PDA

View Full Version : عصابة مصاصي الدماء وتاريخهم الحافل بالانتصار



tora-bora
07-05-2003, 02:34 AM
رأس الأفعى طاغية بغداد أشهر إرهابيين زمانه:


ولد الطاغية صدام حسين مجيد عبدالغفور العبدالقادر الناصري التكريتي في 28 أبريل 1937 في قرية العوجة بقرب تكريت،كان أبوه يشتغل خادما لدى توفيق السويدي و حارسا في السفارة البريطانية في بغداد ــ ومنها علامات الأرهاب التي تبدو على وجهه بشكل واضح و مخيف ، ومنها تاريخ أسرته المعروف بالبطش والقتل ، بل يبدو ان هذه الأسرة تؤصل في أبنائها صفة الأفتراس الوحشية ، و قراءة بسيطة لأسماء أبنائها تكفي للمس هذه الحقيقة [ صدام ، برزان ، سبعاوي ، وطبان .... ] ، فهي اسماء تنم عن رغبة بالقتل والأرهاب ، وقد جائت الأسماء طبق الواقع ، فلم تعرف الرحمة طريقها قط الى هذه العصابة ، بل هم قتلة محترفون ، إن هذه التسميات لم تكشف عن إعتزاز بقيم الشجاعة و النخوة العربية و الإريحية ، بل هي محاولة للإيحاء بالرهبة و العنف ، محاولة لإستنهاض غول غريزة الموت في هؤلاء الأبناء السيئي الحظ ، ومن هذه العوامل حياة التشرد و التسكع و الضياع .

كل هذه الأمور تؤكد إن عقد هذا الرجل كثيرة وصعبة وقاتلة. انضم لحزب البعث عام 1956 وشارك في محاولة اغتيال الطاغية الأسبق عبدالكريم قاسم الفاشلة ، وفر على أثرها الى سوريا ثم الى مصر وعاد بعد ثلاث سنوات ليشارك في انقلاب 1963 الذي استولى من خلاله حزب البعث علىالسلطة في العراق بالتحالف مع عبدالسلام عارف ، ولم تكن رتبة الطاغية في الحزب متقدمة آنذاك وشارك في المذابح الدموية التي قام بها الحرس القومي التابع لحزب البعث على أثر انقلاب 1963 . لكنه فر في نوفمبر 1963 الى مصر بعد انقضاض عبدالسلام عارف على السلطة أثر انقلابه على حزب البعث بعد انشقاق الحزب علىنفسه وفي 17 يوليو 1968 انقض حزب البعث بقيادة اللواء أحمد حسن البكر على السلطة في العراق ليعين الطاغية صدام نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ورئيسا لجهاز الأمن ويبدأ بتصفية رفاقه المؤهلين لاحتلال مناصب عليا . وفي 16 يوليو 1979 استولى الطاغية على السلطه في العراق بعد أن أقصى البكر ليقوم بمشهد درامي يتذكره الكل حينما أعدم 42 قياديا في البعث ممن يعرفون سجله الأسود بتهمة التآمر على النظام ، وجعل التعذيب وقتل السجناء السياسيين أمرا روتينيا . وقلّد نفسه بعد ذلك رتبة عسكرية هي رتبة مهيب ركن رغم جهله بالأمور العسكرية تماما . في سبتمبر 1980 مزق اتفاقية الجزائر الموقعة عام 1975 والخاصة باقتسام شط العرب مع ايران واشعل حربا طاحنة استمرت ثماني سنوات راح ضحيتها أكثر من مليوني عراقي وايراني واصبح مدينا للعالم بأكثر من 100 مليار دولار وهو الذي كان يمتلك احتياطيا يصل الى 90 مليار دولار قبل الحرب . واستخدم خلال الحرب الاسلحة الكيماوية المحرمة ضد أكراد حلبجة التي راح ضحيتها 5 آلاف كردي .
وفي 2 أغسطس 1990 أكمل الطاغية مسيرته الاجرامية بأكبر كارثة انسانية عرفها التاريخ الحديث حينما داس على مبادىء القيم واحتل دولة الكويت فقتل وأسر أفراد شعبها الأبي ونهب ثرواتها وأحرق أكثر من 700 بئر نفط وهو الذي أدعى أن ثروة العرب للعرب فاذا به يحرقها بيده ، وفي 26 فبراير تم تحرير دولة الكويت ليدخل الطاغية في مأزق الانتفاضة الشعبية التي قضى عليها بجميع الوسائل الهمجية .



