PDA

View Full Version : دعوة الجهاد بخطاب الحياد وأعلام الحداد



إبراهيم سنان
23-03-2003, 06:07 PM
صديقي في حزن شديد يسجنني ويثقل كاهل الضمير لدي أرسل لك هذه الرسالة بعد أن ضعت في تقويم الهواجس بين مباديء وعقائد ؛ فما الأفضل لنا أو لهم .. بين مفهوم الحرب على الإسلام أو حرباً على المسلمين .

بين حقيقة الأول بأنه محفوط بأمر الله . وحقيقة الثاني بأنهم ارتخوا فأذلهم الله .

وبين تلك الحقيقتان .. يطول الخوض في الجدل .. ويتغلب على أغلبه دجل المصالح والمنافع .. فلا نعرف لأمرنا مستقر أو ثابت . تختلجني مشاعر الغباء ؛ لدرجة أنني بدأت ارتاح اليها فأجعلها ديدني حتى تنجلي الأمور ؛ واعاتب نفسي على جبنها فأجدني قد اعلنت انني جبان وفي ذلك شجاعة افتقدها المناضلون بالشعارات والهتافات .

ان تهتف ضد امريكا في ارض والتها وتغض الطرف عن ولي أمرك فلا تندد به . فيه شيء من السخرية . و لقدر المواطنين دائما سخرية لا تألوا عن جعلي مناصرا للقمع الفكري العقيم .

عندما تتخذ موقفاً أو تناصر معسكرا . او تدعوا مبتهلا وقانتا لنصرة من تحب على من تكره . فتجد نظاما يؤيد ما تقول وشعب يضطهده ذلك النظام .

تحرك فيك (( دعوة الجهاد )) اعلى قيم الفناء حبا في الغنيمة الغائبة . فتنكر أمرا انت عليه من حبك لصلاح الدنيا بزوال نظام ونشر حق وابعاد ظلم .

فكيف يحدث هذا ..!

نرفع (( أعلام الحداد )) ونبكي حالنا . فتختلط الدموع . دمعة على خبز أصبح فضلا للمتفضل على الجائع . دمعة تحرق ما في النفس من كبت وعدم جدوى للكلام . دمعة على دماء تتناثر تحت القصف لتـثـيـر دماء تتجمد خوفا من قول الحق والخروج به علناً . دمعة نامل بها لقاء يجمع الاحباب هناك . ودمعة خوف عن فراق أحبة لنا .

ماذا نريد..؟ ماذا نريد..؟

سأشرحها بـــ(( خطاب الحياد )) :

خطاب يجعلنا في فلول المحايدين . المتأملين . المتفائلين . .. حياد يبعدنا عن فهم حقيقة الاسلام . حين حمل ما يحمله الان الغير ويدعون به . حرية ورخاء وعلم ونور . كدولة اسلامية حررت الفرس والبربر والأسبان فأصبحوا مسلمين .

حياد نرى به ما كنا عليه من نفس الدعوة مع اختلاف الدافع والموجه . ونتمناه لأنفسنا لنعيش حياة أكثر استقرار نحقق بها غاية اعمار الأرض وحكم الاستخلاف وصولا الى الجنة . فنكون مسلمين يبحثون عن الاسلام .

كل ذلك كان مختلف الدوافع . انتماءات وارض وعرض وشرف وكرامة . ونسينا ان الحياة هي الوطن فان استمرت واعتدلت حفظت لنا ما خفنا عليه وثرنا له .

ليست حفنات من تراب وليست نظام او هويات وجوازات . ليست رواتب او عائلات . هي كل ذلك ان تحققت به الحياة . وحينها كان لك في نفسك وطن يحتوي من حولك ويضمهم الى قربك فيكون رباط الحياة هو وطن يحفظ لنا كرامتنا وشرفنا وعرضنا وفي آخر المطاف أرضنا . فيكون ذلك هو الوطن .

الوطن هو الحياة .

والمهم هو الاسلام وليس المسلمين .

والحق هو ما يلزم لما سبق وليس العدل بالحكم على اعدام ما سبق

فأكون يا عزيزي قد تجاوزت جميع دعوات الجهاد وخطابات الحياد واعلام الحداد .. فأجد الصمت لي ملجأً حتى ينتهي هذا الأمر .

