PDA

View Full Version : الخليج يتحدث شعراً ونثراً ..!



سحر القلم
03-07-2003, 10:32 AM
(الخليج يتحدث شعراً ونثراً) كتاب لـ غازي عبدالرحمن القصيبي :)
كتاب رائع ..يتحدث عن الأدب في الخليج شعراً ونثراً ..استمتعت بقراءته كتب فيه عن الكثير عن الادباء في الخليج من أمثال خالد الفيصل.. وعبده الخال ورائعته الموت يمر من هنا .. ومحمد حسن علوان ورائعته سقف الكفاية ...وتركي الحمد.. وقاسم حداد.. وعبدالرحمن بن منيف ورائعته أرض السواد ..ولم ينسى أديبنا المرأة الخليجية..فتكلم عن أشجان هندي ..وبدرية البشر ..ولمياء باعشن ..وهيفاء اليافي ..والكثير الكثير من الأسماء ..
ببساطة ..يريد هذا الكتاب أن يقول بلسان أدباء الخليج لأشقائهم العرب...نحن هنا!

سأورد بعض المقاطع من الكتاب ..وستلاحظون لغة الأنا المتضخمة لدى الكاتب..حتى عندما يتكلم عن غيره! :rolleyes:
أتمنى ان يعجبكم كما اعجبني ...

سحر

سحر القلم
03-07-2003, 10:34 AM
أواصل في هذا الكتاب الجهد المتواضع الذي بدأته في كتاب صوت من الخليج ...والذي يستهدف إيصال الصوت الادبي الخليجي , وخاصة الصوت الشاب إلى القراء ..في مُختلف أنحاء الأمة العربية ..

سحر القلم
03-07-2003, 10:36 AM
قاسم حداد..
يكتب سيرة المجنون


قاسم حداد شاعر كبير من البحرين..
إلا أنه ينزع إلى قول مالا يفهمه العامة من أمثالي ..
وأنا كنتُ ,دوماً , من أنصار:
"لم لا تقول ما يفهم؟"
وكنتُ ,دوماً , أعارض جماعة:
"لم لا تفهم ما يُقال؟"
لهذا السبب ربما ..لا أحب شعر أبي تمام كثيراً ..
ولا أحب شعر أدونيس على الاطلاق
أما عن قاسم حداد فأحب شعره عندما أفهمه ..
وفي أحيان قليلة أفهمه
*
وهذا كتاب كتبه قاسم حداد في لحظة من لحظات العشق..
كما كتبها قبلها في لحظة عشق أخرى
كتاباً جميلاً اسمه" قلب الحب" ..
في الكتاب الجديد يروي قاسم قصة مجنون ليلى من جديد ..
ويعترف أنه ينقلها ..
"من أصدق الكذب في رواة عصرنا" !
ويروي لنا طريقة التأليف :
" فانتخبنا من غواياتهم,وتبادلنا معهم الانخاب , وزدنا في ذلك كما نهوى , فطاب للمجنون ذلك ,واستحليناه".
قال أبو يارا :
واستحليته أنا معهم !
*
في الكتاب هذا الوصف المثير لليلى:
كانت امرأة اسمها ليلى..
قيل انها جميع النساء..
وقيل عنها ملكة من الجن تراءت لشخص أعطته فأخذها..
ثم راح يتقمص القاطن والمسافر .
ويفضح كل جبان يخفي عشقه عن امرأته..


قال أبوا يارا:
صدق أبو طفول!
كانت ليلى كذلك!!

*

ويروي الكتاب:
قيل لقيس :"ماذا لو أن ليلى لم تكن "
قال:"لكنت بكيت البكاء كله لكي تكون"
*
ويقص علينا الكتاب كيف ولدت كلمة "حب"
..قالت له:
"وأنت , ما تقول في هذا الليل الذي يطول "
فقال لها " الحب!"
وكان أول عاشق يكتشف هذه الكلمة ..
وقيل اخترعها ..
وذهبت في لغة العرب..
دالة على وصف ما لا يوصف من خوالج الناس..
ولم يدركوا كلمة بعدها..
على هذا القدر من الجمال

قال أبو يارا:
صدق أبو طفول مرة اخرى .
وانه لصدوق !
*
وفي الكتاب هذه الترنيمة الجميلة لقيس كما أعاد قاسم صياغتها :
عليك أن تجعلي الخباء بهو الكون..
وسرداق المجرة..وسرسرك السديم..
عليك أن تجعلي باب الخباء متروكاً بعدي ..
لكي تدخل البادية كلها ..والحضر كله..
...
دعي لهم الخباء في الترك ..
لكي ينهالوا وينهلوا مما نفعل..
ولا يعودون يشكون في النص والخبر ..

