PDA

View Full Version : اللائحة السوداء



MSB
09-06-2003, 01:09 PM
http://www.daralhayat.com/world_news/europe/06-06-2003/20030606-07p01-03/book_01.jpg_200_-1.jpg



"اللائحة السوداء" عنوان كتاب صحافية أميركية، كريستينا بورجسون، تروي فيه تجربتها وتجربة 18 من زملائها الأميركيين الذين أرادوا مثلها القيام بتحقيقات حول قضايا حساسة على صلة بمؤسسات أو شركات أميركية كبرى وانتهى الأمر إلى فقدانهم مواقعهم وانهاء العقود التي كانت تربطهم بالمؤسسات الإعلامية التي عملوا فيها.
كانت بورجسون التي ألفت الكتاب بالانكليزية تحت عنوان Into the Buzzsaw ووضع مقدمته الكاتب المعروف غور فيدال، تحقق في حادثة تحطم طائرة "تي دبليو اي" فوق لونغ ايلاند في 17 تموز (يوليو) 1997، لتبيان احتمال اصابتها بصاروخ اطلقته القوات الأميركية.
وتروي بورجسون، التي التقتها "الحياة" في باريس، حيث قدمت الطبعة الفرنسية من كتابها، انها طالما كانت من المؤمنين بأن الصحافة في الولايات المتحدة تتمتع بحرية كاملة، إلى أن اصطدمت بالواقع.
وتقول إن حرية الصحافة تقتصر عملياً على ما لا يمس بسوء أداء المسؤولين الأميركيين والوكالات الحكومية مثل الاستخبارات أو التحقيقات الفيديرالية (اف بي آي)، أو بسوء أداء الشركات الأميركية الكبرى.
وتشير إلى أن تجربتها في التحقيق بكارثة تحطم طائرة "تي دبليو آي" أدت إلى رفع الستار عن واقع كانت تجهل وجوده في الولايات المتحدة، وهو ضغط الأوساط المسؤولة على وسائل الإعلام لانهاء خدمة الصحافي الذي يتجاوز الخطوط الحمر في تحقيقاته. وتعتبر أنها نفسها ضحية لهذا النوع من الضغوط بسبب التحقيق الذي كانت تجريه في إطار برنامج "60 دقيقة" الذي تقدمه قناة "سي بي اس" التلفزيونية، حول تحطم الطائرة الأميركية وجعلها تكتشف أكاذيب الحكومة حول منشآتها العسكرية.
وتشير بورجسون إلى أنها عند اجرائها هذا التحقيق، وحتى الآن، لم تكن تعمل انطلاقاً من نظرية محددة تسمح لها بأن تؤكد أو تنفي احتمال أن يكون أحد الصواريخ اسقط الطائرة، لكن مجرد محاولتها التعامل مع الحادث من هذه الزاوية جعلها عرضة لضغوط أدت إلى انهاء عقدها مع "سي بي اس". وتقول إنها كانت تعمل مع مستشار قانوني لدى "سي بي اس"، وهو بول راغوني، الذي كان يعقد اجتماعات سرية مع مسؤولين في الشرطة الفيديرالية، وان بعض هؤلاء كان يشير إلى احتمال اصطدام الطائرة "بشيء ما".
وتضيف أن أحد مسؤولي القناة التلفزيونية، بوب وور، كان على علاقة وثيقة بـ"البنتاغون" الذي كان يؤكد له أن كارثة الطائرة نجمت عن عطل فني. وتروي أنه طُلب منها التحدث مع وور الذي كان سيؤكد لها ما يعرفه من مصادره في "البنتاغون". لكنها حصلت من أحد الصحافيين الأميركيين على وثائق سربها بعض المحققين الفيديراليين حول ما يجري من اخفاء للمعلومات في إطار التحقيق. ولدى حصولها على براهين في هذا الشأن، ارادت بورجسون استخدامها في إطار برنامج "60 دقيقة"، لكن الشرطة الفيديرالية طلبت من قناة "سي بي اس" تسليمها هذه البراهين، وهذا ما حصل بالفعل. من ثم انهي عقدها بعد مضي ثلاثة أسابيع، باعتبار أن لا حاجة إلى خدمتها.
