PDA

View Full Version : ما بين شاعر وناقد



تأبط_شرا
12-10-2003, 09:49 PM
الشعر جسر معلق بين الفهم واللافهم، سراج يضيء في المابين، وهو اكتشاف يسبق الكلام يعيدنا الى البئر الأولى لنرى الأشياء دون مسميات، لذا تستعصى دلالاته على المعاجم وإن ظلت أسيرة الحتميات اللغوية

والشاعر شخصية خصبة متدفقة يأخذ من المجتمع ليمنحه أكثر مما يأخذ ويملك الحاسة السادسة التي تؤهله للإحساس بالغير ويوزع الإحساس بين من يرى ومن يسمع ويقرأ أفكار الناس ويسمع خفقات الكون وأزيز الأحقاد ليعبر عنها، أي أن الشاعر لا يتغنى بالوردة بل يجعلها تتفتح في شعره

أما النقاد فهم أقل المتلقين تذوقا للإبداع والعمل الابداعي، فالإنسان العادي يتحسس ويتذوق جمالية النص ، أما الناقد فينظر الى النص نظرة تحليلية استقرائية ، يبحث عن الإشكالية ليجدها والخطأ ليتحدث عنه، بمعنى آخر يقوم بتفكيك النص كعالم النبات الذي يجزىء الزهرة ليكتب عنها، فما بالكم بحوار يجري مع نص يغرق بالرمزية وينتصر لمغامرة الدال على المدلول

قد يكون الرمز بسيطا تفسره كلمة أو أكثر تعقيدا فتفسره جملة أو فقرة ، وقد تكون دلالته مادية أو معنوية ، لكنه في النهاية رفض فطري للقيود والتنميط وحنين فطري للفوضى وهما عنصران أساسيان في تكوين الشاعر "ثورة على الوصاية أيا كان مصدرها وعلى كل ما يكبل الفكر ويحد من انطلاقه" يدفعه الى نبذ الموروثات وتجاوز حدود الفرضية، لكن اذا تمكنّا من فك طلاسمها فسوف نجد أمامنا قطعة فنية رائعة يرسم فيها الشاعر صورة نابضة بالحياة

هناك فرق بين ما تعنيه كلمة المقدسات وما تستدعيه دلالة هذه الكلمة أحيانا فتأخذ منحى مجازي يكشف عن محاولة إسقاط سلطات قهرية محل أخرى بقصد لفت الانتباه، لذا يفترض على الناقد أن يخلق أريحية التعامل مع الضفة الأخرى وتربيتها فينا لمد جسور التواصل






:D: موضوع مغلق

كافكا
12-10-2003, 10:28 PM
أنا ويزن
وليسمح لي الأخ يزن بأن أقول هذا الكلام مني عنه ولعله يسمح فمعروف عن الملوك السماح للنبلاء بالمصارحة وطرح عين الصواب لمن تجلى صوابه الى أسفل .
سؤال :
هل تعرفون من نحن ؟
ولماذا تتسم كتابتنا بهذه الطلاسم أحيانا وبالوضوح أحيانا أخرى؟

نحن أيها الأعضاء عندما أقدمنا على نشر مملكاتنا الخاصة مع مملكة استنفذت طبعاتها ونسخها قبل الميلاد وفي كلام يقرأ لا كاللصوص آمنا بأن الكلام ليس لعبتنا لمن يظن انه لعبتنا ولكنه موطن أحرف حركاتنا وأخاً وشقيقاً لسلوكنا ومكان نجتمع نحن مع أصواتنا فيه ولهذا نعترف بأن ملكنا وما كنا فيه ليس له سلطة إلا على حروفنا وفي نظام الطلاسم الذي غيرنا بعضاً من مفاهيمه ليتناسب طرديا مع حركة التفاف الرأس فالفكرة عندنا تحمل الإثارة بعدد ما في حرف الميم من دوائر فأنتجنا للنص ابنوسة لان الآبنوس لا يطفو على الماء بل يرسّب لم نخلط الإسفلت بالحقيقة فحسب لا ولكننا أيضا عالجنا الدقيق بالماء والسمن ليُشرب كالاخيخة وقد حضّر الرازي حمض الكبريتيك والكحول كما قام بتقدير كثافة السوائل فنحن لا نتعدى كوننا عناصر تساعد البعض على الاشتعال دون أن نتحد ولسنا بالاسيفين لأننا أقدمنا على ذلك فالاسطوخودس ينقي الدماغ ويخرج السواد ويفرج القلب لهذا كان دعمنا للنص قويا لأننا لسنا من متشنجي اليسار ولا من متطرفي اليمين ولكننا مع الناس إذا امنوا برب الناس ولا أريد أن يشير احد او يتأكد أن قولي حق مطلق فقولي حقيقة تحتمل الخطأ والصواب فتدوين المفردات ليس دليلا على صدقها ولكنه شاهد على الفرضية فنثرنا الحقائق لا كالسليجة ولكن كالشوك وعلمناهم أن الحق بأج لا شريك له وسيدتي الطلسمة ساهمت في ذلك فوضعت النبأ مع المضطربات الغامضة في المنتصف ليجتهد الحشد في التفكير والتفسير والعثور على الأسباب التي تسببت في وقوع ما وقع وفي قول ما قيل وإبراز النتائج ولكن على من يدرس كلامنا أن لا يتعجل في تفسير النصوص السابقة او القادمة لأنها وكما قال أخي يزن (النصوص وما تنتجه من مفردات تتضح وكأنها ضربا من الحماقة ولكنها ليست كذلك) ولكن على من يقرأ أن يعلم أن النص يتكون من كلمات صغيرة تسمى جُمل وتلك الجمل تعتبر اصغر جزء في النص ولذلك لا تفكك أثناء القراءة ولا تفكك أثناء الصراع ولكنها تفكك أثناء الفهم . ومن استعصى عليه الفهم وأصيب بهذه الأعراض :-
1- شعور بالقشعريرة مع جفاف شديد في مؤخرة الدماغ
2- ارتفاع درجة الحرارة مع صداع في المقدمة
فليعلم انه قد تعرض لمرض عدم التكافؤ فكيف له أن يكون عديد التكافؤ .
يزن وانأ لا نكون شبكة من العنكبوتيات لاصطياد الناس ولكن نتحد في معادلة تنتج ما خفي عن الناس وعندما حصل ذات ذات وكنت ويزن نراقب البكتريا وهي تغزو أسنانكم وعيونكم وأدمغتكم واستعصى عليكم إزالتها لأنها تفشت في سبخاتكم وأذهانكم وصادفت حتى الأماكن الجميلة فيكم فأصبحتم أكثر هزيمة وأكثر فشلاً وأصبحت خيوطكم الفطرية غير مقسمة وعرضية وعديدة الوجوه والانوية أتينا نحن وقسمناها طولاً وعرضاً وجعلنا لها نواة تمتد سطحيا وعمقياً حتى تلامس باطل أكاذيبكم فتتعالجون منها ألا تدركون كم إن الأمر مكلف بالنسبة لنا ؟ ولان كل مركب أيضا بالنسبة لنا مكون من ثلاثة شقوق الحق / الباطل / الرؤيا مضروبة في التخمين مطروحة على ما تكتبه أقلامكم من شحنات سالبة كان علينا أن نغير من أساليبنا البالية في الكتابة حتى نجذبكم لها ونلقي بالصواب الى الأدمغة والأمكنة الممكنة مع بعضا من الاجتهاد للتوصل الى الفحوى والمعرفة بخفايا الخافية ولهذا أقول لكل من قال على يزن انه ملك انه لم يكن يمدحه ولم يكن يكذب أيضا لان يزن وبدون إضافة ملك
باختصار شديد لأنه ليس ذرة كالبعض بل
[مجموعة ذرية] وكتلته وتكافؤه تخرس لسان شخصاً مثل افوجادرو وقد أكون لا بالنسبة له ولكن بالنسبة لنفسي كالفطريات الكيسية الوحيدة الخلية التي تحب أن تنمو على الأزهار رغم أن نوعي ينمو تحت الجليد أيضا وفي التربة والثمار الناضجة ولان غيري ومن نفس الفصيلة قد يتميز بطباع أخرى وهي أنواع طفيلية تعيش على التقايض لا اتهم نفسي بالدونية ولكنني ملك بدون زيارة رسمية ولأنني أرى أن المدمج الخلوي يفقد أنويته عندي فبعض القراء يأخذونني الى زبانية جهنم وعيني ترف على الحج كما اخذوا يزن هناك ودعوني اسأل ؟ على أي أساس نصنف كأدباء وكتّاب وشعرا ؟ والمحفل كله لا يحفل بما نصنع إلا كغزوة لأبي جحافة أو خوفا من سليط الذهب عندما يقع على نيترات الفضة ولا يبدون اهتماما للنص إلا لأنه يحمل جملاً غريبة مدهشة أول مرة تقع أعينهم عليها فيكتبون " الله يعطيكم العافية ÷ ولا يعرفون ما وراء القصد ؟!!!!
ذات ذات حدثت معي هنا ومع يزن هناك فقد اتهمنا كما اتهم أسلافنا بأننا نمارس فن الإغواء بمظهرنا الجميل وابتعادنا عن الناس وكأننا من عالم اخر وبلغتنا العذبة وبطريقتنا في الشك للتوصل الى الحقيقة وكأننا شياطين ولعنة لا كملائكة ورحمة حدث هذا وتفرعنا أنا ويزن تفرعنا فأحدهم وضعنا في التوراة وأخر في انجيل وثالث وضعنا في صحيح مسلم وكلما زادت قدراتنا على التأثير زاد التعلق في المعتقدات وبأننا نسير عل نهج الفلاسفة الذين لا شغل لهم إلا المادة وإننا من أولئك الذين يفكرون ويلعبون بالمفردات من اجل الإطاحة الى الإقامة وينسون التعاليم المقدسة في كتبنا المقدسة فيدخلون أراضينا المقدسة ويضعون أرجلهم ويسرقونها او يتذمرون منها ثم يتفقون بتقسيمي أنا الى مكعبات ويزن الى معين حتى نرضخ فيتفقون بخلقنا من جديد حسب رغباتهم وبما أننا لم نكن يوما تحت رغبات احد لأننا الوازنون المكتشفون الساهرون المجدون في سعيهم وتقصيهم عن كل ما يشغل فكرهم أصبحنا سادة وصرنا نعرف بالسيد والملك لأن مثلنا فقط عرف أسس التأكسد والاختزال مثلنا فقط من عرف متى يضع في النص أوكسجين ومتى يفقده الهيدروجين مثلنا عرف متى يمنح الحرف إلكترون ومتى يعطيه عشرة ومتى يفقده كل ما أعطاه ولهذا كان يجب أن اطرح معادلات الكلام مع الشكر الجزيل ليزن لأنني أشبهه ولا يشبهني او العكس وحتى لا نتهم أيضا بأننا نقول ما لا نعني وأننا نكتب ما لا نفهم لان الحروف تحتاج الى قريان لتصل بمنسوبها الى عقل الحذق لا الى مألوس فيغرق ويغرقنا معه فنحن أيها السادة من تساقطنا صبحاً من أعلى ذات ليل من القمة جارفين معنا حبيبات النهار وكريات الحق لنفتتها شمساً أمام أعينكم فهل عرفتم من نحن . ولماذا نكتب نحن ... ولماذا هكذا نحن .... أتمنى ان تكونوا ..
سلام .


