PDA

View Full Version : ( أجنحـة الحـلم )



حسن الصلهبي
16-10-2003, 05:00 AM
1
حبيبةُ..
هل نرتقُ الليلَ؟
أم نستحمُّ بضوء القمر؟
يبيّتُ يقطِّرُ نشوته
في إناء السحابةِ
حتى يفيضَ بها الولهُ المنكفئْ،
فتهمي على شجرٍ منطفئْ.

2
كخبز الصباحِ
تجيئين ناعمةً ،
ناضجةْ ،
ولكنني لا أذوق بهاءك
فوق شفاهي
لأني حفظتُ
تفاصيل نكهتكِ الطازجةْ.

3
تجئين ممشوقة بالبريقْ ،
ومعجونة بالرخام الشفيف
وماء الذهب،
يغنّي على شرفتي الضوءُ
حتى يغطي أديم السريرِ
ويرفعُ عن أغنياتي العتبْ.

4
لأنك لم تعرفي
كيف يمتصُّ رملُ الحديقة شعري
تنامين دون اكتراثٍ
بما سببته فراشات عينيك للنهرِ
حتى غشاه ركام الذهولِ
فسار إلى البحر رغم الخطرْ ،
وألقى بأحلامه وانتحرْ.


5
وكالشمس والظلِّ
لا نلتقي
سوى لحظةٍ
توّجت نفسها الشمسُ فوق العمودِ
وأرخت جدائلها للرياح السجينة
في شبك الوهم،
تسطع في طبق من ألمْ
وتجمع فيه الندى والندم.

6
تدلى من الغيم بدران
وانسكبا فضة في الهزيع
فكيف سأرضي غرورهما
والسنابلُ من حرقة
تستميت لكي تقع الفأس في الرأس،
أرشف من شفتيك الوجودْ
وأنتظر الليلَ حتى أعودْ.

7
صببتِ جحيمك في كأس عيني
ومارست كلَّ الغواية في مقلتي
فسرتُ..
تلاحقني رغبة الطيرِ
أن أفرغَ الحزن في نجمتينْ،
وأن أتدثرَ روحكِ
حتى تضمّدَ أجنحة الحلم،
تزلق في نزق الأسئلةْ،
وتجعلُ آخره أوله.

8
حبيبةُ..
لا تقلقي من غباء المرايا
ولا من مزاج الفصول
فما زلت أنت
التي تسعدين المرايا
وأنت التي تبهجين الحقول.

9
دعيني
أبيّضُ حلمي على شفتيكِ
وأشنق فوق لساني الكلامْ.
وأنسخُ عمري ثلاثين عمراً
وألصقُ فوق رباك الغرامْ.
دعيني هنا
استحمُّ بنبعكِ
أُلقي على طائريك السلامْ.
دعيني
فإنّي بدون ضيائك
أغرق حتى بشبر ظلامْ.

ديدمونة
16-10-2003, 05:09 AM
حبيبةُ..
هل نرتقُ الليلَ؟
أم نستحمُّ بضوء القمر؟
يبيّتُ يقطِّرُ نشوته
في إناء السحابةِ
حتى يفيضَ بها الولهُ المنكفئْ،
فتهمي على شجرٍ منطفئْ.

""""""""""""

ما اعذب هذا البوح سيدي

يسرني ان أكون أول الواقفين على بوابة الحلم وأجنحته المشرعة

دمت سيدي ولي عودة :)

مروان الغفوري
16-10-2003, 07:50 AM
أرسلت بداية بواسطة حسن الصلهبي




1


3
تجئين ممشوقة بالبريقْ ،
ومعجونة بالرخام الشفيف
وماء الذهب،
يغنّي على شرفتي الضوءُ
حتى يغطي أديم السريرِ
ويرفعُ عن أغنياتي العتبْ.

4
لأنك لم تعرفي
كيف يمتصُّ رملُ الحديقة شعري
تنامين دون اكتراثٍ
بما سببته فراشات عينيك للنهرِ
حتى غشاه ركام الذهولِ
فسار إلى البحر رغم الخطرْ ،
وألقى بأحلامه وانتحرْ.











أستاذي النبيل ... حسن الصلهبي

إذن فقد وصلتَ أخيراً :):) ... مرحباً بوجودك الثر هنا ، بعد أن بلغت الحدود منتهاها ، و أوشك الليلُ أن يأخذ كراعه و يرحل لأنه لم يعد يحمل فجرا .


سأظل عاكفاً على حرفك يعلمني صلاة الشعر ، و يلهمني نشيد المدى المستفيق على قافية ..

قلتَ لك ذات وجدٍ لا أحب التمارين الرياضيةَ في كتابة القصيدة ، ثم اتهمتك باحتراف القصيدة عن نزفها ... فأعدت استجلاء روائعك لأجدك تخطها بالعقد الأبدي بينك و بينها ، هي تتجلى في آحادك و أنت تدقّ على هلالها ( ترتق ليلها المصدوع ) ....



ابقَ بالجوار ... لعلّي استفتيكَ في كيف يلجُ الثريا في القمر ... و هل يبقى لي من الحروف شيئٌ حينئذٍ و قد علموني كيف أوقدُ على مبعدٍ من القوم ..و أفردوني إفراد البعير المعبّد .



لك كل الحب .

حسن الصلهبي
16-10-2003, 05:28 PM
أرسلت بداية بواسطة ديدمونة
حبيبةُ..
هل نرتقُ الليلَ؟
أم نستحمُّ بضوء القمر؟
يبيّتُ يقطِّرُ نشوته
في إناء السحابةِ
حتى يفيضَ بها الولهُ المنكفئْ،
فتهمي على شجرٍ منطفئْ.

""""""""""""

ما اعذب هذا البوح سيدي

يسرني ان أكون أول الواقفين على بوابة الحلم وأجنحته المشرعة

دمت سيدي ولي عودة :)

أختي المبدعة / ديدمونة

تحية عطرة

أشكرك من الأعماق

وانتظر عودتك

تحياتي لذوقك الجميل

إلى اللقاء

ليال
16-10-2003, 06:28 PM
سيدي

في صداحك وجع خاص..يقلّني الى مطارح اندثرت معالمها

سألوذ بصمت الذهول


لك ما تشتهي من الأسماء

مودتي

هند الماضي
16-10-2003, 11:08 PM
لأنك لم تعرفي
كيف يمتصُّ رملُ الحديقة شعري
تنامين دون اكتراثٍ
بما سببته فراشات عينيك للنهرِ
حتى غشاه ركام الذهولِ
فسار إلى البحر رغم الخطرْ ،
وألقى بأحلامه وانتحرْ



صببتِ جحيمك في كأس عيني
ومارست كلَّ الغواية في مقلتي
فسرتُ..
تلاحقني رغبة الطيرِ
أن أفرغَ الحزن في نجمتينْ،
وأن أتدثرَ روحكِ
حتى تضمّدَ أجنحة الحلم،
تزلق في نزق الأسئلةْ،
وتجعلُ آخره أوله.


هل تصدق أنني جامدة منذ خمس دقائق عن كتابة شيء لعله يليق؟
أستاذي؛ نحن عالة على الشعر، فاغفر نقصنا.

