PDA

View Full Version : زجاجة العطر( قصة قصيرة )أرجو التوجيه



أبو العبادلة
29-08-2003, 02:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لبست المدينة العامرة ثوب الحياة، واتشحت بوشاح الجمال، وتزينت بروعة

البناء ، شوراع المدينة تفيض بالحيوية والصخب، و فضاؤها الفسيح تغمره

الأنوار المتوهجة،والهواء العليل يبعث في النفس الأمل .

وفي وسط هذه المدينة الفتية وقفت سارة تقلب طرفها من نافذة عليتها، وتمتع

ناظرها بالطبيعة الخلابة والجمال الساحر ... جالت ببصرها في الشارع الممتد

أمامها ونظرت إلى الأشجار المصطفة في طابوربديع ... صوبت النظر في نهاية

الطريق.... أطالت النظر .... إن لها هناك ذكريات لاتنسى .. حيث تتربع مدرستها

في وقار مهيب ...إنها تتذكر فصولها وممراتها وأيامها حيث قضت فيها عمرا

جميلا ... كانت الذكريات تطوف بسارة بين دوائر الحزن والفرح والضحك والبكاء

والجد والكسل... لقد ودعت ذلك العالم النابض .... لقد انتزعت منه انتزاعا كما

تنتزع الروح من الجسد ....وهاهي الآن تعيش في عالم آخر... عالم مليء

بالمسؤولية والعطاء...

أغلقت النافذة .. والتفتت إلى مملكتها الصغيرة الساحرة ...ما أسعدها بهذه

الحياة !!!حياة الألفة والمودة ....تقدمت بخطوات وئيدة إلى سريرها .... ووقفت

أمام المرآة تتهيأ لاستقبال زوجها ....زجاجات العطر الفاخرة وضعت بعناية على

جنباتها ..عادت الذكريات من جديد..ذكرتها إحدى الزجاجات المرصوفة بزميلات

المدرسة فقد أحضرت إحدى زميلاتها زجاجة مثلها ، إنها تذكر تلك الفتاة

جيدا ... إنها تشبه العطر الفواح الذي يشمه الغادي والرائح! والقريب والبعيد!.

إنها تذكر ذلك اليوم الأسود حين خرجت من المدرسة فرأت تلك الفتاة اللعوب

تركب مع شاب غريب لتكتب بذلك الفصل الأخير من قصة الضياع....امتدت يد

سارة إلى الفتاة لتمنعها من الركوب ...سقطت زجاجة العطر الفاخر على

الأرض .....انكسرت .. تناثر حطامها... في تلك الوهلة دخل عليها زوجها..رفعت

سارة رأسها و استطاعت أن تنتشل من آكام الحزن بقايا بسمة .

قرأ في وجهها حروف الحزن....

نظر إلى الزجاجة الملقاة على الأرض وقال: لاعليك..... سأستبدلها لك بأفخر

منها.

تحدرت من عينها دمعة وقالت : وهو كذلك.... وهو كذلك !!!


أبو العبادلة

2/7/1424

موسى الأمير
30-08-2003, 05:01 PM
أخي أبو العبادلة ...

جميل أن تحاول الاقتحام .. والأجمل تواضعك الجم ..

أوصيك بالقرارة في القصص القصيرة وهناك الكثير من الأدباء السعوديين وغيرهم برزوا في هذا المجال .. ربما تفيد منهم ..
ولست بأعلم منك لأخبرك هذا الحديث ..

لك التحايا ..

روحان ،،

أبو العبادلة
01-09-2003, 06:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


أستاذنا الكريم

روحان حلا جسدا

أشكر على هذه الكلمات التي أعتز بها

وأرجو أن أنتفع بها .

لك مني ازكى تحية

أبو العبادلة

بشائر النور
02-09-2003, 08:52 AM
مرحبآ ابو العبادله...

قصتك ذات بداية رائعه....وجمال البدايه وفخامة التقديم يشجعان القارئ دائمآ على المواصله....

لكن لكن هذا الجمال في البدايه جاء على حساب لب القصه...حيث اختصر الى..

درجة افقدة القارئ المتعة في المتابعه...وحتى فهم المغزى..

انا من انصار( اكتب مايفهم...)

اي البحث عن الرمزيه جميل ولكن....لايجب ان يشطح الكاتب ويستعلي ...وكأنما يخاطب القارئ من علو...ويبتعد عن خدمة النص الى خدمة نفسه ...


لا تعجب عندما اقول لك اني لم افهم القصد بتحطم زجاجة العطر رغم اني ورد في ذهني عد ة تحليلات....ولكن لا ادري ايها الصواب...
وهنا انت ككاتب فقدة جزء من التواصل مع قارئك...وهذا ما يجب تلافيه من قبل الكاتب الجيد...

ارجو الا اكون اثقلت عليك كان مجرد رأي...
ولك فيه القبول والرفض...

