PDA

View Full Version : حيثُ .... ينتظرني !!



عروسة البحر
31-10-2003, 01:26 AM
في ذلك الصباح المُمطر .. قبل سنتين ..

خرجنا من البيت .. كان أخوتي يلهون .. تحتَ المطر ..

وَأنا ( وحيدة ) بهمي .. أبكي ..

وَألتفت إلى الأشجار المُبللة بالمطر في مدخلِ الدار ..

تجمدتُ وَأنا أنظرُ لها ..

- يا تُرى هل هي حزينة مثلي .. يعبثُ بها الألم ..

يذوي روحها فتبكي بالدموع !! ..

- أم هي حست بعاصفة الأحزان التي ( تُريد ) أن تجتثني

من تُربتي !!؟

:
:

لم ألتفت وَلم أنظر إلى الوراء ..

كُنتُ أمتلأ ( بالغضب ) ..

فقد تآمر الزمان .. ضدي !

هذهِ المرة لستُ .. ( طفلة ) فأسبح من النهر إلى الطاحونة .. !

أو أرقص تحت حبات المطر .. دون حجاب !

ألهو .. أمرح .. أركض .. أقفز نحو أبي حينما أراهُ عائدًا ..

وَأمطرهُ بقبلات الرجاء .. كي يأخذنا إلى ( نُزهة ) !

الآن ..

من يسمعني ؟ وقد شطب الزمن على عشرين عامًا ..

.... بجرة قلم ....

أنا الآن لستُ بحاجة إلى التذكر .. طالما أحدًا لن يصدق ماحلَّ بي !

لم أكُن أُريد هذهِ النهاية ..

فقد قُتِلَ ( الحُلم ) الصغير

:
:

)( بيت في غابة ملئ بالأطفال )(

:
:

كان القرار الإضطراري قد سبقَ ذلك الصباح المُمطر بيومين فقط !

حارَ الأطفال بقططهم الجميلة .. وَكلابهم الأليفة ..

وَنظرَ الطفل الجميل ذو العينين الزرقاويين .. إلى ببغاويه ..

وَهما يُرددان ( أسمه ) ... وليد ... وليد .. !

وَإلى غرفته وَكُتبه وَألعابه ..

وَالغرفة التي نامَ فيها قتيلان .. قبلي ..

كانت باردة ذلك الصباح .. !


قررتُ أن أمضي دون أن أفوه بكلمة وَركبنا في سيارة القتلة ..

الذينَ تحدثوا عن الحُرية وَويلات الحرب في الطريق ..

بعد أكثر من ساعة كُنا قد وصلنا المدينة القديمة ذاتِ الأسوار

عرفتُ لأول مرة أن أهلها يسمونها بــ

( مدينة الفُرسان )

كانت صور الفُرسان تلتصق على جُدرانها وَأسوارها ..

وَكانت أنوفهم .. الحادة .. تُبرز جمالهم في أكثرِ من صورة ..

رُبما الأنفُ الحاد ... يُحدد جمال الفرسان .. وَيُعبر عن عزتهم وَقوتهم !




قريبًا من القلعة يقع الفندق الكبير .. وَتحوم لقائق آذار على برج القلعة .. :

- من أينَ يأتي الأطفال ؟

- إن اللقالق تأتي بهم من باريس ؟

هذهِ العبارة تُرددها الأمهات لأطفالهنَ الصغار حينَ يسألون عن المولود الجديد ،

اللقالق نفسها تحملُ خبزًا إلى إرمَ ذات العماد ..

- من أين يأتي الأطفال ؟

- تأتي بهم قذيفة من السماء ..

- أين يلعب الأطفال قبل إتيانهم ؟

- إنهم يلعبون بقنابل لم تنفجر بعد !


الآن عرفت .. إن القذيفة مسكونة بجسمِ الحبيب ..

وَالقنابل .. مسكنها ( رحم الحب ) ..

الآن عرفت الأطفال يخرجون من .... )( رحم الحب )( ....

:
:

- لماذا تكون الوردة الذابلة أجمل من وردة مُشرقة من " قماش " ..

