PDA

View Full Version : الرصيف



أحمد حسين أحمد
16-01-2004, 12:30 PM
الرصيف
أحمد حسيـن أحمد
( قال سامر: نفس الرصيف
ذاك الذي كان يمشي بدمي
ودخل الشريان الابهر
كنـتُ أحـــسهُ يدغدغنــي وهو يضخُّ متسكعيهِ إلى سحايا الدماغ، وعندمـا نفضتُ غباري .. وجدتهُ يقفزُ في خافقي مقهقــهاً وهو يقول : لا عليك سوف أخرج من بدنك عندما تتوقف عن البوح ...)

١
كان وجهُ المساء لصيقاً بوجهي
فأسّـستُ بئراً بوجــهِ القمرْ
تردهُ العــذارى
وبعضُ الغجــرْ
وقسمٌ من العابرين الحيارى
أقاموا هناكِ
لرصد الضجرْ
فقال الرصيفُ
أ تـهـزأ منــّي؟
أنا منْ رماكَ لذاكَ المساء
ودثّــرَ قبوكَ بالعابرين
فكيــفَ تتوقُ العذارى
لـمرمى حجرْ؟
وكيفَ سكبتَ مياهً
بوادي القمر؟
فقلتُ : هناكَ تركتُ حبيباً
بُعيدَ رحيلي
نذرتُ لهُ
نافضات الشجرْ
تــــغـطيهِ وقتَ خريفٍ
ووقتَ انتثار المـطرْ
فصار مزاراً
لبعض الصبايا
وبعض اللذينَ أقاموا الحفرْ
وإني أراهُ هناكَ
بوجهِ القمرْ

٢
أفاقَ الرصيفُ
علــى بعض مــنْ عــفّـروهُ بــنثرِ الثرى
وكان يراني
وكنتُ أرى
خيالاً لبعض الصبايا
مـــررّنَ بذاكَ الرصيفِ
ســراباً جرى
فـقلتُ لهُ : منْ أثارَ الغبارَ؟
فقالَ : الذي قدْ طوانــي بريحٍ رطيبٍ
ودسَّ الكرى

٣
تقــدّمتُ لـمحــــاً لذاكَ الرصيفِ
عســــــاني أجــسُّ ثراهُ
وأغزو المكانْ
ففـزَّ الرصيفُ
وقال : أتغزو بليلٍ
وهذا الزمانْ
خبيرٌ بغزو الليالي
وخـطفِ الحسان
وسـلْ مـنْ أتانا بركبٍ غريبٍ
من المشتري يشترينا
الجبانْ
فقلتُ : السماح جناب الرصيفِ
ظنـــنتُ الـبسالةَ أن نفتدي
بـلاداً أطلّــتْ على الفرقدين
و إنّـــي حسبتُ القتالَ نزيهاً
فشذبّــتُ سيفي
وظهر الحصان

٤
تـــناختْ صفوف ُ الأعادي
ولمْ تحتويني حواشي الرصيفْ
تنفّـ ـستُ ظلماً
ونمـتُ بُعيدَ العشاءِ الخفيفْ
وكانتْ بقربي
تسومُ احتقاري
هي المخمليةُ ، هَتّــكتْ في ازدرائي
بقايا النزيفْ
لـــبــستُ حجاباتها واستخرتُ الإله
كأيِّ مليكٍ غفا
مثل باقي الملوكِ
و ذاكَ الـذي حثّــهُ صرح بوذا
فقال: ألا هلْ تُسامرُ بؤسي؟
وأهديكَ ثوبي الشفيف....!

تناغتْ، وكنتُ أسوّي صفوفي
كمـا والـــصلاةُ تُقامُ لجلبِ المـطرْ
فحــطَّ القــدرْ
فوقَ رأس الغزاةِ
وبعض َالنفرْ
مِــن العابرين
و مَـنْ قددْ تخــطّـى الرصيفِ

ألستَ معي..؟
أيهـا الخوف لمــّا التقينا وبعضُ الصحابِ
بكوّا عـــندما حلَّ في الربعةِ الأغبياء؟
هناكَ التقينا
وكانوا كعصــبةِ أخوان يوسف
وذا البـــئرُ حِلٌّ لنا
فهلاّ رميتموهُ
وكان الخلاص..؟

