PDA

View Full Version : فصــول ٌ ... بين ( هو/ هي ) !



مروان الغفوري
16-10-2003, 08:19 AM
(( في الخريف الأول )) !



(هي ) :


تبحث عنها فيها , و انا ابحث عني فيها ,
و كثبان من عنفوان حماقتي
يحول بيني و سنديان الحب المورقة في ليلها الساكن !!

(أنا ) :

لا أقل حيرة ً عنها ,
فأنا أشرب من الآكواز المفرغة
و أدري جيداً أني أبيع صكوك الهلاك لملائكة العذاب !!

( هي )

و تدق كل الأبواب
بدواة حبرها الوهينة .. و رؤوسٌ من الألف
عام تطل بين الفينة و الأخرى ..
تسألها - و اللون الأحمر يكتنز بالأشياء - :
مـن ؟
فتتكسر قناتها , و لحن ٌ كالعذابات القاتلة
يننز ّ من شظاياها بين الرفات :
لمــاذا ؟؟!!

( أنا) :

عابر صراط ٍ معوج ..
بين علامتي استفهام على شكل حرفي تعجب ,
أمشي على خطوط كفها ..
وصلت ُ أخيراً ...
لكنها كانت قد غيرت وشم الكف ,
و أعلنت الرحيل ....!!

( هي )

تحب بملء القسطاط العادل ..
لأنها تغرف من القلب
لا تخشى أن يمحل ريها ... أو يجف نهرها
نبأتها امرأة ٌ تضرب بالطين
- ذات يوم -
أن فارس الشوق الآخر لا يعرف الفر ...
لتجده أخيراً ...
يقرأ في أساطير الكر ... و يضحك ملئ عجزه ....!!

( أنا )

سلطان ٌ ,
صحوت ذات ليل ٍ على بئر ٍ معطلة ٍ ,
و قصر ٍ يتقرح جنبه
من أثقالي ...
أمسكت بعتبات أبوابه المصدوعة ..
كان كل شيئ يسير الى غيهب
صرخت :
ربــــــــاه ...
هل أنا غريب ٌ إلى هذا الحد ..!!
كان القدر يمسك خده بكفه ,
و يسرق من القهر دمعة .. يريقها على جفاف الريق مني !!!
ما أقسى أن أجد نفسي وحيدا ً ..... فجأة !!

( هي )

عندما ظن [ أنا ] أنها ستسف من البحر ,
لفراقه
كانت ترفل في الطيلسان و الجمال ,
و تضع على اصبعها الصغرى في كفها الثالثة
بعض الخرابيش ...
[[ و اللي قدر فرقاك .. اقدر على فرقاه ]] !!


( أنا)

عودٌ أجوف .. ما أجمل ما يصدر عني من ايقاع ٍ
إذا بعثرت أوتاري ريشة فنان ..
إيه ... يا ليلي ,
و تتصادم بالأركان المهجورة زخات ٌ من زرياب :
[[ رب يوم ٍ بكيت فيه فلما ** صرت في غيره بكيت عليه ]]

( هي )

كانت موعودة البارحة بدبلة الشعر ,
عليها اسميهما ..
لم يتركها حتى قالت : أحبــك يا .... و ضحكت !!
هاهي الغداة تتسلم منه سكين الحلوى , على منديل
[العود] ..و صبغة سوداء من سوءته على مقبضها ..
لم تفهم الرسالة .. لكنها رددت بشموخ :
[ ما على ميت ٍ قتلناه قوَد ] !!!

( أنا)

طارحتني الصدق في جلسة حب ,
كنت أعرف أنها أصدق مني ..
لكني لا يكفيني الصدق ..أعني لا يلفتني ,
فأنا أشك بالمفردات الغير موجودة في قاموس الحياة اليومية
الذي مازلت اقرأ فيه ...
منذ الانسان الأول : قــابيل !!!!

(هي )

تعلمني كثيرا ً ... عانت مني أكثر ..
كأنها كانت تراهن صديقتها على ترويض
صياد الأسود..
إيه ٍ لو تدري (هند ) ....!
لقد عدل الصياد عن هدفه الكبير ,
و أصبح يبيع (فوانيس رمضان) في الأشهر الحرم ..
مـــا أقسى أن لا يدرك أحدنا أنه في النصف الأول للألف الثاني
........ للهجرة !!!!

( هي )

بكل شجاعة ٍ : أخيرا ً ..... حررني الحظ !!

( هـــــو)

تجرد عن أنــــــا[ه] ...إلى هُـــــوا[ه] !!