قال أبو يارا : أما أنا فلم أشك في نص من نصوص الحب أو الخبر
*
وفي الكتاب فوق ذلك كله أبيات مختارة من شعر المجنون...شعره الحقيقي وشعلره الداخل فيه عنوة ..
وفيه فوق ذلك كله أبيات مختارة من شعر المجنون ..شعره الحقيقي وشعره الداخل فيه عنوة..
وفيه فوق ذلك كله ..رسوم جميلة بريشة الفنان ضياء العزاوي
وفيه لمحات كثيرة من السيرة الحقيقية للمجنون
"ان كانت لمجانين سيرة"
*
حقا لو ان المجنون وقع على هذا الكتاب ..لطاب له ذلك واستحلاه!

سحر القلم
03-07-2003, 10:38 AM
هذا الشاعر الوديع ..
وبنادقه الغاضبة!


لو تجسد الشعر رجلاً لكان رجلاً يشبه محمد الفهد العيسى ..
يُشبهه في أناقته ..
يشبهه في كرمه..
يشبهه في طيبته ..
يشبهه في وداعته..
ويشبهه قبل ذلك وبعده في الغضب الذي يتوارى خلف الأناقة والكرم والطيبة والوداعة..

لو تجسد الشعر رجلاً كان رجلاً يشبه محمد الفهد العيسى ..
يشبهه ..في بحار شجنه ..
يشبهه ..في دروب ضياعه ..
يشبهه..في ندوبه..
ويشبهه في ..حداء البنادق ..
اخر ديوان أصدره شاعر معطاء ..
دفع ثمن شعره
شجناً..
وضياعاً..
وندوباً ..
وأشياء أخرى كثيرة ..
ولكنه ما زال يحدو الشعر ..
وما زال يحدو البنادق ..
*
في "حداء البنادق" ...يحدو الشاعر العذراء المتناضلة :
قد ملّ زندكهمس الشال في السحر
وهينمات لحون الحب...للقمرِ
وثار وجدك لا من صد متئدٍ
قد كان قلبك يهواه على خفر
وثار شوقك بركاناً يؤججه
يوم الفجيعة ..ثأر ضج للصدر

قال أبو يارا :
أبو عبدالوهاب وديع حتى عندما يغضب :
همس الشال
وهينمات اللحون..
في قصيدة من الثأر !
فتأملوا!

وفي "حداء البنادق" يصفنا الشاعر ..نحن العرب!..هذا الوصف الدقيق الموجع ..
..نبش القبور
(***) الأموات في شوارع المدن
وفي القرى..وفي السهول..في الجبال
ونزرع العفن
ونغمر الشباك في النتن
نصطاد في حبالها ..حياتنا
أمجادنا..
نضيع في غمار زحمة الكلام
وفي فراغ القول والمقال
نخشى الاتهام
في رنة المذياع...في الصباح والمساء
للآه..للمّوال ..
يعلكون في قرف
"نحن...نحن...كنا في زمانٍ
سادة الزمانِ
سوف نبقى سادة الزمان !
قال أبو يارا :
لا يحب الناس ..يا صديقي ...هذا الصدق كله
ولهذا هاجمك من هاجمك..
وذهب المهاجمون..
وبقي الصدق!

*

وفي " حداء البنادق" ..هذه الصورة العجيبة حيث تلتحم الاسطورة بالواقع في بناء مآساوي مثير:
من أدمعي التي تفجرت ألم
غسلت أجساد الخيول الراكضة
في حلبة السباق..
وجفت الينابيع التي تبجست من العصا
والوحل لم يزل
على اللجم!

قال أبو يارا :
لو إنتهى الأمر بهذا لهان الأمر ..
إلا أن الخيول انتحرت جميعها ..
فوفر دموعك يا صديقي لنفسك ..
كما وفرتها أنا
لبكاء شبابي الغارب
*
أما بعد!
أيها القراء !
اشتروا هذا الديوان..
فريعه كله لأطفال فلسطين ..
ألم أقل أن الشعر لو تجسد رجلاً
لكان رجلاً يشبه محمد الفهد العيسى في كرمه؟!

سحر القلم
03-07-2003, 06:02 PM
عن الفتى مهران..الجبرتي!


