PDA

View Full Version : ستارة النافذة.....قصة



بشائر النور
30-09-2003, 10:04 AM
يوم يختلف عن كل أيامي ....الليلة ...ليلة زفافي وأنا إلى ألان لم استوعب ما يحدث أكملت العشرين من عمري...... وهاهو

فستاني الأبيض معلقا أمامي وكأنما يؤكد نهاية أيامي هنا ...مضت ليلة البارحة وأنا لم انم....أفكار كثيرة تلم بي ... قريبه ومتباعدة...

لازلت أتسائل هل ساتزوج حقا ...

أي هم ؟!...بل أي فرحه؟

من المفترض أن يكون هذا الرجل القدم ...هو الحلم المتشح برداء الفارس القادم من البعيد...يحمل بين يديه أوراق الورد لينثرها في طريقي ...ولكن هل الأمر فعلا هكذا ...انه مجرد أفكار تراودني تطل على قلبي بوجه خجل...وما تلبث أن تتواري تحت ستر الخوف والترقب ....أراء الآخرين ...ونصائحهم التي لا تنتهي ...وغدا لا أدريه

كان لكلام الآخرين صدى عميق في نفسي ...وان كان لي رأيي الخاص ...الذي أقيم من خلاله ..تلك الآراء والتجارب.....ورغم ثقتي التي تنبع من أشياء كثيرة في داخلي إلا أني

وجدت نفسي في حالة من القلق والانشغال ...تساءلت هل سأفشل؟

أحيانا أرى خوفا غامضا...يسكن عيون أمي ...هل تخاف علي...أم مني؟.

في الأيام ألا خيره ألحت علي بدخول المطبخ..وجعلتني أشاركها صنع الطعام...كانت تكره انشغالي...وتمردي على دقائق النساء...!
عندما أقبلت على الزواج رأت أمي أني بحاجة إلى الكثير حتى اصبح مهيأة لان أكون ربة منزل ناجحة...وبذلت جهدا رائعا معي ...كنت أريد أن أرضيها ...وعاهدت نفسي إلا اخذلها...وتمنيت أن آري في عينيها نظرة اطمئنان نابعة من القلب..
...وعلى الضد تماما كان أبي..بقلبه المليء بالفخر...والاعتزاز بي...كنت ابنة أبي ...وكان بيننا ود خفي ...متبادل...وتفاهم رائع...

ساعات النهار تتلاحق ..الكل من حولي منشغل..وقلبي يودع المكان ..تخنقني عبرة تقف في حلقي...ليتني لم أوافق...مالي أنا وللزواج ...كل التجارب من حولي غير مشجعه....وأنا لازلت صغيره.....

بالأمس فقط نقلت أمي كل ما يخصني إلى البيت الجديد...واستمعت إلى أختي وهي تحكي لي عن بيتي وجماله...وأناقة غرفتي...إنها من اختياري..!
وهنا حيث أنا ...حيث أيام عمري وذكرياتي لم يبقى لي إلا الأشياء التي لا تنقل..
ألا لفه والحب ....أهلي !...وقطرات ألوان مبعثره تعلن ميلاد لوحاتي...
في زاوية غرفتي أتذكر وقفة أبي وهو يقول..:
هنا احلي رسامة في الدنيا ...محطة الألوان ترسمين كل شي حلو...وتلاقت عيناي بعينيه..
فشع في قلبي نور ..وتدفقت في قلبي دماء تدفعني..إلى...آ فاق السماء...

مشاعر متضاربة تدفعني إلى البكاء..والحزن..أنا اسكن قمة خلقتها لنفسي...لبناتها من حلم وخيال...أصبحت أرى العالم...من خلالها...من خلال فسحة الواني...وشرفات خيالي...
كنت دائمة التحليق في فضاءات لا تنتهي...ولم اشعر أني يوما بحاجة إلى عشا ائوي إليه
ولكن ها أنا الآن بكامل إرادتي امشي بخطى حثيثة نحو ما ينتظرني ...........سبحان الذي فطرنا على هذا....

لا أدري لماذا تلح علي الرغبة في البكاء ....

نظرت إلى الساعة مازال الوقت باكرا... لم اكن ارغب في رؤية أحد...ولمست في نفسي خجل عجبت له...

أويت إلى مرسمي....وبدأت ارسم كانت أمامي صفحة بيضاء احترت بماذا ابدأ؟

خططت خطوطا ورديه...ثم أفق أسود...بتموج رمادي ...ثم شبكة عنكبوت بلون الذهب ...احتوت كل هذا........
وقفت أنظر كانت النتيجة لوحة عجيبة... رسمت بقلب مشغول وعقل حائر...

أحسست بها تحمل مما في داخلي الكثير...أو ربما هكذا خيل إلي...دخلت أمي وأمسكت برأسها غيظا مني...صرخت:

فاضيه!!هذا وقته...

ابتسمت لها ....وأسرعت وقبلت يدها....أمرتني أن استعد للذهاب إلى حيث العرائس...

يذهبن... لإصلاح زينتي صليت العصر وظللت أدعو طويلا أن يوفقني الله ....نظرت إلى سجادتي كم بيني وبينها من ود....آيات تليت فوقها ....وذكريات لحظات سعيدة...لابتهالات لا تنتهي....

ودعاء ملح...ورجاء.... اللهم يا مقلب القلوب ...ثبت قلبي على دينك....

سلاح كنت أحارب به الدنيا كلما راودتني عن نفسي....أو شاغلتني...

قمت مسرعة أتدارك الوقت ذهبت مع أختي إلى المزينة...وضعت نفسي بين يديها...

وأسلمت عقلي لأفكار متلاطمة...كان المكان مزدحم بالسيدات....والعاملات مجتهدات في

.. إرضائهن...لم اكن اعتاد مثل هذه الأماكن فبدا لي المشهد شيئا يستحق الاهتمام...


إحداهن تلون أضافرها....والأخرى تقص شعرها ...وتلك تحاول تنعيمه ....وهكذا هن النساء عالم من حلم وحنان وضعف!

