PDA

View Full Version : بــــكــاء ( قصة قصيرة )



العباس معافا
21-10-2003, 09:24 PM
بـــــكـــــاء


مقبرة القرية واقعة ما بين بيوتها وواديها من ناحية الجنوب ، كنت متوجها لها قاصدا ( عشة ) يسكنها رجل مسن ، كل ما أعرفه عن هذا الرجل بأنه ليس من أهل القرية ، قيل لي أنه يسكن المقبرة منذ زمن بعيد ، لم يستطع أحد من القرية أن يبعده عنها لأنه يقوم بالاهتمام بها ، لذا تركوه هناك ..
لم أخبر أمي عن ذهابي إلى المقبرة ، كنت عازما على نبش قصة لطالما أججت نارا لا تنطفئ منذ علمي بها ، لم أكن أعلم ما سأقوله ، لكن هناك ما يجب أن يقال ، لا أدرك من أين أبدأ ، لكن شيئا يحثـني على البداية ..
بمجرد دخولي للمقبرة شعرت بشيء يخترقني ، بشيء يصفعني بمقت ، ألم حقيق لا أستطيع احتماله ..
عشة الرجل قابعة في ركن من أركان المقبرة ، نور بسيط ينبعث من ذلك الركن ، مضيت إليه وجلا ، توقفت أمامه ، ناديت يا عم .. يا عم ، قليلا إذ به يخرج من عشته متوكئا على عصاته ..
قال : من ؟
قلت : أنا .. !!
قال : أنت من ؟
ذكرت له فلانا وقلت : هل تذكر هذا الاسم ؟ .
جلس على كرسيه الواقع بجانب باب العشة صامتا .. رأسه للأسفل ، كررت سؤالي : هل تذكر هذا الاسم ؟ .
قال : نعم أذكره .. ( وصمت ) .
جلست على الأرض بمواجهته ، منكسا رأسه لا يزال ، قلت له : ماذا تعرف عنه ؟ .
للحظات بقي صامتا ، أعدتُ عليه سؤالي ..
قال : الله يرحمه .
قلت : آمين .. وماذا ؟
قال : ماذا تريد ؟
قلت : أنت تعلم ما أريد .
رفع رأسه باتجاهي قائلا : الله يرحمه أينما كان .. !!
قلت : أنت الوحيد من يملك إجابات لأسئلتي ، أدرك أنك الوحيد الذي يملك راحتي ، تعرف الكثير عن خفايا هذه المقبرة ، وأعرف أن لديك بغيتي ..
قام من مكانه متوكئا على عصاته ، من جلستي قمت ، خلفه بقيت .
قال : هناك .. ( وأشار بعصاته على ناحية من القبر) هناك كان قبره قبل أن .. ( وصمت ) .
قلت : قبل أن .. ماذا ؟ .
قال : قبل أن أفجع بما رأيت ..
قلت : أكمل ..
قال : قصته لا يعرفها أحد من أهل القرية ، أنا من شاهد القصة بعيني ، تلك الليلة كانت أغرب ليلة عشتها ؛ مفترق طرق لحياتي كلها ، لم أحك لأحد ما رأيت تلك الليلة ، شيخ القرية هو الوحيد الذي أعلمته فقط ..
قلت له : أكمل ..
تحرك من مكانه متجها لداخل عشته ، تبعته ، جلس على كرسيه الوحيد بداخلها ، أمامه وقفت ..
قال : بعد أن دفناه ، تفرق المشيعون كل إلى بغيته ، كنت لا أزال محتفظا ببقية من فتوة ، دفناه بعد أن صلينا عليه العشاء ، عدت بعدها إلى مكاني هذا ، مرت ليلة على موته ، في عصر تلك الليلة ذهبت لقبره ، بالماء رششته ، عند غروب الشمس عدت لعشتي ، تلك الليلة .. ( وصمت )
شعرت به يبكي ، قلت له : ماذا حصل تلك الليلة ؟ .
