PDA

View Full Version : غرزات في بدن الهجيرة



أحمد حسين أحمد
22-01-2004, 09:22 PM
غـــــرزات في بدن الهجيرة
أحمد حسيـن أحمد
« بيـن الهجيرة والشلل .. تسألني عن الخلل»
١ـ نفي
هو ذا زماني بائسٌ
لا تعرفيهْ
أشدو، فـــتعصرني البريّةُ بلسماً
ومدايَ منبسطٌ أنا لا ألتقيهْ
خــدّرتُ راحلتي
وخضّبتُ المتاعَ
قصــــائدي وجعاً وتيه
وعصايَ تلكزُ
هــدأةَ الليلِ الشبيه
إذْ حشّـدتني خيمتي
خيشاً
وصـــــــــّباراً كريه
هي تقتفي أثرَ الغروبِ
وتحتمي بالنذلِ
إذْ حـــرنَ النزيه
ما بيــن مفترقٍ ومنعطفٍ
أحــطُّ خرائبي
أثلامهــا تلجُ الظلامَ فتتقيه
وكأنَّ من أدرانها
ينمو حطامي أذرعاً
وحصيرها لا يحتويه
شوكٌ تكسّــرَ في الفلاةِ مسالماً
منها يمــصُّ فيرتوي حطبي قثاءً
يــستقي منّـي
ومنها أستقيه
وحدي
وتحتكـمُ السلاحف عند شيخِ الغابِ
إعدامي
يُــريــهـا فتُريه
وحدي ودربُ النفي يهضمني
وأبقى أقتفيه
مـــن كــان عـند اللهِ موصولاً بحبلٍ
فلــتـباركنا يديه

٢ـ خيام
لا تـــــــــسأليني كيف تنتصبُ الخيام
لا تــــسألينــي كــيفَ يزدهرُ الحطام
لا تسألــي كـيـــف التشرّد يقتفي أثري
ويستجدي رضا الحاخام
سَلــي ملوكَ العُربِ أو
مستودع الحيتان
كيف تباعُ في سرادقِ الخيامِ
هيبةَ الأوطان
سَلي الزعيمَ
والكريـمَ
والطوفان

٣ـ غزو
بعـضي تُحفّـزهُ الجبال
بـعضي يُسامرهُ الخيال
في غربِ أوربا
يُقطّـعني الجمال
وهناكَ يصحو الصبح
محتقناً
يُجندلهُ القتال
لا تــــسألي كيف استعرتُ إقامتي
من قاتلٍ نصبَ الحبال
هو بعضُ نـزفي عابرٌ
قـــطّرتهُ برجيعِ وجدي
فنفوني ونفوهْ
وطنٌ يـحــطُّ على دمي
لمـّا استباحوني
غزوهْ

٤ـ معاشرة
عــاشرتُ غانيةَ الوعودِ
عـــلى سريرِ الغرب
مـهــتـاجاً قضى وَطرَه
خرفٌ أنا
كيف استفـزّتني الوعودُ
وخاتلتني المقدرة؟
بطلٌ أنا
حاربــتُ طاحونَ الهواءِ بمعولي
وقلاعُ دون كيشوت
هـزّتها رياحي الممطرة
لا فرقَ عندي أن أنامَ بحضنها
متدثراً
أو أن أنــامَ على ترابِ المقبرة
أنا شاعرٌعشقَ الخيالَ
وهالّـهُ مـا دبّـروا لمصيرنا
فغدوتُ أشدو المسخرة
ملكٌ أنا
مثلُ اللذيـنَ تملّـكوا أحلامنا
وتسابقوا لخلاصنا
بالغرغرة

٥ ـ مقدرة
فـــارقتُ خيمةَ عشقنا المتحجّـرة
كنتُ الــحكيمُ المرتجى
سيزورُ أرضاً ثائرة
هــــذا الـجــوادُ الحـرُّ يركبني
وأركبُ مئزره
شـــــدّي اللجامَ ، تمسّكي بالسرجِ
مـدّي في ركابي القاطرة
أصبحتُ والحبُّ الذي أقحمتهُ يأسي
غراباً
والـــــــقبـورُ تُـجاوره
وجعٌ أنا
أتيكِ بالآخبارِ من مدنِ الهجيرةِ
تحتوي شللي
وتــــلكَ إشارتي للمقدرة