اسم الفتى ,الذي لم يعد فتى , هو أنور عبدالمجيد الجبرتي..
أما "مهران" فهو إسم الشخصية التي تسكن كتابه
الأول: بعض من ثقافة الفتى مهران..
سأعود إلى الفتى مهران بعد قليل ..
أما الان فسأحدثكم عن الفتى , الذي لم يعد فتى, أنور

*

كان أنور طالباً من طلبتي يوم بدأت رحلتي مع التدريس في الستينات الميلادية .(الثمانينات الهجرية)
كان في السنة الأولى من كلية التجارة بجامعة اللك سعود.
وكان طالباً متفوقاً ..
وذهبتُ ..وتركت طلبتي مؤقتاً ..
ايامها كان حرف الالف يسبق إسمي ..
ثم وجدت نفسي عميداً ..
ووجدت أنور طالبي القديم..معيداً
هل عينته أنا ..أم وجدته؟
..لم أعدأذكر ..
(والنكتةالمصرية تقول أن
المعيد يتصور أن الفرق بين المعيد والعميد مجرد غلطة مطبعية)..
وكان انور معيداً متفوقاً ..
كان كتلة من النشاط المتفجر في إتجاهات عديدة..
أهمها الادب ..
كان يكتب قصصاً جميلة..
بإسلوب جميل ..
إلا أن "حرفة الإقتصاد" أدركته..
وسافر بدوره..
وعاد بحرف الدال يسبق اسمه..
وجمعتنا الايام من جديد ..
في دهاليز البيروقراطية المعتمة..
وكان أنور فيها نسمة هواء منعشة
ولا يزال..(أحسبه كذلك!)
والان..
كلما رأيت اثار السنين على وجه انور
الفتى الذي لم يعد فتى
أحسست برعي غامض يعتصر أعماقي ..
إذا كان هذا أثر السنين على الفتى أنور
فكيف بأثرها على استاذ الفتى انور ؟!

*

في هذا الكتاب يبدو الاديب "الهاوي" أروع من معظم الأدباء "المحترفين" في السوق ..

*

اليكم ما يقوله الفتى أنور شعراً جميلاً
يودع في "كائنة صغيرة" :
هكـذا ترحل الأشياء والكائنات الصغيرة ..
كالطيوف والاحلام ..
على غير ميعاد تجئ وتغدو..
كنسمات ليلة صيف ..
أو ومضات نجم غائر في الافق..
لقد كنت ,يا حبيتي, نسمة ليلية صيفية طازجة ..
هبّت على الحياة من حولي ..
فإبترد لها القيظ والهجير..
وعزفت على أوتار الصمت والرتابة ..
فتراقص على أنغامها الخيال والفكر ..
وجرت عذبة رقراقة..
كجداول الصفو والنقاء..
فنهلت منها..وارتوت بها خبايا النفس والضمير ..
أقبل حبينك..ووجنتيك
وكفيك الصغيرتين ..
وأقول كما تعودت كل ليلة..
في حفظ الله أتركك تنامين..

*

قال أبو يارا:
أنا لم اعرف الكائنة الصغيرة
ومع ذلك دمعت عيناي وأنتا أقرأ عن رحيلها

*

واليكم ما يقولة الفتى أنور نقداً ناضجاً
يتحدث عن القصيدة العربية التقليدية :
أريدها تأكل "الطعام" ..وتمشي في الاسواق..
وتصغي الى هموم "الرجل" العادي في جده وهذره..
وهمسته في خلوته ..
أحلم بالقصيدة الاثيرة ..وهي تترك صرامتها وعزلتها "وانحصارها" خلف أسوار أمجادها التليدة ..
فتخرج إلى الناس ..وتختلط بهم ..وتنبسط معهم..
وتنصت الى شكاواهم وأحلامهم واحاديثهم الصغيرة ..
والكبيرة والتافهة والخطيرة..

*

قال أبو يارا:
صح لسانك!

*

سبق أن وعدتكم بالحديث عن مهران..
حسناً ..
"مهران" هو ذلك الفتى البرئ الطاهر المثالي
المتحمس الطموح القابع في روح كل منا ..
"مهران هو ذلك الفتى الذي تهربُ منه الروح ..
عندما تنغمس أجسادنا في مستنقعات الحياة..(ومن كان منكم بلا مستنقع..)..
أنور ولا يزال يحلم بلقاء مهران..
أما أنا فأعلم علم اليقين ..
أنني لن أرى مهران..
إلا أنني أشم رائحته بين الحين والحين
في رسالة قديمة..
أو صورة قديمة..
أو قصيدة قديمة..
أو كتابٍِ..كهذا الذي كتبه الفتى انور..

غصون الصوت
05-07-2003, 01:56 AM
سلمتِ لهذهِ المختارات a*

يعطيك العافية أختي سحر القلم :):)

وأسمحي لي بالتثبيت ،

سحر القلم
06-07-2003, 09:53 AM
غضون الصوت..وسلمتِ لمرورك عزيزتي :)
وشكرا على التثبيت :D:

سحر القلم
06-07-2003, 09:56 AM
صور شعرية ضاحكة :


الظرفاء ينقرضون..
والثقلاء يتزايدون..
بين الكتّاب على أية حال ,
أو هكذا يبدو..
كل مقال هذه الايام ملئ بالشكوى من كل شئ ,
وكل كاتب هذه الايام يريد أن يغيّر كل شئ ..
وكل انسان يتحدث بتجهم..وصلابة..وصرامة..
غلظة ..وفوقية..
الخ..الخ..
أين ذهب المبتسمون؟
أين ذهب الضاحكون؟
أكاد أحمل مصباحي في النهار..
وأمشي بحثاً عنهم!

