PDA

View Full Version : السرقة داءُ عصرنا !!



شراع
10-12-2003, 04:00 PM
أما قبل :
فقد قال الناقد الفرنسي ( فرناندز ) عن سراق الفكر والأدب : إنهم يقطفون أزهار حديقة لا يملكونها !!!

لايزال الكاتب في فسحة من أمره تعلو به كلماته وتسفل كما هي حال الدنيا حتى ينسب قلمه إلى غير فكره ، ويلصقه بغير أدبه ، فإذا فعل ذلك ، هان في أعين أهل العلم والمعرفة ، وسقط من قلوب العامة كأن لم يكن وعلَّقوا فوق قلوبهم يافطات تقول : المحل للإيجار !!وليتهم بعد ذلك يشعرون بمدى الخزي الذي بلغوه وجللهم فيكفوا أيديهم ويلووا أعنتهم ويكسروا شرتهم .. وليتهم يفعلون !! ولكن أمثال هؤلاء في الغالب يزيدون ضراوة وشرا ويتفاقم أمرهم فيملأون الحياة رهجا وغبارا مدعين الكمال ومحاربين من أجل البقاء كما ألفوا من الناس ...فإذا عجزوا وأعياهم الصراخ تهاوت قواهم وسقطوا في وحل الطريق وليس فيهم بقية من رمق تقف بهم على مشارف النور !!
لقد كان سارقو البيوت يسرقون من أجل لقمة العيش تمنعهم من الموت أو من بذل ماء وجوههم في الطرقات ثم أصبحوا يسرقون من أجل رفاهية العيش والوقوف في مصف واحد مع الأعنياء والأثرياء كل حسب طريقته في السرقة وابتكاراته .. وهم مع ذلك يأخذون الناس على حين غرة وفي مدلهم الليل ، فإذا هدأت الرجل وخف الطلب بدأ هؤلاء باقتسام ممتلكاتهم وفق قانونهم .. ففيهم على الأقل شيء من الخوف وشيء من الحياء يمنعهم من مبادهة الناس بما فعلوه !!
ولكن سارقو الفكر والأدب لهم شأن غير هذا / يعمد أديب أو مفكر إلى مسرات الأيام وشدائد الأعوام فيجعلها في سراج يجمع على ضوئه ملتقطات فكره ومبتكرات ذهنه وحصيلة عقله وتجارب حياته ، فينظمها في عقد فريد يحرص على إتقانه ليناسب ذلك الكد وليتناسب فرح المتلقين وشغفهم بالمعرفة ... ثم وفي غضون ساعات يأتي سارق وقاح فينسب إلى نفسه ذلك الكلام وذلك الجهد دون حياء أو خوف ... معتمدا على مكانته في المجتمع كما هو مشاهد من قبل كثير من الأمراء الجهال الذين يسطون على اشعار غيرهم ، أو معتمدا على ماله يشري به الفكر والأدب مستغلا ضعف المادة في جيب الأديب !!
أو معتمدا على صلفه وغروره وبجاحته وطول لسانه واستغلاله للمنابر الإعلامية من إذاعة أو قناة أو منتدى أو جريدة ، فإذا تجرأ كاتب شجاع فأبرز الحقيقة للعيان : شن عليه هجمة شرسة قذرة لاتعتمد على الدليل والبرهان وإنما تعتمد على القاعدة المكيافللية : الغاية تبرر الوسيلة ..!! فتذوب القيم والمباديء في سبيل الحصول على تصفيق حاد أو مكانة موهومة أو شهرة فاسدة لاتنتج إلا الفساد !!
لقد علم عقلاء الأرض أن شر السرقة في عالم الفكر والأدب أعظم وأخطر من السرقة في عالم المال .. لأن الأولى يقوم عليها وجود هذا العالم ، وعليها تبنى الحضارات وتزدهر ، وما قيمة عالم أو حضارة أساسها الكذب والإدعاء والسرقة !! إنه إن عاش عاش بأدوائه التي لاتنتهي ولاتقف عند حد ، وإن مات مات غير مأسوف عليه !!
لقد عرف العالم منذ القديم أمر هذه السرقة وقبحها وشدد فيها ونسب فاعليها إلى الفشل والخمول وفساد الأخلاق وسوء المنبت .. ولم يفرقوا بين الاقتباس والتضمين والتحوير !! وعدوا ذلك كله سرقة تستوجب العقوبة والردع .. وإن كانت الآداب والعلوم فيما بعد قد قلصت أمر السرقة إلى السطو الصريح على الأفكار والألفاظ .. ووسعوا في جوانب أخرى بشرط أن تنسب إلى قائلها !! فالاقتباس على سبيل المثال أو الاستشهاد لابد للناقل من أن ينصص على الكلام المنقول ويشير إليه في الحاشية ليدل الناس على حقيقة القول وحقيقة قائله فلاينسب له مالايملكه فيكون مفتريا كاذبا دعيا !!
ومن عجائب السرقات في عالم الفكر والأدب أنها تكثر في أرض الكنانة ، ولذلك تجد الكتب والبحوث والمقالات التي تناولة قضية السرقات لاتعد ولاتحصى .. كما أن الجامعات قد شددت في هذه القضية فألغت كثيرا من الرسائل العلمية المسروقة !! وهذا إن دل على الضعف من جهة فإنه يدل على القوة في جهة أخرى وكذلك مصر الحبيبة لم تعودنا إلا اجتماع المتناقضات !!