عزت ابراهيم الدوري ...الوغد الأصفر


ولد هذا الوغد الأصفر في 1942 من وسط فلاحي فقير في ناحية "الدور" القريبة من تكريت ، ولم يتجاوز تحصيله العلمي الشهادة الابتدائية ، انتسب الى حزب البعث خلال فترة الخمسينيات ، وكان خلال تلك الفترة يبيع الثلج في الصيف ، واحشاء الخراف والغنم (باجة) في الشتاء . اشترك في انقلاب 17 يوليو 1968 وعين رئيسا للجنة العليا للعمل الشعبي ثم عضوا في مجلس قيادة الحزب في 1969 وفي نهاية عام 1969عين عزت الدوري وزيرا للإصلاح الزراعي ،ثم وزيرا للزراعة والإصلاح الزراعي بعد دمج الوزارتين عام 1972وهو بطل الحنطة المسمومة التي وزعت على المناطق الكردية في شمال ،ومناطق الجنوب ،وعلى مدينة الثورة وتسببت في قتل وتشويه عدة ألوف من فقراء العراق وأشرف رسميا على محاكمة القيادات المتهمة بالتآمر على نظام صدام عام 1979 (42 عضوا أغلبهم من يسار البعث ) فضلا عن حملة الاعدامات التي شنها النظام على أعضاء وقيادات الحزب الشيوعي العراقي بعدما تعهد لهم بضرورة اعلان الحزب رسميا . والمشهور عن الوغد الأصفر ان صدام منحه رتبة فريق أول ركن رغم انه مدني وهارب من تأدية الخدمة العسكرية أصلا ، نظير اخلاصه في افشال محادثات جدة بين الكويت والعراق ، وسحقه الانتفاضة الشعبية بعنف في جنوب العراق وشماله بعد حرب تحرير الكويت ودمر المباني والمقدسات . حكى صدام كامل ،لعدد من العراقيين في عمان وفي هذا المجال أيضا ،أن عمه (صدام حسين )دعا إلى اجتماع عاجل ،ليزف إليهم بشرى إلغاء قرار الحصار بعد أن أوهمه طارق عزيز والصحاف والانباري بأن مجلس الأمن الدولي اتخذ قراره ولم يبق غير إصداره ،والتأم الاجتماع وكان (عزت الدوري )يجلس على يمين صدام كعادته ودق جرس الهاتف الخاص بصدام وكان المتحدث على الطرف الآخر نزار حمدون الذي أبلغ صدام أن مجلس الأمن مدد قرار الحصار لشهرين مقبلين ، وصدرت عن صدام صرخة مصحوبة بحرقة وصاح: أتمدد !!بصيغة الاستفهام والتوكيد ،وفجأة قفز(عزت الدوري )من كرسيه ،وانبطح على الأرض مستسلما (كما يقول صدام كامل ) فنظر إليه صدام باستغراب وقال له (شبيك ولك ) يعني ماذا حدث لك ؟) فرد عزت الدوري (سيدي ..أنت صحت أتمدد) فضج الحاضرون بالضحك )) . وورد اسمه في قائمة مجرمي الحرب المطلوبين للعدالة أمام المحكمة الدولية . أصيب الدوري بالسرطان وعولج مرتين وكاد يتعرض للاعتقال حينما زار النمسا للعلاج ، وطلبت منظمة العفو الدلوية محاكمته ، خصوصا انه أحد أبرز أفراد العصابة التي أحتلت الكويت وارتكبت جرائم ضد الانسانية .

طارق حنا عزيز ..عرّاب الأفك :

ولد طارق حنا ميخائيل عزيز عام 1936 في مدينة الموصل شمال العراق وهو مسيحي من أصل آشوري ، خريج كلية الآداب جامعة بغداد عام 1958 وعمل في الصحافة من 1958 حتى 1968 وعمل في مؤسسة البعث للصحافة في سوريا حتى فبراير 1966 ، حينما لجأ هناك برفقة طاغية بغداد ، ثم رأس تحرير صحيفة الثورة العراقية الناطقة باسم الحزب ، وعين عضوا في مكتب شؤون القيادة العامة لمجلس قيادة الثورة عام 1972 ثم تولى منصب نائب رئيس مكتب الثقافة والاعلام القومي وعضو احتياط لقيادة قطر العراق لحزب البعث في يناير 1974 وعين في نوفمبر 1974 وزيرا للإعلام ثم عضوا في مجلس قيادة الثورة في نياير 1977 وفي 16 يوليو 1979 عين نائب لرئيس مجلس الوزراء ولا يزال ، وتولى خلال تلك الفترة منصيب وزير الخارجية من عام 1983 حتى مارس 1991 ، وهو كذلك عضو القيادة القومية للحزب والمكلف الأول بمتابعة ملف الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الأمم المتحدة على النظام العراقي . والمعروف ان طارق حنا هو عراب الإفك والسياسة الهمجية العراقية والمستشار الأول للطاغية وقد نشبت بينه وبين نجل الديكتاتور الأكبر عدي حرب خفية بسبب اعتراضات الاخير على السياسة الخارجية من خلال صحيفته بابل ، كما قبضوا على ابنه الاكبر زياد في قضية اختلاسات ومتاجرة بالعملات وتهريب مواد عن طريق الأردن الا ان الطاغية عفا عنه لحاجته الماسة الى خدمات والده والتغطية على فضائح عدي . وطارق عزيز بذيء اللسان شرس الطبع حتى في المواقف التي تتطلب ديبلوماسية احيانا على الرغم انه أكثر أفراد عصابة صدام فهما في الشأن السياسي .

حمزة الزبيدي ...سفاح الجنوب :