كافكا العلوي ;)

مروان الغفوري
12-10-2003, 11:01 PM
الحبيب / تأبط شرّاً .. إذن فقد وصلتَ بكل فلسفتك النقدية و الأدبية .سأفتحُ الموضوع .. لعلّي أن أسافر معه إلى( العريش) على ناقةٍ من الحديد :)








نشأ النقدُ جنباً إلى جنب مع الشعر ، مقيماً و قارئاً و متعلماً من المادة الشعرية و سابراً بعض ما خفي أو جمُل فيها و لم تفقهه له أفئدةُ العامة .. و لأن النص الأدبي هو خلاصةُ المشاهدة المعرفية و التأمل الفلسفي لصاحبه فكان لا بد أن تتعدد صور التعامل معه ، و لهذا وجد النحاةُ في النص الأدبي مادتهم كما وجد فيه اللغويون ضالتهم و علماءُ البلاغةِ و التأويل ،و غيرهم ، وكان أن أقدر النقاد على مدار التأريخ للأديب قدره إيماناً منهم بنموذجه المتفرد و بأنه أعطي ما لم يعطوا ، و نشأت أخلاقيات التعامل مع الأديب فيما سميّ بـ( الضرورة الشعرية ) و ( الإقواء ) و ( المعنى في بطن الشاعر) بل وصل الأمر بالنقاد إلى تجاوز كل الاختلالات المخلة في أعمال بعض عمالقة الشعر من أمثال ( عبيد بن الأبرص) الذي امتلأ شعره بالكسور العروضية و النحوية فقالوا عنها ( اضطرابات ) احتراماً لقامته الفنيةِ التي لم تبخل عليهم في لحظةٍ ما بما أوقف جريان الدماء في شرايينهم ... !

و كانت كل لحظات الملاحة و التماسِ بين النقادِ و الأدباء هي تكوماتٌ ثنائيةٍ لا تأخذ شكل التوجه العام ، كما ذكر تأريخ الأدب ما حدث مع البحتري و أبي العباس و غيرهما ... و لكن أحدهما لم يغمط الآخر حقّه ، و لم يُسفّه عمله و إن خفي على أحدهما من عمل الآخرِ شيئ.


ولأن الشعر كان يمثلُ وزارة الإعلام لكل قضايا العربي من الحماسة حتى التعاليم ، فقد تعددت أشكاله و وظائفه و أنماطُه ...و نشأ أول ما نشأ كمحاكاةٍ لأصواتِ الطبيعةِ و أنسٍ بمفاهيم البدء التي يحملها هذا الانسان فيرددها مفتخراً بما لديه على ما لدى جماليات الوجود ، ثم متغنياً بكل الوجود ... و نشأ مع كل هذه الآفاق شيئٌ جديدٌ ... اسمه المعنى الخفي .

كان طبيعياً أن يطرق الشعرُ كل الأبواب و أن يرد كل الموارد وأن يحمل على عاتقه كل الثقافات .. و كذلك فعلت كل ضروب الأدب / كما نلمحه في الملاحم الشعرية الأوربية ( و ما ثبت من قلائل الملاحم العربية التي سبقت الاسلام و لم ترِد - فيما أعلمه - بعده ) مثل الإلياذة التي بلغت أكثر من أربعٍ و عشرين ألف بيتٍ من الشعرِ، تناولت كل الصغائر و الكبائر و الأغراض و القدسيات ... و حتى أسماء البهائم .

