PDA

View Full Version : ...شيش طاووق....



nour
31-07-2003, 08:26 PM
"د.عمرو...د.عمرو"
إنتزعه من شروده صوت الشاب الواقف في شباك تسليم الطلبات الخاص بالكافيتيريا،و في صعوبة إخترق زحام الطلبة المتجمعين أمام شباك التسليم بإنتظار طلباتهم وحين وصل إلي الشباك كان الشاب قد إنشغل بتسليم طلب أخر...فهتف "عمرو" : "أيوه...أنا د.عمرو..آسف"

ناوله الشاب كيس فاخر مطبوع عليه شعار الكافيتيريا الغربي و هو يعيد عليه طلبه:
"2 بانيه...2شيش طاووق...1 هوت دوج"

هز "عمرو" رأسه بالإيجاب متناولا الكيس ثم بدأ رحلة الخروج من الزحام الخانق أمام الشباك.

كانت الكافيتيريا تقع أمام مبني المدرجات الضخم بينما كان زملاؤه ينتظرونه عند المدرج القديم بالكلية
حيث تعقد معظم محاضراتهم هناك.


"الكافيتيريا _دون شك_ تبيض ذهبا لصاحبها"...فكر عمرو و هو يسرع الخطي إلي حيث يتجمع رفاقه..."فرع هنا في كلية الطب..و واحد في هندسة و تالت في صيدلة ..غير فروع الجامعة!"

وابتسم حين تذكر الزحام الراكد أمام الكافيتيريا..."الفرع هنا كفاية قوي يخلي صاحب الشركة مليونير!"

كان نادرا ما يجد تلك الكافيتيريا فاخرة الأطعمة غير مزدحمة بالطلاب من مختلف الفرق...من الأولي للسادسة...الكل يأتي هنا ليتناول وجبة سريعة ثم يعود إلي المحاضرات وال(سكاشن) أو الدروس الخاصة المنتشرة بالبنايات القريبة من الكلية....و رغم أسعارها الغالية...لا تنافسها باقي كافيتيريات الكلية ...ربما لأنها تمنحك إحساسا بجودة ما تقدمه خلال الغلاف الأنيق لل"ساندويتش" الذي يحمل شعار الكافيتيريا و الكيس الفاخر...ربما حتي شعار الكافيتيريا و اسمها الغربي الرنان...

يعتقد "عمرو" أن لتلك الأشياء تأثيرا مباشرا علي الناس ..أشياء ثانوية صغيرة تصنع فارقا ضخما عند الناس...إستَمَع منذ فترة إلي محاضرة طويلة من "علي"...زميله الذي يثق برأيه و فكرته المختلفة...حذره "علي" من تكدس رأس المال لحساب طرف واحد فقط...و كيف تقنعك الرأسمالية أن علاقتها معك تسيرا شبرا بشبر و ذراعا بذراع دون أن يستفيد أي منكما علي حساب الأخر...بينما الحقيقة أنها تخدعك بما تعرف تأثيره عليك لتنال ثقتك ثم تستنزف خلال كماليات تجعلها أنت ضروريات لا يمكن الإستغناء عنها...وكان المثال القوي ...مطاعم المأكولات السريعة...أخبره أنه لافرق بين تلك الكافيتيريا الفاخرة و تلك التي أقامتها "رعاية الشباب"....و إبتسم "علي" في سخرية حينها و قال: الفرق يا عمرو موجود بس في طريقة تفكيرنا....إحنا بندوق الغلاف الشيك و إسم الشركة الأجنبي قبل طعم البانيه و الكاتشب."