حسن الصلهبي
17-10-2003, 05:49 AM
أرسلت بداية بواسطة مروان الغفوري









أستاذي النبيل ... حسن الصلهبي

إذن فقد وصلتَ أخيراً :):) ... مرحباً بوجودك الثر هنا ، بعد أن بلغت الحدود منتهاها ، و أوشك الليلُ أن يأخذ كراعه و يرحل لأنه لم يعد يحمل فجرا .


سأظل عاكفاً على حرفك يعلمني صلاة الشعر ، و يلهمني نشيد المدى المستفيق على قافية ..

قلتَ لك ذات وجدٍ لا أحب التمارين الرياضيةَ في كتابة القصيدة ، ثم اتهمتك باحتراف القصيدة عن نزفها ... فأعدت استجلاء روائعك لأجدك تخطها بالعقد الأبدي بينك و بينها ، هي تتجلى في آحادك و أنت تدقّ على هلالها ( ترتق ليلها المصدوع ) ....



ابقَ بالجوار ... لعلّي استفتيكَ في كيف يلجُ الثريا في القمر ... و هل يبقى لي من الحروف شيئٌ حينئذٍ و قد علموني كيف أوقدُ على مبعدٍ من القوم ..و أفردوني إفراد البعير المعبّد .



لك كل الحب .





شاعري الفاتن / مروان

ها نحن نلتقي من جديد

على دروب الجمال والإبداع

أحسك في أضلعي

قابعا..

ولكن ميعادنا ما أنى

سرقتك من لحظة الانتظار

وأودعت فيك بقايا المنى

تحياتي

حسن الصلهبي
17-10-2003, 02:14 PM
أرسلت بداية بواسطة ليال


سيدي

في صداحك وجع خاص..يقلّني الى مطارح اندثرت معالمها

سألوذ بصمت الذهول


لك ما تشتهي من الأسماء

مودتي

أختي المبدعة / ليال

تحية

أشكرك على هذا الحضور البهي

وإلى المزيد من التواصل المثمر


تحياتي

الدميمة
17-10-2003, 08:57 PM
كخبز الصباحِ
تجيئين ناعمةً ،
ناضجةْ ،
ولكنني لا أذوق بهاءك
فوق شفاهي
لأني حفظتُ
تفاصيل نكهتكِ الطازجةْ.

للحلم نكهة خاصة لا يحسن تذوقها إلا شاعر أتقن العزف على قيثارة المواجع
في صباح بهي لا ينتهي

تحياتي:D:

عود الورد
18-10-2003, 03:52 AM
يطل علينا شاعراً مبدعاً ..يتشكل الحرف بين يديه وينساب كنهر عذب لنغترف منه ونستظل بسمو كلماته وشفيف معانيه ..

سيدي الفاضل / حسن الصلهبي

أهلاً بكم
وتمنياتي لكم بطيب المقام ..

أم النص ..فلا تعليق أبـداع ..

فائق الإحترام والتقدير ..

فينيسيا
18-10-2003, 12:44 PM
وكالشمس والظلِّ
لا نلتقي
سوى لحظةٍ
توّجت نفسها الشمسُ فوق العمودِ
وأرخت جدائلها للرياح السجينة
في شبك الوهم،
تسطع في طبق من ألمْ
وتجمع فيه الندى والندم.

--

التقى قوة الحرف ورقته بين اسطرك

لك أجمل التحايا وأهلاً بك
:)

حسن الصلهبي
19-10-2003, 02:15 PM
أرسلت بداية بواسطة هند الماضي





هل تصدق أنني جامدة منذ خمس دقائق عن كتابة شيء لعله يليق؟
أستاذي؛ نحن عالة على الشعر، فاغفر نقصنا.

أختي المبدعة / هند الماضي

تحية

حضورك الأبيض أضفى

على ( أجنحة الحلم ) بياضا فريدا

دمت مبدعة

تحياتي

عبدالرحمن الخلف
19-10-2003, 06:25 PM
الأخ حسن ..

قصيدة جميله حفلت قوافيها المختلفه بالضبط وخفة الإيقاع وروعة الصور غالباً ..

وعدم التناغم واختلال الوزن وضعف التراكيب أحيانا ..



_ مواطن الضعف :

يبيّتُ يقطِّرُ نشوته
في إناء السحابةِ

ثقل وخلل بالوزن بسبب الفعلين المشددين (يبيت _ يقطر)




بما سببته فراشات عينيك للنهرِ


خلل بالوزن (عينيك للنهر)





وأرخت جدائلها للرياح السجينة
في شبك الوهم،
تسطع في طبق من ألمْ
وتجمع فيه الندى والندم.


لم يتناغم هذا مع ماسبقه




_ مواطن القوه :

حبيبةُ..
لا تقلقي من غباء المرايا
ولا من مزاج الفصول
فما زلت أنت
التي تسعدين المرايا
وأنت التي تبهجين الحقول.


وإن كنت أرى أن ( وجوم المرايا ) أنسب من (غباء) فالصورة المقابله هي (تسعدين المرايا) فكان الضد هنا أولى ..

ولكن يظل هذا أروع مقطع فقد حدقت به كثيرا ..


دعيني
أبيّضُ حلمي على شفتيكِ
وأشنق فوق لساني الكلامْ.
وأنسخُ عمري ثلاثين عمراً
وألصقُ فوق رباك الغرامْ.
دعيني هنا
استحمُّ بنبعكِ
أُلقي على طائريك السلامْ.
دعيني
فإنّي بدون ضيائك
أغرق حتى بشبر ظلامْ.


وها أنذا أرى المزاد العلني للحروف حيث كل منها ينادي (الزود عندي) ..


قفلة ولا أروع ..


جميل أخي حسن ..


أتمنى لك التوفيق دنيا وآخره





جناح

حسن الصلهبي
19-10-2003, 10:10 PM
أخي الفاضل / جناح

تحية عطرة

حقيقة احترم من ينتقد شعري لأنه يدل على جرأة جميلة
ولي مع ردك وقفات ليس دفاعا عن ( أجنحة الحلم )
فهذه القصيدة بالذات وبما أشاعته من جمال على أرواح
متذوقيها يكفي ..
ذلك الجمال الذي كنت أحسه في عيون كل قارئ لها

عموما كما قلت لك هو ليس دفاعا وإنما هي فرصة جيدة
كي نقف عند بعض النقاط المهمة في تناول النصوص
الشعرية الحديثة أولا وفي طريقة تلقيها ثانيا
وهذا أمر مهم يجب على الناقد أن يضعه
في حسبانه قبل قيامه بالعملية النقدية

كما أنني هنا أعتذر بشدة لكافة المبدعين الذين
رودا على النص لأني سوف أعود لهم لاحقا

أيها الأحبة فقط انتظروني
وسوف أعود .....