*

هنا واحد منهم..
جاء بلا ميعاد..
وأطلّ بعد غياب طويل ..
كان يشاغبني بشعره في عهدي الوزاري الغابر..
يشاغب على الكهرباء ..
ويشاغب على الصحة..
ومرت الأيام ..
وفوجئت بديوان منه يستقر بين يديّ
وقرأت ..فضحكت..
وقلما أقرأ فأضحك هذه الايام..

*

اليكم هذا الوصف الجميل لمشاكل الهاتف ..نهديه مع التحية لصديقنا العزيز أبي طلال , وزير البرق والبريد والهاتف (المستقر منه والجوال)

لي هاتف ما أصبره ... على الكرام البرره
تراه جُلّ وقت... تجري عليه البسترة
يُقطع عنك فجأة ... فلا تحسّ اثره
ثم يعود فجأة ... تسمع فيه الشوشر
وإن زهمت ثانيا ...تحولت لصرصرة
حتى إذا ضقت بها...يأتيك دور الطرطرة
ويبعد يوم لاحقٍ..يقطع عنك خبره

*

قال أبو يارا :
من حسن حظ شاعرنا أن صديقنا أبا طلال الجهني ليس شاعراً وإلا "لصقع" شاعرنا بقصيدة تجيب خبر الهاتف ..

*

وإليكم هذا الوصف الرائع في البريوقراطي المكوش (وما أكثر هؤلاء! ما أكثر هؤلاء!)

أنا مركزي لا أطيق تصرفا...لغيري..ولم يُعرض علي ويُعلمِ
وكل إقتراح لم أكن مصدراُ له...يؤول الى ركن من الدرج مُظلم
ومن يك بصاما يناسب شرعتي ..ومن يرم الترفيع في الحال يبصم
وكل خدوم للرئيس أعذره...ومن قدّم الخدمات للبيت يخَدمِ
ويعجبني المدّاح يمثل دائماً...أمامي بغير المدح لم يتكلمِ
قياس أداء المرء عندي ولاؤه ..وتأييد فعلي أو قبول تحكمي

*

قال أبو يارا:
وعدي..واحسرتاه..وعندي!!

*

وإليكم أيها القراء الأحباء هذه النصيحة المطبخية المفيدة:
وبطنك فإمنحه الأخير إجازة ...فقد عشعشت فيه الدهون السوائح
وأصبح كالطبل المجوف وارما...تجوب زواياه الرياح النوائح
ولا تكثرن اكل اللحوم فرُبما ...تسبب ذبح الذابحين ..الذبائح

قال أبوا يارا:
...لقد أسمعت!...

*

اسم الديوان : "نقوش على صفحة المجتمع "
واسم الشاعر ..ابراهيم محمد السبيل
وقد كان من عتاة البيروقراطيين
فأصبح من كبار المحاسبين
يا إبراهيم!
أضحكت سننا ..أضحك الله سنك!
وجعل حسابك وحسابنا يو الحساب يسيرا...!

ابتسامة
24-07-2003, 06:18 PM
أين ذهب المبتسمون؟
أين ذهب الضاحكون؟
أكاد أحمل مصباحي في النهار..
وأمشي بحثاً عنهم!
.................روائع نرجوا دوامها..سحر القلم..

سحر القلم
31-07-2003, 08:03 AM
ابتسامة الجرح...الأروع..مرورك من هنا..

لكِ الشكر :)

هدوء
01-08-2003, 03:04 AM
ماشاء الله .. أختي سحر القلم
جهد تُشكرين عليه

تقبلي تحيتي :)

زنجبيل
01-08-2003, 05:19 AM
لا أدري كيف فاتني المرور على هذا الموضوع !

فعلاً .. موضوع حافل بكل ما طاب ولذ من الأدب و الذكريات .

إختيارك جميل .. والأجمل .. كرمك في الطرح . :kk

لا حُرمتي الأجر والمثوبه .

لكِ التحية . :)

سحر القلم
02-08-2003, 02:47 PM
حيا الله مشرفتنا الجديدة :D:

و لكِ الشكر كله..لمرورك من هنا

سحر القلم
07-08-2003, 02:46 PM
واجمل مما ذكرت..مرورك من هنا..وتشجيعك ..

لك الشكر ولك التحية :)

Mezher
22-08-2003, 05:54 PM
تأخرت في الرد .. الا أنه موضوع يستحق الاشاده !
يعطيك العافيه !

سحر القلم
23-08-2003, 11:28 PM
عوداً حميداً لكَ أيها الكريم ..

ولكَ الشكر لمرورك وقرائتك