PDA

View Full Version : سؤال التمني



نادين
30-06-2003, 04:56 PM
سؤال التمني
أريد أن أسألك شيئاً ما .. هو طلب ..
هو استجداء قاحلة عيني لرذاذ المطر ...
لأقبل فاهاً رسمه السراب أمامي .....
هو وهم يعني بالنسبة لي بداية الحقيقة
والولوج للدنيا الجميلة من عنق الحياة الممزوجة بكل أنواع العناء .......
تسأليني ترى ماذا سيحدث لو سألتُكِ وقبلتِ !!!!
سألملم بقايا الحياة ، وأبعثر ذرات الأسى والظنون ، سترحل عني صباحات
ٍ شتى من التعقل وكبت الحنين ، ستنصرف عني ليالي باهتة السواد يلوذ بها
همسٌ يسكن صدورها قد استحال داءاً يحرمها لذة الغفوات وساعات الراحة..
ساعتئذ سأُفاجئك .. سأناديك دون أن أتوارى خلف أسوار الترقب والوجل ..
سأرسم حرفان .. صورتا ن..قلبان ..وجهان
كلها تمتزج وتتلاشى الفواصل وتختفي الزوايا وتصبح شيئاً واحدا ...
تكثر سينات الآمال على لساني تستكمل المسألة ومسيرة الاستجداء :
فهلا قبلتِ بأن أراك حين تكتبين القصيدة !!!
تقولين : لا أكتب الشعر وإن تمنيت ذلك
لن تعجبي حينما أقول :
إني لا أفرق بينهما .. كلاهما أحاسيس تتجسد كائناً آخر يُمثل همزة وصلٍ ما..
كلاهما مشاعر تُبث مباشرةً للورق ...
آه كم أحسدُ الورق ...
تُعانقه أناملك ساعاتٌ طوال دون تردد..
ترقبه عيناك دون أن يستجديها ...
دون أن يستحث خطى الشوق فيها
كم أحسده .....
تشتاقين إليه ...
تضمينه لصدرك
تُناجينه بعذاباتك المنهارة
أحسده .. أحسده ..
وكم أتمنى أن تُثبت لكِ الأيام وفائي الصامت وغدره المتكرر
دون أن تشعرين !!
أريد أن أعرف
هل أنا ضمير الغائب
المتردد بين صرير أقلامك ..
القابع في أعماقكِ..
المتلألئُ بين سطور الورق المُحمرةِ خجلاً من عباراتك ...
وبعد كل هذا لا تُجيبين وكعادتك ... تهربين من لحظة الوداع
بينما أهربُ خوفاً منها
خوفاً من تلك اللحظة
التي يبدأ فيها الحنين
وينتهي فيها الحديث

ديدمونة
30-06-2003, 07:27 PM
وكم أتمنى أن تُثبت لكِ الأيام وفائي الصامت وغدره المتكرر
دون أن تشعرين !!
أريد أن أعرف
هل أنا ضمير الغائب
المتردد بين صرير أقلامك ..
القابع في أعماقكِ..
المتلألئُ بين سطور الورق المُحمرةِ خجلاً من عباراتك ...
وبعد كل هذا لا تُجيبين وكعادتك ... تهربين من لحظة الوداع
بينما أهربُ خوفاً منها
خوفاً من تلك اللحظة
التي يبدأ فيها الحنين
وينتهي فيها الحديث
>>>>>>>>>>>>>>>>>>
نادين أخيتي
أسلوب راقي ومشاعر عميقة ومهما قلت فلن أوفي هذه المقطوعة حقها
وأعتقد أن على العذب أن يستبشر خيرا بهذه الأقلام النادرة
دمت وسلمت

حي بن يقظان
01-07-2003, 12:42 AM
نعم يا ديدمونة نعم ..
والمشرفون يرقبون من بعيد ويتمنون المزيد :)

حسبته غزلاً باديء الأمر واذا به ضمير الغائب
بوح جميل يستحق القراءة ..

تحياتي أخت نادين .