تحياتي

حسن الصلهبي
19-10-2003, 11:09 PM
الأخ جناح
ها أنا عدت من جديد

1
هنالك سؤال مهم جدا قبل البدء:
أخي جناح ..
هل تبحث في ( أجنحة الحلم ) عن لذة إيقاعية تطريبية؟
هل من يقرأ قصيدة حديثة يتوق للطرب؟

الحقيقة أن هذه إشكالية كبيرة من إشكاليات الشعر الحديث
فتجد القارئ يتلقى قصيدة حديثة بخلفية عمودية معتمدة في أساسها
على التطريب الشعري ، ولذلك في نفس الوقت يسقط عليها المصطلحات
النقدية القديمة بالرغم من أن الفرق كبير ولا يمكن بأي حال من الأحوال
تطبيق النقد الكلاسيكي على نص حديث.

عندما أريد أن أتلذذ بالنص إيقاعيا فمن الأفضل أن أبحث عن هذه اللذة
في النصوص العمودية التي هي مبنية أساسا لهذا الغرض
أو لنقل أنها أول جزء في تركيبته.
ولذلك عندما ضعف الشعر العمودي وجدنا أن معظمه قد يخرج منه كل
شيء جميل ويبقى الإيقاع فقط والذي ليس للشاعر أي فضل في
ابتكاره أو إبداعه ، وإنما هو ريتم جاهز يسكب عليه كلماته التي قد لا
تحمل أي معني ..

إذا في قصيدة كـ ( أجنحة الحلم ) لا يصح أن نتلقاها إيقاعيا لأنها
أساسا لا تهتم بهذا الجانب .
وإنما تقوم على أسس بنائية وتشكيلية تحتاج لرؤية عميقة وبعد نظر.
في ( أجنحة الحلم ) نحن نبحث عن اللذة بالصورة والحركة والمشهد
قد يكون الإيقاع جزء بسيط من ( مشهد فيلمي) لكنه هامشي .

التلقي في ( أجنحة الحلم ) تلقي بصري وليس سمعي وبين الأول
والثاني بون شاسع.

أخي الفاضل / جناح

عندما تقرأ ( أجنحة الحلم ) قراءة موسيقية وعلى هذا الأساس
تتلقاها سمعيا فإنك لن تستطيع التواصل مع أي صورة
من صورها المتعددة وألوانها المتباينة وإنما ستظل تلاحق إغراء
الإيقاع بدون التامل في ما بين سطور النص.

هذه هي الإشكالية التي كنت أتحدث عنها في البداية وأكبر دليل على
أن الأخ جناح تلقى ( أجنحة الحلم ) بشكل سمعي وليس بصري
كما هو المطلوب قوله أن أفضل مقطع لديه هو المقطع الأخير
والسبب أن المقطع الأخير قائم على بناء عمودي مما ألفته الأذن
العربية ولذلك جاء مناسبا وخفيفا على أذنه لأن عدد التفاعيل متساوي
في كل شطر إلى حد ما

تحياتي

وترقبوا العودة

عبدالرحمن الخلف
19-10-2003, 11:25 PM
الأخ حسن ..

نحن لا نتكلم عن طرب وإيقاع هنا ..

أنا أفترض في نقدي للقصيده أنها تفعيليه ولذلك تكلمت عن الوزن ...

والقضية ليست قضية أمزجه أو أذواق القضية هي مسألة فنية وقاعده إسمها العروض ..

ولا أحتاج لأكمل لأنك حين تنفي عن قصيدتك هذه الأصول والمسائل الفنيه .. فيكون الكلام إذاً نثر وليس شعر ..


وأسحب نقدي للقصيده .. لأنه يبدو أن المضاد الحيوي كان شديد التأثير ..


ولكن قبل أن أختم كان بودي أن تراجع كلمة (جرأة) ..التي ذكرتها في ردك الأول .. !!

هل أنت متأكد أنك توجهها لي ؟!

هل أنت متأكد ؟!

أرجو توضيح الأمر فالقضية مهمة لكلينا ..

أقول كلينا ..

بانتظار الرد

حسن الصلهبي
20-10-2003, 12:21 AM
( 2 )

سؤال آخر مهم أيضا :
أنا في الأصل شاعر عمودي تربيت على النهل من
منابع الشعر الأصيل ، وكتبت معظم أشعاري على أوزان الخليل..

إذا لماذا أخرج الآن من ثوب القصيدة العمودية إلى ممارسة
أشكال شعرية أخرى؟
هل ترى أن هذا بالنسبة لي نوع من الترف أو لنقل مسايرة الموضة
الشعرية؟
بالطبع لا. هذا ليس ترفا ولا مسايرة للموضة
وإنما هو منطلق من إدراك الشاعر أنه أتقن الأصول الشعرية
المتمثلة في القواعد الكلاسيكية من عروض وبلاغة ونحو وخلافه
وأنه آن الآوان للبحث عن اللمسة الخاصة .
عندما يصل الشاعر إلى هذا المستوى فإن من حقه البداية
في ممارسة التجريب الشعري..
أنا يا صديقي عندما خرجت من القصيدة العمودية إلى قصيدة التفعيلة
كنت أبحث عن صوتي الخاص الذي لا يشبهني فيه أحد
ولا أشبه فيه أحد..
ولذلك فإن حديثك عن القوافي في بعض المقاطع وأنها لم تسر
على نفس النمط في القصيدة كلها ليس منطقيا لأنني أنا الذي ابتكرت
وأنا الذي أهدم .. وليس لأحد أي حق في أن يلزمني
بأن تسير على وضع معين.

وحديثك عن الخلل والثقل لم يقل به أحد من قبل وحتى لو كان صحيحا
فلتعتبر أن هذا إيقاع جديد في الشعر العربي ابتكره الشاعر
وعلى الشعراء الذين يأتون بعده أن يقتفوا أثره
ليس هذا إطراء للذات بالعكس والله بل هو من قبيل الثقة بالعمل

أخي الفاضل / جناح

الخليل بن احمد لم يخترع البحور الشعرية وإنما اكتشفها فقط
من الذي اخترعها ؟ إنهم الشعراء أنفسهم..

ولو أراد الشاعر أن يخضع لقواعد النقاد لخرج أو تمام مثلا
من منظومة الشعراء لأن النقاد رأوا فيه خروجا صارخا
عن قواعدهم الجامدة وغيره الكثير والكثير ..

أخلص إلى أن من حق المبدع أيا كان أن يجرب ليبدع ويبتكر
وإلا بقينا في دائرة مغلقة ..

تحياتي

وترقبوا العودة

حسن الصلهبي
20-10-2003, 12:43 AM
أرسلت بداية بواسطة جناح
الأخ حسن ..

نحن لا نتكلم عن طرب وإيقاع هنا ..

أنا أفترض في نقدي للقصيده أنها تفعيليه ولذلك تكلمت عن الوزن ...

والقضية ليست قضية أمزجه أو أذواق القضية هي مسألة فنية وقاعده إسمها العروض ..

ولا أحتاج لأكمل لأنك حين تنفي عن قصيدتك هذه الأصول والمسائل الفنيه .. فيكون الكلام إذاً نثر وليس شعر ..


وأسحب نقدي للقصيده .. لأنه يبدو أن المضاد الحيوي كان شديد التأثير ..


ولكن قبل أن أختم كان بودي أن تراجع كلمة (جرأة) ..التي ذكرتها في ردك الأول .. !!