تذكرت أني لم أرى فارسي القادم وأن كان الأمر كذلك إلا أني لم اشغل بهذا الأمر كثيرا

هو لم يطلب أن يراني .... وأنا لاتهمني الأشكال والصور....كان كل همي أن يكون رجل نقي ....مؤمن...

آه...لا ادري لما أنا خائفة؟

تحركت أفكاري بين مد وجزر إلى أن انتهيت نظرت في المراءاة أعجبني ما بدوت عليه

من جمال....

أنا لست باهرة الجمال ولكن هناك جمال من داخلي...ربما هو صفاء قلبي ينضح على وجهي...وثقتي وإيماني...تنعكس نظرات اطمئنان في عيني....

وساد في داخلي نوع من الرضا والفرحة....لم استطع مداراتها...

وعدت مرة أخرى إلى المنزل صليت العشاء....وارتديت فستاني الأبيض...وتساءلت منذ متى والعرائس يرتدين اللون الأبيض ....انه بلون الكفن!

غريب!

لاحول ولا قوة إلا بالله .....ليتني أكف عن الهذيان...والتفكير...

كان الجميع قد سبقنا إلى مكان الاحتفال...ولم يبقى معي إلا أخي وأختي ...وها أنا استعد للمغادرة....ارتديت عباءتي....وألقيت النظرة الأخيرة على غرفتي...

وتماوجت االرؤيه أمامي...كانت الدموع قد تجمعت في عيني... قالت أختي بصوت يملاه الرجاء: .

امسكي نفسك لا تخربين المكياج....

وكان ردي صمت لامبالي....تجمعت الدموع في عيني قالت أختي بنفاذ صبر :

يوه..... العنود...مووقته...لا تخربين المكياج...

تناولت منديل وضعته على عينيي مباشرة....حتى يمتص هذه الدموع العنيدة....

وطفقت أذكر الله.....وأحاول الثبات.....انتزعت نفسي من غرفتي...وركبت السيارة

حيث كان أخي بانتظارنا... ..شعرت بألم في بطني تذكرت أني لم أتناول طعاما طوال

النهار....عدا أكواب الشاي..اليوم الخميس.....ليتني كنت صائمة!

وصلنا لمكان الاحتفال... بسرعة أو هكذا أحسست ...الأنوار الباهرة....أصوات الدفوف

وأناشيد لصغيرات.....كنت أنا التي نظمت كل هذا أردته بلا ضجيج أو معاصي..

والآن فقط اعجب كيف اعددت كل هذا بقلب بارد....!!

جلست في المكان المعد لي تحيط بي باقات من الورد وتحاصرني إضاءات باهرة...وبعض

قلوب محبه...الكل يدخل ويبارك....وغلب علي نوع من السكون عددته من رحمة الله...

إحدى المهنئات همست في أذني (أبنك على ما تربيه....وزوجك على ما تعوديه)

‘ابتسمت ولم يكن لي حيلة غير الابتسام ....

وأخرى تقف أمامي معلنة... ( عريسك يجنن ...مره حلو)

وحمدت الله على نعمة الحياء والأيمان...

.ثم هاهي أمي تفحصني بعين الحب والخوف والترقب...

ثم تخرج وقد امتلئ وجهها بسمات الرضا التي أستطيع تمييزها جيدا...كم احبك أمي...
يتبع

ابو طيف
30-09-2003, 12:48 PM
هلا بالراااائعه


نورتي الساخر


الحمدلله على السلامه


كعادتك تنثرين الروعه في ساحات الساخر


تحياتي لهذا القلم المتميز

====

al nawras
30-09-2003, 01:04 PM
بشائر النور

بشرنا الله واياك بها دائما...

حقا...وبكل بساطة...وبعيدا عن الفذلكات النقدية...والمبالغات
اقول...
هذه القصة جديرة بان تكمل...فاسلوبك الكتابي يثير رغبة القارئ
بالوصول الى اقصى بعد للحدث...مؤكدا ان التعليق الوارد في
توقيعك صائب...وان دور الكاتب لا يتجاوز ذلك...
بيد ان الاسهاب ومواصلة تتبع الحدث لا تخرج ابدا عن نطاق المهمة
المفترض بالكاتب ان يؤديها...
هذه دعوة مني مقرونة برجاء الاستمرار في قنص تلك المشاهد المالوفة
وتحليلها قصصيا الى مئات المشاهد التي تدق عين الشخص العادي عن
التقاطها واستشعار معانيها وابعادها وتاثيرها..

*ابدعت في استجماع دقائق الامور وتكثيفها بقالب لغوي سلس..
*ابدعت في تصوير الباطن النفسي لشخصية البطلة..
*وابدعت في اسقاط قناعاتك الذاتية وعقيدتك في ذات شخصية القصة
الرئيسة.

استمري...



النورس

al nawras
30-09-2003, 01:04 PM
بشائر النور

بشرنا الله واياك بها دائما...

حقا...وبكل بساطة...وبعيدا عن الفذلكات النقدية...والمبالغات
اقول...
هذه القصة جديرة بان تكمل...فاسلوبك الكتابي يثير رغبة القارئ
بالوصول الى اقصى بعد للحدث...مؤكدا ان التعليق الوارد في
توقيعك صائب...وان دور الكاتب لا يتجاوز ذلك...
بيد ان الاسهاب ومواصلة تتبع الحدث لا تخرج ابدا عن نطاق المهمة
المفترض بالكاتب ان يؤديها...
هذه دعوة مني مقرونة برجاء الاستمرار في قنص تلك المشاهد المالوفة
وتحليلها قصصيا الى مئات المشاهد التي تدق عين الشخص العادي عن
التقاطها واستشعار معانيها وابعادها وتاثيرها..

*ابدعت في استجماع دقائق الامور وتكثيفها بقالب لغوي سلس..
*ابدعت في تصوير الباطن النفسي لشخصية البطلة..
*وابدعت في اسقاط قناعاتك الذاتية وعقيدتك في ذات شخصية القصة
الرئيسة.

استمري...