ولو اطلع الناس على القدر لاختاروا ما هم فيه

اكتب اليك فقط لانك تعلم حقيقة ما اعني وتحس بمعضلة ما انا فيه .. فلقد تيبست الحروف في عقلي وتجمدت الاقلام بين يدي .. ولم اعد احتمل اي اتهام بأي خذلان او تخاذل
لان الجميع متهم
والكل مدان حتى تبثت ادانته ..
والكل بريء حتى تثبت ابادته ..
والكل صادق حتى يثبت حد الصدق نفسه ..

تحياتي لك

الى اللقاء بعد ان تنتهي الاحداث او تبدأ الاحداث ..

وللحديث بعد مظلم

إبراهيم سنان
25-03-2003, 07:26 PM
للرفع

ليال
25-03-2003, 10:05 PM
استاذي الفاضل
أمتنا العربية تعيش محنة قاسية تستهدف دينها وهويتها ووجودها وحضارتها..ولا طريق لهذه الامة لضمان الوصول الى بر النجاة الا بالعودة الى منهج الله عز وجل وتحكيم كتابه ..وقد صدق سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم حين قال "تركت فيكم ما ان تمسكتم به من بعدي لن تضلوا ابدا..كتاب الله وسنتي" ...وحين نعود الى منهج الله سبحانه..يكون الحب والاخوة ووحدة الصف..والالتحام بين الحاكم والمحكوم... ووقوف الجميع في وجه المعتدي دفاعا عن الارض والعرض...وتمضي في الطريق نفسه الذي سار فيه من دحروا هجمات التتار والصليبيين


سيدي
حروفك ندى يبلل سحنة الفجر...فارمم به انكسارا اصابني..واستعير نبضا لمسامي

دمت رائعا

إبراهيم سنان
01-04-2003, 12:46 PM
ليال ....

استاذ كلمة كبيرة جداً ..

وامتكم العربية لم يعد لها خيار منذ ان اختارت لنفسها العروبة في وجه اضطهادات متأخرة من عمر دولة اسلامية عثمانية كاي دولة لديها اخطائها ... كانت الاحلاف اتفقت على ان تجعل ابنائها يتحررون منها كما يفعلون اليوم في العراق .. .. ولورانس العرب اسس فكرة التحرير لدينا .. فلماذا لا تكون بريطانيا هي صاحبة الحق في المشاركة في حرب تحريرالعرب .. وهي التي كان لها النصيب منها في نهاية عام 1924 ..

المحنة العربية .. هي انها تريد شيئا لا يمت الى اصل وجودها وحضارتها باي صلة .. فتكون كل انتماءات النطق والحروف .. مجرد وسائل تثار بها حماسة شعوب تعودت الزج باصواتها في كل الافاق دون فهم حقيقي لطبيعة ما هي عليه ..

العرب اليوم .. مسلمين فقدوا اسلامهم .. ولعل الله يبدلهم بغيرهم .. ولا احتاج ان انظر الى المحنة مجددا .. لانها منذا 1948 وهي بارزة كجرح شظية في قدم ابي .. فان كشف عن ساقه .. رأيت رسما يشبه جروح الفدائيين في ايلول الاسود حين بحثوا عن جبهة يتقدمون منها ... اسموها ( حرب الكرامة ) وياليتهم لم يفعلوا الا عندما ينتصرون .. فكان الانهزام فيها سطرا تاريخا يقترن بكرامتنا ...

ولن يكون هناك اذار أكثر بياضاً من هذا ...لجنود التحرير القادمين من على الحدود الكويتية لتحرير شعب باحتلاله .. ونزع حاكم منتخب تعسفا .. لوضع حاكم غير منتخم تسامحاً .. مقارنة غريبة ولكنها حقيقية ..

واظل حتى اشعار آخر فاقد التمييز .. واهليتي هي ان اتحدث بما يجوب في خاطري فقط دون الحث على اتباعه .. فهو هذيان وهلوسة خاصة بي ..

تحياتي لحضورك المنفرد دوما ..

تحياتي لكِ ( ليال )