ثم لما تعمّق الوجودُ بمعنى الشعر/ الأدب ، و انغمست فيه ثقافات المجتمعات كليةً و احتوته ، تكاثفت الظواهر الفنية و المقاصدية فيه ، بما يتناسب مع الصيرورةِ الزمنية و التقدم المجتمعي الذهني ، بدأ الشعر/ الأدب في الدخول طور التحدي ، و طور صناعة الحياة ضد السيف و السجان مناهضةً لكل أشكال القمعِ التي طالت المجتمعات و الحركات الذهنية و الآخر المخالف منذ قديم الزمان ، و لنا أن نعرف أن المنقبين قد حصلوا في بابل على نقوشٍ تعودُ لأكثر من أربعةَ آلاف سنة
تقول ترجمتها :



" لقد نفتنا الآلهة
لقد نفتنا الآلهة
غرباء حتى مع أنفسنا
نجوب أزمنة التاريخ والمستقبل
دون قيثارات
هكذا كان حكمنا الأبدي
رحلة بحارة يعشقون النبيذ"


في مناهضته للقمع و الاضطهاد لجأ الشعر و الأدب بشكلٍ عامٍ إلى الترميز واللمس عن بعد و استخدام الإيحاءات العديدة الأبعاد ... للتقيةِ و تحقيق للمعنى المطلوب بأقل خسارةٍ ، كما نجده في فلسفة (بيدبا) عن كليلةٍ و دمنة ، و في السرد الفني الرائع لابن الطفيل في ( حي بن يقظان) و في ملحمة مورو( 1000 للميلاد ) و في الكوميديا الإلهية لدانتي ..و غيرها الكثير الكثير . و قد علمنا التأريخ أن ( السلطان لا يقومُ إلابالدين ، كما أن الدين لا يقومُ إلا بالسلطان) و من هنا نشأ تلازم حدّي بين السلطان و الدين ، كلاهما يخدم الآخر ، ليصب الأمر كلُّه في نهاية المطاف في السطو و الارهاب و المصادرة الأحادية لحرية التعبر و التفكير ... مما زاد أحياناً في اندفاعية الأديب نحو الترميز و الإيغال في الإغراب من أجل البحث عن كوّةٍ في جدار القمع يطلّ على الحريةِ ، المبدأ الأكثر جمالاً في نظريتنا الإنسانية ، و كان أن تعمقت الفجوةُ بين الدوجماتيكين و أرباب الانطلاق الذهني .. كما حدث جلياً في أوروبا ، و ما حدث فيما تلا عصور النهضة في حضارتنا حين استفحل امر النكبةِ فثار عليها ركبان الأدب مستخدمين الرمز و الصورةَ الموحية و المعنى الأبعد و الأقرب .

لم يُقدر الكثيرون للشعر و الأدب ضرورات توجهه الرمزي ، و استخدامه للثوابت كمادةٍ يجوز أن تبنى عليها سوامق الفن و الأدب بأسلوب دلاليٍ خاص هو من شأن الأديب و وفق ضميره الأدبي الخاص ... بل شمّروا عن سواعد الدوجما متخذين من المرجعيات النصية ذوات القراءت الآحاد خلفيةً لهم ... و قامت المشانق و تدلت الرقاب منذ تنفس الحرف سماء الحرية ، مروراً بكبار الرمز في تأريخنا العربي / المسلم من أمثال الحلاج .. حتى تأريخنا الحالي و ما حدث حين ثارت ثائرةُ مُلاك الحقيقة المطلقة ضد كتابات فنيةٍ في منتهى الجمال مثل كتابات ( نصر طه بو زيد ) و ( أولاد حارتنا / نجيب محفوظ ) و ( محمد عبد الولي ) ... و حتى في الفلسفة الجمالية الفذة في رواية حيدر حيدر ( وليمةٌ لأعشاب البحر )!


لم ينتهِ مسلسل الجلدِ باسم الدين ، فالذين يذبحون باسم التوراة لا يقلون بشاعةً عن أولئك الذين ينحرون باسم القرآن أو حتى باسم الإنجيل ... و إن الحساسيةَ التي يجدها مُلاك الحقيقةِ المطلقة تجاه المجتمعات ( الشركية في أغلبها انطلاقاً من قوله تعالى : و ما يؤمنُ أكثرهم بالله إلا و هم مشركون ) و المخرجات الذهنية لمثقفيها تخلق أسافينَ شديدة التعقيد بين فصيلين عريضين ... يمكنهما تجاوز مثل هذه الأزمةِ إذا ما تنزل الجزارون عن خلفياتهم التي تشرّعُ لهم النحر لما لا يرون ثم يقولون ( هذا لله بزعمهم ..! ).




سيكون لي وقوفٌ آخرٌ قد يطول ....




(( على عجالةٍ ، فقد فاجأني الحبيب تأبط-شرّا بالموضوع الذي كنتُ أعد ذهني لطرحهِ فيما يتلو من أيام ...))



الحب للعابرين .

ذو يزن الغفوري .





.

مروان الغفوري
12-10-2003, 11:44 PM
إذا كانت إدارة الإشراف على الغواية تعتمد النقاش الجدي و طرح الرؤى و نواقضها ، فها أناذا أطالب بتثبيت موضوع أخي و رفيقي : تأبط شرّا ...


فهل أجاب ُ ؟


يزن .

Last Knight
13-10-2003, 07:34 AM
الأخ تأبط شرا ،


اسمح لى بمداخلة سريعة على هامش الموضوع ،،، :)



هناك كلمة الرمزيين التى كثرت هنا ، و كثر استخدامها بمناسبة و بدون مناسبة ، وكأنها صارت كلمة تدل على مستوى الفهم المتحقق للصورة أو القصيدة أكثر مما تشير إلى مدرسة فنية كاملة الأركان ، لها تاريخها و رموزها ، و لها تشعباتها إلى الأسفل فى جذور تاريخ الأدب ، و إلى الأعلى فى ما أخذت المدارس الفنية التالية منها و عليها ...
و الرمزية هى الحركة التى كرس لها الفرنسى تشارلز بودلير فى القرن التاسع عشر كما هو معروف فى ديوانه ( أزهار الشر ) الذى صلب على جدران باريس و اتهم - ساعتها - بكل التهم ابتداء من الإيغال فى الغموض و الإباحية و حتى الزندقة ( بالمناسبة ، قام الخالد الراحل إبراهيم ناجى بعمل ترجمة لهذا الديوان :) ) ، و كانت مدرسة أبوللو بأقطابها الكبار و حدودها المترامية أولى الحركات الأدبية العربية احتضانا لها ، و لعلنا نرى آثارها فى الكثير من أشعار الشابى و محمود حسن اسماعيل و على محمود طه ، و امتدت بعد ذلك آثارها و تداخلت مع غيرها من المذاهب الفنية ، لتظهر عند شعراء المهجر ، ثم بشكل أكثر تمايزا عند رواد مدرسة الشعر الحر .

و الجدير بالذكر أن الرمزية و ما تلاها من مدارس كالدادية و السريالية و التكعيبية ... إلخ نشأت كمذاهب فنية قوامها كان التعبير عن غربة الإنسان وسط عالم أكبر من أن يفهمه وذلك على اختلاف أشكال هذا العالم ( غابة الرموز فى الرمزية ، عالم الأحلام فى السريالية ، نسبية العلاقات الكونية و لانهائيتها فى التكعيبية ...) ، و هى كما هو واضح مذاهب نشأت كلها فى أوربا فى أحدى أكثر الفترات جنونا فى تاريخ البشرية .

و قد تخبط فنانو هذه الحركات فى دوامات الأفكار و المذاهب كثيرا ، و لجأوا إلى التغريب فى الكثير من الأمور ، كما أن بعض هذه الحركات كالدادية مات عقيما ، و شهدت بعض الحركات كالسريالية هجوما صارخا فى بداياتها ، خصوصا و أنها حين قامت فى البداية ، لم تكن تهدف إلا إلى كسر جمود الشكل التعبيرى القائم ، بلا أى مرجعية عقائدية أو فلسفية ( اللهم إلا فلسفة شمشون ) ، و رأينا شعراء كبار مثل أراجون و بريتون يكتبون مسرحيات غاية فى التغريب و اللا موضوعية...
و لكن بمرور الوقت تطورت أفكار هذه الحركات و تطورت لغاتها التعبيرية ، كما أنها أضافت أدوات تعبيرية عالية القيمة إلى الفن عموما ، و الشعر خصوصا ..