قال : تلك الليلة رأيت ما لا أصدقه لولا رؤيتي له .. ( وصمت )
سمعته يبكي فعلا هذه المرة ، كنت لا أزال ممسكا بنفسي ، قلت له : ماذا رأيت ؟ .
قال : لم يعد له وجود في قبره ، نعم اختفى من لحده ، تلك الليلة سمعت أقداما تتحرك في المقبرة ، كانت الظلمة بهيمة ، لكني رأيت .. والله رأيت .. ( وصمت ) .
استغرق هذه المرة في بكائه بلا انقطاع ، ذرفت عيناي ، لكني تغلبت على حالة البكاء ، قلت له : أكمل أرجوك .
تخلص من بكائه قائلا : لا أدري ماذا رأيت ؟ لكنه بيدين طويلتين كلها مفاصل ، يتحرك بواسطة يديه ، جسده كجسد حيوان .. لا بل إنسان .. آآآآآه لا أدري هل هو حيوان أم إنسان .. كلاهما ، قدماه صغيرتان ، في أعلى ظهره ( مِـنْْـسَاب ) ، رأيته يدور حول القبر ، ما هي إلا لحظة حتى أخرج الميت من قبره ، علقه بـمنسابه وجره مختفيا ، لم أعرف ماذا أفعل ؟ ، باتجاهه ركضت ، لكني .. لكني فشلت في اللحاق به ، بحثت عنه في كل أركان المقبرة لكني لم أجده .. والله لم أجده .. ( وصمت ) .
استغرق في نشيجه ، لحظتها لم أحتمل ، رحت أغط في بكاء متواصل لولا أنه أكمل ..
قال : لم أعلم بنفسي إلا وأنا أطرق باب شيخ القرية ، حكيت له كل ما رأيت ، ما هي إلا لحظة وإذ بشيخ القرية يجرني باتجاه المقبرة ، رأى القبر ، قال الشيخ لي ماذا حصل ؟ قلت له كل ما شاهدته ، قال لي أمتأكد مما تقوله ؟ قلت له بعينيَّ رأيت ، قال الشيخ حينها آمرا أن احفر القبر ، ترددت قليلا لكني وافقته ، أحضرت عدتي ونورا لنرَ ، كان القبر على هيئته لولا أن فتحة في ركن من أركانه بجهة اللحد عند رأس الميت ، حفرنا القبر ، لكننا لم نجد الميت بداخله ، تأكد الشيخ مما قلته وقال ( سعيد نباش ) والله هو .. !! قلت من هذا ؟ قال هو من أخذه ، ثم قال لي الشيخ أنه عندما زار الميت أيام مرضه قبيل موته قال له أن سعيد نباش ( تِـحَـلاَّبُـهْ ) ، قال لي الشيخ أن الميت طلب منه طلبا بأن يجعل على قبره من يحرسه ثلاث ليال ، لكنه لم يفعل ربما لأنه لم يصدق مقالته ، قلت للشيخ أين هو الآن ؟ قال لي في علم الله ، أتبع الشيخ قائلا لي على أن ما حصل الليلة سيبقى بيننا ، قلت له نعم ، طلب مني أن أعيد القبر على هيئته وذهب ، أعدت القبر كما قال الشيخ وعدت لعشتي خائفا .. ( وصمت ) .
كنت واقفا مكاني لا أدرك شيئا ، كل ما قاله لي كان كالحلم ، تمر الصورة على مخيلتي وأنا صامت .. نعم صامت .
قال لي : أنت ثالث من يعلم ، لا أدري لم قلت لك ، لكن شيئا خفيا كان يجبرني على البوح بأمر هذا الرجل لك ، من أنت ؟
قلت : أنا .. أنا ...



أخــــــــوكم

العباس معافا

_________________


منساب : حلقة موجودة على ظهر النباش مفتوحة من الوسط يعلق فيها ضحيته .