ولد سفاح الجنوب محمد حمزة قيطان الزبيدي عام 1938 في قضاء المحاويل التابع لمحافظة بابل وهو عضو في القيادة القطرية للحزب منذ 1982 ونائب رئيس مجلس الوزراء سابقا ، وأحد أبرز الارهابيين المطلوبين للعدالة . سطع نجمه كمجرم حرب حينما ظهر على شاشات التلفزة العالمية يعذب العراقيين المشاركين في انتفاضة الجنوب التي أعقبت تحرير الكويت وخصوصا في البصرة والعمارة والسماوة والكوت وشارك في اعدامات جماعية في هذه المدن ، وسفك دمهم علنا لكنه ارتضى بكل وقاحة جريمة قائده حينما ابتلع الكويت غدرا . وعينه الطاغية سكرتيرا لمكتب الشمال لحزب البعث في يوليو 1986 ولعب دورا رئيسيا في تنفيذ حملات الابادة ضد الاكراد في عمليات الانفال التي راح ضحيتها الآلاف فضلا عن عن تصفية الالوف ممن لم ينتموا للحزب وكان مساهما فعالا في حملة تجفيف الاهوار التي نفذها النظام لمطاردة سكانها . لم يستطع الزبيدي استكمال دراسته فانضم الى خلايا حزب البعث عن طريق رفاقه في الجيش ثم عمل (مضمدا) في احد المستوصفات خلال فترة الخمسينيات ، وهرب بعد محاولة الانقلاب الاولى علىالطاغية عبدالكريم قاسم ثم عاد بعد انقلاب فبراير 1963 لتصفية المعارضين بلا رحمة ، وتوثقت علاقة الزبيدي بالطاغية صدام عام 1966 حينما هرب الأخير من السجن وتقلد الزبيدي مناصب حزبية عدة بعد انقلاب 1968 ليصبح فيما بعد قائدا لمنطقة الفرات الأوسط ولم ينس طبعه فحاول تعريب مدينة كركوك حينما كان محافظا لها عن طريق البطش بالاكراد فكوفىء من صدام فيما بعد بتعيينه رئيسا للوزراء لتعويضه عن الفشل في عدم تجاوزه الابتدائية . وقد وصفت مصادر مطلعة مؤخرا الحالة الصحية لعضو مجلس قيادة الثورة العراقي ورئيس مجلس الوزراء الاسبق محمد حمزة الزبيدي بأنها (متدهورة) و(حرجة). واوضحت المصادر ان الاعلان عن اصابة الزبيدي بـ (سرطان الغدد اللمفاوية) جاء بعد اسابيع من طرده من عضوية قيادة حزب البعث الحاكم. ولم تستبعد المصادر ذاتها ان تكون اصابة الزبيدي بالسرطان نتيجة تسميمه ، وهو الاسلوب المتبع في الغالب لتصفية اعضاء القيادة العراقية في حال ابعادهم عن مواقعهم القيادية .وكان الزبيدي متهماً بالاشتراك في ارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال انتفاضة آذار (مارس) عام 1991 في عدد من المحافظات العراقية ، حيث اظهرته اشرطة تلفزيونية وهو يضرب شباناً شاركوا في الانتفاضة ثم يطلق الرصاص عليهم ،الى جانب على حسن المجيد ابن عم الرئيس العراقي الذي كان يقوم بالعمل ذاته ضد مواطنين مدنيين عزل. وورد اسم الزبيدي بين 20 مسؤولاً عراقياً متهمين من جانب منظمات حقوق انسان دولية بارتكاب جرائم ضد الانسانية.وتردد نهاية السنة الماضية ان الزبيدي اطلق النار على ابنته وقتلها بعد سماعه شريطاً مسجلاً لها تنتقد فيه الرئيس العراقي لطرده والدها من مناصبه.



طه الجزراوي...أبو الإعدامات :

ولد طه ياسين رمضان الجزراوي عام 1939 في الموصل ، ينحدر من أصل كردي من منطقة ديار بكر التركية ، وهو نائب رئيس النظام الذي تتلمذ على يده منذ الستينات ، وتعلم منه كيفية مص الدماء ونقض العهود ، و التحدث بلغة الرياء على أنها حقيقة ، شارك صدام وزمرته في محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم عام 1959 ،وكل ما يعرف عنه انه نائب ضابط في الجيش أحيل إلى التقاعد وبقي محاصرا رهن الإقامة الجبرية لشكوك النظام آنذاك في سلوكه حتى عام 1963، حينما تمكنت عصابة البعث من انتشاله ، أعادته للخدمة العسكرية عام 1968 ورفع إلى الرتب العسكرية الأعلى.
ترأس الجزراوي عام 1970 محكمة للاعدامات ضمت كذلك السفاح ناظم كزار لتصفية الشخصيات المعروفة بنهجها القومي بمن فيهم النساء .
تقلد مناصب عدة نظير إخلاصه للطاغية ، فهو على رغم جهله السياسي ، نائب رئيس الجمهورية ، وعضو القيادتين القطرية والقومية لحزب البعث، و القائد العام للجيش الشعبي ، الذي ساهم في سرقة بيوت الشعب الكويتي في أثناء الاحتلال ، وترويع السكان وتدمير المؤسسات، فضلا عن انه كان وزيرا للصناعة عام 1970، ووزيرا للتخطيط عام 1974، ثم الإسكان عام 1976، على الرغم من أن هذه الوزارة لا تقدم أي مشاريع إسكانية للعراقيين الذين يسكن 60% منهم في بيوت طينية ، والمعروف عن طه ياسين الجزراوي أنه يخدم الطاغية حتى لو تعلق الأمر بإلقاء كرامته في الوحل .


عدي صدام...الطاغية الصغير :

بحكم نرجسيته الطافحة ، وسلوطيته التي اكتسبها بالوراثة ، برز ابن الطاغية الأكبر عدي باكرا على المسرح الإعلامي ، ولأنه يعرف شعبية الألعاب الرياضية ،احتل اللجنة الأولمبية العراقية و تسلم زمام الأمور فيها ، وكذلك مسؤولية الاتحاد العراقي لكرة القدم ، وابعد كل من سال لعابهم علا المنصبين، وهو لم يتجاوز الثانية و العشرين من عمره ، فطرد صباح ميرزا المرافق الأقدم لوالده من رئاسة الاتحاد ، فانزوى الأخير رئيسا لنادي الشباب الرياضي ، ثم طواه التاريخ إلى غير رجعة.
لكن الطاغية الصغير لم يشبع من جلد اللاعبين العراقيين وحلق رؤوسهم لدى أي خسارة ، وتهديدهم بالسجن و التعذيب في أثناء البطولات، فاحتل ما يسمى بالمجلس الوطني بالقوة ، لكنه قاطع الجلسات بسبب ترشيح المدعو سعدون حمادي للرئاسة، فبدأ بشن هجوم إعلامي منظم على غريمه في صحيفة ((بابل)) ، ومحطة الشباب التلفزيونية التي يمتلكها .
ساهم الطاغية الصغير في نهب الممتلكات الكويتية في أثناء الاحتلال، فقام بسرقات منظمة لمعارض السيارات، ومحلات الذهب، ويؤكد أحد أفراد عصابته بعدما تمكن من الفرار إلى الخارج : ((طلب مني عدي تشخيص السيارات الثمينة في الكويت ،وسحبها جميعا إلى كراجاته في بغداد ، وأهدى بعضها إلى رئاسة الجمهورية ، واستبدل بعضها في الأردن ،وأهدى منها إلى شخصيات أردنية)).
تعرض عدي لمحاولة اغتيال منظمة، كاد يفقد حياته فيها، لكنه بقي مشلولا جليس الكرسي بسبب نزواته واعتدائه على الفتيات العراقيات، وتطرفه في العنف ، لكن شلله زاد من حبه لشرب الدم ،حتى وصلت الخلافات مع شقيقه قصي إلى ذروتها ، بعدما حاول قتل عمه وطبان وقبله ((حنا)) المقرب من والده ، ويعمل الآن على خرق الحظر الاقتصادي بتهريب النفط و المتاجرة في الأسلحة .
إيميل الطاغية المعوق : udaysaddamhussein@yahoo.com

