PDA

View Full Version : تلك هي حقيقة الحرب .. نحن نقصفهم وهم يعانون !



البـرق
28-03-2003, 06:27 AM
* روبرت فيسك - عن الانديبندنت *

يحاول دونالد رمسفيلد التأكيد على أن الهجمات الأمريكية على بغداد موجهة بعناية حفاظاً على أرواح المدنيين وبشكل لم يسبق له مثيل .

ولكن ذلك قد لا يقنع الطفلة ضحى سهيل البالغة من العمر خمسة أعوام التي نظرت الي شذراً من خلال الأنبوب المعلق في أنفها فيما هي تحاول التحرك بصعوبة نحو جنبها الأيسر .
وما حدث لضحى هو أن أحد صواريخ كروز انفجر بالقرب من منزلها في حي الرضوانية في بغداد ، وقد طالتها بعض الشظايا التي انتشرت في المكان بعد الانفجار مخلفة جروحا عميقة في ساقيها النحيلتين .
والطفلة ضحى واحدة من 101 مصاب ممن نقلوا الى مستشفى المستنصرية الجامعي اثر القصف الأمريكي المكثف على بغداد مساء الجمعة الماضية ( قصفت الجامعة بعد كتابة فيسك لهذا المقال ) وقد أصيب سبعة أفراد آخرين من عائلتها في تلك الغارة ، أصغرهم طفل يبلغ من العمر عاماً واحداً .

ولابد وأن يعتريك شعور بالمرارة وأنت تقوم بزيارة هذا المستشفى . فنحن قصفنا وهم عانوا .. ثم أتينا لنلتقط الصور !

وقد قرر وزير الصحة العراقي عقد مؤتمر صحفي خارج أفنية المستشفى للتأكيد على الطبيعة الشريرة للهجوم الأمريكي ويذكر الأمريكيون انهم لا يستهدفون الأطفال فيما تنظر ضحى نحوي وهي تبحث عن ترجمة لهذا القول تجعلها تقف على ساقيها اللذين شلا ، ويخلصها من الامها المبرحة ولذا دعونا ننسى ، ولو لبرهة - الدعاية الرخيصة لنظام صدام ، والأخلاقيات الرخيصة لبوش ورمسفيلد ، ونتجول عبر أروقة هذه المستشفى .

ان حقيقة الحرب ليست حول النصر أوالهزيمة ، أو الأكاذيب حول قوات التحالف ، والتي يروجها المراسلون الصحفيون مرغمين ، وانما حول المعاناة .

* ولنأخذ على سبيل المثال السيدة أمل حسان البالغة من العمر خمسين عاماً التي ترقد الان على سريرها باصابة بالغة في كتفيها ، والتي ذكرت أنها كانت تنزل لتوها من التاكسي عندما وجدت نفسها في دائرة انفجار مروع قذف بها لتسقط على الأرض مضرجة في دمائها هي وابنتها البالغة من العمر 4سنوات والتي ترقد في السرير المجاور وهي تئن من الألم جراء الاصابة التي أصيبت بها في قدمها التي لا تزال تنزف .

* وهنالك طفلان شقيقان في الغرفة المجاورة وقد تعرضا لاصابات من الشظايا المتطايرة من تلك الانفجارات في قدميهما وصدريهما .

* وهناك ايمان علي ذات ال 23 عاماً والتي أصيبت بعدة شظايا في بطنها وأمعائها .
* وهناك أيضاً نجلاء حسين عباس التي لا تزال تحاول تغطية رأسها بمنديل أسود واخفاء الجروح الغائرة في قدمها التي اصطبغت باللون البنفسجي .

وقد سألت نفسي : أذلك كله نتيجة لـ 11 سبتمبر ؟ ان كل هؤلاء الناس الذين تطرقت اليهم هنا ليس لهم أي علاقة بـ 11 سبتمبر ولا - حتى - بصدام حسين ! .