وتكثر السرقات أيضا عندما يتقن الإنسان لغات متعددة ، فيسرج قلمه الحموري ، فينهب من هذا ويسطو على ذاك وحجته أنهم كفار لاعهد لهم ولاذمة !! أو أن الناس ليست لديهم الأرضية الجيدة لتلقي تلك الأفكار من كتاب غربيين ، فهو يعمل على توصيل الفكر إليهم مستخدما عربية اسمه وجنسيته !! وقد حصل مثل هذا في عهد كان جل من فيه عمالقة كبار فما هونوا الأمر ولاتركوه على عواهنه بل جردوه وفضحوا كل من تلبس بذلك ، وعلى سبيل المثال فقد شن عبدالرحمن شكري حملة قاسية على صديقه المازني عندما اكتشف أن كثيرا من أدبه مسلوخ من آداب انجليزية بين أصحابها والكتب التي أخذ منها مما كان سبب عداوة لم تنجبر !!
صدق العقاد حينما قال : من حسن حظ العظماء أنهم وحدهم الذين يطلعون على الدنايا التي يتلطخ بها طلاب المجد الكاذب !! أي والله لقد صدق وبين أعظم البيان ، فإن الرجل العظيم المطلع لايغره اسم فلان ولا أدب علان .. بل يهمه ويشغله الحقيقة لاغير وجنس الحقيقة ، فإن وجد شيئا في غير موضعه علم أن مجرى ذلك خسة الطبع ودناءة الخلق وسوء المنبت وعلم أيضا أن رحلة المجد الحقيقي لاتبلغ من طريق مليئة بأقذار النفس وأوحالها : تلك رحلة لمجد زائف يذوب مع أول إطلالة لشمس الحقيقة !!
ولنا أن نتساءل ونحن ندلف إلى خاتمة المقال : لماذا يسرق الكاتب أدب غيره أو فكره ؟ هل هناك ما يشفع له ويخفف عنه عظم الجرم ؟
لاشك أنه سؤال ذو أهمية بالغة لأنه يكشف لنا الحقيقة وراء هذه التصرفات المرذولة ، والإجابة عليه يجب أن تعتمد على علم النفس بالدرجة الأولى لأن أغلب من يفعل ذلك يكون مريضا من داخله ... لاشك أن حب المجد والبروز أمام الناس بصورة العظيم عام بين الناس جميعا ، وكل يريده على حسب دوافعه ، غير أن هناك اناسا يبحثون عنه بجدهم واجتهادهم لأنهم يرون أن المجد عتباته تصنع من خشب النفس وحديدها !! وهناك أناس لايبذلون سوى ألسنتهم يسوقون بها الخيرات إلى ( أحواش ) اسمائهم دون أدنى اعتبار !!
وأكبر ما يحدو الإنسان إلى السرقة الأدبية والفكرية ما يتلقاه من تربية بيتية تطالبه بأن يكون الأول بين أقرانه كي يحافظ على مجد العائلة ويرفع من شأنها ، وهذه التربية تتلقاها نفس قاصرة وعقل ساذج لم يبلغا حقيقة المطلب ولم يعرفا أبعاده ، مما يجعل مهمة الإبداع وبلوغ الشأو أمرا مستحيلا .. فتعيش النفس بين ضغوط المطالب وقصور الملكات فتضطرب حياتها وتتهاوى إرادتها فتقع في الطريق المختصر : طريق السرقة والإدعاء فيكون – وتلك حكمة إلهية – في أول الأمر سهلا مستورا حتى تفسد جميع دواعي النفس ولابقى فيها خير أبدا فتتحول إلى وحش كاسر لايهمها ما قيل في حقها ولا ما ينسب إليها في سبيل إرضاء شهوتها المنكوسة .. !! هذا سبب من الأسباب الرئيسية المفسرة لكثير من حالات السطو الفكري والأدبي !! يضاف إلى ذلك سطحية القراء وهم الطبقة الكبرى من المجتمع وهؤلاء يسهل خداعهم والتلاعب بمشاعرهم !! فيتلقون الكلام على أنه حقائق غير قابلة للنقاش وعلى أن من أوصلها إليهم هو قائلها !!
وأنفة الطبقة المثقفة من قراءة من لايعرف حقيقته ولا اسمه حفاظا على الوقت فيما يفيد ، حتى إذا استشرى المرض وبلغ هذا السارق مكانة في المجتمع التفت عندها أؤلئك القوم ونظروا في حقيقة كلامه؛ وجدوا أشياء لا تصلح أن يلحق بها هذا الاسم لأنها ليست له ولم يملكها في يوم من الدهر بل ولم تخطر على خياله !! فيكتبون مبينين موضحين .. ولكن يكون المرض قد استفحل والداء قد تمكن من الكاتب والمتلقي الذي ألف ذلك الكاتب ، فتزداد المعركة وتعظم وبها يعيش ذلك السارق لأنه تحول إلى دراكولا لايعيش إلا على دماء غيره !!
ومن هنا فإنه يجب على أهل العلم والفكر والأدب أن يلاحظوا أمثال هؤلاء في بداياتهم ليتم توجيههم فإن لم يستطيعوا هان عليهم تدميرهم وتشتيت قوتهم فلاتقوم لهم قائمة !!
هذه كلمة اختصرتها لتناسب طبيعة المنتدى وإن في النفس لأشياء أخرى غير أن ماذكر يكشف عما بقي ولعل الأخوة القراء وفيهم من له مكانة أن يكتب في هذا الموضوع فيزيده ألقا ووضوحا ....وإنني أعوذ بالله أن نصل إلى حد قول بروتس : أيتها الفضيلة لست إلا كلمة ، أيتها الفضيلة لست شيئا !!!

