PDA

View Full Version : عودة هولاكو ...



موعوده بالأمل
19-04-2003, 10:17 PM
SIZE=4] الفصل الأول [/SIZE]


الزمــان : سنة 653هـ الموافق لسنة 1255 م

المكان : مجلس الخليفة المستعصم ببغداد ومعه الوزير ابن العلقمي والدويدار
الصغير قائد الجيش .

المستعصم : دويدار يا قائد جيشنا ما أخبار المغول ؟

الدويــدار : إنهم يحاصرون ثلاث قلاع من قلاع المسلمين يا مـــولاي في
منطقة " تون " و " تركشيز " و " كاملي " . ولا أحد من المسلمين
يقوم بنجدتهم إنه التخاذل والله .

المستعصم : وأنت يا وزيرنا يا ابن العلقمي ما أخبارك عن المغول ؟

ابن العلقمي : مولاي قيل إن قائداً من المغول يدعى هولاكو قد وصل إلى تلك
القلاع .

( يدخل الحاجب يحمل رسالة وهو يقول )

الحاجب : مولاي .. رسول من قبل هولاكو قد حضر وسلم هذه الرسالة .

( يستلم الرسالة ابن العلقمي فيطلب منه المستعصم أن يقرأها ).

المستعصم : اقرأها يا ابن العلقمي .

( ابن العلقمي يقرأ الرسالة فيقول ) :

ابن العلقمي : مولاي إن هولاكو يطلب منك أن ترسل كتيبة من قبلك مساهمة منك
في حربه ضد تلك القلاع المسلمة التي يحاصروها .

المستعصم : وأنت ما رأيك يا ابن العلقمي ؟

ابن العلقمي : مولاي رأيي أن نرسل كتيبة تساهم في القضاء على تلك القلاع .

المستعصم : وأنا رأيي من رأيك .

الدويدار : أنا اعترض على إرسال قوة للمشاركة في تلك الحرب .

ابن العلقمي : ( ابن العلقمي موجهاً كلامه للدويدار )

أولا : هؤلاء الناس يخالفوننا في الرأي والتوجه .
ثانياً : إنهم خطر على المنطقة ألم تسمع بقائمة الضحايا على أيدي أولئك
الناس ... ونحن لماذا نلوم المغول في حصارهم لتلك القلاع .. ألم
يكونوا جيوباً للارهاب في بلاد المغول وتهديد أمن بلاد المغول
والرؤساء المغوليين أنفسهم دون استثناء ؟

دويدار : أنا معك يا ابن العلقمي ولكن هولاكو ليس في حاجة لتلك المساعدة . إنه
ماكر يريد خروج هذه القوات من بغداد وبذلك يسهل عليه احتلال بغداد .

المستعصم : ما رأيك أنت يا دويدار ؟

دويدار : ارسلوا له بعض الهدايا بدلا من الجنود .

( يخرج دويدار ويبقى المستعصم مع وزيره )

المستعصم : ( لابن علقمي ) قم يا وزيري واكتب رسالة لهولاكو .

(ابن العلقمي يمسك بالورقة والقلم والمستعصم يحاول أن يملي عليه قائلا )
اكتب .. اكتب ..

ابن العلقمي : مولاي دعني أنا اكتب الرسالة .

( وبدأ يكتب وينطق بما يكتب )

من الخليفة العباسي المستعصم عبدالله بن المستنصر إلى هولاكو العظيم ..
إني ألتمس منك المعذرة والصفح لعدم إرسال ما طلبت من قوات لمساعدتك .
(هنا يثور الخليفة قائلا )

الخليفة : أنا الخليفة العباسي أتذلل لهذا الكافر .

ابن العلقمي : مولاي .. إنها حبر على ورق ولن يطلع عليها أحد ودويدار غير
موجود حتى يعترض على هذه الكلمات .

المستعصم : حسناً يا ابن العلقمي . أكمل الرسالة .

( ابن العلقمي يكمل الرسالة ثم يسلمها للمستعصم فيقرؤها ويوقعها ثم ينهض ويكشف عن سجادة تغطي صناديق كثيرة مليئة بالمجوهرات ليستخرج الهدايا لهولاكو يفتحها واحدا واحدا فيخرج منها بعض المجوهرات ويتردد في إعطاء ابن العلقمي كل مجموعة .. قائلا ) :

لا هذا كثير . هذا فقط . ولا هذا . لا هذا . هذا فقط .

ابن العلقمي : مولاي لديك الكثير من المجوهرات ولن ينقص من هذه الصناديق أي
شيء .. إنك تدفع شراً ...

المستعصم : هذه المجوهرات والأموال ضمانة لهذه الخلافة .

( يحمل ابن العلقمي الرسالة والمجوهرات ويخرج )

( يدخل المستعصم إلى داخل البيت حيث تسمع أغاني وضحكات نساء وتسمع أصوات بالباب والحاجب يمنع دخول مجموعة من الشباب .. يدخل الحاجب إلى الخليفة وتدخل مجموعة منهم وأحدهم يقول )
أحد الشباب : نريد أن نكلم الشرابي كبير البلاط .

الحاجب : إنه بالداخل مع الخليفة .

( ضجيج يعلو من الشباب وهنا يدخل الشرابي من ناحية بيت الخليفة ) .

الشرابي : ما هذه الفوضى ..

من أنتم وماذا تريدون ..

أحد الشباب : نحن مجموعة من الشباب المسلم جئنا لمقابلة الخليفة .

الشرابي : الخليفة مشغول الآن ...

