PDA

View Full Version : كتاب للتحميل ( أيام من حياتي ) - هدية للسيد النبيل : الرصاصة



الغيم الأحمر
24-09-2003, 09:50 PM
نازعتني فكرة الكتابة عن "أيام من حياتي " وترددت كثيراً . غير أن الكثرة ممن أثق في إيمانهم بالقضية الإسلامية وهم من أبنائي وأخواني رواد الدعوة وبناة فكرها الذين عاشوا معي تلك الأيام ، رأوا أنه من حق الإسلام علينا أن نسجل تلك الحقبة من الأيام التي عاشت فيها الدعوة الإسلامية محاربة من قوى الإلحاد والباطل في الشرق والغرب ، التي قامت لتقتل كلمة الحق ورافعي لوائها وكل دعاتها الفاهمين الفاقهين المصارحين بشجاعة وصدق بأن كتاب الله وسنة رسوله معطلان ولابد من قيام الكتاب والسنة .
لا صلاح لأمة ولا لهذا العالم إلا بالدعوة إلي الإسلام . إن غياهب السجون ومقاصل التعذيب وشراسة حملة السياط لم تزد المخلصين من أبناء الدعوة وبناة فكرها إلا قوة وثباتاً وصبراً على دفع الباطل ونحن نترصد منابته .


بهذه المقدمة افتتحت الحاجة : زينب الغزالي كتابها ( أيام من حياتي ) ، و التي أرسلته هديةً :

* إلى الأرواح الطاهرة الزكية التي صعدت إلى بارئها ، فرحة بفضل الله عليها ورضوانه ..
* إلى النفوس النقية التي أزهقت في سبيل ربها ، وذهبت إليه تشكو ظلم البشرية وطغيانها. .
* إلى الدماء التي سالت لتكون موجا هادرا يدفع الأجيال عبر التاريخ الى طريق ربها . .
* إلى الشهداء الذين قتلوا في سبيل الله وفى سبيل الإسلام فضحوا وفدوا فكانوا في الأرض الأوفياء ، وفى الآخرة الخالدين الفائزين . * إلى الذين قال لهم الناس : ( إن الناس قد جمعوا لكم وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) .
* إلى الذين عذبوا في سبيل الله تعالى فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا. .
* لكل هؤلاء وللمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أقدم هذا الكتاب .
وأسالك اللهم أن تتقبله وتنفع به . . ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبتت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ) .

أيها النبلاء ؛
لقد جاء الكتاب توثيقاُ للسجون الناصرية و النائبيات الحكومية و القرارت العفنة و الضباط الأرذلين ، جاء ينقل لكم صورة الجو الذي عاشته فئام المسلمين في غياهب فرعون مصر الجديد !!
فئام عرفت الله الحقّ فأرادته للأمة المقهورة ، فما كانت إلا المصابيحَ التي أراد الطواغيت أن يطفئوها لتظلُّ الأمةُ في الظلام تنقلب عن حضن الاشتراكية الشرقية إلى حضن الرأسمالية الغربية !!


