر
لم يكن
هناك
الناسُ بالناس ،
والناسُ كالناس
والناسُ في الناس
والنهرُ لم يكن هناك
(5)
جالس’’ في أمانِ الله
قال : قُم
خصنّي بالنهوضِ ، وجلس
كلانا يرى أننا كفيفان
وهو يعلمُ أن في الأمر نظر
حملتُ معصيتي وقلتُ
بلادُ الله ضيقة’’ إذا بِيعتْ صكوك الآخرهْ
الطبيعةُ جالسة’’ للمشاط
النايُ أضجر الماشيهْ
الماشيةُ أضجرت الحقل
في صلاة الجنازة ، لا يجلس المصلون
الموتُ أن يستلقي الرجلُ بعيدا
وحذاؤه جالس’’ بالبيت
(6)
المقعدُ الُمطهّم بالخيزران
كأنما رُوِّض تواً
يدعوك أيتها السيدةُ الساكن وجهها
على صدرها الشغب
المقعدُ الذي عربدَ قديما ، وتاب
كانت له رجلان اثنان
يلفظُ جالسيه ويتوخى الهرب
الآنَ
يمشي على أربع
ويدعوك للمكوثْ
هكذا فداحةُ الجلوس
تفضّلي
لمقعدُ الخالي مُدان.
ثقــوب
(1)
طالما فعلْنَ هكذا بالطّين ،

بالشارع ، عند أوِل منحنىً لا تودُّ
يسيرُ من يتقَّ النارَ فيه
طالما فعلوا بالجالوص ،
الذي لم تكن تلهو
لم تكن تدنو ،
أكثر مما يعضُّ الطفلُ وردةَ أمِّه
فلتكن رجيما عليك
أكثَر بذاءةً قليلاً من الهواء
الذي يدّعونْ
شوْلة’’ في لسان الحبيب
تغذِقُ سطر قلبي بالنَّفَس
من عتمةِ
حرفين ، أرانا
بكل اللغات نرنُّ
في شاهقِ الورقةِ ، نسيرُ نائمين
من شوكة خضراءَ في شجني
أنا نعْلُ الحمامة :
أشتكي شَعَر الحبيبة ،

شرْبَك خطوتي صوب الحبيبْ
ي حضنٍ قاصداً حرية العتمات
حين في مأزق باللمس نرى
تجلو العظامُ مفاصلا اخرى وقرقعة
لأني كلُّ هذا وحيد ،
بالسرِّ يحْصِبُنى ، وقريته الكئيبة
آه أطلسُ كفّه من قريتي
رمض’’ حبيبي والبلادُ لها شتاء’’
تجفلُ النسماتُ من بابي لئلا يعْشِرَنْ
(2)
مضيئةً ،
تعْجنين ما يتبادرُ إلى الذّهن
جذلى
كإبرةٍ منسيّةٍ بثوب واعظٍ صغيرْ
مضيئةً ، في ظلمةِ النصوص ، يرى
الخيولَ
الخليقةَ
بالذبح
النباتَ الذس لم يقله.
ترى امرأة’’
تركها الشاعرُ بالمحبرة
عن أي فج يزودْ
(3)
كلِّمي قهوةً ساء شاربوها
كلِّمي الشرطي ، لا بأس ، يحتمي بنا
من بحةٍ في نباح الكلابِ ، يعرفُ اللصُ طعْم الغنيمه
ينضحُ كفُّك نجفا وقلائدَ
كلِّمي حتى أولئك الذين يؤجِّرون دراّجاتهم
على هامش الأسواق ،
بينما ربةُ المنزل ، عاتبةً على القط ، تصغي للبْلاب جارتها
كيف طفلُنا حريصا على لذّته
كجرسٍفي عُطلةِ المدارس
كلِّمي الوردةَ التي لم نقْطفها ،
لن نقطفها
كلِّمي البستان.
أيها الفمُ الغائب !
فم’’ أيها الغائب ،
عتبة’’
قد تكثرتُ لنا في صعود العتاب
ربَّ كفِّ صديقةٍ تكمنُ
خلف تحيةٍ عابره
في غابةِ تلك الخصومهْ
(4)
بقلبٍ مثقوب
يلوّح الفتي لصبيةٍ ذات جوربٍ مثقوب
يُناولُ الفضاءَ صورته
يرجو من كلِّ وجهك ، أول الزَّغب
أول ما تدّعيه الطيور
عاليا مثل كلِّ من سقط
يصرفُ بائعِ الصُّحُف
يقرأُ الصباح في الملابس الخفيفهْ
المساءَ في زجاجةٍ وريفهْ
يبحثُ عن رئةٍ صديقةٍ
دائما عن مُطْلق النّفَس.
كيف أجنحتي؟
ليت الغيومَ مكثَن قليــلا لتنضو النجومُ حساب الفلك
وتطفو بجهلي مياهُ الضـلال لأُبصر حُبّـا نقيّ الشـّرَك
(1)
كيف أجنحتي
وعرشُكَ أسفل’’ ،
كم
كان كنتَه
سحيق’’ ككافّتي
كأنّ ما بي ، بكَ شئتَه
بوسْعك ما نَوَى فيَّ حاذق’’
وما عوى بأحراش قلبِك من دمٍ ظاميءٍ لستَه
أنا
أنتَ
نفي’’ ساطع’’
لسنا كما يحلو لكَ – أنتَ
الشجرةُ التي لم يسقْها أحد
يقول : الشجرةُ لو يسقْها أحدْ
يقفزُ من حذائه نَمر
لا يتنحنح ريثما تخبيء الثمرةُ عصفور الذي يُنقّرها
ينسى أسماءَ
من شتموه بالسؤال عن الطّقس
من الصقوا شامةً قسرا بخدِّها
من نعتوه بالشِّعر
ينسى أن يقول الشجره
لم يسقها أحدْ
(2)
لا أذوقُ السماءَ التي أمامي
كيفما تُوجعني
في قميص منِ دنا ، موجتان
ثم أنهرُ البحرَ
بالشتائم ، أقْصتنا عن الآخرين ،
- وصارت تهاني
- أقراصُ الحشرات التي
- تشْبهك
أجْأرُ بالأرض ،
كالضّفادع ، لا أستحي
بالمساء
ترصعُ الجبالُ الصغيرةُ أمها
هنا في القلب

في قلب كل مواطن عربي امنية تحقق الوحدة العربية ويعود المجد لأهله
وإلى لقاء آخر عفواً على الاطالة اعضاء المنتدى الكرام