( تسمع أصوات الموسيقى وضحكات النساء ))

أحد الشباب : ما مصيبة هذه الأمة إلا أنت وتبت لاختيار هذا الخليفة الضغيف ,
وأخذت تغريه بالنساء والرقص واللهو حتى تسيطر أنت وأمثالك على
مقدرات الحكم .. هناك كثير من بني العباس أدخلتموهم السجن
وعذبتموهم عندما رفضوا المبايعة لهذا الخليفة حتى أجبرتموهم على
الإعتراف به .

الشرابي : اخرجوا .. الخليفة لا يريد أن يقابل أحدا ..

( يعلوا صوت الشباب )

( من الداخل )

الخليفة : شرابي .. من عندك ؟؟

الشرابي : مولاي إنها مجموعة من الغوغائيين
الخليفة : اطردهم يا شرابي ..

( شرابي يدفع بالشباب إلى الخارج بواسطة جنود برماح ويعلو صوت الموسيقى وتقهقهات النساء )



( يسدل الستار )

صخر
20-04-2003, 09:19 AM
حبيت أعبر عن سعادتي وتسجيل حضوري .. وسأبقى جالسا في انتظار رفع الستار لمشاهدة الجزء التالي ..

برافو موعوده ، يا الله خليهم يرفعوا الستار .. مشتاق للمشاهدة ، وايد وايد ..

هجير الصيف
20-04-2003, 12:08 PM
انا بعد انتظر رفع الستار لمشاهدة المشهد الثاني ..
لاتتاخرين علينا بلييييييييييييييييييز...;)

عاشق العراق
20-04-2003, 07:35 PM
مسرحية مملة جدا ....

موعوده بالأمل
20-04-2003, 09:44 PM
من قراءاتي لتاريخ الأمة الإسلامية وجدت أن ما جرى للدولة العباسية قبل سقوطها مشابهاً لما يجري الآن على الساحة العربية , وكأنها التاريخ يعيد نفسه , فكتبت هذه المسرحية من منظور تاريخي لواقع مؤلم .

إن أسماء الشخصيات والاماكن والأحداث في هذه المسرحية كلها حقيقية . وإن كل عبارة في هذا النص تدل دلالة واضحة على ما يجري للأمة العربية .


المسرحية ل : الشيخ الدكتتور سلطان بن محمد القاسمي

موعوده بالأمل
20-04-2003, 09:46 PM
اخي الكريم صخر .. ما طلبت .. اكملك المسرحية ..



اختي وعزيزتي هجوور .. غالي والطلب رخيص .. ولو اقدر انا ارفضلك طلب ..



اخوي عاشق العراق .. اسشكرلك حضورك ...
وشكرا بس اول مره اعرف ان هذي المسرحية ممله خخخخخ

موعوده بالأمل
21-04-2003, 02:09 AM
قلعة ميمون في بستام شمال ايران .. وأمام قلعو ميمون التي بها ركن الدين خورشاه شيخ الطائفة نصب هولاكو خيمته ..

هولاكـــو يزمجر وهو يرسل آخر رسول له لركن الدين خورشاه .

هولاكـــو : قلعة ميمون جعلتني مجنونــا .. لا تمكن اقتحامها .. وطال
حصارنا لها واقترب الشتاء بثلوجه وبرده القارس الشديد .

أحد رجال هولاكو : سيدي لننتظر الجواب .

هولاكو : لقد بعثت له بعثة تلو البعثة ورسولا بعد رسول لا تقل عن ثمـــاني
مناســبات اطلب منه الاستسلام أتوعده بالويل تارة , وبالخير تارة ,
ولكنه يرفض ..

أيها السفراء اذهبوا إلى ركن الدين خورشاه واعطوه باسمي ضمانا لحياته وحياة من معه .


( خروج السفراء إلى القعة )

( يلتفت إلى قواده وهو يسألهم )

ما أخبار القلاع الأخرى ؟

أحد القادة : إنها تقاوم , بعضها وصل حصارنا لها مدة سنة وتستطيع أن تقاوم
عشرين سنة .

هولاكو : لا تيأس ...

( وهو يربت على كتفه ويقول )

هاتوا الشراب والراقصات هيا .. هيا ..

( يؤتى بالشراب ويسمع صوت موسيقى مغولية والكل ينظر إلى جهة من المسرح وكأن هناك راقصات )

( يصل الحاجب وهو يصيح )

الحـــاجب : سيدي .. سيدي .. فتحت القلعة ...

( تصمت الموسيقى . ويصيح الحــاجب مرة ثانية )

فتحت القلعة وركن الدين خورشاه وأتباعه قادمون مع السفراء..
( يبتهج هولاكو وهو يقول )

هولاكو : عظيم .. عظيم ..
( ويرقص هو وأتباعه لفترة ثم يدخل ركن الدين خورشاه بلباس إسلامي ذليلا .. يرحب به هولاكو ويجلسه بالقرب منه ويقول )

هولاكو : احضروا فتاة مغولية لركن الدين خورشاه .. والآن نريدك أن تتعاون معنا
ونوقف سفك الدماء ..
ركن الدين خورشاه :
تفــــضل ...

هولاكو : أريدك أن تبعث برسل إلى القلاع المنيعة تطلب من قواتك هناك
الاستسلام .

ركن الدين خورشاه :
( لوزرائــــه )

ليذهب كل واحد منكم مع فرقة من فرق هولاكو ليطلب باسمي الاستسلام .

( يخرج وزراء ركن الدين خورشاه ويلتفت هولاكو لأحد الحراس ويقول )


هولاكو : هل أحضرتم البنت المغولية ...

( يرد الحارس )
الحارس : نعم يا سيدي إنها بالداخل ...

