PDA

View Full Version : عبرات فوق السنا 8



منصف
08-06-2003, 08:15 AM
كانت كلماته واضحة ومباشرة فلم يدخل معها بأي كلمات غزل وحب كعادته بل طلب منها أن تقابله اليوم عند باب الكلية قبل بدأ الدراسة لأمر ضروري، ثم ودعها وأنهى المكالمة، ذهلت من نبرات صوته وطريقة كلماته وموعد المكالمة، ثم ما هذا الأمر الذي لم يتمكن من تأجيله ويطلب هذا اللقاء العاجل . ما أن وصلت إلى باب الكلية حتى وجدته واقف ينتظرها في سيارته، فتظاهرت بالتأخر حتى تأكدت من دخول جميع زميلاتها فركبت في السيارة بسرعة خاطفة حتى لا يلحظها أحد، فما كان منه إلا أن أدار السيارة وسار يقطع الشارع دون أن يلفظ ببنت شفة وبلهفة وصوت مرتبك مرتج قالت له ما لأمر هيا بسرعة أخشى أن أتأخر . قال بصوته المعتاد وكلماته العذبة الرقيقة لقد رأيت في المنام حلم أزعجني رأيت كأني أقف أمام حفرة كبيرة وكدت أن أسقط فيها وإذا بيد تمتد نحوي وتنتشلني من خلال الظلمة ولما تحققت من تلك اليد كنت أنت صاحبتها، فاستيقظت مفزوعاً … فقطعت كلامه بكلمات جادة صارمة وهي تقول يالك من طفل لقد أفزعتني ولا أعرف كيف صعدت معك في السيارة وأنت تعرف خطورة هذا الأمر .. بادر بقطع حديثها بصوته الحزين ونبراته المتعجبة أرجوك اعذريني ليس لي أحد ألجئ إليه غيرك وهذه الرؤية أزعجتني وشعرت بأني سوف ألاقي الأمن عندما أتحث إليك ، عمواً أنا آسف على هذا الأمر وأعدك بأنه لن يتكرر أبداً وبخصوص ركوبك في السيارة فأنا مستعد أن أتوقف الآن .
رمقته بنظرة حب وحنان وهي تقول لا أدري ماذا أقول لك غير أنك طفل كبير حقاً، هيا عد إلى قرب الكلية .
فقال برجاء وعطف : هل تقبلين دعوتي على كوب من العصير، وجولة في أنحاء المدينة، وغياب يوم من الكلية لن يؤثر في مستوى الطالبة المتفوقة .
تبسمت من قوله ضاحكة وقالت لا بأس ولكن لا تتأخر كثيراً يجب أن أعود إلى الكلية في موعد الانصراف .
كانت تشعر معه بسعادة غامرة وكأنها مسلوبة الإرادة وخصوصاً عندما يمطرها بكلماته العذبة الرقيقة وكأنه ينتقيها من قاموس الغرام فتخرج من القلب لتصل إلى القلب دون واسطة ، فيتوف اللب عن التفكير ويطرق الفؤاد مشاعره للعنان فيسرح بها ويمرح في فضائه الرحب الواسع . كلمات تخرج من فيه كأنها البلسم تلامس شغاف القلب فتنشيه ويقشعر لها البدن ويرتج . آه على تلك الكلمات أنت سحر من خيال، أنت ملاك من السماء، خذيني إلى عالمك، فأنت ستكونين زوجتي الوحيدة سنعيش تحت سقف واحد ترفرف علينا السعادة والهناء تحوم فوقنا حمائم الفرح والسرور، وتشقشق العصافير والطيور … كلمات ساحرة وعبارات مبهرة.
وتكرر هذا الخروج وتواتر، حتى صار غيابها عن المحاضرات شئ مألوف، وعندما تسأل عن ذلك تتعلل بالدراسة وإجراء البحوث، وكل يصدق ما تقو فلا تزال محافظة على مستواها العلمي وتفوقها الدراسي بل تجد بأن هذه العلاقة البريئة تزيد من حماسها وتشجعها للدراسة حتى تستطيع أن تتخرج ومن ثم تكون جديرة بهذا الفارس المغوار .

محبة القلم
08-06-2003, 09:59 AM
جيد أيها الفاضل منصف
ولكن. أي علاقة بريئه هذه التي تجعلها تخفيها عن الجميع؟!!!
أعتقد أن هناك جزء من القصة لم يكتمل.
ننتظر القادم يامنصف تحياتي لقمك.

منصف
08-06-2003, 10:28 AM
الأخت الفاضلة محبة القلم

شكراً على هذه الملاحظة الهامة ،
وهذه العبارة جزء من حديث النفس الذي يصارع بطلة القصة .