عبدالرحمن الخلف
10-12-2003, 08:18 PM
الفاضل شراع ..
السلام عليكم ..

لإن كان غيابك سيحيل العَود الحميد مزنا تحمل معها تباشير الغيث .. فأكثر منه حفظك الله ..

كنت أنوي طرح موضوعنا الأسبوعي (وليمة الغوايةالأسبوعية) _الحلقة الثالثه _ ولكن بعد طرحك لهذا الموضوع القيم آثرت أن أصيّره إلى وليمة فكفى الله المؤمنين شر القتال .

فاسمحلي بهذه _ الميانة _ ذات الوجه الواسع ..

وأما موضوعك فهو بحر متلاطم ويتطلب نفساً واطلاعاً عميقين ..

وقد اطلعت في هذا السياق على مقال قيم لكاتب عراقي لندني بصحيفة القدس العربي من أثمن ماقرأت في هذا الباب ..
المقال للكاتب : (رشيد الخيون)

ذكر فيه مقدمة لمحت فيها تشيعاً واضحاً ولكن الحكمة ضالة المؤمن فلا بأس بأن أورد بعض ماجاء فيها على هيئة موجزه أحياناً أو بنصه أحياناً أخرى..

فقد ذكر في مقدمته أنه كتب العديد من الرسائل إلى علماء من كل المذاهب السني والشيعي والزيدي والإباظي يستفتيهم عن حكم السرقة الأدبية ..