النورس

احساس
30-09-2003, 11:04 PM
الرائعه بشائر
احيي بزوغ شمسك
لي عودة بعد ان انتهي من رائعتك

صخر
01-10-2003, 07:20 AM
مرحبا بالقاصة الرائعة ..
مرحبا باختي الكريمة بشائر النور ..
سعيد جدا بقراءة حروفك وأفكارك ، وأتطلع كما الآخرين الى المزيد المزيد من هذا العطاء الثر ..

دمتي مبدعة ..

بشائر النور
01-10-2003, 07:34 AM
ثم خالتي تهمس لي همسات مختلفة...(قريتي الأذكار)...

وامتلأت الغرفة بوجوه جديده وغريبة....علمت أنهم أهله....وأقاربه...وجوه متباينة....

اختلطت فيها أصباغ الفرح بجمال الطبيعة....كما تختلط رائحة العطر المصنع برائحة وردة

مازالت على غصنها ......

أصوات من هنا وهناك....أنفاس تختلط برائحة أجساد جذلة.....نظرات تختلف معانيها....

وكثرت الجلبة من حولي وغرقت أنا في صمت أبله....تبينت صوت أمي يرتفع بذكر

الله.....وصليت أنا على سيد المرسلين...بدأ عدد النساء يتناقص من حولي...وكان هذا يعني

انه قادم....وبعد لحظات دخلوا.....كان الوجه الأول لأبي...وهذا أخي...وهو بينهما...

نظرة واحدة تلك التي ألقيتها عليه...ولم أعقب!...انه جميل كما يقولون!

ألقى السلام ...ومد يده مصافحا...صافحته بأطراف أصابعي...وأنا أرد السلام...منها سرت رعشة إلى جسدي

تشاغلت بالنظر إلى كل شيء إلا هو....تأملت في نقوش فستاني...وفي يدي وأصابعي

النحيلة....وخاتمي..وشعرت بحرارة الخجل تلفح وجهي...خرج أبي وأخي بعد أن هنأني

ودعيا لي بالتوفيق...وتجمع حولي أمه وأخواته....وامتدت يديه تلبسني...عقد الماسي

بديع....وأنا كمن أرغم نفسه على التسليم والمسالمة أحاول زرع ابتسامة على شفتي...

...شعرت بحاجتي إلى أمي...رفعت رأسي ابحث عنها...وجدتها ترقبني من بعيد وبقايا

دموع تسكن أحدا قها....أه كم احبك أمي....

ثم بدأت الغرفة تخلو ....والكل يغادر..ثم أغلق الباب....أنا وهو فقط!

أحسست بالذعر...وجف فمي ....وجدت نفسي اردد لا إله إلا الله....

-يالله حيها العنود

كان صوتا جهوريا واضحا...

-رددت بصوت منخفض :الله يحييك...


· ماقالو لي أنك حلوه كذا...

لم أرد...غلبني الحياء....وتمنيت أن يلتزم الصمت ...حتى أتمالك نفسي...

*ما نبي نطول هنا ....وش رأيك نروح البيت....

وخفضت رأسي .... في محاولة لتمالك نفسي....ثم وقف وكأنه على عجلة من أمره...

ودق قلبي وبدت نبضاته كدقات طبل أستقر بين يدي طفل!

أمرني بالاستعداد...وخرج هو...ولم تعجبني هذه العجلة...بعد خروجه دخلت أمي وبعدها أختي إحداهما تحمل عباءتي والأخرى قد جلبت كأس عصير...

وبدافع الجوع شربت العصير دفعة واحدة....وضحكت أختي بينما أمي تساعدني في

ارتداء عباءتي وهي تلومني على قلة الأكل......تشاغلت عن النظر في عيونهم حتى

لا أبكي وأبكيهم....وخرجت بصمت أ تعثر بثقل فستان الزفاف وطوله وبعدها توجهت إلى السيارة ...

مشاعر متضاربة تلك التي تجمعت في داخلي ...شعرت معها أني ورقة تفارق شجرتها...

وتستسلم لريح قوية لا تدري أين تستقر بها ....

وطول الطريق كان الصمت ثالثنا......


......الصمت كم أحبه أستشعره مساحة من الحرية

...يحلق فيها الفكر دون ضجيج الأصوات ...وذهب بي الخيال إلى مكان غير المكان...

إلى زاوية الحلم في غرفتي حيث لوحتي التي تركتها بلا وداع ....والواني التي خلتها

تبكيني...وحضن أمي ودفئ أبي....وتساءلت هل سأحب هذا الرجل؟!

انه شاب وجميل ...وغني...والكل يتحدث عن حسن حظي لأنه زوجي!

أن لي قلبا عطوف شفوق ....وفي داخلي طاقات من الحب ....وشوق لقلب ينبض من

أجلي ...ليحيل حلمي إلى حقيقة ...

وصلنا إلى المنزل ...ووجدت نفسي في حالة عجيبة من الانتظار والترقب والخوف....

لم اعهد نفسي هكذا....وتمنيت أني كنت أقوى قلبا..جلست بفستان زفافي أتأمل غرفة

نومي ...أنها كما الحلم....اخترتها بلون جبلي ...معتق...على طراز كلاسيكي جميل ...

السرير ذو الأعمدة ...الخزانة المرتفعة... التحف التي انتقيتها بعناية...نعم كنت قد أعددت

العدة أن تكون غرفتي لوحة فنية بديعة...

رفعت رأسي...صدمني لون الستارة ونوعها...ما هذا؟!

لابد أنها من اختياره ....

سمعته يخاطبني...

- عاجبتك الغرفة ....أشوفك قاعده تتأملنها...

أيه الحمد لله....وبعد تردد قلت:بس الستارة...

*وش فيها ذوق خاص اختياراتي أنا دايم عجيبة...وفيها تميز...وفي نفس الوقت

لايقه....

أصابني الإحباط...من هذه الثقة التي يتكلم بها.....وعدت أتأمل الستارة علني أجد فيها

شيئ مما يقول..

ثم بدأ في الحديث...واعتذر لي انه كان مسافر لأعماله التجارية اغلب فترة الخطوبة.....

وأنه سيعوضني عن كل هذا...

ودخل في مواضيع مختلفة....ومتشابكة....وحديث طويل...لم استطع التركيز في

معظمه....

