PDA

View Full Version : بنات فاطمة (الفصل الأول ... من أول نظرة)



رد قلبي
29-07-2003, 01:43 PM
سأعود بكم إلى الماضي قليلاً، بالتحديد في بداية الثمانينان.
إسمي سالم سأقص عليكم من مذكراتي للأضيف عليه من مخيلتي، قصة لن أقول إنها واقعية ولا خيالية شيء بين الاثنتين فالنبدأ ..
كنت في الثانية والعشرين من عمري شاب مثل كل الشباب متعطش للعب والمغامرات مع الأصحاب، بالمختصر دراسة ولعب فقط.
لم يكن للجنس اللطيف أي تأثير في حياتي مع أني كنت أخلطه بالكلية بصفة يومية، لأني كنت أخاف المشاكل والصداع الترتب عليه حسب علمي .
***********************************
حتى ذاك اليوم الذي سيبقى قابعاً في الذاكرة طول حياتي، كنت خارجاً من المحاضرة وبرفقتي زميلين في الدراسة فجأة ( صعقة عاطفية ) رأيتها، ملاك لا يوصف إلتقتا عينينا للحظة ولكنها لم تلفت لي انتباهاً فتاة هادئة تبدو عليها ملامح الطيبة والرقة من النظرة الأولى إنها فاطمة لم أكن أعرف اسمها بذلك الوقت، لكني عرفت من هي عرفت شخصيتها، كنت مدركاً أن الشخص الوحيد الذي يستطيع أن يفهمني، مع هذا جبنت عن مكالمتها كنت خائفاً من ردة الفعل ستكون قاضية بلا شك، فلم أرها تكلم شباباً، كنت دائماً أقنع الجميع برأيي ووجهة نظري، جاء اليوم الذي أقنعهم بي، هل أنا أناسبها هل أصلح لأن أكون نصفها الثاني،بقيت هذه الهواجس تحيرني مدة شهرين تقريباً، أرقبها من بعيد، الأمر لم يعد يحتمل، النار تستعر في قلبي يوماً بعد يوم، ما العمل هل بإمكان طالب أن يخطب فتاة ويعلقها بآمال واهية.
*********************************
لكنني مع هذا كلمتها:
- عذراً هل لي بكلمة ؟
- تفضل
- شكراً، في البداية اعرفكي بنفسي، اسمي سالم
كنت ألاحظ نظرات عينيها، وكأنها خائفة من أن يراها أحد فالجميع لم يتعودوا أن يروها برفقة شاب، اختصرت الموضوع في كلمات لأنهيه:
- منذ وقت وأنا أراكي لن أقول انني محب ولكني معجب وإذا كان هذا هو الحب فهو شيء جميل لا يوصف، لا توصف سعادتي عندما أراكي،
- المطلوب ؟
- أن أتعرف عليكي، أن أتقرب إليكي، أكثر فأنا لم أعرف اسمكي حتى الآن.
- أما عن اسمي فاسمي فاطمة وأما على التعارف، آسفة لا أستطيع أن أكلم شباباً
وبمواضيع كهذه بالذات، أسفة ..
- أنا من المفروض أن يتأسف.
انسحبت أجر أذيال الخيبة لكنني لم أستسلم فقد كنت أعد لحملة جديدة ..!!
كانت هذه المقابلة القصيرة في نهاية العام الدراسي، وهو العام الأخير بالنسبة لي
كنت أعد مشروع التخرج، مما يزيد من خوفي ألا نلتقي بعدها أبداً.
******************************
فكرت في أن أكلم صديقتها لعلها تقنعها بي، ( أصبحت أبحث على من يقنع غيري بي ).
كلمت صديقتها وأبدت تعاونها معي سلمت إليها رسالة كتبت فيها كل ما في جوفي من كلمات علها تجدي نفعاً معها، لكن لا فائدة، ردت علي برسالة صغيرة أربع أسطر،تعتذر عن تقبل الموضوع وتطلب مني التةوجه إلى أبيها فهو الحل الوحيد.
قابلتها بوساطة صديقتها وأكدت لها أن الطريق إلى بيتهم ما زال طويلاً ولا أريد منها إلا وعداً بإنتظاري وألا تقف مع شخ آخر، وافقت موافقة مبدئية، لكني بعد ذلك بدأت ألاحظ وقوفها مع زملائها، كنت لا أحتمل هذا المنظر، لا أحتمل أن تتشوه صورتها أمامي، لماذا لا تريد أن تقف معي وأراها مع غيري ؟؟
كلمتها وذكرتها بوعدها لي، ولكنها لم تنطق بكلمة، حاولت أن أخرج منها الكلام عنوة، استفزيتها، لا جدوى ..
صديقتها اعتذرت عن المساعدة، اصبحت وحيدة مرة أخرى ..
فكرت في أن أدعوها لحفل التخرج كمحاولة أخيرة يائسة، لم أكن أريد أن أخسرها
اعتذرت عن المجيء، فكانت أسوأ أيام عشتها بذلك الوقت.
إنتهى العام آخر عام دراسي لي في الكلية وانتهى معه الفصل الأول من القصة.
*************************
أنتظروا احداث أروع في الفصل الثاني ( وتعود فاطمة .. )
أنا في انتظار مشاركاتكم وآراؤكم على الفصل الأول

الرحال اليماني
30-07-2003, 07:12 AM
"رد قلبي"..

جاء الفصل الأول جميلا ..

وربما لو لو حاولت الايجاز أكثر ..

بحيث تجعل من الفصلين قصة قصيرة محكمة ..

ربما يكون أفضل ..

أما أركان القصة فلعلهل بادية هنا من شخصيات وزمان ومكان

وأحداث ..

مع حبكة وعقدة ..

وسننتظر الحل ..

أعجبني ذلك المقطع الذي بدايته :

"فكرت في أن أكلم صديقتها لعلها تقنعها بي، ( أصبحت أبحث على من يقنع غيري بي )."

تحياتي ..

الرحال ،،

رد قلبي
30-07-2003, 07:49 AM
شكراً عزيزي الرحال
لعل ما تعودنا عليه هنا هو تلك القصص القصيرة ذات الفصل الواحد
لكنني احببت تعدد فصولها لأرى آراء أعضاء المنتدى مع تسلسل أحداث القصة
وليس بعد انتهاء القصة، في الفصل الثاني ستتغير بعض الشخصيات تغيراً كلياً
حتى انك ستظن أن كلا الفصلين لا يمثان لبعضهما بصلة ..
الفصل القادم جاهز وقابع في الذاكرة فقط أنتظر آراء الأخوة الأعضاء
أريد نقداً يا جماعة فهي أول قصة أقوم بكتابتها

l*

شكراً أخي الرحال على ملاحظاتك القيمة، وانتظر الفصل الثاني ( وتعود فاطمة .. )