PDA

View Full Version : مذكرات طالب كسول



السياسي1
17-10-2003, 10:19 PM
أحبتي قراء وأعضاء الساخر ها أنا أضع بين أيديكم روايتي والمسماه بـ رحلة الدموع وذلك تنفيذاً لرغبة إحدى الأخوات في هذا المنتدى
أرجو من الله العلى القدير أن تنال أعجابكم



دمتم

السياسي1
17-10-2003, 10:22 PM
الجزء الأول = مذكرات طالب كسـول=


==========================


قمت من النوم وحبوت وضرب رأسي الجدار فناديت
:يمه ياه ياه
أمي: هاه
: راسي وين
:راسك عليك
وبعد أن أطمأنيت أن رأسي عليّ عدت إلى النوم.
هذه أول ذكرى في هذه الدنيا التي أشقتني صغيراً وعشقتها كبيراً.
لماذا سألت عن رأسي ... لا أدري ولكني سألت .. سألت أمي عنه.
أقبلت المدرسة وذهب أبي وسجّلني بالمدرسة بالصف الأول. كان عمري حين ذاك ست سنوات وستة أشهر...
كم كانت لهفتي للمدرسة كنت أعدّ الأيام حتى أدخلها .. أراها عالماً غريباً عني أريد أن أستكشفه. اشترت أمى الملابس والدفاتر الدراسية وبلغت بي الفرحة أني كنت ألبس الملابس كل صباح .. وكان صديقي فيصل قد سجّله والده هو الآخر ومن فرحتنا أنا وهو أنني قلت له : فيصل شرايك نلبس ملابس الرياضه ونتسابق
:يالله
ذهبت إلى البيت ولبست الدرنقسوت السود والفنيلة الصفراء وعدت إلى فيصل وقد لبس هو الآخر وتسابقنا وسبقني مع الأسف.
كانت لهفتي للمدرسة لا توصف. وفي آخر يوم يسبق الدراسة سهرت إلى وقت متأخر من الليل قرب الحمام حتى إذا أتى الصباح أدخل وأسبح ولكن غلبني النوم
ونمت في مكاني..أصبحنا في ذلك اليوم الدراسي الأول وصحوت نشطاً تملأ الفرحة قلبي الصغير.. أدخلتني أمي الحمام لتسبحني.
آلمني ذلك ولكن لم أقل: كيف تسبحني أمي وأنا الآن رجل .. فتحت الدش عليّ بعد أن نزعت ملابسي قائلة: ادخل حدر الدش
:زين
أخذت تفرك جسمي بالصابون وتقول:
شفني وعلمك يافهد خلك عاقل مع المدرس ولا تهاوش
:انشالله
:لا تذكراسم الله بالحمام يا ولد
:زين
:الله ما ينذكر اسمه بالحمام اسغفر
:استغفر الله
:لاتضيع دفاترك اللي يعطوكيها
:زين... يالله يمه خلصت
:لاا يا هالحين
وبعد قليل أردفت قائلة
:يالله اطلع
طلعت وأخذت تنشف جسمي وألبستني الملابس وإذ بالأطفال أصحابي يطرقون الباب لأذهب معهم إلى المدرسة.
: ياه يالله ابروح مع الربع
أمي :لا أنا بوديك.

أخذت أمي بيدي وذهبنا إلى المدرسة... كانت المدرسة لا تبعد عن البيت كثيراً وفي الطريق قلت :يمه
:هاه
:ترى ابي صفي مع الربع
:لا صفك لحالك
:لا يمه ابي مع الربع
:وشهوله عشان يغششونك.... وأردفت قائلة


:لا وانا امك.. إنت في صف وخوياك في صف عشان ما يشغلوك عن الدرس.
تضايقت من هذا الرأي ولكن لم أبدي شيء . وصلنا إلى المدرسة ودخلنا .. اعترتني الرهبة من هذا المكان الغريب عني.
قالت أمي : يالله أنا بروح وخليك شد حيلك.
دخلت الصف الذي كان إسمي به كانت الوجوه غريبة عني.. لم أعرف أحد من تلك الوجوه.. كنت أحس أني الغريب بينهم كم تمنيت أمي ساعتها فقد آنستني تلك اللحظة رجولتي المزعومة.
وزّع الأستاذ الكتب علينا وبعد أخذ الكتب أخذنا الدرس الأول وهو اللغة العربية.
قال الأستاذ : افتحوا على الصفحة الأولى
فتحت على الصفحة الأولى
أردف الأستاذ:
تجدون (صح) في الصفحة..... وأخذ يرسم الصح بالصبورة... وأردف
: يالله يا طلاب ارسموا مثله .. تحته مباشرة
أخذت قلم الرصاص وأخذت البراية وبريت القلم، لقد تعلمت بري القلم قبل دخول المدرسة.. أخذت أرسم الصح محاولاً أن أجيده نفس الموجود بالكتاب واشتغلت المساحة مع القلم .. واتشغلت المساحة أكثر من القلم حتى أتيت على شق الكتاب .
أخذ الأستاذ يمرّ على الطلاب ليرى رسمهم وعند مروره عليّ نظر إلى كتابي وقال
: شو هذا ولااا... ليش شاق الصفحة ولااا وشو الصح هذا
: المساحة مو انا استاد
:المساحة
:ايه
:قوم وقف لما تكلم الأستاذ توقف
:انشالله استاد
:شو اسمك الكامل ولاا
:فهد ناصر الهندي
أخذ بعض الطلاب يضحكون من إسمي.... نظر الأستاذ إليهم وقال
:بس سكوت ..... والتفت إلي قائلاً

:لا تكرر الخطأ تسمع
:زين أستاد
انتهى اليوم الأول من المدرسة وعدت مع أصحابي إلى بيوتنا وكنت أحمل في قلبي كرهاً كبيراً للمدرسة.