وبعدها خرج من الغرفة ....وفي لحظات كنت قد أبدلت ملابسي...وعدت أجلس بهدوء

على أريكتي...وكأنما هي الشيئ الوحيد الذي يخصني في الغرفة....

عاد وقد ارتسمت على محياه ابتسامة عابثة....وشعرت أني أمام امتحان صعب...

جلس أمامي...على حافة السرير...قال:

- تصدقين أني من أمس ما نمت....ومن جيت من السفر وأنا في إرهاق ما تتصورينه..

-....طيب نم من رادك....

- رادني القمر مضوي على ليلي...

-وضع رأسه على الوسادة وهو يضحك....ثم تحول الضحك إلى صمت...وشعرت أنه بدأ

يسترخي...وخرجت معتذرة بالذهاب إلى الحمام....وتعمدت التأخير...وعندما عدت كان

سلطان النوم قد غالبه حتى غلبه...فحمدت الله...أن كفاني شر القتال...

وداخلني سعادة اختلطت بعطف عليه ....سحبت وسادة من السرير...وضعتها على أريكتي...ونمت

يتبع

بشائر النور
01-10-2003, 07:37 AM
الفاضل ابوطيف...

جميل منك هذه الوقفة والكلمات الطيبه...

تقبل خالص شكري

بشائر النور
01-10-2003, 07:40 AM
النورس...

يعلم الله مدى سعادتي...بكل حرف خططته هنا...

واتمنى بحق أن اكون...عند حسن ظنك...وعلى مستوى هذا الاطراء...

تسعدني متابعتك...

دمت تقي نقي

بشائر النور
01-10-2003, 07:42 AM
احساس انسانه...

اختي الغاليه...اشتقت اليك...

اشكرك من كل قلبي على كلماتك الجميله

تقبلي كل الحب

بشائر النور
01-10-2003, 07:43 AM
صخر...

صاحب القلم المنير...والفكر الجميل..

اهلا بك الف...

فخر ان تقرأ حروفي المتعثره

روح البنفسج
01-10-2003, 02:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بشائر النور .. أنار الله قلبك بنوره

قصة ماتعة .. نقشتها بثقة المبدع أيتها الرائعة ..

قد يكون لي رأي بسيط .. لما لا تكون الحوارات بين شخوص القصة بالفصحى بدل اللهجة المحكية !!!

دمت لأختك غاليتي

أظلنا الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله

مع تحياتي العطرة المرفقة بورود المحبة البنفسجية

أختك المحبة في الله
الـــروح

أليســــــار
01-10-2003, 06:47 PM
بشائر النور
أدام الله عليك نعمته
واسعدك وأفرحك مدى حياتك
وجعل البسمة لا تفارق شفاهك

لقد عشت معك لحظات رائعة ... سردك للقصة مبهر
ذكرتيني باشياء جميلة .. دقائق تمر علينا بحياتنا ننساها
أو نتناساها
وها أنت تشعلين ما أطفأته الذاكرة
بانتظار البقية
دمت أختي بشائر
سررت جداً بقراءتي لك *d

بقايا طفل
01-10-2003, 09:48 PM
بشائر النور
قصة ماتعة وسرد شيق
ننتظر اكمال القصة


بقايا

احساس
02-10-2003, 12:47 AM
رائعه رائعه رائعه
عليك اسلوب رائع في القصص

تقربي لقماشه العليان هيك شي :)

بشائر النور
02-10-2003, 09:03 AM
وفي الصباح فتحت عيني....على عينان تتأملا ني...وداخلني ذعر عجيب....وللحظات

فقدت معها الإحساس بالزمان والمكان تساءلت أين أنا؟

بسم الله علي الرحمن الرحيم...

-وش فيك....خير...

- لا ابد...
- مشكله إذا كل يوم تصحين مرتاعه...
-
نظرت إلى ساعتي كانت تشير إلى التاسعة صباحا...

يوه...ما صليت الفجر...تأخر الوقت...

طيب صلي وتعالي أفطري...أنا جبت فطور من برا...

ومدمت صاحي من بدري ليه ما صحيتني...

لاحقه على خير...

لا ادري لماذا شعرت بالضيق من رده...

توضأت وصليت وأبدلت ملابسي...وحاولت أن

أبدو أمامه بمظهر جميل....

جلسنا معا نتناول الا فطار...سألني وهو يضحك..ليه خليتيني أنام البارحة

- التزمت الصمت وقلت في نفسي:تخيل أني اصحيك....

وسألته في محاولة لتبادل الحديث

- وش رأيك في تنظيم الزواج...؟

-إيه صدق وش ذا القرقعه وذا الصجه.....ليه ما سويتي زي الناس وجبتي فرقة طقاقات

- حرام عليك والله تعبت فيه وكان منظم وحلو.. ولا فيه شي حرام...

اكتفيت بالقليل من طعام الإفطار....بينما أكمل هو طعامه وهو يذكرني أن العشاء الليلة

سيكون في بيت أهله ...وسيجتمع هناك الكثير من أقاربه...احتفالا بنا...

وتكلم عن أهله وأخواته....وأمه....وكنت أتمنى في داخلي أن تكون علاقتي بهم جيده...

ولم ألمس من حديثه اهتماما كالذي في داخلي.....

ومنعتنا حرارة الجو من الخروج فأمضينا ...بقية النهار في المنزل....

وكان يعجبني أن أراقب حركاته وسكناته...وكأنما أريد أن استوعب أي إنسان هو

وكنت مهرة جامحة....فمضى وقت طويل...وسيمضي...حتى يستطيع ترويضي...

ولكن بالتأكيد لم أكن مؤذيه...واكتشفت أن بعض مهارات الأنثى تولد معها.....

من حيث لا تدري!

وهاهو الليل يلف العالم بجناحين من سواد وأنا ملتفة بجلباب صلاتي لم أفارق سجادتي..

بعد أن أديت صلاة العشاء ...كانت إحدى متعي اليومية....البقاء على سجادتي أتنسم عبير

الطاعة ....وأرمي بالدنيا خلف ظهري ....ورغما عني تساقطت دموعي ....أنه لا يصلي...