( مشيرا إلى جهة من المسرح )

هولاكو : ( مخاطبا ركن الدين خورشاه )

تفضل يا عزيزي واقض ليلة هانئة مع زوجتك ..

( يدخل ركن الدين خورشاه إلى جهة من المسرح ويخرج هولاكو وتبدأ موسيقى مغولية مع الإظلام تدريجيا ... ثم بعد اكتمال الظلام يرجع النور على ركن الدين جالسا في تلك الخيمة ويدخل عليه أحد أتباعه ويسلم )

ركن الدين خورشاه :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. تعال يا جويني .. ما الأخبار ؟

الجويني : مولاي .. لقد استسلمت القلاع كلها .. والشعب ثائر عليك .. إنك في
خطر يا مولاي .
ركن الدين خورشاه :
إنه كله من تدبير الطوسي , الذي كان يسعى وراء مصالحه الشخصية , إنه هو
الذي أقنعني بالاستسلام والآن هو الذي سيرافقهم إلى بغداد .

( يدخل هولاكو مزمجرا )

هولاكو : مرحبا صديقي العزيز .. أتمنى أن تكون قضيت ليلة هانئة مع زوجتك
المغولية ...

ركن الدين خورشاه :
أيها العظيم أرجوا أن تعفيني من الذهاب معك وأن ترسلني إلى بلاد
المغول مع هذه الزوجة المغولية ..

هولاكو : لك ما شئت يا عزيزي .. لقد أنهيت مهمتنا بسلام .

تفضل ..
( مشيرا إلى جهة من المسرح .. فيخرج خورشاه مع الجويني )

( يلتفت هولاكو للقائد توتار )

أيها القائد توتار : أرسلوا ركن الدين خورشاه إلى بلاد المغول ..

( وهو مشيراً بيده على رقبته بصوت " كلك " , علامة على القتل )

( يدخل على هولاكو أحد موظفيه حاملاً راسلة وهو يقول )

أحد الموظفين : سيدي .. هذه رسالة من الخليفة العباسي يرفض فيها إرسال قوات
للمشاركة في حربنا ضد القلاع ...

هولاكو : ( يقهقه .. وهو يرقص )
ها ها ها .. إذن إلى بغداد لتأديبه هناك ..

( يرفع سيفه ويخرج من جهة المسرح وهو يصرخ )

بغداد .. بغداد .. القوة هو الحق وهي شعارنا دائما .

( موسيقى حربية )

( يسدل الستار )

المهـــــــا
21-04-2003, 07:44 AM
شكرا أخت موعودة .. وننتظر المشهد الثالث..

أصايل الشرق
21-04-2003, 03:55 PM
بارك الله فيك أختي ...

أكملي القصة

البـارع
21-04-2003, 05:53 PM
فـــــــــاصـــل تـــاريـــخي&&

رشاش m88 مفيد جداً في حالة الهجوم والدفاع
ويمكنك أن تصفطه :D: وتضعه تحت السرير بع الإنتهاء من القتل فيه :D:

للحجز أو الاستفسار إتصل على شركة
شلافكو لبيع أدوات الموت )k )k

عند شرائك رشاش واحد تحصل معه على سوط مجاناً :D:

الآن أرفعي الستار :yh:

ابن الضفه
21-04-2003, 06:01 PM
أحسنت ,,
فالتاريخ يعيد نفسه ,,, وكما قالوا : (الحبل على الجرار)
الى الأمام مع فائق التقدير

موعوده بالأمل
22-04-2003, 01:21 AM
هلا بك اختي المها ...



اهلين اختي اصايل .. ان شاء الله اكمل التاريخ الي يعيد نفسه ..


اخوي البارع هلا فيك..

موعوده بالأمل
22-04-2003, 02:06 AM
قصر الخليفة العباسي كما هو الحال في الفصل الأول .

المستعصم : ما أخبار هولاكو يا دويدار ؟

الدويدار : مولاي .. إنه قد وصل إلى همذان .

المستعصم : إنه لم يرد على رسالتنا له .

ابن العلقمي : لقد استولى على القلاع المنيعة ولا داعي لمساعدتنا .

الدويدار : إنها الخيانة والذل هي التي مكنته من احتلال تلك القلاع .

( طارق بالباب ثم يدخل الحاجب حاملاً رسالة وهو يقول )

الحاجب : رسالة من هولاكو ..

(يستلمها الدويدار .. فيقول له المستعصم )

المستعصم : اقرأها يا دويدار ..

( يقرأ الرسالة )

دويدار : من هولاكو إلى المستعصم

إننا أرسلنا إليك رسلنا في الوقت الذي ذهبنا فيه لفتح قلاع الملاحدة . وطلبنا منك مساعدتنا بارسال مدد من الجند , ورغم أنك أظهرت الطاعة إلا أنك لم تبعث الجند المطلوبين , إذ أن علامة الطاعة تنفيذ الأوامر والوقوف معنا هو أن ترسل لنا جيشاً عندمل سرنا إلى الحرب ضد الطغاة , ولكنك لم ترسل إلينا الجند , وقدمت أعذاراً جوفاء ..

ومع هذا فإن أطعت الأوامر , فإن كل ما سبق سيكون في طي النسيان , وعليك أن تهدم الحصون , وأن تردم الخنادق التي حول بغداد وأن تسلم إدارة شؤون البلاد إلى ابنك , ثم تسارع إلى المثول بنفسك أمامنا .

وإذا لم تفعل , ولم ترد الحضور بنفسك فيجب أن ترسل وزيرك وقائد جيشك لكي يقوم بابلاغ رسالتنا لكي تصلك دون زيادة أو نقص .