دمت تقيآ نقيا

(سلام)
03-09-2003, 09:23 PM
الرائع

أبو العبادلة

أنا من عشاق القصة بأنواعها
ولي فيها سخف محاولات وتجارب يسعدني أن تبقى تجارب

القصة أيها الرائع شعراً ونثراً
جميلة جمال التي سيُأتي بأفخر منها
وبتضوع العطر الذي كان سمة القصة
الرمزية في كنه الزجاجة التي لايسعها إلا أن تكون زجاجة تنفح بالعطر لا على التعيين

لا أعلم هناك ما يقف عائق في سبر هذه الومضة التي لا أعلم كون أنفرادها
مغزى أم أحجام عن سرد ما يخلق بعض تناقض يصفع أو ينبه
أو ربما بساطة السرد هي ما يصفع هنا
دمت رائعاً بأدبك وعظيم تواضعك
والذي أعلم أن خلفه أيمان عظيم بالذات
لا يكسبه المديح شيئاً ولا يفقده عدمة شي أخر
كل الحب أسوقه لمقام خلقك وأدبك
أخوك الصغير
سلام

أبو العبادلة
21-09-2003, 06:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أديبنا الكريم:بشائر النور

أشكرك على هذه الكلمات الناقدة

ولا شك أنه إذا فقد التواصل بين الكاتب والقارئ فقد النص الأدبي بريقه ، وتهاوت أركانه ، ولم يبق منه إلا أشباح تتراص بين السطور لتزيل نصاعة الورق!!

أزعم أنني في هذه القصة حاولت جهدي أن يكون المغزى منها واضحا للعيان ولا أدري فقد أكون أخفقت في هذا ولكني أعتذر إليك أن هذه أول محاولة قصصية لي.
وحسبي أنني نجحت في المقدمة ولعلي في المحاولة الأخرى أتجاوز هذه الهنات التي حصلت في هذه القصة .
أما حطام الزجاجة فهو تشبيه بتلك الفتاة اللعوب التي تحطمت عفتها وكرامتها عندما سقطت في شرك العلاقات المحرمة وقد حاولت منذ البداية ان اربط بين الفتاة وزجاجة العطر.

وفي الختام

أشكر لك مرورك

دمت لنا أيها الأديب.


أخوك :أبو العبادلة

nour
22-09-2003, 01:58 PM
العزيز أبو العبادلة
أسلوبك جميل
و رموزك واضحة علي عكس ما أوحي البعض بذلك
ولكن لب القصة أو وسطها كما يسمي عند نقاد القصة جاء مختصرا متأخرا في سطورها الأخيرة بينما طالت المقدمة
ذلك غير أن المقدمة في مضمونها و إيحائها كانت بعيدة إلي حد كبير عن المضمون الأساسي و الهدف الرئيس من القصة
ولا عجب أن يبدأ شاعر مثلك القصة بالوصف كما يبدأ الشاعر قصيدته بالوصف و غرض غير الغرض
لكن البناء الأدبي للقصة يختلف عن بناء الشعر و تقاليده
كل الذي سبق لا يعدو أن يكون سوي إنطباعات قارئ لا أكثر...فلا أنا من أهل النقد ولا أنتسب له بحال
وأحببت فيك كثيرا طلبك للتوجيه فلم أشأ أن أبخل عليك بملاحظات علها تكون ذات قيمة

تحياتي
نور

أبو العبادلة
24-10-2003, 06:56 AM
أرسلت بداية بواسطة (سلام)
الرائع

أبو العبادلة

أنا من عشاق القصة بأنواعها
ولي فيها سخف محاولات وتجارب يسعدني أن تبقى تجارب

القصة أيها الرائع شعراً ونثراً
جميلة جمال التي سيُأتي بأفخر منها
وبتضوع العطر الذي كان سمة القصة
الرمزية في كنه الزجاجة التي لايسعها إلا أن تكون زجاجة تنفح بالعطر لا على التعيين

لا أعلم هناك ما يقف عائق في سبر هذه الومضة التي لا أعلم كون أنفرادها
مغزى أم أحجام عن سرد ما يخلق بعض تناقض يصفع أو ينبه
أو ربما بساطة السرد هي ما يصفع هنا
دمت رائعاً بأدبك وعظيم تواضعك
والذي أعلم أن خلفه أيمان عظيم بالذات
لا يكسبه المديح شيئاً ولا يفقده عدمة شي أخر
كل الحب أسوقه لمقام خلقك وأدبك
أخوك الصغير
سلام

أيها الأديب
يعجبني فيك طول نفسك ومتابعتك الدائمة
أظن أني أخفقت في هذه المحاولة ولكن مع ذلك أشعر أنني قدمت فيها رسالتي لمن قرأها وأرجو أن تكون خطوتي الأولى ثابتة لا عيب فيها
بوركت
ونفع الله بك
لك مني تحية عطرة
وما قلت

اسير الوجدان
25-11-2006, 10:53 PM
مغزى القصة هنا مغزى "وعظي " . امرأة متزوجة في " مملكتها الساحرة " تذكرها روائح عطورها بفتاة " غير مسنقيمة " كانت زميلة دراسة كنوع من عقد مقارنة بين حياتها وحياة الفتاة ، وهذا مما يضعف النص .

القصة القصيرة تروي او تسرد حدثا او موقف يحدث ضمن هذا الكون الفسيح .


لا اعلم ما اذا كانت هذه محاولة اولى لكتابة قصة خاصة وان اثر " التقليد " واضحا جدا في النص حيث ان كاتبة حاول انتهاج صيغة السرد كمنولوج داخلي واتخذ رائحة العطر الاكثر ارتباطا بالذكريات والاكثر استهلاكا كرمز انثوي يحيل الى رمز انثوي .