إلا إذا ذكرته....!

أبد لم أتوقع هذا....تساءلت ماذا افعل؟

لا ادري ...كم مضى من الوقت وأنا حائرة بين دموعي وأفكاري ...حتى فاجأني صوته...

يذكرني أن احضر نفسي للذهاب إلى بيت أهله....

وبدأت أستعد....صففت شعري....ووضعت زينة تليق بي كعروس وارتديت فستان من

اجمل فساتيني..ورأيت في عيني خالد نظرة خفق لها قلبي...وجعلتني اخفض بصري

وحيث هناك كان البيت قد امتلأ بالضيوف ....

كانت الأنظار تتجه إلي وكان الجميع في غاية اللطف معي.....وتناولت الطعام معهم...

تحيط بي ثرثارة النساء وأنظارهن في جو مفعم بمشاعر كثيرة متنوعة....

مضى الوقت ونصرف الحاضرون حتى لم يبقى إلا أنا وأهل المنزل....

طال المقام بي وامتد الوقت وثقل علي البقاء حاولت الاتصال بخالد ولكن لم يرد علي

....وشعرت بحرج بالغ...وأصبحت الدقائق تمر علي ثقيلة متباطئة...وجميع من حولي

يحاول التسرية عني....وأنا أبدو كطفلة أضاعت طريق منزلها .....وكانت خاتمة

انتظاري...في الساعة الثانية ليلا.....أخيرا ...لقد أتى...وما إن أغلقت علي باب السيارة

حتى علا صوتي بالبكاء ووجدته ينظر إلي بلا مبالاة :

خير...ليه تبكين..؟

لم أرد....ولم استطع السيطرة على نفسي...بل ظللت أبكي...إلى أن وصلنا إلى المنزل...

وبعد أن هدأت نفسي حاولت مناقشته في هذا التصرف ....ولكن لم أجد لديه أي استعداد...

أو حتى عذر....واتهمني بتكبير الصغائر....ليته يعلم أن الأمر جرح لكرامة أنثى ....

جمح بها الخيال ...فألبست قلبها حلل البياض...ولم تظن للحظة واحدة أن مملكته بلا

ملك.. ...فرق كبير بين الخيال والواقع خيال الفتاة الحالمة ...و واقعها عندما تصبح زوجة


الحلم غيمة تسبح في سماء السعادة....تمطر ندى ورذاذ حب....والواقع كما شمس

الظهيرة تتبخر في حرارتها كل توهجات الحلم ....

في هذه اللحظة شعرت بالوحدة وتمنيت فرشاتي والواني...ورائحة غرفتي!

حنين جارف استولى علي...وكنت أعلم انه لا وقت لكل هذا !

استعنت بالله....ورسمت على وجهي ابتسامة....وعدت إلى غرفتي....أنه هناك ينتظرني

فوجئت بصوت الموسيقى ....ورغم أنها كانت منخفضة إلا أني شعرت بها تزلزلني...

وتسلبني كل هدوئي وكانت الإضاءة ضعيفة فلم أستطع أن أتبين ملامحه ....لقد أحتل

أريكتي....بدا وكأنه يحاصرني...سمعته يضحك...لم استطع الصبر قلت بصوت متوتر...

ممكن طلب...

· أوامر كلامك موطلبات...

بدون موسيقى....لو سمحت..أرجوك...

*ليه؟

الأسباب كثيرة....يكفي إني ما احب الموسيقى ...

*يوووه يالعنود....صدق انك ما تعرفين الذوق...

*خالد أرجوك....لا تكون حياتنا من بدايتها أختلاف...أنا موقصدي أزعلك ...بس أرجوك

تراعيني شوي...

*ترى أنا ما حب كذا ...أنا أبي أتمتع بحياتي...أعيشها...

*أو عدك لو طاوعتني....أخلي حياتك كلها متعه....بس طول بالك...ترى أنت زوجي والزم

ما علي رضاك...بس فيما يرضي الله...

*هذي أشياء بسيطة لاتقدم ولاتأخر ...الحمد لله نصلي ونعرف ربنا...

لم أكن أريد أن يطول النقاش...حتى لا يفسد النفوس وبحركة سريعة أطفأت

الموسيقى....ثم وضعت يدي على فمه...وانحنيت وقبلت رأسه...

ثم جلست أمامه على ركبتي....وأنا أتطلع إليه بعيون يملئها الرجاء وأشياء أخرى...

*خالد ...راح الليل وأحنا ما نمنا....

ولمحت على شفتيه ابتسامة تسليم....

وحمدت الله أن أعانني...على طرد الشيطان مخذولا

يتبع

بشائر النور
02-10-2003, 09:07 AM
روح البنفسج...

يا حياك الله...لدعواتك وقع جميل على النفس

ولحضورك بهاء خفي....

في قصتي القادمة سيكون الحوار بالفصحى...

اسعد الله قلبك

بشائر النور
02-10-2003, 09:12 AM
أليسار...

مرحبا ...احسن الله اليك على هذا الحضور...الذي يأتي بلون الفرح

مطرزا بدعاء....اخوي احتاجه كثيرا...

لك كل حروف الشكر والمحبة

بشائر النور
02-10-2003, 09:15 AM
بقايا طفل...

اهلا بك متابعا....يسعدني حظوره

وارجو أن اكون عند الظن
-------------------------------------
الغاليه احساس
مرحبا بقدومك المضمخ بالعطر والود...
تقبلي كل الحب

الحنين
02-10-2003, 12:55 PM
بشائر النور..
يكفى بأن أقرأ اسمـك لأشعر ببصيص من الامـل للتفاؤل،، لأن اسمك يثير بى شجوون خاص لا أعرف كنهه....


بداية قصتك ذكرتنى بقصة فتـاة كانت لهـا نفس التطلعات والأحاسيس والمواقف التى ذكرتيهـا ولو أن أتمنى أن تكون نهاية القصة تختلـف عن نهاية الفتـاة التى أعرفهـا.. أى نهاية لبداية حياة سعيدة.....


وها أنـا أحجز لى مقعد لمتابعة القصــــة...