المستعصم : ( في حالة غضب )

أنا الخليفة العباسي يأمرني هذا الأحمق .. اكتب يا ابن العلقمي ...

هولاكو إني أحذرك أنت وجنودك من غضب الله الذي سينزل عليكم إن تعرضتم لبني العباس ..

إن المسلمين من الشرق إلى المغرب كلهم تحت طلبي ورهن إشارتي , سيسيرون تحت قيادتي ضد المغول الغزاة .

( الدويدار ينظر إلى السقف ويقلب بصره , ويلعب بأصابعه لادعاء المستعصم بينما ابن العلقمي ينظر إلى المستعصم ويهز رأسه يمينا وشمالا .. وبحركة من يده وأصابعه يطلب منه أن يخفف الكلام )

المستعصم : اكتب .. ولكن مع هذه القوة الإسلامية أنا لا أريد أن أستعملها حتى لا ينزعج أو يتضايق هؤلاء المسلمون بسبب الحرب ..

هولاكو .. إني أنصحك أن تصغي إلى صوت السلام , وترجع من حيث أتيت .. وإلا أقول لك ارجع إلى خراسان ونتنازل لك عن الأراضي التي احتللتها برضانا واختيارنا ..ضمها إلى دولة المغول .

( ثم ينظر إلى ابن العلقمي قائلا ً : )

هل كتبت . نتنازل عن الأراضي التي احتللتها .. ضمها إلى دولة المغول .. ويكون بيننا السلام .


( يوقع المستعصم الرسالة ويختمها ويدفعها لابن العلقمي وهو يقول : )

ابعثها مع وفد إلى هولاكو مع هدايا ..

( يخرج ابن العلقمي ويبقى الدويدار مع المستعصم )

الدويدار : مولاي .. هل هذا الكلام صحيح ؟؟

المستعصم : صحيح ؟!! أنه غير صحيح ولكن ما عرف هولاكو بأوضاعنا ؟

الدويدار : كيف...؟ أولهم هذا وزيرك ... وكل من وظفهم لمصالحه ...

المستعصم : وزيري أنا لا أصدق ذلك .. ها ها ..

الدويدار : مولاي .. منذ سنتين وأنا أطلب بأن تمدنا بالأموال لتكوين جيش قوي يدافع عنك وعن الإسلام .. ما فائدة هذه المجوهرات التي ملأت بها خزائنك ..

كما طالبتك بأن تعرض القضية على جميع القادة المسلمين ليتحمل كل واحد منهم هذه المسؤولية .. ولكنك لم تستمع لكلامي واقتنعت بكلام ابن العلقمي ..

( يدخل ابن العلقمي وهو يقول )

لقد بعثنا الوفد إلى هولاكو ...

( يخرج الدويدار غاضباً )

ابن العلقمي : ما خطب هذا الرجل ؟

المستعصم : لا عليك .. قل لي مــا العمل حتى نوقف هولاكو من الزحف علينا ؟

ابن العلقمي : مولاي .. ينبغي علينا أن ندفع الخصم ببذل الأموال .

المستعصم : كيف .. مثل ما اقترح الدويدار ؟؟

ابن العلقمي : وما الذي اقترحه الدويدار .

المستعصم : بذل المال في تأسيس الجيوش .

ابن العلقمي : ( وهو يضحك ) .. ستزهق النفوس .. وتضيع الفلوس .. مولاي إن قوة المغول عظيمة لا نستطيع أن نجابهها ولديهم سلاح فتاك ..

المستعصم : ما هذا السلاح ؟

ابن العلقمي : إنه المنجنيق والعربات الخاصة بقذائف الأسهم النارية .. إن الخبراء الصينيين هم الذين يديرون آلاتهم القاذفة .

المستعصم : ما العمل ؟؟

ابن العلقمي : ( من ورقة كانت بجيبه )

مولاي .. إن الخزائن والدفائن التي تملكها .. حفظت لهذا اليوم لتدرأ الشر عن هذه الأسرة .. ولحماية الكرامة والعرض وسلامة النفس .. لذلك فإنه يجب إعداد :

· ألف حمل من نفائس الأموال .

· ألف من نجائب الإبل .

· وألف من الجياد العربية المجهزة بكل الآلات والمعدات التي تحتاجها مع تقديم المساجد باسمه وتضرب النقود باسمه .

المستعصم : عظيم .. عظيم .. أنا موافق على هذا الرأي الصائب .. لتجهز تلك الأشياء بسرعة ثم ترسل إلى القائد المغولي .. هولاكو .

( هنا يدخل الدويدار وهو مستهزئ )
الله .. الله .. كملتها يا ابن العلقمي ..

ابن العلقمي : ماذا تعني ؟؟

الدويدار : المؤامرة يا خاين يا صاحب المصالح الشخصية .. والتودد لدى هولاكو ..

ابن العلقمي : مولاي .. أنا لا أقبل بهذا الاتهام ..

الدويدار : والله لأتصدى بنفسي ورجالي وأصادر تلك الهدايا والتحف واحتجز المبعوثين المرافقين للحملة التي تحملها ..

المستعصم ( مطمئنا الدويدار )

طيب .. طيب كما تريد .. سنبعث الدرتنكي بقليل من الهدايا ..

الدويدار : ايش الذي عمله الطرطنكي مالك هذا .. رايح جاي على هولاكو .

ابن العلقمي : قبل أن تخرج .. ما هذه المهزلة التي عملتها يا دويدار .. بارسالك القوات إلى الكرخ لقتل ونهب أهل الكرخ ونحن في هذه المحنة .. وإذا كانت لديك الشجاعة أظهرها على المغول ليس على هؤلاء العزل ..

