PDA

View Full Version : (دموع لاتنتهي )



أستاذ
11-03-2003, 06:49 PM
قالت لي ذات يوم ونحن نحتسي قدحا من القهوة الأمريكية، التي أحب تناولها بدون سكر ،؛ كلاما لم أعد أذكر منه غير جمل متقطعة متقاطعة ، تذكرتها فجأة دون سابق إنذار .. ليتني أراها فقد كانت عاشقة حد الألم , ومنجرفة في حبها سيلا لا يوقفه مانع .. إنها :

(دموع لاتنتهي )

قالت : منذ وعيت جنون الكتابه وأنا أسيرة الحرف..ينازعني القلم شجوني فينتزعني طا ئعة مستسلمة..!!!وما أن ينكفئ الرفاق في قاعة الدرس حتى انكفئ على مذكراتي..أذيل أوراقها بأشعاري ذات الحلم الأرجواني..أنسى الدرس والناس إكراماً للورق..!!
هل تعلم سيدي ! لقد بقي ... بقي لي ثلاث سنوات من عمري في هذه الجامعه حتى أمسك بوثيقة التخرج وسأظل خلا ل هذه السنوات الثلاث أتمنى ان تأتي بك الأقدار لتطيح بك بين فّكي جامعتي أراك فيها أديباً..أريباً..بل ودكتوراً ..عندها سأزهو فخراًحينما تكون أنت من يطلع على كتابتي ..وتنتشل قلمي المتمرد بتمرد الأنوثة من عثرة أخطائه العنيدة..
كيف حفظت كلامها ؟! لا أدري !
لقد تعاقبت سنوات وسنوات وأنا أتحرى خبراً عنها ، وضعتُ جائزة غير معلنة لمن يأتيني بخبر عنها .
تذكرت ذلك اليوم عندما أقتربت بكرسيها مني ، نظرت إلي نظرة مشفق ، يسكب كل حنان الدنيا ودفأها لمن يحب ، مع القهوة التي يسكبها في فنجانه ، ثم مستجوبٍ ، ورغم مرور السنين مالازالت عيناها تحدقان في عيني حتى الساعة ، وكأنها في إختبار في علم الفراسة .
قالت : أحس أن غروري يزداد كلما علم أحد من صحبي أنك حبيبي ، وأتمنى لو تكسر حاجز المجهول وتقتحم كل وسائل إعلام الدنيا لتعلن على الملأ أو أعلن أنا بأنك حبيبي ، أو أن تقول أنت أنني حبيبتك وثق أن ذلك لن يخدش كبرياء ، رجولتك ..
لقد أحببت الكتابة من أجلِكِ ، و عدت إلى عالم الورق والقلم بعد أن تناسيته من أجلك ، وعاد لي السهر من اجلك .
أتعلم !! حينما أعتزل الناس..لأنادم الحرف أقف مابين إغراء العاطفه وإغواء الألم..بعيدا عنهم أجنح دوماً للخيال..أعشق ان أكون شعلة من نشاط دون قيد أو التزام..أتمنى أن اكون روح متمكنه تستنطق السكون... أضع صورتك أمامي أحاورها حوارا صامتا لا يعرف غير لغة العيون ، وأحس أن الصورة ترد على وأنها تحولت لحما ودما تتحرك تـرتمي في حضني أضمها ، تنزل عليها من دموعي عبرات فتصرخ بي : أني أغرق ! كفاك هذا الدمع الذي تذرفينه على غائب لا تعلمين ما الذي يقترفه في غيابِكِ عنه؟
أتمنى أن أمزق تلك الصورة ، ولكن أعود لنفسي قائلة : إن هي إلا أحاسيسكِ أنتِ وتوهماتكِ أنتِ!!
أذكر ابتسامتي ، التي كانت تنم عن ما في خاطري ؛ مادامت تعرف هذا لِمَ إذا تزعج نفسها بمثل هذه التهومات , التخيلات التي تعلم هي في قرارة نفسها أنها وهم بلا أساس ؟؟
قطع تفكيري ذاك صوتها المنفعل وهي تقول : تخيل ايها الرجل الذي لا يعلم أيضا أنني حينما أكتبُ له أفكر أن أتنازل عن أحاسيسي المفرطه كأنثى..لأن الإ نسان الحساس هو أكثرالناس إنفعالا في المشاعر وتطرفاً فيها...فصاحب الشعور المرهف إن أحب .. أحــّب حد الألم...
كانت تلك العبارات الملتهبة تبعث في النفس شعورا فاعلا ينقل المتلقي إلى عالم ملتهب من الانفعالات التي تكوي أضلاعه ، و ويل لصاحب الشعور المرهف من حب لا يقف الخيال له حدأ ، ولا يقف الألم دونه حائلا أن يستمر ،(فعلا) أوافقك سيدتي .. نعم .. نعم وآآآه منه ألما !!