- لأن الروح مازالت عالقة فيها !

..

بقيتُ أنا حزينة أترصد المارة بعيني فأر مذعور ..

جلبَ المرافق أوراق وَإستمارات ..

وَتلوثت أصابع الأطفال بالبصمات ... من الحبرِ الأزرق ..

وَأستلمنا هويات في اليوم التالي .. كُتب إزاء أسمائنا ..

فيها أربعة حروف رثة ..

.. لاجئ ..




بقيتُ صامتة .. وَظلَّ الصحفيون يملأون صفحات جرائدهم بما يتخيلونه ..
وَبما يُملي عليهم ..

هذهِ هي الصحافة الحرة
!!

في اليوم الثالث أنتقلنا إلى بيت جبلي في غابة بلوط ..

كانت الأشجار قد بدأت تزهر وَكانَ المنظر في غاية الحزن ..

وَمازلتُ سائرة إلى حيثُ حُلمي ..

كُنتُ أفكر بأهلي هُناك ..

مالذي يفعلونهُ الآن ؟؟

هل يبحثون عني ؟؟ هل يأسوا البحث ..

هل بكت أمي كثيرًا ؟ .. ماذا يقول أبي ؟؟

إنني أشتاقُ لأخي الصغير ..

كم كانت قبلتهُ تزيحُ جبلاً من الوجع من على صدري

يا تُرى هل أفتقد وجودي هو الآخر !!



:
:

طلبَ الطفل الصغير الإتصال بأصدقائه ..

فأبلغتهُ بأن لا يذكر وجود فتاه معهم ..

ولا يذكر عنواننا لأحد .


هو قال لي : لا تُخبري أحد بطريقك

حتى ألتقيك في مكان ( الوعد )



في برد الجبال كانت المدفأة مُشتعلة ليل نهار ..

سألني الطفلُ الجميل :

- مالذي سنفعله ؟

- لا تقلق ، ستمرّ هذهِ الأيام وَسننعم بأحبابنا ؟

:
:

جلسَ الطفلُ الجميل إلى جواري تحت شجرة تُفاح مُزهرة وَنظرَ إليّ

وَأنا أغرق في .. " زرقة " .. عينيه البريئتين ..

أطرقَ عينيه خجلاً وَأبتسم ..

- لا تُصدق شيئًا .. لماذا رحلتَ عن والديك ؟

أرتسمت غيوم الحزن وَقال :

- من قال أن لي .. أبوين ..


:
:

مرّت الأيام باردة .. وَلم يحدث شئ ..

لم أتلقى إتصالاً .. غير العذاب الذي يتمرغ بجسدي ..

يلتهمني .. حتى الموت !

..

لماذا لم أتحدث وَأقول كُل شئ ؟

كُلما هممتُ بذلك فضلتُ الصمت ..

لا أحد يُصدق ..

:
:

وَكان الطفل الجميل يُفكر في مدرسته وَأصدقائه الذين ينقلون إليه الأخبار

وَأخذَ يُحدثني عن ماحدث بينهما ..


قال المدرس :

إن الطفلين الغائبين عن الدوام هما .. ( خونة ) .. !

وَأنا ماكنتُ أغيبُ أبدًا ..

ماذا يقول عني المدرس الآن ؟!!

:
:

مرّت الأيام باردة في تلكَ الجبال

وَفي الليالي التي كنتُ أنامُ فيها قرب المدفأة لم أكن أحلم إلا ..

" بالطيران "

أحبُ الطيران إلى حيثُ .. " حبيبي " الذي ينتظرني ..

وَقال لي أنه سيأخذني من بين الجميع ..

جهرًا أو سرًا ..

لكنني أستيقظ .. وَأرى إن أجنحتي من حجر ..




:
:
:


() وَللحلم بقية ()

:
:

حي بن يقظان
31-10-2003, 06:16 AM
مذهل ..
وكأني لم أقرأ من قبل !!
أين بقية الحلم قبل أن أفيق ؟

BLUE LINE
31-10-2003, 06:47 AM
جميل جداً ما قرأت
ونعم إنه حُلم رائع فلا تزعلي مني عندما أقول لك
كنت أتوقع أن أجد ما كتبتيه مذيل بكلمة منقوووول
<======= يفكر الناس كلهم مثله بس يلطشوون.