(هي )

علقت على باب سيارتها بعضاً من أبيات المتنبي
عن وعلٍ ينطح الجبل , و سيلٍ يركل البحر ...,
كان ثمة َ عابر من الجانب الاخر للزمن بالقرب منها ..
نزع اللوحة المتنبية , و ألصق بالباب الخلفي للسيارة - من الخارج-
[[ أو َ من ينشّأ ُ في الحلية ِ .. و هو في الخصام غير مبين ..]]
تمتم الباب : صدق الحق !!

( هو....أو أنا ) ...

عاد أدراجه الى المدينة الممتدة أمامه .... مسحها بنظرة ٍ خاطفة
كانت يد الله تعمل في كل شيئ
... سمع نداء ً من جانب السور الأيسر للسيارة - قبل أن يغادر -
( سبحان من سخر لنا هذا) ...
تقلب على جانبه الآخر ...
كان المنبه يدوي باصرار ...
حان وقت الرجوع ......
ما أجمل الليل !!!!




* * *




(( في الخريف الثاني ))



( هي ) ...


لملمت الأوراق / الرذاذ
و لبست ثياب الإحرام ...
أرادت ان تكون نقية ً كالحقيقة ... و أن تقول للدار الغائب :
لا تدع نفسك عندي .. !!
طرقت على بابه - كصائدة القلوب -
همت بالدخول ...
كانت على الباب رسالة ٌ مستعجلة ...
عادت حزينة ً ... فألقت بنفسها على السرير
.... لتجده يطلع عليها من صمت المصباح .... كم تحبه !!!

( أنا/ هو)


نام كعادته , يعانق رجع الاطلال
و أصابعها تطل من كل جوانب الزمـــــــــــــــ/كان
القى على وجهه بملاءة ٍ خفيفة ..
و الخريف يحت الأوراق في شوارع الضباب ...
... و أفاق على طرقها من جديد ...
حتى في الصبح .... تغسل ليله ..
ليباركهما القدر ...!!



* * *



((في الخريف الثالث )) :


( أنا )


تسللتُ , على حين غرة ٍ مني
عند مطلع الوجد ...
إلى ساقيتها ...
كان كل شيئٍ ساكنا ً ... و سطور ٌ من العهد القديم
بعرض المنضدة المغبرّة ...
و دواة ٌ مغرورقة بالحبر..تمد يراعها للسِّفر المحفوظ :
(( لو كان بكاي على المحبوب يجيبهو لي
لكنت أبكي و اجيب الناس يبكو لي
..يــــــــــــــــــا ليل..... يا عينــــــــي))


( هــــــــــــــــي)

خيطٌ من سورة ( البداية)
يجر راحلة الدموع .....لم تكن ثمــــــــــــــــــــة !!!
غربة


( أنــــــــــــــــــــــــــا)


ثم تسربت من العدم , حين لم أجدها
إلى بوابة (( مـــدين)) , و أودية ِ الشيخ [ الكبير ]
رأيت من دون تقاسيم الدار
فتـــاتين.... تذودان حكايات الماض ِ
مع ثمالةٍ من الوجع ..
أومأت إحداهما ...إلي ّ
بينما أطلقت الأخرى أجنحتها
صوب البئر المقعد ...
واااااااااحزني ...
ندّ صوت ٌ محدودب الحرف :
(( نعم .....هذا يزن )) !!


(هـــــــي )


كانت ترسل السنين في أثري
و نقع ٌ من الأحزان يحجب الدجى
فتحـُـد ُّ ( هي) عيون السحر....
و الرحب ممتد الى اللانهاية ...
( بطلَ سحرك يا شيطانة الإنس ) .....
ليلة ٌ , أو ليلتان ....
كانت ( القصيدة ) مصلوبةً على بوابة المضيق !!!!

( أنـــــا )

أخيرا ً .... اتخذت قدماي موطأ ( قدمٍ )
في الزحام / الفراغ ...
سمعتها تسر إلى جاريتها بأراجيف المحبين :
(( لـــــــن أظلمه ....أتفهمين
كيف يصعد إليّ , و سلم الأوقات كؤود
تأخذ كل عارضةِ منه
أنضر زنبقات العمر ..... فيه
واحرّ قلبااه..... انظري
إنه هناك .... يومئ ُ بشارة ٍ خضراء ....
..... كم أخاف عليه مني !!!!))]
و ألقت بسقمها على صدر تفعيلةٍ قد أجهشت بالبكاءْ !!!!
.. كانت الجارية تجمّع ما بقي َ من الذكرى
علها تلقى الركب ..... دون ( نَعْمَــــان ) .................!!!!