تحلابه : توعده بجعله ضحية له .

أطلال شخصية
21-10-2003, 09:51 PM
تحياتي الاخ العباس

مررت فقرأت فأعجبتني فأردت تسجيل الاعجاب
لكن في القصة بعض الغموض الذي لم يتضح لي ....
ربما لأنني أحتاج لبعض السجائر ههههههه
تحية ساتعيد حتما قراءتها مرات أخرى وسنرى ما يقول الشباب في شأنها

دام عزك

حسن الصلهبي
21-10-2003, 11:15 PM
أخي القاص المبدع العباس

تحية

( بكاء ) بشخوصها وتقنيتها السردية الرائعة

وعوالمها الغرائبية

لا يمكن المرور عليها عبورا

أحببت فقط أن أسجل أعجابي

وترحيبي بك هنا

وانتظر عودتي قريبا

أخوك / حسن

(سلام)
22-10-2003, 03:28 AM
أخي عباس

قصة ذات سرد يجبرك على الأستمرار حتى أخر سطر

لكن لي بعض من تساؤل

مالذي أجبر سارد القصة على الإتيان للمقبرة فقد كان قدومة غير مبرر
بغير الفضول الذي لم يعلم مصدرة هل فالقصة لم تكن معروفة من الناس


فلما هو تعنى لمعرفة ما اصاب رجل لم نعرف حتى صلة القرابه به

لكن القصة من بقية النواحي رائعة
دمت بخير

أخوك

سلام

العباس معافا
22-10-2003, 06:11 PM
أرسلت بداية بواسطة أطلال شخصية
تحياتي الاخ العباس

مررت فقرأت فأعجبتني فأردت تسجيل الاعجاب
لكن في القصة بعض الغموض الذي لم يتضح لي ....
ربما لأنني أحتاج لبعض السجائر ههههههه
تحية ساتعيد حتما قراءتها مرات أخرى وسنرى ما يقول الشباب في شأنها

دام عزك

الأخ / أطلال شخصية

هذا يبهجني أن يكون نزفي ذا وقع ..

ربما يكون هناك غموض ، لكنه غير متعمد ، نحتاج فقط لعدة قراءات لنصل ..

السجائر تعطيك بعض النشوة ، فتهيأ لها ..

سننتظر جميعا

تحياتي

العباس معافا
24-10-2003, 12:48 AM
الشاعر الأصيل

حسن الصلهبي

يمدني وجودك بجانبي بشئ من الاطمئنان

فأنت الصديق الصادق

ولدت تجربتي معك وسأكملها معك

أنتظرك بلهفة

تقبل حبي

أخـــوك

العباس معافا
24-10-2003, 11:50 PM
أرسلت بداية بواسطة (سلام)

أخي عباس
قصة ذات سرد يجبرك على الأستمرار حتى أخر سطر
لكن لي بعض من تساؤل
مالذي أجبر سارد القصة على الإتيان للمقبرة فقد كان قدومة غير مبرر
بغير الفضول الذي لم يعلم مصدرة هل فالقصة لم تكن معروفة من الناس
فلما هو تعنى لمعرفة ما اصاب رجل لم نعرف حتى صلة القرابه به
لكن القصة من بقية النواحي رائعة
دمت بخير
أخوك
سلام





الأخ الكريم / سلام

أشكرك على رأيك في القصة ..

سألتني عن سبب قدوم سارد القصة إلى المقبرة ، وأن سبب إتيانه غير مبرر ..

برغم أنه ليس من حقي ككاتب للقصة أن أشرح للقارئ ، لأنني أحترم عقلية القارئ وأترك له حرية القراءة ، لككني سأكون معك فيما رميت إليه .