ديدمونة
02-07-2003, 10:22 AM
أوقعتني في حيرة مرة أخرى يا ابن يقظان أنت والملاح...
ضمير الغائب يعود هنا إليه أم إليها؟؟؟

nour
02-07-2003, 02:24 PM
أسلوب راقي و متميز..... فعلا يستحق الإهتمام
ضمير الغائب يا ديدمونة العزيزة يعود إليه
ذلك المسكين الذي تكتب نادين بوحه بكل دقة

حي بن يقظان
02-07-2003, 03:35 PM
سؤال مشاكس لكل النساء يا ديدمونه :
هل هناك ضمير غائبة في اللغة ؟ :D:

nour
02-07-2003, 06:46 PM
لا طبعا يا عزيزي حي بن يقظان
لا يوجد ضمير غائبة في اللغة
لأننا نحن المساكين الغائبون!
"كم أرمل رأيت أنت في حياتك يبكي غائبة"
نحن يا عزيزي حي بن يقظان مثل ذلك المسكين الذي كتبته نادين
غائبون عن القلب و البال!

للعزيزة نادين خالص الشكر و التحية لصبرها علي مداخلاتنا من الحيرة التي أوقعتنا فيها
فما كتبته يستحق التوقف و التفكير

نور

حي بن يقظان
02-07-2003, 09:45 PM
أخي نووور ...
قد لا يكون من اللياقة مع أنفسنا أن نبادءها هكذا !!
ثم على الأقل الأغلبية هم ضمير الغائب المختبيء بين سطور الورق :)

تحياتي لك ..

نادين
03-07-2003, 01:07 AM
أيها الأخوة
النص ملكٌ لكاتبه مادام محتضراً بين أنامله وأضلعه
فإذا تدفقت في أوصاله براعم الحياة سيغدوا ملكاً لقرائه
لمن وهبه الحياة وانتشله من قوقعة النسيان والتقهقر
للذاكرة المعتمة......
منحتم سؤال التمني بُعداً أجمل وقراءةً وحواراً أبهى
أشكركــــــــم

خلودة
04-07-2003, 10:33 PM
أيها الاخوة يسرني أن أشارك معكم قراءة شيء من نص نادين ..
اعتقد أن الحوار هنا بين الوعي واللاوعي في نفس الكاتبة ..
فالكاتب عادة يلوذ باللاوعي حين يريد التعبير عن شيء هو لم يعرف بعد ما هو!!.
ألم تقل غادة السمان :" أكتب لأنني أجهل ،لا لأنني أعرف ".
فاللاوعي هو المساحات التي لا يستطيع الوعي وصولها وفرض سيطرته عليها- ولذلك يتمني أن يتعرف عليها- ..ولهذا نحن نهرب إليه متخففين من بروتوكولات الوعي ..
أو ليست الكتابة نوعاً من التخفف من عبء مازال يحلق فينا ..
عذراً إن كنت ابتعدت بحديثي عن الأدب لعلم النفس ..
بقي أن أغبط نادين على هذا التخفف الشفيف..
و شكراً
خلود

نادين
10-07-2003, 05:15 PM
خلودة بين علم النفس والأدب حميمية لا يُمكن تجاهلها
فعلم النفس يدرس الشخصية وأنماطها وسلوكياتها والأدب
يدرس ما انتجته تلك السلوكيات وما خلفته الدوافع
من واقع يختبئ ........ يتوارى في أعماق محبرة !!
خلودة ... حينما تتوالى الجراحات النازفة لا أجد أمامي
غير أوردة الكلمات كي أبث فيها أسىً ... سؤالاً ..
وألوان شتى من تداعيات الألم ......
وبعد ما تسترخي أعين الورق أشعر بنشوة تُنسيني حرقة
الألم بل ولولا خجلي من انفعالاتي لشكرت من سبب
لي يوما ما حزنا دفعني للكتابة ....
ألستِ معي في ذلك ... !!

عود الورد
10-07-2003, 05:33 PM
نادين ..

تمنياتنا أن يبقى هذا القلم هنا ..

سعدين بوجودك ..وإطلالة كهذه ..

أدامك الله ..