أكملت دون أن تشعر بغيبتي في ما تقوله :بالأمس حينما كنت فتاة الثانويه كان صدري يمتلئ بأحاسيس ورديه...ورديه..ورديه.
كالربيـــــــــع كنت أعتقد أن حياة الإنسان تعني الجمال..والإ نطلاق الى لحظه أسطوريه لا تراجع عنها ولاتنازل...!!
ولكن أفجأ بكلمة..ربما من حروف قلائل خدشت كل مشاعري الأولى فا غتالتها..
توقف قلبي تماماً عن النبض الأول الجميل الذي يعرفه الشعراء..وعاد للنبض العادي الذي يعرفه الأطباء...
كنتُ أقف مندهشا أمام هذه الصور الحسية و التعبيرات الراقية ، أحسدها على هذه القدرة المُبِيِنَةِ عن الخلجات بحروف فُكَّ ما بينها من اشتباك وكلمات سلسة تقطر عذوبة ، فأقول لنفسي ماشاء الله .
قالت مكملة حديثها :
حينما يتعمد حبيب لك اختيار كلمه كالسكين الحاده ليطعنك في اخر ضلوع الصدر في موقف مهين مؤلم...بالله عليك ماذا تتوقع من نفسك؟؟؟
قلت لها : لا أذكر أنني قد قمت بعمل مثل هذا ..مستحيل !!
قالت : ربما كان كل منا هو و أنا يختلف عن الأخر في مشاعره...
حينها أصبتُ بصدمة الذهول.._ أكملت هي _
و فقد الشهية للحيـــاة..وأنسحبت من ساحة الود الأصيل..و تركت للدموع مجرى على وجنتي لتمحو معالم القبلات في زمن الحب السالف....
و لكني لما لقيتك كففت ذلك الدمع و ردمت ذلك المجرى ..
قلت لها مسترجعا حديثها من أوله ، حبيبتي : وأي جنون أمتع من جنون الكتابة ، و أي قيد أكثر حرية من أسر الحرف ؟ما فعلته أنت مر بنا منذ وعينا الأول وحتى قبل الورق و الأقلام – كانت السينما وقتها تسليتنا الوحيد في نهاية الأسبوع و هي التي فَتَّحَتْ عيني و سمعي وأحاسيسي على عبارات الغرام التي لم نَكُ نَعِ معناها ولكننا نرى ردود فعلها أحضانا و قبلات ودموعا تذرفها عاشقة محرومة من عشيقها أو مغدورة منه ، بعد أن أسلمت له نفسها طائعة مختارة يقودها رسن الأحلام لعالم لا تكتشف كنهه إلا عندما تكتوي بناره أو تذوق حلواه . و لكِ أن تستغربي أن ذلك الذي كنت أشاهده لم يتعارض مع نظرتنا الطاهرة الى الفتيات اللواتي كن يحضرن معنا العرض . في صالة بيت من بيوتنا ، يوم كانت أفلام السينما و مكائنها تأجر من حارة الأفلام في شمال حي المربع بالرياض .
علمت آنذاك أن للكلمة أثرها في الآخر وأحسست حينها أن في داخلي من بعض هذا أو شبيهه ما يجعلني أتأثر عن لدَّاتي بما أسمعه و قد أصغي بأذن تُشَتِّتُنِي عن المتابعة لهمسات الكبار ممن هم في سن المراهقة تعليقا على ما يرونه أمامهم ، و كنت أنتشي في داخلي لأنني أستطيع أن أدبِّج مثل ما يقولون من عبارات تذيب أنثى لم أعلم أن ذوبانها هو أحساس مُجَسِّدُ لتلك الصور تفعل في الحواس ثم الجوارح ما تفعله .
وعلمت أيضا أن الحبيب مادام حبيبا فذلك يغفر له كل ما يقدم على فعله .. و يحها أما سمعت الشاعر يقول :
يا محرقا بالنار قلب محبـــه *** رفقـــــا لعل مدامعي تطفيه
أحرق بها جسدي وكل جوارحي *** و احرص على قلبي لأنك فــيه
إيه أيتها المرأة التي ذرفت دموعها لمن لا يستحق أحسب أن فقد الشهية للحياة و الانسحاب من ساحة الود الأصيل إذا كان أصيلا فعلا فذلك ما لا يقدر عليه فؤاد عاشق تربى على الحب وترعرع في أحضانه ، وثقي أن الدموع مهما جرت فلن تمحو أثر القبلات على خدين تذوقا طعمها ، وشفتين ارتوتا من رحق الرضاب .
سيدتي ..أنا لا أقوى ذلك أبدا ، فما أحببت لأهجر أو اجرح أو أتسلط أو أمتلك ....كلا بل أحببت من أجل العطاء والعطاء فقط ..