بل عاب "علي" علي كافيتيريا رعاية الشباب أنها تقلد منافستها الكبري بتقديم "أكل الأغنيا" علي حد تعبير "علي"!......يجيد "علي" إستخدام لباقته و كلامه المقنع...و إن كان "عمرو" يشعر أنه يتشدد أحيانا في منظوره لتلك الأشياء فيقاطع كافيتيريا "الرأسمالية" و يشتري من كافيتيريا "الدعم الذاتي"!...ربما كان "علي" علي صواب...و لكن ما إن يجتمع الرفاق كلهم و يقترحون مكانا يشتري منه الكل توفيرا للوقت..ترجح كفة تلك الكافيتيريا القابعة أمام مبني المدرجات...بالطبع يمتنع "علي"...و يتردد"عمرو"....و يقبل في النهاية خاصة عندما يكون الدور علي واحد غيره ليقوم بالذهاب لشراء ما يطلبونه....و هكذا حين جاء الدور عليه هذه المرة لم يستطع أن يجادلهمفي الشراءمن تلك الكافيتيريا بالذات...يعلم مسبقا أنهم لن يقتنعوا بكلامه.

حين اقترب من حيث يتجمع زملاؤه كانوا بمكانهم المعتاد علي المقاعد الخشبية المصفوفة بجوار المدرج يمارسون صخبهم المعتاد...و بينما كانوا منهمكين في الضحك و الجلبة..رآهم عمرو يصمتون بالتدريج ..ذلك حين اقتربت منهم عجوز ترتدي ملابس ريفية سوداء رثة...تخطو نحوهم في صعوبة و مشقة....كان من الواضح أنها تسأل "حازم" _الذي كان أقربهم إليها_ عن مكان العيادات الخارجية بالمستشفي التعليمي الملحق بالكلية خاصة حين أشار "حازم" إلي مبني المستشفيات القريب من المدرج تفصلهما ساحة إنتظار سيارات.....و لكن حين أطالت المرأة و أخرجت من جيبها كيس بلاستيكي مغضن أخرجت منه علب الدواء.... كان الإستنتاج سهلاً...استوقف عمرو زميلٌ له فسلم عليه و عيناه ترقبان المشهد عند المقاعد المجاورة للمدرج القديم...بدا أن حازم أنهي رجاء المرأة بسرعة فأدارت عينيها في الباقين الذين بدا عليهم أنهم لا يهتمون أصلاً بنظراتها الكابية المستجدية...."عمرو!...عمرو!... مالك يا بني...في إيه؟"....إنتبه عمرو إلي محدثه ..."لا مفيش...آسف ..كنت بتقول إيه؟" .....أطال زميله و أطنب و أسهب و عمرو ذاهل عن حديثه ولا يجول بخاطره سوي تلك العجوز المسكينة ..تلك التي دفعتها الحاجة لإستجداء
ثمن الدواء..ربما يصبر الإنسان علي الجوع وألمه و تكبحه كرامته أن يطلب ثمن ما يسد به رمقه من الأخرين...ولكن الدواء...ومن يصبر علي ألم المرض؟...ومن أي نوع من الألم ياتري_من كل تلك الأنواع التي درسها_تعاني تلك المرأة أو من تستجدي له تلك المسكينة ثمن الدواء ...حين أنتهي زميله من الكلام و قهقه وحده سلم عليه "عمرو" و أسرع إلي زملائه الذين ما إن راوه حتي صاحوا فيه و هاجوا لـتأخره عليهم...أعطاهم الكيس و سدد السؤال مباشرة لحازم:
"كانت عايزة إيه الست العجوزة دي يا حازم؟!"
التفت إليه حازم وهو يتناول طلبه من زميل أخر ..."الست العجوزة؟!..أه".. قضم حازم قطعة كبيرة ملأ بها فمه و قال وهو يمضغ ال"هوت دوج" :
(مفيش ..كالعادة...في الأول "والنبي يابني فين العيادات؟" و بعدين..."ربنا يخليك يابني ممكن تساعدني..أصل عندي مش عارف إيه...و الدوا بكام..")