ولكن فعلاً سأراك يوماً مبدعه بل بارزه إن شاء الله

لك مني كل الود وخالص التحايا .

(سلام)
31-10-2003, 10:28 AM
قصة رائعة بحق

لون من ألوان القصص نفتقدة كثيراً
جميل هو أسلوبك
دمت بخير
أخوك
سلام

ابو طيف
31-10-2003, 07:27 PM
الله

راااائعه بالفعل


ابدعتي


تحياتي

===

abadi
31-10-2003, 08:03 PM
لحظـات جميله..

ووصف اجمـل..

لا جديد..

عروسة تتألق..

فــداء الوطن
31-10-2003, 09:13 PM
القصة أكثــر من رااااااااااائعة....

رااائعة لحد الأســى....


لكِ ألف تحية....

تحياااااااتي
أختــك
فداء الوطن

احساس
01-11-2003, 12:23 AM
بكل صدق
لي الشرف بأن تلك الانامل التي كتبت هي اناملك صديقتي


غاليتي:
انت اديبه رائعه

غريبفيمدينة
01-11-2003, 02:02 AM
الاخت عروسة البحر

مدهش

اما انا فسأظل هنا لأتعلم.

لقد اخبرتك ان القلم يتبع خطا الاحبة




تحياتي واعجابي اخوكmdh

عروسة البحر
16-11-2003, 12:44 AM
بكيتُ كثيرًا ..

وَتعبتُ من البُكاء .. كُل هذا ألم !!

أين النهاية إذًا !!

:
:

مشيتُ إلى الغابة لأحسُ بالحرية .. فازددتُ حُزنًا ..

إن .. " المُقاتلين " الذين قضوا ثلاثين سنة في الحرب

يُريدون أن يضعوا رؤوسهم على صخرة .. وَيناموا .. لكن :

أحدًا .. لن يدعهم يفعلون ذلك !

أيضًا ..... كُل هذا الألم !


:
:



سأقولُ للجميع



:
:


أُريدُ أن أسمي .. السمـــاء ..

سماءًا !!

.. وَالخُبـــز ..

خبزًا !!



:
:

آه

:
:

كُل ذنبي إنني قُلتُ كلمة واحدة

وَلستُ مُستعدة لشرح ماحصل وَليقل الجميع مايشاء

!




لماذا

" الآهة "

تُريد أن تشق ضلوعي لتخرج !

وَآه ..


إنهم يسجلون عليَّ كُل ماقلتهُ كذبًا ..

حين كُنتُ .. " نديّة " .. يصمّون مسامعهم عن سماع الكلمة .. " الصادقة " ..

.. ما أتفه العالم ..

!!

وَحين أكون أصدق

يرونَ ذلك أشرُّ كذبًا ..



:
:



من يحملُني .. وَ " حبيبي " .. إلى جزيرة صغيرة في ذلك العالم المنسي

وَمن يدعني أسكن هُناك بسلام .. في كوخ على ساحل البحر ..

من يدعني أمارس كُل طقوس الحب معهُ .. دون أن يقولوا :

- هذا لايجوز ؟

- عادات وَقوانين لا يجب أن نتخطاها

.. إذًا ماذا أفعل كي يرتاحوا .. أدفنُ جسدي تحتُ التراب وَأنا " حية " !

أم .. أعيش بينهم وَأنا دون ........... روح !!

:
:

لوحصل وَتحقق الحُلم في القرن السابع عشر لصدقني الناس ..

أما في هذا القرن الورقي فلن يُصدقني أحد !

ستُراقبنا العيون .. في تلك الجزيرة .. وَتعتقد كُل دولة في المنطقة أن الدولة الأخرى

أرسلتني لمراقبة " الثانية " ..

ستقترب زوارق خفر السواحل من الشاطئ ..

وَستجعل الأسماك تفرُّ بعيدًا لتستجوبنا ..