مع كل الود عزيزتى
:nn

(سلام)
02-10-2003, 01:35 PM
أختي الفاضلة

إن فن تصوير الدقائق بشكل يجعل المشهد شاخص أمام القارئ

أمر يحسب لك أختي الفاضلة


نعم
قصة تشد القارئ بأشطان الأبداع

دمتي أروع قاصة

أخوك الصغير
سلام

بشائر النور
04-10-2003, 08:07 AM
مضى معظم النهار وهولا يزال نائم ....ومللت من طول بقائي وحدي حاولت

أن أوقظه....ولكن لم استطع وفوجئت أنه لا يتورع عن رفع صوته والتلفظ بكلمات سيئة

جعلتني كالمشدوهة ....وداخلني خوف وألم ....ترى أي نوع من الناس أنت يا خالد؟

كيف ستكون الأيام القادمة....؟

حاولت أن أصرف فكري عن كل هذا....وبدأت استعد لزيارة أهلي....وكان شوقي

لهم....كبير وقوي حتى أني استثقل مرور الدقائق...

لم يستيقظ إلا في الساعة الرابعة....وتساءلت كيف يكون لديه القدرة على مواصلة النوم

بهذه الطريقة؟

وقررت ألا أذكره بالصلاة ....لغاية في نفسي !

تهيأ بسرعة....غريبة...كمن فاته موعد ما...وأوصلني إلى بيت أهلي ....وحز في نفسي

كثيرا ... انه لم يقضي الفروض التي فاتته....قضى بعض الوقت معي ثم ذهب...

ودرت في أرجاء منزل أهلي أتفقد كل ركن وزاوية....أشم رائحة الحب.... وتمنيت لو

عدت طفلة أتنقل بين أحضان أمي وأبي....ووجدت نفسي اضحك بلا سبب....إلا لكي أبدو

سعيدة....واقنع من حولي بسعادتي.....هربت من نظرات أمي كثيرا......وكان حديثي مع

أبي....عن كل شيء إلا عن هموم قلبي....يوما لم اعتد الشكوى.....ربما لأني لم احتاج

إليها....

وفي غرفتي الصغيرة ....كانت لوحتي الأخيرة تنتظرني ....وأحسستها تعاتبني.....

وتمنيت لو أعود....إلى ما قبل ثلاثة أيام فقط...

تناولنا طعام العشاء....ونسيت كثيرا من همومي مع ذلك الأنس الذي غمرني بين أهلي

وبدا الليل ينفلت......وخفت أن يكرر خالد ما حدث ليلة البارحة ...ولكن الحمد لله ...

وجدته قد أتي عند الساعة العاشرة ...وفرحت ...وأشفقت على نفسي من هذه الفرحة...

آه ...يا خالد ليتك كنت كما تمنيت...

وهذه المرة أخذت معي الواني...وفرشاتي ولوحتي التي لم تكتمل.....

عندما رآها خالد...ابتسم بسخرية عجيبة......تعبت في فهمها...ولكني لم اعبأ به....


وفي البيت كنت أهيئ نفسي لنقاش طويل وجاد...وكنت أتمنى أن أجد منه قبول

وتفهم.....وبقلب يخفق ....وروح محتارة.....كنت أعد الكلمات التي سأقولها .....

ولكن فوجئت به....يخبرني أنه سيخرج....وأن أنام ولا انتظره...

أصبت بخيبة كبيرة.....وشعرت بكبريائي يتمزق...وشعرت بضعف عجيب....وقلة حيلة

مؤلمة ....ولم أفق إلا على صوت الباب الخارجي يغلق بكل قوة....

لممت شعري الذي نثرته على كتفي من أجله....وتمنيت لو جمعت شتات عطري الذي

نثرته رجاء أن يشمه......

وتهاويت على أريكتي....ومن خلف دموعي كانت ستارة النافذة بلونها الرمادي

الكئيب...ونقوشها المتضاربة.تمثل أفق يخنقني....نظرت إليها ...شعرت أنها تشبهه....

وانه لا يشبهني....!

لا أدري كم مضى من الوقت...حتى تمالكت نفسي ولم يكن لي غير الواني وفرشاتي

وبدأت أكمل لوحتي....ووجدت يدي تمتد إلى اللون الوردي في لوحتي فتحيله إلى أحمر

قان....والى لون الذهب لتحيله إلى نحاس....

شعرت بإرهاق شديد ونمت ليلتي تلك نوما مطربا...أني لم اعتد الوحدة...

ولم يأتي هو إلا بعد صلاة الفجر....ونام مباشرة....

عانقتني رائحة الصباح...فسرت في جسدي موجة انتعاش وأمل....

أمضيت بعض الوقت في العناية بمنزلي....وعند العاشرة قدم إلي أبي زائرا.....

فوجئت بزيارته....رغم فرحتي بها....وأمرني إلا أوقظ خالد ...وانه أتى من أجلي أنا..

سألني...
- عنود...أنتي مرتاح...مع خالد

- الحمد لله....أبوي...أنا بخير..ونعمه..

- والبيت ....عسى يكون عاجبك

- كل شيء تمام......بس تدري ستارة الغرفة ماهي عاجبتني

- الستارة....أمرها هين....غيريها..

- وإذا ما قدرت...

- حاولي تتعودين عليها...

- أحاول....لأنه شيء يستحق المحاولة


ونظر إلي أبي نظرة المتأمل...الحنون...وأمضيت معه وقت رائع تناولنا الشاي معا

وتحدثنا كثيرا وكان وجوده ....بمثابة البلسم الذي أسكن ألم جراحي...

كان أبي قلقا علي....نعم إن عينيه تنفد إلى أعماقي...
تلك الاعماق ألتي رواها بحبه...وظللها بحنانه...ويخشى عليها من أن يعصف بأمنها عاصف...وتركني بعد أن أومأ إلي... أن من خلفي قلب قوي....سيحتويني في كل وقت وعلى أية حال...

بشائر النور
04-10-2003, 08:11 AM
اهلا الحنين...

جميل جدا ..أن يثير أسمي كل هذا الكم من المشاعر الجميلة

هذا مصدر أعتزاز لي....

