PDA

View Full Version : عمر بن الخطاب رضي الله عنه



طارق بن زياد
01-03-2003, 03:17 PM
عمر بن الخطاب
( 40 ق هـ ــ 24 هـ )

هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشى العدوي . ثانى الخلفاء الراشدين وأول من لقب بأمير المؤمنين . كان فى الجاهلية من أبطال قريش وأشرافهم وله السفارة فيهم ، ينافر عنهم وينذر من أرادوا إنذاره. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو قائلاً : اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك ( عمر بن الخطاب أو أبى جهل ) فكان أحبهما عمر بن الخطاب . أسلم قبل الهجرة بخمس سنوات وكان المسلمون مستضعفين فخرج عمر إلى المشركين وجاهر بإسلامه وتحداهم ، وعندما هاجر إلى المدينة مر على مجلس قريش وأعلن عن هجرته وأنذرهم أن يتعرض أحد له ، شهد مع النبى صلى الله عليه وسلم الغزوات كلها وقاد بعض السرايا أميراً عليها . وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم كان المستشار الأول لأبى بكر الصديق ، ولما توفي أبو بكر الصديق تولى عمر الخلافة سنة 13هـ ، وفي عهده فتحت الشام والعراق والقدس والمدائن ومصر والجزيرة ، وهو أول من وضع التاريخ الهجرى واتخذ بيت مال للمسلمين ، وأول من جمع الناس على صلاة التراويح فى المسجد ، وأول من اتخذ الدرة يؤدب بها المخالفين ، وأول من عس بالمدينة ، وجلد فى الخمر ثمانين جلدة ، وأول من أنشأ الدواوين وفرض الأعطيات . كان متواضعاً خشن العيش والمطعم شديداً فى الحق قليل الضحك ، على وجهه خطان سوداوان من البكاء ، وكان نقش خاتمه ( كفى بالموت واعظاً يا عمر ) وله آثار كثيرة ومناقب عظيمة ، ومن ذلك أنه خرج ذات ليلة فوجد امرأة معها صبيان يبكون من الجوع وقدر على النار فيها ماء تعللهم بها ليناموا ، فبكى عمر رضى الله عنه ورجع يهرول إلى دار الدقيق فأخرج كيساً من دقيق وجراب شحم وقال : يا أسلم احمله على ظهري فقال : أنا أحمله عنك . فقال : أنت تحمل وزري يوم القيامة ! فحمله على ظهره وانطلق إلى المرأة ووضع من الدقيق فى القدر وألقى عليه الشحم وجعل ينفخ تحت القدر والدخان يتخلل لحيته ساعة ثم أنزلها عن النار ووضع الطعام للأطفال فأكلوا وشبعوا والمرأة تدعو له دون أن تعرفه . ولم يزل عندهم حتى ناموا وأعطاهم نفقة وانصرف. وهناك الكثير عن مواقفه العظيمة . وكان فى عام الرمادة( عام وقع فيه القحط والمجاعة ) لا يأكل إلا الخبز والزيت حتى اسود جلده ، وكان يقول : بئس الوالى أنا إن شبعت والناس جياع . وكان شديداً على عماله يحاسبهم في نهاية ولايتهم عبى أموالهم وممتلكاتهم الخاصة فيسأل كلا منهم : من أين لك هذا ؟. وكان يأمر عماله أن يوافوه بالموسم فإذا اجتمعوا قال : أيها الناس إنى لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم ، إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم وليقسموا فيأكم بينكم ، فمن فعل به غير ذلك فليقم . ومن فضائله ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : دخلت الجنة فرأيت فيها داراً أو قصراً فقلت لمن هذا فقالوا لعمر بن الخطاب فأردت أن أدخل فذكرت غيرتك . فبكى عمر وقال : أي رسول الله أو عليك أغار . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عمر استأذن عليه وعنده نساء من قريش يكلمنه ويكثرن عاليه أصواتهن فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك ، فقال عمر : أضحك الله سنك يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وسلم عجبت من هؤلاء اللا تى كن عندى فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب . قال عمر : فأنت يا رسول الله أحق أن يهبن . ثم قال عمر أى عدوات أنفسهن أتهبننى ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلن نعم أنت أغلظ وأفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذى نفسى بيده مالقيك الشيطان قط سالكاً فجا إلا سلك فجا غير فجك . وقد نزل القرآن موافقاً لرأي عمر فى أكثر من حادثة ، يقول رضى الله عنه : وافقت ربى فى ثلاث : فى مقام إبراهيم وفى الحجاب وفى أسارى بدر . وبعد أن حج عمر سنة 23هـ دعا الله عزوجل وشكا إليه كبر سنه وضعف قوته وانتشار رعيته وخوفه من التقصير ، وسأله أن يقبضه إليه وأن يمن عليه بالشهادة فى المدينة ، فاستجاب الله له الدعاء ، فطعنه أحد الحاقدين على الإسلام ( أبو لؤلؤة المجوسي ) وهو يصلى الفجر ، وحمل إلى داره وظل ثلاثة أيام ، وأوصى أن يكون الأمر شورى بعده فى ستة ممن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض . ومات أول المحرم سنة 24هـ ودفن بالحجرة النبوية إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبى بكر .

