PDA

View Full Version : حتى يغيروا ما بأنفسهم



الطاقة الذاتية
24-03-2003, 06:39 AM
لقاء يومي حي ومباشر مع الأستاذ عمرو خالد

نظراً للظروف الحالية والوضع الراهن في العراق ....
نلتقي يومياً على الهواء مباشرة على الفضائيات مع الأستاذ عمرو خالد وبرنامج
... "حتى يغيروا ما بأنفسهم " ...
وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة ليلا إلا دقائق بتوقيت الاردن على قناة إقرأ



وهذا ملخص الحلقة الأولى التي عرضت يوم أمس الأول .. ليلة السبت .. وقد احضرته لكم من موقع الاستاذ عمرو خالد .. وكانت بعنوان التضرع .....




وهذا هو نص المقال:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين... نحمدك ربي ونستهديك ونستغفرك .. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه وسلم.
أهلاً بكم.. الحق أنه في ظل هذه الأحداث و المحنة التي تمر بها الأمة نحتاج أن نتكلم.. أن الأمة في محنة وكذلك النفوس... نحتاج إلى دواء... إلى هدهدة... نحتاج إلة من يرتب على ظهورنا... نحتاج أن يكون لنا دور تجاه المحيطين بنا في كل مكان.
إن هذا البرنامج رسالة أمل... ليس تحليلاً سياسياً ولا متابعة لسير الأحداث... وهو ليس تحقيقاً صحفياً.. بل هو رسالة من القلب... من العقل والوجدان.
الألم والمعاناة تحيط بالجميع... وصلنا إلى حيرة الحليم... وتيه صاحب العقل... فماذا نقول للأمة في هذه المحنة. ووجدنا أن أحسن شعار وعنوان للحديث هو:
حتى يغيروا ما بأنفسهم
هو شعار حديثنا يومياً.. لماذا؟ لأنه الطريق الوحيد لتنفيذ قانون الله هذا هو أملنا الوحيد... لا ترضوا باليأس ولا تستسلموا للإحباط ولا تنفضوا أيديكم من العمل لأنه لم يعد هناك أمل.
لا يمكن التعامل مع الحياة بمنأى من القوانين الربانية... مثال بسيط.. قانون الجاذبيةقانون رباني... حين فكر الناس في الطيران وصعدوا إلى الجبال وقفزوا تكسروا وتحطموا لأنهم لم يتعاملوا مع القانون بقواعده ولكن حين صنعوا الطائرات طاروا. والحياة الإجتماعية أيضاً لها قوانين... دعونا لا نقفز لنطير... دعونا لا نقف ننظر حولنا ونتساءل أين المعجزات؟ أين النهدي؟ أين معونة الله؟ بل تعالوا نصنع الطائرة... تعالوا نتعامل مع القوانين... والقانون الذي نحتاج إليه هذه الأيام هو قانون الله المتمثل في هذه الآية:
{إن الله لا يغير ما بقوم ختى يغيروا ما بأنفسهم}
التضرع

التعامل مع القانون سيكون خطوة بخطوة... كل يوم جزء... وصدقوني لن يمر وقت طويل إلا وتعود لهذه الأمة عزتها وكرامتها وتعتلي عرش الزمان...
لقد ذكر هذا القانون في القرآن الكريم مرتين:
مرة في سورة الرعد:الآية 11
{إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} واستعمال قانون الله فيها بتغيير النفس كان للخروج من مصيبة أصابتها...
ومرة في سورة الأنفال:الآية 53
{ذلك بأن الله لم يكن مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
واستعمال القانون هنا كان لاستبقاء النعمة التي منحنا المنعم إياها..

إن هذا ليس شعار ولكنه حقيقة، وتعالوا معي نجرب.. كل يوم حركة.. واليوم نبدأ بعبادة مهمة جداً... التضرع إلى الله.. والتضرع مبالغة في الشعور بالفقر والحاجة لله.
اليوم هذا واجب وقت... التضرع غير الدعاء - التضرع غير الخشوع...
التضرع أن تلجأ لباب الله تستغيث... تصرخ بقلبك وروحك وكيانك تبكي ذليلاً بين يدي القادر المقتدر... تمد يديك بحاجتك لأبعد ما تستطيع وتتغلف بدموع الفقر واللجوء... تنادي كل ذرة في جسدك وكل زفرة في روحك بالنجاة ممن يملك طوق النجاة...

التضرع هو عبادة المصائب والكوارث... لو نظر الله إلينا الليلة في القيام وكانت الأيدي كلها مرفوعة تتضرع... هناك أمل... ولكن يجب أن نتعلمها أولاً.. نشعر بمعناها.. عبادة التائه الحيران... نتعلم كيف نتذلل على بابه ونقول يا رب... نقولها كما يقولها من تكسرت مركبته في عرض البحر ولم يبق بين يديه إلا لوح خشبي يذوب من ملح البحر ويوشك أن يتحلل... أسمعتم صوته كبف يصرخ بين الأمواج وعينيه إلى السماء وقلبه ينخلع مع قولته في كل مرة يا رب... هذا هو التضرع

وانظروا متى ذكر الله التضرع في القرآن:
الآيات:
{ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون} يعملون حين يؤخذوا بالمصائب يجب أن يتضرعوا... وإن لم يفعلوه فمتى إذن.

{قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعاً وخفية لأن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون } كلام الله الجميل ... ننجو مما نتضرع منه ومن كل كرب... ولن نكون كأهل هذه الآية حين أنقذهم رب العباد أشركوا... وسنظل على إيماننا بالله بإذن الله تعالى

{وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون} هنا عقوبة من لا يريد أ، يقف متضرعاً على باب الله... إن أخذ الله ليس سهلاً ولا ينقذنا منه إلا ما أنقذ من كان قبلنا التضرع..إنه القانون الشرط وجوابه.

{ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون} الجميع ينتظر معجزة... ينتظر السعادة والراحة...

يجب علينا العودة للتضرع... إن الله قد يرسل إلينا المصائب لنعود نتضرع إليه ولو لم نفعل لأصبحت البلوى أقسى وأشد... أحياناً ننسى العبادة فيدعونا الله إليها... حذار أن تصيبك مصيبة ولا تتضرع... لا تيأس ولا تنهار... هناك دائماً أمل في الله ... أمل فيمن يملك هذا الكون ما عليه ومن عليه... بيده الأسباب يغيرها بالكاف والنون..

التضرع عبادة الأنبياء...أتذكرون سيدنا يونس في بطن الحوت... سيدنا يونس محبوس في ظلمات ثلاث... ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت... فلم يستسلم ونادى متضرعاً من أعماق روحه لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين...فبماذا إجابة الرحيم الكريم استجاب له وأنجاه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين..
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ينظر إلى جيش المشركين...عددهم كبير ومعهم سلاح وينظر إلى جيش المسلمين عددهم أقل وسلاحهم أقل فماذا يفعل؟؟ رفع كلتا يديه وبدأ يدعو حتى سقط رداءه وظهر بياض إبطيه... حتى قال له الصديق: هون عليك فالله منجزك وعده...
التضرع إلى الله هو سبيل الأنبياء في كل وقت وحين... في حديث شريف رواه الترمذي: "يقول عليه الصلاة والسلام أن الله سبحانه وتعالى عرض علي بطحاء مكة ذهباً فقلت لا يا رب أشبع يوماً وأجوع يوماً، فاذا جعت تضرعت إليك وإذا شبعت شكرتك وحمدت"
وفي حديث أخر:"جاء أعربي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال علمني صلاة الليل فقال صلى الله عليه وسلم ك قال تصليها مثنى مثنى وتتشهد في كل ركعتين وتدعو وتتمسكن إلى ربك وتتذلل إلى ربك وتتضرع إلى ربك وترفع يديك تجعل باطن يدك إلى وجهك تقول له يا رب يا رب يا رب"

إن الله يحب أن يسمع أصوات عباده متضرعة ... ولذلك هناك حالات كونية وزمنية نتضرع فيها... كسوف الشمس.. توقف المطر...يوم عرفة.
تعالوا نعتبر أسبوعنا هذا كله عرفة... تضرعوا... تضرعوا جميعاً...

هجير الصيف
24-03-2003, 06:44 AM
مقال رائع جدا تشرك عليه اخي الفاضل لكن حبذا لو وضعت لنا توقيت جرينتش لاني بصراحة لااعرف الفرق بيننا وبين الاردن.h* h*

المتحـرر
24-03-2003, 12:37 PM
إلى ملتقى الأعضاء ... للإستفادة !!

بعد إذنك ...

بنت البر
24-03-2003, 01:46 PM
لقاء يومي حي ومباشر مع الأستاذ عمرو خالد في برنامج بعنوان (حتى يغيروا ما بأنفسهم)
وذلك نظرا للظروف الحالية والوضع الراهن في العراق، يهدف البرنامج إلى مخاطبة الشباب المسلم في الأزمة الحالية وماهو الواجب علينا فعله تجاه ما نحن فيه، وما هي أسباب ما نحن فيه كأمة إسلامية عريقة.
يومياً على الهواء مباشرة على قناة الأوئل ART الساعة 21:00 بتوقيت مكة المكرمة الساعة 18:00 جرينتش وتعاد على قناة اقرأ الفضائية الساعة الثانية عشرة مساء بعد منتصف الليل بتوقيت مكة الكرمة الساعة 21:00بتوقيت جرينتش.

كما يمكنكم الحديث مع الأستاذ عمرو خالد مباشرة بعد البرنامج على موقعه الخاص حيث سوف يكون هناك ولمدة ساعة (شات) بين الجمهور وبين الأستاذ عمرو خالد لمحاورتكم حول الأوضاع الراهنة.
يومياً الساعة 19:30 بتوقيت جرينتش - 22:30 بتوقيت مكة على الموقع التالي:
www.amrkhaled.net
وبإمكانكم المشاركة في البرنامج:
هاتف : (009611753736)
فاكس : (009611340531)


اضضضضضضضضضضغط هنيه (http://www.iqraatv.com/)

ويزاك الله خير ...:):):):)

جوري
24-03-2003, 07:21 PM
جزاك الله خير

شكرا لك .. على النقل

الطاقة الذاتية
25-03-2003, 05:59 AM
هجير الصيف...
عودا محمودا...
وأظن الرائعة بنت البر أجابتك اجابة شافية...
فلها الشكر موصول...
وأما المشرفان المتميزان...
بارك الله بكما...