PDA

View Full Version : لهيب المطر ..



همسات شرقية
03-01-2004, 10:04 PM
المحاولة القصصية الثانية في عالم القصة القصيرة..

حررت 23/9
التاسعة صباحاً..


--
**
**
*
مخاضٌ يقبض ُ جدرانها ، تتصدع ، تهتز ، فتنتفض . صراعات ٌ داخلية تعكسها مرآيا الانتظار للحظة الولادة ، داخلها يتنهد بعنف ، يأن ، يتأوه ، و كفى بالانتظار ضربا ً على قلبها..

مشاكساتٌ حادة ، عفيفة ، تمزق صفاء السماء ، تنبشُ ثوبَ سكونها ، تهز أعشاش الطيور ، فتلوذ منها إلى موطن آخر يسود فيه الهدوء ، و يهتز داخلها بعنف ، مؤازرة حادة ، تنكمش لها خلايا فكرها ، فهنا إما قاتل أو مقتول بين إيمانها و ليونة معتقداتها..

و تنفطر ، برعدٍ حطمت قوة صوته صوت ارتطام كوكب بالأرض ، يذكرها بصفعة زوجها كلما جاء يداعبها بتلك الكتلة اللحمية المصطدمة بخدها الطري بعنف إثر نقضها طلب نابع من ذاته و قسوته الوجدانية، عروق ٌ متلألأة تشق جسد السماء بعنفوان، عروق ٌ حميمة متداخلة في بعضها البعض عجب يكسو المتعجب لها ، و جوهرية ضوء تنبع منها فلا يستطيع المتأمّل إكمال النظرة فيسحب عينيه لينذر بفشله في مراقبتها ، حبّاب المطر أينعت بسرعة البرق ، وتأقلمت مع عالمنا البشري الغريب ، فتهبط من السماء ، تدندن بدنو الأجل ، تخترق الحجب اللدنية*، لتتزحلق فوق الأغصان بعضها يذوب على الأوراق ويداعب الثمر و البعض يهوي متمرداً فتهوى بسكرتها السرمدية على الأرض .


نشوة تكسي الأشجار ، تذوبها تحت زخات المطر ، تتمايل بثمالة ، تزداد حلاوتها حبه و حبتين وأكثر ، تتمايل النخيل بصلابة، جذورها عقيمة عن الحراك و التزحزح ، والسعف هناك شامخاً ، يتمايل برفق يميناً وشمالاً كالراقصات الشرقيات ، فتبدو كالنساء العاريات المحترقات وسط الضجيج ، تختال الزهور في خجل فتارة تنبسط بجمالها الخلاب تداعبها تلك القطرات العذبة ، و أخرى تنكمش في وقار ٍ و خجل لتغطي من حسنها الفتّان و لونها المغري المبلل ، وتلك الصخور المتحجرة المركونة في حواف البيوت و الأشجار تناجي الكون في غنج و استبداد لن أتفتت أو أذوب يا سماء الكون هل من مزيد؟ تصرخ في سكونها ، فترتعد حبات الرمال لنرجسية تلك الكتل القابعة فوق ظهرها فتبدأ في ارتشاف رشفات من ضحايا السكرة لتروي ظمأ وحدتها فتتماسك لتنبأها الشمس حينما يلج الشروق بأن وحدتها مخادعة ، زمنية بخلاف أقاربهم من صلب ِ الطين ..

الدنيا تهدأ ، تسترخي ، تنبسط عضلاتها المتشنجة ، كأن الفجر يلوح بقدومه من خلف الأفق الرمادي الرطب ، وفجأة يجرها الاضطراب من خصرها لتتوسط المسرح و تعاودها نوبة الضجيج من جديد، وتعود نوبة التطلع إلى المساء القريب ، و السماء تدق للدنيا دفوف الارتواء..

الساحل صامت ، تحاكيه زخات المطر ، يثور حينما تعتريه النشوة ، فيعود للهدوء ، ليأخذ قيلولته الزمنية البسيطة عن وطأة الأقدام الباحثة عن رزقها ، عن ثرثرة " أم سلمى " وجاراتها و الآتي يبدأن في سطر روايات بطولية ، خرافية ، عن أزواجهن و القرية بعيد أذان الفجر بيسير ، ولا تكل لتهدأ حتى يقتلها تغريد أطيار الغروب ، و الموج يختال بقوة ، بهدوء ، في تناقض و اضطراب ، في شوق ٍ ، يتوق لماء السماء ، تعاند السيّف بعض المركبات البحرية البسيطة القديمة، التي أخذ المطر يعاند نعاسها و بدأ بالتغلغل لداخلها ، حتى أوشك لخنقها و تلف ألواحها ، خطى أقدام أهل القرية بدأت تتلاشى بفعل المطر ، و تلك الجبال الصغيرة و البيوت الرملية التي أنشأها ثلة الأطفال أخذت تذهب مع المطر ، و ضجيج النهار ذاب في زعزعة رعد و مطر ، و لا زالت تنهمر حباب بلوريه يقذفها المطر..