إذن فلا يمكننا إغفال أى من تلك الحركات و اعتبارها كما مهملا ، كما لا يمكن استقبال الجديد بالجمود المعهود فى عالمنا العربى ، لتمتد سلاسل لا نهائية من الصراعات غير المنطقية ( المحافظون يهاجمون شوقى بتهمة الخروج على القواعد الرصينة للشعر ، العقاد يهاجم شوقى بتهمة الجمود ، العقاد و الكلاسيكيون يهاجمون أبوللو ثم رواد الشعر الحر ، حجازى و أمل دنقل يفتحون النار على قصيدة النثر ....وهكذا ) فى سلسلة ممتدة تذكرنا بسلاسل دارون ، وينقلب الصراع إلى صراع وجود أكثر مما هو صراع أدبى أو نقدى .


ولكن بعد كل هذا تبقى حقيقة واحدة ،
إن مشكلتنا فى التعامل مع الحركات الفنية الحديثة هى حزء من معضلتنا الكبرى فى التعامل مع الغرب ، وهى مشكلة قتلت بحثا و جدلا بلا أى تفدم ملموس ، و الواضح أن جزء كبير من هذه المشكلة يرجع فى أصله إلى اهتزاز الكثير من الثوابت الأساسية فى العقلية العربية ، لأسباب عدة أهمها الغزو الخارجى ، الذى حل محله بعدها الغزو الداخلى ، ثم الغزو على الطريقة الأمريكية ( غزو عرائس الماريونيت ) .. هذا و غير ه أدى إلى و قوف الإنسان العربى كشجرة بلا جذور أمام أعاصير الأيدولوجيات الخارجية الجارفة ، الأمر الذى أدى بالبعض إلى الذوبان فى هذه الأعاصير ، و بالبعض إلى دفن الرؤوس فى الرمال بحثا عن جذور أصالة قديمة عفا عليها الزمن، ومحاولة إحيائها و لو بتحضير الأرواح و فتح المندل .

غير أن هنالك من ( يحاول ) الجمع بين الحسنيين ، وطبعا لا يعجب هؤلاء و لا هؤلاء ..

إن جذور الشجرة ليست كفروعها ، غير أنه لا حياة لفرع بلا جذر و لا نفع لجذر بلا فرع ، فلماذا نقطع الفروع كلها بلا تمييز ، و الزمن كفيل بإهلاك العقيم منها ؟
ذلك موضوع آخر على أى حال ....

مروان الغفوري
13-10-2003, 09:00 AM
الأحبة ... تأبط / لاست نايت ،/ كافكا ..


سأضعُ بين أياديكم مشروعاً لغوياً يمكننا الاعتماد عليه في بناءِ
قصيدةٍ بلغةٍ لم يُتكلَّم بها بعد ... أو استنبات أديبٍ بطريقتي ( الدوران ، و التحفيز
لذرات النقطةِ لإحداث تفاعل متسلسل )
من أجل إقامة بناء لغوي من جديد / خارج إطار الضوابط ..!


يمنع الدوجماتيكيون من قراءة النــص :)











تجليات النصوص ترهق ذاكرتي أحيانا ً( افتراض وجود عوالم ٍ ميتافيزيقية في توطئات النصوص يصيبني أحيانا ً بارتباكة الدخول المهيب ) , و أنا أصدقكم القول أني - قبل كتابة أي نص ميتا/طبيعي - أخلع عني حلة الاسم , و أجرد محبرتي من الورق المقوى , و افعل ُ - تماما ً- كما يفعل ُ عالم البيلوجي []دارون[] , حيث أجمع المفردات الخضراء في مستزرعات لغوية ٍ خاصة , و أحضر سلة فراغ عاطفي , لأصب فيها قوالب التراتيل المكررة ( بانت سعاد , لهفي على دعد , لو حبيبك عسل , و بدت لميس كانها , يقولون ليلى , غصب عني يا عقاب مو بيدي ..........) ثم أهرق عليها بعض المذيبات الحرفية ( باستخدام مؤشر خليلي , يعطي اللون الأبلج حين تستقيم المفردات على معنى جديد ) , فأجد كل المخلوقات الخرافية / اللغوية تصطف أمامي و هي تفقد جزء ًمنها كل بعض من الوقت , <[ الشجرة المتفرعة تواصل التهاويل حتى تصل إلى أصغر حجمها " البذرة " , و المركبات الشديدة التفاعل تقوم على ظاهرة الفقد و الكسب لألكترونات في المدارات الخارجية ...." فكرة عمل المفاعلات لا تبعد كثيرا ً عن ظواهر الانشطارات الثنائية للمفردات المالوفة " , كما أن الآلات الشديدة التعقيد , هي الأخرى تراكمات دقيقة لشرائح كهربية تعتمد على نظرية " إذابة المفردات في قوالب المذيبات الخليلية " , ..... و تلاحم بسيط لدوائر كهربية تعمل بنظام القطبية ......!! ]>



الآن بين يدي بعض هذه التحللات المفرداتية و ( بعض المذيبات ) - ضرب مثالين اثنين - :

/|/[ دعد = د , ع , د -----------> نستطيع الآن أن نخرج بأفكار ٍ جديدة كما كان يردد ستالين : نبني الحاضر بأحجار الماض ..!! , فنلاحظ المنتجات التالية : دع , عُد , عَد , عدد , عِد , .....]

/|/[ سعاد = س, ع , ا, د -------------> عد , دع , " كل تراكيب د , ع السابقة " , عاد , عدا , سعْد , سعِد , عدس , .................الكثير ]

الآن استطيع أن انزع بعض نواص الحروف , لأغير اتجاهات النصوص - قسريا ً - :
الخانة الخامسة في الترتيب الأبجدي العربي ( ج ) , و في الانجليزية ( E ) , سأستخدم بأسلوب الإذابة الحرفية حرف ( ج ) , كالتالي :

ج ---------> احذف النقطة , ستحصل على حرف ( ح )
ج ---------> ضع النقطة في الأعلى , ستحصل على حرف ( خ)
أضف ثلاث نقط في نصف الاستدارة ----------> ستحصل على حرف (J) .....( بداية التحول من اللغة العربية إلى لغة أخرى ( الانجليزية )....)
ج ---------> افرد زاوية الحرف الحادة يمينا ً , و استخدم النقطة في إكمال بعض النواقص في المحيط شبه الدائري للحرف , الأشكال التالية ستظهر أمامك : D , O , Q , G , Z , R , C , T , ...... و غيرها الكثير !

عودة ٌ إلى الحرف ( ج ) , ما رأيكم بقلب هذا الحرف ( إجراء استدارة بدرجة 90 ْ)------->n ..... الآن , نستطيع وضع النقطة فوق الحرف الناتج ----> n" .... سندخل الآن في تشابكات لغوية مريبة ........!!

( ج ) ---> يمكن رسمه على هيئة معادلة دائرة ( منفصلة ) عند نقاط محددة فوق منحنيات النصوص , و استخدام النقطة الطليقة كعامل جذب و إثارة لتحفيز انتاج نقاط أخرى , من اجل إضافة ( وصلة ) حرف , و استكمال مشروع استزراع الأبجديات ....!!

تُرى , هل يسلّم أحدنا بتوالد الأبجديات , إذا أخذنا على عواتقنا وضع ( مستنبتات خاصة / cultivations) لانتاج شاعر , أو أديب ؟ هنا تحضرني بعض التعقيدات الهذيانية ( الشاعر يولد ُ , و لا يصنع ) . مع أني أؤمن بإمكانية نقل تجارب البيلوجيا الجزئية هنا , و حقن كروموزومات المفردات في أرحام اللغة , لتنتج بعض الشقوق الذهنية الجيدة , كما لم تفعل من قبل ...!


سأجرب استخدام : البكتيريا الاشريكية( عادة ً ما تستخدم في أبحاث البيلوجيا Echerichia coli) و بعد استئصال التسمية القديمة عن المفردات , يمكننا أن نهيأ أوساطا ً بيلوجية مناسبة للإنبات ....

حسناً ,

إذا راجعنا ما سبق ذكره من محاولات لإجراء بعض التعديلات على أنظمة القراءة ( حرف الجيم كمثال ) , يمكن الآن دمج مفردات المشروع ببعضها من أجل الحصول على لغة ٍ جديدة لم ينقلها لانسان الأول , بطريقتي : الاستزراع , و الدوران حول محور الزاوية الحادة للحرف ...!!