هل أنت متأكد أنك توجهها لي ؟!

هل أنت متأكد ؟!

أرجو توضيح الأمر فالقضية مهمة لكلينا ..

أقول كلينا ..

بانتظار الرد


أخي الفاضل / جناح

تحية

كان بودي أن تنتظر حتى أنتهي من ردودي
وهو نقاش عادي
ليس هناك غضب أبدا
بالعكس أنت حفزتني لنقاش جميل يستفيد منه الجميع
وليس الهدف من يكون المحق ومن يكون المخطئ
أما كلمة الجرأة التى شعرت أنها أسأت إليك
فهي لم تأت بما فهمته منها
وإنما أقصد أن عملك خرج عن المجاملات التي تعودنا
عليها في المنتديات وهذا لعمري شيء جميل
يخلق لدى المبدع والقارئ فرصة أكبر للنقاش
والفهم والفائدة في النهاية
صدقني لست غاصبا من نقدك ولا أسمح لك بسحبه
كما تقول..
بل أنا سعيد به وبك
ولا بد أننا في النهاية سنصل إلى شيءمقنع للحميع
أنا عندما أتحدث فأنا عن قناعاتي الخاصة
قد تكون صحيحة وقد تكون مخطئة

إلى اللقاء

ودمت بخير

عبدالرحمن الخلف
20-10-2003, 12:58 AM
يا إلهي ماهذا :

(ولذلك فإن حديثك عن القوافي في بعض المقاطع وأنها لم تسر
على نفس النمط في القصيدة كلها ليس منطقيا لأنني أنا الذي ابتكرت
وأنا الذي أهدم .. وليس لأحد أي حق في أن يلزمني
بأن تسير على وضع معين.)

كلام منطقي جداً .. لالا لانلزمك أن تسير على وضع معين أبداً حفظك الله .. لقد وفرت علينا الوقت والجهد ..

وما هذا :

(وحديثك عن الخلل والثقل لم يقل به أحد من قبل وحتى لو كان صحيحا
فلتعتبر أن هذا إيقاع جديد في الشعر العربي ابتكره الشاعر
وعلى الشعراء الذين يأتون بعده أن يقتفوا أثره)

النقاش مضيعة للوقت إذا ..

أنت تتكلم عن شيء آخر غير الشعر ..


ماشاء الله ..

بالفعل نحن أمام ظاهره غير مسبوقه بارك الله فيك ما اروعك ..

تبتكر .. تبني .. تهدم .. على الشعراء أن يقتفوا أثرك ..

الخلاصه قولوا لي أنت مبدع راائع ساحر وحسب .. فمن ذا الذي يجرؤ على غير ذلك ..

بالتوفيق ..



جناح

حسن الصلهبي
20-10-2003, 01:47 AM
أخي الفاضل / جناح

تحية

لا ادري لماذا كلما حاولت الاقتراب منك خطوة

تبتعد خطوتين..

ليتك انتظرت حتى أكمل ردي الثالث والأخير

حتى لا نتشتت في النقاش ويخرج الموضوع

عن أساسه إلى مجرد خصام أرفضه ولن استمر

فيه لو شعرت أنه تحول إلى هذا الإتجاه

يا أخي أرجوك أن تعي أنني أتحدث عن قناعاتي الحقيقية

ونظرتي للشعر الحديث ..

ولا يجب طبعا أن تكون صحيحة

لديك الفرصة لمناقشتي فيها فقط ..

أليس النقاش هو السبيل الأمثل للوصول للحقيقة

ولا أدري لماذا تصر على كلمة الجرأة

وأنا قد وضحت ما أقصد في ردي السابق

وإضافة عليه أزيد أنني عندما استخدمتها أضفت

إليها صفة الجميلة وأنت تعرف ماذا يعني هذا..

ثم كيف تصر على إن كانت موجهة لك أو لا ؟

وأنت تقبع تحت اسم مستعار.

هل أنا أعرفك حتى أعني بها شيئا سيئا لا سمح الله

أرجو أن نكون منطقيين في ردودنا

تحياتي لك مجددا

عبدالرحمن الخلف
20-10-2003, 01:56 AM
أخي حسن

راجع الرد أعلاه ..

لقد عدلتها قبل ردك هذا ..

شكرا على حسن أدبك بالحوار ..

وتأكد أنني لست غاضب .. إنني أحاورك فقط ..

كما أنني لا أرى أي علاقة للإسم المستعار بالقضية ..

فما الفرق عندما توجهها لي أو لجناح ؟!

أشكرك مرة أخرى .. واختلف معك بشده

حتى تأتيني بحقيقة علميه



جناح

حسن الصلهبي
20-10-2003, 01:42 PM
الأخ الفاضل / جناح

تحية عطرة

هكذا نستطيع المضي في الحوار

جميل جدا

إذا انتظرني حتى أعود هذا المساء

وسيكون لكل حادث حديث

النقاش طوييييييييييييل جدا

ولكنه ممتع

إلى اللقاء

حسن الصلهبي
20-10-2003, 08:02 PM
3
السلطوية النقدية

الناقد الكلاسيكي يختلف تماما عن الناقد الحديث
فالأول يعتبر نفسه صاحب سلطة على النص
ولذلك يتعامل معه بفوقية فيرى أنه في درجة أعلى من
النص ولذلك يقوم بتصويب هذا وجعل ذلك خطأ
وفقا لرغبته وهواه فقط أو أحيانا وفقا لقواعده الجامدة.

هذا الكلام ينطبق بحذافيره على الأخ جناح عندما
حاول نقد ( أجنحة الحلم ).
يقول الأخ جناح أن ( وجوم المرايا ) أنسب من ( غباء)
المرايا والتعليل عنده أن الصورة المقابلة ( تسعدين المرايا )
فكان الضد أولى هنا.
طبعا هذا التصرف هو من السلطوية الجائرة على النص لأن
ما يتحدث عنه الأخ جناح شيء وما يريده الشاعر شيء آخر
فكلمة ( غباء) قد جاءت في مكانها ولن ينفع لها أي بديل
وذلك حسب سياق الصورة التي يريد أن يصل إليها الشاعر.

وهذه أيضا إشكالية أخرى من إشكاليات النقد الكلاسيكي
المطبق على نصوص حديثة والتي يقلد الناقد فيها نفسه مقاليد النص
ويصوب ويخطئ على مزاجه أو حسبما تقتضيه قواعده.

ولو عدنا إلى الناقد الحديث فإنه لا يهتم بهذه الجوانب وإنما
يسعى للغوص في النص والبحث عن مكامن الجمال والقبح فيه
ورصد الظواهر الشعرية المتمثلة في مفردات وتراكيب النص
ومحاولة الخروج منها بما يقربه من نفسية الشاعر ودوافعه الداخلية.