٥
رمــوهّ..؟
نعـم ، وســوّوا الغـطاءَ
بــــأسمــنتِ حقدٍ دفيــْنْ
لكــي لا يشوفُ رعاةُ الفلاةِ
مــكانَ الـــسقايةِ بعدَ قرونْ
فيدلونَ دلواً
فيخـرج زيتٌ وطيـنْ


٦
وتجـــــتــرّني؟
مثلما خابيات الكروشِ
ألمْ نلتقي في الصباحِ البهيج..؟
ألـــــستَ الذي مــدَّ سيفا
أفــاقَ الفراغْ.. ؟
أراكَ تــــدكَّ القلاعَ
ومـا مِـن قلاعٍ تُـدينُ لنا
ولا سدرةٍ
في العراءْ..؟
كفاكَ اختيالاً
أنا صاحبٌ للقبورِ
ونقرُ الصقورِ
ونبشُ البــشرْ
كفاكَ علــوّاً ، وتلكَ الرياحْ
نسيـــمٌ تحسّـــستهُ
وبالٌ أتى
واستباح الجراحْ
فلا تـطلق الجارحات الرماحْ
كفـــانا التــردّي ورمــي القِداحْ
وســلْ ضارباتُ الودعْ
أنحــنُ خســرنا..!
أمْ إنّــا بُــــلينا بقرعِ الـطبول

٧
طبولٌ لحربٍ مضتْ
قرعنا صداها
ولـمّا ارعوينا
فمــا زالَ قرعُ الـطبولِ
هـــدير ا يصــمُْ الاذان
ءَأنـــــتَ الذي مـــسَّ
حـــلمي الخفيفْ؟
وكنت أمــرُّ على حاشياتِ الرصيف
كـــراديسُ جُنــدٍ
وصعــقٍ وخـــوفْ
أخــذّتَ ردائي الوحيدُ
وأرهقّــتَ برقي وجرحاً يـطوف
كما كعبةٍ قد سلاها الحجــيج
ألمْ تسمــعَ الداوياتُ..؟
ألـم ترتقي بالأجيجِ
سِماعاً
لذاك الضجيج..؟

رأيتَ الوجوهَ
برغمِ الدخان...!
فكيفَ اسـتباحتْ عيونُ الاعادي
المكان..؟
وتــسألُ أيضاً..؟
أنا مــن أنا.....؟
أنا المرهقُ السامريُ
أنا وهجــةٌ من حياء
أنا شذرةٌ مــن بقايا بكاء
وعودي
ـ وعــــرقوبُ يدري ـ
بأنَّ وعودي خواء
وعصفُ الشتاء
أتانا من الربعةِ الخاوية
ويبقى الرصيف

ألمانيا ٦/١٠/٢٠٠٣

salem salim
16-01-2004, 10:51 PM
تحيـــــــاتي لكم وشكري

(سلام)
16-01-2004, 11:26 PM
حضور للأشادة

أستمتعت كثيراً

دمت بخير
أخوك
سلام

أحمد حسين أحمد
17-01-2004, 11:45 PM
أرسلت بداية بواسطة salem salim
[B]تحيـــــــاتي لكم وشكري [/

B]

الشكر لكم سيدي على هذا التشريف
تحياتي وتقديري

موسى الأمير
18-01-2004, 03:45 PM
لله درك .. !!

قرأتها مراراً .. فلم أزدد إلا إلا رحيلاً في أعماق الحرف المتشح بردة قشيبة من برد إبداعك المتميز ..

دمت راقياً كحرفك ..

تقل تقديري ..

روحان ،،

أنين القلم
18-01-2004, 09:43 PM
أستاذي ..
سيدي .. احمد حسين أحمد
أتراه ذات الرصيف ؟؟
أم أنه اختلف
على ذلك الرصيب
بحثت أنا عن بقايا
لا أعرف كنهها
تعبت كثيرا
بحثت طويلا ..

لم أجد
إلا بقايا
تحمل رائحة عطري ..
وملامح وجهي ..
حينها
علمت ُ بأنها لي !!
إذن من أكون !!!
أنا تلك الفراشة ..