القصة عادة تقرأ كتلة واحدة ، وقد يلجأ الكاتب أحيانا إلى عدم توضيح كل شيء ، لكنه في المقابل يدع للقارئ مفاتيح من خلالها يستطيع أن يلج للقصة ، وهذا ما فعلته تماما ، كنتُ أملك أن أفصح عن سبب مجيء السارد إلى المقبرة ، وكنتُ أملك أن أبين بأي شكل من الأشكال عن الجهة التي علم منها بقصة الميت ، وكنت أيضا أستطيع أن أحدد كنه القرابة بين السارد والميت ، كنت أستطيع إيضاح كل ما سألتني عليه ، لكني لو فعلت ذلك لكانت القصة واضحة المعالم ، ولم يكون بها أي نوع من تحفيز القارئ على إعمال فكره القرائي ، وهذا ما لا أريده ، في القصة ( الكلمة ) تحمل تبريرا ، وأيضا ( الجملة تعبر عن مخرج ، لو دققتَ قليلا لوجدت في القصة ما يجيبك عن أسئلتك ، وستجد إجابة لقرابة السارد من الميت ، ولوجدت تبريرا حريا بذهابه إلى المقبرة ، ولوجدت أيضا المصدر الذي علم منه الخبر ..

كنتُ أملك أن أوضح لك ما سألتني عنه ، لكن صدقني ليس من حقي ذلك ، أتمنى أن تقدر ذلك ..


الشكر موصول لك ..

أخـــوك

(سلام)
25-10-2003, 01:14 AM
بسم الله

أخي عباس معافا

قرأت كما طلبت مني القصة ولكني والله لم أجد ما قلت أني سوف أجده فيها

لكن ظهر لي أشياء كثيرة لم ألحظها في القصة من الوهلة الأولى

وليس هذا مجال سرد ما رأيته لكن دعني أناقشك فيما كان من ملاحظة

تقول يا صاحبي


القصة عادة تقرأ كتلة واحدة ، وقد يلجأ الكاتب أحيانا إلى عدم توضيح كل شيء ، لكنه في المقابل يدع للقارئ مفاتيح من خلالها يستطيع أن يلج للقصة ، وهذا ما فعلته تماما ، كنتُ أملك أن أفصح عن سبب مجيء السارد إلى المقبرة ، وكنتُ أملك أن أبين بأي شكل من الأشكال عن الجهة التي علم منها بقصة الميت ، وكنت أيضا أستطيع أن أحدد كنه القرابة بين السارد والميت ، كنت أستطيع إيضاح كل ما سألتني عليه ، لكني لو فعلت ذلك لكانت القصة واضحة المعالم



وأنا معك في ما قلته في العموم لكن صدقني ما قلته لا ينطبق على القصة أعلاه
هذا فيما يختص بالغموض الذي يدفع بالقارئ للتساؤل
مثل النهايات المفتوحة أو الغموض الذي يساعد الحدث على النمو أو يجعل الصدمة هي ذروة القصة
لكن إغفال بعض تفاصيل في الحبكة هذا ما لا ينطبق على الكلام
فما دخل الغموض في أن ما أجبر الراوي على أتيان المقبرة هو علمه بالقصة
مع أن القصة لا يعلمها سوى العجوز وشيخ القرية
وحسب القصة فالعجوز لم يفصح عنها لإحد وشيخ القرية هو من طلب بكتمانها من الأساس
هذا خلل لا غموض
ثم
سعيد نباش الذي تصوره كما يحكي العجوز على أنه مخلوق عجيب كما جاء في سرد القصة ، ومن ثم يتحدث عنه شيخ القرية على أنه نباش قبور عادي
ربما كان ما صُوِر بكلام العجوز هو خيالات خائف في العتمة
لكن هذا ما لم يتضح وتركتنا نحار في كنه النابش
أعترف لك أن هذا مسلي لكن ليس بالقدر الذي يجعل من يلاحظ عدم التوضيح
يبدوا شخص لا يعلم ما يقرأ