هكذا يكون نقد ( أجنحة الحلم ) أليس كذلك؟

أتمنى أنني قلت شيئا مفيدا فيما سبق


شكرا للجميع

حسن الصلهبي
21-10-2003, 03:10 AM
أخي الفاضل جناح

تحية صباحية

بعد هذا النقاش الطويل
نعود للتفاصيل التي تحدثت عنها
والتي لم أحاول الخوض فيها من البداية
لأني لا أريد أن أفقد حبل النقاش معك
بل أردت أن أؤسس أرضية قوية تستطيع من خلالها
فهم الشاعر وطريقة تفكيره ونظرته للشعر الحديث خصوصا

أخي جناح
أما عن قولك بالثقل في (يبيت يقطر)
وتكرار الفعلين المشددين فهما إن كانا في نظرك ثقل
إيقاعي إلا أنهما على مستوى الدلالة والايغال في
توصيل الفكرة للمتلقي مهمين جدا
وأنا قد قلت لك من البداية أن الإيقاع لا يمثل
جانبا مهما لي في نص كهذا ..
تكرار يبيت ثم بعدها يأتي يقطر وكلاهما مشدد (لاحظ ذلك )
ألا ترى أنهما يدلان على الاستمرارية وتأكيد طول فترة
التقطير بحيث لا تكون لحظة عابرة فقط
وإنما طوال الليل..

وأما عن قولك بوجود خلل في ( بما سببته فراشات عينيك للنهر حتى )
فأنا أتحدى أن يكون فيها ما ذكرت
ولكنني أرجئت هذا الكلام حتى أبين لك الكثير من الأشياء
حول تناول النص الحديث

كان من المفترض أن يقوم بهذا غيري
ولكن الشكوى لله فبما أن الجميع صامت
وضحت لك بنفسي والله المستعان

هذا كل ما في الأمر

أشكرك كثيرا على رؤيتك

وإلى مزيد من التواصل المثمر والمفيد للجميع

وفقك الله

عبدالرحمن الخلف
21-10-2003, 03:46 AM
إضاءات 7
7
7
النص :
كلام لاهو بالشعر ولا هو بالنثر باعتراف صاحبه وحسب القواعد (الجامده) !!


الراصد :
ظن أنها تفعيليه فنبه إلى ما اعتراها على عجل وجلّا روائعها بتجرد ..

قائل النص :
نرجسي .. لا يفرق بين النقد والانطباع ..

أطروحاته عنتريه ..

أمثله ..
(فأنا أتحدى أن يكون فيها ما ذكرت) لاجديد .. جدلية لا علميه ..

(كان من المفترض أن يقوم بهذا غيري
ولكن الشكوى لله فبما أن الجميع صامت
وضحت لك بنفسي والله المستعان)

لاجديد
رد أتى من برج عاجي ..

(ولذلك يتعامل معه بفوقية فيرى أنه في درجة أعلى من
النص ولذلك يقوم بتصويب هذا وجعل ذلك خطأ
وفقا لرغبته وهواه فقط أو أحيانا وفقا لقواعده الجامدة.)

كم ذلك في ذلك ؟!

أي هوى ؟! لم نفرغ بعد من مسألة التحدي !!

رد مقولب .. يُأتى به عند الحاجه دون قراءة لمعطيات الاخر ..

(وهذه أيضا إشكالية أخرى من إشكاليات النقد الكلاسيكي
المطبق على نصوص حديثة والتي يقلد الناقد فيها نفسه مقاليد النص
ويصوب ويخطئ على مزاجه أو حسبما تقتضيه قواعده.)

المزاج عند جناح هو (البلاغه)

والهوى _أعلاه_ هو (العروض)

(ولو عدنا إلى الناقد الحديث فإنه لا يهتم بهذه الجوانب وإنما
يسعى للغوص في النص والبحث عن مكامن الجمال والقبح فيه
ورصد الظواهر الشعرية المتمثلة في مفردات وتراكيب النص
ومحاولة الخروج منها بما يقربه من نفسية الشاعر ودوافعه الداخلية.)

هنا مشروع تناقض !!

وماذا فعلنا حفظك الله غير البحث في مكامن الجمال ورصد المفردات والتراكيب ؟!

أوليس التأمل في (غباء) كان مما طلبت ؟!


تذكير أخير بمفردات حسن اللافته :

(أردت أن أؤسس أرضية قوية تستطيع من خلالها
فهم الشاعر وطريقة تفكيره ونظرته للشعر الحديث خصوصا)

ونعم المؤسس !!

(هذا الكلام ينطبق بحذافيره على الأخ جناح عندما
حاول نقد ( أجنحة الحلم ).)

لا حساسية هنا أبداً أبدا ..

(فكلمة ( غباء) قد جاءت في مكانها ولن ينفع لها أي بديل)

أي قدسية ألبست نصك يا حسن !!

(هكذا يكون نقد ( أجنحة الحلم ) أليس كذلك؟)

درس جديد !!
أضف هذه (للجرأه) ..


بالمناسبه أضْحَكَتني كثيرا سذاجتك في فهم كلمة ( أسحب نقدي ) عندما قلت : (لا لن أسمح لك بسحبه) ..

ولكي يتضح لك المعنى .. أقول :

لقد قلت (أسحب نقدي للنص ) لأني بعد ردك الأول اعتبرت النص نثراً وليس شعر ..
ولهذا فقط أسحبه ..أي أنَّ النقد كان موجهاً لما اعتقدت أنه مشروع قصيدة ..

أخي ..

شكرا على استرسالك .. فأنت حقاً ممتع ..


جناح

الغيم الأخضر
21-10-2003, 10:52 AM
يقول حسن الصلهبي

الناقد الكلاسيكي يختلف تماما عن الناقد الحديث
فالأول يعتبر نفسه صاحب سلطة على النص
ولذلك يتعامل معه بفوقية فيرى أنه في درجة أعلى من
النص ولذلك يقوم بتصويب هذا وجعل ذلك خطأ
وفقا لرغبته وهواه فقط أو أحيانا وفقا لقواعده الجامدة.

هات الدليل؟
:)

موزارت
21-10-2003, 10:47 PM
الشاعر الصلهبي ...


لن يجدي الأمرُ يا سيد .. ففي موضوعهم المثبت أعلاه أعددتُ رداً في قرابة سبع صفحاتٍ لأتحدث عن نظرتي للأدب الرسالي و محذورات الأدب و قبل أن أضع مشاركتي التي مهدتُ لها بإعلامي إياهم أني على متابعةٍ فوجئتُ بردودٍ تنال من شخصي قبل أن أتحدث ، و قذائعَ سب فسحبتُ كلامي ثم قررتُ ألأ أعود َ إلى الحديث إليهم و لو منحوني أزمّتهم .


إنهم لا يفقهون ... و سيضيعُ في العراء حديثك ..فالزم .


صديقك .

موزارت
21-10-2003, 10:49 PM
الشاعر الصلهبي ...


لن يجدي الأمرُ يا سيد .. ففي موضوعهم المثبت أعلاه أعددتُ رداً في قرابة سبع صفحاتٍ لأتحدث عن نظرتي للأدب الرسالي و محذورات الأدب و قبل أن أضع مشاركتي التي مهدتُ لها بإعلامي إياهم أني على متابعةٍ فوجئتُ بردودٍ تنال من شخصي قبل أن أتحدث ، و قذائعَ سب فسحبتُ كلامي ثم قررتُ ألأ أعود َ إلى الحديث إليهم و لو منحوني أزمّتهم .

