PDA

View Full Version : عـقيـدة ربـما



إبراهيم سنان
22-09-2003, 12:47 PM
في هذا الوقت من الأحدث كثرت التاويلات المختلفة للأوضاع السياسية واختلطت الأمور على المثقفين هل يتابعون السياسة وتصريفها لشؤون العباد والبلاد . أم يهتمون في تصحيح اللغة وإعادة أثرائها .
ولأن الشعوب بلغاتها . وجدت ان السياسة اصبحت لغة هذا العصر وأن الأمة اصبحت حضارتها ذات شجون مؤامرات واعتبارات لأصابع الخفاء والكواليس .
في الامس كان الشاعر يهجو ملكا ويهرب الى قومه .
وفي الأمس الذي بعد ذلك .
كان الخطيب يلعن ومن ثم يدعوا ويعود ليصلي سجدتي السهو أمام الوالي .
برامج الحوارات والفضائيات . والساعات على الجدران . كلها أصبحت روتين يومي لهذا المواطن القابع وراء جدران منزله المتهالك دون ترميم .
ومن العجب العجاب أن الفقراء في هذه الأمة هم أكثر الطبقات تعلقا بالسياسة منذ امد الحضارة الإسلامية . وإن لم تكن سياسة جلية المعاني ضمن مصطلحات هذا العصر الحديث الا انها كانت تدخل في نفس النطاق .
فكم مرة التف اولئك الشباب والعجائز حول جهاز راديو في مقهى قريب وقبل الراديو حول الحكواتي الذي ينشد لهم قصص عنتر والزير في سياسات العرب الثأرية .
ولم يتغير الحال كثيرا في هذه الأيام . فمازال الفقر أول تصريح لمزوالة العمل السياسي . واما الحصيلة التي لو قسناها على مباديء الماركسية فستكون لأصحاب علاقات الأنتاج .
فهناك
موارد الانتاج
وادوات الانتاج
وفي الاخير علاقات الانتاج
قد يبدو الأمر مفبركا .
ولكن لانني من المؤمنين بعقيدة ( ربما ) ساشرح لكم ما يجعل قولي أكثر شكا وظنا ..
العقد هو من الشد والاحكام والتوثيق . وربما كلمة لم ابحث عنها في معجم ولكنها ترجيح مطلق لاحتمال وارد على حساب شك في احتمال غير معلوم وغائب . هذا هو تعريفي . واتجرا به على ابن منظور . فـ( ربما ) لم تكن في عصر اهل اللغة كما هي اليوم اداة خروج من مازق الوقوع في فخ الانتماءات والاتهامات .
ولأن كل الأمور أصبحت متشابكة .
حزننا على موت ذلك الشهيد وترحمنا على روح ذلك المواطن الذي أدى واجبه . وفي نفس الوقت كرهنا العدو واحببنا اوطاننا واتهمناها بالتخاذل .
ولان الشك طال كل ثوابت هذا الكون . فلا بأس بأن نقول ان الأرض كروية على فراغ ثلاثي الأبعاد . لأن فنائها يعني انتهاء قيمة الوقت وبقاء الخلود . فهي مسطحة تدور عليها الشمس ليس لتشرق من الشرق وتغرب في واشنطن . ولكن لكي تشرق من واشنطن وتغرب في الشرق الأوسط ..
وذلك مسطح المصلحة الليبريالية التي نحب انتاجها وننتقد عدم توفره في مستشفياتنا . ونقاطع المشروبات الغازية ووجبات الفاست فوود . ونعلن ذلك على اجهزة بنتيوم واحد واثنان وثلاثة واربعة من انتاج انتل ببرامج ويندوز من انتاج مايكروسوفت . ولكي نلعن الامريكان يجب ان نستخدم شبكتهم ولكي نعلن استقلال ارائنا يجب ان نذهب الى لندن لنفتتح قنوات اصلاح وجرائد تمقيت للرؤساء والحكام .
الم أقل لكم ان كل شيء كــ ( ربما ) اختلطت المباديء حتى اصبح السكوت وقوف على الحق . والتخاذل انتظار لانتصار .
واعود لاقول لكم عن مبدأ الماركسية الذي شطحت بعيدا عنه حين قفزت لاستنتج علاقة الفقراء بكل هذا . لاخبركم انهم مورد انتاج واداته المحللون ودوائر التنفيذ والتشريع . اما علاقات الانتاج فتظل خارج دائرة البلوتاريا .. ا متلك البرجوازوين الذي منح لهم كجينات وليس كماكسب في الدنيا .
ان ننتزع الفخامة من احدهم اصعب من ان ننتزع ضريبة او رسوما من المواطن .
ولأن الكلام صفة لن يفتأ العرب عن استلام الميداليات الذهبية فيها . ستضم اولمبيات العالم القادمة لعبة المؤتمرات للاف كيلو متر والثلاثة الاف متر . وايضا قمم التتابع .
ولكي لا نغفل دورنا في التشجيع الوطني والافتخار بانجازاتنا في الهروب _عفوا _ الركض . يجب ان نزيد من ارباح شركات التشفير .او مصانع التونباك والمعسل في المقاهي العامة ..
لكي يجتمع الفقراء مرة أخرى كل عشرة على جهاز يتابعون المعلق الذي فاق تحليله توقعات المحللين لحرب الخليج الاولى والثانية ويقول لنا بصوت صاخب . ( ربما ) كان الحكم متحاملا .
( ربما ) هي مؤامرة السقوط قبل خط النهاية . ( ربما ) مازلنا نحتاج للمزيد من الوقت .
ويختم تعليقه حين يتصافح الشقر والسمر والحمر تحت رايات الامم المتحدة او حلقات القارات المتصلة . ويخبرنا تلك هي ( الروح الرياضية )..
ولان الشعوب لم تعد تملك ارواحا .
اقول ...
هنيئا للفقراء بفقرهم
وسيبقى الحال على ماهو عليه
وحتى ذلك الحين
ستظل عقيدة .. ربما .. فكرة العرب التي خلقوا عليها

تحياتي

دهمش
22-09-2003, 03:12 PM
هوا شطح وفالنهاية نطح،،،،،،

(ومن العجب العجاب أن الفقراء في هذه الأمة هم أكثر الطبقات تعلقا بالسياسة منذ امد الحضارة الإسلامية . وإن لم تكن سياسة جلية المعاني ضمن مصطلحات هذا العصر الحديث الا انها كانت تدخل في نفس النطاق .
فكم مرة التف اولئك الشباب والعجائز حول جهاز راديو في مقهى قريب وقبل الراديو حول الحكواتي الذي ينشد لهم قصص عنتر والزير في سياسات العرب الثأرية)

لو استطاعو المشاركة لما كان الحال كما هوا الحال (خلي العيش لخبازه،وش فهمكم بالسياسة يابدو)

وتحياتي

إبراهيم سنان
23-09-2003, 05:15 PM
دهمش

ولو شاركوا ( ربما ) كان الحال أسوأ مما هو عليه
فلو اطلع الناس على القدر
لاختاروا ماهم فيه

تحياتي