PDA

View Full Version : و على كتفهِ انتحب وطن..



ThirdEyeBlind
08-08-2003, 08:51 PM
* إلى الوحيده التي لم ترحل عني، إلى أمي.


اليوم
ارتَديتُ قميصي الأزرق
و بنطالي الأسود
عدَّلَت لي أمي ربطة العنق
فما أزالُ صغيراً
على امتحانِ رجولتي لديها
ما زلتَ طفلاً لديَّ
قالت
و مَضَت
تُعلم الملائكة
حب الله

* * *

فلماذا يا ولدي
تَحبِسُ الدمعَ
و يجرحكَ
و يجرحني
و لماذا يا ولدي
بعد رحيلكَ كل صباح
أُلَمْلِمُ ابتسامتي
عن وجهكَ
و على العتبه
حيثُ ألقيتَ نفسكَ
تَتَأملُ في غدِ
لماذا
على العتبةِ
أسمعُ خُطاك تنتحبُ
في جسدي

أتذكرُ يا صغيري
نِمْتَ في بخوري ههُنا
و كان كلما
داعَبَت الريح شعرك
بَكَت غيمةٌ
على يدي
فلماذا
بعد رحيلكَ كل صباح
تنتَعِلُ الطرقات
حزنكَ
و تلثُمُ الرحيل
عن يديك
و تخبرني الطرقات
يا ولدي
بأن شابَّاً
مرَّ من هنا
وقف هناك في الزاويه
كأنهُ الريحُ يا أُمّاه
كأنهُ انكسارالريح
وضَّبَ ابتسامتهِ
كطفلٍ
و نظر في الأفق
عيناهُ تلمعان يا أمّاه
كمن رأى الهاويه
و هناك
اجتثَّت الأيائل الصغيرة
حزنها،
غَفَت حمامةٌ
على زِنده،
و على كتفهِ يا أمّاه
انتَحَبَ وطن

فنَم يا ولدي
هُنيهة ً هنا
سأحيكُ لكَ حُلُماً
من تسابيحْ
و سأصُبٌّكَ
في ليلِ حبيبتك
قمراً أخيراً
قبل أن يقضمها
صُبحُكَ الجريحْ
فأنا إن مِتُّ
أخاف عليكَ من
حُزني
عليكَ
يا ولدي

* * *

أمي تحب الله
أكثر من طفولتي
قال
و
للغةٍ انكسَرَت
على العتبه؛
لغةٌ
تعلم الحمام الهديلا
و لغةٌ تهزمني كلما
ارتَكَبَت النوافذ رحيلا

موسى الأمير
09-08-2003, 07:29 AM
ThirdEyeBlind
ألله ما أروعك ..
الله ما أصدقك ..
شعور دفاق .. راحل في عوالم الحنان والتشهيات ..

لا تعلم كم يبغى مدى حرفك في خاطري .. لكن هذه الوهلة بلغ مبلغه في روحي ..

وقفت وبعض الوقوف يهذب النفس .. فهنيئاً لنفسي هذا الوقوف ..

لك الود ..
روحان ،،

ThirdEyeBlind
10-08-2003, 08:00 PM
روحان حلا جسدا


تابع طريقك لترسيخ الجمال صديقي..

أشكر مرورك و إن أعجز عن الرد بمثل كلماتك.

زنبقة كاظم
13-08-2003, 10:49 PM
مــا أروعه من نسج للحروف أهديته لأمك...
بورك لك قلمك وعزفك الجميل...

دامت حروفك وهجااا...

ThirdEyeBlind
22-08-2003, 10:33 PM
زنبقة كاظم

و دمتِ سيدتي