دمعة شوق
11-03-2003, 09:38 PM
ااااااه أستاذ.. أرجوك..أرجوك
كفى..كفى..ألم تعلم بعد أن شاعريتك تقتلني....وتنسيني طعم الحياة..؟؟؟!!

جروح
11-03-2003, 10:00 PM
استاذ
اتمني لك المزيد من الابداع
وهذا مو غريب عليك
تقبل تحياتي:p :p

أستاذ
12-03-2003, 10:01 AM
دمعة شوق
و لِمَ الرجاء
أنتِ تأمرين
قولي كفى فقط لنكسر القلم ونجلس في مقاعدِ المتفرجين

لك كل التحايا

أستاذ
12-03-2003, 10:09 AM
جروح
كل الشكر و التقدير على هذا المرور الذي شَرُفْتُ به
أجمل تحية

ندى القلب
12-03-2003, 10:34 AM
مرحبا


أسعد الله الصباح


فقط مررت لألقي التحية:)

فرووحه
12-03-2003, 01:12 PM
لقد ابدعت كعادتك اخي الاستاذ..

كلما اقرأ لك موضوعا ..احس باني اسبح في سماء الخيال ..ولكن...حالما انتهي ..اكتشف باني على الكرسي ..امام الشاشه..اقرأ لوحه فنيه من نقش يديك...سلمت يداك :)

تقبل تحياتي واعجابي بقلمك:)

أستاذ
13-03-2003, 02:00 AM
ندى القلب
و لك أنت ألف تحية
أقدر لك هذه الاطلالة
شكرا من الأعماق

أستاذ
13-03-2003, 07:28 PM
فرووحة
و سلمت يداك التي خطت هذا الذي أفرحني جدا يافرووحة
تقبلي أنت شكري العميق
أقدر مرورك الرائع على حقولي

انسانة
14-03-2003, 01:19 AM
هل تعلم استاذي ! لقد بقي ... بقي لي ثلاث سنوات من عمري في هذه الجامعه حتى أمسك بوثيقة التخرج وسأظل خلا ل هذه السنوات الثلاث أتمنى ان تأتي بك الأقدار لتطيح بك بين فّكي جامعتي أراك فيها أديباً .. أريباً.. بل ودكتوراً ..عندها سأزهو فخراًحينما تكون أنت من يطلع على كتابتي .. وتنتشل قلمي المتمرد بتمرد الأنوثة من عثرة أخطائه العنيدة ..

