PDA

View Full Version : إلى اللقاء طالبان



الجاحظ
14-01-2002, 02:38 PM
طالبان .. و برغم كل ما أثير حولها و عنها .. تبقى النموذج الوحيد الذي طبقت فيه الدولة الإسلامية حقاً بدون أي إضافات أو منكهات ..
و مع أنها وئدت ـ تقريباً ـ بعد خمس أو ست سنوات من بدايتها .. إلا أنها بشهادة العدو قبل الصديق .. آتت أكلها بإذن ربها و رأى العالم كله أنموذجاً عملياً في تطبيق الإسلام كما يريد الله ـ و حسب فهمهم للنصوص ـ أولاً ... و لبسط الأمن و العدل و نزع فتيل الفتنة ثانياً ..
و قد حققت ما لا يستهان به .. مع النظر إلى موقعها و لتوالي الحروب عليها و للدمار الذي خلفته الحرب .. و لحرب العالم كله لها

و قد وجد بعد كل هذا .. من يزم شفتيه و يقارب حاجبيه و يشتم التخلف الحضاري في دولة قليلة الموارد .. سيئة الظروف .. كثيرة الجراح ..
و لكنه يقطع النهيق و يحوله للتمجيد لدولة نفطية غنية استتب الأمن فيها منذ قرن .. مع أن فيها من التخلف مثل ما في طالبان .. و لكنه لا يرى بالعين المجردة

و يتأوه على ضياع حقوق الإنسان هناك ... و يتألم لرؤية شرع الله يقطع رقبة ظالم معتدٍ آثم
و لكنه يخرس عن عشرات المأسورين و المشردين و المكممة أفواههم .. بلا أوهى سبب أو تبرير

و ينهق ثائراً على جريمة طالبان التي تتاجر بالمخدرات ـ بزعمه ـ ..
و يخيط فمه عن سرقة المليارات .. و الاتجار بأضعاف ما يلصقه بطالبان ..

و تحترق كبده لوعة على الإسلام الذي ترقع طالبان به سوءتها ..
و لكنه لا ينبس ببنت شفة عن الإسلام الذي ينحر و تقطع أوصاله بدعوى تطبيقه


كل هذا شاهدناه و قرأناه و سمعناه ..

و الآن .. أنا لا أمجد طالبان لأنها طالبان ..
و لا أتغنى باسمها لأجل شخص أو جماعة ..
و لكني أفيها بعض ما لها علينا .. لأنها أنزلت شرع الله من رفوف المكتبات و رؤوس العلماء لتطبقه على عباد الله .. و إن أخطؤوا فكل ابن آدم خطاء .. و حسبهم أنهم مجتهدون


لقد زالت حكومة طالبان .. و لكن الله لم يزل من قلوب إخواننا الأفغان
لقد وئدت دولة طالبان .. و لكن جذوة الحق في قلوب أبناء الهندوكوش لم توءد

و بكل عزة و فخر أقول لبوش و رامسفيلد العجوز بلير و كل من سعد بزوال طالبان .. أقول شامخاً بأنفي ..
إن صرحاً رفعه الله بجماجم صحابة نبيه الكريم .. و إن تاريخاً مكتوباً بأحرف من نور .. ممتداً من عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. بل من رسول الله صلى الله عليه و سلم .. إلى أيامنا هذه .. و سائراً على متن 1400 عام .. و متخطياً رقاب الأيام و الليالي ..
لن تمحوه قاذفة خرقاء .. و لا عربيد سكير مجهول الهوية و النسب ..


إن ما عجزت عن محوه الأيام و الليالي .. لن تمحوه أنت و لا مليون مثلك يا بوش ..
و إن شجرة سقتها دماء أسيادنا و قدواتنا صحابة رسول الله .. لن تقطعها الدنيا لو اجتمعت عليها ..
و إن شعلة أوقدها الله بنور كتابة .. لن تطفئها الأفواه كلها لو اجتمعت على نفخها ..



إلى اللقاء طابان ...