٦ـ عودة
أدورُ من منفى إلى منفى
يُرافقني العراق
ما بيـن عشقي والنخيلُ
يـدٌ وساق
ولعـلَّ بيني والقصيدُ
مـــرافقٌ يرتادها العشّـاق
قدّمتُ أوراقَ اعتمادي للردى
فـــتحمّــسَ الورّاق
المــــــوتُ في المنفى أذلُّ وعودتي
جــرذاً أعــزُّ إذا قرعتِ الطبلَ
واستنجدتِ بالأبواق
عــــزفاً على جثثِ الغزاةِ
سأرتمي سهــماً هناكَ مع الأصيل
ورميةً تــــنسابُ في السرداق
المانيا ٢/١١/٢٠٠٣

salem salim
22-01-2004, 09:29 PM
أرسلت بداية بواسطة أحمد حسين أحمد


٦ـ عودة
أدورُ من منفى إلى منفى
يُرافقني العراق
ما بيـن عشقي والنخيلُ
يـدٌ وساق
ولعـلَّ بيني والقصيدُ
مـــرافقٌ يرتادها العشّـاق
قدّمتُ أوراقَ اعتمادي للردى
فـــتحمّــسَ الورّاق
المــــــوتُ في المنفى أذلُّ وعودتي
جــرذاً أعــزُّ إذا قرعتِ الطبلَ
واستنجدتِ بالأبواق
عــــزفاً على جثثِ الغزاةِ
سأرتمي سهــماً هناكَ مع الأصيل
ورميةً تــــنسابُ في السرداق
المانيا ٢/١١/٢٠٠٣



أدورُ من منفى إلى منفى

أدورُ من منفى إلى منفى

أدورُ من منفى إلى منفى



تحــــــــــــياتي وتقديري يا جاري

أنين القلم
23-01-2004, 11:44 AM
أستاذي ..
أحمد حسين أحمد
نفي .. خيام
غزو .. معاشرة
مقدرة .. عودة
كلها خطت هناك
على دفتري
حين ينتابني جنون ليلتي
أعود إليها
كي تخفف لوعتي ..
سيدي .. أستاذي
ما بين المنفى والابعاد
أعود أنا شريدة بين كل الأنام
بعد كل اغتراب
أبحث عني فلا أجد
إلا وبعضي قد اختلط بجميعي !!!
وحينما نُصبت الخيام على أرضي
ظن طفلي أنها للملاهي !!
وأنها تجديد من حياتنا اللامتناهية
والآن
علم بأنها لم تكن سوى قبر وضع
قبل الموت !!!
وحين الغزو رأيت تلك المدافع
لم أجد ما أصدها به
إلا جسدي البالي
إذ أني موقنة أني
لن أعيش طويلا
في ظل هذا الذل !!
فالأبيّ لن يتحمل المهانة أكثر !!
ومع معاشرتي لتك الأيام الظالمة
أنجبت منها
كومة آلام للآن تتبعني
وقد تحيا بعدي
لأورثها لأبنائي بعدي
أما عن المقدرة
فلا أقدر إلا أن احرك أناملي
بأحرف متقاطعة
متمنية
أن يستطيع أحد قراءتها
كي تصل معاناتي
لقلوب القارئين
فهل سأجدهم يوما ما ؟؟!!
والآن ها أنا أعود إليكم
من رحلة مضنية
لم أجني منها
إلا ما جعل القلم ينهك
والحبر يجف
إلا من أنهار وجودكم
أستاذي ..
اعذر لي خربشتي هنا
فقد اعتادت
أحرفك
أن تثير جنون أحرفي

لك كل الجمال وكل الامتنان
أنين القلم
تلك الصغيرة القريبة

أحمد حسين أحمد
25-01-2004, 12:57 PM
أرسلت بداية بواسطة salem salim




أدورُ من منفى إلى منفى

أدورُ من منفى إلى منفى

أدورُ من منفى إلى منفى



تحــــــــــــياتي وتقديري يا جاري

ولك مني ارق التحيات ياجاري العزيز
تشرفنا دائما بالزيارة

ابو طيف
25-01-2004, 01:41 PM
رااائع اخوي احمد

تسلم يمينك

تحياتي لك ولقلمك الجميل

===

بسيط
25-01-2004, 11:19 PM
قِراءة .. وصداها ...