أمــــا بعد :





هنا , أكون قد وفقت في استخراج ظواهر جديدة لتغذية النص , بعيدا ً عن ( نهاد , و سعاد ) إذ كل ما يعنيني هو إشباع سعار المفردة لولادة ( كسروية) , تكون فيها الكلمة الفنية هي الرابح الوحيد , و المتلقون هم ( أصحاب الإفك ..) ...

سيدتي الطلسمة ... صبرا ً .... فما كان أبوك ِ امرأ سوء ٍ , و ما كانت أمك بغيا ً ..!!


مجرد خطوات تعريف لمشروعنا - أنا و الأخ ( كافكا) - الذهني ....

سأنصت الآن قليلا ً ليحدثني - هو - عن نتائج عمليات الاستزراع , و الدوران في محيط الحروف ....!!

لكم الحب ....


يزن الغفوري .

الغفوري
13-10-2003, 03:37 PM
الفقـــرة الثانيــة من مشــروع استنساخ شاعرٍ / أو على الأٌقل متلقٍ محترف.



صفّق المحكمون خمس مرات معلنين انتصار الشاعرة ( كورينا corinna) على شاعر أثينة الشاب[ باندار] الذي لم يكن قد تجاوز العشرين ساعتها , فأعلن أمام الجميع أنها [ خنزيرة ] و أن [ سميدس ] هو الآخر [ غراب ] , ثم قال قبل ان ينصرف []من الطبيعي أن يقضي المحكمون لها , فهي جميلة , و المحكمون رجال[] , هكذا كان سكان أثينة يتعاملون مع مخرجات النصوص , ومع الظواهر الجديدة في الفن ,و الأدب , حتى أن الشاعر [ باندار ] قال - ذات -ذاات - لثائري صقلية (( من السهل [ حتى على الضعفاء ] أن يقوضوا مدينة , لكن يصعب عليهم بناء كوخ من خشب )) , هنا تتجلى القواعد الأزلية في تعاملات الدهماء مع أنبياء الحروف , و هم أنفسهم الذين استقبلوه عند دخوله مدينتهم بعد عقده الرابع و اعتبروه أجمل هدية ألقتها السماء ...و نصبوا له في الحال تمثالا ..., بل ذهبوا لأكثر من ذلك : زعموا أن نحلا ً جاءه و هو نائم , فحصل على شفتيه , و وضع عليهما شهدا ً .....!!


تغيرات فكر الدهماء لادراك الاستصلاحات الجديدة للنصوص و المفردات تجعلنا نفكر جديا ً باستخدام (سيكليترون) , كمعجّـل قطبي , لتسريع ظاهرة الإدراك البطيئ لحركة الدمى الآدمية , و أنا اقترح و ضع واحد ٍ من هذه الدمى في النصف السالب من المعجّل [ هنا سيحدث التنافر بطبيعة الحال , لأن هذه الدمية تحمل الكهربية السالبة ] , فتدفع الفهم - لا إراديا ً - نحو القطب الموجب للاتحام به مباشرة ً بعد أن تكون قد أخذت فرق جهد تعجيلي إضافي يمكّـنها من عبور الشق الفاصل بين الكلمات , و مقاطع النص ..!! عندما يقترب " الفهم " من الطرف الموجب , نجري نحن - آليا ً - عملية تغيير لكهربية النصف الموجب إلى سالب , و هنا بزداد التنافر أكثر فأكثر باكتساب فرق جهد أكبر ... الاستمرار في هذه العملية سيمكننا من الحصول على " مركب فهم " , و إن كان يأخذ شكل الدمية , ما يهمنا هو عرضها على الجمهور المتلقي كمثال على نجاح العملية .... استطيع الآن أن أعلن : ( لقد مر ّ النحل هاهنا , فهلّا دخل أحدكم ) بكل ثقة ...!!


طلبوا مني - ذات ليل - أن احكي لهم عن ذاكرتي الفنية ..! في حقيقة الأمر , لم أجد ما يمكّـنني من التواصل معهم , فتظاهرت بالنعاس ... و في إصباح اليوم الآخر قلت ُ لهم : تركيبة النص تختلف مني إلي ّ , ففي الوقت الذي أكون فيه (أنا) مهموما ً بنسخ صورة إضافية للفكرة الفنية , يكون ( أنا ) الآخر قد انتج أربعة تراكيب جديدة من استزراع فني للفكرة الأولى ( معتمدا ً على نظرية الإطالة , و الدوران ) , و هنا لا يمكنني إجراء تلاحم بيني و بيني , لأني ساكون عندئذ ٍ مفتئتا ً على ظواهر النص التصاعدية التي تقتضي النزول من أسفل إلى أعلى , و كتابة النص من اليمين لانتهي في أقصى اليمين أيضا ً .....!! , نظروا إليّ , بالكاد استطاعوا أن يقولوا - من الدهشة - : الحمد لله الذي منحنا عقولا ً ...!! بالنسبة لي , ليست هذه المرّة الأولى التي أرمى فيها بالجنون , حاولت أن أذكرهم بقوافل الغبار في إنباء زرقاء , فلم أجد من ذلك جنْياً.... و لا ثمرة ..!


هنا , أنسحب الآن , فإن لي اخ يصنع أحرفه على شفار الماء ....
آن له أن يرينا آخر مستزرعاته النصية ...!!





ذو يزن الغفوري / المستخدم user name/ مروان الغفوري أصيب بشيئٍ غير حميد .. لمن أشتكي :(:(

وطن
13-10-2003, 04:59 PM
مساؤكم عطر

سنبدأ من حيث أتى :) الكريم تأبط شرا

منذ نشوء النقد بصيغته الانطباعية المبكّرة أقام ممارسوه بينهم وبين الشعراء
ردما !
أو خيّل إلى الشعراء ذلك
وإذا افترضنا ماقال به "مروان" ذات تعقيب من أن الناقد ماهو إلا شاعر فاشل
فسيكون الوضع أقرب لتخليص الثار منه للتقويم والارتقاء
لكن التقد أخذ مسارا صحيحا صحيّا وبدأ في منهجيّة ذاتية
على الأقل ليسلم من ألسنة الشعراء
ومن المسلّم به أن عملية تطوّر النقد رهينة بتطور الشعر وكذا الأخرى
وهنا نجزم بقيمة المصالحة ولتكن المصارحة قبلها"كما يقول أهل السياسة"

لكن الكثير من المفكّرين يقولون بموت النقد..وإندثاره
لاسيما أن الناقد العربي حاليا يقتات على ماتخرجه له العقول الغربيّة
وبالتالي نشأ مع مشكلة توائم منهجهم مع مايطرحه العقل العربي
إشكال آخر سمّي بأزمة المصطلح
ومن السهل عليك أن تعثر على ناقدين يستخدم كل منهم نفس المصطلح بطريقة مختلفة إن لم تكن معاكسة
ويمكنك أن تلاحظ البنيوية والتبشير بها كمنهج نقديّ طموح
ثم تخلّي أصحابها عنها والآن النقد الثقافي وغدا شيء آخر لانعلمه

تأبط شرّا

وأنت تطرح ماأشكل بين الناقد والشاعر ألا ترى أن تتـفقّد أدوات الناقد
ومنهجه حتى نقبل برأيه ؟
وسوف ترى في المنتديات العجاب العجاب ممن أقاموا أنفسهم نقّادا
فيما لايستطيع أحدهم أن يجيبك عن منهجة النقدي إزاء النص !
وبعضهم يحمل العقلية التصادميّة مع النص ونسي أنه يمكنه أن يسير معه
سابرا أغواره ومستجليا لعوالمه

ومن هنا لايمكننا أيضا إدانة الناقد بمفرده
فعلى الشاعر أن ينصت إذا سمع من ناقد متخصص قادر على الاقناع
وهدفه البناء