اعذب ود .. استاذي ..

دموع العين
14-03-2003, 01:58 AM
استاذ .. بكل معنى الكلمة
اشكرك على كلمات الهبت المشاعر والاحاسيس

أستاذ
14-03-2003, 03:15 PM
سيدتي
انسانة
لك ما شئت أماني تزهين بها في حياتك أتمنى أن أكون بما أكتبه معينا في بعض جوانبها
شكرا لك
أعذب ما في الدنيا من ود

أستاذ
15-03-2003, 03:12 PM
دموع العين
شكرا لك أنت على هذا المرور العذب
شكرا لهتمامك
ولولا رهافت أحاسيسك لما ألهبتها هذه الكلمات
تحياتي

سكر
15-03-2003, 03:19 PM
كلماتك حقا معبرة ويعجز القلم عن ايجاد رد يوازي هذه الكلمات
تحياتي الك اخي
اختك سكر

أستاذ
16-03-2003, 10:08 AM
أختي سكر
تخجلينني بهذه الكلمات
أتمنى أن أقترب أكثر من خطوط التماس مع ما تعبرين به سيدتي
لك شكري من الاعماق

أستاذ
01-05-2003, 02:24 PM
لإيقاظه من غفوته
عله يعود ثانية

محبة القلم
01-05-2003, 03:03 PM
استاذ وصف موفق وكلمات اجدها تخرج من تجربه وخبرة هنيئا لهذه الكلمات لانها حطت على خاطرتك. وهنئيا لقلمك المبدع وافكارك التى صورت احساس مفعم بالحب استاذ بالفعل أنت استاذ.

دمعة شوق
01-05-2003, 06:12 PM
كلما قرأت هذه الكلمات..أحتضنها كما يحتضن الطفل اليتيم ثوب أبيه الراحل...
أستاذي..
(رب إشاره تغني عن ألف عباره...)

ديدمونة
02-05-2003, 02:46 AM
إيه أيتها المرأة التي ذرفت دموعها لمن لا يستحق أحسب أن فقد الشهية للحياة و الانسحاب من ساحة الود الأصيل إذا كان أصيلا فعلا فذلك ما لا يقدر عليه فؤاد عاشق تربى على الحب وترعرع في أحضانه ، وثقي أن الدموع مهما جرت فلن تمحو أثر القبلات على خدين تذوقا طعمها ، وشفتين ارتوتا من رحق الرضاب .
سيدتي ..أنا لا أقوى ذلك أبدا ، فما أحببت لأهجر أو اجرح أو أتسلط أو أمتلك ....كلا بل أحببت من أجل العطاء والعطاء فقط ..
................................
تلك الأنثى التي تسكن قلمك المبدع وتفجر فيه عواطفك الملتهبة
أنثى تستحق أن تُحب ..
فحافظ عليها لتمتعنا بالعذب الذي ينثال من بين أناملك دون توقف
تحياتي

أستاذ
03-05-2003, 01:00 PM
محبة القلم
شكرا لك على هذا التعبير البسيط الذي يحمل في ثناياه معناً كبيرا بالنسبة لي
شكرا من الاعماق

محبة القلم
03-05-2003, 03:34 PM
العفو لكنها الحقيقة ابحنا عنها بكل صدق.
تحياتي لقلمك

غصون الصوت
07-05-2003, 03:33 PM
مررتُ من هناااا .. ولي عودة .. :)

موسى الأمير
07-05-2003, 04:43 PM
الأستاذ ..أستاذ ..

سلام عليك ..

