PDA

View Full Version : آخر الزمان ... وواقع المواجهة



إبراهيم سنان
09-10-2003, 12:40 PM
عند القراءة في تنبؤات الرسول عليه الصلاة والسلام عن شكل وواقع آخر الزمان . نجد اننا اصبحنا فيها تماما ولم يبقى منها الكثير . اذن صدقت تلك التنبؤات
ما يحث النفس على التفكير ويبعثها في متاهات المقارنة بين ما يحدث وبين ما يوجد في التاريخ من وصف مطابق لما هو حاصل اليوم . وذلك يجعلنا نقف في مراحل التطور لتاريخ هذه الامة ويصور لنا أن آخر الزمان سبق وتكرر اكثر من مرة
وكان في كل فترة من الفترات دعوات تجديد واصلاح افاقت عليها الأمة وتغير حال زمانها . ولكنه يعود ليسارع في التقدم نحو نهايته الحتمية . وفي الطرف الأخير من هذه الحتمية يوجد لدينا وعد نثق به جدا . وهو سقوط دولة اسرائيل . وهذا مما ورد في كتاب الشيخ سفرالحوالي ( الغضب ) ( والوعد الحق )
..نحن ننظر الى واقع قادم لا محالة ومقدماته هي ( آخر الزمان ) .
وعندما ننظر الى فكر الصحوة الاسلامية الذي يضغط على فكرة المواجهة الفعلية والدخول في صراع مع اسرائيل نراه يركز على ان الصلاح لا يمكن له التدرج في اسس المجتمعات وانما يجب ان يعبر عنه بانطلاقه تخضع لحكم المحاولات الفردية دون التوحد .
لذلك كانت كل تلك المحاولات هزيلة ومازالت كذلك . لانها تننطلق من استثناءات فردية في المجتمع يعبر عنها في حالة الفكر الليبريالي بالتطرف . ويعبر عنها من قبل الفكر الصحوي بالتضحية والجهاد .
ابتعد بهذا الطرح عن كل اولئك الوقعين مجبرين في المقدمة وامام خطوط المواجهة . حيث لا يملكون وقتا للتفكير كما نملك نحن من حولهم . وتكون ردة الفعل لهم راضخة لاسباب الاثارة الدائمة وضرورة التصرف نحوها بشكل تلقائي .
واركز هنا على الواقعين بعيدا عن خطوط التماس مع الاعداء . سواء كان البعد مكانيا او فكريا او دبلوماسيا .
واقع المواجهة هنا يجب ان ينطلق من اسسه البدائية في البنية التحتية للمجتمعات . التوجيه يجب ان يسلك منحنى الدعوة الى اصلاح الذات لا الى اصلاح التوجه النهائي . الكل يحمل دائما في قلبه هم الجهاد والدفاع عن عزة الاسلام . ولكن تحت هذا الحمل الكبير الذي بدأ يصبح يشكل ثقلا يركز عليه المواطن . افتقد تلك النقطة التي يجب فيها ان يلتفت فيها الى نفسه ويرى هل يمكن له تحقيق اي نتيجة اذا استمر على نفس النهج المتبع في حياته .
اذن مظاهر آخر الزمان لن تنتهي بتحقيق الوعد الحق (فجأة ) . والانتقال بخطى واسعة نحو النهاية الحتمية ليس هو المطلوب في عرض تلك التنبؤات .
الامر هو ان نتعامل مع مشاكلنا ومع مظاهر الزمان في تدرج يوافق سرعة هذا العصر . واعتبار ان النتيجة الحتمية وتحقيق الانتصار لن يكون الا بانتصار الامة على نفسها في مواجهة واقعها المنهار اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا .

تحياتي

التونسي
09-10-2003, 05:22 PM
واعتبار ان النتيجة الحتمية وتحقيق الانتصار لن يكون الا بانتصار الامة على نفسها في مواجهة واقعها المنهار اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا .


هذاه الجملة تختصر كل شيء..
حقا مقالة مفيدة ومثمرة..وتحتاج إلى تفكّر..طويل..
شكرا

هدوء
10-10-2003, 11:40 AM
مقال ممتاز.. شكراً لك.

إبراهيم سنان
10-10-2003, 11:36 PM
مادام هناك تفكير طويل
فمعنى ذلك ان اختصاري لم يكن مكللا بالنجاح

شكرا لك على هذا المرور والاطراء

تحياتي لك

السياسي1
10-10-2003, 11:55 PM
.لا شك أن أساسيات الإصلاح تنطلق من الإصلاح الفردي ،

مقال عقلاني جدا



l*

هدلان
14-10-2003, 03:08 PM
ان حالنا وحال أمة الاسلام وما وصلت اليه من ضعف ووهن

جعلنا لانفكر الا في الاوهام فقبل اشهر مر علينا عام 2003 والذي الفت حوله كتب كثيره وأنه سيكون العام الذي فيه تكون نهاية اسرائيل.