فقط ماخطر لي

ولي عودة لسقاية مازرع "مروان " في محاولته لاستنبات
شاعر أو متلق جيّد على الأقل :)

محمـد قرنه
13-10-2003, 07:57 PM
مجرد انحناءة


فقامتي - وهي منفردة - تنحني أمام الشواهق :) :) :)

كافكا
13-10-2003, 11:40 PM
مروا111ن :)

اسمع ;)

المجال المغناطيسي الذي يحكم أحرف (كافكا) هو مجال التعامل ضمن قوى التبادل الطويلة المتوازية التي تؤثر بقوة على النص حيث اتحد لحظتها أنا مع زاوية حرف الخاء عندما تكون النقطة في الأعلى وانحرف الى الحاء عندما أكون بلا نقطة ومع الجيم عندما تضعني في الأسفل لأحقق لحظتها تساوياً جديدا لكثافة الثلاث نقط فوق حرف الشين فالحروف مع الأرقام عوامل مولدّة للنص عندما أضع كل رقم بجوار حرف :

) }أ ) والرقم (1) ،، (ب) والرقم (2) {

فيكونان شفرة سرية تختلف في أشكالها وأحجامها حسب تعاملاتي المختلفة معها فأنا مثلا لا ازرع الابواغ الأمامية للقاف إذا كان في كلمة ( قفا ) ولكني اعكسها خلفية لتصبح ( أفق )
لاحظ الاختلاف إذا كان المدمج الخلوي لحرف القاف لا يحتفظ بالسيتوبلازم ولا أنويته عندها الجأ بالخاء مع الألف الى التوزيع الفراغي حتى تتحد ذراتي اللام والدال في ( دل ) او ( لد ) فأستدل على البنية الحرفية للنص فأنا لا أحب مثلا الهمزة عندما تكون على الألف دون أن أكون بمحاذاتها لاحظ ( أكره ) أحولها الى ( أ أكره ) لاحظ الكلمة تطلبني التفكير !!!!
فأحيانا أجدني وقد اندهشت لتمرد الكلمة ثم الحرف على نصوصي وأكتشف أنني خُدعت لأني قيدت الحرف ولم أطلقه حراً بل قيدته باعتباره صديق ولهذا أفقت مبكراً للقاعدة فأتقنت الاندماج الكامل وتفوقت عليه وسبقت الجمل والتعاريف ثم الإيحاء لأنني عرفت أن اللغة ليست عنصر ولكنها مادة أولية فالأولى أن تعامل حسب خواصها الأولية فلم اندهش لحظتها عندما رأيت بعض الحروف تتحول وتندمج مع بعض مشكلة أشعة ا ، ل، ف، ا ( آلفا) او ( بيتا ) لأنها أصبحت هي نفسها بخواصها الأولية فأنظر ماذا فعلت مشعة في الطقوس الفيزيائية الكيميائية ومشعة في النصوص اللغوية ولذا هي تملك خاصية ذاتية خاصة لأنها تشكل جوابا وسؤالا ودهشة في آن الوقت ( هنا كان ينكب الجرذ ؟) مع إضفاء بعض العناصر نرى عامل الدهشة ( الجرذ كان ينكب هنا !) هنا لا اضغط على الأحرف حتى لا تصاب بالضمور بل امنحها القيمة لأنها حروف حية.
إن التعامل مع المفردات إبداع في حد ذاته عزيزي يزن ولأنك مبدع تتم عملية إخصاب الحروف حتى نفلّج الحروف الى جمل وعبارات وإشارات وأرقام وهذا يتم بمساعدة الانغراس الكامل لأنها تحمل بعضا منا فكما تعرف يا سيدي العزيز أن قدرات الخالق تتجلى على المخلوق وإذا كان الله عليما سميعا بصيرا وهو خالقنا فبالتأكيد ستتجلى قدراته فينا فنحن سميعون بصيرون عليمون لا يهم الجمع هنا المهم أننا وفقا لهذه القاعدة أيضا ستتجلى قدراتنا على حروفنا فهي سمعية بصيرة عليمة لذا تحتاج الى تبطين والقارئ الذي لا يفهم نمو النص على مراحل : حرف – كلمة – عبارة – جملة- نص – لن يفهم النص فالنضج مطلوب في حويصلات جراف حتى يتم الانفجار وتنطلق البويضة.
كلامي واضح ولاّ ايييييييييه؟ طيب دلوقتي سلام وحارجع لكم بعد الفاصل / سلام حب
:cool: ;)

تأبط_شرا
14-10-2003, 03:49 AM
الأحبة مروان / لاست نايت / كافكا /وطن/قرنة

سأعود لصروح كلماتكم بعد أن أكمل مشروعي:D:

الشعر العربي في تاريخه الطويل من الجاهلية الى الازدهار الحضاري الى الانحطاط فالنهضة فالحداثة، سار في خطوط متعرجة تبعا للإيقاع الحضاري لكل عصر من عصور الحضارة العربية والإسلامية في بغداد ودمشق والقيروان والأندلس، ثم عاد فانكسر وانحط وتزخرف وغاب عن الوعي وابتذل وتبهرج في عصور الظلام والانحطاط، حتى أن اللغة العربية في عصر الاستيلاء التركي كانت تدرس بالتركية


وكان على الشعر العربي أن يخرج باللغة من شرنقتها وضيق أفقها الى أفق الحرية والرشاقة في الصياغة والتعبير. وكان لشعراء الحداثة دور حيوي في تجديد اللغة وحقنها بدلالات تعبيرية تمتد من حدود الرموز والأساطير وتعبر الحقول المغناطيسية للسريالية خاصة فيما يتعلق بالسلطة السياسية .

الماغوط وأنسى الحاج وأمل دنقل ومظفر النواب نماذج معبرة عن هذا الاقتحام الشعري الفذ للغة القديمة وتحطيم أسوارها وفتح أفق شاسع للحرية في هذه الأسوار ولم يحدث ذلك من دون معارك ودماء تسيل

أيها السادة

لِم نحيا دائما في الماضي، نتغذى بعلوم ميتة وفضلات أفكار الآخرين ؟ لِم نترك الماضي يسحقنا بعلومه تحت رحى العادات والقوانين الوضعية؟؟؟

العمق يقذف اللؤلؤ والذي يحفر صدره حفرا حتى يتفجر بين يديك حروفا أخلق بعنايتك من الذين لا تشقى أقلامهم من أجلك ، ومن حق ذلك اللؤلؤ الكنين الذي تطلع به عليك فرقة الغوص أن تكدّ له نفسك قليلا فلا تستريح في تناوله حيث يتعبون في استخراجه ، ففي الشعر نفر لا يرضون أن تدخل فهمك في محصل قرائحهم ونتاج أكبادهم بسهولة ما تدخل قدميك في حذائك القديم

عندما يختنق صوت الشاعر يفقد التاريخ معناه ويتفجر وعد الدينونة مثل صباح جديد مخيف على وعي الإنسان فإلى أي مدى نستطيع تأجيل الحتمي، ومتى نخرج من درك الذات الى إدراك الذات