نَعاني قبل ميلادي زماني
*** و أُلحقت التعازي بالتهاني

و صاغ نهايتي من قبل بدئي
*** شراذم سرها ألا تراني

طُعنت بخنجر من خلف ظهري
*** هوى من كف رعديدٍ جبان

و كنت سأتقي بالسيف لكن
*** دهاني الغدر في ثوب الأمانِ

و كيف و جُنتي أضحت عدواً
*** و كيف و قد تعاورني سِناني



بأي لغاتكم يا قوم أشكو
*** و هل سيصوغ مأساتي بياني

أبعثر بعض أشلائي صراخاً
*** لعل مطأطئاً منكم يراني

و أحرق ما تبقى عل حياً
*** تحرك قلبه سحب الـدخان


أجبتم .. لست أنكر ما فعلتم
*** و لكن بالسكوت و بالحِران

و صفق جمعكم للبغي دهراً
*** و قبّل عزكم كف الهوان



فأي مواقف الخذلان أحكي
*** و هل سيطيعني فيكم لساني


كفاني أنكم أنتم هجاءً
*** و أني بين أظهركم أراني

و أن الذل لو وقعت عليكم
*** له عين لطقطق بامتهان



ضعوا الكفين في كف الأعادي
*** و سلوا الظفر من رأس البنانِ

قفوا في صفهم صفاً جميعاً
*** و سيروا فيه من قاصٍ لدان

سأبقى غصة في حلق يأسي
*** و أَثبُتُ كالزمان و كالمكان

سأسقي من دمي جذعي لتنمو
*** فروع لا تقوم لها يدان



كفرت بقوة الدنيا و ضعفي
*** و حسبي السيف و السبع المثاني

عبدالرحمن
14-01-2002, 03:04 PM
أبا يحيى ....!!
دموعي في المآقي لا تراني سوى الاشلاء تذبحها الأماني
أكرر أسطرا قد عالجوها وكُفنت الحروف على المعاني
كفى يا قلب مهزلة وبادر إلى الهيجاء واضرب باليماني


هذه أحرف خطها قلبي ... قبل أن يكتبها قلمي حينما قرأت قصيدتك ...!!


أحرف باكية .... أبا يحيى ...!! كبح جماحها عقلٌ ... حق لمثلك أن يفخر به ...!!
وكم كنت أتمنى أن يحظى الاخوة بسماعها بصوتك .... كما خصصت أخاك بهذا الشرف .... ليعلموا صدق المشاعر .... وتزكوا نفوسهم بطيب الاخلاص ..!!


أبا يحيى ...!! لا حرمنا الله جميل ابداعك ..!!


لك من أخيك .... خالص الود ... وعاطر الثناء .... وزاكي التحايا ..!!

أخوك المحب .... عبدالرحمن ..!

بيبرس
14-01-2002, 07:39 PM
الأستاذ الجاحظ ..

بارك الله فيك وفي قلمك..

وأكرر مقولتك "إلى اللقاء طالبان" ..

نعم الى اللقاء وليس وداعا ..

فطالبان وإن طال الزمن ستعود من جديد..

طالبان ليست جماعة تفنى .. أو حكومة تسقط .. لا

بل طالبان حق .. إن أبعد فسرعان مايعود ،إن لم يكن بيد الملا ورجاله .. فبيد صلاح جديد ..

طالبان لم تنسى .. لأنها لم تذهب ولن تذهب ، بل هي باقية راسخة في قلب كل من حمل هم هذا الدين..

والى أن تعود طالبان إلى أرض أفغانستان .. بكل ثقة أكرر معك "الى اللقاء طالبان"..

جاك العلم
14-01-2002, 11:17 PM
لقد شققت عن قلوبنا ياجاحظ وعبرت عما فيها،،،،،،،

لاأقولها إشفاقا بل عزة فلقد طاولنا النجوم من خلال هذه الثلة،،،،،

اللهم إن زرع الباطل قد نما فقيض له يدا من الحق حاصده،،،،،

إسلم لأخيك
جاك العلم

أبو سفيان
15-01-2002, 04:03 AM
أخي الأستاذ الشاعر الجاحظ
................... ....... سلمه الله

سأبتعد عن عبارات الثناء والإطراء والتي من قبيل رائع وجميل وإبداع لأمرين :
* كونها لا تروقك ولست ممن يغره الثناء وهذا حسبي فيك..
* لأن شهادتي لك مطعون فيها لما أحمله لك من حب وتقدير لا مجال لتنميق كلماته

وقفت أمام النص الذي بلغتني أخباره عن طريق الهاتف الجوال .. لأننا نتلقط أخبار قصائد الجاحظ كما كان الرواة يفعلون مع كبار الشعراء !!!