قصي صدام...خليفة الطاغية :

ولد ابن الطاغية قصي في عام 1966 ويهيأ على انه الخليفة المنتظر لوالده ، خصوصا خريج علوم سياسية ((جامعة بغداد)) ، لكنه أدرك مبكرا بتعليمات من أجهزة المخابرات خطورة الظهور الإعلامي المتكرر فبقى لغزا بالنسبة لكثير من متابعي الشأن العراقي فتتبع خطى الطاغية الكبير في التخفي و التمويه ليكسب ثقة والده الديكتاتور ، الذي جعله يشرف على أجهزة الاستخبارات وقوى الأمن الخاص و الحرس الجمهوري فعن نائبا للمكتب العسكري لحزب البعث عام 1993 ، ثم انتخب عضوا في القيادة القطرية ، ونائبا لرئيس المجلس الأعلى للأمن القومي في 1995.
أسندت إليه مهمة التخلص من أي تهديد حقيقي أو متصور للنظام باستخدام جميع أدوات القمع لانتزاع الاعترافات وتصفية المعارضين ،وأعطي صلاحيات مطلقة في استجواب وإعدام السجناء السياسيين وعائلاتهم. وهو على قدر شغفه بالإجرام يعمل بصمت ويتعمد عدم الظهور على عكس شقيقه النرجسي ( عدي ) الذي يمارس الإجرام بشكل علني مما جعل الطاغية الكبير يصرف النظر عن تعيينه مسؤولا في القيادات الحزبية .
ويباشر الرجل السري قصي دوريا عمليات تطهير السجون من خلا إعدامات جماعية للنزلاء السياسيين على وجه التحديد . فزاد نفوذه يوما بعد يوم حتى أدمن تشكيل الجيوش السرية التي ركز فيه على التلاميذ لحقنهم بالكره و العدوانية على كل من يقف ضد الطاغية الكبير فشكل مع شقيقه عدي (أشبال صدام ) و ( فدائيي صدام ) عام 1994 ،و الذين يستخدمون السيوف في قتل ضحاياهم علنا في الشوارع بتهمة الفساد ومعاداة النظام .
و الواضح من خلال مسيرة الطاغية أن قصي سيحتل مركز نائب الرئيس خلال الأيام المقبلة ، ولعلها الأيام الأخيرة في حكم الطغاة.



علي حسن مجيّد (الكيماوي) :

ولد علي حسن مجيد عبدالغفور التكريتي عام 1941 وهو ابن عم الطاغية وكان رئيس عرفاء في قاعدة الحبانية الجوية قبل انقلاب 1968 ولا يحمل اي خبرة وهذا اقصى ما وصل غليه آنذاك لأنه غير متعلم وعمل سائقا لدى وزير الدفاع الأسبق حماد شهاب التكريتي الذي قتل في حركة ناظم كزار في يوليو 1973 ، لكن تقربه من عصابة عدي جعله محل ثقة ليكون أحد أضلاعها الشرسة ( عدي ، قصي ، حسين كامل) خصوصا ان هذه العصابة الرباعية تتحدث باسم رئيس النظام ولها سلطات واسعة . تولى علي الكيماوي منصب وزير الحكم المحلي طوال الحرب العراقية الايرانية واعجب به صدام لحبه لشرب الدم فعينه قائدا لحملة الانفال العسكرية ضد الأكراد عام 1988 فاستخدم غاز الخردل في مجزرةر حلبجة التي راح ضحيتها أكثر من 5 آلاف كردي واطلق عليه لذلك لقب علي الكيماوي . عينه الطاغية عضوا في القيادة القطرية لحزب البعث ومسئول مكتب تنظيم الشمال وشارك في مفاوضات جدة بين دولة الكويت والنظام العراقي في 31 يوليو 1990 وتولى أثناء الاحتلال مسئولية المجازر التي أرتكبت في الكويت والتي رقي بعدها الى فريق أول ركن و تولى شؤون وزارة الدفاع منذ عام 1991 وحتى 18 يوليو 1995 وشارك بلا رحمة في تهشيم رؤوس المشاركين في انتفاضة الجنوب واعفي من منصبه ليعين مستشار للطاغية وقائدا للمنطقة الجنوبية .