:D: ما زال الموضوع مغلق

تحياتي للعابرين

الغيم الأخضر
15-10-2003, 12:48 AM
الزنوج : تأبط فسقاً / مزوام / لاست فايت / كاشكا /وثن/قربة :)
ما أسعدني أن أنشد :
أحب الرامزين و لست منهم
******************* *** ** لعلي أن أنال بهم حداثة
و أكره من تجارته القوافي
******************** ** و لو كنا سواءً في الدماثة
سأكمل مشروعكم فبالإذن :D:
نحن أدباء كبار ، و لهذا فلن نظل في المكان الذي يرتضيه أحقر أهل الأدب في كل مكان حتى هنا ، فهم غير مودرن Modern و غيرOpen Mind ، أتصدق أن بعضهم يخجل أن يذكر أحداث الفراش التي يحصلون عليها بالحلال ، بينما لا نقصر نحن في ذكر الحرام بالتفاصيل.. !! دائماً ما ينفجر في مخي في الفص الأيمن منه جرس صوته Very Loudy ، يقول : لماذا لا يتعلم هؤلاء الأغبياء الأدب منا؟
لماذا يصرون على استخدام ألفاظ الخلاعة : حبيبة / عذبة / طهر / روعة / بسمة/ زواج ، و لا يطعمون نصوصهم بقليل من العطور الباريسية : فخذين / قنينة خمر/ عاهرة / نهد/ زنا .. !!
لماذا لا يتعلمون الأدب منا.. !!
حسناً لا بأس ، لنعد إلى الشعر الذي نريده ، بعيداً عن القصائد المضحكة التي تصدعوننا بها سنأخذكم ، سنأخذكم إلى عالم تتراقص فيه الكلمات و تشرب الأحرف الحبر حتى تثمل ، فيرتفع عنها العقل ، و هنا يجب أن تتنبهوا أيضا أنتم فترفعو القلمين ، قلم النقد عندكم ، وقلم الحساب عند الله .. !!
لا يهولنّكم أبداً أن تجدوا في إبداعاتنا أحرفاً تحاورك أو تعارضك ، أو تحتج عليكَ ، أو أن تشكل مظاهرات و اعتصامات يكون تكريبهن معقدّ بالشكل الأفقي أو العمودي ، لا !!
لا ذنب للأحرف في كل عمليات الشغب هذه !!
شغب !! لماذا أسميتها شغباً ؟؟
أيها الحاكم العربي ، أرأيت المأزق الذي وقعت فيه ، لم تسم هذه أعمال شغب ؟؟
لم تسمح لعقلك الذي تقوده الفطرة البهيمية إلى أن يخدعاك لتسمي مظاهر التعبير عن المظالم شغباً ، أرجوك لا تستمر ، لا تستدعي مكافحة الشغب ، لا نريد أعيرة مطاطية أو حية ، فقط.. استمع إلى هذه الرسائل التي تحملها الأحرف .. !! فقط استمع و ستستمتع بمجتمع خال من الأوبئة !!
http://www.pol-it.org/ital/images/mad.gif
و أترك حبل هذه الناقة المستعارة إلى الغيم التالي.. :)

الغيم الأحمر
15-10-2003, 02:43 AM
الشاعر هو قلب الكلمة ، فإذا نبضت الكلمة دفقت الشاعر ، فيسيل في أودية الزمان ، و يسفح عن تلال المكان.. !!
الشاعر ليس إلا المفاعل الذي يستطيع أن ينتج من الكلمة طاقة ، و تطبيق نظرية انشتاين ، فمربع سرعة ضوء الخاطر في كتلة الحرف ينتجان الطاقة الضخمة التي تفجرها نقطة الحرف الذرية الصغيرة عندما تنطلق في الأفق النفسي الوعيي أو اللاوعيي بسرعة تقترب من سرعة الخاطر.. !! إن الشاعر الحداثي بكل بساطة يستطيع أن ينجز انشطاراً نووياً ، و لابد أن تتم هذه المعادلة في مفاعل بمواصفات معينة و مقاييس محددة ، و لن نبالغ إذا قلنا أن جميع المواد التي نحتاجها موجودة كالخرسانة العازلة و الماء الثقيل أو الزئبق الأحمر.. !!
ستسألون كيف؟
يجب أن يكون هذا المفاعل في منطقة جرداء كصلعة وثن ، المنطقة التي لا يقل قطرها عن مسافة الفراغ بين الإدراك و اللاإدراك.. !!
إحاطة مركز الانشطار بجدار سمكه كقشرة بصلة معدلة وراثياً.. !!
سنبدأ بسب الله على العلن و الهزء من الرسل و تحقير الكعبة ، هكذا نضمن الماء الثقيل و الزئبق الأحمر ، و لا تسألوا كيف أيها الجهلة ، أليس في جهنم أنهاراً ؟؟ سنجلب أحدهما من هناك.. !!
الآن ، سنطلق مجموعة من الأحرف الغاوية التي تقطر جوانبها من بَـوْل فـكـر فرويد و دارون ، و لابد أن تحمل الوزن :

أحْرق ميراثي ، أقولُ : أرضي

بكر ، و لا قبورَ في شبابي

أعبرُ فوقَ اللهِ و الشيطانِ << كفر

(دربي أنا من دروبِ الإلاهِ و الشيطان) << كفر

أعبرُ في كِتابي

في مِوكبِ الصّاعقة المُضيئة

في موْكِبِ الصّاعقة الخضراء << d*

أهتف : لا جنّة لا سقوط بعدي

و أمحو لغة الخطيئة.. !! (1)

و نستخدم هذا الوزن أيضاً لإكمال التفاعل :

من يوقظ الخطيئة

يمسح عنها صدأ السنين

يبني قببا مضيئة

من خشب الأرز و من

رخام بعلبك : كأسنا مليئة

بخمرة لا تستحيل أدمعاً

و لا دما !!

قبلتنا بريئة

تخاف أن

توقظُ في قلوبنا الخطيئة

و اللهُ في ديارنا مشرّد

يودّ لو أنّ يداً جريئةً << كفر

تعيده.. !! (2)

مبارك ، لقد أنجزناها ، لكن حتى لا يطال الإشعاع المنبثق عن هذه القنبلة جسم الطائرة التي ستلقيها على معشر الأغبياء ممحيي الهوية ، فسنكتفي بالترمذي.. !!
بالنسبة لطاقة أهول كالناتجة عن اندماج نووي ، فما يزال الوقت مبكراً ، إن عقول المتلقين حتى الآن ما تزال غير قادرة على الاستيعاب ، فهم فقط بالكاد يسلمون بتناول المقدسات باسم الأدب ، إننا نحتاج فترة أخرى قادمة حتى يبيع الباقون الله و التاريخ و المعتقد ، أرأيتم ، تماماً كإرجاء العلماء إجراء تجربة الاندماج النووي حية لعدم وجود وعاء على سطح الأرض حتى الآن يحتمل الحرارة الناتجة عن هذا الاندماج.. !! فهل تظنون أن عقول الأعضاء يتكون أوعية تحتمل الحرارة الناتجة عن هذه التجربة ، إنني أعتقد أن هذه ماتزال مبكرة جداً.. !!
و أترك حبل هذه الناقة المستعارة للغيم التالي.. !! :)
http://membres.lycos.fr/beauf/mad.gif

1. أدونيس
2. يوسف الخال
1= 2 = لعنهما الله !!