لم أستطع الصبر أكثر ..

كنت كتمت إعجابي منذ قراءتي الأولى للنص ..

خشية أن يكون ذلك إعجاباً ذاتياً بحتاً ..

غير أن القراءات المتوالية ..أصرت علي إلا أن أكتب كلاماً كهذا ..يشرفني البوح به ..

سلامي لذلك الأخدود الذي شق طريقه في الخدود ..

ولك مني كل تقدير ..

روحان ،،:ss:

أستاذ
11-05-2003, 11:13 AM
غصون الصوت
في انتظار العودة الميمونة
لك كل الشكر و التقدير

أستاذ
13-05-2003, 02:51 PM
روحان حلا جسدا
بل هو الشرف الذي كسوتني به بروعة تعليقك
لك امتناني و عذري في التقصير أنك تعلو بتعليقك فيقصر عنه تعقيبي
تقبل تحياتي

أستاذ
17-05-2003, 01:33 PM
غصون الصوت
مازلت بانتظار المرور

أستاذ
20-05-2003, 05:04 PM
غصون الصوت
مررت أنا من هنا ولم أر أثرا لعودتك
فقط للتذكير

المجهوووول
20-05-2003, 05:38 PM
<table border=2 background='http://www.javagirl.ws/services/poemOrganizer/backs/b0009.jpg' bgcolor=#FFFFF><tr><td align=center valign=middle><br><table border=0><tr><td><center><font size=5 color=#DBB76A><font face=Tahoma>(دموع لاتنتهي ) <br></center><tr><td><table border=0><tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت لي ذات يوم ونحن نحتسي قدحا من القهوة الأمريكية، التي أحب تناولها بدون سكر ،؛ كلاما لم أعد أذكر منه غير جمل متقطعة متقاطعة ، تذكرتها فجأة دون سابق إنذار .. ليتني أراها فقد كانت عاشقة حد الألم , ومنجرفة في حبها سيلا لا يوقفه مانع .. إنها :
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>(دموع لاتنتهي )
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت : منذ وعيت جنون الكتابه وأنا أسيرة الحرف..ينازعني القلم شجوني فينتزعني طا ئعة مستسلمة..!!!وما أن ينكفئ الرفاق في قاعة الدرس حتى انكفئ على مذكراتي..أذيل أوراقها بأشعاري ذات الحلم الأرجواني..أنسى الدرس والناس إكراماً للورق..!!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>هل تعلم سيدي ! لقد بقي ... بقي لي ثلاث سنوات من عمري في هذه الجامعه حتى أمسك بوثيقة التخرج وسأظل خلا ل هذه السنوات الثلاث أتمنى ان تأتي بك الأقدار لتطيح بك بين فّكي جامعتي أراك فيها أديباً..أريباً..بل ودكتوراً ..عندها سأزهو فخراًحينما تكون أنت من يطلع على كتابتي ..وتنتشل قلمي المتمرد بتمرد الأنوثة من عثرة أخطائه العنيدة..
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كيف حفظت كلامها ؟! لا أدري !
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>لقد تعاقبت سنوات وسنوات وأنا أتحرى خبراً عنها ، وضعتُ جائزة غير معلنة لمن يأتيني بخبر عنها .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>تذكرت ذلك اليوم عندما أقتربت بكرسيها مني ، نظرت إلي نظرة مشفق ، يسكب كل حنان الدنيا ودفأها لمن يحب ، مع القهوة التي يسكبها في فنجانه ، ثم مستجوبٍ ، ورغم مرور السنين مالازالت عيناها تحدقان في عيني حتى الساعة ، وكأنها في إختبار في علم الفراسة .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت : أحس أن غروري يزداد كلما علم أحد من صحبي أنك حبيبي ، وأتمنى لو تكسر حاجز المجهول وتقتحم كل وسائل إعلام الدنيا لتعلن على الملأ أو أعلن أنا بأنك حبيبي ، أو أن تقول أنت أنني حبيبتك وثق أن ذلك لن يخدش كبرياء ، رجولتك ..