صدقني أيها الحبيب ، لم أكن أؤمن بالحلوليين إلا عندما أتيتُ هنا ، وجدتُ حلوليةَ القومِ تتثائب في ( ما أريكُم إلا ما أرى ) و وجدتُ الكنيسةَ تخرجُ من القبلةِ .. و وجدتُ ( مسْطحَ ) في ثياب ِ أبي بكر ... إنه عري المشروع يا رفيقي .

( ملحوظة / لم يتم توقيفي ... السيد جناح يدرك قصدي )

باي


إنهم لا يفقهون ... و سيضيعُ في العراء حديثك ..فالزم .


صديقك .

العباس معافا
22-10-2003, 12:05 AM
رؤية نقدية لقصيدة ( أجنحة الحلم ) للشاعر / حسن الصلهبي .

القصيدة داخل الرؤية

سأكون أكثر مصداقية في تناول النص من خلال رؤيتي النقدية ، وللعلم ففي أول قراءة لي للنص كنت غير متوافق مع النص ، ربما لأنها كانت القراءة الأولى ، وبعد قراءات عديدة انفتحت أمامي نوافذ استطعت من خلالها أن ألج للنص .

الجرأة في الطرح

لا شك أننا أمام نص شعري جديد من حيث الطرح ، وكأسلوب منهجي قائم بذاته ، نستطيع أن نسمه بالنوعية ، رؤية واضحة للشاعر نلمسها من خلال النص ، وهي جلية في ( أجنحة الحلم ) ، يفاجئنا الشاعر بنص يقرأ بطريقة معينة ، تمثل له جرأة حرية بالتوقف منا كقراء ، تحت إطار تلقائي النسق ، متتابع ، يستطيع القارئ الباحث عن الجمال أن يجد له مكانا داخل النص .

التفاعل مع النص

مصداقية الكاتب في بث المكنون باعث على تفاعل القارئ مع النص ، والقارئ أستطيع أن أنــَّــوعه إلى ثلاثة أنواع وهي :-

النوع الأول

قارئ يبحث عن الشكل دون المضمون ، وهو قارئ سيسقط النص تلقائيا ، لأنه مهتم بالشكل الشعري ومهمل للمضمون والفكر الفاعل ، وتعتبر عقلية هذا النوع نمطية لا تعددية ، ربطت حسها القرائي بالشكل ، وابتعدت بعدا كليا عن المضمون المخالف للشكل الشعري الموافق لها ، والنص لهذا القارئ ليس له أبجدية ، فهو يعتبره نصا لا شعريا ، بقدر ما يمثل له خاطرة نثرية رغم وضوح الموسيقى فيه .


النوع الثاني

قارئ يهتم بالشكل والمضمون معا، وهو سيتعامل مع النص بحيادية ، لكنه باق على مدافعته عن الشكل الشعري الذي يؤمن به ، يبقى هذا النوع حيادي التلقي ، وسيلج إلى النص من منظور مختلف .


النوع الثالث

القارئ الباحث عن الجمال أينما كان ، وهو النوع الذي لا ينظر للشكل بقدر ما يهتم بالمضمون والفكرة ، هنا نحن نقف أمام قارئ يستطيع أن يلج للنص من عدة أبواب ، وهو النوع الحري بالتوقف ، فهو عامل أساسي لرقي الذوق القرائي العام ، ومساعد للشاعر أو الكاتب كحد سواء للسمو بفكره .

خلال هذه الأنواع الثلاثة ، فالقارئ سيكون أمام خيارات عدة ، سيكون النص بين النجاح والفشل ، والكاتب لا يرى من خلال كتاباته أي نوعية ستكون واقفة أمام نصه ، فالأمر غير مهم له إذ أن الذوق العام غير محدد ، فما يروق لي قد لا يروق للأخر ، والعكس صحيح ..

تعزيز الفكر واحتمالية الرفض والقبول

يحاول الشاعر أن يعزز للقارئ فكرا معينا ، لا شك في أن هذا الفكر ناتج عن حقيقة جلية للكاتب ، فكر توصل إليه الكاتب من بوابة البحث المجدي ، وهذا ما يروق لي كقارئ ، أن ألمس فكرا خالصا في طرح أي مبدع ، أو منهجا إبداعيا يتواصل معنا به ، والكاتب في هذا النص وفي نصوص أخرى يريد أن يطرح لنا فكره الناتج عن وعي تام ، ليوصلنا إلى بره ، وربما قوبل فكره بالرفض أو بالقبول ، وهنا نقف أمام القارئ وكيفية تعامله مع النص ، فالكاتب يبقى منتظرا لملامسة القارئ لنصه من عدمه ، تعزيز فكره يتم من القارئ المتفاعل مع نصه ، فأي نص قصصيا كان أم شعريا يبقى على حالة السكون حتى يلامسه حس القارئ ، يطبع عليه بصمته إما إيجابا أو سلبا ، وهنا الكاتب المؤمن بفكره لا بد أن يجد قوته نابعة من مصداقية فكره ، وما ألاحظه أن الكاتب مؤمن أيما إيمان بفكره .


الريبة في لغة الوصول

يبقى الكاتب في صراع دائم مع الأخر المختبئ في داخله ، فالكاتب قاعد على حافة الطريق ، يبتغى وسيلة للوصول والتواصل ، يبتغي أن يصل مع القارئ لحل أو حلول تطفو بالنص ، وما لمسته كقارئ أن الشاعر استطاع أن يلج بي إلى النص ، لأمعن في أبجدية نزفه ، وعكس الريبة إلى يقين ، وأن ما يريده قد وصل لي كقارئ وللغير أيضا .


مقاطع النص

1
حبيبةُ..
هل نرتقُ الليلَ؟
أم نستحمُّ بضوء القمر؟
يبيّتُ يقطِّرُ نشوته
في إناء السحابةِ
حتى يفيضَ بها الولهُ المنكفئْ،
فتهمي على شجرٍ منطفئْ.

يبدأ الشاعر بنداء لحبيبته المتخفية في أضلاع النص ( يا حبيبة ) ، وهنا أيضا صيغة ثنائية مشتركة بين الحبيب وحبيبته في قوله ( نرتق – نستحم ) هنا بحث عن لغة للوصول إلى مبتغاه ، ضوء القمر الذي يقطر في إناء السحابة التي تمتلئ فتهمي على لا شئ ، ولنمعن سويا في ثنايا هذا الصورة الواضحة والمرئية لنا .

2
كخبز الصباحِ
تجيئين ناعمةً ،
ناضجةْ ،
ولكنني لا أذوق بهاءك
فوق شفاهي
لأني حفظتُ
تفاصيل نكهتكِ الطازجةْ.



( 3 )

تجئين ممشوقة بالبريقْ ،
ومعجونة بالرخام الشفيف
وماء الذهب،
يغنّي على شرفتي الضوءُ
حتى يغطي أديم السريرِ
ويرفعُ عن أغنياتي العتبْ.

