PDA

View Full Version : " جــاد اللــه " ..... قراءة في أطياف الشارع المصري



فارس الفارس
13-08-2003, 05:19 PM
- أسم الكتاب : حكاية جاد الله
- روايه
- المؤلف : نجيب الكيلاني

وهذه هي الروايه الثانيه التي أقرأها للكاتب نجيب الكيلاني ...
وأنقلها لكم هنا في حديث المطابع ..

وهذا الروايه بالذات أنهيتها في أقل من ثمانية وأربعون ساعة ...
وهي رواية رائعة تشتم فيها أطياف الشارع المصري ...
اولئك الكادحون في الازقه ...
والصوفيون ...
وأولئك المنادون بالثوره ....
واولئك المغمورون بالحشيش والافيون حتى أطراف أنوفهم ...

والكاتب يمتلك خيال خصب ويتضح من الروايه أراء شخصيه كثيره وقراءه للواقع ولكنها تنساب من بين أحداث الروايه كما ينساب الماء بين الاصابع ...

نصوص من الروايه :
- " دمعت عيناها ، ثم رفعتها إلى السماء داعيه : فليحمك الله يا جاد الله إنه يعلم بحالي وحالي عيالي ..
قهقه كشيطان وقال : أنا أشتغل بالتهريب وأنت بالدعاء والعبادة .. " ..


- " إن أحداث السجون الحربيه أصبحت مجرد ذكرى ، لقد تألم في البدايه وهو يمارس ألوان التعذيب ، ويقتل أحياناً ، لكن الأمر بعد ذلك أتخذ صفة العادة ، فلم يعد يأبه لمن يموت أو يتألم أو يصاب بعاهه ، واذا حاول ضميره أن يصحو مرة أخرى ، فإنه سرعان ما يجد المبررات ويلتمس المعاذير ، إذ أن رؤساءه هم أصحاب السلطه العليا ,,


- في هذا الجو المشحون المتوتر ، عرف كيف يكذب وينافق ، ويحاور ويداور ، حتى الخادمات في القصر والمزرعه كنا يأنفن منه ، وظل ليالي طويله يكتم الحقد العريق في قلبه العليل ، لقد ضربوه بالسياط صغيراً ، وصفعوه على وجهه وقفاه كبيراً ، يوم أن جروه إلى التجنيدي الاجباري أقسم الا يعود ،، ووجد في الجيش الكثير من الحزم والردع ، لكنه كان عاماً ، لم يختص به فرد دون آخر ، وكان على أية حال قهر مننوع مقبول ...

- وأخذ جاد الله يتحدث بصراحه ، عن غلاء الاسعار ، وقلة المرتب ، والظلم البين الذي يكبل حياته .. وحياة الناس .. ولذلك فإن الجميع يسرقون ويرتشون حتى الوزراء وعليه القوم يفعلون ذلك ، ولا وجود للشرف في واقع الحياة ، إنها مجرد كلمة يرددها الناس ويتشدقون بها في المذياع والصحف والخطب ، ومن يصدق هذا الهراء يموت جوعاً ..

- ( فارس الفارس : على لسان حسنين المؤمن الصابر ) :
أنا لم أدخر مليماً .. لكني أشعر أنني أملك كنوز الدنيا .. تلك هي السعادة يا جاد الله ..

- - لم أتعلم من الشيوعين .. كان كلامهم غير مفهوم بالنسبة لي ، ولم أحصل شيئاً من الاخوان المسلمين لأنهم يريدون مجتمعاً من الصحابه .. وكرهت الباشاوات لانهم استمتعوا بماضيهم أكثر من اللازم ... كرهت الجميع .. لكني كنت أستفيد منهم مادياً .. أخرج لهم الخطابات ، وآتي بالردود ، وانقل لهم الممنوعات مقابل أجر كبير .. وفي ساحة التعذيب أضربهم جميعاً ....
أوامر يا حسنين ... وأنت تعرف الاوامر ..
وأنا لا أتعلم من أحد ... أنا جامعة ... "
0


- لقد أغلقت نوافذ قلبي منذ زمن بعيد ، وفي داخلي ظلام دامس .. ولن يبدده إلا العدل .. لكن أين العدل في هذه الدنيا ؟؟؟؟؟ .. إنه خرافه ..

- قد يأتي أحدنا فعلاً طائشاً ، ويسميه شجاعه ، وقد يرمي بنفسه في المهالك ، ويعتبر ذلك بطوله .. فلماذا لا تكون تلك الاعمال التي تتسم في ظاهرها بالشجاعه .. منبعثه من خوف أكبر ....

- كان حكماً دون إستئناف ِ، عند التنفيذ شعر برأسه يلتهب ، وأثناء الجلد لم يشعر بالألم إلا في الضربات الاولى .. منذ ذلك اليوم ترسبت في أعماقه مئات المشاعر السجينه ... لكي يعيش لا بد وأن يجبن ..

- شرد محفوظ بضع لحظات ، كان يتمتم : " في السجن رأيت شباباً يموتون دون خوف ، يلعنون الظلم والفساد ، وهم يجلدون ..
شباب في عمر الزهور يا إنتصار .. كان جسدي يقشعر وهم يهتفون " الله أكبر " على الرغم من أنني لا أصلي .. كثيراً ما سألت نفسي :
أين العدون ؟؟ .. حتى المخلصون في بلدنا لا يعرفون الطريق الصحيح ... هم مغررررون ويعتقد أن كل ما يفعلونه صحيح .. وأن الناس لا تفهم .. ..

LONESOME DOVE
19-08-2003, 06:40 PM
رائـــــــــــعه ...a*

نجيب الكيلاني مؤلفي وكاتبي المفضل ... :D:

قرأت الظل الاسود... قصة تاريخية مؤثرة وبأسلوب رائع ... a*

وهل قرأت حكايا طبيب... لو ماقريته فاتك نص عمرك ... )k

اقراه... اقراه ... :kk

Mezher
27-08-2003, 08:53 PM
طرح مميز .. !
يعطيك العافية فارس .. :) !