وقد ذكر أنه لم يرد عليه سوى عالم شيعي وأن الآخرين قد تعللوا( أن فيها تعقيدا فلا بد من الدراسة والتريث، لأن لم يأت نص صريح في القرآن والسنة النبوية حولها، )

وقد أسهب الكاتب في التعجب من عدم ورود حكم واحد بكافة الأديان السماوية حول السرقة الأدبية كما أنه طوال تاريخ الأدب العربي لم يجد _على حد تعبيره _ : (حرفاً واحداً يدين حرامية الحروف، بعقوبة تعزير أو توبيخ أو زجر أو أي من أشكال النهي والردع، مع أن الكلمة أنفس كثيراً من الذهب والفضة والدرهم والدينار، فبمن يفسر هذا السكوت المطبق عبر التاريخ؟)

ثم بدأ يرصد تاريخ السرقات الأدبية بعد ذكره لبيت طرفه بن العبد :

ولا أغيرُ علي الأشعار أسرقُها
عنها غَنيتُ وشرُّ الناس مَنْ سرقا
فقال :
( ظهر أدب السرقات مبكراً، بداية من القرن الثالث الهجري، وإن كانت بوادر هذا النوع من الأدب معروفة منذ العصر الجاهلي، مثلما أتضح في قول طرفة بن العبد، وما قاله القاضي الجرجاني(ت366هـ): السرق أيدك الله داء قديم، وعيب عتيق، وما زال الشاعر يستعين بخاطر الآخر، ويستمد منه قريحته، ويعتمد علي معناه ولفظه، وكان أكثر ظاهراً كالتوارد (الوساطة بين المتنبي وخصومه)، وعدَّ أبو الفرج النديم (ت375هـ) من كتب أدب السرقات: سرقات البحتري من أبي تمام و سرقات الشعراء لابن طيفور(ت280هـ)، و السرقات لابن المعتز (ت 296هـ) وغيرها. وشغلت سرقات المتنبي (354هـ) كُتاب القرن الرابع الهجري. فصنف محمد بن الحسن الكاتب (ت388هـ) الرسالة الموضحة في ذكر سرقات أبي الطيب المتنبي ، والحسن بن علي بن وكيع(ت393هـ) المنصف في نقد الشعر وبيان سرقات المتنبي).

إلى أن يختم مقاله باستنتاج لا يخلو من خلل في المنهج :
( وكل هذا والشرائع السماوية خالية من تشريع يكبح جرائم الانتحال الفكري، فالفقهاء صامتون وحرامية الحروف يتكلمون.
وفي الختام تجدر الإشارة إلي صرخة السريّ الرفاء (ت362 أو366 هـ)، صاحب موســـوعة المحب والمحبوب والمشمــــوم والمشروب ، وكان متألماً من حرامية حروفه الأخوين محمد بن هاشم وسعيد بن هاشم الخالديين فقال:
باعا عرائس شعري بالعراق فلا
في جحفل من شنيع الظلم جرار
والله ما مدحا حياً ولا رثيا
ميتاً ولا افتخرا إلا بأشعاري ) انتهى كلامه .


وجدير بالإشارة هنا أنه لايصح القول بعدم ورود تشريعٍ إلهي يمنع السرقة الأدبية نصاً ..

فمجمل النصوص الحاثة على أخلاق المسلم وعلى الأمانة بمفهومها الشامل تدل قطعياً على تحريم هذا النوع من السرقة ..

قال تعالى :
( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا )
وقال سبحانه :
( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون )

كما جاء في الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال :
(عليكم بالصدق ، فإن الصدق يهدي إلى البر ، وإن البر يهدي إلى الجنة ، ولا يزال الرجل يصدق ، ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدّيقًا . وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور ، وإن الفجور يهدي إلى النار ، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب ، حتى يكتب عند الله كذابا)

هذا ماتيسر على عجالة من شحيح الزاد والبضاعة ..

حفظك الله أيها الشراع ..


وليذهب الموضوع للروائع بعد اكتمال الردود ..








جناح

نـون الـثـامـر
10-12-2003, 10:57 PM
الأخ الفاضل ... شراع
دام قلمك نقياً.

أود هنا أن اشارك بمقال كتبته منذ زمن تحدثت فيه عن نفس الموضوع وهو ... تفشي ظاهرة السرقة الأدبية على الأنترنت ... وتم نشره في إحدى المنتديات (الممتلئة من كل حدب وصوب) ... فوجدته بعد فترة قصيرة منشوراً في منتدى آخر ... وبأسم شخص آخر.