( هــــي )

المساء يسرِّح أشعاره على فلوات الأصيل
و درابك العير
تنقر في الأفئدة المنتظرة .... كحفار القبور ...
و عيناها تسترقان السمع من خلل الهودج ْ
عرّس الركب على عتبات البادية الكئيبة .....
الصوت المبحوح ينحر الأشواق .... كأراجيز الحكام ..
(( هيا يا ظعينتي .... لقد وصلنا ...))
رددت مدامعها في أنين ْ
( الحمد لله الذي أبدلني بالدينار ...
يداً ، تتقن فن المسألة ..
لا يحمد على مكروه ٍ سواه ..)
ترجّلت .... !!
كان كل شيئٍ ساكنا ً ... لا يطرف له جفن ...
و قلب ٌ تتفتح في جنباته ألف مقبرة ٍ .... كل مساء ....
إيــــه ٍ يا كف القدر ...!!


( أنــا )

هأنذا ....................
أعود إلى كراستي القديمة ..
اقيد بعضا ً من الأزمنة المنفلتة .... للتأريخ ...
و استبدل راحلتي ....
في انتظار إسفار ٍ أزلي .... للحياة
هِيــــــــــْه ْ ...... دنـــــــــيـــــــا !!!!!!!!!





* * *


/ في الخريف الأخير /



(هو)

كان يقرأ في قرطاس ٍ من آثار ( طالوت ) ...
ابتسم ملأ الوجود الكبير ...
لكم شده المحارب القديم ..... بخيره ...
..( كانت بنو اسرائيل تشرب من النهر الحرام ..
و تعلن أمام العالمين : سمعنا و عصينا)
كم يصعب علينا معرفة اللون الأخضر ,
حين تكون طوابير ( الدومجماتيكيين) ...تدعي الألوهية ...
و تمارس الغواية ... عند أستار السيد المسيح ...
.... و قطرة دم ٍ تسيل على غلاف المصحف !!!!


(أنا )

كعادتي ...
أستزيد كل إصباح ٍ من أوردة المهاجرين ..
و( عيون) العرايا تصطلي في( دمعتي ّ)
وشيخ يحاذي حزني , و يتمتم :
( ابحث عنه يا بني ....
فهناك تجد الجواب ) ...
حين وجدته ... كان طيرٌ يصعد من البحر ...
نظر الرجل الطيب إلي ّ و قال :
(( ما نعلمه يا بني .... قدر ما حمل المنقار من البحر ... ))
إيه ٍ ....
الظلمات الثلاث مزجن واحدة ً , من قوم نــــــو ح !!





* * *


ذو يزن الغفوري



/................/ !!

مروان الغفوري
16-10-2003, 08:36 AM
:)

مروان الغفوري
16-10-2003, 08:41 AM
صباح الورد :):)

أنين
16-10-2003, 09:10 AM
اتيت من بعيد لترسم لنا قانون جديد ...قانو هي وهو
في كل جملة شوكة توجع ..لانها حقيقة
وطيبت خاطرنا بوردة صباحية ...انظر الى الورد هذا انت مروان تعطي الجميل ولكن بك شوكة قد تؤلم احيانا ..
تحياتي يا شاعر الساخر المميز ....سميتني شقيقتي .. فعلا انا شقيقتك واحمل بهذا شرف ايها الشقيق الرائع

مروان الغفوري
16-10-2003, 09:32 AM
أنين ... الشقيقة الأكثر نوراً .


كأني قد أخذتُ على نفسي عزماً أن آتيكِ بجديدٍ في كل إصباح و إن كنتُ أعلم أن هذا مما يزعج فلاناً ... غير أني سأقف عند أطراف حروفك ... لأتلقى من وجودك المعنى الخالد .


تحياتي لك أيتها الشقيقة :):)

مروان الغفوري
16-10-2003, 11:08 AM
مممم .... لتحرس القصيد أيها الوجود الخالد ..

مروان الغفوري
16-10-2003, 12:28 PM
أحبُّ أن أحبَّ .. أن أعيش في عالمٍ خاصٍ بي .. أكتب فيه لنفسي و أردُّ فيه على نفسي .. فامنحوني ابتسامة أيها الأحبة - إن شئتم - :


http://imgsrc.hubblesite.org/hu/db/1995/16/images/i/formats/web.jpg

بسيط
16-10-2003, 02:31 PM
مروان ...

وهذة للتأكيد .. وإن إختلف القول ،،

لك هذة من هُناك :)

دُمت .. نقياً .