( يلتفت ابن العلقمي للمستعصم )
مولاي... حتى ابنك كان مشتركا في تلك المؤامرة ..

المستعصم : اخرجوا عني .. اتركوني وحدي ..


( يخرج الدويدار ثم يتبعه ابن العلقمي )

الخليفة : ( وهو يقول: )

يا إلهي .. إنني محتار بين العلقمي والدويدار ..

( يبقى الخليفة مطرقا والنور يخفت حتى الإظلام الكامل )

( صوت من الكواليس : وتمر الأيام )

( المستعصم جالسا في مجلسه ومعه ابن العلقمي ..

ويدخل الدويدار يسحب الدرتنكي وهو يسحب صندوق الهدايا ومن خلفهما ابن العلقمي ) .

الدويدار : خذ هذا الطوطنكي ومالك وهداياك ..

المستعصم : لقد طردت يا مولاي وحملني هولاكو رسالة لك يقول إنه يجب عليك أن تحضر بنفسك إذا كنت تريد أن تكون حاكما تابعا للمغول .. وإلا فأرسل حالا وبدون تأخير الوزير ابن العلقمي والدويدار قائد الجيوش ونائبه سليمان شاه .

ابن العلقمي : عظيم .. نذهب كلنا ..

المستعصم : أنا موافق لتذهبوا جميعكم .

الدويدار : ( للمستعصم )

ومن يقود جيوشك ويدافع عن بغداد .. إن هولاكو يريد أن يحجزني مع سليمان شاه أو يقتلنا ,, وتصبح الجيوش بلا قيادة .

المستعصم : ها .. صحيح ..

( هنا يدخل الحاجب وهو يصيح )

الى الجزء الثاني من الفصل الثالث

موعوده بالأمل
22-04-2003, 02:10 AM
الحاجب : مولاي .. جيوش هولاكو تحاصر بغداد .

المستعصم : لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم .. دبرني يا دويدار .

الدويدار : يذهب هو لهولاكو( يشير علىابن العلقمي )

ونبقى نحن أنا وسليمان شاه معك ...

المستعصم : ( ابن العلقمي )

جيد .. قل لهولاكو إنني وفيت بوعدي ... ارسلتك يا ابن العلقمي واطلب منه أن يعفيني من إرسال الدويدار وسليمان شاه ... هيا اذهب .

( يخرج ابن العلقمي )

( الدويدار يستأذن المستعصم في الخروج وهو يقول )

الدويدار : اسمح لي يا مولاي أن أخرج لترتيب القوات للدفاع عن بغداد ..

( يخرج الدويدار ... الخليفة يجول في أرجاء المسرح وهو يقول )

المستعصم : حتى ولو فكر إنسان بالهرب لا يستطيع فجيوشهم تحاصر بغداد .

( وبعد برهة يدخل ابن المستعصم أبو العباس )

أبو العباس : السلام عليك يا أبتاه ..

المستعصم : وعليك السلام يا ولدي ..

أبو العباس : أبي بلغني أنك بعثت بابن العلقمي لهولاكو ؟

المستعصم : نعم يا ولدي ..

أبو العباس : ولكن ابن العلقمي لا يزال في بغداد والمغول اطبقوا على أسوار بغداد ..
المستعصم : الآن بدأت أشك في ابن العلقمي ..

أبو العباس : وما الفائدة الآن يا والدي ؟

المستعصم : ولدي .. خذ معك بعض الهدايا وموظفي الدولة وأعيان البلد واذهبوا لهولاكو وخذوا ابن العلقمي وياكم ...

أبو العباس : ابن العلقمي .. بعد ....

( يخرج أبو العباس ويبقى المستعصم مضطربا يجول في الغرفة .. والأصوات من الكواليس بأصوات الحرب تقترب .. وهاتف يقول )

الهاتف : سقط برج العجمي في أيدي المغول ...

( أصوات حرب )

الهاتف : ابن العلقمي .. بعد ....

( يخرج أبو العباس ويبقى المستعصم مضطربا يجول في الغرفة .. والأصوات من الكواليس بأصوات الحرب تقترب .. وهاتف يقول )

الهاتف : سقط برج العجمي في أيدي المغول ...

( أصوات حرب )

الهاتف : هدم السور الشرقي ..

( أصوات حرب )

الهاتف : دخل المغول بغداد ...

الهاتف : قتل الدزيدار .. قتل الدويدار ..

( أصوات حرب )

الهاتف : مجموعة الشباب المسلم لابسوا الأكفان البيضاء ... استشهدوا جميعهم على الجسر ..

المستعصم : ليتني قابلت الشبان المسلمين ... ليتني استمعت لهم .. وأخذ بنصيحتهم .. وقتها التهيت مع النساء .

( أصوات حرب )

المستعصم : سأسلم وأطيع .. سأسلم وأطيع .. أيها الحاجب ..
يا صاحب الديوان .. تعالوا ...

( يدخل الحاجب وصاحب الديوان )

المستعصم : ( يسلمهما أكياساً بها أموال ويقول )

خذوا هذه الأموال إلى هولاكو .. خذوا هذه الأموال إلى هولاكو .

( يخرج الحاجب وصاحب الديوان . تسمع جلبة وأصوات وإذا بهولاكو يدخل وهو يقهقه )

هولاكو : آه .. أيها الخليفة .. كيف ترسل لي الرسائل أن أرجع بعد ما قطعناه من هذه المسافات الشاسعة ودون أن نراك .. نحضر ونلقاك ونتحدث معك ثم نطلب الإذن بالسماح لنا بالعودة .. ها .. ها .. ها ..