ستكون النهاية جميلة بإذن الله
لك خالص الود

بشائر النور
04-10-2003, 08:13 AM
مشرفنا الفاضل سلام...

كلمات الاطراء تدفعني ...لاطرز حرفي بماء الذهب

احسن الله اليك

بشائر النور
05-10-2003, 10:36 AM
ورغم أني كنت أبحث عما يشغلني...إلا أني تكاسلت عن صنع طعام للغداء....

فقررت المغامرة ...بإيقاظه من النوم...وقفت عند رأسه ناديته مرارا .....وبعد أن فتح

عينيه ...نظر إلى الساعة...ثم ارتسمت على محيياه معالم غضب مخيف ...أحالت كل

جماله إلى قبح عجيب....

- خالد....كفايه نوم....قوم اقعد معي
-
- طيب...شوي...

وآثرت الابتعاد عنه.....لأني كنت خائفة.....منه وعجبت لهذه المشاعر....كيف أخاف من

إنسان من المفترض أن يكون هو مصدر أمني وطمأنينتي

وجلست في الصالة وحدي وكأن على كاهلي جبل من الهموم ....ماذا أفعل؟

وإلى متى سيستمر هكذا ؟

وهاهي الأيام تتابع تتسرب من بين يدي .... اجمل لحظات عمري وأنا لا أشعر إلا بثقلها

يخنقني....عاد خالد إلى عمله ولم تزدد الحياة إلا سؤ ولم أكن في حياته إلى نقص يجب

أن يكتمل أو شيء من الضروريات التي يجب أن تتوفر في بيت أي رجل.....

ولكن أنا .....يسكنني كبرياء....وشموخ.....وقلب بحاجة إلى حب.....وأنثى تسكنها ألف

آهة....وآه.....كم كنت قاسيا معي يا خالد لقد علمتني ....كيف أعانق الظلام حتى يمتلأ

قلبي سوادا....كيف يكون ليلي انتظارا ......تسقيه الدموع.......وأسمعتني أنين فوأدي

الذي كان قبل أن يعرفك شمس لا تشرق إلا بالفرح

اليوم رجوته أن نخرج سويا إلى أي مكان يريده وعندما وافق طرت فرحا....وبدأت استعد

وقبل الخروج نظر إلي بنفاذ صبر نظرات أفزعتني.....

- خير ..خالد فيه شي..
-
- ترى ماله داعي...ذا الحوسه...

- وش تقصد إي حوسه....؟!

- كنك عجوز ...عبايه توسع عشر.....شراب ...قفازات...وشو له ذا كله...خففي شوي

- انت وشو اللي تبيه بالظبط...تبيني البس حجاب على الموضه...انت وش قاعد تقول ....


كان صوتي مرتفعا ....وقد فقدت كل هدوئي....

- طيب ماله داعي كل هالعصبيه......مسيرك تتعودين على كل شي ابيه...
-
- لا...لاياخالد...انت تساومني على ستري...على ثوابت ومسلمات..تربيت عليها و أمنت بها انا ممكن اتنازل عن أشياء كثيره ....لكن لما يتعلق الامر بشي يبعدني رضا

- ربي عن الجنه...ويقربني من النار ....لا ...والف لا...من صغرتي وانا

- احلم....بالجنه...ومستحيل اتنازل عن أحلامي.....لانها غاليه...وابي كل كلمه...

- كل عمل....كل لحظه من لحظات عمري تقربني لها


التزامي اللي انت ظايق به.....هو اللي حفظني لك....نقيه......لانظرة عين ...

ولالمسة يد...ولا خفقة قلب....عبثت بي...

- بس خلاص....انا بطلت اطلع............روحي سوي شاهي...

ونزعت ملابس الخروج وتدثرت بالصمت والصبر ومع غليان الماء شعرت بقلبي

يغلي...وأحلامي تتبخر....


تلك الليلة بكيت كما لم أبك من قبل.....وشعرت بذل ....وألم...و كان في داخلي تردد

وإحساس أني مقبلة على حياة ستقلب موازيني..... ولا أريد أن ألين لها....و استكين

وأن استكنت....سيكون هناك موت وميلاد....سيموت في داخلي كل شئ اعتنيت به ...

وخبئته....وستولد أشياء ظللت طوال عمري أهرب منها....

هل اترك كل هذا .....خالد بكل دنياه...حلمي بزواج سعيد....قلبي المتعطش للحب ....

برعم الفرح الذي...نما في داخلي ولم يشتد عوده بعد....

كيف سأعود إلى أهلي......ماذا سأقول لأمي؟

ياله من خيار صعب....والأصعب البقاء مع رجل كخالد رجل لا يعرف الله......

كيف سيكون الغد معه ؟

كيف سيربي أطفالي؟

كم من الأشياء الجميلة التي سيهدمها في داخلي؟

آآآآآه

لابد من قرار...

وفي الليل كانت سكينتي في الصلاة....وبعد ذهابه إلى عمله.....بدأت اجمع أشيائي...

وأتذكر...لحظات الزهو والحلم وأنا أشتريها.....لحظات جمعت المستقبل في خيال وردي

بهي...وكانت وقفات مؤلمة ...ودموع لابد منها ....على أطلال بيت ...تهدم قبل أن يعلو

بنيانه....اتصلت بأبي...وطلبت منه الحضور ....وعلى وجه السرعة أتى...

لم أدري كيف ابدأ .....قدته إلى غرفتي لعل رؤيته للحقائب المعدة تكفيني عناء الكلام....

بدت على وجهه علامات الدهشة والمفاجئة

- العنود خير...عسى ما شر

لم استطع الكلام أحتظنته وأنا أبكي وأرتجف .....ربت على ظهري ....بكل حنان...وللمرة

الأولى أشعر بالأمان منذ فراقي لبيت أهلي....التزم أبي الصمت وكأنما يريد أن يعطيني

فرصة لكي أتماسك قليلا ....ومع ذلك تشبثت به كطفلة صغيرة واعتصمت بالصمت....

قال وهو يضحك:
- كل هذا لأن الستارة ما عجبتك...