جلس "عمرو" إلي جواره و عيناه تدوران بحثا عن "علي" الذي يبدو أنه غادرهم من البداية لشراء ما يريد من مكان أخر...أعطاه زميله الذي يمسك كيس الساندويتشات طلبه...تناوله ثم وضعه إلي جواره و إلتفت مجددا إلي حازم قائلا : (وما إديتهاش ليه أي حاجة...ممكن تكون محتاجة فعلا...ست عجوزة و غلبانة)

إبتسم حازم بعد أن فرغ من ال"هوت دوج" : (إنت طيب يا "عمرو"....والله يا بني إنت طيب جدا و غلبان...يا عم دي حركات...علبتين دوا فاضيين من الشارع و شوية مَسْكَنة...إيش عرّفك إنها عايزة الفلوس دي عشان الدوا)

لم يجب عمرو بشئ سوي أن تمتم و هو يهز رأسه :
"تفرق إيه يا حازم...تفرق في إيه؟"
تعجب كيف لم يفهم "حازم" أن منطقه التي يتكلم به هو أقوي مبرر أن يساعد تلك المسكينة....عاد الرفاق إلي صخبهم...لم يستطع "عمرو" أن يكمل ال"شيش طاووق"...شعر بمرارة يخلطها اللعاب باللحم الفاخر...ظل بقية اليوم صامتا و بين الحين و الحين...يدور ببصره هنا وهناك بإتجاه المستشفي و كأنه يبحث عن شئ ما.

أموله
01-08-2003, 02:37 AM
nour ..
أشعر بأن حروفك تسكنني ..
أو أنا التي أسكنها ..
ما الفرق ؟! ..
الذي يهم بأن الحروف هنا .............
تحرّض على السفر إلى هناك / شيش طاووق >> ( ابتسامة ارتسمت هنا ) ..
هذه التفاصيل أعيشها الآن ..
حركة ورائحة ومذاق ..
أتعرف ؟! ..
لأول مرة أحس بطعم الحروف ..
وتنتابني الدموع بكل مهارتها ..
لا أدري لمَ !!!
يااااه !!
تتعبني أيها الرائع ..
بكامل بهائك المؤلم ..
nour ..
اسق ِعمقي بندى حرفك العذب ..
دمتَ للحرف روعة ..
تحايا عذبة ..
أموله ..

لفته //
فرحت لأنني كتبت أول رد :D:

nour
01-08-2003, 03:41 PM
النقية أموله
ردك أسعدني جدا!
لو كنت تعنين فعلا كل كلمة كتبتيها فذلك شئ رائع أن كلماتي حركت إحساسا لديك!
فذلك هو الهدف الرئيس مما أكتب
أن يشعر الناس بموقف أو كلمة أو إنسان
صدقيني
أتعب الناس في هذه الدنيا من حباهم الله _ولا أدري أيهما أدق :حباهم أم إبتلاهم_ بالقدرة علي الإحساس الكامل بالأخرين
الله يعلم أن ردك أسعدني أكثر مما أحاول أن أبديه في ردي هذا
لك مني خالص الود والشكر عزيزتي أموله

nour
02-08-2003, 04:29 PM
...شيش طاووق....

nour
03-08-2003, 06:28 PM
...شيش طاووق....

jUrOo7
03-08-2003, 06:44 PM
اتيت بجوعي .. اريد ان اسكته بلقيمات من الشيش طاووق

:D:

nour
03-08-2003, 08:36 PM
حرام عليك يا جروح
ظننت أن هناك ردا علي القصة
فوجدتك لم تدخل إلا لتتذوق الشيش طاووق

أين رأيك فيما كتبت؟

أعدك بقطعة شيش طاووق لو قلت رأيك!

نور

nour
04-08-2003, 06:28 PM
...شيش طاووق...