أيها الخليفة ألا تعلم أن الله قد اختار جنكيز خان ليحكم العالم ومنحه ونسله كل وجه الأرض من الشرق إلى الغرب .

فإن كل من أطاعنا وسار معنا واستقام على ذلك قلبا ولسانا سيكون سعيدا في هذه الحياة .. أما من خالفنا فإنه لن يهنأ بهذه الحياة ...

أيها الخليفة .. ( مستهزئا ) ما هذه الصناديق الكثيرة .

المستعصم : إنها أموالي هي كلها لك أيها الملك .. كلها لك ..

هولاكو : لا , هذا لا يكفي ..

المستعصم : ليس عندي إلا هذا ..

هولاكو : وما بال الذهب المدفون في حوش القصر ؟؟

المستعصم : نعم .. نعم .. تحت أمرك .

هولاكو : ( مخاطبا الخليفة )

اذهب مع الجنود وأرشدهم إلى الذهب ..

( يخرج الخليفة مع الجنود المغول وهولاكو يقهقه وتفتح له الصناديق واحد تلو الآخر وهو ينظر للمجوهرات .. عندما يعود الخليفة والجنود المغول يقول أحدهم )

أحد الجنود : سيدي إن الحوش بأكمله مدفون به ذهب خالص ..

هولاكو : ( هولاكو يلتفت للخليفة وهو يقول )

لأي يوم جمعت هذا المال .. كان الأجدر بك أن تصرف هذه الأموال على تكوين الجيوش للدفاع عنك وعن ملكك .. أيها الجنود .. خذوه واسلخوا جلد وجهه حيا وأتوني بالجلد ..


( الخليفة يتمتم بكلمات )

الخليفة : أريد أن أتوضأ .. أريد أن أصلي .. أريد أن أتوضأ ... .. أريد أن أصلي ..

هولاكو : خذوه .. هيا ..

( الخليفة يجر إلى الخارج .. يسمع صوت الخليفة وهو يصرخ صرخات متتالية ثم يسكت .. يدخل أحد الجنود وهو يقول )


أحد الجنود : سيدي لقد مات في يدينا قبل إتمام السلخ .

هولاكو : اسلخوا جلد وجهه ميتا وأتوني بالجلد .

هولاكو : احضروا ابن العلقمي ..

( يدخل ابن العلقمي يزهوا بلباسه )

هولاكو : تفضل يا صديقنا ... ( يجلس بالقرب منه )

هولاكو : اسمع يا ابن العلقمي .. لقد خدمتنا طوال السنين التي مضت وكنت عيننا التي ترى وكانت كلماتك للخليفة بها مفعول سحري حتى أطاعك الخليفة في كل الأمور . والآن نكافئك بأن تستلم أنت الوزارة وتدير أمور بغداد ...

( ينظر هولاكو بامعان لابن العلقمي ويقول )
هولاكو : أما هذا ما أردت ...؟؟

ابن العلقمي : سيدي .. ولكن ..

هولاكو : ( معترضا )

دعنا من هذا واستلم مسؤوليتك .. ويكون هذا الأمير المغولي صاحب الشأن ترجع إليه بكل الأمور وتستشيره .

( هولاكو يقدم شابا )

ابن العلقمي : ( مستغربا ) هذا ..

هولاكو : نعم هذا ... أما أنا فإنني سأفتح بقية بلدان المسلمين بقوة السلاح .. إلى الشام ..

( يشير هولاكو لابن العلقمي بيده وهو يقول )

إلى الحرب مرة أخرى .. القوة هي الحق وهي شعارنا دائماً .


( يسدل الستار )

موعوده بالأمل
22-04-2003, 02:13 AM
اخوي ابن الضفه ..
هلا فيك والله ..
من زمان ما سمعنا ولا قرينالك شيء..
عوده حميده اجل..

عبدالله الأهدل
22-04-2003, 08:34 AM
بارك الله فيك وسدد خطاك

فعلا" أستفدت من القرآة وأستمتعت بها - ومنه العبر - لمن اراد ان يعتبر

هكذا هي الأحوال منذ قيام السلاطين والحكام بإتباع شهواتهم ورغباتهم وملذاتهم

لك مني جزيل الشكر

بيبرس
22-04-2003, 09:19 AM
موعودةً بالأمل ..

فكرة جميلة .. وأسلوب رائع ..

شكرًا جزيلاً لك ..

-----------------

هل حقًا يعيد التاريخ نفسه ؟! :

- هاجم هولاكو وجيوش التتر بغداد .. عام 656هـ .. ( أواخر المحرّم ) ..

- وهاجمت القوات الأمريكية بغداد .. هذا العام 1424 هـ .. وكان ذلك ( أواخر المحرّم ) أيضًا !!

موعوده بالأمل
22-04-2003, 01:15 PM
وبارك فيك ايضا اخي الكريم عبدالله الاهدل .. ابا اميره .. والا من صدق اشحالها اميره ..؟؟


لك مني الف شكر ..


اخي بيبرس نعم التاريخ نراه يعيد نفسه .. وللاسف ونحن نتفرج .. ولا نحرك ساكنا ..