برزان التكريتي (الكف الأسود) :

يسمونه الكف الأسود ، فهذا المجرم ملطخ بالدماء من رأسه حتى اخمص قدميه ، وأشهرها مجزرة 17 يوليو 1979 حينما كان برزان رجل الأنقاذ الأول للطاغية وأحد مخالبه الحادة التي ساهمت في احتلاله زعامة الحزب وكرسي لارئاسة . كان برزان ابراهيم التكريرتي - الأخ غير الشقيق للطاغية - اصغر المشاركين في انقلاب يوليو 1968 الذي أعاد حزب البعث الىسدة الحكم وأطاح بحكومة عبدالرحمن عارف ، بدأ حياته مرافقا لأخيه الديكتاتور فتسلق حتى تسلم رئاسة جهاز المخابرات العامة الذي أصبح تحت قيادته منظارا لكل ما يجري فزرع اتباعه في كل شبر م، حتى أصبح لكل رجل في العراق ظل يلاحقه ونظم شركات خارجية لتمويل شبكات المخابرات واستمر في تسلق المناصب حتى توترت علاقته بالطاغية سنة 1983 نتيجة رفضه زواج حسين كامل من ابنة صدام حيث اشتدت الخلافات فأقاله الطاغية ومعه شقيقاه "وطبان" و " سبعاوي" من جميع المناصب فانصرف الى ادارة شركاته . بعد ذلك عينه الطاغية سفيرا لدى الأمم المتحدة في جنيف للاستفادة من علاقاته الواسعة وليتمكن من ادارة شبكة المخابرات العراقية في اوربا فضلا عن ادارة أموال الأسرة التكريتية . لكن مشاكله وتوتر علاقته مع ابن الطاغية عدي نتيجة طلاق ابنته وخوف صدام من تأهيل برزان لخلافته عن طريق الغرب خصوصا انه مشهور بالغدر مثل أخيه ادى الى سحبه من موقعه ووضعه رهن الاقامة الجبرية في عاصمة الرعب بغداد . ويحاول جاهدا العودة للأضواء لكن كثرة المجرمين حول أخيه جعلته على الرف مؤقتا بانتظار جرائم أكبر .

سبعاوي ابراهيم .. مدير الاستخبارات السابق :

سبعاوي ابراهيم حسن التكريتي الأخ الثاني غير الشقيق للطاغية رأس جهاز الأمن العام وله صحيفة سوداء في معاقبة ابناء العراق وأبناء الكويت حيث كان يشرف على اعتقال وتعذيب شباب المقاومة الكويتية الباسلة ، وقد ساءت علاقته بأبناء الطاغية عدي وقصي حتى تمت اقالته من منصبه ومن عضوية قيادة الحزب وتم اعتقاله اعقاب حادثه جرت في شهر فبرايرمن عام 2002 وفي تفاصيل اعتقال سبعاوي ابراهيم الحسن, انه في بداية شهرفبراير (شباط-2002) توجهت مفرزة من مديرية شرطة تكريت الى المزرعة الخاصة بسبعاوي في اطراف المدينة لاعتقال احد العاملين فيها لانه هارب من الخدمة العسكرية, وعند وصول خبر الاعتقال الى سبعاوي قام باستدعاء ابناءه اضافة الى احد ابناء اخيه وطبان ابراهيم الحسن وارسلهم الى تكريت لمعالجة الموضوع, حيث قاموا بالتوجه الى مدير شرطة تكريت (وهو ابن اخ عبد حمود المرافق الاقدم والسكرتير الشخصي لصدام), ولما فشلوا في اقناعه باطلاق سراح العامل المسجون, قاموا بالاعتداء عليه وتكسير يديه.
على اثر ذلك وبعد سماع عائلة مدير الشرطة بماحصل لابنهم تقدمت بشكوى الى علي حسن المجيد (وهو ابن عم لصدام وعضو القيادة القطرية ومسؤول تكريت لحزب البعث), فامر بالاعتقال الفوري لسبعاوي والمعتدين على مدير الشرطة بعد اخباره صدام بما حصل, وفعلا نقل سبعاوي وباقي المعتقلين الى السجن يوم (3-2-2002) وتم اطلاق سراحهم في مارس من نفس العام . ومن المعروف ان هناك عداء مستحكم بين جناحي العائلة الحاكمة, حيث ان الخلافات قد تفجرت لاول مرة بين آل المجيد (علي حسن المجيد واخوانه اضافة الى حسين كامل واخوه قبل مقتلهما) من جهة, وفرع آل الحسن (برزان وسبعاوي ووطبان), وابتدأت هذه الخلافات في منتصف الثمانينات عندما زوج صدام ابنتيه الى الاخوين حسين وصدام كامل ورفض آل الحسن لهذين الزواجين مما ادى في حينها الى اعفاء برزان من منصب رئيس جهاز المخابرات وابعاده الى خارج العراق.


محمد الصحاف ... الرجل الشوارعي :

تماما مثلما يعامل أي خادم ثرثار مشهور بتقبيل الايدي والتمسح بثياب سيده ، كانت حال محمد سعيد الصحاف الذي عين في أكثر من منصب وفي كل مره ينقل بإذلال وتتدخل زوجته بتقبيل يد ساجدة خير الله طلفاح زوجة الطاغية لإعادته بأي وظيفة خشية أن يموت جوعا ! . بدأت خدمات الصحاف للنظام الحاكم عام 1963 عندما وشي بمكان زوج أخته الذي ينتمي للنظام السابق ويعمل مدعيا عاما في محكمة الشعب مما أتاح للانقلابيين الاستدلال على مخبئه وقتله بلا رحمة ، فعين الصحاف مدرسا في سامراء ثم عين مديرا للاذاعة والتلفزيون لاتقانه الكذب والمراوغة ، وهي من الصفات التي يتطلبها الانتماء للبعث العراقي فحول الاذاعة الى وكر لرغباته الشهوانية واستخدم العصا في تعامله مع الموظفين . منحه الطاغية صلاحيات واسعة في عام 1973 ، حينما نجح في مراقبة عضو قيادة الحزب عبدالخالق السامرائي لكن رائحته فاحت في الوزارة فتم طرده واتهامه بالفساد لكن زوجته قبلت يد صدام حسين في بيت طارق عزيز فأعاده سفيرا للنظام في الهند فانشغل في البحث عن العرافيين والسحره لخدمة صدام ، الذي يعشق قراءة الطالع ثم كافأه الطاغية بنقله مندوبا للعراق في الأمم المتحدة وعندما اتهم ببعثرة أموال البعثة أعيد بكل اهانة ليعمل موظفا بوزارة التربية ! لكن قربه من طارق عزيز اعاده الى الواجهة وعين مجددا في الخارجية ثم طرد أيضا بقرار اذاعه تلفزيون النظام وبعد تقبيل الايدي أرسل في بعثة دراسة الى فرنسا ثم عين للعمل سفيرا في الارجنتين ثم عين وزيرا للخارجية وكان مثالا سيئا للديبلوماسي اذ دخل في مشادات كلامية جارحة مع الأمين العام السابق للجامعه العربية د. عصمت عبدالمجيد فسحبه الطاغية وعينه وزيرا للاعلام العراقي الذي يحتاج الى رجل يتقن العبارات الشوارعية .