ليس هُناك مِن موطِنٍ أجمل لكلِمات ساكن الغُربة

مِن أرواح تسكُنها الغُربة 0

الفاضل / أحمد حسين

للحرف الذي يسكُن / يسكُنهُ الألم .. ألفُ خنجر

وليس هُناك إلا قلبًُ واحد .. روحاً واحِدة .. فكيف الإحتِمال !

دُمت نقياً 0

أميرة القلم
25-01-2004, 11:54 PM
٢ـ خيام
لا تـــــــــسأليني كيف تنتصبُ الخيام
لا تــــسألينــي كــيفَ يزدهرُ الحطام
لا تسألــي كـيـــف التشرّد يقتفي أثري
ويستجدي رضا الحاخام
سَلــي ملوكَ العُربِ أو
مستودع الحيتان
كيف تباعُ في سرادقِ الخيامِ
هيبةَ الأوطان
سَلي الزعيمَ
والكريـمَ
والطوفان

سيدي الفاضل عندما تسكن الغربة الحروف عندما تتشبع بالالم المغترب عندما تروي بعضها استفهامات وتستطرد الاجوبة ..عندما يسكنها الوطن ..وينزفها جرح ودم
ماذا تكون ...؟؟ غير رااائعة باناملك ...ابداع تضيفه الى صفحة المبدعين ..
وحرف يزدهي بها المكان
دمت سيدي مبدعا ...تقبل خالص تحياتي

أحمد حسين أحمد
26-01-2004, 08:48 PM
أرسلت بداية بواسطة أنين القلم
أستاذي ..
أحمد حسين أحمد
نفي .. خيام
غزو .. معاشرة
مقدرة .. عودة
كلها خطت هناك
على دفتري
حين ينتابني جنون ليلتي
أعود إليها
كي تخفف لوعتي ..
سيدي .. أستاذي
ما بين المنفى والابعاد
أعود أنا شريدة بين كل الأنام
بعد كل اغتراب
أبحث عني فلا أجد
إلا وبعضي قد اختلط بجميعي !!!
وحينما نُصبت الخيام على أرضي
ظن طفلي أنها للملاهي !!
وأنها تجديد من حياتنا اللامتناهية
والآن
علم بأنها لم تكن سوى قبر وضع
قبل الموت !!!
وحين الغزو رأيت تلك المدافع
لم أجد ما أصدها به
إلا جسدي البالي
إذ أني موقنة أني
لن أعيش طويلا
في ظل هذا الذل !!
فالأبيّ لن يتحمل المهانة أكثر !!
ومع معاشرتي لتك الأيام الظالمة
أنجبت منها
كومة آلام للآن تتبعني
وقد تحيا بعدي
لأورثها لأبنائي بعدي
أما عن المقدرة
فلا أقدر إلا أن احرك أناملي
بأحرف متقاطعة
متمنية
أن يستطيع أحد قراءتها
كي تصل معاناتي
لقلوب القارئين
فهل سأجدهم يوما ما ؟؟!!
والآن ها أنا أعود إليكم
من رحلة مضنية
لم أجني منها
إلا ما جعل القلم ينهك
والحبر يجف
إلا من أنهار وجودكم
أستاذي ..
اعذر لي خربشتي هنا
فقد اعتادت
أحرفك
أن تثير جنون أحرفي

لك كل الجمال وكل الامتنان
أنين القلم
تلك الصغيرة القريبة


أيتها الصغيرة القريبة
كتبت فأبدعت وكفيت
تحياتي لقلمك الكبير

أحمد حسين أحمد
26-01-2004, 08:50 PM
أرسلت بداية بواسطة ابو طيف
رااائع اخوي احمد

تسلم يمينك

تحياتي لك ولقلمك الجميل

===

وشكرا لقلمك أيها الأديب العذب
تحياتي لك

أحمد حسين أحمد
26-01-2004, 08:52 PM
أرسلت بداية بواسطة بسيط
قِراءة .. وصداها ...

ليس هُناك مِن موطِنٍ أجمل لكلِمات ساكن الغُربة

مِن أرواح تسكُنها الغُربة 0

الفاضل / أحمد حسين

للحرف الذي يسكُن / يسكُنهُ الألم .. ألفُ خنجر

وليس هُناك إلا قلبًُ واحد .. روحاً واحِدة .. فكيف الإحتِمال !

دُمت نقياً 0

الاحتمال ممكن بكم وحدكم
شكرا لك سيدي

أحمد حسين أحمد
26-01-2004, 08:55 PM
أرسلت بداية بواسطة أميرة القلم
٢ـ خيام
لا تـــــــــسأليني كيف تنتصبُ الخيام
لا تــــسألينــي كــيفَ يزدهرُ الحطام
لا تسألــي كـيـــف التشرّد يقتفي أثري
ويستجدي رضا الحاخام
سَلــي ملوكَ العُربِ أو
مستودع الحيتان
كيف تباعُ في سرادقِ الخيامِ
هيبةَ الأوطان
سَلي الزعيمَ
والكريـمَ
والطوفان

سيدي الفاضل عندما تسكن الغربة الحروف عندما تتشبع بالالم المغترب عندما تروي بعضها استفهامات وتستطرد الاجوبة ..عندما يسكنها الوطن ..وينزفها جرح ودم
ماذا تكون ...؟؟ غير رااائعة باناملك ...ابداع تضيفه الى صفحة المبدعين ..
وحرف يزدهي بها المكان
دمت سيدي مبدعا ...تقبل خالص تحياتي

وتقبلي خالص تحياتي أنا أيضا
وصلتني الرسالة
شكرا لك

حنان العُمري
27-01-2004, 06:41 PM
أحمد حسين أحمد...
سارت كلماتك مع قراءتها .. سير الدم في العروق..
احساس غريب ذاك الذي يعتري النفس حين تقرأ كلماتك...

لم أعرف أنّ هذا ما انتظرني هنا,, فهذه هي الألوى من المرّات التي أقرأ بها لك سيدي الكريم...

الغربة.. ألم.. و صراع.. قهر...
كره تستولي عليه النفس...

كنت أكرهها معرفة...
و اليوم.. حين قرأت في الساخر قائد الغربة... بتّ أكرهها أكثر...

أحمد ربّي أني التحمت بوطني من جديد...
أدعو لكم.. هذا الإلتحام
تحياتي لك و لإبداعك الائع الذي قرأت...
لكَ مني التحيات
أختك
حنان العمري :g:

أحمد حسين أحمد
28-01-2004, 07:12 PM
أرسلت بداية بواسطة حنان العُمري
أحمد حسين أحمد...
سارت كلماتك مع قراءتها .. سير الدم في العروق..
احساس غريب ذاك الذي يعتري النفس حين تقرأ كلماتك...

لم أعرف أنّ هذا ما انتظرني هنا,, فهذه هي الألوى من المرّات التي أقرأ بها لك سيدي الكريم...

الغربة.. ألم.. و صراع.. قهر...
كره تستولي عليه النفس...

كنت أكرهها معرفة...
و اليوم.. حين قرأت في الساخر قائد الغربة... بتّ أكرهها أكثر...

أحمد ربّي أني التحمت بوطني من جديد...
أدعو لكم.. هذا الإلتحام
تحياتي لك و لإبداعك الائع الذي قرأت...
لكَ مني التحيات
أختك
حنان العمري :g:
رائع هو الإلتحام بالوطن
وهل يجد المرء أروع من ذلك؟
سيدتي زيارتك الإولى لنا أثلجت الصدور
تحياتي لك

صخر
29-01-2004, 04:19 PM
رد الله غربتكم أخي الكريم
وشكرا على هذه النصوص التألقة ابداعا

أحمد حسين أحمد
31-01-2004, 09:56 PM
أرسلت بداية بواسطة صخر
رد الله غربتكم أخي الكريم
وشكرا على هذه النصوص التألقة ابداعا

وشكرا لك أيها الشهم المتميز
سبقنا إبداعك