:
:


إنني أترنح تحت شجرة التُفاح المزهرة .. أحبها كُلما أزهرت في غيرِ موعدها

هذا ينم عن عطاءها المُستمر .. لا تحب الجفاف .. كي لايبغضها الناس !

من منا يستطيع عمل ذلك ؟!





أكتب وَأقرأ ما كتبت .. ثم أحملها إلى المدفأة

حيثُ أرى .......... ( صور ذكرى )

تحترق

وَتتحول هبابًا ..

كُنتُ أتمنى أن يكتب أحدهم شيئًا عن الحقيقة




من المُستحيل البقاء هكذا صامتة ..

في البيت البعيــ ـ ـــ ـ ــ ــــد مثل روح هائمة

ترى كُل شئ .. وَتسمع وَتشم .. دونَ أن تستطيع الكلام .


متى تنفلت عقدة لساني ..

وَأطالب بكامل حقوقي ..

متى تتحقق ألامي البسيطة ..

هي بسيطة .. أحلام .. " صغيرة " جدًا ولا تتحقق !

إذًا مافائدة إستمراري بالحياه .. ؟!!




قالت زهرة جبلية تُقابلني تمامًا :

- إنهم أسوأ مما تظني !!

لكن : قلبك أبيض مما يظنون !!

إفهمي ذلك جيدًا ..

وَقرري .. هل تستطيعي إستمرارية الحياة ..

أم تندسين في أحضان الليل دون ... رجعة !!


....


لم أصدقها ،

كانَ ذلك قبل أن تختفي .. إنها تسمعُ أخباري أينما كُنت .

لقد تحدثوا عن صديقاتي .. وَلم يعرفوا أن لي

" صديقة واحدة "

واحدة فقط .. !

لن يعرفوها لأنَّ علاقتي بها لم يُخالطها شئ من ..

" وسخَ الدنيا "

:
:
:

إنهم يتجنبون كل ماهو حقيقي

وَكل ماهو أبيضٌ .. نظيف !!



:
:
:

لو ذهب كُل من عرفني .. إلى

" الزهرة الجبلية "

وَسألوها لعرفوا الحقيقة

!!

وَلأحسوا بالحزن ! ،

فهي تعرف من أنا منذُ إحدى وَعشرين سنة ..

إنها تُمزق كل ماكتبت ..

أو ترمي بها في النار ..

وَتلعن الحزن الذي صاغني !

وَتقول :

- كان عليه أن يأخذكِ منذُ " صغركِ " ليرعاك بين يديه

كان يجب أن تسكنوا معًا .. في حديقة الكون الرائعة ..

كان عليه أن لايحب الدنيا التي شارفت على قتلك !




####


كُل هذا وَأنا مازلتُ في طريقي سائرة ..

لم يأتيني إتصال .. ليخبرني بمكان الموعد ..

وحدسي يقودني إليه .. دون ..

" خريطة " !



:
:


سأخبركُم فيما بعد عن

" المدينة "

التي تغسل الدم البارد عن شوراعها

..







)( للحلمِ بقية )(

:
:

وَلكن من يعتقد إنني أعيشُ

بقلبهُ

" أبيّة "

؟!!

عروسة البحر
16-11-2003, 12:46 AM
سيدي // حي بن يقظان ..

لأول وهلة أجدك بين حروفي

سعدتُ جدًا لوجودك ..

أنحني شكرًا وَعرفانًا ..

وحضورك وسام أعتز بهِ

تحياتي

عروسة البحر
16-11-2003, 12:48 AM
سيدي // بلولاين
___________________

أزعل حقًا وَأحزن ..

لولم أقابلك بطريقي يومًا ..

سعدتُ لإشراقتك حرفي الحزين ..

فلقد أضمدت جُرحي الدفين


تحية قلبيه

عروسة البحر
16-11-2003, 12:50 AM
سيدي // سلام

_____________أحبُ يومي على لُقياك ..

حقًا لقاؤك يشرح القلب


أطيب التحايا

عروسة البحر
16-11-2003, 12:51 AM
سيدي // ابو طيف

الرائع بحق

يوم إكتشافي .. لصب الروعة في قلبك

وَدمت لمن تحب

عروسة البحر
16-11-2003, 12:52 AM
صديقي العزيز // عبادي


لا جديد .. تملك القدرة على بهجة قلبي

بلقاء حرفي لحرفك


كُن بخير

عروسة البحر
16-11-2003, 12:53 AM
عزيزتي
___________________ فداء الوطن

فقلبي ههو فداءٌ لذاك الوطن ..