ناجي الحديثي ..وزير خارجية الدجل :

لا يختلف وزير خارجية النظام العراقي ناجي صبري الحديثي عن مجموعة الطبالين واللصوص والسفاحين الذين وظفهم الطاغية لتحقيق أهدافه التآمرية وتنفيذ سياسته التوسعية وهو أحد النماذج التي تدرجت عن طريق الدم لتصل الى ذروة المناصب التي تتحكم بمصائر الشعب ويمتد طمعها الى الدول المجاورة . بدأ الحديثي مترجما في صحيفة الثورة الناطقة باسم النظام واستطاع بتوصية من أخويه عضوي الحزب محمد وشكري وابن عمه مرتضى وزير الخارجية الأسبق التقرب من رئيس تحرير الصحيفة آنذاك طارق عزيز الذي احتضنه وعينه مخبرا على هيئة التحرير ثم مديرا للتحرير وهو لم يمكن يملك أي خبرة صحافية فانضم رسميا الى حزب البعث واصبح من أبواقه العالية ، توطدت علاقة الحديثي بمسؤولي قيادة الحزب فرقي الى رتبة نصير متقدم واعجب به برزان التكريتي ورشحه للعمل مديرا للمركز الثقافي العراقي في العاصمة البريطانية ليمارس عمله في المخابارت العراقية تحت غطاء الثقافة ، وبعد انجاز مهامه اعيد مديرا عاما في وزارة الاعلام ثم تسلم رئاسة تحرير صحيفة أوبزرفر الناطقة بالإنجليزية ولم يتنصل من خدمة النظام الذي ذبح شقيقه محمد بحجة التآمر ومما تذكره أوساط المعارضة العراقية ان رجل المخابرات صبري الحديثي لعب دورا رئيسيا في اعدام صديقه الصحافي البريطاني الايراني الأصل بازوفت حينما كان يدعوه على مدى 6 سنوات لزيارة عاصمة القتل والسحل ثم أشار في احد تقاريره الى أنه عميل لأطراف خارجية ، ولأن المخلص للنظام هو الأوفر حظا فقد عينه الطاغية وزيرا للخارجية ليكمل مسرحية الادعاءات والاباطيل .

سلطان هاشم وخيمة صفوان :

ولد سلطان هاشم أحمد محمد الطائي في مدينة الموصل عام 1942 وهي المدينة الثانية من حيث أهميتها للنظام وهو بعثي سني برتبة فريق أول من عشيرة الشرقاط المعروفة ويسكن مدينة الضباط في بغداد ، تخرج من الكلية العسكرية عام 1964 ودخل كلية الاركان عام 1974 وتخرج فيها عام 1976 . بدأ حياته العسكرية ضابط استخبارات بعد تخرجه في معهد بغداد للأمن القومي ويمتاز بعلاقاته الوثيقة مع النخبة المدنية والعسكرية وحصل على دورات عسكرية في الاتحاد السوفيتي السابق وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية . وبعدما انتهى من الدورة الاكاديمية الروسية لمدة عامين عاد الى بغداد عام 1978 وتمت ترقيته الى رتبة عقيد ثم مارس التدريس في الكلية العسكرية وعين آمراللواء الخامس مشاة في الفرقة الرابعة للجيش ثم قائدا للفرقة ذاتها وقائدا للفيلق الخامس ثم الأول خلال الحرب العراقية - الايرانية . تولى هاشم أحمد منصب معاون رئيس الأركان للعمليات خلال الاحتلال العراقي للكويت واستمر في منصبه حتى عام 1993 . وترأس وفد النظام العراقي الذليل خلال مفاوضات خيمة صفوان الشهيرة لوقف اطلال النار بين قوات التحالف والنظام العراقي بعد تحرير الكويت ووقع بالموافقة الى طلبات المجتمع الدولي ثم عين محافظا للموصل عام 1993-1994 لمحو آثار الهزيمة المنكرة ، واعيد رئيسا للأركان في 6 أبريل 1995 وعين وزيرا للدفاع في 16 يوليو 1995 بدلا من السفاح علي الكيماوي الذي كان مجرد رقيب في الجيش .

نزار حمدون .. البوق الكاذب :

يعد أحد أخطر رجال النظام الذين عملوا لدى الأمم المتحدة قبل أن يترك ريفر جلاس تاور في نيويورك ويعود الى بغداد بعد التنقلات الديبلوماسية التي يجريها النظام عادة لعدم شعوره بالأمان . ولأنه رجل مخابارت من فرقة (حنين) حاول نزار حمدون ان يلعب دورا رئيسيا مبكرا في طمأنة الولايات المتحدة الأمريكية وتهيئتا لاحتلال الكويت من خلال بناء شبكة كبيرة للدعم والتعاطف وصلت الى عقد صداقة قوية مع الرئيس الأمريكي بيل كلنتون عندما كان حاكما لاركنسون باحثا عن شركات أمريكية تعمل في بلده ولعب دورا رئيسيا في تدبير قرض ايطالي مثير للجدل كان غرضه المعلن هو شراء حبوب قمح للعرا ق ثم انفق فيما بعد على شراء أسلحة أثناء الحرب مع ايران . وظن حمدون ومثله جلاوزة النظام ان هذه الصورة الوردية ستكون عامل اطمئنان لدى واشنطن لمدة 50 عاما مقابل شراء منتاجات أمريكية ولتأكيد حسن نواياه ، رفض حمدون مقادة أي قاعة يحضرها سفير اسرائيلي والتقى العديد من كبار أعضاء اللوبي الصهيوني لتأكيد عدم عداوة العراق لاسرائيل والأهم ان حمدون حاول مرارا التملص من شروط المجتمع الدولي ومطالبه التي يجب على نظام غداد تنفيذها لكنه فشل لان حبل الكذذب قصير .

