PDA

View Full Version : الوجه الوسيع لا يعبر بالضرورة عن أراء صاحبه



إبراهيم سنان
26-12-2003, 02:09 PM
من أبجديات العلاقات الشبابية أن تسقط الكلفة بعد أول حوار مادام هناك أمل في واسطة أو خدمة تقفز بك فوق كل حواجز البيروقراطية .
وهذا ما حدث مني ذات إقامة إجبارية في عاصمتنا الحبيبة . فلقد تعرفت بقليل من الابتسامات وكثير من الظرافة على أشخاص انتقلنا من مرحلة والنعم وأنعم بحالك . وما عليك زود ، والزود في ظهرك . إلى مرحلة وينك يا أبو الشباب .

ولي استطرادة طنطاوية بهذا الشأن :
وهي انه في أحد المجالس ذات تجمع غير مشبوه .
كان البعض يتعرف للمرة الأولى على آخرين وكان هناك حديث جانبي لشخصين مع بعضهم البعض كنت قد رميت إذني بينهم .
وكانوا يتحدثون عن مشكلة ما وكيف أن أحدهم انهى النقاش بقوله للآخر : خلها على ربك . فيرد عليه المتأزم بقوله : ونعم بالله
لتمر الكلمات الأخيرة سريعة وغير واضحة على أحد المتحمسين والقادمين لأول مرة ومازال في أجواء التنعيم والتزويد والتعريف بنسبه وحسبه ليرد بصوت عالي : ماعليك زود

أعود وأقول أن الصداقة مهما ارتقت في مستويات النقاش و الحوار الفكري تعود لتقف مرة أخرى عند أحد عناصر القيم الوطنية كخدمة الجوالات وشركة الاتصالات ، أو ممارسات الهيئة وطرق الدخول الى الفيصلية بدون عائلة .
ومع الوقت تتطور العلاقة ولأن الضحك والابتسامات والتسطيح من أعراض التجمعات الشبابية أدى ذلك الى تمطيط عضلات الوجه .
وهذا ما أوقعني على حين ترصد في تصنيف ( ووسيع الوجه )

ووسيع الوجه أيها الأخوة ليس لقبا يطلق على كل قليل أدب ؛ أو حتى إنسان وقح ، ولكنه مهنة تسعى الى خدمة جميع المواطنين مقابل اراقة ماء الوجه . ولكن هل من مقدر ؟
وتلك الأداة وهي وسع الوجه نراها فعالة لدى المعقبين على الدوائر الحكومية . سواء الفازعين لوجه الله . أم الباسطين أمام الدوائر الحكومية لوجه الملك عبدالعزيز رحمه الله والمتألق على فئة الخمسمائة ريال .
ولأنني كما يشاع عني ( ولد نعمة ) وهي إنسانة فقيرة جدا لكثرة المتطفلين عليها بمظاهر خنفشارية أغلبها تقسيط . كنت ذو وجه وسيع فازع .
وكان صديقي المفضل في تلك الأثناء هو موظف في مدينة الملك عبدالعزيز له مركز مرموق على الأقل في نظري مادام سيخدمني . كنت أتبرع بخدماتي لكل أصحابي الذين فقدوا أعصابهم وبنوا مواقع على الانترنت ؛ ليعبروا عن طفشهم ومللهم ويتطور بعد ذلك الأمر ليصبح تعبيرا عن الحقوق والمواقف المتعلقة بقضايا وطنية أو قومية أو أممية .
ولم انفك اتقهوى كل أسبوع مرة أو مرتين عند صاحبي ذاك واتلقى اتصالات من الشباب أو اتطوع دون طلب بأن أحل مشكلة موقع محجوب أو موقع متوقف لسبب آخر .
والمشكلة أن أغلب أصحاب المواقع المغضوب عليها يطلب مني أن أحل المشكلة له دون أن اكشف هويته لمدينة الملك عبدالعزيز .
ومن أحد المواقف أن أحد الأصدقاء انحجب موقعه لكثر أحاديثه السياسية . وطلب مني التوسط في الأمر . فحملت وجهي والسيع واتصلت على صديقي وقلت له حضر القهوة.
وعندما حضرت اليه وجدته وقد وصل الى آخر حدود التقبل . ولم تعد ظرافتي وابتساماتي تجد لها قبولا في وجه الممتعض .
تجاهلت وضعه لأنني مواطن أحرص على أن لا اتدخل في مشاكل الآخرين واجعل نفسي دائما آخر الاسباب لها . ولماذا أكون أحدها
فأي مشكلة سيحدثها ابراهيم لدى انسان لم يجد وظيفة أو تم تسريحه من عمله . أو عليه ديون أو سيارته معطلة أو زوجته غاضبة وتركت ابنائه في حلقه .
لم أكن أرى انني مشكلة حقيقية لأي شخص .
وهذا هو سبب تدهوري
تجاذبت بعض أطراف الحديث عن عمله واحواله وكان يرد ببرودة : بخير ، الحمدلله ، ماشي الحال ..