ولا زلت أذكر عام 1986 عندما قصف الأمريكيون ليبيا كيف كان الصحفيون الأمريكيون يسألون الجرحى الليبيين سؤالاً غبياً : هل أصيبوا بشظايا القذائف الليبية المضادة للطائرات ؟ ثم عادوا ليسألوا الجرحى العراقيين نفس السؤال عام 1991 .

وبالأمس سمعت صحفياً بريطانياً يطرح نفس السؤال على أحد الأطباء العراقيين ! وقد جاء نص السؤال على النحو التالي : هل تعتقد يادكتور أن أولئك المصابين سقطوا تحت وطأة النيران العراقية المضادة للطائرات ؟ .. أويجعلنا هذا السؤال نضحك أم نبكي ؟ وهل يتعين علينا دائماً أن (نلومهم) لأنهم أصيبوا بهذه الجروح ؟ أو ليس الأجدر أن يكون السؤال لماذا انفجرت صواريخ كروز في تلك الأماكن ؟ ..

ان ما لا يقل عن 320 جريحاً سقطوا جرحى نتيجة هذا القصف ( الغبي ) .

* وهناك اسراء رياض التي أتت من السعيدية حيث توجد بعض ثكنات الجيش ، وذلك هو منزل نجلاء عباس الواقع في الرصافة التي تقع فيها بعض الفلل التي تخص أسرة صدام حسين ، وأما الأخوين النحيلين فيقطنان في الشرطة الخامسه حيث يوجد مستودع للعربات الحربية .

ولكن تلك هي المشكلة الكبرى : الأهداف العسكرية تنتشر عبر المدينة . والفقراء - بالمناسبة كل الجرحى الذين رأيتهم بالأمس كانوا من الفقراء - يقطنون في منازل أكثرها متهالك ومصنوع من الخشب وهي تتهاوى بمجرد تعرضها لأي هزة . انها نفس القصة القديمة ، اذا دخلنا في حرب ، فاننا لا نكف عن الحديث عن القدر من الحذر الذي نوليه للمدنيين فيما نحن نقوم بقتلهم وجرحهم !

وقد أحصى الدكتور حبيب الهزاي الذي حصل على "الاف ار سي " من جامعة أدنبرة 101 اصابة في مستشفاه فقط من جملة 207 من الجرحى الذين سقطوا في الغارات التي استهدفت بغداد مساء الجمعة الماضية منهم 85 مدنياً من بينهم 20 امرأة وستة أطفال وفقط 16 جندياً . وقد قضى رجل وطفل تحت الجراحة .

والمشاهد التي رأيتها أثناء قيادتي السيارة في بغداد ذلك المساء كانت غريبة جداً ! فقد أختيرت الأهداف بعناية بالغة ، حتى رغم أن قصفها لم يمكن معه تجنب المدنيين الأبرياء .
وقد مررت على أحد القصور الرئاسية المدمرة حيث ينتصب تمثال لصلاح الدين الايوبي - انما بوجه صدام حسين - بارتفاع 40قدما في كل ركن من اركان القصر الاربعة وقد أدى انفجار في الوسط الى احداث حفرة سوداء عميقة .

وقد دمرت وزارة التصنيع الحربي عن بكرة ابيها ، ومع ذلك فبالامكان رؤية الحارسين المكلفين بالحراسة وهما لا يزالان في موقعيهما عند البوابة الخارجية ( يحرسان ماذا ؟ ) .

وللتذكرة ، فقد قصف الأمريكيون عام 1991 محطات المياه والكهرباء والاتصالات ، ولكنهم يعزفون عن عمل ذلك في هذه الحرب ، تعلمون لماذا ؟

لأنهم يريدون أن تكون تلك التجهيزات متوفرة عندما يحضرون لتسلم البلاد ! فليس ترك الأمريكيين هذه المرافق الخدمية ، بما في ذلك خدمة الانترنت - هبة للعراقيين ، وانما لسادة العراق الجدد !