عامر رشيد. . زوج الجرثومة :

" انه متشدد ويكذب كثيرا" هذا ما قاله رئيس اللجنة الدولية المكلفة بازالة أسلحة الدمار الشامل رالف ايكيوس عن مدير هيئة التصنيع العسكري لدى النظام العراق يعامر رشيد ، وهو مهندس عسكري بعثي برتبة فريق عمل مديرا للاستخبارات العسكرية خلال الفترة من 1977 -1978 وكان مقربا جدا من صهر الطاغية حسين كامل قبل فراره من بغداد . وفي يناير 1996 سحبت منه مهمة ادارة هيئة التصنيع العسكري التي يشرف من خلالها على متابعة صناعة اسلحة الدمار الشامل وعين بدلا منه ضيف عبدالمجيد أحمد وعين وزيرا للنفط . وعامر رشيد محمد العبيدي المقرب جدا من رئيس النظام العراقي متزوج من أخطر أمرأة في العالم وهي رحاب طه الي ساهمت بشكل فعلي بانشاء مانع الاسلحة الجرثومية ومكنت الطاغية من امتلاك السلاح الكيماوي الذي جربه لأول مره على مجموعة من الأسرى الايرانيين وفق ما ذكرته مصادر اعلامية ، كما كانت وراء امتلاك بغداد لأطنان من المكثفات البكتيرية ، لذلك رأى الطاغية أهيمه تعيينه عضوا في اللجنة الخاصة بتدمير أسلحة الدمار الشامل عن الجانب العراقي لكي يتوافق ما يذكره مع تصورات زوجته سيدة البكتيريا لاخفاء الاسلحة والمواد السامة عن أعين المفتشين الدوليين .



عبد حمود...حارس الطاغية :

ولد عبد حميد حمود مجيد التكريتي في منتصف 1950 فانتسب الى حزب البعث متأثرا بعمه المجرم علي حسن الكيماوي وعين بعد تدرجه السريع سكرتيرا شخصيا لرئيس النظام العراقي بالاضافة الى اشرافه على حماية القصور الرئاسية بعد تقاعد العميد صباح ميرزا . في بداية الاحتلال العراقي للكويت أرسله الطاغية بطائرة خاصة لمتابعة تفاصيل الاحتلال وهو أحد أعضاء اللجنة التي شكلها صدام برئاسة عدي وعضوية شقيقه قصي وترمي الى اجراء تغييرات واسعة بعد هروب حسين كامل للأردن في 8 اغسطس 1995 وشمل عمل اللجنة تغيير المسؤولين في اجهزة الدولة واقصاء المشكوك في ولائهم من المناصبو الاحالة الى التحقيق وشملت أوامرها كبار أركان الحرب ومسؤولي الحزب وفي سبتمبر 1995 عين عبد حمود نائبا ثانيا لرئيس مجلس الأمن القومي لإخلاصه للطاغية وتنفيذ أوامره في نهب الثروات واعدام المشكوك فيهم .

عزيز النومان .. الحرامي :

لن ينسى أبناء الكويت هذا المجرم الذي عينه الطاغية قائدا للجيش الشعبي ومحافظا لدولة الكويت المحتلة فمارس شهوانيته في القتل والتنكيل والسرقات ولم يشبع رغبته حتى الهزيمة التاريخية التي مني بها جيش النظام واندحرت فلوله من الكويت . ولد عزيز صالح النومان الخفاجي عام 1943 في قضاء الشطرة وحصل على اعدادية الزراعة وانتمى الى حزب البعث مبكرا وحاول التسلق بتزلفه وخدمته للوغد الأصفر عزت الدوري حينما كان وزيرا للزراعة آنذاك ويقيم في قضاء الشطرة التابع لمحافظة ذي قار الناصرية فأغدق النومان على الدوري بالذبائح والسهرات الصاخبة غير البريئة فنمت العلاقة بين الطرفين ووصل النومان الى ما يشتهي فعين قائم مقام الشطرة وعضو فرع الناصرية . مارس النومان أثناء الاحتلال البغيض شتى أنواع التعذيب ضد ابناء الشعب الكويتي وكان يتلقى أوامره مباشرة من علي الكيماوي فأحتل الجيش الشعبي الأماكن الرسمية ودمر كل المستندات وسرق مستلزمات المدارس وجعلها أوكارا يتخندق فيها لكن أفراد هذا الجيش المتهالك (معظمه من الشياب وكبار السن) هربوا على أقدامهم يسبقهم النومان من أول رصاصة وتبقى بذمته أرواح أبرياء قتلاهم واسرى اختطفهم من وطنهم الكويت .