ولم أفعل أي شيء لما بلغني الخبر ... غير أن هرعت إلى الجهاز ..لأصافح النص ..... فكان البيت الأول كالناقوس يرن ... يرن .. ويحدث ضجيجا هنا وهناك

نَعاني قبل ميلادي زماني
*** و أُلحقت التعازي بالتهاني
الذاكرة طاربت بي إلى نص آخر بعفوية .... أعاني في زماني ما أعاني ....
وهو نص منشد... بنفس الوزن والقافية ... وتلاقحت حينها الكلمات واللحن يضرب في أذني بترنيمة عجيبة جدا لا أستطيع وصفهااا .... مع أني لست من هواة سماع الأناشيد....

الجاحظ هنا يستخدم لغة الموت ... عفوا الوأد ... لا ..بل .. الإجهاض ..
الميت ينعى هنا قبل أن يلد... يخرج إلى الدنيا فلا يرى إلا القبر يرتسم له على مشارف أمله البائس ,,, ليس البيت الأول هو الذي يؤكد على هذه الحقيقة بل هناك غيره اقرأ معي :

و صاغ نهايتي من قبل بدئي ........

قبل البدء ... هي نفسها قبل الميلااد ....!!!

هذا الموت الغريب الذي تحدثنا عنه القصيدة لا تلبث أن تفر منه لتبحث عن حياة أقوى من هذا الموت .....
إذا كان الموت هو لغة اليأس ... فالشاعر الحر لا يقبل بهذه اللغة لذلك سيبحث عن الحياة والحياة لغة الأمل , وفي مطلع النص كان اليأس والموت الغريب يطل برأسه في جوانب الكلمات ، ويتسلل في ثياب النعي والخناجر والطعان والكفوف الغادرة ...الخ
وتبدأ القصيدة تفر من هذه اللغة لتبحث عن مساحة أرحب .. تبحث عن الحياة ,,,عن الأمل .. عن منطق القوة ... والفرار من الضعف والهوان لذلك يخرج لنا هذا البيت كالشوكة في قارعة الطريق...

سأبقى غصة في حلق يأسي
*** و أَثبُتُ كالزمان و كالمكان

بل يخرج كما أراد الشاعر نفسه .." غصة " ... في طريق كان اليأس يخيم في جنباته.. والحياة الجديدة التي افترضها الشاعر بديلا عن الموت الغريب هي الحياة الثابتة ..." كالزمان وكالمكان "
بل تزداد الغرابة في هذه الحياة أكثر وأكثر حين يغدو الدم هوالذي يمدها بها...

سأسقي من دمي جذعي لتنمو
*** فروع لا تقوم لها يدان
هنا نرى الدم يسقي جذوع الحياة لتنمو فروعها وتخرج من موتتها الغريبة في أول النص !!!!

هذا ببساطة بعض ما دار في رأسي عندما تحسسته بعد هذا النص الجاحظي ...

بقي أن أقول أننا بحاجة _ والكلام لي قبل الجاحظ _ إلى تقليل الطريقة التقريرية في شعرنا وخطابنا أشعر أننا ما زلنا في دائرتها وخروجنا منها يسير جدا وأظن أستاذي الجاحظ يعلم ما أشير إليه أكثر مني !!!

وبقي شيء آخر وهو من الواجب علينا جميعا دعاة وعلماء ومفكرين أن نستفيد من التجربة الطالبانية بكل معطياتها السلبية والإيجابية خاصة ما أشار إليه الشاعر في قوله :

طُعنت بخنجر من خلف ظهري
*** هوى من كف رعديدٍ جبان

و كنت سأتقي بالسيف لكن
*** دهاني الغدر في ثوب الأمانِ

فهي مسألة جد خطيرة ...!!!

أخير : أستاذي الجاحظ
أعذرني في تطاولي على نصك المحلق ومحاولتي للسير في ركبه رغم قلة الحيلة وعجز المقدرة !!!

محبك : أبو سفيان

ابن رشد
15-01-2002, 11:19 AM
أخي / الجاحظ ..

قلت كلاما تعرض غيرك له كثيرا ولكنك عرفت من أين تؤكل الكتف ..

أحسن الله إليك كما أحسنت الينا...


أما طالبان فإن الإسلام قبلهم وسيبقى بعدهم وهم أدوا الأمانة حين حملوها وسيبقى هناك طالبان في كل شبر من هذه الارض .