يتبع

السياسي1
18-10-2003, 12:42 PM
أخذت الأيام تلوالأيام وأنا أذهب إلى المدرسة أجرّ قدماي إليها جراً.... دائماً متأخر بالدخول .. أصحابي يقومون بالصباح الباكر قبل وقت الدراسة ويلعبون الكورة حتى يحين وقت المدرسة.
أما أنا فأغط بالنوم وأمي خلفي تصحيني قائلة
:فهد...... فهد
: هاه....
:قم المدرسة يالله
:اه.... اه.... اه
:علامك
:امصخن
:قم يالله مافيك الا العافية
:والله اني امصخن تكفين يمه ماني رايح
:قم يالله قم البس فاتتك الدارسة... قم .... وجرت الغطا من وجهي وسحبت يدي.
أقول لها مريض حقيقةً كنت مريض فمرضي هي المدرسة.
هذا أنا دائماً مع أمي والمدرسة .. أمي تريدني أن أحب المدرسة أما أنا فأحب النوم حباً شديداً أكثر من حياتي.


ومع أني كـــــــسول بالدراسة إلا أني قياديّ بين الأطفال .. كان أطفال الحيّ الذي أسكن به فريقين فريق المستضعفين وفريق الأقوياء ..... فريق الضعفاء أنا زعيمه... والفريق الآخر زعيمه طفل أسود اللون اسمه خالد وكان أصحابي دائماً يلوذون بي من المجموعة الشرسة وكنت أدافع عنهم ... وكم من ضربةٍ ساخنة
أكلت لقاء تلك القيادة .
دائماً أنا وخالد نتهاوش هوشاً شرساً هو يكبرني بأربعة أشهر .. وكنت أخافه ولكن لم أقل لأحد أني أخافه ولم يبدو عليّ الخوف منه أبداً .. دائماً يغلبني... وقليلاً أغلبه.... ومرة من المرات ضرب خالد فيصل ضربة قوية...... وأتاني فيصل شاكياً
: فهد .. خالد طقني
:ليش طقك
:قال اعطني فلوس وما كان عندي وقلتله ما عندي قاللي كذاب وقام وطقني على بطني بكــــس...... وأردف
تكفى فهد طقه.
فأخذتني الحميه وقلت:
:وينه هو
:جالس مع الربع عند طوفة المسيد
:يالله مشينا
قلتها وانا خائف ولكن انا الزعيم يجب ان اظهر القوه...... ذهبنا وفي الطريق كان قلبي يصرخ من الخوف.
ولكن قدماي أقوى من قلبي لم تلتفت لصراخه .. اقتربنا من المسجد وإذا الربع مجتمعين عند حائطه..... وعندما أتيتهم وفيصل خلفي قلت
:خالد
:اشتبي
:ليه طقيت فيصل على بطنه
: قلتله يعطيني فلوس ما عطاني
:ماعنده قالك ابوه ما عطاه
:انت وشتبي

تبلعمت...... وقال بعد أن وقف.. وأتاني
:قوللي اشتبي
:ابي اكـسر خشمك يالعبد
ولم أكمل عبارتي إلا وقد دفعني بيديه القوية وإذ بي أسقط على الأرض من شدة الدفعة وإذا الرفاق يضحكون... وفيصل الجبان يضحك معهم
وقمت واندفعت نحوه بقوة ووضعت يدي من خلف بطنه وأسقطته على الأرض وأخذ يضرب ظهري بيديه وأخذت يدي ووضعتها على وجهه وضغطت عليه إلى الأرض بقوة وانفلت مني ونهض وضربني برجله على بطني وإذا بي ألتوي من الألم... والتفت إليه وأخذت بشعر رأسه وجريته وإذا به يسقط فوق الرصيف على رأسه وأنا فوقه وإذا به يصرخ بقوة
:راسي راسي
وقمت عنه وإذا بالدم قد غطى رأسه



يتبع

متعب المتعبين
18-10-2003, 04:46 PM
متأكد إنها الله يحفظها ماكانت تمزح معاك :)

حروف غاوية ... أقصد غواية الحروف هو المكان الأنسب لما إعتصره ماتشك في وجوده ولا أخالفك g*

(سلام)
18-10-2003, 07:32 PM
أهلاً أخي
السياسي

ننتظر البقية


دمت بخير

أخوك
سلام

ابو طيف
19-10-2003, 12:21 PM
هلا بك اخي

راااائع

ننتظرك

===