وَعيني أنهارٌ لذاك الوطن

وَروحي تُحلق عالية لعناق ذاك الوطن ..

دُمتِ لي وَلذاك الوطن

عروسة البحر
16-11-2003, 12:55 AM
إحساس
______________________ بدأت روحي تلتصق بروحك يا صديقة

فكلما .. إقتربتُ منكِ أكثر

لامست أناملي ذالك النقاء ..

فإن تشرفتي بأناملي ..

أناملي تتشرف .. بملامسة بياضكِ عن قرب ..

عن قرب





أجمل التحايا لكل أيامك

عروسة البحر
16-11-2003, 12:57 AM
غريب في مدينة // العزيز


وَلقد أيقنت .. معانقة قلمينا كليهما ..

فإن لم أجدك يومًا .. فاعلم وحشة المكان

وَظلمتهُ المستبدة لقلبي الحزين


كُن بخير

زهقان
16-11-2003, 11:50 PM
راااااااااااائعة
ياسيدتي

عروسة البحر
17-11-2003, 12:19 AM
هلا زهقااااااااااااااان

الرائع وجودك

تحياتي

عروسة البحر
17-11-2003, 12:22 AM
نمتُ على حُطام الآمي .. وَرُفات الأحزان ..

أتذكرُ ذاك الحبيب .. وَ " اليوم الموعود " ..

وَدمعي يغرقُ ماحولي ..

:
:

كيفَ أنام .. ؟ وَأنا نسيتُ النوم منذُ عرفته .. !!

وَهو بعيـــــــــــــــــدًا عني !


للهِ قولوا لي كيف أنام .. ؟

فلن أنعم بغفوة هانئة .. إلا بين أحضانه ..


..

وَلكنني الآن أتمدد لأشحنُ ذاتي .. على تحمل الطريق الوعر ..

نحو المدينة الثائرة ..

O

O

O

مرّت الساعات .. عقارب تُفرّغ سمومها بجسدي النحيل

وَبزغَت الشمس مُعلنة بداية رحلتنا نحو

" المدينة التي تغسل الدم البارد عن شوراعها "


:
:


سرنا إلى جانب أشجارِ البلوط ..

مررتُ منها وَوعدتها بحنيني .. العائدُ من بعدي ..

أوصيتها بشجرة " التفاح " التي أزهرت بدموعي

فقد أصبحت تربُطني بها علاقة قوية

علاقة " دموع صادقة "

O

O

O

وصلنا المدينة .. وَسمعناها ..

تُحدّث الناس :

- لا أُصدق أنهُ هُناك .. وَلن يعودُ إلينا .

- الفارس يُعلمنا درسًا بليغًا .. كانَ منذُ طفولتهُ نابغة !


قال الرجل ذو الوجه الريفي :

- كُنتُ أعرف أنهُ سيخوننا منذُ سنوات ؟


..

لا بد أن هذا الرجل .. يتوفر على قوة سحرية .. فهو يعرف

قراري في " الحبيب " قبل أن أُفكر فيه ..

لو كنتُ أستطيع أن أدخل قلبه .. لسألتهُ عن مستقبلي مادامَ يملك هذهِ القدرة الخارقة ؟

فهل يخبرني .. بأن أعيش هانئة في ذاك اليوم " الموعود " !!

أم أنهُ وهم " كبير " أعيش لأجله ِ ..


قالت سيدة مُتزنة :

- لا بد أنهم أضطروه إلى مافعل .

قال آخر يقبع في الصفوف الأخيره :

- كانَ يتشاجر في صباه وَلمّا أصبحَ رجلاً تشاجر مع القائد .

قال القائد :

- لقد أخطأنا .. لم يكُن ، أهلاً للثقة .



