PDA

View Full Version : أتعس يوم في حياتي !



زينب ضياء ال
30-07-2003, 11:06 PM
قال لي أحد معارفي : جاء في موضوعك ( سفرتي إلى النمسا ) قولك (( ومن أجل الحقيقة أقول – كما أخبرني خالي – إن رجال الأمن النمساويين قد حققوا معه بإسلوب حضاري مُدهش , وكانوا لا يخاطبونه إلا بكلمة ( سيدي ) .. يعني ما في سب وضرب وتعذيب متل يللي بيحصل بالدول العربية بدون إستثناء ! )) .. فما أدراكِ أنت بما يحصل أثناء التحقيقات في الدول العربية ؟!. هل كان ذلك مجرد تخمين ؟. أم أنك أردتِ الإساءة إلى الأنظمة الحاكمة في العالم العربي ؟!. فقلت له : كلا .. أنا لم أخمِّن ولم أرِدْ الإساءة , بل ذكرت ذلك بناءً على تجربة حدثت معي , وهي أني في بداية السنة الرابعة بالجامعة ( 2000 ) كنت مع عدد من الزملاء والزميلات نتكلم عن القحط وقلة المطر في سوريا, وكان بين الحاضرين طالب أبوه حزبي كبير !. فأخذ يتحدث عن الطبيعة التي هي - في زعمه - المسببة لكل ظاهرة تقع في الأرض كالأمطار والفيضانات والبراكين والزلازل والأعاصير وغيرها !. فقلت له : يا فلان وزن فَعيلة باللغة معناتو مفعولة , فالجريحة هيي المجروحة , والضفيرة هيي المضفورة.. و الطبيعة هيي المطبوعة , والله سبحانه وتعالى هوي يللي طبعها , وبالتالي هوي المسبب لجميع الظواهر بالكون كله مو بس بالأرض وحدها .. فقال للحاضرين ساخراً : شوفوا بنت الشيخ ضياء الدين بدها تعمل حالها عالمة متل أبوها !. فقلت له : لأ مو صحيح .. أنا مو أكتر من طالبة علم .. بس يللي قلتو انت عن الطبيعة يُعتبر كفر .. وما بيجوز إسكت عنو !. فهز رأسه وقال متوعداً : هيك لكن ؟!. أنا بنظرك كافر ؟!. إي شو عليه !. وقام وانصرف .. فقال لي أحد الحاضرين : ليش هيك زينب ورطتي حالك معو ؟!. وقال آخر بإنزعاج : الله يستر !. فقلت غيرَ مبالية : خليه يطبخ أحمض ما عندو !
وقد طبخ بالفعل أحمضَ ما عنده !. إذ تم في اليوم الثاني إستدعائي إلى أحد فروع المخابرات !. وهناك دخلت إلى مكتب ضابط , وقلت له : صباح الخير .. فنهض وقال غاضباً : صباح الزفت .. مين إنتي يا بنت لحتى تحكمي عالناس بالكفر ؟!. فهممت أن أتكلم , ولكنه صرخ في وجهي : إخرسي .. ما بدي إسمع منك ولا كلمة .. لسانك الوسخ هادا لازمو قطع !. فقلت له : من حقي دافع عن نفسي .. فازداد غضبه وقال لي : لك إنتي حيوانة ما بتفهمي ؟!. قلتلك إخرسي .. شو بالظاهر حابّة تباتي عنّا كم ليلة ؟!. يللا إنقلعي قبل ما إلطشك كفين على وشّك !
وخرجت من مكتبه وأنا أشعر بأني أتفه من بعوضة في وطني !. وكان ذلك هو أتعس يوم في حياتي !. وتذكرت الفنان دريد لحام أثناء التحقيق معه في إحدى مسرحياته حين قال بمذلة للمحقق (( أنا مواطن .. أنا لا شيء ! ))
وإنقطعت تلك السنة عن الجامعة , كيلا أرى نظرات الشماتة في عيني ذلك الطالب !. وداومت في السنة التالية , وكان هو قد تخرج .. وهكذا ضاعت سنة من عمري بسبب كلمة حقٍ قلتها لإبن مسؤول !. فكم يا تُرى عدد السنين التي كانت ستضيع من عمري لو أني قلت تلك الكلمة للمسؤول بالذات ؟!
وقد قال لي أحد أساتذتي بعد أن رويت له القصة : إنتي محظوظة كتير يا زينب !. منيح يللي إنقضت الشغلة بالشتم من غير ضرب وتوقيف !
ويعتقد كثير من الناس في سوريا أن الحال قد تغير إلى الأحسن – ولو قليلاً – بعد أن تولى الدكتور بشار الحكم .. وأنا بتمنى من جوات قلبي إنو يكون هالشي صحيح !


يا أيها المسؤولون عن المنتدى : إسمي هو ( زينب ضياء الدين ) وليس ( زينب
ضياء أل ) !. إلى متى سوف تتجاهلون طلبي التصحيح ؟!

هدوء
01-08-2003, 09:45 PM
اسمحي لي بنقله للملتقى , حتى يلقى تفاعلا أكثر :)

(سلام)
02-08-2003, 05:14 PM
الفاضلة
زينب

لا ما اعتقد ان بشار النصيري
سيكون أقل شراسة من سبقه حافظ النعجة
وما مجازر اباه عنه ببعيد
كل التقدير لشخصك الكريم

اخوك

سلام

احلام
02-08-2003, 05:22 PM
موضوعج رائع ، وانا اوافقج .....
انا نفسي لما قرأت قصة قرأت قصة يوميات امرأة في السجون السعودية ... لم اتعجب في حياتي اكثر من هذا ( طبعا مو قد العجب لما زرعوا مخ جمار في انسان و صار الحين رئيس للولايات المتحدة الامريكية ) ....

وهذي القصة اللي يبي يشوفها بيلقاها في موقع مكتبة الحرمين
لكن انا نفسي ما ادري هي موثوقة ولا لا ... لان ما تدري ان وايد ناس هدفهم تشويه صور الدول العربية ... وانا صراحة من النوع المشكك بالقصة هذي مال يوميات امراة

وفقك الله يا زينب بنت ضياء الدين ولا اسكت الله لك حسا

احلام
02-08-2003, 05:24 PM
[QUOTE]أرسلت بداية بواسطة احلام
[B]موضوعج رائع ، وانا اوافقج .....
انا نفسي لما قرأت قصة قرأت قصة يوميات امرأة في السجون السعودية ... لم اتعجب في حياتي اكثر من هذا ( طبعا مو قد العجب لما زرعوا مخ جمار في انسان و صار الحين رئيس للولايات المتحدة الامريكية ) ....

جمار = حمار سوري غلطة مطبعية

فــداء الوطن
03-08-2003, 09:41 PM
شو بدك تساوي يعني!!!!
هيك كاينه الدنيا00وحكم الأوي ع الضــعيف

تحيااااتي لكي
أخــتك فداء الوطن