سيدي ..
لك التحايا
ولإبداعك رحيق
لن تجده أي فراشة في أي
بستان
إلا بساتين الكلمة
لك الجمال أستاذي ..
أنين القلم
تلك الصغيرة

بيان
19-01-2004, 11:48 AM
أحمد أيها المبدع..

وقفت على الرصيف كثيييراً...

منذ أن بسط هاهنا..وحتى هذه اللحظة..

إلا أن قدماي لا تثبت عليه ..

رقصة ممتعة تجعلك في اختلال دائم..!


دمت مذهلاً..!

السحيباني
19-01-2004, 01:06 PM
الأستاذ : أحمد


وقفنا جميعا على هذا الرصيف ..


ووقفنا قبله .. على ابداعك
حقا لقد أطربت من تنسم ريحها


سلمت يمينك ..

أحمد حسين أحمد
19-01-2004, 08:30 PM
أرسلت بداية بواسطة (سلام)
حضور للأشادة

أستمتعت كثيراً

دمت بخير
أخوك
سلام

إشادتك وصلتني
دمت بخير وعافية أيها الجميل

أحمد حسين أحمد
19-01-2004, 08:31 PM
أرسلت بداية بواسطة روحان حلا جسدا
لله درك .. !!

قرأتها مراراً .. فلم أزدد إلا إلا رحيلاً في أعماق الحرف المتشح بردة قشيبة من برد إبداعك المتميز ..

دمت راقياً كحرفك ..

تقل تقديري ..

روحان ،،

ودمت لنا متابعا شفافا
سلامي لك ولليمن السعيد أيها الغالي

(سلام)
19-01-2004, 08:43 PM
<center>
:D:
اليمن يا روحان
الم أقلك يا صاحبي

:u:
دائماً معي حق

سلام

أحمد حسين أحمد
20-01-2004, 09:15 PM
أرسلت بداية بواسطة أنين القلم
أستاذي ..
سيدي .. احمد حسين أحمد
أتراه ذات الرصيف ؟؟
أم أنه اختلف
على ذلك الرصيب
بحثت أنا عن بقايا
لا أعرف كنهها
تعبت كثيرا
بحثت طويلا ..

لم أجد
إلا بقايا
تحمل رائحة عطري ..
وملامح وجهي ..
حينها
علمت ُ بأنها لي !!
إذن من أكون !!!
أنا تلك الفراشة ..

سيدي ..
لك التحايا
ولإبداعك رحيق
لن تجده أي فراشة في أي
بستان
إلا بساتين الكلمة
لك الجمال أستاذي ..
أنين القلم
تلك الصغيرة

للرصيف وجوه
وجهي ووجهك ووجهها ووجوههم
وجميعنا مر منه
فابحثي عن بقايا الظلال
عساها ما تزال محفورة

تحياتي أيتها الصغيرة الرائعة

أحمد حسين أحمد
20-01-2004, 09:17 PM
أرسلت بداية بواسطة بــــيان
أحمد أيها المبدع..

وقفت على الرصيف كثيييراً...

منذ أن بسط هاهنا..وحتى هذه اللحظة..

إلا أن قدماي لا تثبت عليه ..

رقصة ممتعة تجعلك في اختلال دائم..!


دمت مذهلاً..!

قدماي هي الأخرى لم تثبت عليه

حييت ايها الصديق
وشكرا لك هذا التشريف

أحمد حسين أحمد
20-01-2004, 09:20 PM
أرسلت بداية بواسطة السحيباني
الأستاذ : أحمد


وقفنا جميعا على هذا الرصيف ..


ووقفنا قبله .. على ابداعك
حقا لقد أطربت من تنسم ريحها


سلمت يمينك ..

وسلمت لنا شاعرا عذبا أيها الصديق
لقد شرفتنا هنا
وننتظر زيارتك المقبلة بود
تحياتي

بيان
25-01-2004, 01:03 PM
بيان أنثى...وليست :y: ..!

أحمد حسين أحمد
25-01-2004, 05:16 PM
أرسلت بداية بواسطة بــــيان
بيان أنثى...وليست :

y: ..!

الأخت العزيزة بيان
آنا آسف جدا لهذا الخطأ
ففي بعض الأحيان لا يتبين لنا من الأسم جنس المخاطب
وشكرا لك على التوضيح
تحياتي لكِ أيتها الصديقة