وصلَ إلى سمعي همهمات ..

- كانت تلك المرة الأولى التي يتحدث القائد فيها عن خطأٍ ما .. وَيُصّرّح بهِ ..

..

سمعهُ البعض أيضًا ..

فأخذوا يكتبون عن الخطأ الجسيم في بلد لايوجد فيه أي خطأ آخر .

قال أحدهم :

- لن أكتب ضده .. لقد كان واضحًا ، فقد أستقال حين رأى جنودنا " خونة " ..

إنهم يُقبلون أحذية جنود الأعداء ..

أيوجد ذل .. أكثرُ من ذلك !!

هل يُريدونني أن أُقبّل " الأحذية " ؟؟



:
:
:


سألَ طفلٌ أباه :

- لماذا فعل ذلك ؟ أصحيح أنهُ لن يزورنا أبدًا ؟

لقد أعتدنا على تأييده وَتشجيعه ُ هو " بطل " .

أمرَ الأب .. الطفل .. بأن لايتحدث عن هذا الموضوع ..

وَغمزَ لوالدته بطرف عينه .. أن تضمهُ إليها ..

فتذكر كلمة ( أبدًا )

وَأمتلأ بُحزنٍ طاغ وَأشعل سيكارته ..


قال آخر :

- كُنتُ صديقه ، هل سيستجوبونني ؟



O

O

O


أمتلأ قلبي رُعبًا .. فاقتربتُ من الطفل " ذو العينين الزرقاويين " .. وليد ..

وَقلتُ :

- وَليد .. هل تُدرك ما يقولون ؟

قال :

- نعم .. يؤلمني .. أنَّ هؤلاء الجُبناء .. يسكتون عن الحق ..

كما يؤلمني أن يخرس الآباء أطفالهم ..



أنزلقَت دمعة مَن عيني .. وَتنهدت ..

آه .. متى يظهر الحق .. متى ؟!





..



ذات صباح ذهبتُ إلى البحر .. وَبقيتُ أتأمل :


لا بدَّ أنَ خللاًً أصاب عقلي .. فأنا لا أفهمُ شئٌ مِمَّا يحدث .. ،

لم أكن أعرف أن تلك القصاصات قد سبقتني إلى هُنا ..

وَلم أتخيل .. إن ما أعيشهُ خيالاً وحشيًا .. يكون هو " الحقيقة "


كان الناس في غاية اللطف وَالأدب .. مِمّا جعلني أزدادُ عجزًا عن فهم

مايُحيطُ بي .








بدأتُ أتعرف على اللاجئين .. وَالسياسين .. وَأتجول بين أنهار " الدم "

كُل هذا كانَ في أسبوع قاسٍ مؤلم .. لإنتظار ..

إتصال يُريُحني .. من شقاء الزمن وَعناءه !!











.. أعتقد ..


في العيد القادم أكون معهُ


..




( متى يكتملُ حُلمي )

؟
:(

د.عالية
22-11-2003, 04:38 AM
لقد تألمّتُ هنا ..

عروسة البحر
22-11-2003, 06:51 AM
// عالية عزيزتي

_________________

سعدتُ بمرورك

وَتألمتُ لألمك

كوني بخير

أميرة القلم
22-11-2003, 02:17 PM
عزيزتي عروسة البحر بالفعل كلماتك اوقفتني صااامته دهشة للحظات ..اريد ان اتامل الكم الهائل تلك الرغبة في كسر القيود والرغبة في سرد الحلم اريد ان استوعب الفرسان واتخيل البرد في اعلى الجبل ...اجتذبتني من يد الى اعلى الوادي ثم ارجعتني الى سهل البحر ...عشت معك سردا يملاءه اصرار غريب يملاءه نوع اخر من الشعور لاافهمه هل هي اه بنوع مختلف تبوح بلحن لم اسمعه ام هو الخيال العجيب ياخذك بعيدا عن ارضنا القاسية ..اشتقت لاقرا المزيد لك ...في اخر السطور شهادة مجروحة بقلمك الرائع دمت ذخرا للساخر ..وتقبلي فاااااائق تحياتي