لا زال الحبيب يمارس إقناعه المحسوس لحبيبته الصامتة ، فهو يشــكّل وينوع في وسائل إقناعه لها ، في أنها تأتي إليه كخبز الصباح ناعمة ناضجة ، رغم ذلك فإنه لا يتذوق بهاءها فوق شفاهه والسبب أنه حفظ عن ظهر قلب تفاصيل نكهتها الطازجة .

4

لأنك لم تعرفي
كيف يمتصُّ رملُ الحديقة شعري
تنامين دون اكتراثٍ
بما سببته فراشات عينيك للنهرِ
حتى غشاه ركام الذهولِ
فسار إلى البحر رغم الخطرْ ،
وألقى بأحلامه وانتحرْ.

عتاب مشوب بالألم في ثنايا هذا المقطع الشعري ، وكم تلمست هذا المشهد الدقيق ، لا أدري لم !! ، وكأن الشاعر استطاع أن يوصلني لما يريد ، فكان له ذلك ، فهو يقول أنها ( أي الحبيبة ) لم تعرف كيف تمتص رمل حديقة شعره ، لذا نامت ودون اكتراث بهمه الفاعل ، هنا أرى أنه حقا توصل لحل أردته كقارئ ، فنهره لما تغشاه ركام الألم الناتج من نومها دون اكتراث ، نتج عن ذلك أنه سار إلى البحر رغم الخطر ، ألقى بأحلامه منتحرا ، يا الله ! ، الكاتب عنى أن النهر العذب حين لم تلامسه الحبيبة أمات نفسه ، بأن سار إلى البحر المالح ، ورغم الخطر سار العذب حتى اتصل بالمالح وانتحر ، ونحن ندرك أن ملوحة البحر ستطغى على عذوبة نهره .

5

وكالشمس والظلِّ
لا نلتقي
سوى لحظةٍ
توّجت نفسها الشمسُ فوق العمودِ
وأرخت جدائلها للرياح السجينة
في شبك الوهم،
تسطع في طبق من ألمْ
وتجمع فيه الندى والندم.

الشمس هي الحبيب والظل هو الحبيبة ، ولنعلم أن الشمس والظل متضادان في كينونتهما ، لكن الشاعر أراد وباحتراف أن يوصلنا إلى وصف دقيق لحالة اللقاء ، في لحظة أن غدت الشمس فوق عمود السماء ، لحظتها فقط ترخي الحبيبة جدائلها لرياح سخينة فوق شبك الوهم ، ساطعة في طبق من ألم يجمع بين حرارة اللقاء وندم البين .

6

تدلى من الغيم بدران
وانسكبا فضة في الهزيع
فكيف سأرضي غرورهما
والسنابلُ من حرقة
تستميت لتقع الفأس في الرأس،
فأرشف من شفتيك الوجودْ
وأنتظر الليلَ حتى أعودْ.

تلاحقنا في هذا المقطع صورة مستمرة متصلة مع ما سبق ، كعبارة عن مشهد لاحق في وصف حالة اللقاء ، فمنذ تدلى من الغيم ( الحبيبة ) بدران ، وانسكبا كالفضة المائعة في حرب لقاء واتصال ، يقف الحبيب حائرا متسائلا ، كيف سيرضي غرورهما ؟ والسبب في حيرته أن سنابله من حرقة تستميت لتقع حينها الفأس في الرأس ، وكأن الحبيب لا يجد ما يرضي به بدريه ، فارتشف من شفتيها وجوده ، وانتظر لحظة لقاء تالية ليعود .


7

صببتِ جحيمك في كأس عيني
ومارست كلَّ الغواية في مقلتي
فسرتُ..
تلاحقني رغبة الطيرِ
أن أفرغَ الحزن في نجمتينْ،
وأن أتدثرَ روحكِ
حتى تضمّدُ أجنحة الحلم،
تزلق في نزق الأسئلةْ،
وتجعلُ آخره أوله.

يصف لنا الشاعر حالة الحبيب حين صبت ( الحبيبة ) جحيمها في كأس عينيه ، ممارسة كل الغواية في مقلتيه ، ولنعش مع الشعر تلك اللحظات الحميمية ، الذي نتج عنها أن سارت تلاحقه رغبة التحليق ، ليفرغ حزنه الكامن في نجمتيها ، ويتدثر بروحها ، ليعود الحلم بعد جراحه مضمدا بنشوة اللقاء ، وتهوي أجنحة حلمه في جنون أسئلته حتى تندمج البداية في النهاية .


8

حبيبةُ..
لا تقلقي من غباء المرايا
ولا من مزاج الفصول
فما زلت أنت
التي تسعدين المرايا
وأنت التي تبهجين الحقول.

يعود الحبيب لنداء حبيبته الصامتة ، ينهاها عن القلق من غباء المرايا التي تحجب الحقيقة ، وعن القلق من مزاج الفصول المتقلبة ، فهي بالنسبة له تسعد المرايا وتكشف كل حقيقة تغيبها عين المرايا ، وهي بهجة الحقول التي تحددها هوية الفصول .


9

دعيني
أبيّضُ حلمي على شفتيكِ
وأشنق فوق لساني الكلامْ.
وأنسخُ عمري ثلاثين عمراً
وألصقُ فوق رباك الغرامْ.
دعيني هنا
استحمُّ بنبعكِ
أُلقي على طائريك السلامْ.
دعيني
فإنّي بدون ضيائك
أغرق حتى بشبر ظلامْ.

يقف الحبيب وكأنه يرجو حبيبته ، أن تتركه يبيض حلمه المكلوم على شفتيها ، وكأنه يشتهي أن يطبع لحلمه طابعا شفاهيا ، ليشنق فوق لسانه كل الكلام ، وتبقى لغته نابعة من شفتيها ، يريد أن ينسخ عمره ثلاثين عمرا ليعيشه كله ، ويلصق فوق رباها المعشبة غرامه المتنامي ، وأن تدعه هنا ، نعم هنا يستحم في نبعها المغدق ، ويلقي على طائري سلامها السلام ، أن تدعه فهو بدون هواها المفصح عنه في ثنايا النص يغرق حتى في أقل أقل القليل .


رؤية أخيرة

من خلال النص نلمس أننا أمام مشاهد متتابعة ، تنساب في تلقائية ، مشاهد مسرحية يستطيع القارئ الباحث أن يصل إلى طريق يلمس منه خبايا النص ، مشاهد متتابعة زمنيا تُعنى بالربط بما قبلها ، كمشاهد تحمل في طياتها حدثا تصويريا .
نص شعري متكامل ينجح الشاعر في إيصاله للقارئ في قالب دقيق ، ورؤية تلقائية تمثل لنا وجها وملمحا شعريا فذا .



_____

تحياتي

العباس معافا

وطن
24-10-2003, 04:12 PM
النص علامة فارقة فعلا وبلا جدال

والعباس معافا كان أنيقا جدا في حضوره

هكذا الكبار...

بوركتم أجمعين

حي بن يقظان
24-10-2003, 05:05 PM
هناك تساؤلات عديدة حول فكرة الشعر الحديث عند الأخ الفاضل حسن الصلهبي ، لو بقي الحوار على هذا الريتم ، وحلُم الأخ حسن علينا ..

