PDA

View Full Version : يومياتٌ من دفترِ الحربْ



بليزر أبيض
08-04-2003, 08:33 AM
لا زالَ في القلبِ مُتَّسعٌ لدمعْ


وجهٌ
تلاشى في دروبِ الدمعِ
حتّى
ما تبقّى
غير ظِلِّ
ظَنَّ صاحِبُهُ
- ظَنَنْتُ -
بأنَّهُ ما عادَ في الخدِّ
مكانٌ يحتوي درْباً جديداً
لا مدى
ما عادَ في الوجهِ اتّساعٌ
بعدما
حُفِرَتْ
بساحتهِ الخنادِقُ
منْ سنينِ
الحربِ
والتجويعِ
والذّلِّ
ظنَّ صاحبهُ
- ظَنَنْتُ -
بِأنّهُ يكفيهِ ما قدْ نالَهُ
يكفيهِ..يكفيني
تساءَلَ
- والحروفُ تضجُّ ذابحةً -
أما في الأرضِ غير وجوهنا
دربٌ
لخيلِ الدمعِ تجعلها
ميادينَ سباقْ؟

يكفيهِ..يكفيني
تَسَاءَلَ
- والحروفُ مشارطٌ مشحوذة صِدْقاً -
ألا ملَلٌ يُصيبُ الذّلَّ
مِنْ
سُكْنى هنا؟
أما يوماً
لغيرِ جِباهنا يشتاقْ؟

يكْفيهِ..يكفيني
التساؤُلُ قاتلي
منْذا يُجيبُ
إذا صمتَّ..أيا عِراقْ؟



شاطرٌ ومشطورٌ وبينهما شطيرة *

بينَ الغربِ
وبينَ البعثِ
كانَ عِراقْ..


-------
* "افتحْ يا سمسمْ كانَ عملاً خليجياً..أيّام كان الخليجُ يحوي العراقْ.



حبيبتي الكويتْ

أحبيبتي
ما كانَ لي يوماً سواكِ
إذا الذئابُ تناوَشتْ
قلباً تناثَرَ أحْرُفاً
مغموسةً
هاءً وميمْ
ما كانَ لي يوماً سواكِ
إذا الهزائمُ طارَدتني
أمْعَنَتْ
سحقي
وألغتْ
كلَّ ضادٍ أورَقَتْ يوماً بروحي
شتّتها في قبورِ المشرقينْ
كنتُ إذا قِيلَ الكويتُ
استأسَدَتْ
فيَّ العروبةُ
لا تُهاودُ أوْ تَلينْ

أحبيبتي
كنتُ وكُنتِ
فأيُّ شيءٍ قدْ تَغيّرَ
في بلادِ الراشدينْ؟
هلْ كنتُ مخدوعاً بعشقكِ؟
أمْ تغيّرتِ العروبةُ عن زمانِ الفاتحينْ؟

أحبيبتي
هلْ كانَ حقاً
ما فعلتِ
وتفعلينْ؟
لا عِلْمَ لي
لا عِلمَ لي إلا بأنّي
مُثْخنٌ
خوفاً عليكْ
خوفاً عليّْ
خوفاً بِأنّي في غَدٍ آتٍ أُنادي:
يا كويتُ..
فلا يجيبُ سوى الأعاجمِ هازئينْ



(..حتى يغيروا..)

ندعو ونضْرعُ
نَرتجي رَجُلاً يَرُدُّ الرّومَ
يسقيهمْ حُسامهْ
نبكي ونندبُ
سائلينَ إلهنا
يحي صلاحَ الدينِ
أوْ حتّى غُلامهْ
يا سادتي
عَبَثٌ تباكينا ببابِ اللهِ
نلتمسُ الإمامةْ
قدْ كانَ يحْكُمُنا الرشيدُ
زَمانَ كُنّا في استقامةْ
قَدْ كانَ يحْكُمُنا الرشيدُ
زمانَ كانتْ للصّلاةِ بوجهِنا
أحْلى علامةْ
والآنَ عَدْلٌ
أنْ تَكونَ لواءنا معقودةً
بأبي دُلامةْ
هكذا شَعْبٌ
يسْتَحقُّ تناسُباً
هذي الزعامةْ



(إِنْ ينصركم اللهُ فلا غالبَ لكمْ)

ما يُدْهِشُ أنّا
رُغمَ النحوِ
ورغمَ الصّرفِ
وكلّ قواميسِ اللغةِ
لمْ نفهمْ بعدُ
أدوات الشرطْ



يا أمّةً ضَحِكَتْ..