أعيد نشره هنا ... لتوافقه مع بعض ما ذهبت أنت إليه عن الأسباب ... وسبل ... العلاج.

ولك كل التقدير ... على إثارة هذا الموضوع.

نون الثامر

هذا نص المقال ...

في الحقيقة ... لا يخفى عليكم اخواني وأخواتي الأعضاء أهمية الحقوق الأدبية لأي شخص ... وأنا موضوعي هنا عن الخواطر الشخصية ... والأشعار الخاصة بالأعضاء ... والكتاب ... أو حتى المبتدئين والتي يقومون بنشرها في المنتديات.

لقد حدث لي مرة ... وعند زيارتي لأحدى المنتديات بأن قرأت خاطرة جميلة جدا .. ولكن إحساس ما بداخلي جعلني أشك بأنه قد سبق لي وأن قرأتها في مكان آخر ... لكوني قد أعجبت بها في ذلك الوقت... فما كان مني إلا أن قمت بالبحث عنها في المنتديات (ولي طرق خاصة) الى أن وجدتها في أحداهن ... بأسم كاتب وتاريخ مشاركة مختلف ... وكثير من الأخطاء الاملائية ...

في أول الأمر ... فكرت ؟؟ أيكون كاتبها هو نفسه ولكن بأسم مختلف؟ ... فإن كان كذلك فهذا ... في أعتقادي ... من أبسط حقوقه.
أم أن يكون شخصاَ أخر قد قام (وبكل وقاحة ومن دون حتى الأشارة الى كاتب الخاطرة الأصلي) بنقل الموضوع كاملاَ ... ونشره في منتدى آخر ... لكي يتحصل على الثناء والتقدير من أعضاء ذلك المنتدى؟

على العموم ... بعد البحث ومراسلة البعض ... تأكد لي أن أحدهم هو الكاتب وأن الأخر قد قام بما يسمى ... سرقة أدبية ... لفكر ومجهود ذلك الكاتب الأصلي ولم ينتهي الأمر على هذا فقد قام الأشخاص المسؤولين عن المنتديين بتحري رقم الـ IP الخاص بهذا المشترك ومن ثم حجبه ... والتشهير به.

لا أطيل عليكم فقد جعلني هذا الأمر ... أفكر ... ومن ثم البحث كثيراَ عن دوافع وأسباب تفشي هذه الظاهرة في نفوس البعض وعدت ولم أجد في نفسي سوى تكون مجموعة من الأسئلة أود مشاركتها معكم على أمل أن يكون لدى البعض منكم ... أجوبة شافية لها...

في بحثي عن الأسباب...
هل تعود اسباب تفشي هذه الظاهرة لعدم معرفة هؤلاء الأشخاص بالضرر الناتج عن عدم إحترام حقوق الأخرين الأدبية؟
هل هي ولادة طبيعبة لـ نتاج محصول كامل من سوء التربية ... في المنزل وذلك بعدم إحترام أدنى حقوقهم؟ ... متى تقفل هذه الحلقة؟
هل الشعور بـ الضآلـة كبير في نفوسهم .. الى الحد الذي يملؤونها ... ويملؤونها زهواً ... بهواء؟ ... وإلى أي مدى؟
هل الأمر عائد الى سوء أسلوب التعليم المتبع ... الذي أنبت لنا قلة من المبدعين ... وكثير من الفارغين؟
أين بادرة الحث عن الخلق والأبداع؟

في البحث عن الدوافع ....
إذا وضعوا هؤلاء الأشخاص في نفس الموقف ... هل سيرضوه على أنفسهم؟ ... أم أن إيمانهم بتفاهة شخصياتهم يجعلهم يؤمنون بأنهم ليس سوى حثالة متسلقة في المجتمع ... وإلى الأبد؟
ماذا يريدون؟ ... وكيف ستكون المنتديات إذا أحجم عنها الكتاب والمبدعون؟ ممن سينقلون ... ويسرقون؟ وما هو الأمر الذي فيه سيتحدثون؟


في بحثي عن الحلول...
هل أصبحت المنتديات الأدبية مكان غير مناسب لمشاركات الأعضاء الشخصية ؟؟
هل يتطلب الأمر من سن قوانين صارمة في جميع المنتديات ومن قبل القائمين عليها في محاسبة الفاعلين ونبذهم؟
الا يتطلب الأمر دراسة هذه الظاهرة من قبل أخصائيين في علم المجتمع ... و علماء النفس... لدراسة أسباب وجود هذه الخصلة في نفوس هكذا أشخاص؟

...........

أسئلة عدة ... متشعبة ...
وليس لي غير قول ...حسبنا الله ونعم الوكيل!

شاكراَ لكم مشاركتكم في إبداء الرأي ... عن الأسباب والحلول.

ودمتم ...
نون الثامر

شراع
11-12-2003, 12:50 PM
، أسعد الله أيامك وجعلك نصيرا للحق وبعد :
قضية السرقة الأدبية والفكرية معروفة منذ القدم وقد ألمح إليها أرسطو ، كما أن بعض شعراء الرومان واليونان اعترفوا بأن بعض أشعارهم ليست إلا نسخا قديمة مكررة !! إلى غير ذلك ومن أراد بحثا زاخرا فعليه بكتاب الدكتور : محمد مصطفى هدارة / مشكلة السرقات في النقد العربي ..........!!
ويبقى حكمها في الإسلام / وهذا والحمدلله مما هو من الوضوح بمكان لأن الله عزوجل أصان الإنسان من اعتداء الغير عليه وكفل له حياته كلها ومن أجل ذلك جاءت الشرائع لإلهية كلها بحفظ الكليات الخمس والتي منها العقل / وكما أن الحفاظ عليه يكون بمنع المسكرات وما لف لفها التي تتلفه وتحجب رؤيته الصحيحة للدين والواقع ، فإنه أيضا يكون بكفالة ما يخرج منه وصيانته من اعتداء الآخرين عليه ، ولهو بقياس الأولى أحق من المال الذي به قوام الجسد ؛ أن يصان ويدافع عنه لأن به يتم قوام الروح .. والمكان ليس مكان إفاضة في تقرير الحكم وتحقيق المناط ويكفينا أن العرف العام عند أهل الأمم كلها ينبذ ذلك ويستهجنه !!
وأما البيت الذي نسبه صاحب المقالة لطرفة فهو في الحقيقة لحسان كما أشار لذلك الدكتور محمد هدارة ، والشاعران كلاهما لم يسلم من الإغارة على بعض شعر الآخرين ، وهذا مجال آخر !!لأن لهم مخرجا ..

نحن نتكلم مع هذا التطور المدهش في عالم الأجهزة عن أناس لا يعرفون الحق فيتبعونه ، ويرون المنكر فيتهجمون عليه ، ويقومون بكل مالديهم من صلف وغرور وجهل فيسرقون مقالات أو كتب بنصها ..بل ورسائل علمية !! وهذه هي المشكلة التي جمعت بين الرؤس في سفط وصيرت الجاهل بمقام العالم وضاع الأمر ولاحول ولاقوة إلا بالله !!
h* h*

شكرا على عليقك الماتع.. وجدير بك ذلك:kk

(سلام)
11-12-2003, 01:30 PM
<center>
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي شراع
سلام من الله عليك

يطيب لي أن أدلي بغرابي هنا وإني لا أمتح به بقدر قوة زند تعيقني على إيفاء ما شجر هنا وهناك حقه من تمام الإبانة و تقصي أطراف حدوده .
بيد أني هنا مخرجٌ ما في جعبه ناصح ، فإن أخذ منه شيء يستفاد منه فذلك فضل ومنه وإن لم يكن فلله الأمر من قبل ومن بعد فما أنا إلا مجتهد

وإن أحب ما يأخذ به إلي من نصيحتي هو حسن الظن بما يسرد فيها
وإن أشتط قلمي عن نهج ناصح فما أنا إلا كتب عجل تتساقط منه الأحرف والهمزات ، ناهيك عن المعاني وتخير أقربها للقلوب

أقول والله عوني ،
لم ولن يوجد من البشر من يولد وقد أكتملت لديه ملكات من أي نوع
يدب دبيباً عالة على من حوله في كل أحواله يترعرع بطيئاً وكأنه يختلج ولا يتقدم .
يلهث مجتمع بأكمله ليتم هو بعض ما يرغب أن يناط به في القادم من أيامه

يتعلم من تجارب غيره يمشي كما يمشي أباه ينطق كما نطق أهله
يتكلم مثلهم ، لن يختلق لنفسه لغة خاصة يحادث بها نفسه
يكتب أستناداً على محصلة لغوية تعينه على جلاء ما يعزب عن غيره إن كانت محصلته أكثر وأشمل وأعم مفردات وجمل وصيغ وتراكيب ومعاني
والأدمغة مثل الجهاز الهضمي من ناحية قوة الهضم وتمامه .
فمن دماغ يخرج ما دخل إليه كما هو دون الأستفادة منه في تكوين فكر خاص به
يمثله ولا يمثل أحداً سواه
لأدمغة تهضم ما حصلته بشكل يجعل الفكر يقوى ويتجلى بعيداً عن المحاكاة والتقليد
هذا إن أخذنا حسن الظن في تشابه بعض ما يرد بين كاتب وكاتب أما التطابق فهذا شي ء سنفرد له شيء من حديث في أخر الكلام .
ويحضرني هنا مثال عن الشاعر أبو نواس عندما طلب من يروي عنه الشعر أن يأذن له بقول الشعر ، فلم يأذن له إلا عندما يخفظ كذا ألف من القصائد
فغاب عنه ثم قدم عليه حافظاً ما طلب منه ثم قال له لن أذن لك حتى تنسها كلها فقال وكيف لي أن أنسها فقال هذا شرطي
فأختلى بنفسه بضعه أشهر ثم عاد وقد نسيها
بغض النظر عن صحة الرواية من عدمة مع ما يتضح فيها من إختلاق
فهي تنبئ عن صحة نهج وهو أن يهضم الشاعر ما حفظ لا أن يعيده
لانه لن يسلم من أن يشطح في شعره صغية صغيرة لغيرة قادمة من الذاكرة واعياً أو غير واعي لذلك .
لذلك

كثيراً ما أتهم شاعر بسرقة معنى مفرد من شاعر أخر ، وكثير ما حصل هذا

لكن هناك سرقة مقلوبة
هناك من يكتب قصيدة ثم ينحلها لفحل من الفحول ما حصل كثيراً لعنتره وللأعشى وبعض شعر بشار
وهذا يريد ان يذيع شعره لا شخصه وهذا عنده أدعى أن يثق في شعره إن لم يعب أحداً شعره كون الناس تقبلت شعره على أنه شعر فلان من الشعراء

كل هذا كما أشار أخي شراع هو شيء يخرج من وراء حجاب النفس والنفسيات المهترئة أو من حدثي الأسنان
ولا غرابه في هذا .
ما يسلم أحد من تقحم الشبهات أو المحرمات كلٌ حسب إغراء الملتقط وحسب قوة الوازع الدني
فالبعض لا يتنازل أن ينحني ليتقط خمس ريلات واقعة في الارض بينما يسره أن ينحني ويمرغ خدة على الأرض إن كان هناك حقيبة بها رزم ورزم من النقود أمامة وليس عنده أحد وإن أتخذ هذا الشيء رداء حسن النية في كثير من الأحيان
كأن يقول سوف أخذها حتى لا يسرقها أحد ثم بعد ذلك ينتحل نفسة الأعذار لكي تكون من نصيبة وحده دون سواه .
لا يغتر الإنسان بنفسه وابدعوا الله الثبات ولا يشمتاً بأحد
ووالله ما فعلتها إلا قاصداً أن تكون وخزة لمن نرجوا صلاحة كي يكون الإلم أقوى حتى تكون التجربة أنجع في عدم تقحم سبل التعالي والغي والإدعاء بالباطل والصلف في غير محلة ولغير أهله .
كلنا يعلم تلون كل شخص بأسلوب يميزة عن غيره لكن ما يعلمه المرء عن نفسه أدق بكثير عن ما يعلمه البقيه
وليراجع كلٌ نفسه .
تتغير شيء قليلاً بعض كتابتنا بعد الإنتهاء من كتاب أعجبنا به وقرأناه كثيراً ولن يلحظ هذا التغيير سواك وقله من ثاقبي النظر
ألأنك تعمدت أن تغير أسلوبك ؟؟
لا
بيد أن الإنسان رهين قرأته وهذا معلوم بالضرورة .