لا شك ان النصر في النهاية للاسلام وهذا مما لاشك فيه لكن ايماننا بهذا لن يجعلنا نجلس مكتوفي الايدي ....وننتظر ظهور المهدي كما يفعل الكثيرين منا ليحل المشاكل وينهض بالامه ويدمر اسرائيل .

عبر تاريخ الامه الطويل مرة بمحن وعواصف قوية لكنها سرعان ماتنهض وتدب الروح فيها من جديد ...وهي ناهضة انشاء الله من كبوتها هذه.

تفائلوا بالخير ...وثقوا بنصر الله

إبراهيم سنان
14-10-2003, 06:42 PM
هدوء
العفو

إبراهيم سنان
14-10-2003, 06:42 PM
السياسي
الاصلاح الفردي يحتاج الى هدم الفرد كاملا

تحياتي لك ولعقلانيتك

إبراهيم سنان
14-10-2003, 06:44 PM
هدلان
لكل زمان كان هناك من قاد المسلمين نحو تلك الصحوة
ونحن اليوم تعددت علينا المراجل
فلم نعد نعرف ايهم يعني ما يقوله
ويبدو ان الانسان العربي والمسلم قد بدأ يفقد الثقة في نفسه لدرجة انه لا يتوقع انه يمكن له ان يصبح قائدا او مصلحا
ينتظر من يقوده
ويستمع الى من يصلحه

تحياتي لك

هدلان
15-10-2003, 12:38 PM
لاتقلق اخي الكريم
انما نحن اليوم فيه هو انهزام داخلي نتيجة لاننا تركنا هذا الدين واردنا العزة بغيره ..............هناك من ينادي بالقومية ..واخرين بالصداقة الدولية الغربيه ....واخرين مرتمين في حضون الشيوعية...

اخي الكريم ....في زمن قريب من وفات الرسول صلى الله علية وسلم...
وفي زمن خير القرون... وبوجود رجال لا مثيل لهم عبر التاريخ ....
تطايرت الاف الارجل والاذرع في موقعة( الجمل) بين (علي) و(معاوية)
وبحضور ام المؤمنين (عائشه)..

وفصلت الرؤوس عن اجساد كثيرة في معركة (الجمل)...

وتوالت المحن والنكبات ....فسرعان ما تخرج الامه من محنتها ( فهي امة وان مرضت لا تموت)

لقد قتل (الحسين) بين يدي اصحابة في كربلاء في واقعة تدمى لها الامة حتى اليوم

ورميت الكعبه وهدمت في زمن (الحجاج بن يوسف)

ووقعة موقعة (الحرة) الشهيرة في مدينة الرسول في زمن الخليفة (يزيد بم معاوية)

وتوالت المحن .....سقوط الاندلس...الثورة العربية المزعومة....سقوط الخلافة الاسلامية العثمانية....,
و الامة لن تموت .....

(والله متم نوره ... ولو كره الكافرون)

وسيأتي اليوم الذي تسقط فيه روما عاصمة المسيحية كما سقطت القسطنطينية...وصدق رسول الله

الوشيقراوي
15-10-2003, 12:43 PM
شكراً لك أخوي شلفنطح...

بس كان ودي أقرأ عن أحاديث بأسناد صحيحة تتحدث عن آخر الزمان....

المشكلة أن الأحاديث النبوية من هذا النوع قد تعرضت ولا زالت من حكومات وجهات طائفية لتوافق توجهات هذه الحكومة أو تلك !!

مثلاً.... حديث الفتنة القادمة من نجد في آخر الزمان...لا أذكر النص...ولكن كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يومئ بيده نحو المشرق.... أذكر في حرب الخليج الثانية عندما دخل جيش العراق الكويت ؛ كان خطباء المساجد ووعاظ التلفاز...إلى آخر الأدوات النتنة التي تستخدمها الحكومات في مثل هكذا ظروف...كانوا يسردون هذا الحديث ويذيلونه بعبارة : ونجد هو العراق!!!

مع أني من نجد....إلا أن الحديث واضح وضوح الشمس....كان العراق عراقاً ونجد نجداً....فكيف فسر على هذا النحو؟

قد أكون شطحت عن لب الموضوع.... ولكن برأيي المتواضع أن معرفة هذه الأحاديث والإلمام بها ومعرفة معناها الحقيقي الغير مُسيّس...ثم الأخذ بفحوى مقالة أخي شلفنطح سوف يحقق الهدف.

شمدص جهجاه
17-10-2003, 01:18 AM
تقول :\\ وفي الطرف الأخير من هذه الحتمية يوجد لدينا وعد نثق به جدا . وهو سقوط دولة اسرائيل . وهذا مما ورد في كتاب الشيخ سفرالحوالي ( الغضب ) ( والوعد الحق )
..نحن ننظر الى واقع قادم لا محالة ومقدماته هي ( آخر الزمان ) . \\

ثم ..............

الحديث عن واقع المواجهة ..!!

