PDA

View Full Version : الطنطاوي...........وحال المرأة



النصل
09-06-2003, 09:57 PM
لن تشعر بالملل وأنت تقرأ، بل تستزيد، وعندما تنتهي من المجلد الثامن ستجد انك خرجت بحصيلة وافرة في شتى المعارف والعلوم
إنها ذكريات الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله، والتي تعد من روائع ما ألف في القرن الماضي من الكتب واراها مرجعا لأحداثه ونظرة إسلامية لها بعيدا عن التدوين المباشر، وإنما متضمنة انعكاسات تلك الأحداث على المؤلف والمجتمع من حوله.
وما أردت ذكره ليس تقريضا لكتاب أو مدحا لشخص فالمؤَلِّف والمؤلَّف من الشهرة بحيث لا يحتاجان لقلمي الكليل، وإنما ما سطره المؤلف من بداية لحركة (تحرير) المرأة في بلده وكيف تفاقمت الأمور وتعاظمت حتى كانت مذبحة الفضيلة في يوم الجلاء (جلاء المستعمر الفرنسي) حيث خرجت النساء ا متبرجات وانتحر العفاف على أبواب الرذيلة والسفور وخالط شهد الانتصار العسكري مرارة هزيمة الانحدار الخلقي وشوهدت أمور لم يكن يظن من رأى المجتمع قبل سنين قليلة انه سيراها وكان ما كان والله وحده المستعان.
شيخنا أناديك من خلف الجنادل واللحود لأقول جزاك الله عن الإسلام خير الجزاء فقد بينت كيف انهارت لبنات الفضيلة وتهاوت جدران العفة والنقاء عندما تهاون الكثير في أمور يراها الجاهل اقل شأنا من أن يعبأ بها أو يلتفت إليها..
شيخنا أناديك لأقول هاهي نذر العاصفة ومقدمات الكارثة تزحف إلينا رويدا رويدا وهاهي أمور استجدت وظهرت أخاف أن انظر خلفها حتى لا أرى مستقبلا يغشاه الظلام
عباءتنا؛ رمز الحشمة والحياء، هاهي تهوي على الكتفين، ولم يكفها هذا السقوط، وإنما زاد بلاؤها بزخارف حوتها وألوان اتخذتها فتحولت من غطاء لزينة إلى زينة تحتاج لغطاء.
هاهو النقاب يتسع فيكشف عن عينين كحيلتين وخدين محمرين وحاجبين منمصين فماذا بقي من مظاهر الفتنة لم يظهر
هاهو السائق أصبح محرماً، والسفر بغير محرم أمرا شائعاً، وعلو صوت حواء على أصوات الرجال واقعا لاينتكر، ولو مضيت اعدد لطال بنا المقام وجفت منا الأقلام.
إليك أختي يامن ضللت عن سورة النور فهويت في مسالك الظلام، عودي فلازلت في بدايات الطريق، عودي فان أمامك لو تبصرت أهوال جسام ومصائب عظام تغرق فيها مجتمعات حولنا بدأت بما أنت فيه وانتهت إلى ما ترينها عليه، عودي أخيه ولا تكوني عامل هدم في مجتمع قام على العفاف، عودي فالعود أحمد واعلمي أن كومة الحطب إنما تجمع عوداً فعوداً.