شراع
15-10-2003, 02:51 AM
عندما يتلاعبُ الهوى بالنفسِ الانسانيةِ فإنها لاتبصر إلا ماتراه حقا ولن تقبل الواقع كما هو ولن تتصور الحقيقة كما تدل عليها شواهد الحياة وستأخذ في عماية لاتنجلي إلا عن باقعة تأكل المعاني قبل أكل الأجساد ..النقد يعد أساسا لتصحيح المسار إذا مارسه أولو ثقافة ومعرفة ببواطن الأمور وظواهرها ، ولن يطير الشعر محلقا في ثبج المعاني كما يجب إلا إذا صادق النقد ومشى بحذائه يستلهم منه .. والنقد بحر متلاطم لم يقف عند تصور معين في يوم من الأيام ولم يلازم رؤية بعينها .. بل هو طواف في الآفاق يتلاءم مع واقع الحياة ويسبر أغوارها ولذلك فإن الشعراء لايحبون النقاد لأنهم بالدرجة الأولى يفضحون بواطنهم ويخأذون على أيديهم ويقولون لهم الطريق من هنا .. إن ماتسلكون ليس إلا عالم من خيال سيهوي سريعا تحت ضربات الواقع المؤلمة ومن بنى بيته على جليد تسطع عليه أشعة الشمس في بعض فتراتها فإن قراره لن يكون إلا قاع المحيط ... وبعد : ماهذا الذي بين يدي ؟ إنها رؤية ذاتية لن تقدم ولن تؤخر في الواقع لأن الواقع مصنوع على وفق الطبيعة الانسانية وهذا الكلام يحاول أن يصعد بالانسان ( ولأستعير من أديبنا الملاح ) على جناح ذبابة إلى أقطار السموات لينافس الله في حكمه ... إن ما قرأته خلا ل الأيام المنصرمة لايدل على شيء من الأدب في أغلبه وقد تفلت القصيدة والقصيدتان من هذا الحكم ولكن الباقي لايمثل إلا سماديرا تختلط في عقول لم تستو على جادة واضحة بعد ، إنها مجرد تراكيب لغوية خلطت بنسب معينة تحت أغراض دنيئة لايراد بها معايشة الواقع ولا تجليات النفس ولا خدمة الدين !! ومانفع الشعر بعد هذا ؟؟ ليست القضية إذا مجرد حرب كلامية أو اتباع لأهواء رخيصة ساذجة بل هي حرب من أجل حرية الكلمة وإعلاء شأنها ؟؟ إن ما يفعله كاتبنا ومن نافح عنهم ليس إلا عبودية من نوع آخر !! إنها عبودية الكلمة لأهواء الانسان الشخصية ومن كان هذا فعله فإنني أحلف بالله غير حانث أن شعره لن يغادر شاشته ليصافح النفوس ويسكن الأعماق ... إن السر الكامن في خلود المتنبي مثلا كامل في أنه تحدث عن النفس الانسانية ككل وإن أخذ نفسه نموذجا وشرحه ببيانه الرائع ... أيها السادة إنكم ماضون في طيات عماية موحشة مظلمة ولا يستمر فيها وينافح عنها إلا من كتب الله له خابطة تكشف خبيئة نفسه وتفضحها وعندها لن تقوم له قائمة في دنيا الأدب ...لقد أخذت برمة الناقة اعتسافا وإني لمسلمها لأول طالع ميمون .. :p

وطن
15-10-2003, 08:43 PM
غيم وغيم ...وآخرون

بوابة أخرى للعجز والإعاقة العقليّة

تذكّرني بما يكتبه المراهقون على جدران المنازل

ولله في خلقه شئون :(

مروان الغفوري
15-10-2003, 09:59 PM
[/i]



نعم ...عندما يكون النحرُ باسم الله فلا بأس من إيراد بعض المفردات التي يستلزمها الحديثُ نيابةً عن الله وفق عقدٍ اجتماعي وقّعِ في( قرن الشيطان) حين كُفّرت الأمةُ و بدّعت و أخرجت زرافاتٍ و خرفاناً من دين الله بحجةِ مخالفتها لقوانين آل فتوى ..تماماً كما قالها أحدهم هنا ( وثن) في إشارةٍ لـ( وطن) الذي لم يرِد في حديثه - حسب زعمي - ما يدعو أحدنا إلى إقامة حد المرتد عليه .. تحت أي مسمى ، و لو باسم الهيئة الدنيا !


لم يكن المعوقون معضلتنا الوحيدة في تأريخ حضارتنا ، لأن هذه الطائفة تستلزم تعاملاً خاصاً حسب جدول ذوي الاحتياجات الخاصة ، و إذن يتمّ الأمرُ على وجهه المرتجى ، لكنها تنبعُ من أمراض القلوب التي لا يجلوها الاستغفار و لا التنكّب حول البيت .. أو التمسح بركاب ابن تيميةِ أو ابن باز رحمهما الله .


مُلاكُ الحقيقةِ المطلقة لما يزالون كما عودونا ، و أصحاب فقه المطلق و الجرح و التـ(قتيل) همُ همُ .. و إن اختلف الأمرُ فلبسَ أحدهم لحاءً من الشرعية المزيفة ...كما فعلت دولةُ ( آل) حين استخرجت من ضئر قومٍ مكّارين دعاةً ذوي نوايا سبخةٍ ننكرُ منهم و ننكر .. فقادهم ( لورانس ) لشقّ عصا الطاعة على الدولة المسلمة بجنحة أن هذه الدولة مرّ على حكمها أميرٌ يتوسل بغير العمل الصالح إلى الله كما كشفت ذلك الوريقةُ التي وجدت بجوار بيت الله الحرام و المكتوبة منذ خمسمائة سنة ، و باسم هذا الكشف الرباني سُفّهت الأمة و قطعت رقبتها ... و تربع على رأس الأمر فيها الحاكم بأمر الله ، سماحة الشيخ ( لورانس العرب ) !

العقليات النكوسية هي عقليات استئصالية (uprooting mentality) تخالف المفهوم الأبسط في أدبياتنا الإسلامية و تصورنا البدائي عن طبيعة هذا الدين الذي جاء ليغير و ليس ليزيل و ليعيد تشكيل ذهن الأمة و وعيها و يعيد بناء أولوياتها و تنقيح المفهوم الحنيفي عن الله و اليوم الآخر ... ( إنما بعثتُ لأتممَ مكارم الأخلاق) في الحين الذي تقومُ به ( الطائفةُ المنصورةُ - على حد احتكارهم لهذه الوصفة ) بعمل طرد مركزي لكل من لبس البنطلون و لم يوجّه صوب فلان ، و كل من خالف القراءة بأعين الذين ماتوا فقرأ القرآن بعين ذهنه معتمداً على ما توافق من منقول و معقول ...هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد و يخصفون على ممراتنا من ورق النار ، و يتنكروا بزي راهبٍ أو عابد ، و العبودية منهم براءُ كبراءتي من جهل أحدهم .. العبودية التي تخلق جداولاً لانهائيةَ من الطمأنينة و احتواء الآخرين ( قالوا يا أبا الدرداء ألا تبغض فلاناً .. قال لا ، أبغضُ عمله ، فإذا تركهُ فهو أخي ) لا أدري لمَ يتجاوزون هذه النصوص الروحانيةِ إلى ( أصبحتُ كارهاً لجوارك ) !


دعوني أزعمْ في هذه الساعةِ أن هذه القاصمة َهي نتيجةٌ منطقيةٌ للانطلاق الأعمي وراء الحضارة من أذكياء القومِ ، و عليةِ الناس فهماً و روحاً ، فانشغل الماهرون بالدنيا و التحصيل و الربح الوقتي بينما بقيَ لهذه الدعوةِ أناسٌ أغبياءٌ مشوهون من أمثال ( الغيم الأحمر ) يحسنون إليها أكثر مما يسيئون ... بحسن نيةِ! و ما فعلوا ذلك إلا عن شعورهم الآحاد أنهم إنما يدفعون عن دين الله و يذبّون عن حياضه .. و ليتهم عقلوا أنهم يقتلون القرآن باسم أول آيةٍ نزلت فيه !

أخيرة /

يتداول البسطاءُ في مصر قولاً ينص على أن الله وزّع العقول ليلاً ، ووزعَ الأرزاق نهاراً .. فعلِم كلّ أناسٍ ما أوتوا من الرزقِ فسلّموا ، بنما ظنّ كلُ واحدٍ أنه أوتيًَ الحظ الأوفى و النصيب الأوفر من العقل في ظلمةِ الليل ... فنشأ عن ذلك لاختلاف و المكابرة ... و ادعاء الحقيقة المطلقة .


لستُ أرى الساعةَ فرقاً بين عمال الكتدرائية و زبانية الإفتاء .. كلُّ يوزعُ صك الغفران .. إلا أن الكتدرائية تمنحُ الطهارة كل آحاد بينما بسرق زبانيةُ الإفتاء الجنةَ من جداول المعدمين .!


باي باي

تأبط_شرا
15-10-2003, 10:10 PM
الحبيب مروان

تتيه حضارت الشعوب بشاعر
وتكمل أسباب العلى بأديب



ليباركك الله


إني أنا حبيبك:D: