PDA

View Full Version : على ضريحِ اليماني ...!



موزارت
04-12-2003, 05:01 PM
.....


إهداء /

إلى وزراء الدفاع ... و المشغفين بسباق الهُجن / جملي الغالب باسم الله !



1- في بواتيه ...
ـــــــ

http://imgsrc.hubblesite.org/hu/db/2002/19/images/a/formats/web.jpg


سهمٌ تهادى في الخفاء ْ
علمٌ تعاظمَ عالياً ـ حتى أفاء ْ
حرفٌ تدلى من أقاصيص السحابِ
على القلوبِ
فأورقت مُحـُلِ النداءْ

يومٌ تثاءب َ /
ليلةٌ سهِرت إلى وقتِ الزوالِ
و نجمةٌ
ثقبت فؤاد الشمسِ
و انكشفَ الخباء ْ
كِسَفٌ ... كبعض العُمْرِ
سرّحَتِ الظعونَ على المفاوزِ و الثواء ْ
و البحرُ يحرقُ ما تبخّر من نجاةٍ في الأصيلِ
يغذُّ راجفةَ الرحيلِ إلى الرحيل
و كان في فلواته متيمماً ثغرُ السقاء !
ثم ارتفعتَ
إلى الرفيقِ - اللهِ - يا وطناً يسيلُ من الدماء الغافقيِّةِ
يا يمانيّ الجهاتِ
فأقفرت سننُ الضياءْ ..!




! !



2- ما تبقّى من لامةِ الغــافقي /ـ
ــــــــــــــــ

(**) حصانٌ لا يتقنُّ الكـــــر :

http://www.bloodlines.net/TB/Portraits/PortraitsD/DarleyArabian250.jpg





أنعمْ صباحاً
أيها الخيلُ المذهّبُ بالنساء
ما كان جدّكَ جُرْهُـيّماً
يقتفي أثر القَطَـاةِ
و يمتطي صَلَفَ السماء !
فانعِمْ صباحاً
إنّ خلفِ الدورِ مــاء ..!

منذ اكتست ذكراكَ بالقصرِ المنيفِ
و صفقتْ رجلاكَ للتاجِ الشريفِ
منذُ امتطى خدّامُ بيتِ اللهِ سرْجَكَ
و استفقتَ
فتورَ همهمةٍ تسبّحُ باسمِ غازِلهِا الدنيفِ
و قد تجلّت مقلتاهُ
يُشِدنَ باللونِ الملقّحِ في أنوثةِ كبريائكَ
و انكسارِ الضوءِ في الخدّ الرهيفِ
/
منذُ فارقتْ الكماةَ إلى الرِّعــاء
نهِـدتْ رؤاكَ
و ربّتَتَ عينيكَ ربّاتُ الحجالِ
المشغفاتُ بما تدلـّلَ من عقالٍ /
أو تفتقّ من كساء ...



أنعِمْ صباحاً ...
و اكتحِلْ بالكفِّ يُشرِقُ فوق ظهركْ
فلديكَ
في خدرِ الأميرةِ من تهِمُّ بلثمِ ثغرِك
أتراكَ تذكرُ من أصاحيحِ الرسالةِ غيرَ
أحكامِ الوجاءْ !

لا تترك الحجَلَ الرخيمَ
و لا ترفّ على نهودِ القصرِ
حتى
يرجعَ الملكُ المظفّرُ من سباق الهجْنِ ...
يرفِلُ بالدّمَقْسِ ، و بالغناءِ
فيشعلَ الوطنَ الظعين قصيدةً
عن نصرِه
فلقدْ تباركَ قافلاً ... و لقدْ أناء !

سرّح يديك على الحُليّ
و لا تدعْ للعرشِ في بددِ التوجُّدِ
نهْدةً حرّى
يسائلـُها الدنوّ فتحتمي بجفونِ ليلٍ
من حياء ..!


أنعِم
فبابُ القصرِ أُشرِعَ للصهيلِ
و ألفُ جاريةٍ كغادفةِ الحياء
جُهِّزنَ بين يديكَ
- إن حميَ الوطيسُ ، وألهبتْ أوراقَ عمرِك صرخةُ الخصرِ الجليس ، و أحرقت يقطين شجوِكَ قصةٌ للابتداء - فهناكَ تنشدُّ ما يلذُّ من الحفيفِ ، و يثملُ السقفُ المظللّ إذ يمسّكُ بالسماء ْ...
فانعِم .. مســاءْ !

لمّــا تعُدْ ذكرى القرى المتوارياتِ
-إذا استشاط الليلُ يزرعُ للسيوفِ دماً -
تُهِمُّكَ
لم يعُد أسدُ القرى في الدارِ
ينفضُ ما تكدّسَ من غبارٍ فوقَ لامتهِ
ليهصرَ للوقيعةِ كل ضابحةِ اللقاء
الدارُ دارُك
فاشربنْ أنخاب بغلتنا الحلوبِ
و ما تيسّرَ من نبيذٍ ... أو عراء!

شغِبتْ مباخرُ قريتي للزارِ
يقرئهُا الأحاجيَ عن نهارٍ يقتفي أثر المساءْ
و تقاطُـرُ النهِدَاتِ يسألنَ المشائخَ عن هلالٍ
كيف يقتحمُ الثُّريا
أو غلامٍ .. كيف يحترفُ الحداء !!

ما بيننا ألفّ ...و ألفُ
و مفازةٌ يحكي ظلامَ بلاطها سغَبٌ و خوفُ
و قصيدةٌ حفظتها أثلامُ المجنِّ فضجّ بالتأريخِ سيفُ
فانعمْ صباحاً
أيها السرجُ المباركُ ...بالعزاء !

/

هلّا سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالكٍ
إن كنتِ جاهلةً يخبـّرْكِ السؤالُ
و ينحنِ في ناظريكِ الفجرُ يجهشُ بالبكاء ْ
طوراً يجرّدُ للسلامِ
و تارةً
يأوي إلى حصد الكراسي المترفاتِ
و يكسرُ الغمدَ المضوّعَ بالصّماتِ
إن كنتِ جاهلةً
فعلّ الراحلين يرونَ في عينيكِ أغنيةً
تصَاعدُ في السماءْ ...
و يكونُ بين يديكِ
كم عفّتْ قوائمُهُ عن النقعِ المثَار ِ
و َكم غشينَ - الجهرَ-
في ليلِ الفضيحةِ كل أنديةِ النهارِ
و كم نحرنَ من الوسيلةِ
كي يحنّ الأولياء ْ ..

لولا سألتِ عن الخيولِ ... و أين ترعى
أو
عن سوائسها الأُلى غــبّــــشنَ زرعا ْ
أو
كيف هجّدنَ الخدينَ و خلّـفت أعجازَ صرعى ..
واهٍ ...
أتركبُ للنـزالِ هزيمةً
و بأيّ نوءٍ ... أو دماء !




! !


(**) خوذةٌ ... طاعنةٌ الانتظار : ـ
ــــــــــــــ



http://museum.al-islam.com/images/Wep/05img.jpg



لمْ يبقَ لي من كل إضباراتنا المتوسلاتِ
سواكِ أنتِ
يا خوذةً نسجتها أكفانُ المنونِ ،
كما تشاءُ
و كيفما اتفقت دماءٌ بين باعثةٍ و موتِ

... لن اقتلَ الحدقاتِ في وجَلِ القصورِ
و لن تكونيَ للسباقِ مطيةً
تُـزجَى على شبقٍ و ( هَيْتِ)...!
واهٍ
ءأزرعُ في الغمامِ خبيئتي ..؟
فبأيِّ سمْةِ
ألقاكَ يا فرسَ الرهانِ على الفصولِ الراجماتِ
وما تفجّرَ في شعافِ النارِ
من درَكٍ ... و فوتِ

الدارُ دارُ أبي الفضيحةِ
يا أبا يزنٍ
و ليس لذي الكنانة من بقاء ْ
هي خوذةٌ جاءت بها قصصُ الغبارِ
عرائساً للاشتهاءْ
و تظلُّ في طورِ الحكايةِ ... كاليقينِ
و كالثمالةِ في الدلاء ...
الدارُ دارُ أبي الفضيحةِ ... و النساء !



! !


3 - باسم ضريحكَ ... أيها اليماني :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

http://museum.al-islam.com/images/Wep/04img.jpg




أنعم صباحاً أيها الوجعُ المسافرُ
من جدوث صليلنا في غدرِ ( تورْ )
و اغسل كرى أحزاننا
ببصيصِ نورْ
لا ترتجف قدماكَ
من مرأى الظّلال يمدُّ ليلاً مثخناً
ببلاطِ جور ْ
انِعم .. - فقط -
و دعِ الفجيعةَ تنشرِ الشَّعرَ المطرّز بالنحورْ !
انعِم
كما نعِمت على القُفطانِ أرديةُ الولاء ْ

لن تأخذَ الفرسانُ
- من أُسُدِ الأسرّةِ والكؤوسِ -
أعلامَنا المغروقاتِ بجرحنا
لن يقترب من خوذةِ اليومِ المكللِ بالنكوسِ
رقّاصُ بيتِ اللهِ
يضربُ بالصفيرِ و بالمُـكَاء ْ
لن يفعلوا ، هو شأننا
جرحٌ يطلُّ من ارتعاشِ الثدي في فمّ الوليدِ
من اختفاء العطرِ في كُمّ الورودِ
يطلُّ كالضمآنِ يشربُ ما توقّد في الرُّفاتِ من الشهودِ
هو جرحُنا
نقشتْهُ قابلةٌ على خدِّ الحياةِ البكرِ
ترويهِ المفلّيةُ العجوزُ
و سعْفةٌ ثكلى تئنُّ لأن أغنيةً توارثها الرعاءْ
سملَتها كفٌّ كالجُثامِ على الحياةِ
و كالحياةِ على طقوسِ الانحناءْ
هو جرحُنا
وبه نضيئُ ... ونُستضاء !
فلنا البدايةُ / و النهايةُ / و الرفاتُ /
لنا الرصيفُ ينامُ في خلجاتِ صمتِ
و طلقةٌ من رحْمِ موتِ
لنا الحياةُ
لنا
البكاء ...!

!



__





/
\
/
\





بمناسبة الذكرى الــ23 ليومٍ جئتُ فيه ( عيد ميلادي يعني :) ) /22 أكتوبر / 2003

مروان أحمد الغفوري
( موزارت)
كلية الطب .

الحرّ
04-12-2003, 06:24 PM
..موزارت/الغفوري:أيها اليمني القادم من بعيد على صهوة الكلمة المتوهجة عشقا..عيد ميلاد سعيد..وكل الحب والتقدير..
قصيدتك أشبه بالملحمة..سأحتاج لعقد من الزمن لأفك كل أسرارها..

مارك تومسون
04-12-2003, 10:26 PM
أتدري يا مروان. لقد استغربت في البداية من هو موزرات ، فلماذا لا تنشر باسمك الرائع مروان الغفوري؟
هل يضايقك لو قلت أنني لا أستطيع أن أحيط بكل قصيدتك من القراءة الأولى ، فأقرأها مرات كثيرة ، لكن من المحال أن يكون كل هذا البوح المتدفق هراء!
أظنك شاعر مثقف ربما تكتب لفئة أخرى لا أنتمي إليها ، و إن كان هذا يا أخي ، فأظنه سوء حظي ، و أو ربما رضاي بقسمي الذي جاءني :)
كلّأ ، إنك تحمل إحساسا مختلفا بالتأكيد ، و أنا أجد روعة في مقاطع مختلفة لا يتعبني إلا أنني أعجز أن أرتبها في ذهني أحيانا :(
كنت أتحاشى أن أكتب هذا الكلام ، لكن الحر في الأعلى شجعني أن أذكر هذا ، فربما تكون المشكلة جماعية يا أخي. لكنها تظل جميلة و رنانة :kk ، فلماذا لا يشارك الأعضاء الباقون هنا؟
سأقول لك شيئا أعرفه جيداً ، فلدراسة سابقة وقعت بين يدي القول أن القاريء النهم يقرأ فقط 25% على شاشة الحاسب من النسبة المئوية المكتملة لو قرأ المقال من مجلة أو كتاب مثلين ، لذلك فأظن أنك ستحصد قراء أكثر لو قسمت هذه الملحمة الجميلة على مجموعة من الردود المتفرقة ، في أحيان متفرقة. :kk
أيضاً أظن أن هناك تقصيرا واضحا في الاشادة بها ، فأنا وجدت كلاما في الخارج لم أفهمه كله بصدق ، لكنه نال حفاوة أكثر على الرغم من أن موضوعك هذا يحوز مقاطع كثيرة أكثر جودة :)
شكرا لك يا مروان
:cool:

تأبط_شرا
05-12-2003, 12:47 AM
الحبيب موزارت :)... مرحباً بك أيها الأمير


يحكى أن الإمام اليمني ابن المقري بعث بمختصرٍ فقهي إلى مجمع الفقه في مصر ، فلمّا وقفوا عليه أياماً ظهراء لبعضهم و لم يسطيعوا فك رموزه وتضاعيفه ، بعثوا للإمام ابن المقري برسالةٍ نصّها : - كتابُك جملٌ هائج و لا طاقةَ لنا بتمشية الجمل ! فكتب مؤلّفاً اسماه : تمشية الجمــل :):)


فلا طاقة .....:)

زين الحبَّاني
05-12-2003, 03:26 PM
موزارت ... :)


أنعمْ صباحاً ..،




زين ..
:)

نـون الـثـامـر
05-12-2003, 04:19 PM
.....
هو جرحُنا
وبه نضيئُ ... ونُستضاء !
فلنا البدايةُ / و النهايةُ / و الرفاتُ /
لنا الرصيفُ ينامُ في خلجاتِ صمتِ
و طلقةٌ من رحْمِ موتِ
لنا الحياةُ
لنا
البكاء ...!


لله دُرك ... من ضريح ...
له من دون تلك الأجداث
نصبٌ ...
إليه يحلو المزار

أسبغ الله عليك نعمته ... وزادك من نعيمه
وأرفل عليك ثوب الصحة والعافية ...
ضِعفَُ ضِعفُ الضِعفِ
من السنين ...
ثلاثة أضعاف.

أخوك .. نون الثامر

موزارت
08-12-2003, 02:17 AM
أرسلت بداية بواسطة الحرّ
..موزارت/الغفوري:أيها اليمني القادم من بعيد على صهوة الكلمة المتوهجة عشقا..عيد ميلاد سعيد..وكل الحب والتقدير..
قصيدتك أشبه بالملحمة..سأحتاج لعقد من الزمن لأفك كل أسرارها..


الحرُّ ملِك ...


همتي همةُ الملوكِ و نفسي / نفسُ حرٍّ ترى المذلة َ كفرا .



وجودُك سخيُّ كالأرض الطيبة ، فاغدِق على الأوجهِ المضمحلةِ بعض البقاء .


لك كل الحب .

الفخ .. رانى
08-12-2003, 02:44 AM
رائعة بحق
ولو أنى لست أديباً وأغرق دائما فى البحور
ولكن ما فهمته منها أكثر من رائع
قد يكون رأيا غير ذى أهمية لديك
قد
ولكنها رائعة
أتمنى أن يكون الغفورى بنفس روعتها
كل سنة وانت طيب

ليال
08-12-2003, 02:49 AM
انعم مساءا أيها المدفونُ حيا

وله طول البقاء

يا غريبا أطبق الجفن على حلم الوطنْ

يا أول الناعين في جفن الهزيمةِ

إذ يشمّرُ للطغاة ِ عيون صنّاع الشقاء !




أنعم مساءا

بين خطوك وانتباهك َ

يهرق الليل البنفسج َ

إذ يشف له الرؤى

في العتم هودج ْ

عظم الله الفضيحةَ َ

و العزاء ..!




هذي تباريح السنونو

هاجرت من كل حدبٍ تبتغي

اليأس المعتق ْ


في ظلمة الأيام

تصهلُ نجمةُ الفجر المبندقْ

شرقية القسمات

تكسر صمتنا بالشوق

تشعل زيت مغربنا

المبارك في قناديل

الشتاء ...!



أنعم مساءا

أجهِدَ الجرحُ وفاض القيح

حدّ السيف في الناعين مشرعْ

و لدى الطاغوتِ عمّالُ الدعاء

والآهة الحيرى تراءت فوق موكبِنا

غناء



عاش فرسان المفاوزِ

في سرى الدُّلجاتِ بعدك

يمضغون القات بالصمت المبارك

بين - بين

بين الأسنة والنصول

دقوا مسامير النعوش

وشيعوا الوطن القتيل

على رمال العارِ ، خيبات الصهيل

فانشق فجر المستحيلْ

يداري سوءة الأوثان في

غسقَ العروش

و بكت أعنتها الخيول

وأنت في سيف الترقب دمعة خرساء

تشرق بالدماء


أوقد من الحطب المعتق

في قباب الطين أوجاع القبيلة

واشدد به ظهر الرخاوة

في انبطاحات المراسيم البديلة

واشدد على ظهر الهزيمةِ ما تكسّر

من حريق الظل في الوجعِ الموسّد ِ

بين غابات جوعٍ أو خواء


قطّر بمصفاة الضلوع

دم الأقارب وانطلق

صوب الشهادة ِ

و امتشقْ عمر الضياء ...!