ليس مهماً ما هي صلة القرابة لكن المهم هو عدم خلل الحبكة

ثم يا صاحبي الغموض المتعمد يخدم القصة لا العكس وهذا ما يتجلي في قصص
الشخص المتحدث عن نفسه كما هي قصتك لا كما القصص التي يتكلم فيها راوي خارج الحدث والقصة ،،

لم أرى في القصة سوى أنها مقطع من فلم رعب صيغ بجودة عالية
لكن لم يحمل لي من وضوحه أو غموضه أي فكرة عامة إلا أن قلنا الرعب
الذي أجدته فعلاً

على العموم
يا صديقي صدقني أني لم أقصد سوى اللإستفهام
ولك علي أن احتفظ بما لدي لنفسي إن كان هذا ما تحب
كل الحب
والأعتذار
أخوك
سلام

العباس معافا
02-11-2003, 03:23 AM
الصديق العزيز / سلام

أعتذر أولا لتأخري في الرد عليك يعلم بها الله تعالى ..

تكلمتَ عن الغموض الذي يكتنف القصة ، قلتَ أن مكمن الغموض الذي تجلى إلى خلل في السرد يكمن في إغفال تبريرات للأحداث ، تساءلتَ عن السبب في ذهاب الراوي إلى المقبرة ، ومن أخبره ، مع العلم أن العارفان بالقصة هما حارس المقبرة وشيخ القرية ، وأنا أقول معك حق فيما رميت إليه ، ( لم أخبر أمي بذهابي إلى المقبرة ) من هنا أملك أن أوضح ما لبس ، هذه الجملة قالها الراوي في البداية ، وكأنه يعرض بأن أمه كانت ستنهاه عن فعلته ، وشيخ القرية هو الوحيد الذي يملك إخبار أي فرد في قريته بالقصة ، ولو دققنا لوجدنا أن الراوي ذا علاقة قريبة بالمنبوش قبره ، سأقول إنه ( ابنه ) لذلك لم يخبر أمه بذهابه ، من البديهي أن يكون شيخ القرية هو من أخبر الراوي بالقصة لأي سبب من الأسباب ، نظرا لأن المنبوش أخبر الشيخ بأن النباش قد تحلابه ، وأراد منه أن يقوم بتوكيل من يحرس قبره ثلاث ليال لأن النباش بعدها يعاف جثة الميت ، هناك تعليلات كثيرة لسبب إخبار الشيخ للراوي بالقصة ، منها أنه أقرب الأقربين للميت ، ووجب عليه إخباره بالقصة ، لأنه الأحرى بكتمها ، لم يكتف الراوي من كلام الشيخ فذهب لحارس القرية ليأخذ القصة كاملة .

أما عن كون القصة كـ ( فيلم رعب ) كما قلت ، فلا أرى في ذلك ما تقول ، لأن النباش يعتبر خرافة فاعلة في مجتمعات كثيرة ، تكاد تصل إلى التصديق بها ، والسياق لم يسر إلى الرعب أبدا ، بل هو اقتناص لحالة إنسانية تم إيرادها ، أما عن الخلل الذي أورتـَـه بسبب غموض ما صعب عليك ، فلم يكن خللا ، بل كان إحساسا بأن أمورا كتلك لا تصعب على قارئ حاذق كشخصك الكريم .

الصورة التي رسمها حارس المقبرة للنباش لم تكن بسبب الخوف ، بل هي رؤية لكائن يجهله ، لذا سأل الشيخ عن كنه هذا النباش ، أما عن إيراد الشيخ لشخصية النباش بصورة بسيطة فهو ناتج عن معرفة الشيخ بكنه النباش .

رأيك أحترمه وأجله ، وأتمنى أن كنت موفقا في إيراد مبتغاك ، والشكر موصول لك ..


أخـــوك

(سلام)
02-11-2003, 08:44 AM
لا عليك يا أخي

وكل عام وأنت بخير
ورمضان كريم

دمت قاصاً

أخوك
سلام