موعوده بالأمل
23-04-2003, 12:37 AM
ابن العلقمي جالساً على كرسي الوزارة ومعه بعض الوجهاء .
( صوت من الكواليس يقول )
الصوت : وتمر الأيام ...
أحد الوجهاء : يا ابن العلقمي نبشت قبور الخلفاء ... ونثرت عظامهم واحرقت أماكن كثيرة .. وهتكت الأعراض .. وأخرجت الكتب من مكتبة بغداد والقيت في النهر لتعبر عليها خيلهم .. لابد أن تتدخل يا ابن العلقمي ..
( يدخل هولاكو مزمجرا )
هولاكو : مرحبا يا وزيرنا العزيز .. ما أخبار بغداد ؟
ابن العلقمي : مرحبا بعظيمنا .. مرحبا بملكنا ... سيدي إن الناس في بغداد كلهم سعداء ويتطلعون للقاء بك .. حتى الذي أخطأ وقاوم المغول ... فإنهم يريدون العفو منك ..
هولاكو : العفو على طريقة السلطان عز الدين ...
ابن العلقمي : وما هي طريقة السلطان عز الدين ..؟؟
هولاكو : السلطان عز الدين ملك الروم قاوم أحد قوادنا الذي أرسلناه إليه فبدلا من أن يرحب به قام بمحاربته وكنت حاقدا عليه إلا أنه قدم علي قبل أيام عند حدود تبريز بعد أن عرف باستيلائنا على بغداد وقد قدم اعتذاره بطريقة عجيبة ..
رسم وجهه تحت النعال وقدمه لي ..
( هولاكو يخلع النعال ويوجه قاع النعال ناحية الجمهور لإظهار الصورة وهو يقول )
قال السلطان عزالدين : إن هذه صورتي التي تحت نعلك آمل أن تكون شفيعا لي وتجعلني مفتخرا بلطفك .. يا ابن العلقمي ألا تريدني أن أعفو عنه .. عفوت عنه ..
ابن العلقمي : سيدي .. إن الناس يشتكون من المغول .. يمدون أيديهم ويتطاولون على الرعايا .. المفروض يا سيدي تأديبهم ..
هولاكو : أنت والطوسي تتشابهان في كل شيء حتى في المنطق .. هو قال لنا نفس الكلام عندما حنا في تبريز .. فقلنا له إننا في حالة إستيلاء لا يلتفت فيها إلى أحوال الرعايا .. ولكننا بعد أن ننتهي من الإستيلاء والفتوحات نصغي إلى سماع شكاوي الناس وتظلمهم ..
( صمت )
أنا جئت لأودعك لأني راجع إلى بلاد المغول .. مع السلامة يا صديقنا العزيز ..
ابن العلقمي : مع السلامة .. سيدي مع السلامة ..
( يخرج هولاكو وهو يشير إلى الأمير المغولي قائلاً )
هولاكو : تعاول مع الأمير المغولي .. ها ..ها .. القوة هي الحق وهي شعارنا دائماً .
( يخرج الأمير مع هولاكو )
أحد الوجهاء : يا ابن العلقمي لماذا لم تخبره بما جرى في بغداد ؟
ابن العلقمي : لقد سمعتم الجواب بأنفسكم .
أحد الوجهاء : وتقول له إن الناس في بغداد سعداء .. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير .. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير ..
( وهم يخرجون من مجلسه يبدأ النور يخفت حتى الإظلام الكامل وصوت من الكواليس )
الصوت : وتمر الأيام ...
( ابن العلقمي جالسا في مجلسه ومعه بعض مساعديه ويسمع أذان عندما يدخل الأمير المغولي ويقول )
الأمير المغولي : ابن العلقمي ... أرسل لإسكات هذا الصوت .
ابن العلقمي : مولاي .. هذا أذان .
الأمير المغولي : هذا ازعاج ما فيه أذان .. ابن العلقمي
( مشيرا لمساعديه )
أسكتوه .. أسكتوه ..
( الأمير المغولي وضع حذاءه على فخذ ابن العلقمي عندما اقترب منه وحاول النهوض له ولكن الأمير قال له )
لا داعي لذلك . حضرت لأخبرك بأن قواتنا قتلت أربعين ألفا من أهالي الحلة . وهي الآن في طريقها إلى البصرة .
( يخرج الأمير المغولي )
( ابن العلقمي يهز رأسه قائلاً )
ابن العلقمي : وجرى القضاء بعكس ما أملته ..
وجرى القضاء بعكس ما أملته ..
( يدخل أحد موظفي ابن العلقمي )
أحد موظفيه : هون عليك أيها الوزير .
ابن العلقمي : إنني مغموم ومهموم من تصرفات اراذل المول والمرتدة .
أحد موظفيه : سأقرأ عليك آيات من الذكر الحكيم .. ألا بذكر الله تطمئن القلوب ..( ويقرأ القرآن ) .
( يدخل الأمير المغولي وهو يصيح )
الأمير المغولي : ما هذا ... ما هذا يا ابن العلقمي ؟؟
ابن العلقمي : إنه القرآن ..
الأمير المغولي : لا أريد أن أسمع القرآن .. إنه يسلبني عقلي .. لا أريد أن أسمعه ..ولابد من تغيير كثير من الآيات التي لا تناسبنا مثل كفار ملحدين .. آيات كثيرة يجب أن تشطب من القرآن ...
( ابن العلقمي جثة هامدة لا حراك فيها )
الأمير المغولي : أنا جئتك يا ابن العلقمي لأمر هام وهو أننا قد وصلنا إلى البصرة واستولينا على جميع الأراضي .. صحيح قتل كثير ولكن لا يهم .. أسمعت يا ابن العلقمي ؟!
( يرفسه برجله فيقع على الأرض ميتا )
( يأمر الأمير المغولي جنوده بأن يحملوه إلى الخارج )
احملوه إلى الخارج سآتي بوزير آخر .
( يخرج الأمير المغولي .. وبعد اظلام يسمع صوت من الكواليس (( وتمر الأيام )) )
( الأمير يرجع ومعه شاب يجلسه مكان ابن العلقمي وهو يقول )
الأمير المغولي : أنت الآن الوزير ..
الوزير : سمعا وطاعة يا مولاي .
q ( يخرج الأمير المغولي وجنوده )
( يدخل رجل وهو يقول )
الرجل : أنا من أهالي بغداد .. لقد ظلمني الوزير السابق .. لقد انتقم لي ربي منه .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
( يدنو من الوزير وهو يسأله )
الرجل : ما اسم الوزير الجديد .
الوزير : ابن العلقمي ...
الرجل : ابن العلقمي مات ..
الوزير : أنا ابنه ابن ابن العلقمي
(( يصرخ الرجل البغدادي في وجه ابن العلقمي وهو يقول ))
الرجل البغدادي : ابن العلقمي رمز الخيانة مرة ثانية " يلتفت إلى الجمهور قائلا ً"
ومن يدري لربما هو موجود بينكم الآن " ثم ينتقل إلى وسط القاعة ويقول :"