------------------

** هذا رأي وشهادة واحـد غربي ..
وماأكثرهم .. يتألمون , ويشهدون !

* فماذا نحن قائلون وفاعلون ؟

جوري
28-03-2003, 02:41 PM
فماذا نحن قائلون وفاعلون .؟؟؟

هاهو حال العرب يجيب على سؤالك

نوم ورقاااد :( وغناء وطرب

واخواننا :( يتعذبون ويقتلون ويدمرون ... :(

صوره هزئت مشاعري اليوم في احد الصحف ... عندما عرضوا صور لرجال ونساء من العراق ... يتسابقون الى الماء :( وكل قد امسك بيده اناء :(

حقا حال مؤلمه

البـرق
29-03-2003, 02:54 AM
جوري :
أحترم مرورك ومشاعرك ..
فكلنا نعاني , وحتى الغربيون يعاني

وبعضنا يتلذذ ..

زهرة المدائن
29-03-2003, 11:18 AM
لا اله الا الله


جزيت خيرا يا أخي

البـرق
30-03-2003, 03:50 AM
خسائر العراق: 200 مليار دولار
والكويت: 60 ملياراً .. حصيلة ضحايا وأضرار حرب الخليج 1991 ..

هامبورج-د ب أ

في اليوم السابع من الحرب على العراق، وردت أنباء عن مقتل عدة مئات من الجنود العراقيين و 24 جنديا من قوات التحالف بحلول أمس الاول وشهدت حرب الخليج الاولى التي استمرت في الفترة ما بين 17 يناير إلى 21 فبراير عام 1991 مصرع أكثر من 100 ألف شخص.

وتظهر صورة لهذه الحرب وضحاياها من خلال الاحصائيات التالية التي استندت في أغلبها إلى التقديرات فقط..

* القوات المشتركة:
- الحلفاء: نحو 680 ألف جندي من بينهم 450 ألف أمريكي، 34 ألف بريطاني و18 ألف فرنسي.
- العراق: نحو 550 ألف جندي.

* القتلى والجرحى:
- الحلفاء: مقتل 343 جنديا منهم 148 أمريكيا خلال العمليات العسكرية. كما لقي آخرون مصرعهم بسبب إصابات متصلة ''بالنيران الصديقة'' أو الحوادث مثل انفجار الذخائر.
وقد أصيب أكثر من 500 جندي بجروح بينما عانت عدة آلاف من القوات من ''داء الخليج'' (ويشتبه في أن استخدام اليورانيوم المستنفد من بين أسباب هذه الاعراض).

- العراق: مقتل نحو 110 آلاف جندي وإصابة 300 ألف آخرين (تقديرات الولايات المتحدة). مقتل 40 ألف مدني، وفي السنوات التي أعقبت الحرب، لقي عدد لا يمكن إحصاؤه من المدنيين مصرعه بسبب نقص التعيينات الغذائية والطبية.

* الاسلحة والذخائر:
- الحلفاء: تدمير أربع دبابات من بين 3400 دبابة تم استخدامها، تدمير واحدة من قطع المدفعية التي بلغ عددها 3700 قطعة، وتسع ناقلات جنود مدرعة من 4000 ناقلة، و44 طائرة من بين 2600 و كذلك تدمير 17 طائرة هليكوبتر من بين 1.959، استخدام تكنولوجيا جديدة (أنظمة الملاحة الموجهة بالاقمار الصناعية، رادار ''وايلد ويزل''، قاذفات الشبح وصواريخ كروز ''الذكية'').

- العراق: تدمير أو إلحاق أضرار بنحو 4000 دبابة من بين 4230، و2600 قطعة مدفعية من بين 3110 قطع و2400 عربة مدرعة من بين 2870 عربة و240 طائرة من إجمالي 800 طائرة وتدمير سبع مروحيات من بين 160 هليكوبتر تم استخدامها.

البـرق
07-04-2003, 06:17 AM
هل يحق لي أن أعاتب ( إدارة الساخر ) ؟
عندما يتفضل أحد , ليسألني
سأتكرم بالإجابة !
تحياتي