الجاحظ
17-01-2002, 02:07 AM
أخي الحبيب الشاعر الرائع عبد الرحمن ..
حياك الله أخي الحبيب و شرح صدرك كما تشرح صدري دائما برؤية اسمك يوشح ما أكتب ..
أخي .. شكر الله لك ما خطته يمينك من أبيات تفيض حرقة و ألماً .. و تطفح بالعاطفة الصادقة ..
غفر الله لي و لك .. و جمعنا في جنته و أرانا النصر و التمكين عاجلاً غير آجل




أخي الفاضل sakher@net
حياك الله و بياك ... و شكر لك مسعاك ..
و سأكررها معك بصوت مرتفع .. إلى أن تبح حلوق الأحرف أو نرى النصر بأعيننا ..
حياك الله




أخي الفاضل جاك العلم ..
بارك الله فيك أخي الفاضل و جزاك عني خيراً ..
حياك ربي




أخي الأستاذ الشاعر أبا سفيان ..
حياك الله أولاً و ثانياً و ثالثاً ..
ثم سامحك الله رابعاً .. فقد صنعت كمن ألبس فتاة عقداً فصار العقد أجمل منها ..

أخي الكبير .. شكراً جزيلاً على ما نفحتني به من فضل بهذا التعليق .. و بالدقائق الغالية التي بذلتها لتشجيع أخيك الصغير
حياك الله :)




أخي الفاضل ابن رشد ..
و أحسن الله إليك كما أحسنت إلي بزيارتك الكريمة ..
أسأل الله بأسمائه الحسنى و صفاته العلا أن يكحل أعيننا برؤية أفغانستان الإسلامية مرة أخرى
حياك الله

حاطب نهار
17-01-2002, 07:15 AM
الأخ الجاحظ ....

لله در هذه الكلمات الصادقة .. وهذه الأحاسيس الأجاشة التي ألهبت بنا روح الحماسة والحرقة ..
نعم لم تخبو ولن تخبو جذوة الحق حتى وإن خف لظاها .. ستظل الشوكة الدامية في حلوق أعداء الدين موجودة ومرتسمة في مثل أبياتك عندما يسكت أصحاب الأهواء ..

جزاك الله من شاعر مفوه أتقن سبك الحرف فتفجرت أبياته إبداعاً يخاطب القلوب قبل العقول ...

KSA_UK
19-01-2002, 07:56 PM
السلام عليكم
الجاحظ
كلنا شوق للقياكم , قصيده تستحق الحفظ

nassema
19-01-2002, 11:39 PM
وطني ثوب مرقع
كل جزء منه مصنوع بمصنع
وعلى الثوب نقوش دموية
فرقت بينها الاهواء
ولكن جمعتها نفس الهوية
وطني عشرون جزارا
يفودون الى المسلخ خراف ادمية

وكلما حاولت الخراف ان تصرخ
لم تجد عينا ترى او اذن تسمع
فالقوانين الدولية تمنع المس باوضاع البلاد الداخلية
ولكن تسمح ان تدخل علينا امريكا

في شئون الجد واللعب
والاكل والشرب
وحتى في الثياب الداخلية
فرقتنا وحدة الصف
على طبل ودف
وتوحدنا بتقبيل الايادي الاجنبيه
عرب نحن ولكن ارضنا عادت بلا ارض
وعدنا فوقها بدون هويه



اعطنا يارب جنسية امريكا
كي نحيا كراما في البلاد العربية




الاخ الفاضل الجاحظ
بارك الله فيك
وجعل ما كتبت في ميزان حسناتك


*******************************

"nassema"

:sd:

الجاحظ
25-01-2002, 02:01 PM
أخي الكريم حاطب نهار ..
حياك الله أخي و جزاك عني خيراً .. و أشكرك جزيل الشكر على ما تفضلت به علي من لطف غامر ..
أسأل الله أن يرينا النصر قريباً
أكرر شكري الجزيل




الأخ الكبير KSA_UK
أهلاً بك .. و يعلم ربي مقدار سعادتي برؤية اسمك الكريم ..
لا عدمتك أخاً ناصحاً :)



أخي/أختي.. الفاضل/الفاضلة nassema
شكر الله لك هذا الاختيار الجميل للإرهابي مطر ..
و شكر الله لك حضورك المبارك و دعاءك

بنت البر
28-07-2002, 08:48 AM
بغاية الروعة والجمال:(...