يا عرب ! يا مسلمون ! اخرجوا ابن العلقمي من دياركم فهولاكو راجع . " ينزل إلى القاعة ويكلم الناس " ويقول :
اخرجوا ابن العلقمي رمز الخيانة , اخرجوا رمز الخيانة , اخرجوا ابن العلقمي .
" يصرخ الرجل البغدادي في وجه ابن ابن العلقمي " وهو يقول :
اخرجوا ابن العلقمي من دياركم فهولاكو راجع
" ينزل من على خشبة المسرح " وهو يصيح :
اخرجوا ابن العلقمي من دياركم فهولاكو راجع
" يمر بين الصفوف ويفتش عن ابن العلقمي " ويصيح :
أخرجوا ابن العلقمي من دياركم فهولاكو راجع
" يردد تلك الكلمات وهو متجه إلى باب الصالة بينما الستارة تقفل "
" اظلام تـــــــــــــــام "
ختام ...!!!

المتحـرر
23-04-2003, 01:03 AM
" لقد إقشعر .. بدني " .. ياأختـاه !!

إي والله .. !! ولاحول ولاقوة إلا بالله ..

لافرق كبير بما يحدث الآن .. وماسيحدث ..

جزاك الله خير ..

موعوده بالأمل
23-04-2003, 01:36 AM
للاسف كما قلنا بالبداية التاريخ يعيد نفسه ...

رغم انه كان علينا التعلم مما مضى وان نعتبر .. ولكننا كالنعامة التي تدفن راسها في التراب ..



للاسب مات العرب ولم يبقى الا المستعربون

أصايل الشرق
23-04-2003, 10:13 AM
والله أبدعت وأبدع الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي ..الله يحفظه ...


وبارك الله فيج ...ولو إن القصة تبكي ...

الحنين
24-04-2003, 07:51 PM
جـــــت متأخرة وتصفقhttp://smilies.sofrayt.com/%5E/g0/claps.gif،، خلصت المسرحية؟؟
ممكن تعيدينها من الأول...






تشكرين على المجهود.....موعودة



مع كل الود :nn

الله اكبر
24-04-2003, 09:13 PM
صحيح اختي :موعوده بالأمل
هولاكو يقولون للمسلمين انتضرو اروح احد السكين واجي اقتلكم لا ترحون والله شي مؤسف:(

موعوده بالأمل
25-04-2003, 12:03 AM
هلا بك اختي الكريمه حنين ...

ما طلبتي غاليتي المسرحية موجوده من اولها لنهايتها واتمنى انا نعتبر منها

موعوده بالأمل
25-04-2003, 12:04 AM
اخوي الله اكبر هلا بك ...

الله اكبر
25-04-2003, 10:33 AM
ولكم باك

نزيف الفكر
26-04-2003, 01:47 AM
مسرحية تاريخية رائعة ...


التاريخ يعيد نفسه .. ونحن صامتون . بل وغافلون .:(


فهل من معتبر ؟؟؟؟

******************************

بارك الله فيكي اختي موعودة بالأمل ..

وسدد الله قلمك إلى طريق الخير ..

أختك / نــزيف الفكــر

موعوده بالأمل
26-04-2003, 05:07 AM
اهلا بك اختي نزيف الفكر..

التاريخ يعيد نفسه ونحن نتفرج .... ساكتون .. نائمون.. مالئون البطون...


منشاهدين لكل ما يحدث ..دافنين رؤوسنا كالنعامة في الارض ..

فبدلا أن نقول ..
نحن لا نتكلم للشر .. نحن لا نسمع للشر .. نحن لا نرى للشر ..

اصبح العكس ..
نحن لا نتكلم لكلمة الحق ..
نحن لا نسمع لقول الحق ( او بالاصح نصم آذاننا عن صوت الحق )
نحن لا نرى الا رؤى الشر ..( او بالاصح نرى الشر ونغظ بصرنا عنه وكانه غير موجود وهو بيننا منتشر )

عنتر الاطخم
27-04-2003, 08:45 AM
أبدعتِ أيتها المبدعة ..
وأحزنتني بعض الردود التي كان يظن بعضهم أن رفع الستار يعني " رفع التنورة " ..
وعلى ذكر التنورة فسنذهب لرأسها .. فمن رأس التنورة لخور فكان ... إبتسم أنت في أم القيوين !!:kk c*


عنتنروووووه

موعوده بالأمل
27-04-2003, 10:25 PM
عنتر الاطخم
هلا بك اخي الكريم ...


وان شاء الله نرد ايام الاولين المجاهدين ...

ونامل اننا نبدا من نقطه التغيير من انفسنا فلو كل واحد راجع مفسه ونظرلها زين ..
ساعتها كل شيء بيكون تمام