PDA

View Full Version : د.الأهدل: شدوا رحالكم إلى البلدان الإسلامية..



المناصر
18-06-2003, 02:13 PM
شدوا رحالكم إلى البلدان الإسلامية..

اقترب وقت الإجازة الصيفية... وبدأ الناس يخططون لرحلاتهم، على تنوع أهدافهم في ذلك... ولا نريد الدخول في التفاصيل...

ولكنا نذكر إخواننا المسلمين بأمرين:

الأمر الأول:
الاستفادة من الأسفار فيما هو مشروع: أداء واجب، أو مندوب، أو التمتع بمباح لا يخالف شرع الله...

وقد نبه على هذا الأمر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، في دعاء السفر العظيم الذي يسن للمسلم أن يدعو به عند خروجه من بلدته.

وينبغي للمسلم أن يتأمل ألفاظ هذا الحديث، ويحاول الفوز بمضمونه، ففيه من الآداب ما يجدر بالمسلم الالتزام والتمسك بها..

وبخاصة المسافر الذي يترك وطنه وأسرته ومجتمعه، ويصبح بعيداً عن أعين من كان يحترم آدابهم وعاداتهم وأخلاقهم، مختلطاً بمجتمع آخر ليس فيه قيود في الآداب والحلال والحرام.

لا يمنعه من ارتكاب الآثام إلا الرقابة الذاتية التي تملأ قلبه حباً لله وطاعة له، وخوفاً منه وبعداً عن معصيته..

(( وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى )) [النازعـات:40-41].

( الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك ) .

وفي الحديث كذلك طلب التحصين من الشر الذي يخاف المسلم أن يلحقه في سفره، أو يلحق أهله في غيابه.

ويكفي أن أذكر الحديث، بدون تعليق، فهو واضح لمن تدبره، وواعظ لمن اتعظ بأدب الإسلام..

فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما:
"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم، قال:
(( سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون.
اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.
اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده.
اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل.
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل. ).
وإذا رجع قالهن وزاد فيهن:
( آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)".. [صحيح مسلم: (2/978)].

الأمر الثاني:
أذكر المسلمين بأنهم لا ينبغي لهم إنفاق أموالهم في بلدان يعتدي أهلها على البلدان الإسلامية، في فلسطين والعراق وغيرهما..

لأن في ذلك عوناً لهم على حرب المسلمين، وهم ينصرون المغتصبين اليهود بالمال والاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والسلاح بكل أنواعه، للاعتداء على إخواننا المسلمين في فلسطين، ويقتلون إخواننا العراقيين كل يوم في الشوارع والمنازل، ويدنسون المساجد بحجة البحث عن السلاح فيها، وهذا الأمر واضح لا أريد الآن الدخول في تفاصيله، فالواقع يغني عن الكلام.

وهم مع ذلك يهينون المسلمين الساكنين في أمريكا، ويهينون المسلمين في مطاراتهم داخلين أو خارجين منها، ويقومون بتفتيش أمتعتهم تفتيش إهانة وإذلال، ومخابراتهم تستجوب المسافرين وتحقق معهم، وكأن الأصل في كل عربي ومسلم هو الشك والتهمة، حتى تثبت براءته وليس العكس.

فيا أمة الإسلام.. عزتكم وكرامتكم... احذروا السفر إلى أمريكا وبريطانيا، أو أي دولة تساند اليهود على الشعب الفلسطيني المسلم..

حرام عليكم إنفاق أموالكم للمؤسسات اليهودية... في إقاماتكم وتنقلاتكم وأكلكم وشربكم، وشراء هداياكم.

وشدوا رحالكم – إن كان لا بد من شد الرحال إلى خارج بلدانكم – إلى البلدان الإسلامية، وخير بقعة ينبغي الحرص على قضاء أكبر وقت متاح، مكة والمدينة المدينتين اللتين يجد فيهما المسلم بغيته الإيمانية والعبادية.

وفي المدينتين من الفنادق ذات الخمسة نجوم، المشرفة على المسجدين ما يدعو المؤمن إلى التمتع بالصلوات الخمس فيهما، وتلاوة كتاب الله تعالى، والتمتع بمنظر البيت الحرام حيث يرى الناظر الطائفين حوله في كل دقيقة من دقائق الزمن...


إضافة إلى أماكن سياحية صيفية جميلة، يتمتع فيها السائح بطقسها الجميل، وجبالها الشاهقة، ومناظرها الخلابة، في جنوب المملكة العربية السعودية.

وبذلك يستطيع السائح الجمع بين أماكن العبادة التي لا توجد في أي جزء من أجزاء الأرض... "الحرمين الشريفين" والأماكن السياحية الممتعة..

وهناك بلدان إسلامية أخرى كثير ذات جمال خلاب... من غابات وأنهار، وبحار... وجبال شاهقة، ووسائل نقل مريحة... وآثار ... وجامعات ومساجد... ومؤسسات خيرية... وفنادق ممتازة.... تغنيكم عن السفر إلى بلدان الغرب...

سافروا إلى ماليزيا... أو إلى إندونيسيا... أو إلى تركيا.. أو إلى دول المغرب... واهجروا السفر إلى أمريكا... أشعروا الأمريكيين بأنكم أهل عزة وكرامة...

لا تقبلوا الذل والإهانات من حكومتهم... وأشعروا إخوانكم في فلسطين أنكم لا تعينون اليهود عليهم بأموالكم...

اللهم إني قد بلغت... فهل من مستجيب..؟