النّاحبُ المذبوحُ يبكي
وَجْهُهُ
دَمْعٌ وَطينٌ
واليدانْ
ما زالتا
موْتَ الأقاربِ تنزفانْ
ويقولُ
- لا أدري
أصِدقٌ ما يُرَدّدُهُ اللسانْ -
(فَدْوى لِعَيْنِكَ سَيّدي صَدّامْ)!

فدوى لعينِكَ سيدي صدّام؟؟؟؟؟!!!!!!!!
فدوى لعينِكَ سيدي صدّام؟؟؟؟؟!!!!!!!!
ما عُدتُ أعْلَمُ يا أخي
أبكي على الشهداءِ في وطني
الذبيحِ
المستباحْ
أمْ
أبكي على عقلِ العوامْ؟

فدوى لعينِكَ سيدي صدّام؟؟؟؟؟!!!!!!!!
خَسِئَ الجبانْ
ما مِثْلُهُ يُفدى
ولا حتى بنعلٍ مُسْتَهانْ
مَنْ ماتَ مِنْ شُهدائنا
هوَ للعروبةِ
للعراقِ
وقَبْلُ للإسلامْ

فدوى لعينِكَ سيدي صدّام؟؟؟؟؟!!!!!!!!
تَحَطّمَ الميزانْ
تحطّمَ الميزانْ..



طَبْلْ

منْذا
يُصَدّقُ
منسوباً إلى الصُّحُفِ؟



الحربُ على الطريقةِ العربيّة

في كرسي
أرقبُ صاروخاً آخَرَ
في شاشة
ومُذيعاً
يَشْرَحُ في دِقّة
وَزْنَ الصاروخِ
وما يُدْعى
في أيّةِ أرْضٍ مَولِدُهُ
أيّةُ دَرْبٍ يسلكها
وَمنْ أرسَلهُ
وما سُرعتهُ

وأينَ مداهُ
وصاروخي
في الشاشةِ ينمو
يكبرُ..
يكبرُ..
يكـ..

وَصَلْ.



يوماً ما..

يا مَنْ أتَيتُمْ
مُمْتَطينَ البَحْرَ
سيلاً مِنْ جَرادْ
مُتَبَخْترينَ
بعدّةٍ
وعَتادْ
وظَنَنْتُمُ
أنَّ البلادَ تهونُ
إنْ هانَ العِبادْ
أخطَأْتُمُ
وعليْكمُ أنْ تعلموا
الأرضُ
ليستْ مُلكَ سفّاحِ العراقْ
أو مُلكَ أشْباهِ الرّجالْ
قدْ كانَ قبْلَ مجيئهِ
ومجيئكمْ
هذا السوادْ
سيظلُّ بعدَ رحيلهِ
ورحيلكمْ
وسترحلونْ
فترابنا
- حتى وإن خُنّاهُ نحنُ -
فإنّهُ
ليسَ يخونْ

وستعلمونْ.

ابن الأحنف
08-04-2003, 01:46 PM
كلام يودي بداهية ...
ولكن هل هناك داهية
أكثر مما نحن فيه؟؟؟
سحقا لكرامتنا
إن لم نصنها بأيدينا
سحقا لها
إن ظللنا نعقد الآمال
على من تستحي الكرامة
أن تصان بهم

و ( ... حتى يغيروا ...)
لن يتغير شيء
وسنظل أمة كالتراب
نُداس ونُلعنُ للأننا نُداس
وهنيئــاً للغزاة
أرضنا .. و"زيتـ"نا .. وطحيننا

شاطرٌ ومشطورٌ وبينهما شطيرة (2)

بينَ الغربِ
وبينَ من فوق الكرسي
كنّــا
- بعد إذن بليزر -