(سلام)
06-08-2003, 06:51 AM
أيسكنك الرعب مثلي
:we:
نادراً ماتجد من يقدر هذا الفن
(القصة القصيرة )

بعضهم يعبرة فن المبتدئين
ليت شعري إنه فن راقي لا يجيدة سوى القله

نور
يا سيدي في ويوم ما كتبت قصيدة بسبب شحاذ استجداني عمرة عشر سنين
واليوم اجد من يكتب قصة عن ذات الموضوع ربما الأنائين ينضحان بذات المعاناه

شيش طاؤوق وكما القصة القصيرة الرائعة
وصلت لما تريد الوصول إليه
في النهاية أحسست بشي يشبه الوهن
شي يشبه صياح ناي حزين في حنجرتي
نور للحزن طعم في الحلق
هذا التعبير ليس مجازياً
نعم وربي له طعم يشبه شي من المرارة الحسية
شي يشبه تشنج عضلي في الحنجرة
لا أعلم والله لكنه شي حسي

إن التقاط اللقطة الاولى والاخيرة شي مبهر لديك هذا ما اسمية اليه القصة القصيرة
شي يدفعني للغيرة
هل تقبلها
لكن أنا اذكر الله كثيراً فلا تخف من عين الحسد
وإن حصل لك شي فلابأس ان اغتسل لك لتبرى

كل الحب أزفه مع بعض الغبطة لك

ملاحظة للأخوة
القصة ، اي فصة لا تقدم حل ولا تناقش موضوع القصة القصيرة
تعطي أنطباع ، تبهر، تنبه ، تصفع ، تبكي ....
لكن لاتقدم حلولاً
هي ليست كالجملة الخبرية تحتمل الصدق والكذب
هي مثل الجملة الأنشائية ،،مثل السؤال،، فتأمل وأستمتع


أخوك الصغير

سلام

nour
18-08-2003, 01:55 PM
العزيز سلام
ردك أتي كالسيل علي الوادي الظمأن
أخيرا قرأني أحد

أشكرك
لا أجد ما أرد به علي ردك الجميل
صدقني
أسعد الله أيامك كما أسعدتني

نور

البرشومي
18-08-2003, 02:06 PM
:p :p انا ما زلت عند وعدي لك أني راح

اعزم نفسي عندك على شاي كشري .. وبهذه المناسبة العظيمة g* ممكن شيييش

طاووووووق مع الشاي ..؟! )k



احب اهضّـم مع الشاي :p :p

nour
19-08-2003, 01:15 PM
يا ريت أعرف يا أخ برشومي شومي شومي
هل قرأت القصة أم لا

رجاء حار أن أعرف

نور

nour
19-08-2003, 01:17 PM
أما عن الشاي
فأهلا و مرحبا
ولكننا نقاطع شاي ليبتون
و بنستخدم شاي "أم عبده"
تعرفه؟


نور

البرشومي
19-08-2003, 02:00 PM
:p :p

نعم قرأت القصة .. وما الجديد أخي الحبيب ..؟!.. شاي ام عبده

ما سمعت عنه .. بس احساسي يقول انه " شاي بلبن " صح ..؟!


:fff:

و أفهم من ردك أنك ما راح تعزمني على شئ... والا ايه .؟!.



تحية لك ..؛؛



:nn k* :nn

nour
20-08-2003, 02:18 PM
العزيز البرشومي
الجديد ان تكلمني عما وجته في القصة من مواضع قوة او ضعف
تعطيني حتي إنطباع

أما عن الشاي فليس هناك ما يسمي شاي أم عبده
في مصر عندما نريد أن نمزح نطلق أسماء وهمية ذات إنطباع

ليبتون....إنجليزي غالي الثمن
أم عبده...محلي...رخيص...لكنه لا زال شاي

فهمت

نور

nour
24-09-2003, 02:21 PM
أما من جائع...
فندعو له
أن يطعمنا الله و يطعمه

نور

(سلام)
24-09-2003, 08:40 PM
أما من واحد يشرفنا بما وعدنا
بالمرور على قصتنا

:D:

دمت رائعاً

أخوك الصغير

سلام

nour
14-10-2003, 12:32 PM
العزيز سلام

أعتقد انني مررت علي قصتك و قمت بالرد
وإلا ان يكون أنساني الشيطان و قلة أدب و مروءة مني أن أضيف ردا

أعتذر لك إن تكن الثانية

وأقدر لك حضورك و تشجيعك لقصتي العرجاء

نور

(سلام)
14-10-2003, 01:02 PM
وربي لم ترد

:D:

(واحد رخم)

ربما الشيطان خزاه الله

لازلت مصر أن ترد علي

مثل رايك يهمني

دمت بخير

سلام

أطلال شخصية
14-10-2003, 02:01 PM
تحياتي الاخ نور

اقبل تخريفات عجوز مثلي سأقول رأيي بكل صراحة ..

العنوان مفتاح الموضوع, ولربما أجد أن الحوار الجاري في القصة لم يدر كثيرا حول الموضوع, الفكرة الاساسية في القصة لم تكن -شيش طاووق- أو غيره من الاكلات .... هذا من جهة..
أرى أن العنوان مبهم, وهو لا يشد القارئ لقراءة فحوى النص .. ولربما يكون هذا شدا لبعضهم (مثلي) فعندما رأيت العنوان قلت (لنرى ما معنى شيش طاووق وما سره ), فتيبقى هذا السؤال عالقا في الذهن أثناء القراءة, ولكن أخي سرعان ما يصاب القارئ بالاحباط عند القراءة, لعدم تمكنه من ايجاد الاجابة لسؤاله, ولربما هذا ما جعل رأيك فيها أنها عرجاء

أما عن فحوها, بغض النظر عن العنوان .... (لي عودة بإذن الله)
تقبل تحياتي

nour
14-10-2003, 05:34 PM
العزيز سلام
أعدك أن أرد علي قصتك ولكن أتعلم ماذا حدث حين بدأت البحث عنها

ظهرت لي 21 صفحة بها الموضوعات التي شاركت بها

وانا لا أزال أنقب بينهم لأجدها

أشكرك علي إهتمامك
دام حضورك و نورك اخي سلام

نور

nour
14-10-2003, 05:41 PM
العزيز اطلال شخصية
وهل وجدتني قبل ذلك أتضجر من رايك أو صراحتك يا أخي العزيز!
بل انا أبحث عن تلك الصراحة يا أطلال

بخصوص العنوان فأنا أردت الإشارة اللطيفة إلي تلك الأشياء الفاخرة التي تملأ حياتنا و تجعلنا نغفل الأهم مثل حاجة المرأة المسكينة
وهو عنوان غريب يدفع القارئ_كما حدث معك_ أن يظل السؤال عالقا بذهنه فيقرأها للنهاية
ولا أعتقد أن ظنه سيخيب
لأن الإجابة بين السطور
وفي مقارنة بسيطة
بين شيش طاووق...و..حاجة عجوز فقيرة

هنا الأكلة "شيش طاووق"مثال لكل التافه الغث الذي يمكننا الإستغناء عنه ببساطة و لكننا أدمناه بفعل العادة و التصنع

هل تدري ماذا لم أجعل العنوان مثلا "هوت دوج" وهو الذي كان يأكله "حازم"
لأن حازم لم يعرف الفرق بين طعم الهوت دوج و المرارة التي أحسها عمرو

فهمتني أخي اطلال؟
أعلم أنك ستفهمني
و ملاحظتك جميلة فعلا جعلتني أوضح فكرتي

أوحشتنا والله يا اخي
لا تطيل الغياب مرة أخري


نور

nour
05-01-2004, 12:57 AM
حمسني لرفع القصة..هو اني قرأت نصا قصصيا جميلا للأخ سلام
و تشجيعا للقصة في منتدانا أرفع قصتي العرجاء لعل و عسى

نور