طوب صُف َ فوق بعضه ، وأركان لبنيه و أخرى طينيه ، هادئة، متواضعة ، تضم أرواح قاطنيها هي ما تسمى ببيوت القرية ، تتهجد ، تعتكف ، لطالما تطلعت لهذا المساء العذب الزلال الذي يروي جيدها عن العطش ، وحينما لوّحَ الأمل بتدفق ينبوع السماء في هذا المساء احتفلت الأرواح بتسبيح ٍ و دعاء لتلبية السماء نداء الاستغاثة بالمطر عداها هي.. حالت في حالة ٍ من الانتماء لعالم روحاني آخر..

ألواح خشبية أسنت جودتها ، و لعق الزمن جمالها ، لتضطرب للأمام و الخلف دون هوادة ، مركونة بحديدةٍ رشيقة تلصقها بالجدار لتسد ثغر الباب ، فتحجب الشمس لكنها في هذا المساء عاجزة عن مقاومة إغراء السماء لتقف موقف صدود أو تمنع عن قطرات الارتواء ..

عتبات البيوت تتكدس على حوافها بقايا رمال ترتجف برداً من فيض المطر ، لكنها تبدو كفتسان الحاجة " أم سلمى " في يوم العيد ، نظيفة ، تسر الناظر ، مبهجة لكنها سرعان ما ستعود لتلك الخطى الغريبة الموشحة بالنعل المثقلة بحبات الرمل المبللة و التي ستلوث أناقتها في ثوان، والحباب في انهمار..

سروال ٌ أحمر واسع ، مزموم عند القدم بزركشات و نقوش ذهبية ، و جلباب أخضر قادر ليحوي أضعافا ً من أغصان اللبان مثلها ، و " ملفع " لا يستر ملامح ذبابة تتلفع به لتغطي شيء من شعرها و تنسدل من تحته عناداً جديلتين حريرتين ، قد كانت في صباها تدلل الجمال حتى يتبولون فوق ثروة شعرها المذهل ، و يعلو جبينها المتسع جلدة رأسها الملطخة ببعض الزيوت الطبيعية و حمرة الحناء التي لا تقوى على تغيير حلكة شعرها المخملي الداكن..

وجهها فلقة بدر ، وجه ٌ خطّت السنون ضنكها عليه بجدارة ، لكنها عجزت عن دفن الجمال الذي أفقد " أبو سلمى " لبه ، و جل ما يملك لسواد عينيها المخضبتين بكحل تبيعه جارتها " أم عوض " ما إن تتلفت لانتهاء مفعولة حتى تعود لتطلي سواحل عينيها به لتعطي نظرتها أنوثة وحده تغتال " أبو سلمى " بها سحر و فجر، و تذوب بسوادهما جمود حبه الدفين ، رحاب واسعة كصدر الغدير لا تدنسهما وطأة بعوض هما خديها يتوجانها بسحر ٍ يزيد من فتنتها الشرقية الأصيلة ، و ثغرها المقوس تحفه شفتيها المملوءتين بحلاوة ، واللتان تدللهما بلون الحطب ، تتمتم في خلسة بطلاسم ، تبتعد شفه عن أخرى لتعود وتلتصق ، حركة شفتيها مستمرة مسترسلة يبرمجها كيانها الداخلي بعنف و سذاجة، على ذقنها لون أخضر قد وُشِمَت به مذ كانت صبية ، تخف فتزيد تمتمتها مع ازدياد غزارة المطر ..

رويداً رويداً توارت و انحسرت " أم سلمى " إلى عالم ٍ ملتهب تقبع فيه أسمى المشاعر التي ألهبها الرب في كيانها الأنثوي ، عالم يفتقر للوحدة ، عالم تحفه عصافير الجنة ، و تلونه تلك البسمات البريئة ، عالم يكره رهبة الإنفراد ، عالم مفعم بحلاوة الحب الذي يسمو على حب الجارة وثرثرتها لكنه لا يسمو ولا يعلو على حبها لــ " أبو سلمى " فهو الأعلى المتمرد على لهيب الأنوثة ، على حب الأمومة ، إنه طفلها المشاكس الذي لم تنجبه..

الماء ينصب فوق أطلال بيتها يوم كانت صغيرة ترافق أبويها ، آثاره آيلة للانتهاء من وجه الزمن ، و زخات المطر ما برحت تدللة ، تناجي تلك البقايا من ذلك البيت البسيط الذي أحتضن طفولتها ، صراخها و لعبها في حجر أبويها ..

فتارة تغفو بفكرها في حضن ِ أمها ، اضطهاد عسكّر بقسوته يطوق رحمها ليحرمها من شيء ٍ ينبت، أو يهجد فيه ، زغردة مخنوقة ، عبوس ٌ مخيم ، و صمتٌ حرقَ أحشاءَ إناث الدنيا برمتهن يوم وافقت " أم سلمى " للزواج من نبضها، لعنات أمها المتصببة على اليوم الذي وُلِدَ فيه ، شتائمها له لم تغتال حبها له ..

و تتمتم شفتاها بنبل ٍ و إخلاص ، تفك أجفانها التلاحم ، تُمطِر السماء فيزداد بريق عينيها ، ليعود الوئام ، و ترفرف بجناحيها إلى الساحل الذي جمع قلبها بنبضها ، و الذي داسَ على ملكوت الأمومة ، هو اليوم يجمعها بأطفال القرية تعاندهم ، تصرخ على " عباس " و َ " محمد " لكنها أكثر من يحبهما و يحتضنهما برقة الأم الخارقة للجسد البشري المتربعة في القلب ..

منذ فاضت السماء بخيرها كان يعي ما ستقوم به تلك المجنونة ، خطوات على الأرض، تترك صدىً ليس بصدى صوت المطر ، أقوى ، أعنف ، بعنف ٍ فرش َ كفه ليهبط بها كالصاعقة على رأسها أدارها ليضع عينيه في عينيها ، و عيناه تتلوان شيء اعتادت عليه منذ عرفته..

هيبته ، صلابته التي لا تعرف الانكسار ، كانت تجر خلف كيانه جمع غفير من فتيات القرية ، لكنها كانت تعانده ، فتحمل حفنة من التراب تضعها فوق مركبه ، فيثور كالبركان ، وتولي هاربة ضاحكة لدارها ..

كأنه أقسم على تعذيبها بحبه ، هكذا هو ، يعشق بعنف و قسوة ، كأنه اليوم يعاقبها على شقاوتها العذبة التي تثيره و تضحكه ..

يقترب ، تكاد تلتصق تلك الجثة الضخمة بجسدها الرقيق المبلل ، ترتجف في صمود ، تتقلص يده من فوق رأسها فيرفعها ، وتارة أخرى سريعاً ترتخي عضلاته المنقبضة فيصفعها صفعة تأنيب موجعه ، و تخترق قوة كفه صوت الرعد الداوي ، الملهب لفطرتها ، يتراجع خطوة ، ويتراجع ظله اللامع على قطرات الماء المنتحرة على أرض الديار ، ولا يلبث فيعود ليضم أصابع كفه فيربت على كتفها ثمّ يحتضنها بحرارة تصهرها و تبخرها تحولها لملاك يحلق في دنيا الإنس ، ألم أقل لك ِ لا تقسمي على حبي كلما انهمر المطر ؟!.. يجهش في البكاء، و يسترسل دمعه الرقراق ليخط على وجنتيه نقوش الحب المحفوف بالأمل ، هكذا هي العطاء و يتمثل دمعه كمطر السماء الحنون في عالمهما الخاص..

ابو محمد 2
03-01-2004, 10:52 PM
اكون سعيدا حين اقرأ موضوع او قصة او قصيدة
بها وصف او ذكر للمطر

اشكرك همسات شرقية
سعدت بقصتك

(سلام)
03-01-2004, 11:57 PM
<center>
أخي //أختي

همسات شرقية
لست أعلم أمن الفطنة أن يكون تعامل مع من نقابله أول مرة شفيف خاليٍ من المجاملات التي لا تعدوا برهان على عدم الإكتراث بما قاله من أمامنا .
وكأن ا لمهم أن نبدوا مهذبين وطيبين .على أن هذا سيقتل في النفس الكثير الكثير من ما يمكن أن يجنى من بسط ما في النفس على هيئة خلقه الأولى دون تعديل وتحوير

لقد صعقت من فرط إعجابي بالكثير والكثير جداً من الأخيلة المبهرة وغير المعتادة والدقائق الصغيرة والجزئيات المتناهية في الإنزواء التي أثارها وصفك في داخلي
وكأن عصف ريح قد أثارت غبار المعتاد والمتكرر بين ثناياي .
نعم وبكل فخر نحن أمام روعة وصف قل أن توجد (بالنسبة لي على أقل تقدير )
وكأني أمام قصيدة وليس قصة نعم قصيدة شامخة لكن بدون أيقاع
مستحدثة في الكثير من صورها وأفكارها .وأنت في هذا تعتبر معين جيد لمن يريد أصطياد الكثير من الأفكار الغير مطروقة .
لكن
بالنسبة للجوهرة أعلاه على أعتبارها قصة قصيرة
ومدى مطابقتها لما يتعارف عليه وما يخيل لي أنه من أعتبارياتها
فأراني لا اصل مع هذا لما وصلت له مع التصوير والعبير الرائق
صحيح جمال أن نبتدء مع الصفعة وننتهي بها لكن التصوير كان خارج نطاق تسلل الحدث لم يكن هناك حدث بالمعنى الدارج كان هناك ومضة، لفتة ، أيماءة ،
شيء من هذا لكن ليست قصة كما أتخيلها كانت شيء يعبر للنفس ويسكن فيها لكن لا يقول لي ما يمكن أن يكون شيء منفصل بذاته من الممكن أن أروية .
وهذه خصائص شعرية أكثر منها قصصية .
لو كان هناك حدث متطور متنامي في القصة لكان لنا هنا ولادة نجم عربي مشع في القصة .وفي ظني أن هذا يحتاج لقليل وقليل جداً من الوقت .
للروائع

هذا أقل القليل في حق هذه الرائعة

دمت بخير
أخي //أختي

همسات شرقية
أخوك
سلام

همسات شرقية
04-01-2004, 12:01 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ؛

سيدي سلام ..

إن " لهيب المطر " قصة قصيرة تعتبر على الحداثة .. بمعنى إنها تركز على وصف شيء معين و كفى ؛

تصف فراشة فقط .. وتأتي القصة القصيرة في هكذا شيء مختزل و بسيط.. بمعنى إنها ترتكز على بؤرة الحدث .. دون شخصيات دون أحداث..

أتمنى أنني قد وفقت لإيصال المعلومة..

(سلام)
04-01-2004, 12:46 AM
لا أعلم ربما كان أقصوصة أكثر ملائمة لما قيل

صدقني لم أقل أنها شيء خراج عن كونه أدب وراقي لكن لا يرتكز على حدث وقد وافقتني في هذا في ردك ،وكونه حديث هذا لا نفي عنه ماقلت

هو إتجاه أرى أنه يقحم ما هو غير القصصي بما هو قصصي بحت .
لا زلت أقول أن ما كتب أعلاه رائع مهام كان كنهه

دمت بخير أخي

أخوك
سلام

همسات شرقية
04-01-2004, 12:48 AM
... شتآن يا أخي بين القصة القصيرة والقصة العادية .. قد أوجز الفرق في موضوع لاحق ...:)

(سلام)
04-01-2004, 09:06 AM
<center>
لم أقل قصة قلت أقصوصة

لكن لا بأس من الإستفادة

يبدو أننا مع ظاهرة الجمال سنتمتع بظاهرة أخرى يسرني أن أكون قريب عند بزوغها .
:)
دمت بخير يا أخي همسات شرقية
أخوك سلام

همسات شرقية
04-01-2004, 12:13 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ؛

الأقصوصة هي تلك القصة بطابع مصغر .. و تكتمل أسوارها بـ
- كيفية البدء " و قدرة الكاتب على جذب القرّاء و هي المرتكز الأول "..
- المقدمة ..
- المنتصف و المضمون ..
- الفكرة و كيفية بلورتها ..
- وجود عناصر جمالية ..
- السرد...
- شخصيات ..
- خاتمة يحاول الكاتب من خلالها إيضاح فكرته و إنهاء صياغة فكرته ..
- تعتمد على الأسلوب السردي و الوصفي شيئا ً ما..

الأقصوصة و القصة تشتركان عنوة ً في ذات العناصر .. إلا إن الفارق الوحيد أن القصة تأتي بإسهاب و الأقصوصة بأقتضاب ..

القصة القصيرة تختلف نوعاً ما .. أحيانا ً نلتمس فيها شعراً نثرياً..و في هينة أخرى خاطرة نثرية ..

إن أسلوب الحداثة الذي خرج في الأعوام الأخيرة غير الكثير من مجريات الحياة .. دخل في عالم القصة و أوجد بها إيقاعاً موسيقيا ً لذيذا ً .. فلا هي بقصة ولا هي بشعر و أو خاطرة بل نكهة ممتزجة.. و تعتمد على
- الأسلوب الوصفي و بأختلال هذا الشرط لا تكون قصة قصيرة " حداثية"..
- التركيز على بؤرة الحدث و وصف لحركة معينة..
- العمق في الوصف و هنا تتضح مدى قدرة الكاتب في غمر القرّاء من طيف تصويراته..
- المقدمة .. الخاتمة .. يتوسطهما لبّ الفكرة ..
- عادة هي تخلو من الشخصيات إلا في حين وجودها كدلالة ليس أكثر..


بهذا الشرح الموجز أتمنى بأن أكون قد وفقت في توضيح ما أروم إليه ..

همسات شرقية
04-01-2004, 12:18 PM
أبو محمد ..:)

سنحيا مع المطر
أطيارا ً تهوى السماء..
هنا و هناك
من جمال هذا الفيض
أين المفر ؟!
سررت بوجود من يزهو مع المطر ..