ابتسامة
01-03-2003, 06:04 PM
طارق بن زياد..

جزاك المولى كل الخير..اختيار رائع..


بوركت ..

:)

وياحبذا أخي...تحديد الكتاب..واي معلومة عنه..

ولك جزيل الشكر...:)

المتحـرر
28-09-2003, 04:31 AM
تأملات في سيرة الخليفة عمر (1 - 2)
* فؤاد عنقاوي - صحيفة المدينة

(كان إسلام عمر فتحاً وكانت هجرته نصراً وكانت إمارته رحمة) هذا ما قاله ابن مسعود في وصف عمر.. وكان الفاروق جريئاً مقداماً صريحاً لا يحب الاختفاء ولا يبالي بالاعداء.. كان الذين يدخلون في دين الله يخفون اسلامهم خوفاً إلا عمر بن الخطاب.

* .. لا يوجد رجل في التاريخ الإسلامي شغل الباحثين والمؤلفين القدماء والمحدثين كعمر بن الخطاب.. الخليفة، والحاكم، والمسؤول عن الرعية.. ولم تزخر كتب التراث الاسلامي بسيرة أمير للمؤمنين بعد سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم كما زخرت بمناقب وصفات وأعمال وعدل وحزم وإدارة الفاروق عمر رضي الله تعالى عنه.

* بايع المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه بعد وفاة حبيبه وصاحبه رسول الهدى صلى الله عليه وسلم لأنه أفضل المهاجرين، وثاني اثنين اذ هما في الغار. ولأنه خليفة رسول الله على الصلاة... ولما حضرت أبوبكر المنية اختار لهم عمر بن الخطاب قائلا: (اذا لقيت الله ربي فساءلني قلت: استخلفت على أهلك خير أهلك) وقال الصديق رضي الله عنه يخاطب المسلمين: (أترضون بمن استخلفت عليكم، فإني والله ما ألوت من جهد الرأي ولا ولّيت ذا قرابة، وإنما قد استخلفت عمر بن الخطاب.. فاسمعوا له واطيعوا..) فقالوا: سمعنا وأطعنا.

* وكان النبي صلى الله عليه وسلم إبان دعوته لقومه يقول: (اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين اليك.. عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام - يعني أبا جهل).

* روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: قال لي علي بن ابي طالب كرم الله وجهه ما علمت أحدا من المهاجرين هاجر الا متخفيا إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها.. فطاف بالبيت سبعا متمكنا، ثم أتى المقام فصلى متمكنا، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة.. وقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله الا هذه المعاطس.. من أراد ان تثكله أمه، ويؤتم ولده، ويرمل زوجته، فليلقني وراءه هذا الوادي. قال علي رضي الله عنه: فما تبعه أحد الا قوم من المستضعفين علمهم وارشدهم.

*** * كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت امارته رحمة، هذا ما قاله ابن مسعود رضي الله عنه في وصف عمر.

* وقال عمر الفاروق عن نفسه صبيحة استقباله الخلافة في خطبته للناس: (أما بعد.. فقد ابتليت بكم وابتليتم بي، وخلفت فيكم بعد صاحبيَّ، فمن كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا، ومهما غاب عنا ولينا أهل القوة والأمانة.. فمن يحسن نزده حسنا، ومن يسيء نعاقبه ويغفر الله لنا ولكم).

* كان عمر بن الخطاب قبل اسلامه من اشراف قريش واليه كانت السفارة، ذلك ان قريشا كانوا إذا وقع بينهم حرب، أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا. وان نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر رضوا به وبعثوه منافرا ومفاخرا.

* من صفاته الجسمانية.. انه كان طويلا وكان لطوله كأنه راكب، جسيما، اصلع، شديد الحمرة، كثير السبلة (مقدم اللحية) في اطرافها صهوبة (حمرة أو شقرة) وفي عارضيه خفة. اعسر وكان جوهري الصوت، يسرع في مشيته اذا مشى.

* اسلم عمر في السنة السادسة من النبوة وهو ابن ست وعشرين روي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال: أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعة وثلاثون رجلا وامرأة، ثم ان عمر اسلم فصاروا اربعين. فنزل جبريل عليه السلام بقوله تعالى: (حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين).

* كان الفاروق رضي الله عنه جريئا مقداما صريحا لا يحب الاختفاء ولا يبالي بالاعداء.. كان الذين يدخلون في دين الله يخفون اسلامهم خوفا من قريش وكبرائها، فقد كانوا يعذبون - الصابئين - ولا يرضون لأحد من رجالهم الدخول في الاسلام.. الا عمر بن الخطاب.. فعندما اسلم اعلن اسلامه ومشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له: ألسنا على الحق ان متنا او حيينا؟! قال عليه السلام: بلى والذي نفسي بيده إنكم لعلى الحق ان متم او حييتم. قال عمر: ففيم الاختفاء؟ والذي بعثك بالحق لتخرجن واخبر أقاربه المشركين باسلامه فجعلوا يغلقون الباب في وجهه. واذاع اسلامه لرجل قيل انه لا يكتم السر... فصاح: ألا ان عمر بن الخطاب قد صبأ. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه وهو الفاروق فرق الله به الحق والباطل.

* شهد عمر رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وخيبر والفتح وحنينا.. وغيرها من المشاهد. وهو ممن ثبت مع رسول الله في غزوة احد. وأمره رسول الله في بيعة الرضوان أن ينادي إلى الناس الى البيعة.

* لم يكن عمر الفاروق راضيا بصلح الحديبية.. فإنه لما بعثت قريش سهيل بن عمرو لمفاوضة رسول الله في الصلح وطالت المراجعة بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم والتأم الأمر ولم يبق الا الكتاب.. وثب عمر فأتى ابا بكر فقال: يا أبا بكر: أليس برسول الله؟ قال: بلى. قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى. قال: أوليسوا بالمشركين؟. قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، قال ابوبكر: الزم غرزه (ركابه) فإني أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله.. ألست برسول الله؟ قال: بلى. قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى. قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال، فعلام نعطي الدنية في ديننا؟ قال عليه السلام: (انا عبدالله ورسوله لن اخالف أمره ولن يضيعني) فكان عمر يقول (ما زلت أتصدق واصوم واصلي واعتق من الذي صنعت يومئذ مخافة كلامي الذي تكلمت به حتى رجوت ان يكون خيرا).
وللحديث بقيه ان شاء الله عن شخصية عمر وأعماله.

نورتن
28-09-2003, 09:16 AM
بارك الله بك أخي طارق ..

ولا يهون المتحرر .. :)

جزاكما الله كل خير ..

:)

نائمون
28-09-2003, 03:11 PM
طارق بن زياد ..... يعطيك العافية

جزاك الله خيراً .... وجعلها في ميزان حسناتك ....

تحياتي لك