وتذكر أن الرئيس الجديد لـ"سي بي اس" كان أبلغها قبل بضعة أسابيع من ذلك بأنه يتوقع لها "مستقبلاً لامعاً" في القناة التي يديرها. وانتقلت بورجسون للعمل في قناة "اي بي سي" في إطار برنامج منوعات، ورغبت بمواصلة التحقيق نفسه عبر جمع 30 من شهود العيان لحادث تحطم الطائرة ليتحدث كل منهم عما شاهده. وتقول إنها تلقت اتصالاً من رئيسها في لوس انجليس الذي طلب منها وقف البرنامج الذي كان يفترض أن يكون حلقة مدتها عشر دقائق تشكل تحقيقاً مجرداً عن أي نظرية.
وتورد بورجسون في كتابها تجارب مماثلة تعرض لها 18 من كبار الصحافيين أو الكتّاب الأميركيين. وتشير إلى أن صدور كتابها في نيويورك جاء قبيل الحرب الأميركية على العراق، وصادف موقفاً لدى الجمهور الأميركي مفاده أن من ينتقد إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش هو "غير وطني ومعادٍ لأميركا"، علماً بأن هذا الجمهور يجهل مثلاً لماذا خاضت الولايات المتحدة الحرب على العراق.
وتضيف ان الإعلام الأميركي الموجه إلى الجمهور العريض مقيد برقابة ذاتية تشكل خط الدفاع الأولي له، وان الوسائل الإعلامية الكبرى من صحف وتلفزيونات لا ترغب في نشر ما يعرضها لمشاكل أو يؤدي إلى اتصال قد تتلقاه من مسؤولي البيت الأبيض أو "البنتاغون" أو وزارة الخارجية، لأن ذلك قد يحرمها من مصادرها. وتقول إنه في حال تجاوز أحد الصحافيين للخط الأحمر، فعندئذ يجري الاتصال برئيسه، فإذا كان الصحافي بارعاً وكانت مؤسسته بحاجة إليه يُكتفى بنقله من قسم إلى آخر.
وتذكر بورجسون أنه قبل 11 أيلول (سبتمبر) 2001 لم تورد التلفزيونات الأميركية شيئاً عن قضايا العرب، ولا عن سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، باستثناء ما هو على صلة بالعلاقة مع إسرائيل، وأن كل التقارير حول الأوضاع الفلسطينية - الإسرائيلية معدة من المنظور الإسرائيلي. وترى أنه لذلك فإن ما حدث في 11 أيلول مثّل صدمة كبرى، لأن أحداً لم يكن يدرك احتمال وقوع مثل هذه الأعمال، وهذا النهج مشكلة كبرى بالنسبة الى الإعلام الأميركي.
وتضيف ان لدى الإعلام الأميركي حرية في التعامل مع عدد كبير من المواضيع، ولكن عندما تمس بسوء الأداء على مستوى رفيع أو عندما تعرض صورة الإدارة على الساحة الدولية أو صورة الشركات الأميركية الكبرى، فإن الأمور تتعقد وتصبح التغطية شديدة الصعوبة، لأن هناك أطراً لقتل مثل هذه التحقيقات.

غصون الصوت
12-06-2003, 01:12 AM
مسكينة أنتِ يا كريستينا بورجسون :p
هذا هو حال الصحافة الأمريكية تعيش عصر الحرية المقيدة .

MSB
الله يعطيك العافية :):)

MSB
15-06-2003, 01:02 PM
غصون الصوت
=========> شكراً لمرورك وشكراً لوقفتك
=============================> ولك تحياتي

وسيع البال
19-06-2003, 10:36 PM
MSB
شكرا لك ومن عرضك يتضح ان الكتاب ممتع
لكن هل للكتاب طبعة عربية

ابتسامة
20-06-2003, 12:49 AM
MSB ...........اختيار موفق..:kk