في الحجرة 24
ابتلعتني الحجرة فقلت : باسم الله السلام عليكم . وأغلق الباب وأضيئت الكهرباء قوية! إنها للتعذيب ! الحجرة مليئة بالكلاب ! لا أدرى كم ! ! أغمضت عيني ووضعت يدي على صدري من شدة الفزع ، وسمعت باب الحجرة يغلق بالسلاسل والأقفال وتعلقت الكلاب بكل جسمي، رأسي ويدي، صدري وظهري، كل موضع في جسمي، أحسست أن أنياب الكلاب تغوص فتحت عيني من شدة الفزع وبسرعة أغمضتهما لهول ما أرى ووضعت يدي تحت إبطي وأخذت أتلو أسماء الله الحسنى مبتدئة ب "يا الله ، يا الله " وأخذت أنتقل من اسم إلى اسم ، فالكلاب تتسلق جسدي كله ، أحس أنيابها في فروة رأسي، في كتفي، في ظهري، أحسها في صدري، في كل جسدي، أخذت أنادى ربى هاتفة: "اللهم اشغلني بك عمن سواك ، اشغلني بك أنت يا إلهي يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد، خذني من عالم الصورة، اشغلني عن هذه الأغيار كلها، اشغلني بك ، أوقفني في حضرتك ، إصبغني بسكينتك ، ألبسني أردية محبتك ، ارزقني الشهادة فيك والحب فيك والرضا بك والمودة لك وثبت الأقدام يا الله ، أقدام الموحدين " . كل هذا كنت أقوله بسري، فالكلاب ناشبة أنيابها في جسدي . مرت ساعات ثم فتح الباب وأخرجت من الحجرة . كنت أتصور أن ثيابي البيضاء مغموسة في الدماء، كذلك كنت أحس وأتصور أن الكلاب قد فعلت . لكن يا لدهشتي، الثياب كأن لم يكن بها شيء، كأن نابا واحدا لم ينشب في جسدي. سبحانك يا رب ،، إنه معي، يا الله هل أستحق فضلك وكرمك ، يا الله يا إلهي لك الحمد . كل هذا أقوله أيضا في سرى، فالشيطان ممسك بذراعي يسألني : كيف لم تمزقك الكلاب ؟ والسوط في يده وخلفي شيطان ثان بيده سوط أيضا . كان الشفق الأحمر يكسو السماء ينبئ بأن الشمس قد غربت ، وأننا أوشكنا على العشاء إذن فقد تركت مع الكلاب اكثر من ثلاث ساعات .

أيها النبلاء ؛
لقد كان لي أن أصدر أحكامي على جمال عبد الناصر ، و أن أضعه في أحد الصفين ، لكنني كففت نفسي عن ذلك ، ليس لأنني أكره الرجل شراً من ابن الأشعث للحجاج ، و لكن لأنني أترك الكتاب بين أيديكم ، فهما دونكم ، فاحكموا للكتاب و صاحبه على جمال بالذي ترون ، فهو للذي أُريدَ لهُ إن شاء الله ، أو لما أراده الله له في تاريخ أمتنا البائسة !!

الزنزانة رقم 3
وفتح باب الزنزانة 3 . . . فابتلعتني واختطفتني ظلمتها وأغلق الباب خلفي في اللحظة التي أشعل فيها مصباح معلق في سقف الزنزانة، كان الضوء مخيفا مرعبا لشدته لا تستطيع أن تفتح عينك فيه . فعرفت للتو أنه للتعذيب أو الإرهاق .
وبعد فترة طرقت الباب ، وجاء مارد أسود في غلظته سألني عما أريد، فاستأذنت في الذهاب إلى دورة المياه للوضوء ، فأجاب في وحشية ممنوع طرق الباب - ممنوع دورة المياه - ممنوع الوضوء - ممنوع الشرب . إذا طرقت الباب سأجلدك خمسين جلدة، وفرقع بالسوط في الهواء ليريني أنه على استعداد لتنفيذ تهديده . لم يكن في الزنزانة شيء، وكنت قد تعبت من الوقفة الطويلة بين الكلاب في "الحجرة 24" فخلعت معطفي وفرشته على أرضها وتيممت وصليت المغرب والعشاء، وجلست القرفصاء ، ولكن ساقي المكسورة لم ترحني فوضعت حذائي تحت رأسي وتمددت على إسفلت الحجرة . لكن الطغاة لم يمهلوني . كان بأعلى الزنزانة نافذة تطل على فناء السجن ، جاءوا بصليب من الخشب على ارتفاع النافذة ثم جاءوا بشباب من المؤمنين يصلبونهم الواحد تلو الآخر على هذا الصليب ، ويأخذون في جلد المصلوب بالسياط ، والشاب يذكر اسم الله ويستنجد به ، وبعد نصف ساعة من الجلد المستمر المتواصل يقولون لهذا الشاب الذي قد يكون مهندسا أو مستشارا أو طبيبا: "يا ابن الكلب متى جئت هنا؟". فيقول : "اليوم أو البارحة" ، فيعودون إلى السؤال : "متى ذهبت إلى منزل زينب الغزالي آخر مرة؟" . فإن قال لا أذكر، عادوا إلى الجلد وطلبوا منه أن يسب زينب الغزالي بأبشع ما يتصور الإنسان من الألفاظ الفاحشة ؟الكلمات البذيئة، ؟طبعا يرفض هذا الشاب المؤمن ويعودون لجلده مرة أخرى، وربما قال أحد الشباب : إننا لا نرى فيها إلا الصدق والفضيلة فيزيدونه ضربا وجلدا حتى يفقد الوعي، فيأتوا بآخر طالبين منه نفس الشيء ظنا منهم أن ذلك يضعف من عزيمتي . وهكذا، شاب يعقب أخاه ، وقلبي يتمزق على هذا الشباب المؤمن .