عذرا سيدي لم أفهم ؟؟؟

salem salim
17-10-2003, 08:59 AM
شلفنطح شطح نطح
--------------

وعندما ننظر الى فكر الصحوة الاسلامية الذي يضغط على فكرة المواجهة الفعلية والدخول في صراع مع اسرائيل نراه يركز على ان الصلاح لا يمكن له التدرج في اسس المجتمعات وانما يجب ان يعبر عنه بانطلاقه تخضع لحكم المحاولات الفردية دون التوحد .
لذلك كانت كل تلك المحاولات هزيلة ومازالت كذلك . لانها تننطلق من استثناءات فردية في المجتمع يعبر عنها في حالة الفكر الليبريالي بالتطرف . ويعبر عنها من قبل الفكر الصحوي بالتضحية والجهاد

------------------------------------------------


لك كل التحياااااااات والتقدير

إبراهيم سنان
18-10-2003, 05:04 PM
هدلان

نصدق ما قلت ونثق به
ونأخذ بالأسباب

تحياتي لك

إبراهيم سنان
18-10-2003, 05:19 PM
اهلا ومرحبا بالوشيقراوي
ولو كنت اعلم ان هذا الموضوع سيبهج قلبي بحضورك
لكنت كتبته منذ مبطي

اتمنى ان تكون بخير وصحة

ياعزيزي تحولت الكثير من الأحاديث الى جدل ترجيح بين صدقها من كذبها
في حين ان كثير من نظريات المؤامرة التي آمن بها العرب اتت من واقع اسرائيليات لا نصدقها ولا نكذبها

ما اقصده هنا .
انه بغض النظر عن صحة هذه الاحاديث
تظل مصدر ثقافي يغذي عقلية الثقافة العربية ويجعلها تبني عناوين رئيسية في خطة المواجهة مع العدو .
فان كذبت انا هذا وصدقته انت
او صدقت انا ذاك وكذبته انت

سيخرج كلانا بتطلع وفكر له هدف واحد وهو رسم منهجية التقدم نحو تلك الحتمية وهي الانتصار .
اذن ارى ان اعادة جدليات التاريخ الدينية واخضاع العلوم التي ثبتت الى قياس الحسن والضعيف والصحيح لن يحقق لنا شيء لان ما حفظ واتفق عليه لم يعد قابلا لاعادة التدقيق . وما ظل رهن الشك والظن سيجد احدهم فيه منفذا لمأزق هو فيه ..
اذن تجاوز هذه المرحلة ضرورة اراها ملحة . لان قراءة التاريخ شكلت عائقا لدينا في تقبل حقيقة وجود اختلافات يجب تجاوزها والعمل على انها شر لا بد منه والانطلاق من اقل العناوين الرئيسية التي تم الاتفاق عليها ..

وهذا ما اراه كحد ادنى لبداية العمل في اصلاح الداخل قبل التطلع الى مواجهة الخارج .

تحياتي لك

إبراهيم سنان
18-10-2003, 05:35 PM
وكنت احسب ان لقبي عسر القبول والكتابة
اهلا بك شمدص جهجاه
ما اعنيه ربما اخفته سفسطتي الكثيرة
ولكن هو يتلخص :
ان فكر الصحوة الاسلامية يريد تجاوز الكثير من معضلات اصلاح حياة الفرد وجعله دائم التطلع الى تحقيق تلك الحتمية فيصبح يسارع اليها متجاوزا مبدأ اعمار الارض .. وهذا ما يجعل الكثير يتخلى عن مجتمعه ويلبي نداء تلك الصحوة .

ربما زدت الطين بله
لكن اكثر من كذا توضيح راح اضطر اجيب البلاطة :D:
تحياتي لك

إبراهيم سنان
18-10-2003, 05:36 PM
استاذي عبدالسلام

شكرا لهذا المرور

تحياتي وتقديري لمتابعتك

ابراهيم

ذكي
22-10-2003, 02:07 PM
مقال ممتاز ..

أشكرك أخي شلفنطح ..

بالمناسبة .. أليس هذا هو ما يدعون إليه الإخوان المسلمون ؟

أذكر أن أناسا سألوا سيد قطب رحمه الله متى النصر ؟ ومتى نحقق ما نهدف إليه ؟

فقال لهم : اعطوني 25 سنة ، ثم تعالوا وكلموني ..

لا أذكر مصدر هذه القصة .. ولكن أتذكرها جيدا ..

وهي تعبر عن فكر الإخوان المسلمين .. ألا وهو : لنربي المجتمع أولا .. ثم يأتي التغيير بعد ذلك ..

إني أتساءل ، إذا كان هذا فكر الإخوان المسلمون ، فما العيب فيهم ؟

أليس كلامي صحيحا ؟

إن كنت مخطئا فصححوني .. فلست أنا إلا باحثا عن الحقيقة ..

إبراهيم سنان
23-10-2003, 11:19 AM
ذكي ملاحظة جدا جميلة

ساعود لتعليق عليها لاحقا

تحياتي لذكائك

الطاقة الذاتية
23-10-2003, 08:21 PM
مررت للتحية والتقدير والاجلال للاقلام التى ما فتئت تسقينا من عسلها....