استطراد شلفنطحي :
متى يقف الحال عن المشي
ألم يتعب
أم أنه لم يصل
أم أنه لا يوجد شيء أمامه يسير إليه
يبدو أن الحال يمشي دون وعي

نعود :
تجاهلت كل ما رأيته من علامات لا تبشر بالخير . واعتبرت في أسوأ الأحوال أن صمت ذلك الصاحب هو علامة رضا عامة عني .
فتحت الموضوع وقلت له ادخل هذا الموقع واخبرني لماذا تم حجبه .
نظر إلي وقال :
هذا الموقع بالذات لن اخدمك فيه .
حدقت في صاحبي ورأيت منه معاملة جفاء غريبة وقلق في عينه : ولماذا هذا بالذات . يا أخي مجموعة من الشباب تعبر وتبربر فهل يؤخذ على قولها شيء . كما أن صاحب الموقع إنسان محترم ويكفي أنه قد كتب تحت موقعه عبارة ( الأراء لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع )
سألني وهو ينظر لي نظرة مخيفة : هل تعرفه شخصيا ..؟
هنا وقع كرسي المكينة وتقلص وجهي الوسيع كثيراً . وقلت لماذا تسأل .؟ وكان في نفس اللحظة صاحبي يفتح إحدى صفحات المنتدى فهو دائما يعمل من وراء البروكسي .
وعندما قرأت وقرأت جحظت عيناي .
ولن أخبركم ماذا قرأت .
ولكن صاحبي أعاد السؤال : هل تعرف صاحب الموقع شخصيا .؟
كان السؤال من النوع الذي يعلك تحس بأنه ينتظر منك إجابة نعم لكي يدخل عليك مجموعة ويأخذونك الى مكان أو يطلبون منك ان تدلهم على الشخص المذكور .
نظرت إلى الأبواب بحرص وقلت بصوت خافت : أحم .. واذا كنت أعرفه ماذا يعني هذا .؟
نظر بي وعيناه تحمل شفقة غريبة وقال لي : إذن أخبر صاحبك أن ينتبه لنفسه وقول له ينتبه لموقعه .
وفجأة وقبل أن اتجاوب مع هذا القول استرسل صاحبي في حديث طويل وعريض وبصوت مسموع لكل من كان في مساحة مترين من المكتب .
الميع يكتب الموقع غير مسؤول عن الأراء . وكل صاتحب موقع يدفع من ماله ويفتح منتدى لكي يجتمع الجميع في ضيافته وفي حكم ماله وذمته ومن ثم يقول انا لا علاقة لي بالموضوع . هو كبيت الرجل حين يفتحه لكل من هب ودب ومن ثم يبرر للجيران المنزعجين من حوله بأنه هو مهمته يعزم ويقلط وليس له علاقة بمن يأتي .

في هذه اللحظة عرفت أنه قد تساعدني مرة أخرى بعض الظرافة لكي أخرج من تلك الدائرة الضوضائية التي أثارها حولي فقلت بصوت جهوري :
ياأبو الشباب لا تنفخ فيني أنا ليس لي علاقة أنا أحب أخدم فقط .
ليجبني بطريقة ساخرة جرحني بها فنزفت كل القهوة التي شربتها في كل تلك السنين في مكتبه . نعم أعرف حقيقة العلاقة وطبيعة ما افعله ولكن كأي مواطن صالح أحب ان اعترف بنفسي لا أن ينتقدني الآخرين .
يبتسم بعد مدة طويلة ليقول لي : هذا والله من وجهك الوسيع يا ابراهيم .المفروض تفكر وتقدر أن ممكن بعض الخدمات هذه تحسب عليك
استغليت هجمته وتقدمه لاقوم بهجمة استرظافية مرتدة :
الوجه الوسيع لا يعبر بالضرورة عن رأي صاحبه





:D:

mr_mosta7el
26-12-2003, 07:04 PM
الوجه الوسيع :)

:D:

الموضوع ذكرني بشغله مضحكه بس ما تصلح للكتابة ;)

ابراهيم جاااااايك يالمليون

(سلام)
26-12-2003, 08:55 PM
دائماً ما نكون هدف سهل لحسن الظن في مكانتنا عند الغير

لكن نكتشف الحقيقة إلا عندما لا تكون المعرفة شيء مجدي

شكراً يا من تلتقط الهنات البشرية بشكل مدهش

دمت بخير
أخوك
سلام

سهيل اليماني
27-12-2003, 10:55 AM
-
شكراً .. مدري على أيش بس أنا أحب اشكرك دائماً :p

هناك سؤال أتمنى أن تجيبني عليه بحكم تخصصك وهو :
هل نستطيع القول ان رداً مثل رد السير مستطيل الوارد أعلاه يمثل نوعاً من أنواع سعة الوجه :p

عموماً لا تنفخ .. أنا ليس لي علاقة أنا أحب أخدم فقط .

-

الفارس الشامي
27-12-2003, 11:51 PM
الحمد لله ماوسعت وجه على شيء أكبر ..لأن الوجه الوسيع يودي المهالك )k


ملاحظة(هذا الرد لايعبر عن رأي صاحبه..ولاأهله..ولاجيرانه..ولا حارته..ولاأمته......)

أعتقد انه يعبر عن رأي شخص (مـ :rr: ـا) في المريخ h*



:kk


الشامــــــــي