إن ماحصل هنا كان خير كله فني أرى الكل هنا صار حريصاً على أظهار بعض المصادر التي كانت تنسى سهواًوصار التأثم يندرج تحته حتى النسيان


لكن في النهاية أقول أن من يسرق دون أن يعلم ما سرق وتصبح أفكارة عبارة عن خليط عجيب من الرؤى والأفكار فهذا سينكشف عاجلاً أم أجلاً

كل الحب أسوقه لمقام أخوتي الكرام
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلام قبل الذهاب
أعتذر من قلبي على ما بدر مني للبعض من تشفي لم أرد منه سوى ما قلت أعلاه لكن هذا ليس عذراً

الرجوع للحق أفضل لي قبل أي شيء أخر

دمتم لي أخوة

أخوكم سلام

الحرّ
11-12-2003, 11:11 PM
لي راي..في هذا الموضوع وهو أن طبيعة النات تُشجع على السرقة..
مثلا يكتب الأخ شراع نصا جميلا متميزا بيوزره السري..من يضمن حقوقه في هذا النص ؟؟فالنص يجب أن يُحمى أولا قبل المطالبة بحقنا فيه !!لذلك عندما اجد نصك في منتدى آخر أقول هو بالتأكيد لنفس الكاتب الذي رُبما غير يوزره..!!
ثم من يضمن أن نصك المنشور هذا ليس مسروقا؟؟ومن يضمن أن مقالاتي عن
حماري ليست مسروقة ؟؟ هل لنا ما يُثبت أننا من كتب نصوصنا ؟؟
لقد اكتشفتُ نصا لي مسروقا في احد المنتديات ولما خاطبتُ اللص عن طريق الخاص..اتهمني انا بالسرقة وهدد بفضحي !!فسكتُّ عنه..
لذلك أرى أيها الإخوة أن الحديث عن السرقات في النات غير ذي موضوع..
فلا شيء مضمون في النات..لأن الكتاب وهميون والنصوص مُشاعة..وغير محمية بأية طريقة..ولا أحد يستطيع أن يُثبت بشكل جازم أن النص الذي ينشره هو نصه..
النات اليوم غابة حقيقية..وفوضى رهيبة..لذلك انا لم أنشر العديد من النصوص المتعوب عليها..في المنتديات..حتى لا تضيع وتُنسب لغيري ولو بعد مدة !!
ونصيحتي الأخوية لكل كاتب:إذا كان لك نص متعوب عليه وعزيز عليك لا تنشره
في النات حتى لا يسطو عليه اللصوص في واضحة النهار!!وتموت كمدا !!
وإذا كان ولابُدّ..انشر نصوصك المميزة باسمك الشخصي..وهذا ما يفعله كثيرون..
بل هناك منتديات لا تنشر للأعضاء إلا بأسمائهم الحقيقية..
تحياتي

salem salim
11-12-2003, 11:33 PM
http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?s=&threadid=77528

الغيم الأشقر
12-12-2003, 02:32 AM
من يريد الاصطلاء فثمت المقتبس !!

سالم سليم / الدعاية هنا بقروش ياخلف ميتن
:D: :D: :D:

ابو طيف
12-12-2003, 09:45 PM
من السارق ومن المسروق

<<==== تعب من القراءه :)


تشكرات على طرح مثل هالموضوع المهم

تحياتي

===

البـارع
13-12-2003, 03:35 AM
الحرية ليست بحثاً عن شيء وإنما هي إدراك لشيء

أنت مكسب يا أخي شراع
مكسب كبير

شراع
16-12-2003, 12:11 AM
أخي نون الثامر /
إضافة مثرية وذات شجن

بمثلك يرتقي النقاش ونستفيدa*
////////////////////////////////////////////
أخوك

شراع
16-12-2003, 12:22 AM
يسعدني علم الله وجودك وتعليقك / وبمثلك يتزين النادي ..:)
أخي القضية التي نتحدث عنها وأنت أعلم بها ليست وليدة حادثة معينة ولا موقف بذاته ولا وقت محدد ، وإنما هي قضية أجيال تتعاقب وأدباء تترى !!
وقد تكلمنا عن القضية من هذا الأساس !!
وليست المشكلة في وقع نعل على نعل / بل بل قطع قدم واستخدامها لتكون متكأ في رحلة الوهم والوجع !!
الكلام يطول فيما ذكرنا كفاية تناسب حجم ذاكرة القراء:p

وفي تعليقك والأخ جناح ، والنون خير كثير !a* a* a*