مروان الغفوري
17-10-2003, 12:40 AM
الحبيب / بسيط .. حين أتأملُ في هذا الوجودِ الكبير ، أحسُّ بضآلة الموجودات الدنيا ... و يُعادُ ترتيب المعاني التي تسكنني من جديد ... بعيداً عنهم !


http://hubblesite.org/gallery/showcase/stars/graphics/s4_l.jpg



سبحــــــــــــان الـــــــلـــــــه .
















c*

هند الماضي
17-10-2003, 01:08 AM
لن تصدق،أنا من يوم هنا.
وسابقى أكثر،ثم أكتب.
:)

مروان الغفوري
17-10-2003, 02:36 AM
أرسلت بداية بواسطة هند الماضي
لن تصدق،أنا من يوم هنا.
وسابقى أكثر،ثم أكتب.
:)



أتمنى أن تجدي في الدار مُوقِداً لا يعمَلُ في تعظيم مفهوم ( الشلةِ ) كما هو الحال مع المشرفين هنا ...!
http://hubblesite.org/gallery/showcase/stars/graphics/s2_l.jpg

سبـــحان اللــــه .

محمد حبيب ال
17-10-2003, 04:03 PM
الغفوري .....

دمت رائعا ....

سيدي :
من قال أن الضمائر المنفصلة باتت تجدي معنى في لحظة التوحد ..؟؟!

فمن هي ومن انا ..؟
انا هي وهي أنا ....
بل انا ..

تحياتي لك

التونسي
17-10-2003, 05:11 PM
.منذ..نزلت ضيفا بيننا..لم أترك حرفا كتبته إلا وقرأتهُ..وأعدتُ قراءته.
عشرات المرات..انا أتابعك يا صاحبي الشاعر..ولا أجد المفردات الضرورية ..
لصف بها تفردك وتميزك..

سأقول كل شيء..قريبا..في مقالة عنك في الرصيف....

مروان الغفوري
17-10-2003, 10:36 PM
الحبيب ... محمد حبيب ..


أحسُ بدفء وجودك هنا .. و هناك .

أيادٍ منك تغمرني ، أتمنى أن أقدر على ردها و لو بكُليمات ود :):)

لك كل الحب

مروان الغفوري
17-10-2003, 10:46 PM
الحبيب التونسي ...

و أنا من المتابعين لأعمالك و لمداخلاتك ... و يعجبني فيك الهدوء و سعة الاطلاع و الانفتاح على الترجمات .




شيئُ افتقدهُ في كثيرين .


تحياتي لقلمك الذي شرفني بمروره :)

أخوك

وطن
17-10-2003, 10:53 PM
أيه يامروان

كم خريف مرّ أيها ..الحبيب ؟

أول خريف أراه ينبت ..على أطرافه الورد:)

أشرق...

وقلّ لي كيف يكون الربيع ؟؟!!


:)

nour
19-10-2003, 04:44 PM
( هـــــو)

تجرد عن أنــــــا[ه] ...إلى هُـــــوا[ه] !!

لله ردك يا مروان
سنفتقدك أيها الغالي

نور

هنـــاء
20-10-2003, 09:06 AM
..

تعلمني كثيرا ً ... عانت مني أكثر ..
كأنها كانت تراهن صديقتها على ترويض
صياد الأسود..
إيه ٍ لو تدري (هند ) ....!
لقد عدل الصياد عن هدفه الكبير ,
و أصبح يبيع (فوانيس رمضان) في الأشهر الحرم ..
مـــا أقسى أن لا يدرك أحدنا أنه في النصف الأول للألف الثاني
........ للهجرة !!!!
..

كروعة المساء المكبل بالأمنيات

جاءت حروفك بهيةً

حارقة!!

لا أدري لماذا كانت الكلمات عاديةً وغير عادية!!

كلما يمكنني أن أتركه على جبين هذه الرائعة

هو إعجابي اللا محدود..

مروان الغفوري..

اسمٌ لن أنساه


دمت بود


..

نـون الـثـامـر
15-11-2003, 08:55 PM
أرسلت بداية بواسطة مروان الغفوري

( أنا )

سلطان ٌ ,
صحوت ذات ليل ٍ على بئر ٍ معطلة ٍ ,
و قصر ٍ يتقرح جنبه
من أثقالي ...
أمسكت بعتبات أبوابه المصدوعة ..
كان كل شيئ يسير الى غيهب
صرخت :
ربــــــــاه ...
هل أنا غريب ٌ إلى هذا الحد ..!!
كان القدر يمسك خده بكفه ,
و يسرق من القهر دمعة .. يريقها على جفاف الريق مني !!!
ما أقسى أن أجد نفسي وحيدا ً ..... فجأة !!




ثِقْ بِأنكَ لستَ ... ولستْ.
فأين أنت؟

أخوك ... نون الثامر