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>لقد أحببت الكتابة من أجلِكِ ، و عدت إلى عالم الورق والقلم بعد أن تناسيته من أجلك ، وعاد لي السهر من اجلك .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أتعلم !! حينما أعتزل الناس..لأنادم الحرف أقف مابين إغراء العاطفه وإغواء الألم..بعيدا عنهم أجنح دوماً للخيال..أعشق ان أكون شعلة من نشاط دون قيد أو التزام..أتمنى أن اكون روح متمكنه تستنطق السكون... أضع صورتك أمامي أحاورها حوارا صامتا لا يعرف غير لغة العيون ، وأحس أن الصورة ترد على وأنها تحولت لحما ودما تتحرك تـرتمي في حضني أضمها ، تنزل عليها من دموعي عبرات فتصرخ بي : أني أغرق ! كفاك هذا الدمع الذي تذرفينه على غائب لا تعلمين ما الذي يقترفه في غيابِكِ عنه؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أتمنى أن أمزق تلك الصورة ، ولكن أعود لنفسي قائلة : إن هي إلا أحاسيسكِ أنتِ وتوهماتكِ أنتِ!!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أذكر ابتسامتي ، التي كانت تنم عن ما في خاطري ؛ مادامت تعرف هذا لِمَ إذا تزعج نفسها بمثل هذه التهومات , التخيلات التي تعلم هي في قرارة نفسها أنها وهم بلا أساس ؟؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قطع تفكيري ذاك صوتها المنفعل وهي تقول : تخيل ايها الرجل الذي لا يعلم أيضا أنني حينما أكتبُ له أفكر أن أتنازل عن أحاسيسي المفرطه كأنثى..لأن الإ نسان الحساس هو أكثرالناس إنفعالا في المشاعر وتطرفاً فيها...فصاحب الشعور المرهف إن أحب .. أحــّب حد الألم...
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كانت تلك العبارات الملتهبة تبعث في النفس شعورا فاعلا ينقل المتلقي إلى عالم ملتهب من الانفعالات التي تكوي أضلاعه ، و ويل لصاحب الشعور المرهف من حب لا يقف الخيال له حدأ ، ولا يقف الألم دونه حائلا أن يستمر ،(فعلا) أوافقك سيدتي .. نعم .. نعم وآآآه منه ألما !!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أكملت دون أن تشعر بغيبتي في ما تقوله :بالأمس حينما كنت فتاة الثانويه كان صدري يمتلئ بأحاسيس ورديه...ورديه..ورديه.
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كالربيـــــــــع كنت أعتقد أن حياة الإنسان تعني الجمال..والإ نطلاق الى لحظه أسطوريه لا تراجع عنها ولاتنازل...!!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>ولكن أفجأ بكلمة..ربما من حروف قلائل خدشت كل مشاعري الأولى فا غتالتها..
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>توقف قلبي تماماً عن النبض الأول الجميل الذي يعرفه الشعراء..وعاد للنبض العادي الذي يعرفه الأطباء...
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>كنتُ أقف مندهشا أمام هذه الصور الحسية و التعبيرات الراقية ، أحسدها على هذه القدرة المُبِيِنَةِ عن الخلجات بحروف فُكَّ ما بينها من اشتباك وكلمات سلسة تقطر عذوبة ، فأقول لنفسي ماشاء الله .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت مكملة حديثها :
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>حينما يتعمد حبيب لك اختيار كلمه كالسكين الحاده ليطعنك في اخر ضلوع الصدر في موقف مهين مؤلم...بالله عليك ماذا تتوقع من نفسك؟؟؟
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قلت لها : لا أذكر أنني قد قمت بعمل مثل هذا ..مستحيل !!
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قالت : ربما كان كل منا هو و أنا يختلف عن الأخر في مشاعره...