وقلت بكل جدية :
- إيه يبه......الستاره ماعجبتني ....لاتحمي ...ولا تصد ...ولا ترد....

لاتحميني من الدنيا ...ولامن نفسي..ولاتصد عني هوا ولا ريح......ولاترد عني

ألا كل ريح طيبه وغيث بارد....

- عنود أنت متأكده من قرارك....

- يله يبه خلنا نمشي.....

- يله ...وانا أبوك....توكلنا على الله....
.
.
تمت بحمد الله

روح البنفسج
05-10-2003, 02:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نهاية محزنة بعض الشئ .. إذ أني أرى العنود لم تصبر على زوجها ولم تحاول تغيره للأحسن فتكسب بذلك الأجر .. ولكن قدر الله وما شاء فعل ..

بوركت يداك غاليتي .. فعلاً كتبت فأجدت لا حرمنا الله روعة كتابتك .. وفقك الله في دينك ودنياك ..

جعلنا الله من عباده المخلصين لصالحين المصلحين الفائزين في الدنيا والآخرة..

مع تحياتي العطرة المرفقة بورود المحبة البنفسجية

أختكم المحبة في الله
الــــروح

احساس
05-10-2003, 11:43 PM
قصة رائعه
بس ليه النهايه حزينه:(
كنا نتماها زي قصه فهد وامل

دوماً مبدعه بشائر

عروسة البحر
05-10-2003, 11:51 PM
قراءة عالطاير

جعلتني أدور في متاهات جميلة

سأعود حتما

وفقكِ الله

al nawras
06-10-2003, 01:26 AM
بشائر النور

نور الله وجهك في الدنيا والاخرة...وبشرك بكل الخيرات

ماذا اقول...الافضل الا اقول شيئا...فالصمت في حمى الجمال جمال...
بل ساقول...اخشى ان تظن البشائر ان الامر مجرد كلام مشجع...ومجاملة
عابرة...
نعم ساقول...ابدعت ...
دخلت بنا الى مكان لم نكن لندخله بدونك...وخرجت بنا منه بكل نقاء
...في عيوننا دمعة ...وفي جعبة الفكر خلاصة تجربة...وفي القلب اعجاب
بك...بقلمك...بعقيدتك...وبتلك النظرة الثاقبة الواثقة...

(( ستارة النافذة))...قصة ذات مضمون...يجعلنا كرجال نفكر في اشياء
كثيرةلم نكن نابه بها في حين انها الاساس...اساس تلك العلاقة الخالدة
بين الرجل ونصفه الاخر...
اود ان اقول الكثير حول هذه الرائعة...ولكني وحق اخوتك اخجل ان
اتصدى للنقد وفي الساخر مجموعة من اسياده...انها دعوة مني لهؤلاء
لكي يولوا هذه القصة جل اهتمامهم...والاسماء التي تحضرني الان على
سبيل المثال لا الحصر...التونسي...الغيوم بالوانها...صخر...روحان
...سلام...والروح العزيزة(روح البنفسج)...وغيرهم ممن لهم باع وذراع
وابداع في الاعمال النثرية...داعيا اياهم لدراسة هذه القصة دراسة
تحليلية متعمقة...فهي جديرة بذلك...

مع اعتذاري عن التقصير

اخوك

النورس

بشائر النور
06-10-2003, 07:47 AM
روح البنفسج...

هذا كان الحلم الذي لم يتحقق.....

والحقيقه....ان العنود الان في بيت خالد وأم لكذا طفل...

ضاعت منها فرشاتها...وألوانها...ولونتها الحياة بألف لون ولون....

لازالت تصلي....ولكنها لم تعد تستكين على سجادتها ....
واصبحت تعشق الضجيج...وتكره الصمت...لانه يذكرها...بحلم لم يتحقق....
يذكرها بقلب نقي وروح في علو السحاب...فقدتها...في ذات اليوم الذي قررت فيه أن تستكين وتبقى...
لقد فاتها أوان الرحيل...

لك كل الحب

بشائر النور
06-10-2003, 07:49 AM
اهلا أحساس...

دوما غاليه..

هي الدنيا...يوم لك ويوم عليك..

اسعدني وجودك
تحياتي

بشائر النور
06-10-2003, 07:52 AM
عروسة البحر...

وفق الله الجميع...

اشكر لك كرم المرور والوقوف...
احسن الله اليك على هذه الكلمات المشجعه
تحياتي

بشائر النور
06-10-2003, 07:58 AM
اسعد الله قلبك ايها النورس...

ورفع منزلتك

كلماتك المشجعه تحلق بي الى عالم الفخر والاعتزاز...واتمنى بحق أن اكون استحقها....وان كانت شيئ من فيض كرمك

لك خالص الشكر..والامتنان

اتمنى ان تجد محاولاتي المتواضعه صدى لدى الجميع...

أليســــــار
06-10-2003, 04:07 PM
بشائر النور
كم أنتي رائعة عزيزتي..

أتعلمين كم من القلوب خاطبتي بقصتك تلك ..

أتعلمين كم تمنيت لو أملك القليل القليل من اسلوبك الجميل بالكتابة ..

نهاية القصة حزينة لكن ..... الحزن غالباً ما يلفنا ويحيط بكل تفاصيل حياتنا.

بشائر النور وتمنياتي لعنود بالقوة لتحمل أعباء الحياة الثقيلة ...

تقبلي كل تحياتي واحترامي لشخصك الكريم

دمت أختــــاه......

أليســـــــــــــار

بشائر النور
08-10-2003, 07:53 AM
مرحبا اليسار...

الحمد لله أن جعل لكلماتي هذا الوقع في النفوس...

واني والله ممتنة لك هذا الكلمات الطيبه...

جعلني الله عند حسن الظن....

وجزاك خير الجزاء

زليخا!
08-10-2003, 04:50 PM
بشائر النور ..
حروف تزدان بالروعة .. وتكتسي بالجمال ..
:( والحزن !!

أختك :
زليييييييييييييخا*m

بشائر النور
11-10-2003, 01:42 PM
زليخا..

اهلابك....عطر مرورك الدروب...

احيانا يكون الحزن طريق للسعادة

تقبلي فائق التقدير