يا غفوري إبق بعيداً عن الاصطياد في المياه العكرة ودع الرجل يتحدث عن نفسه وحسب ... هي ليست إقصائية كما ستسميها .. أبداً إنما هناك فرق بين التجربتين ، ولأنت أعلم أنك من يمتطي المقدسات والثوابت بغباء منقطع النظير .. من أجل ماذا؟
من أجل أن يقال شاعر ذا تجربة جديدة !! وهنيئاً لك بهذه الألمعية !! ( أقول هذا ولم يتعد اطلاعي على شعر الفاضل حسن الصلهبي إلا هذه القصيدة ) ..

أود القول مؤقتاً - حتى يتسنى لي الدخول في الحوار - أن الجدل الذي يجري هنا يقتصر على ما قلته عن هرطقات الغفوري ( الشعرية ) وحسب ، ركوب المقدسات والثوابت ، فلماذا يبقى بعض القوم إمعات ؟؟ لماذا ؟ أليس لهم عقول يفقهون بها ؟

أرجو المعذرة ، لكنها كلمة لم تقل دعني ..

حسن الصلهبي
24-10-2003, 11:00 PM
أخي الفاضل / جناح
تحية

يبدو أني لم أفهم مستوى العقلية التي أحاورها
ولم أستطع أيضا أن أتواصل مع طريقة تفكيرك
لأنه كما يبدو بيننا مسافة زمنية تحتاج لردم
عموما لم أضع نصي هنا لأضيع وقتي
في مهاترات سخيفة ولست الذي
انتقم لنفسي كما تفعل
فالمسألة خرجت في ردك الأخير من نقاش إلى شتم
وشتمك عائد إليك في كل الأحوال
ولن يضرني بشيء..

كان الأجدى لك أن تتعرف بخطئك
أو تثبت ما قلت وكفى
لا أن تنزل بلسانك إلى الشتم..

أشكرك على (السذاجة)
وإن كان هذا المنتدى وأنت كما يبدو مشرف فيه منبرا للشتم
فاسمح لي
أخلاقي لا تسمح لي بالمواصلة
شكرا لك من قبل ومن بعد
وأعرف أنه لا مجال للحديث ما لم يكن الحوار بطرح رؤى
أريدك أن تطرح رؤيتك ونناقشها كما طرحت أنا رؤيتي
ليس عن ( أجنحة الحلم ) فحسب
وإنما رؤيتك الشاملة للنقد
تحياتي أيها الجناح الذي أردت أن أرتقي به
إلى نقاش رفيع ويريدني أن أنزل معه إلى ما تعود عليه

إلى اللقاء

الغيم الأخضر
25-10-2003, 01:36 AM
طلع مافيه دليل!
بع بع بع بع :D:

عبدالرحمن الخلف
25-10-2003, 08:57 AM
إسمع يا أخي أصلحك الله ..

إنك لاتجني باستجدائك النياحة هنا أي شيء ..

فأنت تعلم و كل قارئ للأبجدية يعلم أنني لم أشتمك ..

ووالله ماصدقت في ادعائك هذا .. ولن أزيد فحسبي وحسبك عالم الغيب رب الأرباب يوم الحساب ..

أما أني لم أوافقك في رؤيتك الشاطحه فهذا لا يعني بحال من الأحوال كل هذه الفوقية بداية وكل هذا الافتراء في ردك الأخير ..

ثم إني لا زلت متوسماً فيك الخير رغم كل شيء ولهذا أقول أصلحك الله ..

كيف تلقي الكلام على عواهنه وتنعتني بالتعود على الشتم أو أني جعلت المنتدى منبرا لمثل هذا ؟!

اتق الله يا رجل ماهو دليلك ؟! هل تعرفني ؟!

هل دار بيننا نقاش من قبل حتى تقول أني متعود على الشتم ؟!

لا زلت أقول إنه الغضب للذات هو الذي جعلك تخرج عن طورك

ولعلك إن هدأت تعيد قراءة ردي الأخير الذي احتوى على كلمات لا أدري كيف عددتها شتما ؟!

ولتعلم أنني لم أتكلم في شخصك أكثر مما فعلت أنت !!

فلقد قلت أنه لا يوجد قواعد للشعر وأنت من يضع هذه القواعد وعلينا أن نسير خلفك ..

فهل حينما نصف هذا بكلمة (نرجسي) تعده شتما ؟!

و هل عدم فهمك لمقصودي بكلمة (اسحب نقدي) ثم وصفنا لهذا بالسذاجة يعد شتما ؟!

والله إنه من إحسان الظن وإلا فعباراتك معي منذ أول رد لك لا تشجع عليه ..

فدعني أستعرض جملة ردود أفعالك هنا حتى يتضح الأمر لك إن كنت ناسيا وأحسب أنك كذلك فأنا لا زلت أحسن الظن بك ..

بداية أضفت أنا قراءة عاجله لنصك لأنه أعجبني (لاحظ أنني أمر على عشرات النصوص هنا ولا أقف عندها) فقمت بعرض مواطن الضعف من وجهة نظري ومواطن القوه مستنداً في هذا على قواعد الأدب والبلاغه وذائقتي الشخصية التي أحسب أنها داخل هذا الإطار ..

ثم أتفاجأ برد منك لا يليق بي ولا بك ولا بالمقام حيث تصف قرائتي هذه بالجرأة الجميله !!

ولا أحتاج إلى تعليق هنا !!

ومن ثم تسترسل في تدريسك لي المنهج الحديث في النقد وتأتي بهذه الخلاصه :
(أردت أن أؤسس أرضية قوية تستطيع من خلالها
فهم الشاعر وطريقة تفكيره ونظرته للشعر الحديث خصوصا)

وتختم بجملة تطرز بها موقفك حين تقول :

(هكذا يكون نقد ( أجنحة الحلم ) أليس كذلك؟)

أما كان الأولى بك التأدب مع محاورك حتى وإن جهلت مكانته ؟!

ومع هذا مارست معك أقصى درجات الحِلم وضبط النفس ثم تأتي على الملأ وتدعي بهتاناً وزوراً بأني شتمتك !!

أي إنصاف هذا !!

إتق الله يارجل ..

لتعلم إني لا وقت لدي لمثل هذا ..


كما أن طرح الرؤى والنقاش الرفيع الذي ادعيته لم يكن موجودا منذ الوهلة الأولى ..

فأصول الحوار هنا منتفية كما أن المنهج العلمي في الحوار هو أن تطرح أفكارك دون قفز على أفكار الاخر ووفق قراءتك لمعطياته اللحظيه لا وفق انطباعك المسبق عنه ..

وهذا مالم يتوفر لديك ..

وأعلم أنك تتوق أكثر لجدلية عقيمة تتتفكَّه بها ..

ولكن قضي الأمر ..


وتأكد يا أخي الفاضل ..

أنني لازلت أحمل لك كل الود .. وسأظل أحسن الظن فيك إلى أبعد حد ..

وأحتسب على الله كل ما تعرضت له منك .. فقد تعودنا على ذلك ..


كما أنني أرحب هنا بالحوار بين الإخوة رواد الغوايه أما أنا فأكتفي بهذا ..


حفظك الله ووفقك ..

ودمت كما تحب ..




أخوك جناح