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>حينها أصبتُ بصدمة الذهول.._ أكملت هي _
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>و فقد الشهية للحيـــاة..وأنسحبت من ساحة الود الأصيل..و تركت للدموع مجرى على وجنتي لتمحو معالم القبلات في زمن الحب السالف....
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>و لكني لما لقيتك كففت ذلك الدمع و ردمت ذلك المجرى ..
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>قلت لها مسترجعا حديثها من أوله ، حبيبتي : وأي جنون أمتع من جنون الكتابة ، و أي قيد أكثر حرية من أسر الحرف ؟ما فعلته أنت مر بنا منذ وعينا الأول وحتى قبل الورق و الأقلام – كانت السينما وقتها تسليتنا الوحيد في نهاية الأسبوع و هي التي فَتَّحَتْ عيني و سمعي وأحاسيسي على عبارات الغرام التي لم نَكُ نَعِ معناها ولكننا نرى ردود فعلها أحضانا و قبلات ودموعا تذرفها عاشقة محرومة من عشيقها أو مغدورة منه ، بعد أن أسلمت له نفسها طائعة مختارة يقودها رسن الأحلام لعالم لا تكتشف كنهه إلا عندما تكتوي بناره أو تذوق حلواه . و لكِ أن تستغربي أن ذلك الذي كنت أشاهده لم يتعارض مع نظرتنا الطاهرة الى الفتيات اللواتي كن يحضرن معنا العرض . في صالة بيت من بيوتنا ، يوم كانت أفلام السينما و مكائنها تأجر من حارة الأفلام في شمال حي المربع بالرياض .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>علمت آنذاك أن للكلمة أثرها في الآخر وأحسست حينها أن في داخلي من بعض هذا أو شبيهه ما يجعلني أتأثر عن لدَّاتي بما أسمعه و قد أصغي بأذن تُشَتِّتُنِي عن المتابعة لهمسات الكبار ممن هم في سن المراهقة تعليقا على ما يرونه أمامهم ، و كنت أنتشي في داخلي لأنني أستطيع أن أدبِّج مثل ما يقولون من عبارات تذيب أنثى لم أعلم أن ذوبانها هو أحساس مُجَسِّدُ لتلك الصور تفعل في الحواس ثم الجوارح ما تفعله .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>وعلمت أيضا أن الحبيب مادام حبيبا فذلك يغفر له كل ما يقدم على فعله .. و يحها أما سمعت الشاعر يقول :
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>يا محرقا بالنار قلب محبـــه *** رفقـــــا لعل مدامعي تطفيه
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>أحرق بها جسدي وكل جوارحي *** و احرص على قلبي لأنك فــيه
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>إيه أيتها المرأة التي ذرفت دموعها لمن لا يستحق أحسب أن فقد الشهية للحياة و الانسحاب من ساحة الود الأصيل إذا كان أصيلا فعلا فذلك ما لا يقدر عليه فؤاد عاشق تربى على الحب وترعرع في أحضانه ، وثقي أن الدموع مهما جرت فلن تمحو أثر القبلات على خدين تذوقا طعمها ، وشفتين ارتوتا من رحق الرضاب .
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma>سيدتي ..أنا لا أقوى ذلك أبدا ، فما أحببت لأهجر أو اجرح أو أتسلط أو أمتلك ....كلا بل أحببت من أجل العطاء والعطاء فقط ..
<tr><td><font size=2 color=#FFFFFF><font face=Tahoma></table></marquee><br><tr><td align=left><font size=3 color=#D6EFCB><font face=Tahoma>أستاذ</table></table>

أستاذ
26-05-2003, 12:47 PM
أخي المجهول
أسعد الله أوقاتك بكل خير
لقد أعطى إبداعك هذا لهذه الخاطرة بعداً جماليا زادها بهاءَ و رونقا ..
أنا ممنون لك بهذا أيما امتنان .
تقبل خالص شكري