حامد خسارة ...ودور زوجته :

استبدل الطاغية عقب الهزيمة المريرة التي تعرض لها في حرب تحرير الكويت وزير غعلام أم الهزائم المتخلف لطيف نصيف جاسم بمن هو أكثر تخلفا لإعادة التوازن لقواته ونفسية نظامه من خلال الشعارات الطنانة والخطب الجوفاء فاختار سكرتيره للشؤون الأمنية لأكثر من 11 عاما "حامد يوسف حمادي خسارة" وزيرا للثقافة وهو الذي لايدرك موقع أذنيه محاولا احتواء المثقفين والأدباء والفنانين العراقيين الذين بدأو بالهروب من قبضة النظام واحدا تلو الآخر حيث الحرية في الدانمارك واستراليا وهلوندا والسويد والولايات المتحدة وبريطانيا . عمل يوسف حمادي خسارة موظفا عاديا في المصرف الزراعي ومترجما ليليا في وكالة الانباء العراقية في اثناء تأسيسها ، وظل طيلة سنوات الستينيات مجرد موظف هامشي كأي عراقي الى أن استقر مترجما في المركز الوطني للتطوير الادراي بوزارة التخطيط عام 1968 فشطب عن طريق علاقاته اسم خسارة واستبدله بالتكريتي ليضمن الصعود السريع وبدأت خيوط علاقته بالطاغية فعين رئيسا للمركز ثم سكرتيرا للشؤون الأمنية للطاغية منذ عام 1979 . برع حامد خسارة باختراع التهم خلال الحرب العراقية - الايرانية من دون سند قانوني وتسبب في قتل آلاف الابرياء والمعارضين من دون محاكمة بحجة التكيف مع ظروف الحرب ثم ابتدع تصوير زوجات وشقيقات كبار الضباط والمعارضين على أشرطة الفيديو في أوضاع غير لائقة لابتزازهم فضلا عن قيادته لفرقة اعدام الجنود المتخاذلين عن المشاركة في الجبهة مع ايران .

طاهر التكريتي .. رئيس المخابرات :

ولد طاهر جليل الحبوش التكريتي في منتصف الاربعينيات في مدينة تكريت وانضم مبكرا الى خلايا حزب البعث واصبح في العام 1966 عضوا في خط حنين الجهاز السري للحزب الذي تولى التحضير لانقلاب عام 1968 ، وعمل في الممثلية العراقية لدى الجامعة العربية في القاهرة بين عامي 75-1977 ، ثم انتقل للعمل في الممثلية العراقية لدى المقر الأوربي للأمم المتحدة في جنيف بين عامي 77-1979 واعيد الى العراق ليعين محافظا لمحافظتي ذي قار وواسط عام 1979 . شارك طاهر التكريتي عام 1985 في انشاء معهد الأمن الذي تولى تدريب الكوادر الأمنية علىالنمط السوفييتي وطور من خلال ذلك علاقاته مع ضباط جهاز الكي جي بي وتواصلت علاقاته بهم حتى بعد مرحلة سقوط الاتحاد السوفييتي السابق . وي عام 1995 عين مديرا عاما للشرطة فواصلت قوى الأمن الداخلي في عهده نهشها في الجسد العراقي من الداخل من خلال شتى أنواع التعذيب بما في ذلك النساء المتهمات بأقمة روابط مع الجماعات الاسلامية الشيعية أو ممن تربطهن صلة قرابة بنشطاء سياسيين معارضين ونتيجة لذلك عين في 10 يونيو 1997 مديرا عاما للأمن العام وفي 11 اكتوبر 1999 عين رئيسا لجهاز المخابرات العامه نظرا لقربه من قصي صدام خلفا لرافع دحام التكريتي الذي مات لأسباب غامضة ، فأعاد طاهر التكريتي توزيع جهاز المخابرات في الخارج وضخ مزيدا من الأموال لمتابعة الشأن العراقي وكشف محاولات أسقاط النظام .

ناصر الهنداوي منجم الجراثيم المجهول :

من الممكن مراقبة المحاولات النووية بوسائل عدة لكن الأمر يختلف تماما ولايفيد في تقدير انتاج الاسلحة الكيماوية . ويعتبر عالم الأحياء المجهري د. ناصر الهنداوي المسؤول الأول عن برنامج الاسلحة الجرثومية التي يمتلك نظام صدام مخزونا كبيرا منها والذي مازال طي المجهول ، ولم تصله لجنة التفتيش الدولية بعد ، وقد حاولت المخابرات الأمريكيةوالبريطانية منذ سنوات اصطياد الهنداوي وكذلك حاول رئيس لجنة أونسكوم ؤيتشارد بتلر مقابلته لكن الأمر شكل نوعا من الوهم في ظل السرية التامة التي يفرضها النظام العراقي على مقر وجوده كونه منجما من المعلومات الوثيقة وفق مايقول بتلر وفضل النظام العراقي اعتقال عالم الجراثيم المتنقل ووضعه في السجن خشية هروبه خصوصا بعدما قال السفير نزار حمدون ان اعتقال الهنداوي تم بعد العثور على جواز سفر مزور بحوزته . وكشفت مصادر لجنة التفتيش عن الاسلحة ان الهنداوي رفع تقريرا سريا الى صدام يشرح فيه كيفية تحويل البرنامج البيولوجي الى برنامج لانتاج اسلحة الدمار الشامل . شغل الهنداوي المقرب من الطاغية منصب مدير مجمع (الحكم) من عام 1989 الى عام 1991 وفي هذا المجمع يتم انتاج الاسلحة الفتاكة وتجريبها علىالحيوانات والجماعات المعارضة واكتشف المفتشون أسلحة كيماوية مزدوجة بعد تحرير الكويت . والهنداوي درس علم الأحياء المجهري وحصل علىالدكتوراه من جامعة الدلوة في ولاية المسيسيبي عام 1969 وبدأ العمل في البرنامج الجرثومي عام 1974 وثم تجريب مادة الخردل التي ساهم في انتاجها في حلبجة وقتلت أكثر من 5 آلاف كردي .


--------------------------------------------------------------------------------

المصدر : - مواقع المعارضة العراقية - مؤلفات الكاتب أحمد رائف حول الطاغية .