أيها النبلاء ؛
و للذي سبق بدأت إهداءه لأخي الشريف الغيور الرصاصة لأنني اختلفت معه ذات نهار حول جمال عبد الناصر فقسيّت الرد له و أرجوه الصفح عني .. و كنت أتذكره أثناء قراءة الكتاب ، و لكنّ الكتاب أيضاً لكم جميعاً دون استثناء أبداً .
أيها النبلاء ؛
هذا الكتاب بين أيديكم ، فخذوه لأحسنه ، و دعوا أخطاءه لغفران الله ، و لا كتاب حصين إلا كتابه عز وجلّ ، فسبحان الصفاح بحق كماله عزّ و جلّ عن سقطات الناس .. و المثل الأعلى من رسول الله صلى الله عليه و سلم : الحكمة ضالة المؤمن ، أَنّى وجدها .. فهو أحق بها !!
و منْ ثم فلكم الحب الأصفى ، و الوداد الخالد .
أخوكم/ الغيم الأحمر

الغيم الأحمر
24-09-2003, 10:08 PM
يأتي الكتاب في 105 من الصفحات مقاس A4 بهامشين 1.25 إنشاً من اليمين و اليسار ، و قد فصلته لكم في جزأين حتى يسمح بتحميلها في حدود المسموح الأقصى به لتحميل الملفات في ردود الساخر

الجزء الأول من ثلاثة أبواب كاملة مضغوطاً - 45 صفحة .

الغيم الأحمر
24-09-2003, 10:25 PM
و هنا بقية الكتاب ، وقتاً طيباً ، وألحقونا دعوة خير و صلاح ، و السلام .
:)

solar
24-09-2003, 10:33 PM
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

أشكر جهودك في المطابع أخي الكريم
جاري التحميل :kk

لك مني أعطر التحيات :)
^
^
^
Solar

فينيسيا
25-09-2003, 12:16 AM
تسلم يارب الغيم الأحمر :)

الله يجعل ايامك كلها خير وسعادة


شكراً لك

:)

الغيم الأحمر
19-10-2003, 11:12 PM
أرسلت بداية بواسطة solar
السلام عليكم وحمة الله وبركاته

أشكر جهودك في المطابع أخي الكريم
جاري التحميل :kk

لك مني أعطر التحيات :)
^
^
^
Solar
أهلا أخي النبيل ، و شكراً لتطويرك هذا النادي ، و الله يحفظك ، و الله يرعاك :)

سيدار
06-11-2003, 08:59 PM
مشكورين على الكتاب

Dr. Yahya
13-11-2003, 05:55 AM
شكرا لك جاي التحميل وأتمنى ان أستفيد منه

دلوعة _17
16-11-2003, 01:22 AM
مشكور الغيم الاحمر على ها الكتاب الرائع ..

حطين
22-08-2005, 02:46 AM
يرفع لتتعلم الأجيال ( ذكوراً وإناثا ً ) من امرأة معنــى الثبات ..

رحمك الله يا أمــاه وجمعنا بك في الجنان ..

وشكر الله لكم أخي الغيم الأحمر ..



.

العرابي/ليبيا
31-10-2006, 10:24 PM
تحية للغيم الاحمر واختار موفق

وهم عابر
01-11-2006, 12:39 AM
مشكور اخوي / الغيم الاحمر

تم التحميل .. وان شاء الله سيتم قرأتها قريبا ..

الله يعطيك الف عاااااافيه

اخوك/ وهم عابر